كان يتكلم هو بتعب، وفجأة سكت. كل تعبه دا راح في ثانية أول ما لمسته. "أيوه، بيان بتحضنيني؟ بيان دلوقتي في حضني. بيان حبيبتي سامحتني وفي حضني." بيان كانت بتشب عشان تطوله، لكنها كانت حضناه بحب شديد ومتعلقة في رقبته بعشق واشتياق لكل تفصيلة فيه. بيان همست جنب ودنه: "بحبك يا عمرو."
عمرو مجرد ما سمع الكلمة حس إن في جبل اتشال من على قلبه، حس براحة غريبة. رفع إيده بسرعة، بادلها الحضن وطبق إيده عليها أوي. اتوجعت هي، بس حاسة بحبه ليها وإنها وحشاه. عمرو دفن راسه في رقبتها وبقي بيعيط. حرفياً كان بيعيط. طاقته كانت خلصت عشان يوصل لهدف واحد، وهو إن حبيبته تسامحه.
كانت حاسة بيان بدموعه وهو في حضنها. ضغطت إيديها عليه أكتر وقربت راسها من رقبته، ودفنت وشها في رقبته وفضلت تبوسه بحب شديد، بتوضح له قد إيه هو واحشاها. فضلوا كدا دقايق كتير. بعدها بعدوا عن بعض حاجة بسيطة. كانت دموع عمرو نازلة. مدت إيديها بيان، مسحتها بحب وحنية. بيان بابتسامة جميلة وحب: "وحشتني أوي يا عمرو." عمرو لف وشه الناحية التانية، مش مصدق أصلاً إنها واقفة قدامه. وهي كانت بتضحك على شكله. عمرو: "يا بوووووي...
هلكتي أمي يا شيخة." بيان حطت إيديها على رقبته بدلع: "عشان بعد كده تفكر ألف مرة لو زعلتني." عمرو حط إيده على وسطها وشده عليه: "ومين قال لك أصلاً إني ممكن أفكر أزعلك تاني؟ أنا بحبك." بيان: "بحبك... وأنا كمان بحبك. أنت كل حاجة فيك واحشاني يا عمرو." عمرو: "والله العظيم ما مصدق. أنا كنت هموت بس وأقرب منك، أشم نفسك. دلوقتي أنتِ بين إيديا وبتقولي لي بحبك و...
مكملش الكلمة، وبيان باست شفايفه بحب شديد واشتياق شديد ليه. هو طبعاً استجاب لها بسرعة، حرفياً وحشته أكتر من أي حاجة. رفعها كدا وشالها، وبقى حاضنها أوي، مش قادر يسيبها ولا يبعد عنها. حس إن نفسها بيقل، بعد عنها حاجة بسيطة تاخد نفسها. اتنفست هي. عمرو: "معلش، بس أنتِ واحشاني أوي." بيان: "أنت كمان واحشني يا عمرو. أوعى تبعد عني تاني وتزعلني. أنا بجد مش عارفة قدرت إزاي أبعد عنك كل ده."
عمرو: "أنا اللي معرفش إزاي زعلتك كدا. أنا مش طالب منك غير إنك تسامحيني وبس. أنا شفت أوحش فترة في حياتي وأنتِ بعيدة عني يا حبيبتي. أنا عمري في حياتي ما وصلت لمرحلة الحزن والغضب اللي أنا كنت فيها دي. بس أنتِ عرفتي تصحي فيا إحساس غريب عني، وهو الحب بإدمان. أنا حرفياً بقيت مدمن ليكي." بيان كانت مبتسمة بفرحة شديدة وهو بيتكلم عليها كدا. بيحبها زي ما بتحبه.
