الفصل 7 | من 27 فصل

رواية بين الحقيقة و السراب الفصل السابع 7 - بقلم فاطيما يوسف

المشاهدات
20
كلمة
413
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

آه علي تلك العيون الساحرة فبكائها يذبحني. آه علي تلك الفتاة فحزنها يمزقني. أشعر بآلامك وأطمئنك علي سلامك فاهدئي. لن أتركك وأعدك سأخوض طريق الشوك معك فاطمئني. جففي الدموع وسنداوي الآلام سويا وسنصل للأمام فانهضي. خاطرة رحيم المالكي. نزل مالك من سيارته وخطي بساقية داخل منزله، وجد والدته وأخته. ألقى السلام عليهن وذهب إلى أخته وأخذها بين أحضانه وقبلها من رأسها مرددًا باعتذار:

"أنا آسف يا هيام على اللي حصل المرة اللي فاتت صدقيني كان غصب عني، بس أنا برده معذور ما كانش ينفع تدي رقمي لنهال خالص. انتي عارفة إنها صفحة وأنا طويتها ونسيتها ومش عايز أفتكرها تاني." ابتسمت هيام ببرود ورددت على اعتذار أخيها قائلة:

"معلش يا مالك مش عايزين نتكلم في الحوار ده تاني. أنا لسه كنت مفهمه ماما إني مش هتدخل في أي حاجة تخصك تاني وده قرار أخدته مع نفسي علشان نفضل إخوات وحبايب. ولا أنا عايزة أخسرك ولا حابة إني أدخل في جدال معاك يخلينا نوصل لطريق مسدود مع بعض." ابتسم لها مالك بحب وتحدث متسائلًا: "تمام يا هيام كده أفضل برده علشان نبقى في السليم. قولي لي أخبارك إيه وأولادك عاملين إيه بقى لي كتير ما شفتهمش؟ بتيجي لوحدك ومش بتجيبيهم معاكي ليه؟

أجابته هيام ببرود: "والله أنا ببقى راجعة من أي مكان بره وهما ساعات بيبقوا في الدروس أو في النادي، فبقول أعدي على ماما أشوفها علشان خاطر بيعطلوني وبيشغلوني. لكن إحنا إن شاء الله جايين كلنا يوم الجمعة علشان ماما حابة تشوف الأولاد ويتغدوا معاها." تحدثت والدتهم وهي تنظر إليهم براحة مرددة بدعاء:

"أيوه كده يا حبايبي ربنا ما يحرمكوش من بعض ويبعد عنكم العين ويجعلكم دايما سند وعون لبعض. عايزاكم تفضلوا كده في حياتي وبعد مماتي علشان أكون مرتاحة." انقبض قلب مالك عندما ذكرت والدته الموت، فهو لا يتخيل حياته بدونها أبدًا. أمسك يدها يقبلها مرددًا بحزن: "بعد الشر عليكي يا أمي ربنا يخليكي لينا وما يحرمناش منك أبدًا. يا ريت ما تجيبيش سيرة الموت تاني علشان خاطر بتتعبيني نفسيًا لأني ما أقدرش أتخيل حياتي من غيرك يا حبيبتي."

أما هيام فنظرت إلى والدتها قائلة بنفي: "وأنا كمان بعد إذنك يا ماما ما تجيبيش سيرة الموت ده تاني علشان إنتي عارفه إنتي بالنسبة لي إيه. إنتي مش أمي بس إنتي أمي وأختي وكل حاجة ليا في الدنيا. ربنا يخليكي لينا يا ست الكل." ابتسمت إليهم والدتهم ورددت بإيمان قائلة: "يا حبايبي الموت علينا حق وأنتم ما بقيتوش صغيرين. ربنا يحفظكم عايزاكم دايما تحبوا بعض."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...