يوسف بيتحرك لقى الشاشه عرض وش منى قدامه اتصدم وقلبه دق برعب لف لقا وشها ف الشاشه التانيه أصبحت الشاشات كلها وش منى كأن روحها تطارده
بدران كان واقف مكانه.
بيبص للشاشات كإنه قدّام شبح.
شبح مش راضي يسيبه…
ولا يسيبه يعيش في حاله.
واحد من الصحفيين قال بصوت متردد:
— هي…
— هي دي مش…؟
ردّ عليه صحفي تاني، بنبرة متأكدة:
— أيوه.
— دي نفسها البنت اللي انتحرت.
— قضيتها اتقفلت ومحدش فهم حصل فيها إيه.
في اللحظة دي…
كل العيون اتوجهت لبدران.
الصمت بقى خانق.
حد اتكلم من وسط القاعة، صوته عالي:
— اللي سمعناه ده معناه إيه؟
— ومعنى إن صورتها تظهر دلوقتي إيه؟
بدران فتح بقه…
لكن ولا كلمة طلعت.
قالت واحدة من الصحفيات بصوت ثابت لكنه مشحون:
— اشرح يا بدران بيه… كل اللي بنشوفه ده معناه إيه؟
ابتلع بدران ريقه، حاول يسيطر على نبرته وقال:
— ده كله… مهزلة، وتشويه مقصود…
لكن صوته اتقطع.
فجأة،
اشتغل تسجيل صوتي جديد على الشاشات.
الصوت كان واضح…
صوت حسن.
قال حسن في التسجيل:
— قدرت أستخدم أجهزة الشرطة المخابراتية في التسجيل والتصوير،
— لأن وقتها ماكانش في تكنولوجيا كفاية تثبت إن الشخص ده هو بدران رجل الأعمال نفسه حاليا
القاعة سكنت تمامًا.
كمل حسن:
— أنا ضابط، وبقر إني كنت ماسك قضية بنت اسمها منى،
— القضية كانت سرقة في بيت رجل أعمال،
— لكن الحقيقة إن البنت دي كانت تعاني من اضطراب عقلي… غير متزنة
بدران حس إن الأرض بتتهز تحته.
صدره ضاق، ووشه شحب.
وفجأة…
ظهر ملف طبي على الشاشة.
تقارير.
أختام.
تشخيص واضح بوجود مشاكل نفسية وعقلية.
رجع صوت حسن يكمل:
— الحالات دي قانونيًا ما بيتمش تنفيذ عقوبة جنائية عليها،
— لأنها غير مدركة لفعل السرقة أصلًا. لكن تم تزوير توصيف القضية، واترفعت باسم الاحتيال والسرقة.
سكت لحظة…
وبعدين قال بصوت تقيل:
— بدران استخدم نفوذه،
— وقدر يدخلها السجن رغم حالتها.
همهمة عالية انتشرت.
كمل حسن:
— منى كانت حامل من شخص مجهول، وأجهضت مع استئصال رحمها بسبب حالتها الحرجه
— إدارة المستشفى سألت إزاي حالة زي دي تدخل السجن؟
— وقتها نفينا كل التقارير وقلنا إنها سليمة وإنها بتمثل ولازم ترجع السجن تانى تكمل عقوبتها
ظهرت ورقة فحص جديدة.
نتائج مختلفة.
تناقض صريح.
قال حسن:
— الكشف اللي قدامكم دلوقتي يثبت إن الأدلة اتلاعب بيها.
— مفيش سرقة.
— القضية كلها كانت جريمة ملفقة بأحكام جاهزة.
— وأنا…
— وأنا وأي ضابط فاسد شارك في ده.
صوته وهن…
والتسجيل انتهى فجأة، كأنه اتآكل بفعل الزمن.
وقبل ما أي حد يتكلم…
ظهرت صورة قديمة من جريدة.
تاريخها يرجع لسنين فاتت.
صورة منى…
ملقاة جوار مكب نفايات.
الجسد كان مموه بالكامل احترامًا،
لكن الوش…
الوش كان واضح.
القاعة انفجرت صدمة.
كاميرات بتتهز.
ناس واقفة.
ناس بتصرخ.
وبدران…
واقف.
ساكت.
كأن الحكم اتنطق خلاص.الناس كلها اتذعرت من اللي ظهر قدامهم.
العنوان كان فاضح، أسود على أبيض:
«بعد هروبها وبحث الشرطة عنها جاهدًا، تم العثور عليها في القمامة، في حالة اغتصاب عنيف، وتم إسعافها فورًا.»
يوسف كان واقف متسمر قدام الشاشات.
نادين جنبه، وبدران قدامهم، وكل حاجة عملوها…
كل تفصيلة حاولوا يدفنوها…
بتتعرّض دلوقتي قدامهم وقدام البلد كلها.
عداد المشاهدات كان بيطلع بشكل مرعب.
مليون…
اتنين مليون…
كأن البلد كلها واقفة تتفرج.
وبعدها،
اتعرضت صورة تانية.
منى…
مرمية، غرقانة في دمها.
صورة انتحارها.
وتحت الصورة، تعليق صحفي قديم ظهر:
«تبينت محاولة انتحار، وأُغلقت القضية ضد مجهول لعدم التوصل إلى الفاعل وراء ما حدث.»
في اللحظة دي…
بدران عرف.
عرف إن كل حاجة انتهت.
لكن جملة واحدة قفزت في دماغه، وهو فاكر صوت علي وهو بيقوله:
«هتطلع تعترف بجريمة منى، وتبرّئ اسمها.»
وقتها بدران كان فاكر إن ده تهديد.
فاكر إن علي بيضغط عليه يعترف بنفسه.
ما كانش فاهم…
إن علي ماكانش بيهدده.
كان بيبلّغه.
يا إمّا تطلع وتعترف،
يا إمّا هو هيطلع الحقيقة كلها بنفسه.
والصدمة الحقيقية…
إن بدران اكتشف متأخر.
علي ماكانش بيدوّر.
ماكانش بيسأل.
وماكانش محتاج يعرف.
علي كان معاه الفلاشة.
نفس الفلاشة اللي كانت مع حسن.
اعترافات كاملة.
تسجيلات.
صور.
الملف الأسود…
كله.
وعلي اختار اللحظة الصح.
اختار يعرّيهم قدام الكل.
دلوقتي،
بدران واقف زي العريان في عز الناس.
من غير سلطة.
من غير نفوذ.
ومن غير أي مهرب.
ظهر آخر تسجيل صوتي، وكان صوته أوضح وأقسى من اللي قبله:
«حاولت أجمع أدلة، لكن القضية كانت ملفوفة ومليانة فراغات.
قانونيًا، تم القبض على منى بتهمة السرقة، وكأن الدليل الوحيد شاهد من داخل المنزل…
اسمها نادين.
نادين، أخت زوجة بدران، ورانيا صاحب البلاغ.
وقتها كان في استفهامات كتير، لكن الملف اتقفل على كده،
قضية واحدة…
متهم واحد.»
وفي اللحظة دي،
اتعرض ملف القضية على جانب الشاشة:
الاسم: منى
الشاهد: نادين
صاحب البلاغ: بدران
ثواني…
وانطفأت الشاشة تمامًا.
صمت تقيل نزل على المكان.
ثم فجأة—
قام صحفي وقال بصوت عالي: — «هتوضح إيه تاني يا بدران بيه؟!»
صحفية تانية صرخت بعنف: — «يوضح إيه بعد كل اللي شوفناه؟!»
واحدة تالتة انفجرت: — «ده مجرم حر! لازم يتحاسب!»
وفجأة…
القاعـة ثارت.
الكراسي اتزحزحت.
الصحفيين اندفعوا للأمام.
الناس هاجت،
وأصوات الغضب علت:
— «مجرم!»
— «لازم يتحاكم!»
انقضوا على بدران ويوسف ونادين،
لكن الحراس اندفعوا فورًا،
وقفوا سد بشري قدامهم،
بيزقّوا،
بيمنعوا،
وبيعملوا طريق بالعافية.
الصراخ كان مالي المكان.
الناس بتثور.
والاتهامات بتتقال من غير توقف.
والبودي جارد كانوا بيحاولوا يخرجوا بدران وابنه ونادين سالمين،
رغم العنف،
رغم الكره اللي في العيون،
ورغم إن الإحساس كان واضح…
إن الناس دي مش عايزاهم يمشواوصلوا للعربية،
وانطلق بيهم السائق فورًا،
كأنهم بيهربوا من بلد كاملة مش من مكان واحد.
الصحافة في اللحظة دي كانت مولعة.
كل صحفي ماسك المايك،
وكل كاميرا شغالة،
والكلام بيتقال بسرعة وغضب:
القضية دي ما كانتش عادية،
كانت قضية متقفلة ومجهولة،
واتكشف النهارده إنها جريمة كاملة الأركان،
سنين مدفونة،
ويشاء القدر إنها تطلع للنور بالشكل ده.
الناس في الشوارع بقت في حالة هيجان.
راجل وقف وقال: — «إحنا سمعنا إيه ده؟ إزاي ده يحصل هنا؟!»
ست صرخت: — «دي مش بلد… دي بقت ساحة حرب مليانة إجرام!»
واحد شايل بنته على إيده قال بصوت مكسور: — «أنا أأمّن عيلتي إزاي في الغابة دي؟!»
ورجل تاني انفجر: — «إزاي البوليس محققش؟! البنت دي اتقتلت واتظلمت!»
الأصوات عليت.
والغضب بقى جماعي.
الناس قامت من أماكنها:
اللي كان قاعد في مطعم،
واللي في قهوة،
واللي واقف في الشارع وشاف العرض على شاشة.
الستات وقفوا جنب بعض،
وعينهم على صورة منى،
كأن كل واحدة فيهم شايفا نفسها مكانها.
الرجالة تجمعوا،
والغضب في صدورهم نار.
الكل سيب شغله،
قفل المحلات،
الظلم ده لازم يقف.
النساء احتجّوا،
والرجال الشرفاء اصطفّوا،
والمشهد كله اتحرك على خط واحد…
طريق واحد،
هدف واحد:
وضع حد للشركة الفاسدة،
وللجريمة اللي حاولوا يدفنوها سنين.
في القسم،كان الظباط واقفين قدّام رئيس القسم،
الوجوه متوترة،ولا حد فاهم الخطوة الجاية.
قال ظابط بقلق: — «الوضع مش هادي يا فندم… كلام الصحافة واللي ظهر ولّع نار التأييد، والناس مولعة.»
ضرب رئيس القسم المكتب بإيده وقال بعصبية: — «مفيش حد غيره!على خليل شكله جاسوس وهو الل عامل ده كله،عايز يهز البلد ويهدد السلام… ولازم نوقفه.»
رد ظابط تاني بحذر: — «بس يا فندم… الناس مش شايفاه مجرم،شايفاه بطل.هو اللي كشف إجرام بدران وعيلته،
والقضية الأخيرة قلبت الرأي العام.»
دخل ظابط تالت في الكلام: — «قضية منى اتقفلت رسمي،
بس اللي ظهر دلوقتي يبين إنها كانت أكبر بكتير من اللي كنا فاكرينه.»
قال ظابط رابع: — «لازم نتحرك،
لازم أمر تحقيق جديد مع بدران بيه.
