نظر عمر بسخرية إلى سيارة أحمد بعدما اصطدم بها هو حتى يمنعه من الاقتراب من نهى. ثم نزل واقترب منهما ووجده يمسك رأسه ونهى بجانبه تعتدل بخوف. فتحدث بلهفة مزيفة مردفًا: "أحمد، حصل لك حاجة؟ أنا آسف والله ما كانش قصدي، مش عارف ده حصل إزاي. يمكن ما قدرتش أسيطر على العربية عشان إيدي وجعتني من الحادثة. انتوا كويسين؟ أحمد وهو يخرج من السيارة: "متقلقش، مفيش حاجة، إحنا الحمد لله كويسين."
نظرت نهى إلى عمر ودموعها تمتلئ عيونها، كأنها تريد أن تشكره ولكنها لا تعلم أنه فعل ذلك عن قصد. فأقترب أحمد منها ومسك يديها وتحدث مردفًا: "حبيبتي، انتي كويسة، حصل لك حاجة؟ سحبت نهى يديها بهدوء ثم تحدثت مردفة: "أيوه... أنا هروح عشان تعبانة." أحمد بضيق: "طيب، استني هوصلك." نهى بفزع: "لا... لا، أنا هروح لوحدي." ألقت نهى كلماتها ثم أخذت تاكسي وذهبت بسرعة. فتحدث أحمد بضيق مردفًا: "استغفر الله العظيم، هي زعلت دي ولا إيه؟
تنهد عمر بعصبية وحاول أن يتمالك أعصابه ثم تحدث مردفًا: "ليه، هو إيه اللي حصل؟ قص له أحمد كل ما حدث. فنظر عمر إليه باحتقار ثم تحدث ببرود مردفًا: "إنت أهبل يا ابني؟! دي خطيبتك، فرق في التعامل بينها وبين بنات الشوارع اللي انت بتقضي وقتك معاهم طول الليل." كان أحمد سيتحدث ولكنه وجد سيارتين تقتربان منه. فسحب أحمد سلاحه بسرعة. وفجأة وجد حراسه ينزلون ويقتربون منه. ويتحدث أحدهم مردفًا: "أحمد بيه.. الباشا عايزك ضروري."
أحمد باستغراب: "ليه، في إيه؟ الحارس: "هو قال إننا لازم نخليك تروح له وبس." أحمد بضيق: "طيب، يا أحمد روح انت وأنا ورايا مشاوير مهمة وهبقى أتصل بيك." أومأ أحمد برأسه ثم ذهب. وأخذ عمر سيارته أيضًا وكان يقود بأقصى سرعة إلى محافظته وهو يحاول الاتصال بسليم. أما عند نهى، كانت جالسة في غرفتها بشرود تتذكر ما حدث. حتى اقتربت منها سيرين وتحدثت مردفة: "يا بنتي، بقالي ساعة قاعدة وانتي ساكتة، طيب اتصلتي بيا ليه وقولتيلي أجي بسرعة؟
قصت نهى لها كل ما حدث. فتحدثت سيرين بعصبية مردفة: "إيه قلة الأدب والسفالة دي؟ هو فاكر نفسه مين عشان يعمل كده؟ انتي أصلاً خطيبته، لسه يعني حرام كل ده... حرام أصلاً إنه يقرب لك حتى. هو إيه الغباء ده يا بت يا نهى؟ روحي قولي لأمك تتصل بيه أو بأمه، تمسح بيهم الأرض." نهى بحزن: "لو ماما عرفت مش هتمسح بيهم الأرض، هتفركش الخطوبة خالص وأنا بحبه."
سيرين بحدة: "يا ستي، ده قليل الأدب. خلاص، خدي موقف انتي من اللي حصل وبلاش تردي عليه ولا تعبريه." أما عند عمر، وصل أخيرًا بعد 4 ساعات إلى المديرية ودخل فورًا إلى مكتب سليم ولكنه لم يجده. فذهب إلى غرفة منصور ووجده يجلس أمامه. وقبل أن يتحدث أحد، لكمه عمر بغضب شديد على وجهه. فنظر منصور إليه وتحدث بعصبية مردفًا: "عمرررر، انت اتجننت؟ وضع سليم يده مكان اللكمة ثم نظر إلى منصور وتحدث مردفًا: "ممكن أخده يا فندم ونطلع بره؟
عمر بغضب: "ليه؟ نتكلم هنا عشان محدش يقول عليا إني أنا بس اللي مجنون وتصرفاتي من دماغي." ألقت عمر كلماته ثم ألقى التحية العسكرية ووضع الهاتف أمام منصور. فنظر منصور بصدمة ثم وجه حديثه لسليم وتحدث بعصبية مردفًا: "إيه داااا؟! انت غبي ولا إيه؟ هو في إيه بالظبط؟ كلكم ماشيين بدماغكم وأنا رجل كرسي هنا... والله العظيم هتتحولوا للتحقيق كلكم." سليم بضيق: "يا فندم، لو ما كنتش عملت كده كان عمر اتكشف."
