الفصل 11 | من 20 فصل

رواية بيان الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حسناء رمضان

المشاهدات
25
كلمة
2,753
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

حرم المنياوي: ها يعمر، هتختار مين. بيان: مش محتاج يختار حد، ولا احنا عايزين حد يختارنا على أهله، إحنا عايزينكوا تتقوا الله وتسيبونا في حالنا. مامتها: أيوه، خلي ابنك المصون يبعد عننا وخلاص، مش عايزين حاجة تاني، وادي ابنكوا في حضنكوا أهو، بس إحنا نضمن منين إن ابنك ما يتعرضلناش تاني.

حرم المنياوي: زي ما قولت، ابني هيسافر بره، ومش هيرجع البلد دي تاني، وصدقيني يا آنسة بيان، إنتي آخر واحدة ممكن ابني يحطها في دماغه أو تعجبه، فمتقلقيش قوي يعني. المنياوي: ها يعمر، كلنا متفقين أهو.

عمر: يعني دلوقتي بتخيروني بين شغلي ومستقبلي وأهلي وبين الحق، وأنا دلوقتي هختار الحق، هختار بيان، ليه، لأن لو إنتوا هتعرفوا تموتوا ضميركوا، فإنا مش هعرف، وأنا عارف ومتأكد إن كرم بيه مش هيسكت، وهيحاول يأذيهم، حتى لو سافر زي ما بتقولوا، سهل جداً يطلب من حد هنا إنه يقوم بالواجب. المنياوي: أنا وعدتك يعمر، وإنت عارفني لما بوعد.

عمر: لا للأسف معرفش حد فيكوا، كل اللي أعرفه إني مش هسيبهم، مش يمكن ربنا بعتني وخلاني جيت هنا عشان أكتشف الجريمة اللي عايزين ترتكبوها في حق الناس دي. حرم المنياوي: يعني إنت بتختار البت دي عليا يعمر؟ عمر: بختار اللي يريح ضميري يا أمي، مقدرش أطيعكوا في حاجة غلط. المنياوي: هتخسر كل حاجة يعمر. عمر: أنا أصلاً خسران كل حاجة.

حرم المنياوي: عمر، من النهارده انسى إن ليك أم، انساني خالص، معنديش ابن غير كرم، مش عايزة أشوف وشك تاني. كانت بصاله بعيون كلها دموع وهو ملامحه كلها جامدة. سابته ومشت والمنياوي بص لعمر بصة أخيرة ومشي وراه. مامتها: ليه كدا يابني، يبني اللي ملوش خير في أهله ملوش خير في حد. عمر: خير! في دول! مامتها: هيفضلوا أهلك برضه مهما عملوا، هما اللي دايمين لك يابني. عمر: متشغليش بالك، المهم أنا ماشي، عايزين حاجة؟

مامتها: طيب هو إنت عندك بيت تاني غير دا؟ عمر: لا، ليهم. مامتها: أمال هتبات فين؟ عمر: لا أي حتة عادية. مامتها: أي حتة إزاي يابني، هتنام في الشارع؟ عمر: أكيد لا، ممكن أروح فندق. مامتها: لا يابني، طب اسمع، اخرج براحتك ولما ترجع ابقى تعالى على هنا، ده بيتك وكتر خيرك إنك مخلينا عندك، إحنا التلاتة هننام في أوضة، وإنت نام في أوضتك براحتك. عمر: عشان تاخدوا راحتكوا، وبعدين عشان لو بيان محتاجة تقعد تذاكر.

مامتها: لا يابني ميرضنيش تنام بره وتسيب بيتك، وبعدين إنت طول النهار بره، ده وقت النوم بس يعني. بيان: آه، مش محتاج تقعد في الشارع. مامتها: وكمان عشان تبقى تاكل من الأكل اللي بعمله. عمر: طيب، زي ما تحبوا، فيه أكتر من أوضة، يعني لو بيان حابة تنام في أوضة لوحدها عشان تذاكر، وإنا هفضل في أوضتي مش هخرج. مامتها: اللي يريحك يابني، المهم تنام في بيتك. تقى: عمو عمر، مش قولت هتخرجني على البحر؟