بيان قربته منها أكتر، وبوست خده بحب. بعدها شالها عمرو ودخلوا الأوضة و... أصبحت مراته قدام ربنا. بيفتح عينه معتز، لقى نفسه في أوضة غريبة. استوعب إنها مستشفى، ولقى متركب في إيده محاليل كدا. اتعدل كدا وحط المخدة ورا ضهره. بيبص لقى واحدة داخلة الأوضة. "أنا فاكرها. أيوه. دي رغد أخت عمرو. بس إيه اللي حصل؟ رغد شدت كرسي وقعدت جنبه. رغد: "حمد الله على سلامتك." معتز: "هو إيه اللي حصل؟
رغد: "حضرتك مريض ضغط. إزاي تشرب كل القهوة دي؟ أنا مش فاهمة." معتز: "والله دي طبيعة شغلنا، لازم قهوة كتير عشان نقدر نركز." رغد: "أنت بتجادل لي؟ متقول مش هشرب قهوة تاني، وآخر... معتز باستغراب شديد: "آخر؟ رغد: "آه، آخر. أنت بتعاند في المرض كمان؟ اسمع الكلام واسكت." معتز بقى مستغرب، أول مرة حد أصلاً يكلمه كدا. معتز: "أنتِ بتتكلمي كدا ليه؟ رغد: "عايزة أتكلم إزاي يعني؟ مش فاهمة." معتز: "دي أنتِ أخت عمرو، صحيح؟
كلكم عيلة ناشفة كدا." رغد: "متحترم نفسك يا ابني." معتز: "هتعملي إيه يعني لو محترمتش نفسي؟ رغد: "متنساش إن ليك حقنة دلوقتي، وأنا داخلة أصلاً عشان أديهالك." معتز: "حقنة!! حقنة فين؟ رغد طلعتها من جيبها: "آهيه." معتز: "لا، مش قصدي. قصدي في دراعي ولاااااا... رغد ضحكت كدا. معتز بسرعة: "أنتِ بتضحكي على إيه؟ لا، أوعى تكون في... رغد بضحكة أكتر: "لا، متقلقش. في دراعك." معتز: "آه، بحسب. طب يلا."
رغد: "يلا، أنا بقا هوريك عشان تحترم نفسك وأنت بتكلمني." معتز: "يا بنتي، أنا بخاف أصلاً. اعملي اللي أنتِ عاوزاه." رغد فتحت الحقنة وأدتهاله في دراعه، حاولت تخليها توجعه. معتز بيمثل الوجع: "آه... لاااا، بتوجع أوي." رغد اتغاظت منه: "أنت بتتريق؟ كان بيضحك هو عليها ومردش. رغد بغل: "ماشي، أنا هوريك." وسابته وخرجت. معتز بضحكة: "العيلة كلها غلاوية."
عدى اليوم، وكان عمرو على السرير وفي حضنه بيان. وهو عمال يبص لها وهي نايمة كدا، وبيمشي إيده على شعرها. وكل شوية يقرب شعرها منه يشمو بإدمان. بيان صحت من حركته. ابتسمت أول ما فتحت عينيها. بيان بنوم: "حبيبي، صباح الخير." عمرو بابتسامة وحب: "صباح القمر." بيان: "إيه مصحيك بدري كدا؟ عمرو: "وهو أنا برضه هيجيلي نوم وأنتِ جنبي وفحضني كدا؟ بيان ابتسمت أوي بحب: "طب أقول إيه دلوقتي؟ مش عارفة أرد عليك."
عمرو بغمزة: "مش لازم تردي بالكلام. ممكن بالأفعال بتبقى أحلى." بيان ضحكت بخفة: "والله قليل الأدب." عمرو بضحكة: "منا عارف. يلا بقا." قربت بيان باستُه من خده بسرعة، ولسه هتبعد، قربها منه أوي وباس شفايفها بحب شديد، كأنه أول مرة يقرب لها. وشدها عليه أوي. وبعد عنها مسافة صغيرة بيشم نفسها. بيان كانت بتحرك إيديها في شعره اللي هي بتعشقه، وساندة راسها على راسه، وبتشم نفسه بإدمان زيه. حرفياً وصلوا لمرحلة إدمان بعض.