الناس نسيت قضية السفينة،
دلوقتي اسم منى هو اللي على كل لسان.»
سكت رئيس القسم ثواني،
وبص قدّامه بتفكير تقيل،
وبعدين قال: — «هنتصرف…
هنسكت الإعلام،
ونفتح تحقيق بهدوء.
من غير تشكيلات ولا قرارات تهدد الأمن الوطني.»
وفجأة…
صوت عالي قطع الكلام.
الظباط اتبادلوا نظرات مستغربة،
وقام رئيس القسم بسرعة واتجه ناحية الشباك.
أول ما بص…
اتجمد مكانه.
ناس جاية من بعيد.
عددهم بيزيد.
خطواتهم سريعة.
ووجوههم مليانة غضب.
قال ظابط بذهول: — «إيه ده؟!
دول جايين هنا؟!»
الصوت قرب،
والهتاف بقى واضح:
— «عايزين الحق!»
— «إحنا مش في غابة!»
— «الظلم مش هيمشي!»
غضب رئيس القسم وقال بعصبية: — «إيه اللي بيحصل ده؟
فاكرين نفسهم فوق القانون؟
جايين القسم؟!»
لكن الصدمة الحقيقية
إنهم ما كانوش صف واحد…
صف ورا صف،
ثم صف تالت،
ثم رابع…
العدد بيكبر،
والغضب بيتضاعف،
وكأن الشارع كله
قرر يقف قدّام القانون
ويطلب حساب.اتصدم رئيس القسم والظباط من العدد.
مش عشرات…
ولا مئات…
دي موجة بشرية كاملة.
اللي حصل ماكانش تجمّع عشوائي،
ده كان انفجار غضب.
لقد نجح علي.
وقلب الموازين.
وقف العساكر صف واحد قدّام المواطنين،
العصي مرفوعة،
والأصوات عالية.
تنهد رئيس القسم بعمق،
وطلع بنفسه قدّامهم،
وصوته طالع رسمي لكن مهزوز:
— «إيه اللي بيحصل هنا؟!
إنتوا مش عارفين حجم اللي بتعملوه؟
ده تجمهر غير قانوني،
وعقابه معروف!»
ردت ست بصوت مليان نار: — «فين القانون لما بدران فاسد وحر؟
فين شرطتكم القوية وقت التحقيق؟!»
قال راجل من وسط الزحمة: — «قضية بالحجم ده اتقفلت إزاي؟
مجرم يوصل لكل اللي وصل له؟
إلا لو كان في حماية!»
هزّت ست تانية راسها وقالت: — «المرة دي مش هنتنازل،
ولازم نحط حد للظلم ده!»
حاول رئيس القسم يسيطر: — «التحقيق هيتفتح،
وكل واحد هيحاسَب…
ارجعوا فورًا قبل ما حد يتأذى.»
لكن صوت اخترق الهتاف: — «مش هنمشي إلا لما بدران يتحاسب علنًا!»
رد صوت راجل: — «أيوه!
مش في السر… قدّام الكل!»
اتراجع رئيس القسم خطوة لورا،
والناس بتقرب،
والضغط بيعلى.
العساكر شدّوا الصف تاني،
والهتاف بقى أقرب…
وأخطر.
رجع رئيس القسم جوه بسرعة،
قفل الباب ووشه مشدود.
بص للظباط حواليه
وهو حاسس لأول مرة
إن الكل مهدَّد.
قال ظابط بقلق: — «لازم نتحرك حالًا…
نجيب بدران وعيلته،
قبل ما الدنيا تخرج عن السيطرة.»
رد رئيس القسم بنبرة تقيلة: — «إنت مش فاهم…
بدران مش شخص عادي.
سلطاته أكبر من كده بكتير.»
وفجأة…
رن التليفون.
سكت الجميع.
رفع رئيس القسم السماعة،
وقف مستقيم وقال: — «أيوه يا فندم…
إزي حضرتك،
يا سيادة وزير الداخلية.»
والغرفة كلها
حبست أنفاسها.
قال الوزير بانفعال واضح: — «إيه اللي بيحصل ده يا حضرة الظابط؟!
إزاي قضية بالحجم ده ما بدأتوش تحققوا فيها؟!»
قال رئيس القسم وهو واقف ثابت: — «أوامرك يا فندم… أنا مستني التعليمات.»
رد الوزير بحدّة: — «حالًا تفتح التحقيق وتنهي المهزلة دي.
إنت مش شايف اللي برّه؟دي بقت قضية رأي عام، فاهم يعني إيه؟» «فاهم يا سعادتك.»— «قضية منى الدولة كلها تشتغل عليها.مافيش مجاملات،ومافيش أسماء تقيلة فوق القانون.»
قفل الوزير الخط.
وقف رئيس القسم ثانية،
اتلمّس هيبته،
وبص للظباط حواليه وقال بصوت حاسم: — «هاتوا بدران بيه…
وكل اسم اتذكر النهارده،
للتحقيق فورًا.»
أومأ الظباط،
والأوامر نزلت.
في فيلا بدران،كانت رانيا واقفة تبص حواليها بخوف: — «هيحصل إيه؟»
نادين كانت صوتها بيرتعش: — «هنتحبس؟!
معقول ده كله يحصل في يوم واحد؟!»
بدران كان هادي…
أكتر من اللازم.
ماسك كوباية مية،
وشرب بهدوء.
قالت رانيا بعصبية: — «رد يا بدران!
إنت مش شايف الناس برّه بتقول إيه؟»
رفع عينه وقال بنبرة باردة: — «يسكتوا.
دايمًا بيسكتوا.»
ثم سكت لحظة وأضاف: — «بس في واحد…
مش هيسيبني.»
قالت رانيا بخوف: — «علي؟!»
رن جرس الباب بعنف.
نادين بخضة،
ولما فتحت الخدامة…
دخل البوليس.
— «بدران بيه.»
بصوله جميعا أومأ بدران وهو بيقوم وقال بهدوء: — «جاي وراكم بالعربية.»
خرجوا من الفيلا.
وهم في طريقهم للقسم،
بان المشهد.
ناس واقفة قدّام البوابة.
كتير.
غاضبين.
عيونهم نار وثأر.
اتصدمت نادين: — «مستحيل…»
يفطات مرفوعة،
شتايم،
صوت واحد: — «مجرمين!»
قال بدران للسواق: — «اتحرك فورًا.»
داس السواق بنزين.
الناس اندفعت ناحية العربية.
حد رمى كيس.
اتفتح على الإزاز…
وصلصة انتشرت.
لونها أحمر.
صاحوا صيحة واحدة هزّت المكان: — «مجرررررررم!»
انهالت أكياس الدم الصناعي على العربية،
الإزاز اتلطخ،
صرخ بدران في السواق: — «امشييي!»
البودي جارد حاول يزق الناس،
لكن الزحمة كانت مولعة.
الراجل نزل بدراعه على إزاز العربية…
اتكسر.
صرخت رانيا،
وبدران زعق في السواق اللي اتشل مكانه.
نط الراجل تاني،
مد إيده من الإزاز المكسور
ومسك رقبة يوسف بعنف.
— «جااااااي!»
صرخ يوسف بفزع: — «ابعد عني!
ابعددد!»
— «جاااااي!»
— «هو مين؟!
إبعد يا مجنون!»
صرخ الراجل بكل صوته: — «الحساااااب!»
الكلمة ضربت يوسف في صدره زي الرصاصة.
زقّه يوسف بكل قوته،
الراجل وقع على الأرض،
وفي اللحظة دي…
العربية انطلقت.
السواق داس بنزين،
والناس وقعت وراهم.
يوسف عدّل هدومه وهو بيترعش،
العرق مغرق وشه،
ودقات قلبه عالية…
...
في أوض تحقيقات منفصلة،
الضلمة خانقة،
نور أبيض قاسي نازل من السقف.
يوسف،
نادين،
رانيا،
وبدران…
كل واحد فيهم قدّام محقق.
الرد واحد، محفوظ: — «منى كانت دخيلة.
سرقت.
إحنا بلغنا.
تصرفنا طبيعي.
مانعرفش عنها حاجة.»
لا إجابة عن حسن.
لا تفسير للتسجيلات.
لا رد على الأدلة.
المحققين بصّوا لبدران.
هدوءه كان مستفز…
بارد…
ثابت…
كأنه مستني الدور.
رئيس التحقيق سكت لحظة،
وبعدين قال: — «خرّجوهم.»
الظباط اتصدموا: — «بس يا فندم؟!»
رفع عينه وقال ببرود: — «دلوقتي.»
اتفتح الباب…
وهم خرجوا.
لكن برّه…
الدنيا كانت بتتحضر لمرحلة
مفيهاش خروج تاني.قال رئيسهم بحسم: — «ده أمر.
هيخرجوا بكفالة كبيرة،
وبكرة يحضروا للتحقيق التمهيدي تمهيدًا لمرافعة المحكمة.»
أومأ بدران بتفهّم،
وبالفعل خرجوا.
لكن نادين كانت على وشك الانهيار.
قالت وهي بتتنفّس بسرعة: — «أنا هحجز طيارة،
هقعد في فندق،
وأطلع برّه البلد.»
رانيا بصتلها بصدمة: — «كده هيبان إنها جريمة بجد…
وكده هيعرفوا إنك هربتي.»
صرخت نادين بانفعال: — «يعرفوااا!
مش فارقة!»
كان الخوف باين في عينيها بوضوح: — «إنتي فاكراني خايفة من السجن؟
أنا خايفة من اللي أسوأ منه…
من اللي مستنينا برّه!»
قربت منها خطوة وهي بتهمس بعصبية: — «إنتي فاكرة واحد عايش بس علشان ينتقم
هيسيبنا في حالنا؟»
قال يوسف محاولًا يثبتها: — «نادين…
كلنا هنخرج منها.»
ضحكت نادين ضحكة مكسورة: — «مش كلنا يا يوسف.
أنا مش زيّكم.»
بصّت لبدران بعينين مليانين ذنب: — «عملت حاجات كتير غلط.
إجرمنا كتير يا بدران.
واللي جاي ده…
مش بس علشان منى.»
سكتت لحظة،
وبعدين قالت بصوت واطي مرعوب: — «كأنه تمن ذنوبنا كلنا.»
رجعت خطوة لورا: — «بكرة الصبح هكون برّه البلد.
ولو عاقلين…
اعملوا زيّي.»
وقفت تاكسي،
ركبته،
ومشيت من قدّامهم
من غير ما تبص وراها.
المواقع لم تصمت.
الترند مشتعل.
الناس عايزة كلمة.
عايزة حكم.
عايزة عقاب.
اسم علي في كل حتة.
البعض سماه: — «بطل كشف الفساد.»
والبعض قال: — «قنبلة هددت الدولة.»
صحفيين على الإنترنت بدأوا يطالبوا علنًا: — «علي لازم يظهر ويوضح الحقيقة.»
— «مينفعش يتقبض عليه.»
— «هو كشف قضية مدفونة وخلّى البلد تصحى.»
تحوّل من متهم محتمل
إلى رمز.
والكل مستني…
الخطوة الجاية.
في القسم،وقفت عربية فجأة.نزل منها رجالة،
والبوليس وقف يستقبلهم.