عمر: أولاً، مش عايز أسمع عمو دي تاني، ثانياً لو جاهزة ممكن آخدك دلوقتي وننزل، إيه رأيك؟ تقى بفرحة: ينفع يماما؟ مامتها: لا بلاش تعطليه. تقى: يماما عايزة أروح. عمر: مفيش مشكلة خليها تيجي معايا. مامتها: طيب هتاخد بالك منها صح! عمر: متقلقيش، يلا يا توتو. مشت معاه وهي ماشية لفت وشها وطلعت لسانها لبيان. حرم المنياوي: أنا مش مصدقة، بقى ابني أنا، يختار ناس غريبة عليا! أنا مش قادرة أصدق.

المنياوي: سيبيه، مصيره هيتعلم الأدب ويتعلم إزاي يعني يحترم أهله ويحافظ عليه. حرم المنياوي: إنت هتاخد منه كل حاجة فعلاً؟ المنياوي: طبعاً، لحد ما يرجع ويبقى تحت إيدي تاني. حرم المنياوي: طب وكرم، أنا قلبي واجعني عليه قوي، مش عارفة ليه عمل في نفسه كدا. المنياوي: متقلقيش، مينفعش يتسجن، كفاية الفضيحة. مامتها: ربنا يرزقه ويعوضه خير يارب، ربنا يبعد عنه ولاد الحرام كلهم يارب.

بيان: لسه مش مصدقة إنه ابنهم، إزاي دا من العيلة دي، إزاي بس. مامتها: عنده أصل وضمير، ربنا يحفظه لشبابه يارب. بيان: ماما أنا حاسة إننا متقلين عليه قوي، مشوفتيش نعسان إزاي ع الكنبة يا عيني ومحسش بحاجة! مامتها: شفت يابنتي، بس أعمل إيه، مفيش في إيدينا حاجة نعملها، هنروح فين، ما إحنا مش عارفين كرم دا ممكن يعمل إيه. بيان: ربنا ياخده، إنسان حقير. مامتها: قوليلي يابيان بجد، عملك حاجة!

بيان: يماما سألتيني السؤال ده مليون مرة، قولتلك معملش حاجة. مامتها: بتطمن عليكي، في كل الأحوال دي حاجة متعيبكيش أبداً. بيان: عارفة يماما، بس اطمني، والله بجد ملمسنيش. عمر: ها ياستي، إيه كمان. تقى: خلاص كفاية دي حاجات كتيرة قوي. عمر: لا مش كفاية قولي بس عايزة إيه كمان. تقى: امم، عايزة دبدوب. عمر: دبدوب؟ تقى: آه، عشان الدبدوب بتاعي بيان خدته مني. عمر: خدته ليه بيان هانم. تقى: عشان هي رخمة، بتحضنه وهي نايمة.

عمر: اممم، طب تعالي. خدها واشتروا حاجات كتير وراح معاها اشتروا لبس. وهما خارجين عمر وقف مكانه وتنح. شاف رولا بتركب مع واحد العربية. ركب عربيته وطلع وراها. لحد ما نزلوا عند البيت، شافه وهو حاضنها وطالعين البيت وهما بيضحكوا. فضل باصص وهو مش مستوعب، كان عايز يطلع وراهم بس مقدرش، حس إنه مش قد المواجهة. فضل مع تقى ف العربية نص ساعة وبرضه منزلّوش، مقدرش يصبر أكتر من كده وطلع وراهم وقفل على تقى العربية. خبط ع الباب.

فتح الشاب دا وهو قالع، عمر شافه اتجن، زقه ودخل جوا وفتح الباب بقوه، وشاف رولا في الوضع اللي كان بيتمنى ميكونش صح. رولا: عمر!؟ فضل باصصلها وهو مش مستوعب حاجة، قوته مأسعفتوش إنه يعملها حاجة، اكتفى إنه يخرج من الشقة بسرعة وراح للعربية. رجع البيت. مامتها: حمدلله على السلامة، إيه كل ده. تقى: شوفتي يماما عمر جابلي إيه، جابلي حاجات كتير قوي. مامتها: ليه يابني بس التعب ده. عمر بشرود: لا ولا تعب ولا حاجة.

