الفصل 11 | من 13 فصل

رواية بين نارين الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نهى عمر ونور الشامي

المشاهدات
21
كلمة
2,166
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

دخل الأطباء بسرعة، ونهى تقف بخوف شديد تنظر إليهم وهم يحاولون إنعاش قلبه، حتى نجحوا ورجع النبض مرة أخرى. اقتربت نهى بلهفة منه وتحدثت بدموع: عمر… بالله عليك رد عليا. فتح عمر عينيه ببطء، ثم لامس يديها وتحدث بتعب شديد: أنا كويس. نهى بلهفة: انت بترد عليا يعني فوقت… رد تاني بالله عليك. عمر بابتسامة وتعب: أنا كويس متخافيش، أكيد مش عفريتي اللي بيرد. اقتربت نهى منه ثم احتضنته بشدة وهي تبكي:

انت عارف عملت فيا إيه في اليومين دول، أنا كنت هموت من الخوف عليك، مكنتش عارفة أتنفس وحسيت إن الدنيا كلها وقفت. ابتسم عمر وجاء ليتحدث، ولكن وجدوا الجميع يدخل. اقتربت منه والدته وتحدثت بدموع: حبيبي عامل إيه يا قلبي. عمر بتعب: أنا كويس يا ماما متقلقيش. سليم بابتسامة: ألف سلامة عليك يا صاحبي. ابتسم عمر ونظر إلى نهى التي كانت تنظر إليه بدموع وهي تحمد الله أنه استعاد وعيه. لكن تبدلت معالم وجهها عندما وجدت هذه الفتاة

تقترب منه وتحتضنه بلهفة: عمر عامل إيه، أنا لسه عارفة والله إنهرده وجيتلك فوراً. نظر عمر إلى نهى التي تنظر بضيق، فتحدث مردفاً: أنا كويس يا دعاء متقلقيش. زهرة بابتسامة: الحمد لله على سلامتك يا قلبي، تعبتي نفسك ليه. دعاء: أنا لو متعبتش لعمر هتعب لمين يا خالتي. نهى بضيق: هو انتي مين. نظرت دعاء إليها ثم تحدثت مردفة: أنا دعاء بنت خالته… انتي نهى أكيد مراته صح؟ اللي خطفها واتجوزها غصب عنه. نهى بضيق:

آه، أنا بس مش غصب عني ولا حاجة، ما أنا كويسة أهه. دعاء بابتسامة: ياريت يا قلبي تفضلوا كويسين دايماً، بس اللي أعرفه إنكم هتطلقوا. نظرت نهى بضيق إلى عمر ولم تتحدث. طلب عمر من سليم أن يخبر الطبيب أنه يريد الخروج من المستشفى. وبعد إصرار كبير أذن له الطبيب بالخروج بعد ثلاثة أيام. في كل هذه الأيام كانت نهى بجانبه طوال الوقت، لم تفارقه ولو للحظة واحدة. أما في مكان آخر، وبالتحديد عند سامية، جلست بغضب شديد

تنظر إلى الحرس وهي تتحدث: عرفتوا هتعملوا إيه؟! تتصرفوا أو تخترعوا أي حاجة، حتى لو هتهدوا السجن ده فوق دماغ الكل، المهم ابني يخرج بأي طريقة وتحاولوا بكل الطرق تهربوا رضا من المستشفى. الحارس: بس يا هانم، رضا بيه لسه في غيبوبة وفيه حرس قدام باب أوضته من الشرطة، هنخرجه إزاي. سامية بعصبية: اتصرفوا، حتى لو هتصرفوا ملايين، المهم ابني وجوزي يهربوا مهما كان إيه اللي هيحصل. الحارس: حاضر، هنعمل كل اللي نقدر عليه.

في مساء اليوم التالي، عند عمر، كان يجلس وهو يضحك بشدة مع دعاء التي منذ خروجه من المستشفى وهي لم تفارقه. وضعت نهى الطعام أمامه وتحدثت: لازم تاكل عشان تاخد علاجك. عمر بضيق: لا… مش عايز آكل. دعاء بابتسامة: لا هتاكل بالعافية، انت تعبان ولازم تاكل كويس، وأنا اللي هأكلك بنفسي. نظرت نهى بعصبية، لم تتحمل أكثر من ذلك، فسحبت منها الطعام وتحدثت بضيق: ارتاحي انتي يا دعاء، انتي تعبتي معانا، أنا هساعده. ألقت نهى كلماتها،

ثم اقتربت منه وتحدثت: اتفضل، لازم تاكل. نظر عمر إليها بابتسامة وتحدث: شكراً، أنا هاكل بنفسي. أخذ عمر الطعام وتناوله. في آخر الليل، في غرفته، كان ممدداً على الفراش يضع يده على رأسه وهو يفكر، ما زال لم ينسَ ما حدث لنهى بسببه. يتذكر منظرها وقتها وهي على الفراش، كل شيء ما زال يدور في ذهنه. حتى انتبه إلى يد أحد على رأسه، ففتح عينيه ووجد نهى أمامه، فتحدثت: أنا كنت بشوف درجة حرارتك عشان الدكتور قال لازم نتابع درجة حرارتك.

