ظل ادم ثابتاً، عينيه متسعتين بصدمة. حنين بابتسامة: -صدقني لو كنت قولتلي إنك محبتنيش، صدقني أنا كنت اختفيت من حياتك بدل ما أنت عايش بين اتنين. ... -أنا نسيت أسألك، أنتِ جاية لمين؟ اتاريِكِ في انتظارِه، ما هو جوزك وحقك، ربنا يهنيكم ببعض ويسعدكم. دموع جميلة تنزل بضيقة ممزوجة بقهرة. لفت وشها الناحية التانية بتحاول تكون هادية، لأن كلام حنين صعب جداً. في ثانية، حنين كانت اختفت من الغرفة. جميلة مسحت دموعها، لفت وشها له.
-أنت بتعمل إيه؟ آدم بيشد المحاليل من إيديه بلهفة وغضب من نفسه. -لازم ألحقها. لازم أفهمهم. لازم تسمعني. دي حنين يا جميلة. جميلة مسكته. -مش هسيبك تنام وأنت كدا. أنت مش شايف نفسك. أنت حد مش قادر تقعد. تقول تروح وراها. روق عشان خاطري. آدم شال إيديها وقام جري برا الأوضة. كان فعلاً مش قادر، لكن تحمل وبقى بيجري وينادي عليها. آدم: -حنين استني.. حنين اقفي اسمعيني.
حنين دخلت الأسانسير وضغطت على زر الدور. آدم بص لطيفها واتجه للسلم. وصل الدور الأول. حنين خرجت من الأسانسير وهي في غاية برودها. آدم مسك إيديها. -حنين اسمعيني. حنين بهدوء: -بعد إذنك خليني أمشي، وكفاية أوي لحد كدا اللي بينا دلوقتي. أسيل وبس. آدم لفها له وقال بنفي: -لا لا دا مستحيل. حنين أنا آدم. أنتي كدا بتوجعيني. أنا بحبك. حنين مكنتش قادرة تستحمل أكتر من كدا. قالت باندفاع وصريخ: -ما تبطلل كدب بقااا أي!
لحد دلوقتي وبتكدب؟ استغلتني واتجوزت عليا؟ سمعتك بنفسي وأنت بتقول عليا وسيلة، ودلوقتي بتحبني! ااانت فاكر نفسك إيه؟ حرام عليك يا آدم. حرام عليك. قالتها وهي بتبصله بكسرة وعتاب. هو بصلها بندم. حررت نفسها منه وخرجت من المستشفى. ركبت العربية واتحركت. آدم حط إيديه في شعره. بص حواليه، كان كل اللي في المكان بيبصله نظرات هو نفسه مش فاهم معناها. طالع غرفته. جميلة كانت رايحة جاية في الغرفة بحزن وجنون. -هو إيه بالظبط؟
مين اللي متجوزاه طالما مش بيحب حنين؟ بيجري وراها ليه؟ وليه يتجوز عليها من أصله؟ آدم جاه. جميلة: -آآه عملت إيه؟ كلمتها؟ آدم: -أنا دفعت حساب المستشفى، هغير وهمشي. لازم أمشي من هنا. جميلة: -أيوه يا آدم، بس أنت تعبان. طب خليك، وأنا هروح أعتذر ليها. بس أنت تعبان. آدم مردش عليها. دخل التواليت غير وخرج. الدكتور دخل. الدكتور: -ااانت بتعمل إيه؟ مينفعش تمشي وأنت كدا. أنت لسه تعبان وكمان الجبس. آدم بهدوء:
-ابقا أتابع مع حضرتك، بس أنا لازم أمشي. الموضوع حياة أو موت. مينفعش أقعد وحياتي بتتخرب، بيتي بيتخرب. لازم ألحقها، لازم تسمعني. آدم خرج وجميلة بتجري وراه. خرج من المستشفى وركب تاكسي وجميلة جانبه. أما في فيلا أهل حنين. الأم بتخبط على الباب بقلق. -يا بنتي ردي عليا.. طب اتخانقتوا؟ طب الدكتور قالك حاجة؟ هي اللي مخلياكي كدا؟ متوجعيش قلبي وقولي إيه اللي حصل. حنين ردي عليا.
