الفصل 2 | من 20 فصل

رواية بيان الفصل الثاني 2 - بقلم حسناء رمضان

المشاهدات
19
كلمة
3,200
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

حاسب! سادت لحظة صمت بين الكل، وفجأة ابتدوا يصرخوا لما لقوه واقع ع الأرض والدم بينزل منه بكمية كبيرة. بيان حطت إيديها ع بوقها وفضلت واقفة مكانها بتبص عليه وهو مرمي ع الأرض. كل الناس جرت عليه وخدوه المستشفى وصحابه راحوا معاهم. مامته بانهيار: مين عمل فيه كدا؟ ابني إيه اللي جراله؟ أحمد: اهدي يا طنط لو سمحتي، صدقيني هيبقى كويس، الدكتور دلوقتي هيطمنا عليه. باباه: أنا عايز أعرف دا حصل إزاي. محمود: بصراحة يعم، أصل يعني...

باباه: أصل إيه وزفت إيه، ماتنطق! محمود: العربية خبطته لما كان... أحمد رد بسرعة عشان يقاطعه: في بنت مدت إيديها عليه ف الجامعه، ضربته بدل القلم اتنين، وهزقته قدام الكل. مامته: نعم؟! مين الحيوانة دي؟ إزاي تتجرأ تعمل كدا مع ابني أنا؟ باباه: اهدي بس خلينا نفهم، يعني هي عملت كدا ليه؟ عملها إيه؟ أحمد بتوتر: يعم بصراحة... باباه بحده: قول يا أحمد عمل إيه، أنا عارف أخلاق ابني كويس، أكيد ضايقها ف حاجة.

أحمد: لا لا خالص، دي هي اللي بتترمى عليه طول الوقت، طبعًا حضرتك عارف كرم شاب كويس وغني ووسيم، يعني، البنات كلها بتجري وراه. باباه: بنات إيه وزفت إيه، لو هي بتترمى عليه، ليه هتضربه بالقلم! أحمد: ماهو، ماهو هو رد عليها وقالها إنه مش عايزها وقالها تبعد عنه وإلا هيفضحها ف كل الجامعه، بس هي بتتبلى عليه صدقني، هو معملش حاجة. قبل أبوه ما يرد، طلعت الممرضة بتجري. مامته بخوف: في إيه؟ ابني جراله إيه؟

الممرضة: محتاج نقل دم بسرعة. *** يَا حَوْلَ الله يَا رَبّ، ربنا يصبر أهله. ـ في إيه؟ بابا بيان: المنياوي، ابنه عمل حادثة جامدة وكاتبين إن حالته حرجة ف المستشفى. مامتها: يا حَوْلَ الله يَا رَبّ، ربنا يشفيه، أهو كله من عمايل أبوه. باباها: بس ملناش دعوة. مامتها: مش المنياوي دا اللي طردك من الشغل ورماك ف الشارع بعد ما بقيت عاجز بسبب إهمالهم؟ مش هو السبب ف اللي انت فيه دا؟ باباها: يوووه، وبعدين معاكي، هو أنا ناقص.

مامتها: مقصدتش حاجة والله، بس عشان تعرف إن ربنا مش بيسيب حق حد. باباها: رني ع بيان كدا خلينا نتطمن عليها، هي معاه ف نفس الجامعه. مامتها: أيوا صح استنى. مسكت الفون ورنت عليها. بيان شافت الرقم وقلبها اتخلع. بيان: أيوا ياما. مامتها: إيه ياحبيبتي عاملة إيه؟ بيان: احم، الحمدلله كويسة، بابا كويس؟ مامتها: ااه الحمدلله، المهم كنت عايزة أسألك ع حاجة. بيان بتوتر: نعم. مامتها: ابن المنياوي، معاكي ف الجامعه صح؟

بيان بخوف: هاا، ااه معايا. مامتها: مالك في إيه؟ بيان: لا مفيش، بس بتسألي ليه؟ مامتها: عشان منزلين الخبر وقولنا نتطمن منك، كنتي موجودة ساعة الحادثة؟ بيان: همم، لا، لا يماما مكنتش موجودة. مامتها: الحمدلله يابنتي، خلي بالك من نفسك. بيان: حاضر يماما، سلميلي ع بابا، المهم هقفل دلوقتي عشان عندي شغل. قفلت معاها وخدت نفس بخوف. فتحت موبايلها عشان تشوف هما كاتبين إيه. بيان: الحمدلله مذكرونيش. ***