عمر بغضب: "تروح توصل صورتك لرضا على أساس إنك انت أنا... عايزهم يقتلوك؟ سليم بضيق: "لو كان رضا شاف صورتك كان قتلك فورًا وكانت خطتك اتكشفت وكل حاجة ضاعت. لكن أنا بعيد وهعرف أحمي نفسي هنا... انت هناك لوحدك يا عمر. رضا دلوقتي أكيد فاكر إني أنا ابن سيادة العميد فؤاد الله يرحمه وإني أنا اللي عايز أنتقم مش انت. وبالطريقة دي انت تقدر تكمل مهمتك بس تخلص بسرعة عشان لازم نقبض عليهم في أسرع وقت." عمر بعصبية: "انت غبي يا ابني...
انت كده ممكن تموت لو حصل لك حاجة. أنا هعمل إيه؟ سليم بضيق: "هبقى شهيد زيي زي أي ظابط استشهد وانت وباقي الظباط هتاخدوا حقي... ركز انت بس في مهمتك ومتقلقش عليا." منصور بحدة: "عمر، ارجع لمهمتك وافتكر إني مش هزود على الشهر المهلة اللي انت أخدتها، الأسبوع التاني قرب يخلص أهه، فاضل أسبوعين تمام." عمر بضيق: "تمام يا فندم."
أما عند أحمد، كان ينظر إلى الصورة بضيق ثم تحدث مردفًا: "ما طبيعي يا بابا يحاول ياخد حق أبوه، أمال هو هيسكت؟ دي حاجة كانت متوقعة." رضا بعصبية: "هو عايز يحبسنا، يا يقتلك عشان ينتقم مني. والمشكلة إنه اتنقل من البلد اللي كان عايش فيها بعد ما أبوه مات وراح محافظة تانية، حتى أمه مش عارفين نوصلها." أحمد بحدة: "واحنا مالنا بأمه مش فاهم؟ مشكلتنا كانت أبوه وقتلناه، هنقتل دا كمان؟
رضا بعصبية: "أيوه لازم يموت قبل ما يموتك، يا يحبسنا. أنا هخلي الكل يعرف لي مكانه ويدوروا عليه، وأول ما نوصله هنقتله. وانت خلي بالك من نفسك ومتأمنش لحد." نظر أحمد إلى الصورة مرة أخرى ثم تحدث مردفًا: "نقتله؟ هي جات عليه يعني." في صباح اليوم التالي، كان عمر يقف بسيارته عند بيت نهى ولكن بعيدًا حتى لا تراه. ظل ينتظرها لبعض الوقت حتى نزلت. فأقترب منها أحد الأطفال وتحدث مردفًا: "طنط.. طنط... انتي نهى؟
نهى بابتسامة: "أيوه يا حبيبي أنا... عايز إيه يا قلبي؟ ولا فين ماما؟ الطفل: "خدي الظرف ده، واحدة أدتهولي ووريتني صورتك وقالت لي أول ما تنزلي من البيت أديهولك." أخذت نهى الظرف ثم تحدثت باستغراب مردفة: "واحدة مين يا حبيبي؟ متعرفهاش؟ أو ما قالتش اسمها؟ الطفل: "لا... سلام بقا."
ألقت الطفل كلماته ثم ركض بسرعة. ففتحت نهى الظرف ووجدت صور. وعندما نظرت إليها، تجمدت مكانها من الصدمة ووجدت صور لأحمد مع فتيات كثيرات في أوضاع غير لائقة نهائي. فتحدثت بصدمة: "لا... لا.. دي أكيد صور مزيفة... مزيفة إزاي؟ أحمد بيخوني يعني؟ لم تتمالك نهى قدميها ووقعت على الأرض وهي تمسك الصور وهي تبكي بشدة وتتحدث مردفة: "يارب يكون حلم... لا مش حلم... يارب يكون مقلب والصور دي مزيفة... أحمد أكيد مش بيخوني...
