المأذون: ها يبني، موافق عالطلاق؟ عمرو بصلها وعينه مليانة حزن ودموع كتير. افتكر كل ذكرياتهم الحلوة مع بعض، بس آخر حاجة جات في باله: "طلقني.. أنا بكرهك.. هخلعك". عمرو بحزن شديد: موافق يا شيخنا. بيان بصتله بصدمة وزعل شديد: خلاص كده، أنا وعمرو هنطلق. دلوقتي هيسألني أنا موافقة ولا لأ. أعمل إيه؟ المأذون: موافقة يبنتي عالطلاق. بيان كانت تايهة، مش عارفة تقول إيه. "اتخلّت عني تاني.. متمسكش بيا."
عمرو حس إنه مش مستحمل. قام مرة واحدة. عمرو بزعيق شديد: لأ! أنا مش موافق عالطلاق. بيان بصتله كده وعيونها مليانة دموع. راضي: بحده، عمرو، متصغرناش بقى. عمرو مردش عليه وكان باصص لبيان وبس. قرب عليها وعيونه مليانة دموع.
عمرو بنبرة حزن: بيان، أنا بحبك. ومش قادر أتخيل فكرة إنك هتبعدي عني دي. موافقة بقى، مش موافقة، مش هطلقك. عايزة تخلعيني براحتك، بس أنا مش هسيبك بإيدي. أنا اتغيرت 180 درجة عشانك، عشان بحبك. والله العظيم بحبك أوي. حتى وانتِ بعيدة عني وبتعامليني كده، بس أنا مستعد أستحمل أكتر من كده عشان عيونك وعشان تبقي راضية عني. نفسي بجد تديني فرصة تانية. وحشتيني ووحشني كل حاجة فيكي. عارفة أنا الحاجة الوحيدة اللي تخليني أنبسط وأرجع أحب الحياة تاني هي إيه؟
إني أسمع كلمة "بحبك" منك. كانت بيان واقفة تسمع كلامه ده ودموعها شلالات. ومبسوطة من قلبها إنه متخلاش عنها وسابها. كلامه كان صادق أوي. عمرو حرفياً اتعلم الأدب. كانت بتبص له نظرات الحب وإنه صعبان عليها وإنه واحشها وهتموت وتحضنه. عمرو فضل باصص لها دقيقة وساب البيت ومشي. بيان كانت واقفة تعيط وبس. راضي: أديله فرصة تانية يا بنتي. أنا أول مرة أشوف ابني كده. بيان بصت لأبوها بمعني موافقة.
مصطفف: جوزك ندم يبنتي وبيحبك. وزي ما عمك راضي قالك، إحنا حرفياً عمرنا ما شوفنا عمرو بالضعف ده. عمرو بيموت فيكي. بيان فكرت شوية بس.. قطع تفكيرها صوت عبد الرحمن اللي تقريباً بيصوّت من الوجع وعمرو اللي عمال يزعق له وصوت خبط جامد. خرجوا كلهم بخوف لقوا عمرو ماسك عبد الرحمن وحرفياً بيكسّره. جري عليهم مصطفف وراضي وشدو عمرو بصعوبة شديدة. راضي بينهج: اتهد بقى، مش قادرين عليك.
عمرو بزعيق رعبهم كلهم: هو أنا مش قلت لك مشوفش وشك تاني؟ إيه جايبك عند مراتي يااااض؟ هاااا! عبد الرحمن كان مرمي عالأرض مش قادر يتحرك. عمرو حرفياً طلع كل غله فيه. راضي بزعيق: اهدي بقى يا عمرو. عمرو بزعيق أكتر وعصبية: أقسم بالله لو فكرت بس في بيان مجرد تفكير، أنا هقتلك. مصطفف بزهول: اهدي يا عمرو، أنا أول مرة أشوفك كده. عمرو بص لبيان اللي كانت واقفة بتبص له وبس وخايفة منه ومن زعيقه وكمان طريقة ضربه اللي ما فيهاش أي رحمة.
عمرو: خشي جوه. بيان سمعت الكلام ودخلت بسرعة لأنها فعلاً خايفة منه. عمرو: يلا يا والدي خد المأذون وعمي مصطفف وامشوا. مصطفف: طب وعبد الرحمن؟ عمرو: لأ متقلقش، أنا هروّحه لحد البيت. وشالوه من عالأرض وأخدوه ومشوا. مصطفف بخوف ع عبد الرحمن: هو هيعمل فيه إيه يا راضي؟ راضي: ادعي لابن أخوك ربنا يتولاه. وقع تحت إيد حمار ضرب. أخده عمرو وحطه في شنطة العربية ومشي. وصل لبيت معتز. رن عليه ونزلوا معتز. معتز بقلق: مالك يا عمرو؟
شكلك متعصب أوي. فيك إيه؟ عمرو خبط ع شنطة العربية جامد. معتز مفهمش. معتز بعدم فهم: إيه مالها العربية؟ عمرو: افتح الشنطة. معتز باستغراب وبيفتح الشنطة اتخض أوي أول ما شافه، بس ضحك بعدين. معتز: دا عبد الرحمن، أكيد؟ عمرو: جدع. يلا بقى عشان عندنا طالع. معتز بغمزة: شقاوة من بتاع زمان. عمرو: يلا ياض. وركبوا العربية و....