اعتدل عمر في جلسته ثم تحدث: قررتي هتسافري إمتى؟ نهى بعدم فهم: أسافر فين؟ عمر بضيق: ورق الطلاق جاهز، خلينا نروح نطلق وإنتي تشوفي حياتك ودراستك… من وقت ما اتجوزنا وإنتي تقريباً حياتك وقفت كلها، كفاية اللي حصلك بسببي لحد دلوقتي. نهى بحزن: هو انت مش عايزني عشان اللي حصل معايا صح؟ عمر بلهفة: لا مش صح… أنا مش عايزك انتي تكوني معايا عشان أنا حياتي زي ما انتي شايفة كده، وكفاية اللي حصلك بسببي، انتي مش هتكوني مبسوطة معايا.

حاولت نهى أن تسيطر على دموعها ثم تحدثت: ماشي… أنا همشي، هحضر هدومي وأمشي، ولما ورق الطلاق يجهز ابقى اتصل بيا وقولي. ألقت نهى كلماتها وجاءت لتخرج، ولكن قاطعتها دخول زهرة وهي تتحدث: لا هتفضلي موجودة هنا لحد ما ورق الطلاق يخلص خالص… انتي مرات ابني لحد دلوقتي ومكانك في بيته لحد ما تطلقوا، مش هتمشي. نظرت نهى إلى عمر ثم تحدثت: هو عايزني أمشي يا ماما، هقعد إزاي في بيت صاحبه مش عايزني فيه. عمر بحده:

أنا مقولتش كده، انتي مراتي ودا بيتك واقعدي فيه براحتك. زهرة بضيق: آه سمعتي، حتى لو قال عكس كده هو ملوش دعوة، أنا لسه عايشة وأنا اللي أقول هتفضلي هنا لحد ما تطلقوا، تمام؟ نهى: حاضر. اقتربت نهى منه ثم وضعت الأدوية أمامه وتحدثت: العلاج ده ميعاده دلوقتي، لازم تاخده… عن إذنك. ألقت نهى كلماتها ثم ذهبت إلى غرفتها. أما في الأسفل، عند سليم، تحدث بحدة: وإنتي ناسيه برده إن عمر متجوز، واللي بتعمليه ده بيضايق مراته. دعاء بضيق:

وانت مشوفتش هو بيعاملني إزاي، أنا بحبه وهو كمان بيحبني، ولو مكنش بيحبني مكنش اتعامل معايا كده، وانت أكتر واحد عارف إن عمر بيتعامل مع الكل جد. سليم بحده: لا، هو اتعامل معاكي كده عشان انتي بنت خالته، وهو بيحبك زي أخته، فبلاش جو الأوهام اللي في دماغك ده يا دعاء، عشان عمر بيحب نهى، حتى لو مش واخد باله دلوقتي، بس بعدين هيكتشف وهيعرف إنه بدأ يحبها. ألغى سليم كلماته ثم ذهب. فجلست دعاء وتحدثت:

بيحبني وهيكون ليا لوحدي مهما قلتوا كلكم. في اليوم التالي، صرخ منصور بغضب: إزززاي كل ده يحصل… تعرفوا إحنا في إيه دلوقتي، أو الأضرار اللي هتحصلنا بسبب إهمالكم. سليم بضيق: يا فندم، أنا اتصلت بيهم والكل بيدور عليه في كل مكان. منصور بعصبية: ورضا كمان هرب؟ ولا ابنه بس؟ سليم بضيق: لا، بس أحمد هو اللي هرب… رضا إحنا شددنا الحراسة عليه ومحدش هيعرف يهرب. منصور بحده:

أحمد هينتقم منكم كلكم ومش هيعدي كل اللي حصل، أنا متأكد إنه هيحاول يقتل عمر ونهى، حتى انت كمان حياتك في خطر. سليم بضيق: متقلقش يا فندم، كل حاجة هتبقى تمام إن شاء الله وهنلاقي أحمد. منصور: وقبل ما تلاقوا أحمد، انتوا التلاتة خلوا بالكم من نفسكم كويس وبلاش نهى تعرف. سليم: حاضر يا فندم. ألغى سليم كلماته ثم أدى التحية العسكرية وذهب.