المنياوي: اسمع منك ليه، هتقولوا نفس الكلام دا للصحفيين اللي بره، هتقولوا كل حاجة البنت دي عملتها، ولو إني عارف كويس إنه أكيد هو عملها حاجة، بس إياكوا، إياكوا حد يقول عنه حاجة وحشة، هتقولوا إن البنت دي هي السبب. أحمد: حاضر أكيد يعني، يلا يا محمود نتكلم مع الصحافة اللي بره. خرج هو ومحمود برا ولقوا الصحفيين بيجروا عليهم. أحمد: هنجاوب ع كل أسالتكوا. ـ تفتكر الحادثة دي مقصودة؟ ولا صدفة؟

محمود: والله الحادثة كانت صدفة، ولكن كان فيه سبب أكيد لولاها مكنش كل دا حصل. ـ وايه هو السبب دا؟ أحمد بص لمحمود: بيان. *** الدكتور: الحمدلله عدى مرحلة الخطر، محتاج يرتاح شوية وبعدها تقدروا تشوفوه. مامته: شوية إيه، أنا هشوف ابني دلوقتي. الدكتور: لو سمحتي يا فندم، أنا مقدر جدًا اللي حضرتك فيه، ولكن لو سمحتي هو محتاج يرتاح، بالكاد قدرنا نوقف النزيف. مامته: نزيف؟ نزيف إيه! ابني ماله؟

الدكتور: متقلقوش، الحمدلله قدرنا نعدي مرحلة الخطر وهو دلوقتي تحت الملاحظة، لو سمحتوا سيبوه يرتاح. بص لباباه وبعدين اتكلم. الدكتور: ينفع حضرتك تيجي معايا شوية؟ المنياوي: خير في إيه؟ الدكتور: لا مفيش حاجة بس محتاج أتكلم معاك على جنب شوية. *** ـ الحادثة إيه؟ شوفي كاتبين إيه. ـ إيه يابنتي في إيه؟ ـ كاتبين إن بيان هي سبب الحادثة اللي حصلت. ـ يا نهار أبيض، بس دا حرام، هي معملتش حاجة.

ـ أمال عايزهم يقولوا إيه، دول ناس مفترية، أكيد مش هيشوهوا صورة ابنهم المبجل قدام الناس. ـ يقوموا يلبسوها مصيبة؟ ـ محدش هيقدر يتكلم ولا يكذبهم، وكل اللي شافوا الحادثة هيسكتوا ومحدش هيتجرأ يقف قدام ناس زي دي. *** بيان خلصت شغل وراحت مطعم جابت منه أكل ومشيت. دخلت بيت قديم. بيان: أنا جيت، عمو عثمان. عثمان: اتفضلي ينور. عمو عثمان شيخ مسن عنده تقريبًا 80 سنة، مش بيشوف ولكن تبص ف وشه تلاقي نور ساطع كإنه مش إنسان زينا.

بيان: يعمو مليون مرة أقولك اسمي بيان. عثمان: أنا بحب أقولك نور. بيان: طب بتحب تقولي نور ليه بقا؟ عثمان: عشان دا كان اسم البنت اللي حبيتها من 50 سنة. بيان: هو حضرتك عمرك قد إيه؟ عثمان: يمكن 80 ولا حاجة، أنا عارف بقا. بيان: ربنا يحفظك يعمو، بس قولي ليه متجوزتهاش طالما حبيتها كدا؟ عثمان بحزن: النصيب، نصيبك هيصيبك مهما حاولت. بيان: طب ومراتك اللي اتجوزتها وخلفت منها، محبتهاش خالص؟

عثمان: حبيتها، بس هي محبتنيش، رمتني هي وعيالها ف الشارع وأنا عندي 80 سنة ومبشوفش، يمكن استكتروا عليا اللقمة. بيان: عندك كام عيل يعمو؟ عثمان: عندي 7 رجالة و 3 بنات. بيان: اللهم بارك، معقول محدش فيهم بيجيلك خالص! عثمان: ولا بيعبروني يبنتي، أنا بس، كان كل همي أتطمن عليهم، أشوفهم خلفوا ولا لا، كان نفسي أشوف أحفادي وألعبهم. بيان: معلش، ادعيلهم ربنا يهديهم ويحنن قلبهم.