كانت دخلت بيان وخافت جد من عمرو وزعيقه، بس أعجبت أكتر برجولته. "عمرو وحشني أوي. كفاية كده عليه. أنا حسيت كل كلمة قالهالي. عمرو مكدبش عليا، أنا عارفه. بس هو راح فين؟ راح عمرو ومعتز لحد مكان كده زي مخزن. عمرو راح فتح باب المخزن ومعتز شال عبد الرحمن اللي كان حرفياً مش قادر يتحرك. ودخلوا. رماه عالأرض. عمرو قعد عالكرسي ومعتز جابله ميه وقعد عالكرسي اللي جنبه. معتز: قومي يا حلوة يلا. اتعدلي. إيه مش قادرة ولا إيه؟
دهنا لسه بنبدأ. عبد الرحمن اتعدل بصعوبة شديدة وبيتكلم بتعب وبينْهج: انتوا عايزين مني إيه؟ معتز: أصل عمرو صاحبي ده مجنون. والله بجد. أي حد بس بيفكر يبص لحاجة تخصه ممكن يدَفنه مكانه. وعشان هو عارف نفسه غشيم، بيروح يحذر الأول. وأكيد هو حذرك مرة. بس إنت غبي ومستغلتش قلبه الطيب. عبد الرحمن بتعب أكتر: بس أنا مقربتش منه.
عمرو اتعدل بزعيق: لأ قربت. لما تفكر بس مجرد تفكير في مراتي تبقي قربت. لأ وكمان جاي البيت. جاي البيت ليه مش فاهم؟ عبد الرحمن: عشان عمي قالي إنكم هتطلقوا النهارده. عمرو بغل: يا مصبر الوحش عالجحش. معتز: هو فعلاً جحش يا عمرو. معتز كان واقف بيطبّل لصاحبه كده، ودي أحلى بين الصحاب. عبد الرحمن: طب أنا إيه المطلوب مني؟ عمرو حط رجل على رجل وشرب حبة ميه: مش مطلوب منك حاجة يا حلو. هو بس هتضرب شوية وهتمشي.
عبد الرحمن برعب وزهق: هو أنا لسه هتضرب تاني؟ كفاية نبي. إيدك تقيلة بجدم. معتز ضحك أوي: إيه يا عمرو؟ مش براحة عالحلوة؟ شكلها لسه جديدة. عمرو بص لمعتز بحب، لكن عمرو مكانش بيضحك خالص لأنه شايل هم بيان. تعامله وحش تاني أو يروح ميلاقيهاش. عبد الرحمن: سيبني بالله عليك. والله مش هعمل حاجة تاني. عمرو: وهو إنت أصلاً كان في دماغك إنك تعمل حاجة تاني؟ معتز بضحكة: ده مجنون ده ولا إيه؟ عمرو: قول له نبي. ده كان بيفكر بردوا.
معتز بشماتة: دنتا هتاكل ضرب جامد يا مزة نت. عبد الرحمن بخوف شديد: نبي سيبوني. أنا مبفكرش في حاجة. عمرو: طب اسمع بقى ياض. إنت بكرا الصبح. الصبح ها. تاخد شنطك وتغور في داهية. ترجع بلدك تاني وترجع مراتك. وأشوفش وشك فالبلد دي تاني. انسى إنك من مصر أصلاً. ها. عبد الرحمن كان خايف منه: حاضر. بكرا همشي. عمرو: طب افرض بقا شفت وشك الحلو ده تاني؟
معتز: لأااا. ساعتها هتسيبهولي بقا. إنت متعرفنيش. أنا عمرو ده ميجيش جنبي حاجة. سامعني؟ عبد الرحمن بخوف: لأ خلاص والله. همشي بكرا. وكمل في سره: (إنتِ متجوزاه إزاي ده يا بيان؟ ده إيده تقيلة أوي بجد) عمرو: بتبرطم بإيه يااض؟ عبد الرحمن بسرعة وخوف: والله مقولتش حاجة. عايز أمشي بقى نبي. عمرو اتنهد وشرب ميه: لأ. لسه فاضلك علقة. وغور.