مامتها: إنت كويس يابني. عمر: ها، آه كويس، أنا هستأذن وأدخل أوضتي عشان تعبان. مامتها: اتفضل يابني. سابهم ودخل الأوضة وقفل على نفسه ومسك دماغه. بيان: تعالي يابت وريني جابلك إيه. تقى: بصي بصراحة هو جابلك الدبدوب ده، قولتله إنك بتحبي باندا راح جابلك منه، وقالي أديكي من الحاجات دي بس أنا مش هديكي. بيان: ليه ياختي، هو مش قالك أديهالي، وبعدين يا حيوانة إنتي مين قالك تقولي له يجيبلي حاجة! إنتي مجنونة؟

تقى: أنا مالي، هو وداني هناك وأنا جبت ده ليا، بعدين قالي هاتي واحد لبيان عشان متاخدوش منك، قولتله إنك بتحبي باندا راح جاب. مامتها: عيب يابنتي كدا، مكنتش اشتريتي حاجة. تقى: والله يماما ما قولتله عايزة حاجة، إحنا لفينا شوية ع البحر، بعدين قالي تعالي نشتري حاجات، وأنا روحت معاه. الباب خبط. قامت بيان فتحت. بيان: نعم؟ رولا: عمر فين؟ بيان: استني أنده عليه. رولا: أوعي كده. زقتها ودخلت وهي بتنده عليه.

فتح الباب وخرج لما سمع صوتها. رولا: عمر، عمر صدقني إنت فاهم غلط، عمر ارجوك اسمعني. عمر: ..... رولا: عمر، ارجوك، صدقني إنت فهمت غلط، ارجوك رد عليا. عمر: غلط! في سريره! رولا بعياط: عمر، ارجوك افهمني، أنا هقولك ليه عملت كدا، صدقني هقولك الحقيقة، بس ممكن تسمعني، تعالى ندخل جوا ونتكلم، لو سمحت. عمر: مفيش حاجة هنتكلم فيها، لو سمحتي اطلعي بره، مش عايز أشوفك تاني. رولا: عمر، لو سمحت.

عمر بعصبية: قولت اطلعي بره، مش عايز أشوف خلقتك قدامي، واعتبري كل اللي بينا انتهى، وعشان أخفف عليكي الموضوع، أنا دلوقتي عمر بس، مش عمر رجل الأعمال اللي حبيته، يعني دلوقتي خسرت كل حاجة. رولا: إيه، يعني إيه. عمر: ده اللي هامك طبعاً. رولا: لا طبعاً يا عمر، أنا بحبك، ارجوك اسمعني بس، هقولك أنا ليه عملت كدا. عمر: شايفة إن ده ليه مبرر يعني! رولا: لا، بس، بس. عمر: اطلعي بره، سمعتي؟

لما متحركتش مت قدامه وواقفة تعيط راح مسكها من إيدها وخرجها بره وقفل الباب. دخل أوضته تاني من غير ما يتكلم مع حد. فضل طول الليل في الأوضة مخرجش، فونه عمال يرن بس مبيردش، مش مستوعب إنه خسر كل حاجة في نفس الوقت. دخل خد دش وصلى وطلع يعمل قهوة. اتعمد إنه يكح عشان لو في حد بره. دخل المطبخ لقى بيان. عمر: كنت، كنت هعمل قهوة. بيان لاحظت عينيه الحمرا فخمنت إنه كان بيعيط، بس معقول! معقول واحد زي ده ممكن يعيط!

بيان: طيب هو أنا كنت بعمل ليا، ممكن أعملك معايا، لو حابب يعني. عمر: ماشي. سابها ودخل البلكونة وهي عملت القهوة ودخلت وراه. بيان: اتفضل. عمر: شكراً. بيان: احم، إنت كويس! عمر بصّلها لثواني ورجع بص للبحر تاني. عمر: لبيان بهدوء: امم، هو أنا مقدرة إن اللي إنت فيه مش سهل، بس أعتقد إنت قوية. عمر: وعرفتي منين اللي أنا فيه؟ بيان: موضوع أهلك، وأخوكي مسجون، وإنت وخطيبتك سبتوا بعض، يعني كل ده مش سهل أكيد، بس يعني إنت قوية.

