الفصل 3 | من 26 فصل

رواية بياع الورد الفصل الثالث 3 - بقلم منة عصام

المشاهدات
26
كلمة
1,066
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

دخلت صفية محل عم إبراهيم لتجد حسن يجلس في مقعد والده المرحوم مُمسكًا بمصحفه يتلو آيات الله بصوت تطيب لأجله النفس، ظلت واقفة لما يُقارب نصف ساعة وهو خاشع في تلاوته كما لو أنه يُصلي. حسن: لاحظ وقوفها وهو يغلق مصحف والده، ليجدها مُبتسمة بطفولة تنظر إليه وهي مُستمتعة. حسن: صفية إنتي هنا من أمتى. صفية: "وكان أبوهما صالحًا" كل مرة كنت باجي المحل كنت بشوف عمو إبراهيم ماسك نفس المصحف وبيقرأ فيه الله يرحمه كان مصاحب المصحف.

حسن: كان ديمًا بيوصيني بحسن الصحبة وعلمني إن ما من صحبة أفضل من كتاب الله. صفية: خانتها عيناها فبكت. صفية: ربنا يرحمه أحسبه من الصالحين ولا أزكيه على الله. حسن: اللهم آمين، قوليلي كنت جاية تاخدي ورد. صفية: لا؛ كنت جاية أقولك نصيحة. حسن: أمي قالتلي إن الحاج كان بيقول إنك بتخافي على مشاعر الكل وما بتبخليش على حد بنصيحة ف اتفضلي قولي.

صفية: ماما حكتلي إزاي جابت صورة عمو إبراهيم، فجيت أقولك شكرًا، وردًا للمعروف اللي عملته عشاني لأن صورته فرقت معايا كتير فحبيت أجى أقولك حاجة لكن الأول قولي بتدعي لعمو إبراهيم؟ حسن: أولًا لا شكر على واجب وأمي حاكتلي إنك راعيتي والدي فأنا المدين ليكي بالشكر، ثانيًا أيوة بدعيله في كل سجدة.

صفية: عمو إبراهيم كان زي بابا، وبما إنه باباك فهقولك معلومة؛ أنا والدي توفي وأنا عندي سنين سنين كنت حزينة أوي ومنتظرة أي حاجة تقول إنه لسه موجود لحد ما ماما جت قالتلي إن الإنسان بتنقطع علاقته بالدنيا كلها بعد الموت إلا عن تلت حاجات أولهم عمل صالح، وبعدين ولد صالح يدعيله، وصدقة جارية في ميزانه.

لما سمعت إني أقدر أكون السبب في نعيم والدي في قبره ما فكرتش كتير فرحت أوي وبقيت بدعيله في كل وقت زي الذكر بالظبط؛ بصلي وأدعيله، بآكل وأدعيله، إذاكر وأدعيله، أجى أنام وأقوم من النوم بردو بدعيله، وبيني وبيني وبين نفسي بقيت عملاله صدقة عشان تفضل صحيفة حسناته شغالة، اختصار كل دا أنا ما حبتش أعمل كل دا لوحدي؛ أصل الولد الصالح اللي هيدعيله مش شرط يكون من صلبه بس حبيت تكون سبب في نعيم والدك.

حسن: ظل ينظر لها بدهشة دون أن يتكلم. صفية: هو أنا قولت حاجة غلط، بتبصلي كده ليه. حسن: أصلي كنت مستغرب ليه أبويا الله يرحمه، كان بيرجع من المحل يفضل يحكي لأمي عنك، طلعتي فعلًا تستاهلي حبه وكلامه. "حب مين يا سي حسن"، قالتها هاجر بعد أن اقتحمت المكان فجأة. حسن: هاجر، في إيه بس دي صفية تعالي أعرفك عليها. هاجر: أنا مش عاوزة أتعرف كفاية أنت بتتعرف عليها وتحب فيها.

صفية: نظرت لها صفية بغضب وانهارت دموعها وتركت المكان ورحلت مسرعة. حسن: صفية استني هفهمك، حاول أن يلحقها ولكن أمسكت به هاجر لتمنعه. هاجر: بقى أنت مش بترد عليا ولا بتكلمني عشان دي. حسن: حاول الحفاظ على هدوئه. حسن: دي اسمها صفية والمانعني أتكلم معاكي طريقتك وأسلوبك أنتي نسيتي عملتي إيه آخر مرة… نرجع أسبوع من الزمن وقت ما شاف حسن صفية لأول مرة وكلم والدته عنها... حسن: اسم صفية حلو أوي. هاجر: عجبك أوي اسمها.

الأم: يابنتي مش قاصدة حاجة هو اسمها فعلًا حلو. هاجر: لا بقى اسمها مش حلو. حسن: اهدي يا هاجر أنا مقولتش حاجة لكل دا. هاجر: يعني كمان غلطان وبتتبجح مش كفاية عينك زايغة. حسن: تحدث بإنفعال. حسن: مش معنى إنك بنت خالتي هسمحلك تتطاولى عليا الزمي حدودك يا هاجر عشان ما أنساش كل حاجة وألزمك أنا حدودك.

هاجر: بنت خالتك، أنا خطبتك يا أستاذ وليا حق عليك، ثم أنا عارفة حدودي كويس، أنا مش فاهمة ليه محموق أوي على الحلوة بتاعتك دي أنت ما شفتهاش غير مرة وحمقان أوي. حسن: أنتي قليلة الأدب يا هاجر ولحد ما تتعلمي الأدب والاحترام مافيش كلام بينا، أكمل موجهًا حديثه لوالدته: أنا خارج يا أمي ومش راجع غير لما تاخد قعدتها وتمشي، واسف على صوتي العالي في حضورك اسمحيني. باك… حسن: واضح إن الأسبوع اللي بطلنا نتكلم فيه ما غيرش منك حاجة.

هاجر: اقتربت منه ومالت بجسدها على كتفه. هاجر: ياسونه بغير عليك. انتفض حسن من مكانه بغضب. حسن: أنا قولتلك ألف مرة بلاش الأسلوب ده إحنا لسه ما كتبناش الكتاب وكمان إحنا في الشارع. هاجر: الحق عليا إني عاوزة أملى عينك وسد رغباتك عشان ما تبصش لواحدة تانية وتبطل تريل على كل من مرت قدامك. لم يُدرك حسن ما فعل إلا وهي تبكي ناتج كفه الذي هو على وجهها، ليُكمل فعلته قائلًا: ……

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...