مستحيل يعمل فيا كده." أقتربت إحدى السيدات منها ثم تحدثت مردفة: "مالك يا بنتي؟ في إيه؟ انتي تعبانة ولا إيه؟ وبتعيطي كده ليه؟ وضعت نهى يديها على وجهها وظلت تبكي بشدة وهي تتحدث مردفة: "أحمد مستحيل يعمل فيا كده، هو بيحبني أنا. مش هيخوني." نظرت السيدة إلى الصور ثم تحدثت مردفة: "هو ده جوزك يا حبيبتي ولا مين؟ قومي، مينفعش تقعدي في وسط الشارع كده." أقتربت السيدة من نهى وساعدتها
على النهوض ثم تحدثت مردفة: "يا حبيبتي، ممكن يكون حد عايز يفرق بينكم والصور دي مش صح. روحي كلميه واسأليه بدل ما انتي قاعدة تعيطي في الشارع كده." نهى ببكاء: "هو بيخوني يا طنط... مين اللي عايز يفرق بينا؟ بيخوني. هو لابس بدلة الخطوبة في صورة من الصور... هو كان بيخوني يوم خطوبتنا وقبلها وبعدها... طيب كان بيقولي إنه بيحبني ليه؟ معقول كل ده كان كذب يعني؟ كان بيخدعني."
السيدة: "يا حبيبتي، كلميه ولازم يتواجه بالصور، يمكن مظلوم. يلا يا حبيبتي قومي وبطلي عياط وادعي ربنا وإن شاء الله خير." ألقت السيدة كلماتها ثم ذهبت. فأخذت نهى تاكسي. كل هذا وسط نظرات عمر الذي يراقبها من بعيد. أما في بيت أحمد، كانت سامية تجلس تقرأ بعض الجرائد كعادتها وهي تحتسي القهوة. حتى وجدت إحدى الخادمات تدخل وخلفها نهى. فنهضت بسرعة وتحدثت بلهفة مردفة: "في إيه يا نهى؟ ابني حصل له حاجة؟ وانتي شكلك عامل كده ليه؟
مبهدلة نفسك ليه كده وبتعيطي ليه؟ ابني فين؟ نهى بحدة ودموع: "أنا اللي جايه أسألك يا طنط، ابنك فين؟ أشارت سامية للخادمة أن تذهب ثم تحدثت مردفة: "اقعدي يا بنتي، في إيه؟ وضعت نهى الصور أمامها ثم تحدثت ببكاء وعصبية مردفة: "عايزة أسأله إيه داااا... دي أكيد صور مزيفة صح؟ وهو مش بيخوني؟ نظرت سامية إلى الصور بضيق ثم تحدثت ببرود مردفة: "إيه المشكلة في الصور؟ هو في الآخر خطب مين؟ مش انتي؟ وهيتجوز مين؟ مش انتي؟
طيب، عايزاه يثبت إنه بيحبك أكتر من كده إيه؟ نهى بصدمة: "انتي بتقولي إيه؟! بقولك بيخوني تقوليلي هيتجوزك؟ صرخت سامية بغضب شديد مردفة: "ما يخونك هو يعني؟ راح اتجوزهم؟ ما هو متنيل على دماغه وهيتجوزك انتي وراح خطبك ومفكرش في كلامي... انتي عايزة كل حاجة... فيها إيه يعني لما ابني يشوف نفسه شوية مادام بيرجع لك في الآخر." نهى ببكاء: "أحمد بيخووني... والله أعلم بيعمل إيه معاهم أكتر من اللي أنا شوفته...
على كده هو لما ما كانش بيرد عليا كان بيبقى معاهم؟ طيب هو قال إنه بيحبني ليه مادام هيعمل فيا كده؟ سامية بعصبية: "عمل فيكي إيه؟ خطبك هو انتي تطولي أصلاً؟ ابني مليون بنت تتمناه... بس هو اختارك انتي. المفروض تبوسي إيدك وش وضهر إنه ساب كل البنات دي وهيتجوزك انتي. وبعدين كبري دماغك عشان تعرفي تعيشي. أنا أصلاً قلت له إنك مش هتنفعيه، محدش صدقني... أهه، أكيد هيصدق كلامي دلوقتي."
