الفصل 1 | من 8 فصل

رواية بين التضحيه والحب الفصل الأول 1 - بقلم فونا

المشاهدات
18
كلمة
1,403
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

لم تكن أختي! كانت القاعة كلها أضواء وتصفيق. ليلى واقفة على المسرح، فستانها يبرق تحت الكاميرات، وابتسامتها واخذة قلوب الجمهور. المذيع أعلن: "الممثلة الصاعدة… ليلى حسن! الكل يهتف باسمها، وهي ترفع الكأس الفضي والدموع مالئة عينيها. قالت بصوت متأثر: "الجاي أحلى… ودي بس البداية."

وسط الزحمة دي، في آخر الصف، مريم كانت واقفة بالهدوم البسيطة اللي اشترتها من المرتب الصغير بتاع شغلها. التصفيق كان يدوي، بس جواها كان صمت ثقيل. كل اللي فكرت فيه إنها لولا السنين اللي ضحت بيها عشان أختها توصل لليلة دي… مكنش حد هيهتف باسم "ليلى". بس الأوجع… إن ليلى من فوق المسرح، ما بصتش حتى ناحية أختها. خلصت الحفلة وبدأ كل واحد يتجه لبيته.

مريم كانت واقفة برا القاعة مستنية ليلي. فجأة أمن المكان قربوا منها وبصولها باستغراب لأن شكلها بسيط جدا مش زي المكان اللي هي فيه. اتكلم واحد من أفراد الأمن: "حضرتك مستنية حد." ردت مريم بهدوء: "آه مستنية ليلي أختي." بصولها بصدمة: "الفنانة ليلي تبقي أختك أنتِ!!! "دي مش أختي." وده كان صوت ليلي اللي كانت بصالي بضيق. وجهت كلامها لبتوع الأمن: "اتفضلوا أنتم دلوقتي." فضلنا أنا وليلي بس، هي تبصلي بضيق وأنا أبصلها بحزن.

اتكلمت ليلي بعصبية: "كنتي هتفضحيني." بصتلها بصدمة: "بتستعري مني يا ليلي، أنا أختك اللي ضحيت بكل حاجة عشانك!!! اتكلمت بسخرية: "هنبدأ جو الصعبنيات بقي." حاولت أهدي نفسي: "اتفضلي قدامي عشان نروح." بصتلي بقرف: "مستحيل أمشي معاكي بلبسك ده!! وسابتني ومشيت. كنت بصالها بحزن وبتحسر على حياتي اللي ضاعت بسبب اهتمامي بيها هي وبس. روحت البيت وأنا مضايقة. وأول ما فتحت الباب لقيت ماما بتزعق لليلي.

"في إيه يا ماما صوتك جايب آخر الشارع." اتكلمت ماما بعصبية: "أختك باينها اتجننت في دماغها وقال إيه هتسيب البيت وتمشي تعيش لوحدها." بصيت لليلي بصدمة: "يعني إيه." اتكلمت ليلي بعصبية: "يعني أنا زهقت من العيشة بتاعتكو، أنا بقيت مشهورة ومعروفة خلاص يعني مينفعش أعيش في البيت المقرف ده، وهمشي يعني همشي ومحدش هيمنعني."

عم الصمت في الأوضة بعد ما ماما نزلت على وش ليلي. كنا مصدومين وخصوصاً أن دي أول مرة ماما تمد إيدها على حد فينا. اتكلمت ماما بحدة: "شكلك اتدلعتي زيادة عن اللزوم ومحتاجة تتربي تاني." كنت لسه هتكلم بس ماما رفضت وكملت كلامها: "يكون في علمك مفيش تمثيل تاني!!!

ومفيش نزول من البيت يا ليلي، وأنا هعرف أربيكي إزاي. كنا بنفضل نقول صغيرة وبتتدلع بس الدلع لما يقلب بقلة أدب وقلة ترباية يبقى لازم نقف. وأختك اللي بتستعري منها هي اللي عملتك يا ليلي فاهمة!!!! هي اللي ضحت بحاجات كتير أنتِ متعرفيش عنها حاجة عشان بس تخليكي مبسوطة!!! كملت بزعيق: "اتفضلي على أوضتك ومش عايزة أشوف وشك." دخلت ليلي أوضتها وفضلت أنا وماما برا. فضلت أهدي في ماما وجبتلها دواء الضغط.

عدت نص ساعة والبيت كان هادي لغاية ما كان في خبط جامد على الباب. روحت فتحت لقيت ظابط قدامي. "حضرتك الآنسة مريم." اتكلمت بتوتر: "آه." "مطلوب القبض عليكي بتهمة احتجاز غير قانوني للممثلة ليلي." مريم وقفت مصدومة، مش فاهمة أي حاجة. قلبها بيدق بسرعة، وعينيها راحت فورًا ناحية أوضة ليلى واتكلمت بصدمة. "يعني إيه." طلعت ليلي من أوضتها بهدوء، واقفة عند الباب وابتسامة باردة على وشها. مريم بصوت مكسور: "ليلي إنتِ عملتي البلاغ ده؟!