نزل علي.
وفي نفس اللحظة،
انهالت عليه الصحافة أول ما شافته،
ميكروفونات، كاميرات، أسئلة بتترمي عليه من كل اتجاه.
أشار رئيس القسم بسرعة: — «اتفضل…
جيت في وقتك.»
رد علي بهدوء ثابت: — «الاستدعاء وصلني،
فحضرت.»
وفي اللحظة دي،
وقفت عربية تانية.
نزل منها رضوان.
الكل اتفاجئ.
قرب منه رئيس القسم باحترام: — *«رضوان بيه،
أهلاً بحضرتك…
إيه اللي جابك هنا؟»
رد رضوان وهو بيقرب من علي: — «أنا جاي مع علي.»
استغرب الرئيس: — «ف بينكم شراكه؟»
هزّ رضوان راسه: — «لا…قرابة.أنا خاله.»
اتتصدم
دخل علي من غير ما يلتفت لأي حد،
وقال وهو ماشي: — «وقتي محدود.
عايز أخلص وأمشي.»
كأنه بيقول: اسألوا اللي عايزينه…
كده كده أنا خارج.
الضابط اللي قدامه في التحقيق كان خلص كلام مع على وباصص لرئيس القسم،
وبيومئ برأسه بمعنى واحد:
مفيش حاجة تستدعي الحبس.
قال رضوان بهدوء حاسم: — «كده تقدروا تخرجوه فورًا.»
قال رئيس القسم بتردد: — «في ادعاءات بتقول إنه هو اللي عرض القضايا دي للناس
وخلاهم يثوروا بالشكل ده.»
ابتسم رضوان ابتسامة باردة: — «اللي قدامك ده علي خليل.
صاحب شركات في أمريكا.
تفتكر وجوده هنا سهل؟»
سكت رئيس القسم بضيق.
لفّ،
وانتهى الموضوع.
خرج علي.خرج معاه رضوان.قال رضوان وهو ماشي جنبه: — «البوليس حقق…
وعرف إنت مين.»
بصله علي: — «إيه اللي جابك؟»
قال رضوان: — «قولت أتأكد إنك هتخرج.
مينفعش بدران يكون برّه
وإنت جوّه.»
ابتسم علي ابتسامة قاسية: — «حتى لما يبقى عند ربنا…
أنا اللي هفضل برّه.»
خرج على ورقه واداها لرضوان الى اتفجأ جدا منها
قال على-شركة بدران بقيت بتعتى،قصته انتهت
في المستشفى،كان مالك قاعد قدّام الأوضة،
عينه على الساعة،
مش عارف إمتى وعد هتفوق.
الوقت كان بيعدّي تقيل،
والأحداث اللي برّه
مش بس سيئة…
دي كأنها بعيدة عن أي منطق أو واقع.
وعد كانت نايمة في هدوء،
لكن عقلها صاحي.
كانت شايفة كل حاجة.
شايفة أبوها،
شايفة عيلتها،
شايفة أخوها،
وشايفة اللي بيحصل…
وشايفة علي وهو بيقلب الدنيا.
عينيها كانت بتضيق،
ملامحها بتشد،
كأنها عايشة الكابوس وهي نايمة.
وفجأة…
فتحت عينيها.لقد عادت للواقع.
في قاعة بتعج بالصحافة،كانو قاعدين كل واحد بيشوف انى مقال هينزلو
أول ما علي ظهر،
الكل قام مرة واحدة.
تصفيق،هتاف.
نظرات إعجاب واضحة.
كأنهم كانوا مستنيينه بالثانية.
كان في عيونهم فخر حقيقي،
وإحساس إنهم قدّام شخص
مش مجرد شاهد…
ده وجه.
على شاشات العرض،
في المحلات،
في المطاعم،
الكل أول ما شاف صورته
ساب اللي في إيده،
ابتسم،
وركّز.
ده البطل.
الراجل اللي كشف جرائم بدران.
اللي حارب لوحده.
اللي ما خافش من حد.
اللي ظهر من العدم
واختار يقطع مع شريكه
لما اكتشف إنه مجرم،
ورفض يلطّخ إيده معاه.
ده اللي كان بيتكتب.
وده اللي كان بيتقال.
.وقف علي قدّامهم كلهم.
بص حواليه، على الوجوه، على العيون اللي مستنية، وقال بصوت ثابت:كلكم عندكم تساؤلات كتير عني…
وعن اللي عملته
وقف راجل من الصفوف الأولى وقال بثقة:
الراجل:
إحنا كلنا واثقين فيك.
أكتر من أي حاجة.
إنت بطل التحقيق.
ابتسم علي ابتسامة خفيفة، هادية…
وقال علي:
بس أنا مش بطل.
القاعة ابتسمت،
افتكروا ده تواضع.
لكن صوته كمّل، وأقسى:
علي:
أنا مجرم.
وعملت حاجات كتير غلط…
عشان هدف واحد.
الأصوات وطّت.
الضحك اختفى.
سألت صحفية بسرعة:
الصحفية:
هدف إيه؟
رفع علي عينه،
وقال من غير تردد:
علي:
الانتقام.
القاعة كلها دخلت في حالة صمت وتركيز.
ولا نفس بيتاخد.
علي:
اللي قدّامكم دلوقتي…
مش هيعرّف نفسه زي ما متعودين.
سكت لحظة،
وبعدين قال:
علي:
علي خليل…
واحد من ضحايا بدران.
همهمة خفيفة.
استغراب.
كمّل وهو بيشد على كل كلمة:
علي:
منى خليل…
آخر قضية شفتوها قدّامكم.
العيون وسعت.
الأسامي شبه بعض.
صوته اتكسر،
وعينيه احمرت،
وقال بحدة وجنون مكبوت:
علي:
منى.. خليل….كانت... أختي.
صمت.
مش صمت قاعة بس…
صمت شارع،
صمت بيوت،
صمت شعب بيتفرج.
قال علي وهو بيتنفس بصعوبة:
علي:
بدران…
هو عدوي.
هو هدفي.
وبعدين قال جملة خلت ناس كتير ترتبك:
علي:
ومش إنتوا اللي هتحددوا أنا صح ولا غلط.
أنا شيطان…
متنكر في هيئة إنسان.
الوجوه اتلخبطت.
في إعجاب…
وفي خوف.
كمّل بصوت موجوع:
علي:
أنا عملت كل ده.
أنا خططت.
أنا لعبت اللعبة لآخرها…
عشان آخد حق أختي.
اللي اتظلمت.
واللي اتقتلت مرتين.
مرة بجسمها…
ومرة لما قالوا عنها
مجرمة هربت،
وإن اللي حصلها
كان بسبب كلاب الشوارع.
.رفع علي عينيه ليهم واحد واحد،
وقال بصوت ثابت لكن مليان نار:
علي:
أنا عملت كل حاجة وحشة…
كل حاجة سودا…
عشان أوصل بدران للنقطة دي.
وسكت لحظة،
وبعدين كمّل:
علي:
ولسّه هعمل اللي عمر حد ما يتخيله.
أنا ظهرت النهارده عشان أقولكم
إن حساب بدران…
وحساب عيلته…
هيكون على إيدي أنا وبس.
اتكلم صحفي بسرعة:
الصحفي:
بس في حاجة اسمها قانون!
رد علي فورًا، من غير ما يفكّر:
علي:
لجأتله زمان…
ومش هكرر غلطتي مرتين.
الدهشة ظهرت على الوجوه.
كمّل وهو صوته بيعلى:
علي:
القانون اتواطأ مع بدران.
حماه.
وسابه.
وبعد ما بقى مجرم قدّام الكل…
لسّه مش عايز يعاقبه.
سكت ثانية،
وبص في الكاميرا مباشرة:
علي:
عشان كده…
العقاب هيكون مني أنا.
الكلام كان بيتذاع على الهواء.
كل كلمة بتوصل لملايين.
علي:
استنيت حق منى سنين.
سنين لحد ما بقيت علي اللي واقف قدّامكم دلوقتي.
نبرته بقت أخطر:
علي:
وأنا بقولها قدّام الكل…
أنا متعطّش لدم
كل واحد أذى أختي.
كل واحد شارك.
كل واحد سكت.
كل واحد وطّى راسه.
علي:
بعلن حربى عليه…
مهما كان مين.
صوته بقى حاد، شبه صرخة:
علي:
ولو هحارب دولة بحالها…
مش هتنازل
غير لما آخد انتقامها.
سكت،
وبعدين قال بجملة خلت القاعة تتجمد:
علي:
الدولة دي…
مش هيبقى فيها غير دم ضحاياها.
ضحايا…
على.
نزلت دمعة واحدة من عينه.
علي:أنا مش البطل اللي فاكرينه.
البطل الحقيقي كان شخص واحد بس…
صوته واطي، مكسور:
علي:
منى…
أختي.
القاعة اتلخبطت.
في ناس اتعاطفت.
ناس خافت.
وناس تجاهلت تهديداته،
وشافت قدّامها شاب عاش سنين من الألم
لحد ما خرج لهم شيطان.
والسؤال الحقيقي بقى معلق في الهوا:
هل يقفوا مع شيطان…
ولا يسيبوه يحرق كل حاجة؟
قال علي ببرود مخيف،
شر خالص من غير ارتعاشة واحدة:
علي:
بعد ما عرفتوا أنا مين…
وعرفتوا أنا عايز أعمل إيه…
دي رسالتي للقانون.
رفع عينه للكاميرا،
نظرة ثابتة كأنه جاي مخصوص عشان اللحظة دي.
علي:
النهارده…
الساعة عشرة ونص…
هبدأ انتقامي
من أول واحد فيهم.
سكت ثانية،
وبعدين قالها بنبرة تحدّي صريح:
علي:
ولو تقدروا توقفوني…اعملوها.
أنهى كلامه.
ولا كلمة زيادة.
ولا تبرير.
سكتت القاعة بالكامل.
ولا نفس اتحرك.
لكن الرسالة كانت أوضح من أي صوت:
الحرب ابتدت.
علي أعلنها قدّام الكل،
من غير خوف،
من غير تراجع،
كمجرم بيحرض على القتل علنًا
ومش فارق معاه مين سامعه.
الصدمة كانت في عيون الجميع.
مش بس من كلامه…
لكن من هدوءه.
كأنه بيقول لخصومه:
ذوقوا…
اللي صنعتوه بإيديكم.
*********
في قسم الشرطة،
داخل مكتب المؤتمرات،
كان رئيس القسم قاعد وحوالينه الظباط،
الوجوه مشدودة،
والقلق باين بعد اللي سمعوه.
قال أحد الظباط بانفعال:
— هنعمل إيه يا فندم؟ لازم نتدخل فورًا ونوقفه عند حدّه،
وإلا كل واحد هيعمل زيه، ونبقى فعليًا في غابة.
قال ظابط تاني بنبرة أخطر:
— هو قالها صريحة… انتقام.
ده تحريض مباشر على الثأر،
وإحنا أصلًا بنحاول نمنع ده.
في قانون لازم يتطبق على بدران،
مش علي خليل اللي ياخد العدالة بإيده.