عمر: ليه؟ بيان: ليه إيه؟ عمر: قوية ليه، بناءً على إيه بتقولي كده؟ بيان: يعني بصراحة لو هنتكلم ع المظهر فواضح جداً إنك قوي، ولما قضيت معاك شوية وقت حسيت إنك قوي نفسياً كمان مش جسدياً بس. عمر: قضيتي معايا شوية وقت؟ بيان: آه، هو مش كتير، بس يعتبر خدت عنك فكرة. عمر: يمكن. سادت بينهم لحظة صمت وهو باصص للبحر بنظرات جامدة وهي نظراتها بتروح للبحر وترجع تبص عليه تاني. بيان: احم، هو، هو أنا هفضل محبوسة هنا؟ عمر: محبوسة!

بيان: ماهو أنا مش بخرج، أبقى محبوسة. عمر: عايزة تروحي فين؟ بيان: الجامعة. عمر: قولتلك ع الحل. بيان: طيب شغلي. عمر: قولتلك ع الحل. بيان: طيب عندي مشاوير تانية لازم أعملها، وبعدين بقالي كتير مبعملهاش وبصراحة مش هقدر أستنى أكتر من كده. عمر: مش فاهم، مشاوير إيه؟ بيان: مشاوير بقى وخلاص. مراوغة بيان خلته افتكر منظر رولا، بس استغرب وحس إن لا، هي مش زي رولا أكيد. بيان: بتبصلي كده ليه؟

عمر: ولا حاجة، بس مش فاهم، أصل يعني إنتي كنتي مخطوفة، وفي حد بيهددك، المفروض والطبيعي تكوني خايفة تخرجي، وإيه المهم اللي خلاكي تخاطري وتخرجي؟ بيان: هو مهم بجد، مهم جداً كمان، ولازم أعمله فعلاً. عمر: لما الدنيا تهدى ابقي اعملي اللي إنتي عايزاه. بيان: هنزل بكرة. عمر: ده عند! بيان: آه، لا، قصدي يعني أنا لازم أنزل، معنديش حل تاني. عمر: مش خايفة! بيان: لا، آه، قصدي يعني ماهو أنا لازم أخرج يا عمر بجد.

عمر: طيب مشوارك ده هياخد قد إيه؟ بيان: يعني بص يمكن كام ساعة كدة. عمر: طب بكرة في الوقت الفاضي عندي هاخدك أوديكي مكان ما إنتي عايزة. بيان: بس أنا مش عايزة حد يشوفني وأنا رايحة. عمر: إزاي؟ بيان: عايزة أروح لوحدي. عمر: امم، طيب بيان أنا قولتلك على الحل الوحيد، أنا هوديكي، معنديش فكرة إنتي عايزة تروحي فين ولا هتعملي إيه بس مينفعش تخرجي لوحدك، إلا لو عايزة يحصلك حاجة.

بيان: طيب ماشي، بس إنت هتقف بعيد، وده مش هيبقى بكرة بس، ده، كل يوم. عمر بصّلها بعدم فهم، مفيش في دماغه غير فكرة واحدة مش عارف يفكر في غيرها. هز راسه على كلامها. بيان: ممكن طلب كمان؟ عمر: همم. بيان: ينفع متقولش لماما؟ عمر: ليه يابيان؟ بيان: صدقني مش هتوافق، هتخاف عليا، يعني إنت قولها إنك هتخرجني، أو هتوديني أي مشوار تبعك، متقولهاش إني مصممة أخرج، والله مش هترضى، لو سمحت. عمر: وإيه اللي يخليني أوافق على كلامك!

بيان: اممم، أعملك بشاميل؟ ابتسم على عفويتها وبص بعيد. بيان: إيه مش بتحبها؟ عمر: بحبها، بحبها يابيان. بيان: طب إيه رأيك، حاجة مقابل حاجة. عمر: ولو إنه مش كفاية، بس ماشي. بيان: شكراً. عمر: على إيه. بيان: على كل حاجة، وقفتك معايا في كل حاجة، بصراحة مش عارفة من غيرك كنا هنعمل إيه، حقيقي شكراً. بصّلها وهو ساكت بس قطع نظراته صوت صريخ واحدة ست.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...