ليلي ببرود: "أنا قلت الحقيقة… إنتِ ماكنتيش سايباني أعيش حياتي زي ما أنا عايزة." مريم حست الدنيا بتلف بيها. ماما وقفت قدام الظابط وهي مش مصدقة. اتكلمت ماما بعصبية: "يا بيه، دي أختها! إزاي يعني هتحبسها؟! اتكلم الظابط بهدوء: "البلاغ رسمي، والتحقيق هيحدد كل حاجة." حاولت أتكلم وصوتي طلع مهزوز: "يا ليلى… إنتِ فاهمة إن حياتي كلها ضاعت عشانك؟ ضحيت بكل حاجة عشان الليلة دي؟ وفي الآخر تجيبلي البوليس؟!

الظابط مد إيده عشان ياخدها، وهي لسه واقفة مش مصدقة اللي بيحصل، والدموع بتنزل من غير ما تحس. ماما وقفت مصدومة، ملامحها اتبدلت فجأة من الدهشة للغضب، عينيها بتلمع بدموع مقهورة وصوتها عالي بيرجّ الحيطان: "إنتِ اتجننتي يا ليلى؟! ده بدل ما تبوسي راس أختك وتشكريها على اللي عملته عشانك؟! إنتِ فاكرة نفسك مين؟ فاكرة الشهرة هتخليكي أحسن مننا؟! والله لأوريكي يعني إيه أم! ليلى حاولت تتكلم: "ماما، اسمعيني بس…" لكن ماما قطعتها

بصوت مرتعش من كتر العصبية: "اسمعك إيه؟! إنتِ اللي لازم تسمعي! البيت ده لو اتخرب مش هيتخرب غير على دماغك! أختك اللي بتستعري منها هي اللي باعت عمرها عشانك، وإنتي مكافأتها إنك تبعتي لها البوليس؟! الأم قربت منها بسرعة، مسكت إيديها بقوة وهي بتبص جوا عينيها: "والله لتندمي على كل دمعة نزلت من عيون أختك، وهخلي الشهرة دي تتحول لكابوس عمرك ما هتنسيه!

الجيران اتجمعوا، والظابط واقف مش عارف يتكلم. كان باصص لمريم بشفقة، وليلى لأول مرة ملامحها اتبدلت وبدأ يظهر الخوف في وشها من عصبية أمها. الأم بصت للظابط وهي بترتعش من الغضب: "خد بنتي لو عايز، بس أنا حقها هعرف أجيبه!! -البيت كان هادي بعد ما عربية الشرطة خرجت بمريم، بس الصمت ده كان مرعب. ماما واقفة قدام ليلى، عينيها حمراء من الدموع، وصوتها واطي بس فيه نبرة خوف. اتكلمت ماما بحدة: "إنتِ عارفة إنتِ عملتِ إيه يا ليلى؟

إنتِ كسرتي البيت ده نصين… وضيعتي أختك اللي لولاها ماكنتيش هتوصلي للمكان ده أصلاً." ليلى حاولت تتماسك: "ماما… إنتِ مش فاهمة، أنا بس كنت عايزة…" لكن الأم قطعتها بصوت عالي: "عايزة إيه؟ شهرة؟ فلوس؟ تبقي نجمة؟ طب اسمعي وعقلك في راسك… النجومية اللي بتتباهي بيها دي أنا هخليها سبب فضيحتك. إنتِ فاكرة الشهرة سند؟ لأ، دي ممكن تبقى سيف يقطعك لو حد عارف يضرب صح." ليلى بدأت تتوتر: "ماما إنتي بتقولي إيه؟

ماما قربت منها خطوة بخطوة، نظرتها قاسية، ملامحها مش ماما الطيبة اللي ليلى متعودة عليها: "أنا اللي ربيتك، وأنا اللي هعرف إزاي أوقّفك عند حدك. مريم بنتي، وأنا هطلعها من المصيبة اللي إنتِ رميتيها فيها، بس إنتِ… لأ، إنتِ هتعرفي يعني إيه أم لو اتحولت لعدو." الجيران اللي كانوا واقفين بيتفرجوا حسّوا إن في مصيبة جاية، وليلى لأول مرة وشها اتبدل للخوف. اتكلمت ماما بصوت مخيف:

"من النهاردة، إنتِ مش بس فقدتي أختك… إنتِ فقدتي قلبي أنا كمان. قلبي وربي غضبانين عليكي يا ليلي." -في مكان تاني. شخص مجهول كان قاعد في كافيه وجاله مكالمة من رقم معين: "الآنسة مريم اتقبض عليها وهي حاليا في القسم!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...