رواية بين اللهو و الهوى بقلم بسمله جمال | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
كان يقف رجل طويل القامة بكتفين عريضين، ملامحه حادة، ينظر إلى الجوار خلف جدار شركته السميك الشفاف. كان يتأمل المارة بهدوء وهو يحتسي قهوته الصباحية، حتى استمع إلى صوت فتح باب مكتبه، تلاه شعوره بيدين رقيقتين تحتضنانه من الخلف. ابتسم بهدوء حينما شعر بهواء أنفاس المحتضنة. تحدث بهدوء وهو يتلمس يديها الصغيرتين مقارنة بقبضته الكبيرة: – ديمة هانم؟ استدار إليها يطالعها بابتسامة شغوفة، حيث أردفت هي بمزاح: – ريان باشا، أنا جاية عشان أشتكي لك... منك! زيف الصدمة بمزاح وهو يسحبها من يديها خلفه حتى وصلا إلى أريكة رمادية اللون، وهمَّ بإجلاسها: – لا داحنا نعد وعيونا لمدام ديمة! تخلت عن مزاحها، وارتسم العبوس على ملامحها الهادئة وهي تبعد خصلاتها البنية عن وجهها، ثم أردفت بصوت خافت: – رجعت البيت امبارح متأخر، ملحقتش أقعد معاك. عديتها عشان كنت جاي تعبان، لكن أصحى من النوم أدور عليك وألقاك مش موجود؟! دي أول مرة من وقت جوازنا أصحى وما ألاقيك جنبي، يا...