جات الساعة 8 بالليل وبيان قاعدة باصة لباب البيت وبس. عايزاه يجي بقى. واحشها. بس قلقت شوية عليه لأن شكله مكنش يطمن خالص. اتصلت ع رغد. بيان: الو يا رغد. رغد: إيه حبيبتي عاملة إيه؟ بيان: كويسة. المهم عمرو أخوكي فين؟ رغد: معرفش يا بيان. المفروض أنا أسألك. هو حصل حاجة تاني؟ تنهدت بيان وبدأت تحكيلها. كان معتز سايق وعمرو جنبه وعبد الرحمن اللي كان خلصان من كتر الضرب قاعد في الكنبة اللي ورا. معتز: هو ده بيتك يا حلوة؟
عبد الرحمن بتعب شديد: آه هو. عمرو: انزل يلا. وزي ما اتفقنا. طيارة دبي بكرا اسمك عليها. عبد الرحمن: حاااضر والله. وسابهم وجري ع بيته. معتز: ها أوديك فين؟ عمرو اتنهد: خايف أروح يا معتز. معتز: لي بس؟ عمرو: خايف أروح ملقيهاش فالبيت. خايف أروح ألاقيها بتقولي طلقني برضو وتكون لسه بتعاملني كده. مش هقدر يا معتز. معتز خبط ع كتفه: طب اهدي. اسعى عشانها يا عمرو وهي هتبقى كويسة.
عمرو لنفسه: نفسي تحضنيني أوي وأشم ريحتها وتقولي بحبك. الكلمة دي كنت بسمعها ومش عامل لها قيمة. دلوقتي هموت بس واسمعها. ساق معتز لحد ما سابه عند البحر. المكان اللي حضنها فيه وهي بتتكلم. قعد نفس قعدتها وفضل باصص نفس البصة اللي هي كانت باصاها للبحر. ودموعه نزلت زيها بالظبط. وفضل يفكر في ذكرياته معاها وإزاي ممكن يبعد عنها. مش قادر طبعاً. بيعشقها. طلب من معتز إنه يسيبه وهو هيبقي يروح. راح معتز لحد الشركة لأنه عنده شغل هنا.
معتز: هاتيلي قهوة يا سهام. سهام السكرتيرة: حاضر يا فندم. بيان حكتها كل حاجة. بيان: بس وأنا بقى خايفة عليه وعايزاه يجي دلوقتي. رغد: حبيبي يا خويا. بصي هروح أشوفه في الشركة. الشيف بتاعي هيخلص كمان ربع ساعة وهروح أشوفه. بيان بلهفة: وطمنيني بالله عليكي. رغد: حاضر. وصلت رغد بعد مدة للشركة. ملقتش السكرتيرة بس سمعت صوت قلق في المكتب. طلعت بسرعة. رغد بقلق: في إيه؟ سهام بعياط ورعب: مستر معتز مش بيرد عليا ومغمى عليه.
فضل عمرو زي ما هو كدا كتير أوي والساعة تقريبا دخلت ع 12 بالليل. بس حس إنه ارتاح نسبياً بعدها. عمرو: الفرق بيني وبينك، إني خدتك في حضني بعد ما ارتحتي وعيطتي. وأكيد ده ريحك أكتر. إنما أنا مش لاقيكي دلوقتي عشان أحضنك. لو تعرفي أنا خايف إزاي إني أروح البيت. خايف ملقكيش. خايف منك تعامليني كده تاني. آخر حاجة هقولها... أنا بحبك. وقام من مكانه ورح البيت وهو بيمشي براحة جدا بخوف شديد. ميلاقيهاش وأمله يضيع.
وصل للبيت وفتحه براحه ودخل. "موجودة؟ آه موجودة. قلبي رجعله النبض تاني." قامت هي بسرعة من عالكنبة واتكلمت بحدة: كنت فين؟ عمرو بتعب ومش قادر عالمنَاهِدة: بيان أنا بجد جاي تعبان و.... فضل يتكلم وهي باصاله أوي باشتياق شديد وعشق مش حب. فضلت باصة على شفايفه شوية. وحشتها لمست شفايفه. وهو عمال يتكلم بتعب وهي مش مركزة مع كلامه. مركزة في كل تفاصيله وبتبص لشفايفه باشتياق.
عمرو كان بيتكلم وتعبان. وفي لحظة سكت خالص وحس إن كل تعبه ده راح أول ما لمسته. "حضنتني. أيوا أنا في حضنها دلوقتي. بيان دلوقتي بتحضني." بيان حضنته بحب شديد وكانت حاضناه أوي وبتشب عشان تكون طايلاه. بيان همست جنب ودنه: بحبك يا عمرو. عمرو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!