دخل ظابط ثالث في الكلام:
— المشكلة إن معندناش سبب قانوني نحجز علي دلوقتي،
بس لو نفّذ اللي قاله وأذى حد،
ساعتها القضية هتتعقد أكتر…
لأن دافعه هيبقى “أخد حقه وحق أخته”.
سكتت القاعة لحظة.
ثم ضرب رئيس القسم المكتب بكفه وقال بحسم:
— خلاص.
أصدروا أمر استدعاء فوري لكل عيلة بدران،
وتحبسوا اللي يثبت عليه شبهة.
بص في عيونهم واحد واحد وقال:
— لازم نوصل رسالة واضحة إن الحق مش هيضيع،
وإن القانون هو اللي هيحاسب…
مش الانتقام.
ثم أضاف بنبرة لا تقبل النقاش:
— وعلي خليل…
ابعتوا كتيبة كاملة تراقبه ليل نهار.
بيته، تحركاته، أي نفس حوالينه.
وقف وهو بيكمّل:
— أول ما يخرج،
أول حركة مريبة،
متتردوش لحظة…
توقفوه فورًا.
سكت ثانية، ثم قال الجملة الأخيرة بهدوء قاتل:
— مش هسمح لعلي ينفّذ اللي في دماغه.
إحنا أقوى منه…
وبالقانون.
أومأ الظباط بتفهم،
وقاموا فورًا لتنفيذ الأوامر.
*****
كان بدران قاعد قدّام الظابط في القسم،
متكئ على الكرسي،
نظرة استهانة ثابتة في عينيه.
قال بسخرية:
— إنت فاكر إن الكلمتين اللي اتقالوا دول هيشغلوني؟
ولا فاكر إن علي هيعرف يعمل حاجة؟
الظابط شبك صوابعه ورد بهدوء حاد:
— خلّينا واضحين…
إنت كده كده متاح القبض عليك في أي وقت.
بس دلوقتي في واحد تاني شاغلنا…
علي.
سكت لحظة، ثم أكمل:
— اللي عمله علي عمل فوضى كبيرة.
وإحنا بنطارده مش عشان نرضيك…
لكن لأنك أنت السبب في خلق عدو بالشكل ده.
قرب بنظره منه وقال:
— بدل ما نوصل له حقه بالقانون،
خلّيتنا نجري ورا واحد قرر ياخد حقه بإيده.
هو غلطان…
بس حقه وحق أخته على راسنا إحنا.
تنهد الظابط وأكمل بصرامة:
— إحنا مش بنعمل ده عشانك،
إحنا بنعمله عشان نوقف المهزلة دي.
وإلا الناس كلها هتعمل زيه.
بدران فضل ساكت،
نظره ثابت،
وبعد ثواني قال ببرود:
— عايزين إيه مني؟
رد الظابط فورًا:
— الاستدعاء جالك.
فين عيلتك؟
مش شايف غير زوجتك.
فين نادين؟
وفين الأستاذ يوسف؟
قال بدران بنبرة متحفظة:
— نادين في مكان بعيد…
ويوسف…
قبل ما يكمل،
اتفتح الباب فجأة.
دخل يوسف بخطوات سريعة،
وشه مش مطمّن،
وعينه مليانة توتر.
— بابا.
لف بدران ناحيته:
— في إيه؟
كرر يوسف بصوت أوطى لكنه أخطر:
— بابا…
لازم تروح الشركة فورًا.
استغرب بدران:
— شركة إيه؟
قال يوسف بانفعال مكبوت:
— لازم تظهر قدّام الكل وتأكد إنك المالك الحقيقي.
دلوقتي.
ضحك بدران ضحكة قصيرة باردة وقال:
— إنت بتقول إيه؟
لسه بتقول شركتي؟
يعني لسه فاكر إن في حاجة اسمها “بتاعتي”؟
قال يوسف بسرعة وهو بيحاول يسيطر على صوته:
— ما بقاش كده يا بابا.
رفع بدران عينه له بحدة:
— انطق.
وتقول يعني إيه؟
بلع يوسف ريقه وقال:
— علي…
كان شريكنا في الشغل، آه.
بس اللي ظهر النهارده مش شراكة وبس.
سكت لحظة، ثم قال وكأنه بيحكم على نفسه:
— ظهرت أسهم باسمه.
مش مجرد متعاقد…
علي بقى صاحب في الشركة زيك بالظبط.
اتعدل بدران في قعدته فجأة، صوته طلع غليظ:
— إيه اللي انت بتقوله ده؟
أنا عمري ما كتبتله حاجة،
ولا اديته سهم واحد!
لوّح بإيده بعصبية:
— الإيميل كله عليه شغلي وعقودي و—
وفجأة…
سكت.
عينه وسعت،
ووشه اتشد.
— الإيميل…
العقود…
والأسهم؟!
هزّ يوسف راسه ببطء:
— الإيميل الخاص.
اللي عمري ما اديته لحد.
مش معايا غيري أنا…
ونادين.
الجملة وقعت تقيلة.
تقيلة أوي.
— وده معناه…
إن علي دخل عليه من طريقها.
ولعب في البيانات.
بدران بص له وكأنه مش فاهم اللغة:
— يعني إيه اللي بتقوله ده؟
يعني إيه؟!
يوسف سكت.
مفيش إجابة تطمّن.
قبضة بدران اتشدت،
عضلات فكه بارزة،
وغضب مكتوم بيتجمع.
الظابط تدخل وهو واقف:
— الليل قرب.
وساعة التهديد اللي قالها علي قربت.
بص لهم الاتنين وقال بصرامة:
— خليكوا هنا.
ده مكان آمن.
علي عمره ما يقدر يدخله.
ولو فاكر إنه هيعمل حاجة من اللي في دماغه…
يبقى غلطان.
بدران بص ليوسف،
ويوسف بص له.
نظرة واحدة كفاية.
وجودهم هنا
مش أمان.
وجودهم هنا
حبس مقنّع.
************
في المستشفى…
مالك دخل أوضة وعد،
لقاها بتقوم من السرير،
واقفِة على رجليها بالعافية،
جسمها لسه ضعيف
بس عينيها صاحية زيادة عن اللزوم.
قال — بتعملي إيه؟انتي لسه تعبانة!
لفّت له وعد،صوتها واطي
بس ثابت:
— مالك....إنت عارف مكان على صح
نظر لها مالك باستغراب من اللي بتقوله. رفعت عينيها فيه، واتحركت ناحيته بخطوتين مهزوزين.
قالت بصوت مبحوح:
— خدني عنده.
رجليها خانتها كانت هتقع
قال مالك— إنتِ مش قادرة حتى تسندي نفسك!
صاحت فيه — ملكش دعوة… بقولك خدني عنده يا مالك، حالًا!
بصلها من انفعالها، وهي كملت بسرعة وكأنها بتتشبث بأي أمل:
— مش هتخون أمانتك… خليك معايا زي ما أمرك علي، بس وديني عنده.
هز مالك راسه بألم:
— اللي بتفكري فيه مش هيحصل. علي محدش هيقدر يوقفه.
ردت إصرار مخيف:
— أنا هقدر… خليني أحاول.
وبصوت لاهث قالت:
— مفيش وقت.
*********
الساعة عشرة بالليل.
الجو هادي على غير العادة، والشرطة منتشرة حوالين الفيلا. البوابة متحاصرة من قدام ومن ورا، والكل واقف مستني أي حركة.
ضابط قال للجنود وهو باصص حوالين المكان:
— لحد دلوقتي الوضع تمام… شكله اتراجع.
عدّت دقايق وهم بيراقبوا الساعة.
فجأة… صوت موتور عالي، وعربية انطلقت من جوه الفيلا بسرعة.
الكل اتلفت في لحظة، عربيات الشرطة اشتغلت، والضابط صرخ:
— الحقوه فورًا!
تحرّك الجنود بعربياتهم ولحقوا بيها فورًا.
الظابط بصّ في المراية الخلفية، لمح عربية تانية بتخرج من اتجاه مختلف وبتلف عكسهم. وقف فجأة وقال باستغراب:
— ثانية…
رفع عينه لقدّامه، بصّ على العربية اللي كانوا بيطاردوها، واتصدم:
— يا ابن الـ…!
لفّ الدركسيون بعنف وانطلق بأقصى سرعة وهو بيصرخ في اللاسلكي:
— سيبوا العربية دي فورًا وارجعوا! مش هو اللي جواها… دي حركة عشان تبعدنا عنه!
الكل لفّ في نفس اللحظة، وسابوا العربية الأولى.
الظابط كان بيسوق كأنه بيطارد الزمن نفسه، لحد ما بقى في مستوى العربية السودة الفخمة.
زعق بكل قوته:
— اقف يا علي! أنا عارف إنك جوه!
مفيش رد.
فجأة العربية زوّدت سرعتها، وقبل ما الظابط يقرب، دخلت نفق ضيّق.
اتصدم لحظة، لكن لفّ وكمّل، والعربيات اتجمعت وراه، مطاردة مجنونة وسط منعطفات ومنحنيات حادة.
الناس كانت بتتخض منهم.
وفجأة…
عربية قطعت الطريق قدّام الظباط.
وقفوا غصب عنهم.
لسه بيحاولوا يلفوا، عربية تانية ظهرت من الجنب قفلت عليهم
رجعوا ورا…
ولا يمين نافع ولا شمال.
عربيات قدّامهم ثابتة، قافلة الطريق بالكامل.
نار اشتعلت في عيون الظباط.
نزلوا بسرعة، والظابط صرخ:
— لو ما تحركتوش حالًا، هيتقبض عليكم كلكم! مفهوم؟! إنتوا بتعطّلوا البوليس!
مفيش رد.
ولا حركة.
فتح الظابط باب أقرب عربية بعنف وغضب…
واتجمّد مكانه.
العربية فاضية.
مفيش حد.