أما عند نهى، كانت تنظر بغضب من بعيد وهي ترى دعاء تضحك معه ويشاهدون أحد الأفلام، وهي تلامس يده وتضع يديها على كتفه. فتحدثت: أقوم أولع فيها بجاز دلوقتي؟ ولا أولع فيهم هنا الاتنين؟ ولا أعملهم إيه دول؟ تنهدت نهى بضيق ثم اقتربت منهم وأغلقت التلفاز وتحدثت بحدة: دعاء، خالتك عايزاكي. نهضت دعاء وذهبت، ثم نظرت إلى عمر بضيق شديد وذهبت خلفها. فتحدث: هي بتبصلي كده ليه؟ أما عند دعاء، جاءت لتذهب إلى زهراء، ولكن

أوقفتها نهى وتحدثت بعصبية: هو انتي مش… تصرفاتك دي زبالة أوي، وخصوصاً إن عمر واحد متجوز وأنا مراته، إلا تكوني مش شايفة ني ولا حاجة. دعاء بضيق: لا شايفاكي، بس عمر بيحبني وأنا وهو بنحب بعض من زمان. نهى بسخرية: ولما انتي وهو بتحبوا بعض من زمان، اتجوزني أنا ليه ومتجوزكيش ليه؟ دعاء بعصبية: عشان ظروف شغله، لكن هو بيحبني وأنا وهو بنحب بعض، ولازم تعرفي الحكاية دي كويس عشان انتي اللي متعبيش. ضحكت نهى بسخرية وهي تتحدث:

هنشوف هو بيحب مين. ألقت نهى كلماتها ثم اقتربت من عمر وتحدثت: خد علاجك عشان شكلك نسيت. أخذ عمر العلاج ثم تحدث: انتي كنتي فين طول النهار؟ بشوفك بس عشان العلاج أو عشان الأكل، هو أنا عيل صغير؟ نهى بضيق: بحاول أخليك متشوفنيش كتير عشان متضايقش، مش انت مش عايز تشوفني؟ نهى بصدمة: هااا؟ قلت إيه؟ عمر بارتباك: قلت إيه… إيه اللي أنا قلته ده، صحيح… مش عارف…. قصدي يعني إنك تقعدي ترتاحي عشان متتعبيش، ولا إيه؟ نهى بإحراج:

حاضر، هقعد معاك طول الوقت. ألقت نهى كلماتها ثم ذهبت، فابتسم عمر وتحدث: هو أنا بحبها ولا إيه…. إيه اللي بقوله ده أصلاً، أنا بدأت أهبل في الكلام ليه. أما عند دعاء، كانت تقف تشاهد كل هذا وهي تشعر بالغضب الشديد، حتى جاءت فكرة في ذهنها، فأبتسمت وذهبت. وفي المساء، تحدث عمر بعصبية: أهدى إيه وزفت إيه كده، نهى في خطر، ممكن الحيوان ده يعمل فيها حاجة تاني. سليم بضيق:

الحيوان ده همه الأول والأخير هو انت، أيوه أكيد عايز ينتقم من نهى كمان، بس انت أول واحد هينتقم منك وهيحاول يقتلك. عمر بحده: أنا المهم عندي دلوقتي نهى، وانت مينفعش حد منكم يحصله حاجة… أنا هخلي نهى متخرجش من البيت نهائي. في المطبخ، كانت دعاء تضع هذا السائل في العصير وهي تتحدث: أنا هوريكي دلوقتي يا نهى، عمر هيبقى لمين، ليا ولا ليكي. ألقت دعاء كلماتها ثم أخذت العصير وخرجت، فوجدت عمر يجلس بضيق، ثم اقتربت منه وتحدثت:

سليم فين؟ خرج. عمر بضيق: رجع القسم تاني، وأنا هروح بكرة، مش هقعد أكتر من كده. جلست دعاء بجانبه ثم وضعت العصير أمامه وتحدثت: طيب، خد اشرب العصير، انت لسه تعبان وشكلك مضايق، أنا مش هسألك مالك عشان شكلها حاجة ليها علاقة بالشغل، اشرب بس ومتضايقش. أخذ عمر المشروب. فنهضت دعاء وصعدت إلى غرفته وهي تشعر بالسعادة. أما عند عمر، جاء لينهض ولكنه شعر بدوار في رأسه وعدم اتزان، فحاول مرة أخرى ونهض وهو ينظر إلى الغرف. فتحدث بضحك:

كل دي أوض… أنا أوضتي فين دلوقتي بقى، ولا أروح أنام في المطبخ أحسن، ما هو أنا اللي غلطان، كان لازم أعلم أوضتي. أما في الأعلى، كانت دعاء ترتدي هذه الملابس التي تكشف أكثر مما تستر، تنتظر عمر، حتى وجدت الباب يتفتح وابتسمت بسعادة عندما وجدت أمامه وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...