عثمان: مش زعلان، أنا بس صعبان عليا عمري اللي ضيعته عليهم، 10 أولاد ربيتهم وأديتهم كل اللي حيلتي، تصدقي إني كنت بنام من غير عشا عشان أوفر اللقمة بتاعتي ليهم! قعدت يمكن 20 سنة مجبتش لنفسي هدوم جديدة، قولت أنا عشت حياتي، أوفرلهم كل قرش عشان ميبقوش أقل من حد، عمري ما ضربت حد فيهم قلم ولا قولت كلمة تجرحهم، بس انتي عارفة في المقابل كانوا بيعملوا إيه؟ بيان بتأثر: إيه يعمو؟

عثمان: عمر ما حد فيهم قالي سلامتك يا بابا لما كنت بتعب، ولا حد نده عليا عشان آكل معاهم، مسمعتش كلمة حلوة منهم، ولما كبرت ومبقتش قادر أسند نفسي، بقيت تقيل عليهم، خاصة إن بقيت خلاص مش نافع ف حاجة ولا بعرف أجيب فلوس زي الأول، ولما ربنا ابتلاني وفقدت بصري، بقيت تقيل أكتر، مش عارف أنا عملتلهم إيه عشان يكرهوني كدا، شوفي، شوفي يابنتي العلامات دي، دي آثار ضربهم ليا، كانوا بيضربوني ويفرغوا غلهم وغضبهم فيها، بس أنا مش زعلان، ربنا يسامحهم ويهديهم.

بيان: بس يعمو خلاص بالله عليك، هما الخسرانين أصلاً، صدقني هيعرفوا قيمتك كويس وهيندموا عليك وع اللي عملوه دا، يلا بقا امسح دموعك وتعالى أنا جبتلك أكل، فاكر المرة اللي فاتت لما قولتلي إن الفراخ عجبتك عشان كانت مستوية كويس وطعمها حلو! جبتلك منها تاني أهو، يلا افتح بوقك عشان هأكلك بنفسي. الشيخ عثمان ابتسم ع طيبتها: كتر خيرك يابنتي، متعرفيش غلاوتك عندي قد إيه.

بيان: لا عارفه طبعًا، دا أنا مفش مني اتنين، دا أنا لو كنت قابلتك زمان كنت جريت وراك عشان تتجوزني. عثمان بضحك: ياااه، للدرجادي! بيان: طبعًا، عندك شك ولا إيه؟ عثمان: لا طبعًا معنديش، بس قوليلي، إيه اللي مزعلك؟ بيان: مفيش حاجة. عثمان: عارفة بقالك قد إيه بتيجي تزوريني هنا؟ شبه حفظتك، قوليلي يلا إيه اللي مزعلك؟ بيان اتنهدت وابتدت تحكيله. *** مامته: اتصرف، البنت دي لازم تتحاسب، لازم تبقى عبرة لكل اللي زيها.

المنياوي: اهدي شوية، دلوقتي إحنا قدمنا بلاغ ضدها وكمان صحاب كرم كلهم شهدوا عليها، والأخبار كلها بتتكلم ف الموضوع، ينفع تهدي بقى. مامته: أهدى إزاي، أنا لو شفتها هاكلها بسناني، إزاي المنحطة دي تتجرأ وتلمس ابني، دي ضربته، انت متخيل إن عيلة جربوعة زي دي تعمل ف ابني أنا كدا؟ دا أنا مش هخليها تشوف نور الشمس تاني، بنت مين هي عشان تعمل كدا؟ أحمد جاله.

أحمد: يعمو أنا عملت كل اللي قولتلي عليه، مفيش حد هيتجرأ يقول كلمة واحدة، كلهم خافوا، وكمان حفظتهم هيقولوا إيه، وكمان مسحت كل حاجة ف كاميرات المراقبة اللي كانت ف المكان، يعني اتطمن. مامته: والجربوعة دي فين، ممسكتوهاش ليه؟ المنياوي: عرفت معلومات عنها؟ أحمد: طبعًا، هي مش من هنا، بس قاعدة ف سكن الطالبات عشان بلدها بعيدة، ودا عنوانها، وأنا اديت المعلومات دي للشرطة. ***

الشيخ عثمان: لا حول ولا قوة إلا بالله، إيه الدنيا جرى فيها إيه؟ بيان: والله دا يعمو اللي حصل بالظبط. عثمان: مصدقك يابنتي من غير حلفان، دا انتي الشارع كله بيحلف بيكي وباخلاقك ع الرغم إنك مش من هنا، بس متقلقيش، ربنا بينصر المظلوم دايما، متقلقيش طول ما انتي ع حق، صاحب الحق ينام مرتاح لأن محاميه ربنا مش أي حد. بيان: ونعم بالله، ع الرغم من إنه قهرني من اللي عمله معايا، إلا إني اتضايقت عليه وبدعي إنه يقوم بالسلامة.