استغرب كثيرا بص بعيد لقى عند عمود مرور فى راجل لابس اسود
لقى عند عمود تانى راجل اخر بينفض هدومه السوداء وعند عمود اخر نفس الرجل
استوعب ان العربيه كان جواها كل واحد بس رمى نفسه
رمى نفسه قبل ما يبقى ف مواجه الشرطه وقفلو عليهم الطريق
نظر لهم الشرطه عرف إنهم رجالة على
بص الظابط بعيد من العربيه الى ضاعت منهم، مصدوم ومش قادر يصدق انه خلاص ضيعه ومر منغير اى تعب او مشقه
كانت أعينهم مصدومه كأنهم بيدركو انهم اتسهالو معاه جدا وان الشخص ده مش هيقدر حد يوقفه
إنه يخطط لكى حركه، رفع سماعه وقال"ابعتو الدعم ظباط المرور رقم العربيه تتمسك فورا...على خدعنا كلنا وفلت"
****
كان على سايق العربيه واعينه جامحه على الطريق
ينطلق بسرعه قصوى وهو يشق طريقه لهدفه
ثم ظهرت سياره من العدم استغرب على لكن لم يتوقف داس بنزين أكتر وبعنف دون أن يهتم بأحد
بس العربيه دى وقفت ف النص الطريق ونزل حد
على خرج سلا.حه من بنطاله لما لقى حد بيقف قدام العربيه
النور كان قوى بس لما قرب ظهر إنه جسد هزيل لا يشبه الرجال وفجأه ظهر وجه وعد
وهنا على تحولت تعبيراته بصدمه وداس فرامل فورا قبل أن يدهسها والخوف ف اعينه
حتى توقف عندها بالظبط، نظر أمامه دقات قلبه بتعلى كأنه بيتخيل وهم قدامه، تذكرها وهى ملقاه على سرير المشفى ف غيبوبه كيف تقف امامه
نزل من العربيه وتحرك بضع خطوات نحو تلك الفتاه ليرى اعينها وتعبيراتها
الكسر الى ف دراعها وشها المرهق وجروحها لكن ملامحها لا تزال جميله كما يعشقها
إنها هي بالفعل إنها أمامه تتنفس وتنظر اليه
قال على- وعد
اقتربت وعد منه وخطوتها خفيفه
راحلها على صعبت عليه حركتها فسهل الطريق وقرب منها وسرعته تسبقه ولم يمهلها سرعان ما ادخلها بين اضلعه يحضنها
نظرت له وعد وهى بين زراعيه كانت أعين على تملاها الفاجعه وكأنه مش مصدق انها وعد نفسها الى كان شايلها على دراعه ميته بيحاول يسعفها، مكنش مصدق انها معملتش زى منى وسابته انها عايشة وتقف أمامه الآن
قالت وعد- على
صوتها رن فى صدا مسامعه الآن وهو فة طريقه لانتقامه ظهرت وعد، استوعب على إنه مطارد إنه بيحقق هدفه بي وعد قدامه،ازاى وعد جت ازاى حتى ساقت، رفع اعينه شاف مالك عند العربيه عرف واستوعب فى لحظه لنه الى جابها لحد عنده، كانت اعين مالك تخبره انا اسف بس عملت كده عشانك
ابتعد على عن وعد نظر إليها وكأنها يراها اول مره، الجروح الى اتسبب بيها ومرضها لمس بشرتها قال
-بتعملى اى هنا
قالت وعد- الظروف بترمينى قدامك
قال على- لازم تكونى ف المستشفى
قالت وعد- انا ف المكان الصح دلوقتى ياعلي
نظر لها على من ما تقوله قالت وعد-وقف الى بتعمله
صمت على وهو بيحاول يستوعب قصدها اى
قالت وعد- متعملش كده وقف انتقامك هنا
قال على- انا عايش عشان انتقامى
قالت وعد- انت بتحرق نفسك معاهم هتوصل لايه
قال على- هوصلها حقها الى ضاع بسبببهم، انا هحرق نفسي انا معنديش مانع امو.ت لكن بعد اما آخد روحهم معايا
خافت وعد من صراحته وهو يتحدث معها بكل طلاقه
قالت وعد- اقف يا على هنا أرجوك
قال على - امشي يا وعد لو فاكره انك جايه عشان توقفينى تبقى غلطانه اوى
التفت وقال لمالك بأمر- رجعها
مشي على بس وعد قربت منه لورا ومسكت إيده افلتها على بغضب فتألمت وعد بشده نظر لها على وراق قلبه على حالها، قرب منها واضايق من قسوته قال
-انتى كويسه
قالت وعد - ده يهمك يا على ولا شوفتي بتضايقك لان بتتفرج على أفعالك
صمت على من ما قالته، قالت وعد - مش هسمحلك تعمل كده فيهم
قال على- لسا خايفه عليهم هما حتى ميعرفوش انتى عايشه ولا ميته
قالت وعد- الفضل يرجع ليك دى حاجه متخصمش ومتتخيلش إنك ممكن تأثر عليا بكلامك وتنسيني ان دول عيلتى ايا كان دول عيلتى افهم
قال على- ومتتخيليش حبى ليكى أكبر من حبى لمنى
صمتت وعد نظر لها على بكل جديه وصراحه قال- اختى كانت عيلتى، العيله الى بتتكلمى عنها بتمسك هي دى كانت عيلتى الى خدوها منى
نظرت له وعد رأت لمعة دموع فى عين على
قال على- منى كانت روحى فاهمه يعنى اى كانت حياتى الى انا عايش عشاااااانننها
تجمعت غصه فى حلقه وهو بيعافر وعروقه تظهر قال بضيق شديد
-انتى متعرفيش اى حاجه يا وعد متعرفيش حاااااجه
لف يمشي لكنها مسكته قالت- انا عرفت كل حاجه يا على عارفه كل حاجه
بصلها على من ما قالته، قربت منه وعد قتلت- عارفه كل الى حصلها عرفت كل حاجه وعارفه بشاعة الموضوع عارفه حجم الظلم والقهر الى حسيت بيه وعارفه احساسك انت بيوجع ازاى
بصيت فى عينه قالت - عارفه حجم الى بتحسه من زمان وانا حاسه بغرابتك لكن لأول مره اشوف عينك فيها كل ده كنت بتعانى وتخبى كنت عايش ف دوامه لوحدك ودلوقتى لكا عرفت سبب الى اذو أختك بتتنتقم بس ده مش حل انت كده بتأذيها و
قال على- بأذيها؟!!! تعرفى اى انتى عن الاذيه عشتى اى عشان تعرفى حجم الى مرت بيه والظلم الى اتعرضتله
قالت وعد- اعرفك انت يا على
قالتها باعين تملاها الخذلان
وهنا صمت على وهووينظر إليها من ردها معقول تراه يشبه والدها وعائلتها
قال على- انا عمرى مظلمتك يا وعد غير ف حاجه واحده انى حبيتك، انا عاصى فى حبى ليكى دخلتك جحيمى
قرب إيده منها ولمس جروحها قال- حبى ليكى كان ظلم لينا بعترف بده لكن انتى بعيده عن الى هيحصل
بصيتله وعد قال على- انتى مش شبهم دول مش عيلتك دوى اعدائى وانتى برا الموضوع
قالت وعد - انت لى مش قااااادر تففففهم
قال على - انتى الى مش فهمانى يا وعد وأمشي حالا لانى معنديش وقت
قالت وعد- عارفه انهم غلطو عارفه انهم اجر.مو جامد ف حقها وف حقك
قال على- اجر.مو، ابوووكى رمى على تهمه هي ملهاش دعوه بيها ابوكي نفسه الى كان سبب ف دخولها السجن عيلتك الى ثبتوا عليها تهمه معملتهاش الناس كلها قالو عنها أنها مجر.مه كدبو انها عندها مشكله وقالو انها بتمثل خلو الناس تكره تكره ضحيه وينصفوهم، اختى نفسها الى بدل ما أجملها حقها واحميها اغتصبو.ها ورموها ف الزباله... رموها وهى عري.انه مستروش جسمها حتى، رموها زى اى حيوان بيترمى بعد دبحه
دمعت اعين وعد من بشاعة الى بتسمعه،قال على باعين متحجر فيها الدموع قال
-قت.لوها بطل وحشيه وصلوها انها تنتحر عشان توقف وجعها، اخر نظره ف عينها وهى بتتتالم سكونها بعد اما ماتت ومعانتها انتهت، الدنيا والمجرم الى شبه عيلتك الى حاولت احميها منهم حاولت اخبيها وفشلت، بسببهم بسببهم انا كنت ضعيف معرفتش احميها كنت زى المغفل لحد ما قالت إنها بتكرهنى، وعدتها انى مش هسمح لحد يأذيها وفشلت، مكنتش قد مسؤوليتى بس ع الاقل هاخد حقها هنتقملها من كل حد اذاها انتقام هيخلى العالم كله يشهد عليه
قالت وعد- بلاش يا على أرجوك ،لو اذيتهم يا على لو موقفتش اعرف انى هكونلك عدوه
نظر لها قالت وعد- اقف عن الى هتعمله وانا هسامحك على كل حاجه
مكنش مصدق على كان عارف إن مسامحة وعد ليه صعبه بس دلوقتى بتقول إنها هتسامحه
قالت وعد- بس ارجوك اقف هنا متقوليش سيبهم لكن متعملش حاجه انت سيب القانون هيتصرف سيبهم ياخدو جزاهم ومتتنازلش عن عقوبتهم لكن ارجع عن الى ف دماغك
مسكت إيده نظر لها على عينه جت على بطنها قال - عملتى اى فيه
نظرت له وعد قال- لى قت.لتيه يا وعد مكنش ليه ذنب بيا
صمتت وعد وسالت دمعه من عينها شايله معانى كتير
قال على- ابنى راح فين يا وعد
قالت وعد- مكنش ابنك يا على
بصلها بصدمه قال - يعنى اى
قالت وعد- كان ابنى انا بس محدش ليه حق يسأل عنه غيرى
قال على بصدمه- ازاى عملتى كده
لم ترد عليه كان مصدوم بيها قال - فكرت ف كل حاجه الا انك تعملى حاجه زي دى تقت،لى روح تنهى حياة ابنك اى كان سبب كرهك ليا اييييه
قالت وعد بانفعال - انا م عايزه افتح ف القديم سمعتنى انت بذات بلاش تفتح ف حاجه
قال على ودموعه ف عينه- لى عملتى كده عارف إنى غلطت معاكى بس انا كنت بحاول ابعدك عنى
قالت وعد-ونجحت
نفى على وهو بيمسكها من وشها برفق وقال -فشلت، انا وانتى مستحيل نبعد عن بعض الا بمو.تى
نظرت إليه لمس وجهها قال - عشان كده لازم ترجعى تنامى نوم عميق عميق اوى يا وعد لحد ما اخلص عليهم
نظرت وعد إليه بشده وهنا دبت ابره فى عنقها لم تتوقع غدره لم تتوقع أن يفعل ذلك ما تلك الابره وما داخلها
قالت وعد-على
قال على- انتى الى اضطرينى اعمل كده، الى انتى بتطلبيه مستحيل يوعد.. محدش ليه الحق ياخد روحهم غيرى
نظرت إليه وعينها تقلت اترمت عليه وهى بتعافر قالت
-لى عملت كده.، أرجوك اقف متوصلش نفسك هنا متوسخش إيدك ف قانون
ربت على وجهها قال - الى استنيته سنين لازم يخلص، مفيش حد هيقدر يوقفنى حتى لو كان انتى
قفلت عينها وقعت وهو كان ماسكها بدراعه الاتنين، أدركت وعد أن على ليس شخص قنوع وإنما شخص ليس لديه حياه ليش لديه دافع سوى اتعطش لدم عيلتها كلها
كان على صامت رمى الابره من إيده لم يطاوعه قلبه لكن طريقه واحد
شالها على دراعه دخلها العربيه برفق وقفل عليها حزام الامان، ده كله ومالك بينظر إليه لانه تعامله معاها بحب عكس ما هى صاحيه، إنه يحبها لكن بيحب انتقامه أكتر
راح على ناحية مالك قال - خدها من هنا
قال مالك- انة عملت كده عشانك يا على وعد معاها حق لازم تقف والا...
