شعرت هاجر بأن فكها قد تحرك من موضعه بعد أن صفعها حسن.
ليكمل ما بدأه قائلاً: "الراجل اللي بيرضى على كل واحدة شوية، دا بات معاكي ليلة كاملة في أوضة واحدة وما جرحكيش حتى بنظرة. مش موقف لا، رفض يبص لك بصة عشان انتي مش حلاله، عشان أنا راجل محترم. أما بقى عيني العوزة تمليها، فهي المفروض مليانة بيكي، لأنك ما مسكتنيش مرة بخونك. بس انتي عندك نقص في الثقة، ودي مشكلتك انتي. ولو على رغباتي، فأنا ما بدرش مني أي تصرف يقول لك إني راجل شهواني عشان ترمي نفسك عليا. اللي بتعمليه ده هيخليني استقذرك. ولو بعدي، فأنا بعمل كده عشان عضم التربة وعشان بقول بنت خالتك وثقت فيك، لكن خلاص. أنا مش عايز أشوفك، هتخرجي من هنا على بيتك لحد ما أشوف والدك، لأني مش هينفع اتعداه. ولو هو راضي عن تصرفاتك، فإعادة تهذيبك دي واجب عليا."
رحلت هاجر دون أن تنطق، لتترك حسن خلفها يعض أنامله ندمًا على ذاك القلم الذي صفعها إياه. يلوم نفسه، ماذا لو أنه لان لها وتجاوز عن ثرثرتها بكلمات حنونة، ولكن أقنع نفسه بأن ما فعل ما هو إلا ناتج رجولته التي تجاوزت معها الحد. عند صفية. وصلت حفصة الدرس وهي تكاد لا ترى أمام قدميها من كثرة البكاء. ملُك: مالك ياصفية؟ فيكي إيه؟ قصت صفية كل ما حدث معها عند حسن وما قالته هاجر. ملُك: وانتي سكتي؟
يارتني كنت معاكي، كنت علمتها الأدب. إزاي مشيتي من غير ما تردي عليها؟ صفية: ما كنتش هعرف أرد، ماتعودتش أتعامل مع أشخاص بالشكل ده، عشان كده معرفتش أتصرف. ملُك: طيب خلاص، اهدي عشان مش هينفع تروحي كده عشان طنط ما تقلقش عليكي. صفية: أوعي تحكي لها حاجة ياملُك، أنا مش عايزها تزعل على زعلي. أنا قلقتها عليا الفترة اللي فاتت جامد. عند حسن. اتصلت والدته لتخبره. رن هاتف حسن ليتحدث: السلام عليكم.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. حسن، سيب اللي بتعمله وتعالى البيت حالا. في حاجة ولا إيه يا أمي؟ في إني عايزك ما تتأخرش. حاضر يا أمي. وصل حسن البيت ليجد والدته في انتظاره وهي غاضبة للغاية. حسن: اقترب منها وقبّل رأسها. أي يا ست الكل، جايباني بجري، خير يا رب. أنت ناوي تسيب هاجر ياحسن؟ والله يا أمي لسه مش عارف، بس أنا محتاج أتكلم مع باباها الأول.
حسن، هاجر حكت لي على كل حاجة. أنت لازم تصلح غلطتك. أنا ابني راجل وهيتحمل غلطته. غلط إيه يا أمي اللي أصلحه؟ دا قلم وهي اللي تجاوزت حدودها وأهانتني. قلم إيه يا حسن؟ هاجر حامل، وأنت لازم تتحمل غلطتك، هتروح من ربنا فين. مين؟ أي حامل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!