عثمان: عشان انتي جميلة وقلبك جميل. بيان: طب يعمو أنا مضطرة أمشي دلوقتي عشان عندي مذاكرة كتير، باقي الأكل أهو جنبك، لو جوعت أنا مفصصالك كل حاجة عشان تاكل ع طول من غير ما حاجة تغلبك، والمصلية أهي جنبك هي والمصحف وكمان ياسيدي الماية أهي، تؤمرني بحاجة تانية يقمر انت؟ الشيخ عثمان: ربنا يحفظك يابنتي وينورلك طريقك ويعينك ع الدنيا. بيان: يلا يقمر أشوفك بكرة.

الشيخ عثمان: استني، هقولك حاجة أخيرة، أيًا كان اللي هيحصل، متخافيش، خليكي قوية، متخليش حاجة تهزك أبدًا طول ما انتي مش غلطانة، اقفي قدام الدنيا وواجهيها بشجاعة عشان ربنا ف ضهرك. بيان حست بإحساس غريب وإن مستنيها حاجة كبيرة. شكرته ومشت بسرعة رجعت السكن. بيان طالبة ف الكلية وواخده سكن عشان أهلها ف بلد والكلية ف بلد.

دخلت اتوضت وصلت ودخلت تعمل لنفسها أكل، لقت البنات اللي معاها ف السكن بيبصولها بطريقة غريبة، فخمنت إن أكيد عشان اللي حصل ف الجامعه. بيان: هند، في إيه؟ هند: بيان، ليه عملتي كدا؟ بيان: عملت إيه؟ هند: انتي مش عارفة مين الناس دي، ولا عارفة هما قادرين يعملوا إيه، دا ابنهم الصغير والدلوعة، متخيلة لو جراله حاجة هيحصل فيكي إيه؟ بيان: وأنا مالي، كل اللي كانوا واقفين شافوا اللي حصل، أنا ذنبي إيه؟

هند: معندكيش فكرة ورطتي نفسك ف إيه، بس اللي أقدر أعمله إني أدعيلك إنها تعدي ع خير. خرجت نهى. نهى: إيه دا، الهانم شرفت! أهلاً يا بيضا، بقا يا منيلة دي عاملة تعمليها؟ طب ياستي اتقلي شوية ماشي، بس مش لدرجة إنك تضربيه بالقلم، وكمان يعمل حادثة بسببك. بيان: اخرسي أنا معملتش حاجة. نهى: معملتيش دا إيه، دا انتي عملتي كتير قوي، لما انتي روحتيله الشقة قبل كدا، أمال إيه لازمة النمرة اللي عملتيها دي! بيان: شقة إيه يا منحطة انتي.

نهى: إيه دا، انتي هتتشطري عليا أنا؟ الحق عليا خوفت عليكي، قال عملالنا فيها الشريفة العفيفة، وتعالي يا بيان نخرج، لا الوقت اتأخر، تعالي يا بيان نقابل، لا عيب وحرام، تعالي يا بيان نتنيل، لا يا نهى ملكيش دعوة بيا، على إيه ياختي كل دا، صحيح، تحت السوا هي دواهي. كانت بتكلمها وهي بترفعلا حواجبها وبتتريق عليها.

بيان: انتي إنسانة قذ*رة، وفاكرة كل الناس زيك وزي تربيتك، أنا أشرف من عيلتك كلها، وميهمنيش انتي تشوفيني إزاي، يهمني ربنا شايفني إزاي، دا بس اللي يهمني، إنما أقول إيه، انتي آخر مرة فتحتي فيها مصحف إمتى أصلاً، آخر مرة ركعتي لله كانت إمتى! هستنى منك إيه؟ نهى: سيبتلك انتي الصلاة يا ست الشيخة، ابقي خدي الجنة لوحدك، هيهي أو السجن يعني إيه؟ هند: سجن إيه؟

نهى: هو إيه اللي سجن إيه، افرضي الواد جراله حاجة، دول كاتبين إنه بين الحياة والموت، إياك هييجوا يكافئوها، دا انتي مستنيكي أيام أسود من شعر راسك يا روحي. بيان بصتلها بقرف وسابتها ودخلت تعمل أكل. ملقتش أكل غير جبنة بيضا، لسه بتحط ف بوقها أول لقمة راح الباب خبط جامد. قامت عشان تفتح الباب ولما فتحت بلعت ريقها بصعوبة لما لقت....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...