جوا كانت حنين واقفة قدام المرايا بتبص على انعكاسها. بتلعب في شعرها وبتعيط من غير صوت. قلبها بيتمزق وبيصرخ من غير صوت. اتجهت لغرفة الملابس، طلعت جلابية باللون الأسود. وبعدين راحت التواليت. فتحت الماية ووقفت تحتها وبقت بتعيط بانهيار وصوت مكسور. نزلت على الأرض، حطت إيديها على راسها وانهارت. -كفاااية يا آدم. حرام عليك. أنا معملتش حاجة. ليه بتأذيني؟ ليه دايما عقابتي على حبي ليك؟
الوحيدة اللي وقفت معاك وجانبك، إني وقفت ضد الدنيا عشانك. ليه تكسرني بالشكل دا؟ تتجوز عليا؟ طب ليه؟ إيه اللي ناقصني؟ أنا نسيت نفسي واسم أهلي وكنت بس عايشة ليك خدامة وعاملة على راحتك. آخر ما تم تقولي إنها وسيلة. هههه. حااا. أنا بالنسبة لآدم وسيلة عشان يكون آ دم بيه آ دم باشا. لا برافو هههه. بقت بتسقف وبتضحك. بعد وقت نزلت على صوت آدم. كانت لابسة جلابية باللون الأسود ورابطة طرحة على راسها. نزلت على السلم بهدوء.
-إيه الصوت دا؟ أسيل كانت هتجري على أبوها. حنين ضربت إيديها على السور بغضب وجنون. -اااسيل! هو أنا هوى قدامك؟ على أوضك وياكي تطلعي منها... فااهمة. أسيل بصتلها بحزن وبصت لابوها اللي جميلة ماسكة إيديها. طالعت أوضتها جري. عدنان أبو حنين جاه، لأن مامت حنين اتصلت بيه. قال: -إيه دا؟ في إيه؟ وأنت إزاي تيجي وأنت كدا؟ حنين نزلت بهدوء. وقفت قدام آدم بسخرية. -خير يا عريس، إيه اللي جابك؟ معقول أكون وحشتك؟
ولا عايزني كوبري لصفقة ما؟ هي مش جديدة عليك. هاندا: -الزمي حدودك وأدبك وأنتِ بتتكلمي مع جوزك. حنين بصتلها وقالت بصرخ: -كفااية بقا! أنا بسبب كلامك انخدعت. اللي قدامكم دا أكبر كداب في العالم. اتجوز عليا؟ سمعت كلامك وبقيت خدامة ليه؟ عشان أبقى زوجة محترمة؟ ما الزوجة لازم تبقى خدامة لجوزها وتأيد إيديها العشرة شمع ليه؟ عشان يشوف غيرها. بصتله بصرخ: -ااانت ها! طلقني ومش عايزة من وشك حاجة تمام. آدم: -حنين احنين.
حنين حطت إيديها على راسها. -بسسس! اخررس! أنت مش بتزهق من الكدب؟ وكمان جايبها لحد بيتي؟ ااانت إيه يا أخي! ارحمني! حرام عليكم! عدنان ضرب آدم كف. حنين بصتله بوجع. -ثانية واحدة. ااانت إزاي متجوز عليا وبتتعامل معايا عادي؟ بتعملها إزاي؟ طب أنت بتبقى راجع من عندها إزاي؟ أنا معرفتش أو شكيت. حنين بدموع: -بتغير في الفندق عشان معرفش أمسك عليك حاجة. طول الوقت دا بتشتغلني؟ بتضحك عليا يا آدم.
قالتها لما مسكته من هدومه وبقت بتضرب على كتفه. آدم زقها بغضب. -بسسس! لحد هنا وخلص. اااه اتجوزت عليكي. عارفة ليه؟ لأنك غبية ساذجة. أنا محبتكيش. وأمك السبب. أمك اللي عملت نفس اللي عملته أمك. اللي أخدت واحد من مراته وعياله. أمك اللي بسببها اتحرمت من أمي. وبعد ما خسرت أبويا اللي وراه وقدامه رميته. اسأليها. آدم بص لهاندا. -إيي يا مرات أبويا سابقاً. أنتِ محكتيش لأهلك على ماضيكي وإنكِ خرابت بيوت؟ آدم رفع راسه.
-أنا آدم مراد الحسيني. إيه لسه مش فاكرة الاسم؟ مفكركِش بحاجة صح؟ الفلوس بتنسي بسرعة وبتجمد القلب. حنين بصتله. -ااانت لسه بتكدب وبتعلق قرفك على غيرك. هاندا: -كلامه صحيح يا حبيبتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!