قال على- مش عايز اسما تبرير منك انت غلطت جامد اوى بالى عملته يمالك
نظر مالك إليه قال على- مش عايز غلطه تانيه منك
مشي على خد عربيته وانطلق بها نظر لها مالك وصمت بص على وعد ميعرفش لى زعل عليهم لان كده خلاص حكاية على ووعد قد انتهت
كانت نادين قاعده فى فندق، كانت فاتحه الاب توب قالت- ازاى ازاااى ممنوعه من السفر يعععنى اى
كانت بتحاول تحجز طيارة لكن للأسف فشلت، القانون اتخذ أمره ومنعها تخرج، بس كانت شاكه ان على الى عمل كده بس معهاش دليل
كانت قاعده كل شويه بتبص ف الساعه، بترن على بدران لكنه مش بيرد، منساعة اخر مكالمه بينهم وهى مضايقه
------
كانت نادين بترمى شنطتها بضيق رن تليفونها بصيت لقيته يوسف ردت قالت
-اى يا يوسف
كان بدران الى قال- انتى اديتى باسورد الايميل لحد
سكتت نادين باستغراب من سؤاله قالت- اميل البينات معايا انا ويوسف وانت يبدران
قال بدران- ايوه انا بقولك اديتيه لعلى يا نادين
وهنا نادين صمتت وكأنها بتراجع ذكرياتها قالت بخوف
-لى حصل اى
قال بدران بتغسل- انطققققى يناديييين عملتى ايييييه، اسهم در اتحولت لاسم على ازاى ازاى على بقا شريك رسمى لاسهم الشركه
قلبها دق بعنف وهى بتفتكر لما كانت مخطوبه لعلى وعلى وشك الجواز، كانت قاعده جنبه فى مكتبه قالت
-ازاى قادر تدير شركتك وشركة بدران وتسانده كده
قال على- لان الاتنين شركتى
قالت نادين- ملاحظه إنك وبدران شبه بعض اوى يا على، بدران شايفك نسخه مصغره طموحه زيه والا مكنتش هنا دلوقتى واسمك بقا منافس للكل
بصلها على ولمس وجهها اتفجات نادين اول مره على يبادر ويلمسها قال- دى حاجه تخليكى تفتخرى بزوجك المستقبلى
الكلمه دى فرحتها ولمسته إثارت الانثى الى جواها من حبها الشديد ليه، لم ترى تعبيرات على وعروقه الى ظاهره وهى بتقرب من إيده عشان يلمسها اكتر
قالت نادين- بتحبنى زى ما بحبك يعلى
صمت وهو ينظر إليها واومأ إليها ايجابا فابتسمت ولم تكن تعلم مقدار الكذب الى بيكذبه على
قال على- انتى معاكى ايميل الخاص للبيانات
قالت نادين- ايوه لى ف حاجه
قال على- ملاحظ تراجع ف الدخل الربحى ودى حاجه مضيقانى لازم نشتغل أكتر من كده، ادينى الاميل
سكتت نادين لما قال على كده كانت بتثق فيه ثقه عمياء بس الاميل ده خاص ببدران وليس للعب، قالت نادين
-انت عارف إن...
قال على- اى متقوليش إنك مش واثقه فيا انا هكون جوزك يعنى انا وانت واحد
صمتت ابتسمت بضعف من جملته وخدت الاب بتاعه وفتحت الباسورد قدامه حتى أصبح ملف البينات الخاصه كامل قدام على قالت
-اى الى ناوى تعمله
ابتسم على وقتها ولم تعلم معنى ابتسامته
رجعت للواقع الى هي فيه وصاح بدران فى المكالمه قال
-نادييين
فاقت نادين بخول قالت- على عمل اى
انصدم بدران قال- يعنى انتى ازاى تعملى حاجه زى ازااااااى
قالت نادين-والله معرب إنه ممكن بعمل حتحت زى انت عارف الاميل متحصن وصعب حد يخترقه وعلى كانت ثقتنا فيه عمياء
قال بدران- على بيتعامل مع هكر عالمين ناس مخابرتيه دخلو على شاشات الإعلان بتاعت الدوله كلها وسيطر عليها يوم العرض وكذلك يوم الصحافه تفتكرى كانت صعبه عليه يدخل على الايميل انتى اكتر واحده عارفه ان ده معندوش حاجه صعبببه ده ليه يد ف كل حاجه توصله للى عايزه
قالت نادين - انا اسفه يبدران انا اسفه مكنتش اعرف صدقنى
قفلت المكالمه لأنها معندهاش اى حاجه تقولها، صمتت دى غلطتها الى بتدفعها غلطتها الى عملتها مقابل السلطه والمال وها هي مرتعبه الآن
باك..........
كانت قاعده ف مكانها رن. جرس الباب اتخضت لأنها كانت قاعده مرعوبه بصيت على الباب قامت والحرس رن تانى كانت خايفه تفتح، راحت عند سماعه التليفون فتحتها قالت
-الو
رد إدارة الفندق قال- الو يافندق عشا حضرتك
هديت نادين راحت فتحت الباب دخلها العامل الاكل وخرج بهدوء، تنهدت لكن فجأه انقطعت الانوار فجأه استغربت نادين قامت قالت
-ف اى من امتى كهربا بتتقكت ف الفنادق
الهوا فتح النوافذ بقوه، قامت عند البلكونه بتبص لقيت نفيش نو. واحد فاتح فى المكان حتى مصابيع الشوارع كانت بتطفى واحده واحده، المكان أصبح مظلم لا يضيئه غير ضوء القمر
الأجواء كانت غريبه غير مريحه لنادين، حسيت بحركه وراها اتخضت ولفيت فورا وجسمها بدأ يرتعش
الرعب اتملك قلبها دخلت جوه فورا قفلت ازاز البلكونه باحكام، شغلت الكشاف وجريت على الاوضه خرجت علبه غاليه كان جواها مسد.س، مسكته نادين فورا وتملكته فى ايدها وقامت بخوف وهى بتبص يمين وشمال وبتحط الطلق فى المسد.س قالت
-م..مين هنا
لم يكن هناك رد سمعت صوت جنبها لفيت فورا لكن مكنش ف حد، ضربت الترابيزه بغضب وقالت
-ميييين هنااااا
كان صوتها بيترعش قالت- عايزين منى اييييييه هاااااا رد عليااااا
كانت وكأنها تعيش عذاب الخوف اسوء من ما سيحدث لها
-شكلك حلو وانتى خايفه
اتصدمت ناظؤن من الصوت ولفيت ببطأ وف ايدها الكشاف لترى وجه على أمامها اتسعت اعينها وكأنها رأت ملك الموت قدامها، رفعت المسد.س عليه فورا لكن على أداها بوكس فى وشها خلاها تقع على الأرض من وقتها والمسدس يترمى على الارض
بصيتله بخوف وليا هتقوم بسرعه تجيبه على طير المسد.س جريت ناظين مسكها على بقوه مسكت فازه ولسا هتضربه على دماغه على مسك راسها وضر.بها ف الحيطه لتتصرخ من الألم وتتجرح دماغها
فتحت عينها ونظرت إليه ونوويقف أمامها اتحركت بتحاول تنفد بحياتها مسكها على من شعرها صرخت قالت
-اااه على سيبنى أرجوك
كان على يريد سماع صراخها اكثر فأكثر وكأنها يمحى صراخ اخته، قالت نادين
-أوعاااا
ضربته فى إيده وجريت رفعت سماعه التليفون فورا قالت-الووو الحقووونى أرجوك
مكنش ف رد صرخت نامين قالت- الووووو ردو عليا ارجوكم البوليس فين اى مد بكى يساعدني
سمعت صوت خطوات بصيت وراها برعب وجريت فورا وهى تصرخ راجت عند البلكونه الباب اتقفل فى وشها لترى على خلفها لسا بتضربه مسم ايدها لواها جامد صرخت من بين يديه فقد كانت ضعيفه لا تقدر على قوته البدنيه
قال على- كانت ضعيفه بينكم بردو وانتو بتظلموها
قالت نادين- لو عملتلك حاجه هتمو،ت يعلى سمعت البوليس زمانه جاى وهتروح فيها
على ضربها بالبوكس فوقعت على الارض مسكت نادين عصاية ولسا هتضربه اطاح على وشها بركله لترقد على الأرض ولم تقم مجددا
ثوانى تمر وهى لا تستطيع التحرك من آخر ضر.به تلقتها، دقائق تمر ثم استعادات حاسة السنع لكن كانت تسمع صوت حديد او اله حاده
فتحت نادين عينها رويدا رويدا وهى حاسه انها متخدره، عافرت لحد ما بصيت حواليها هل صحيت من الكابوس ولا لسا، كانت بتتالم، بقها عليه دم ودماغه بتنزل د.م من الجرح الى فيه، قاعده على كرسي ايدهة مربوطه باحكام ورجليها كمان
ما شافت على نسيت المها كلها واشتعلت اوصالها خوفا من ذلك الشيطان ونظرته الى شبه وعيد المو،ت
قالت نادين بضعف- هتعمل اى
قال على- مكنتش احب ابدأ بيكى المفروض كان راس المكر كلها
قالت نادين- أرجوك سيبنى
وقف على قدامها وانحنى عندها وقال- مسمعتش
دموعها نزلت بخوف وقالت وهى بتعيط- أرجوك ياعلي سيبنى انت مبتأذيش ست ده مبدأ عندك
قال على- بس انتى اذتيها
صمتت ونظرت له من عينه الى بتعرفها هيعمل فيها فاترعبت وقالت
-لااا ارجوككك
قال على ببرود- لسانك شهد بحاجه مشفهاش وعينك
مسك فكها وهو باصص ليها قال- عينك كانت دليل شهاده على جر.يمه محصلتص
صرخت برعب وقالت- الحقووووونى ساعدونى ابوس ايدكم
ابتسم على وهو شايفها تصرخ وتنتفض من رعبها وهو وكأنها يتلذذ قال
-فاكره ف حد قادر ينقذك منى
قالت نادين- سيبنى انا مليش دعوه مليش دعوه واللللله هما السبب هما الى خلونى اعمل كدده
مرديش عليها بعد عنها بصيت لقيته ماسك سك.ينه سنها حامد مدببه اترعبت وقالت
-هتعمل اى يامجننننون لااااا هتعمل ايييييه لا ارجووووك ارحمنى ارحمنننننى يا على
قال على- الرحمه؟! كانت فين رحمتك ليها بعد الى عملتيه
قالت نادين- كان لازم أعمل كده بس صدقنى مكنتش عايزه ده يحصل انا حذرته ولما عمل كده كان لازم اصحى الجر.يمه والا انا سبب فيها بردو
قرب على منها ارتكبت وقالت - أرجوك لاااا والله كان غصب عنى انا مأذيتهاش كل ده كان بسبب يوسف هو الى عمل كدههههه
وقف على من ما قالته
قالت نادين برعب وهى تبكى- هو الى عمل فيها ده كله هو أكبر سبب فى اذيتها
قال على-يوسف؟!