عمرو بحنية وهدوء: "تعبتيني أوي يا بيان. خلصتي طاقتي عشان أقدر أقرب منك تاني." بيان كانت مستمتعة بقربه وريحته اللي هي بتعشقها. بيان: "هو أنت فاكر إن دا كان بالساهل عليا؟ كل كلمة كنت بقولهالك كانت من ورا قلبي يا حبيبي. أنا لساني كان بيقول كلام، وعقلي وقلبي كانوا هيموتوا ويحضنوك. فاكر لما أنا كنت جبت المأذون وقولت لك طلقني وكدا؟
والله العظيم أنا كنت هموت حرفياً وآخدك كدا وأدخل بيك الأوضة وأخليك في حضني على طول. كنت حاسة إني محتاجك وأنت محتاجني أوي." عمرو: "أنا كنت محتاجك أوي يا بيان. اليوم ده كان أصعب يوم عليا بجد." بيان: "أنت طبعاً سبت الزفتة، صح؟ عمرو: "ونبي شوف لنا سيرة تانية. طبعاً سبتها. والله العظيم أنا بحبك أنتِ وبس، وعمري ما أفكر في حد غيرك بس مجرد تفكير." بيان قربت باست خده. هي حاسة إنها مش عارفة تشبع منه، وهو كمان حاسس نفس الإحساس.
كان عبد الرحمن بيرتب شنطته عشان مسافر. مصطفى: "بس أنا عايز أعرف، هو عمرو اللي عمل فيك كل ده؟ عبد الرحمن: "متجيبليش سيرته يا عمي، ونبي." مصطفى بضحكة: "شكله روقك." عبد الرحمن كان متغاظ جداً وعايز ياخد بتاره. عبد الرحمن: "يا عمي، أنا مش طايق نفسي. أنا أصلاً مش عارف أنت إزاي مخلي الطور ده يتجوز بنتك." مصطفى: "راجل واتمسك بيها لآخر لحظة، مش زيك. على العموم، أنا همشي. وأنت لما توصل دبي ابقى كلمني." وسابه ومشي.
كان بيرتب شنطته ولقى باب البيت بيخبط. عبد الرحمن: "أنتِ مين؟ حبيبة: "أنا واحدة محتاجة مساعدتك، زي ما متأكدة إنك محتاج مساعدتي." بصلها بعدم فهم و... كان عمرو في الشارع الساعة 12 بالليل تقريباً، بيكلم بيان في الفون. عمرو: "خلاص يا ستي، جاي أهو." بيان: "جبت كل حاجة صح؟ عمرو: "بيان! مش كفاية إنك مخرجاني بالليل كدا عشان نفسك في سبيرو سباتس؟ قعدت أدور عليها ساعتين أصلًا."
بيان بضحكة: "أنا براحتي أصلاً. أوعى بس تكون جبت حاجة تبع المقاطعة." عمرو: "لا يا ستي، هو أنا اتجننت؟ مفيش جنية تاني هيتصرف على الأوساخ دول." بيان: "جدع يا حبيبي. يلا تعالي بقا، وحشتني." عمرو بابتسامة: "خلاص جاي أهو. بس بشرط." بيان: "ها؟ عمرو: "أول ما أدخل، تحضنيني كدا وبوسة حلوة كدا وطويلة شوية." بيان بضحكة: "طول عمرك قليل الأدب." عمرو: "ها؟ أجي ولا أروح أشوفها عند حد تاني؟
بيان: "طب ابقى فكر بس، وأنا أقتلك كدا. تعالي بس وهدلعك." عمرو: "هاجيلك جري. باي يا روحي." بيان: "باي يا حبيبي." كان عمرو ماشي في الشارع، فجأة طلع عليه راجلين كدا. الراجل الأول: "رايح فين يا ضنا؟ عمرو بص له كدا: "وأنت مال أمك يا ابن الـ... الراجل التاني: "لا لا... أنت شكلك روش وعايز تضرب؟ عمرو بضحكة سخرية: "و أنت بقا يا حلوة اللي هتضربيني؟
ضربوا واحد منهم في وشه. عمرو بص له كدا، واتحول لشعلة غضب. نزل فيهم هما الاتنين ضرب، مبقوش قادرين عليه ووقعوا في الأرض. عمرو بص لهم كدا: "تاني مرة ابقوا اعرفوا كويس بتتخانقوا مع مين. سامعاني يا حلوة؟ ومشي قدامهم. واحد منهم قام من على الأرض، ومسك خشبة وضربُه على دماغه. عمرو فقد الوعي ووقع في الأرض، وسابوه وجريوا. راسه بقت تنزف، والشارع كان فاضي و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!