اومأت بخوف وهى بتديه فرصه اكبر يخليه يعيشها أكتر وقت
قالت نادين- هو الى جاب منى لحد البيت هو الى اغتصب.ها
وهنا أعين على تحولت لصدمه كبيره، قالت نادين
-يوسف اىى عمى بيها كده وإحنا كنا بنمحى جريمته لان كنا هنضيع معاه بس هو كان مهوس فيها لما عرف انها كانت حامل منه راحلها المستشفى
بصلها على بشده افتكر كلام الدكتور" السجينه كانت حامل وسقطت فى السجن ليلة امبارح.... شلنا الرحم لان حالتها مكنتش احسن حاجه اما بتأسفلك"
أعين على احمرت بدمع وهو بيفتكر أخته " لمسنى هنا.. أنا...انا.....لاااااااااا"
قالت نادين- راحلها المستشفى وخطفها هى مهربتش هو كان عايزها معاه واغت،صبها تانى والمره دى كانت هتمو،ت وبدران كان بيحاول يحمى اسمه وابنه
افتكر على اختفاء أخته ولما رجعت صرخت فيه وهى لم تعد تثق به أو حاجه بالأمان معاه بعد الى حصلها
قالت نادين- يوسف هو الى عمل فيها كده انا مليش دعوه والله
قبض على عل. السكينه وقرب منها ببرود،قال على- كلكم هتتحاسبو ينادين
نظرت له وفى لحظه نزل بالسكينه عليها لتنطلق صر.خه شقت جدران الغرفه من قوتها، تحرك قدماها وهى تنتفض بعذاب ودمائها متناثره على وجه على التى كانت اعينه مريبه
همس فى اذنيها من بين انين صراخها
- كلكم هتتحاسبو، واحد واحد هيدوق طعم العذاب
وصلت عربيات البوليس الى الفندق إلى كان فيه حشد جمهورى قدامه من الصحافه والاعلان
نزل الظباط فورا وكخلو الفندق والانوار مضائه والكهرباء شغاله كما هي، دخلو قابلهم مدير الفندق والعمال الأمن
قال المدير-اتفضل حضرتك
طلعو فورا على الدور وفتح الغرفه المقصوده ودخلو مندفعين لكن وقفو احتلتهم الصدفه وانطلقت صرخه فزع من الموظفه الى كانت معاهم وجريت برا
كان الظباط مصدومين من المنظر الذى يروهم ومدير الاوتيل وضع ايظه على فمه من الصدمه
اتحرم الظابط رويدا أمام تلك الجثه الى مربوطه على الكرسي كانت مفقوعه الأعين والظناء تملأ فمها ويبدو عليها آثار التعذيب والموته من الألم
المنظر كان يقشعر الأبدان وهما باصين لذلك الوش انها هي نفسها نادين مديرة ماليه فى شركه بدران واخت زوجته، نفسها الجثه المشوهه الى قدامهم
اتحرك الظباط بيبصو على الآثار قال واحد-اتصلو بقسم التحقيق الجنائى يجو حالا قبل ما اى دليل يختفي
اماو بتفهم الظابط اتحرك رويدا وهو بيبص على الاوضه فى حاجات مكسوره حاجات واضح إن كان فى حرب دفاع هنا، ان الضحيه كانت بتحاول تنقذ نفسها وفشلت
قال المدير- الكهربا فصلت فى المنطقه كلها كان عندنا مواتير كهربا كتير لان أوتيل محترم مينفعش كهربا تفصل منه بس المواتير دى كانت مش راضيه تتوصل اتصلنا على كهربائى يجى يشوف المشكله فى اى وعقبال ما الكتربة جت وشوفنا الى حصل كلمت حضراتكم
كان الظابط بيعدى على كل حاجه لكن وقف فجأه لما شاف حاجه على المرايا وكان كلام مكتوب بالدم
" لو لسانى نطق بشهاده زور واعينى كانت دليل شهاده باطل فأنا مش محتجاهم"
الكل اتصدم انها اكيد رسالة القاتل بصو لبعض وقال الظابط
-اتاخرنا
كان هدف على هو نادين الى فطرت انها ستهرب لكنها كانت مخطأه السجن كان هين عليها من الى حصلها... لقد كانت اوى ضحايا على الى ادركو وقتها ومتأكدين إنه هو الفاعل إنه مجر،م حقيقى ده
فى فيلة على كان البوليس عربياته ماليه الفيلا نزلو و،خلو لجوه وقف ف وشهم البودى جارد بصولهم بشده قال ظابط
-ارجع انت وهو انت واقف ف وش القانون
جه صوت من ورا قال- ابعدوا
الرجاله كلها انشقو لأمر واحد وهو لعلى بس، بصوله الظباط ميعرفوش مين ده الى واقف قدامهم بظبط كأنه رئيس عصابه عالميه
قال على- اتفضلو ف حاجه
اتقظم على منهم وقف قدامهم مباشره، بصله الظابط اتخيل منظر نادين فكيف يكون ذلك البارد الى مش همه واقف قدامهم بكل ثبات كأنه معملش حاجه
قال الظباط- اتفضل معانا ف أمر لتحقيق معاك فى قضية قت،ل نادين
بصلهم على قليلا ثم قال- جاي وراكم بالعربيه
سكتو كأنهم مش عايزين يدخلو معاه ف جدال كأنهم عرفو إنه مش قده
فى القسم كان على قاعد ف أوضة التحقيق قال الظابط بانفعال وهو بيحط صور القتي،له قدامه وقال
-الصور دى مش بتفكرك بحاجه
بص على للصور بكل برود لم يرمش له جفن وقال
-هتفكرنى بإيه
قال الظابط- انت هتمثل مهو ده فعل تهديدك الى قولته صريح
قال على- مش اى حد بيقول انه هيق.تل بيبقا با.تل والا كان نص البلد مشتبه بيهم ف جر،يمه قت.ل
قال الظابط- عايز تفهمني ان مش انت الل عملت كده احنا كنا بنطاردك يومها وانت هربت وعرفنا إنك قت،لتها متنكر الإنكار مش هيفيدك
صمت على وهو ينظر إليه بثبات قال
-معرفش بتتكلم عن اى
بص ف الساعه واردف- وقت التحقيق خلص لازم امشي
بصله الظابط بغضب اتفتح الباب دخل عسكرى مع راجل قال
-انا محامى استاذ على خليل ومسؤول عن حضوره هنا دلوقتى، اعتقد مفيش اى سبب لوجود موكلى هنا ولا اى
الظابط قال - انت عارف موكلك متهم شرزع ف قتل
قال المحامى- مفيش دليل واحد لسبب كلامك ده والتحريات اكيد اثبتت ولا اى
الظابط سكت لقى رئيسه دخل وقال
-اخلى سبيله
قام على بدون اى استئذان بصله الرئيس وقال
-خد بالك عينا عليك
ابتسم على ابتسامه جعلت الرئيس ذات نفسه خايف منه، خرج على منغير اهتمام قابل رضوان فى وشه نظر إليه
قال على- انت الى جبت المحامى
اومأ رضوان قال- بدران بيدور عليك
قال على- انا رايحله كده كده
مسك رضوان إيده قال- انت الى..
قرب منه وقال بهمس- انت الى عملت كده ف نادين
صمت على لكن بصله بصه بارده بصه شيطان يعترف بفعلته، شيطان يكاد ان يقت،له هو شخصيا، ارتعب رضوان وسابه أدرك حقيقة الأمر، مشي على وهو يكمل طريقه ببرود
فى جلسة مؤتمر بين الظباط رمى واحد ملف التحقيق قال
- العين اتفقعت بنفس السكينه الى تم قطع بيها لسان الضحيه..التحاليل اثبتت انها نادين نفسها واحده من ضمن الى اذو منى بشهادتها الزور منى خليل اخت على خليل يعنى واحده من ضمن دايره انتقامه
قال ظابط اخر- الى حصل ده مينفعش يتسطت عليه مفيش حد غيره يعمل كده ده بان إننا خسرنا قدامه ومعرفناش نوقفه
قال ظابط تانى- ده مش منظر واحد اول مره يقت،ل ده واحد مجر،م قت،ل بكل د.م بارد ومسبش دليل واحد وراه
دخل رجل يرتدي ينطال جينز وقميص ولابس نضاره نظر كانت ملامحه هاديه
بصوله باستغراب رفع كارنيه شرطه فى وشهم استغربو إنه ظابط
قال الرئيس- الظابط حامد هيمسك القضيه من هنا ورايح
بصوله باستهانه قليلا لان باين من شكله ان لا يمت لداخليه بصله
قال الظابط-هنعمل اى حضرتك إحنا جتى معرفناش نقبض عليه
قال حامد- لان مفيش سبب تقبضو عليه
قال ظابط-متأكدين إنه الفاعل
قال حامد- الحدس مش دليل، لكن هو معاه دليل انه مش الفاعل... الفيلا الى جنبه أكدت إنه شافه طيفه فى الجنينه امبارح.. كاميرة الفيلا مجتش اى عربيه خرجت من عنده من الى انتو لحقتوها
قال ظابط- لانه فبرك الكاميرا و..
قال حامد-قولتلك ياحضرت الظابط حدسك مش دايما كافي اتكلم بالدلايل
سكتو مستغربين منه، قال حامد- على بياخد طاره من عيلة بدران وقعت ضحيته الأولى نادين لكن لسا ف ضحايا تانيه لازم نركز عليها لو عايزين فعلا نوقعه
قال رئيس- قصدك اى
قال حامد- لازم نحمى بدران وعيلته عشان نستهدف على خليل
فى القسم كان بدران صامت من بعد الى شافه والجريمه الى حصلت وقلبت البلد كلها وخصوصا الجريمه تمت فى توقيت على الى هدد بيه ونفذ تهديد وبان قدام الكل ان ذلك الشخص يحارب لانتقامه واخد حق أخته
لقد قت،لت نادين بعد ساعات من كلامه معاها تنهد لحد ما جالو ظابط حامد
بصله بدران من شكله، قال حامد- انا ظابط حامد مسكت القضيه جديد
قال بدران- المفروض اخرج
قال حامد-الضيافه هنا مش حلوه، المفروض تكون هنا متحصن أكتر
قال بدران- اسمعني يحامد انا هخرج
قال حامد- انت ف اذن قبض عليك اصلا يبدران بيه ولا إنت مش واخد بالك من جرايمك الى أولهم منى وقضيتها رأي عام حاليا
قال بدران- لما توقفو المهزله دى طالبو انكو تحاكمونى اجى هنا لأجل العقاب زى ما بتقولو
قام بدران منعه حامد قال- على امبارح مقعدش ليل واحده ف التحقيق ورضوان كان معاه وخرجوا من هنا وأعتقد أنه هو كمان بيسانده
اسنغرب بدران جدا وقال- ر..رضوان؟!! رضوان مين
قال جامد- بحثت وعرفت انه اكبر عدو ليك مش كده بس عدوك ده هو خال عدوك الحالى على
اتصدم رضوان بل احس بصاعقه، قال حامد- مكنتش تعرف مش كده بس رضوان ليه معرفه كاملة بعلاقتك بعلى وهو جوه بيتك وده معناته انه يعرف مغزى انتقام على وهو كان بيساعده من زمان
كان سكوت بدران يعنى ان نعيم الجهل كان أفضل من أن يشعر ان احد تم خداعه لسنوات، بس عمره متخيل إن على يجتمع بيه رابط قرابه مع رضوان، اكتشف الان ازاى كان على دخل بيته ودور عليه ملقاش عليه ولا غلطه كان رضوان بيساعده ولما ،ور عليه وشاف اسم عيلة مامته كان شبيه باسم عيلة رضوان عدوه...الان اكتشف إنه خاله
قال بدران- هايل واضح ان الموضوع تلك عائلى جدا، ف حاجه تانى عايز تعرفهةلى
قال حامد- حياتك ف خطر مينفعش تخرج من هنا
مرديش عليه بدران قال حامد- خليك هنا هنقدر نحميك انت هنا حياتك ف امان
قال بدران- مش قادرين توقفوه ولا اى
كانت جمله بدران بتستهزء بيهم مضايقه حامد كان شخص هادى قوى الشخصيه
قال بدران- مع السلامه يا حضرت الظابط
خرج بدران ولم يهتم بما قال له
فى فيله كان رضوان قاعد باصص لاحداثيات وقوع الشركات وكأن اسن شركة بدران يعلو الأمر
ابتسم وهو بيشرب كاسه وكأن الذى كان يحلم به من سنين أصبح حقيقى الان، قاطع جلسته دخول راجل من رجالته قال
-رضوان بيه
قال رضواو-عايز اى مش قولت مش عايز ازعاج
قال الراجل- واحده عايزه تقابلك منعناها بس هى مصره
بصله رضوان بايتغرار لحد ما الراجل قال
-رانيا بدران
اتفجأ رضوان كثيرا من وجودها، خرج وشاف رانيا بالفعل نظر إليها بدهشه إنها جتله لحد عنده
قال رضوان-رانيا
قالت رانيا- مرت سنين يا رضوان
لقد كانت رانيا خطيبة رضوان سابقا لكن كان مع الى مشكله سابو بعض فيها واتقدملها بدران وافقت وتركته وبدران لم يدع ثغره لرضوان يقرب فيها منها
قال رضوان- جابه لحد عندى البيت... مش خايفه من جوزك ولا سبتيه خلاص
قال رانيا- بدران ميعرفش انى جيتلك يا رضوان ومش عايزاه يعرف
قال رضوان- بتقولى لسخص الغلط انا هعرفه هو أول واحد...بس مش قبل ما اعرف سبب وجودك هنا
قالت رانيا- وقف على
بصلها رضوان من ما تقوله ولاحظ رعشه صوتها
قالت رانيا- أرجوك وقفه يبدران هو الى قت.ل نادين مش كده
قال رضوان- تشربى اى
قالت رانيا ودموعها بتتجمع- مش عايزه اشرب حاجه انا بس...
قال رضوان- طب أهدى طيل واعقدى ممكن اعرف افهم منك حاجه لكن الوقفه دى مش عجبانى
كانت ف امس الحاجه للكلام معاه عشان كده اطاعته رغما عنها وقعدت قعد رضوان جنبها أداها كوباية ميا اخذتها وايدها بتترعش لاحظ خوفها بل رعبها وده عكس طبيعة رانيا ست قادره قويه
قال رضواو- لو مكنتش اختارتيه مكنش زمانك هنا
وقعت الكوبايه غصب عنها بس من اعصابها السايبه، قالت رانيا
- انا جيتلك لحد عندك يا رضوان انا بعتذرلك انة اسفه اما وبدران اسفين انسي زمان أرجوك
قال رضوان- بتحبيه
دموعها نزلت قالت-ارجوك وقف على متخليهوش يقت،ل حد ، هنتحاسب والله هنتحاسب بس خليه يسيبنا، يوسف وبظران وانا... أرجوك وقفه انت الوحيد الى قادر تعمل كده
قال رضوان- انتى فاهمه غلط انا مليش سيطره على على
قالت رانيا- انت خاله انت كنت معاه فده كله اكيد قادر توقفه
مردش عليها مسكت إيده قالت- أرجوك يا رضوان ابوس ايدك اعمل اى حاجه امنعه بنعترف بغلطنا بنعترف بالحر.يمه الى حصلت لأخته.... وقفت أرجوك غشان خاطرى
عيطت وهى تحنى راسها وبترتجف قالت
-هعملك اى حاجه بس امنعه من الى ف دماغه أرجوك يا رضوان
قال رضوان- رانيا على محدش يقدر يوقفه غير منى
نظرت له بصدمه قال رضوان- ومنى ميته محدش يقدر يرحمكم من الى هيعمله غير لة برأتو نفسكم من الى حصلها وده مستحيل لان مفيش حد غيركو
دب الرعب ف قلبها قال رضوان- على وحش انتو عملتوه وحش مش هيتهد وحش مستعد يموت بس مش قبل ما ياخد روحكم معاه... لسا لحد دلوقتى معرفتيذ انتو ميتين كده كده
بكين بانهيار قالت- لا ارجوووك لااااا عملنا حاجات كتير غلط بعترف إننا غلطنا معاها اوى
قرب منها قال- رانيا
حضنته قالت-ارجوك وقفه عارفه انك قادر تعمل كده
سكت رضوان وهى حضنته وبتعيط بادلها وانحازت رجولته قال
-خلاص يا رانيا متخافيش
ربت عليها وقال- محدش هيقدر يلمسك طول منا عايش
مع صباح اليوم التالى كان بدران قاعد فى الجنينه بيشرب قهوه بتكيف وهو بيقرأ ألجرنال
كان يوسف قاعد جنبه بيبص لأبوه ولصمته المهيب كأنه مش هامه حاجه، كان بيفتكر نادين الى اتقتلت فى يوم وليله والان جاي الدور عليه، هو أكتر حد اذاها هو الى اغت.صب منى لحد ما ما.تت وانتحرت من وراه
قال بدران- بتفكر ف اى
فاق يوسف وقال- بفكر الى هيحصل بعدين... خالتو اتقتلت بطريقه شنيعه البوليس نفسه جاهل بيه ودلوقتي.... دورنا
ابتسم بدران استغرب يوسف منه قال- بابا انت مش خايف
قال بدران - انا عيشت حياتى كلها بواجه شوفت الى أسوأ واتحديته...تفتكر يوم اما اموت او اخاف هيكون من حشره
شرب بدران قهوته وقال- مش انا إلى نهايتى يكتبها حد زى على
بصله يوسف وعدم خوفه، لعله خفف من توتره لكن الرعب لا يزال جواه
قال بدران- دورت على وعد زى مقولتلك ولا
قال يوسف- الى حصل خلانى مش عارف الاقيها لكن متقلقش يبابا هلاقى وعد وهخدها ونخرج من هنا واستناك انت وماما
قال بدران- ابدأ حضر من دلوقتي
اومأ يوسف قام وسابه، قام بدران دخل شاف رئيس الخدم قال
-طلبتنى يبدران بيه
قال بدران- امشوا النهارده بدرى بكره ابقو كملو شغلكو
اتفجأ بس اومأ له بطاعه ونفذو أمر وغادرو
فى الليل كانت عقارب الساعه بتتحرك مفيش صوت غيرها فى الفيله، كان الجو هادى صامت
بدران كان يغط فى النوم دخل احد باب الفيلا مكنش ف حد سأله ولا وقفه حتى ولا قاله رايح فين، كانت الأقدام تصعد على السلم أقدام متأهبه تملأها طاقه قويه، كانت بتمشي متوجه لاوضه واحده كأنها عارفه طريقها
دخلت اوضه كان بدران نايم على سريره وذلك الشخص يقف مباشره، قرب منه ذلك الشخص وبيمد ايده
فتح بدران عينه مره واحده ومسك الايد قال
-جيت يا على
قال على- اتأخرت عليك
زقه بدران بقوه لكن على سحبه وطيره بقوه وخبطه فى الحيطه واترمى على الارض، اتألم بدران بشده ونظر إلى على الى بيقرب منه
قال بدران - ليه احترت توقيت ١٠ ونص
قال على واعينه تملأها الشر- توقيت انتحار اختى الى انت قت،لتها
بيمسكه جامد من هدومه وبينزل عليه ببوكس اتألم بدران من قوته الشديده ولن يمهله على ونزل على وشه ببوكس كمان والشر بيطلع من عينه وكل بوكس اقوى من الى قبله لدرجة ان الدم نزل من فك بدران بيعلن انه اتكسر من ضربات على العديد
مسك بدران ازازه ونزل بيها على دماغه بس على صدها وجت فى دراعه
ابتعد بدران من إيده وعلى نفض الزجاج كأنه بينفض غبار، اتجرح لكن كأنه فقد شعور الاحساس، بصله بدران على وهو بيقرب منه بدران ضربه بالبوكس بس على تفادها واداها برجل فى وشه وقع على الترابيزه من قوته واتألم بشده
شاف ظله وراه اتعدل فورا ولسا هيضربه تانى على مسك رقبته وادخله ضربه بدران وقع على الأرض من قوتها مقدرش يقوم وسألت ال،د.ماء من بقه، لم يكن يتعامل مع جسد إنسان طبيعي، بل كأنه جسد شيطان خالد قوى لا يمو،ت
كانت أعين على حمراء يملأها وعيد العذاب قال
-ابنك فين
لم يرد بدران عليه مسكه على بقوه من درعه وحط رجله عليها وقال
-ابنكك فييين
مرظيش عليه سرعان ما ضغط على فانطلقت صرخه من بدران من دراعه الى اتكسر ف إيد على
قال على- يوسف....وديته فين
بصله بدران وهو بيتعذب من الوجع، قال على
-هربته
قال بدران- فاكر إنك بالى بتعمله نهايتك هتبقى عاديه... إنت شبهى يا على إنت نسخه منى ومن فسادى إنت عملت حاجات كتير غلط ف سبيل انتقامك... اذيت وأجر.مت عشان هدفك متتوقعش ان نهايتك هتننهى ع خير بل مش هتكون مرضيه ليك إنت كمان
قال على- انا عمرى مكنت شبهك ولا هكون
ضحك بدران بين أصوات المه قال- انت اسوااااا
ضغط على على دراعه جامد فصرخ بدران بألم، قال على- يوسف فييييين
قال بدران- معرفش والله معرفش مكانه
نظر له على سابه بقوه اتألم بدران قال- هتعمل اى
قال بدران- حسابك يبدران... متقلقش لو خايف من الوحده انا هجمعك بعيلتك كلها ف جهنننم
صمت بدران سمع صوت سن بص شاف سكينه وشاف وشه ف انعاكس تلك السكينه الى هتكون على نهايته
قال بدران- كنت....
دم تفه من بقه وقال- كنت بقول انك أخويا
مسكه على بقوه وخلاه يبصله قال- دى أكتر شتيمه ممكن حد يقولهالى يبدران، ثم..
بصله على قال- مفيش أخ بيخلى بنت اخوه حامل منه
وهنا صمت بدران وبص لعلى بشده
قال على - ولا اى
ف لحظه استيعاب تحولت أعين بدران قال
-كنت إنت يا يك.لب
قال على- عرفت انى عمرى مكنت اخوك انا كنت عدوك دايما... دخلت ف علاقه مع بنتك حبيتها وانتهى بيها الأمر انها تحمل
غضب بدران واعينه احمرت، قرب على منه قال- ف وقت ما بتغيب عن بيتك كانت بتبقى ف بيتى.... معايا وف حضنى
لم يرد بدران لكن ابتسامه غريبه ظهرت على شفايفه قال
-كنت صح لما اجهضته وق.تلت ابنك العا.ر
وهنا على لم يفهم الجمله تحديدا بس بص لبدران من الى قاله
قال بدران- لو ظنى صح وإنك عارف مكان وعد يبقى اكيد عرفت انها معدتش جامل لانها سقطت
قال على والصدمه تملأ اعينه- عملت اى
قال بدران- انا إلى أجهضتها.... أنا الى قت.لت ابنك
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!