نهى بعصبية وبكاء: "أنا مش مستوعبة بجد إن لسه فيه ناس كده... انتي ترضي يتعمل في بنتك كده؟ توافقي جوز بنتك يعمل فيها كده؟ إن الشخص الوحيد اللي حبيته يخدعها ويخونها ويكدب عليها ويدمر لها حياتها كده... هو إيه؟ انتي معندكيش رحمة ولا دم خالص؟ مش بتحسي زينا؟ الأمهات اللي زيك بيدمروا عيالهم، خلي عندك شوية دم." ولم تكمل نهى كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها من سامية التي تحدثت بغضب مردفة: "بنت قليلة الأدب، مش متربية!
اتنيلي على دماغك! واحدة زيك كانت حمدت ربنا إنها اتخطبت لواحد زي ابني، وانتي جاية هنا تقولي في أدبك وتشتميني كمان؟ إيه أمك معرفتش تربيك؟ نظرت نهى إليها ببكاء ثم سحبت الدبلة من إصبعها ووضعتها على الطاولة وتحدثت مردفة: "قولي لابنك إن الخطوبة انتهت وشبكته وكل الهدايا هتوصله إن شاء الله النهاردة بليل ومش عايزة أشوف وشه تاني. وأها، أنا أمي مربياني كويس أوي."
ألقت نهى كلماتها ثم ذهبت وسط سعادة سامية، فهذا كل ما تريده أن ينهي ابنها الخطوبة من نهى. أما في الخارج، كانت نهى تمسك الصور وهي تسير في الشارع شارده غير منتبهة لأي شيء وتبكي بشدة وسط نظرات الجميع. وفجأة جاءت سيارة مسرعة إليها وقبل أن تصطدم بها سحبها عمر إليه وتحدث بعصبية مردفًا: "خلي بالك، انتي مجنونة؟ كنتي هتموتي." نظرت نهى إليه بتعب وعيونها حمراء من كثرة البكاء وتحدثت مردفة: "صاحبك طلع بيخوني...
طلع بيكدب عليا ومش بيحبني." عمر بضيق: "طيب اهدي وتعالي لما أوصلك، مينفعش تمشي وانتي كده في الشارع." مسك عمر يديها وذهبوا إلى سيارته ثم فتح لها الباب ودخلت. فجلس عمر وتحدث مردفًا: "أروحك على البيت ولا على فين؟ نظرت نهى إلى الصور مرة أخرى وبدأت في البكاء من جديد. فأخذ منها عمر الصور وتحدث مردفًا: "بطلي عياط بقا... هتفضلي تعيطي كده كتير؟ مش هتستفادي حاجة."
لم تستمع نهى إليه ومازالت تبكي بشدة وهي تتذكر يوم خطبتها وتتذكر كلام أحمد لها بأنها حبه الوحيد ولا يستطيع أن ينظر لفتاة أخرى مهما حدث، وإصراره على خطبتها والزواج منها. كان كل شيء يدل أنه يعشقها حقًا. هل كل هذا كذب أو خداع؟ ظلت نهى تتذكر وتبكي. فأقترب منها عمر أكثر وتحدث مردفًا: "كفاية عياط، اهدي." لم ترد عليه. فأبعدها قليلاً عنه وانصدم عندما وجد أنفها ينزف بشدة وفقدت الوعي. فتحدث بلهفة مردفًا: "نهى، مالك؟ في إيه؟
حاول عمر أن يجعلها تستيقظ أكثر من مرة ولكن بدون فائدة. فدور السيارة وانطلق بسرعة إلى المستشفى. أما عند أحمد، صرخ في وجه والدته بغضب شديد مردفًا: "دول الناس اللي ما فيش عندهم كرااامة... هما بس اللي يقبلوا بالخيانة. انتي عملتي كده ليه يا ماما؟ حرام عليكي، ليه كده انتي؟ عشان بتكرهيها تعملي فيا كده؟ أنا ابني، بتعملي معايا ليه كده؟ ألقت أحمد كلماته ثم ذهب وهو يحاول الاتصال بنهي.
أما في مكان آخر، عند سليم. كان يقف أمام سيارته يتحدث في الهاتف وهو ينظر إلى الأعلى بابتسامة مردفًا: "ماما، يلا ادخلي بقاا، مش هتأخر والله، وعد هجيلك بدري ونتفسح زي ما وعدتك." ابتسمت والدته من الأعلى وهي تقف في البلكونة وأغلقت الهاتف. وجاءت لتدخل ولكنها انزعت عندما سمعت صراخ في الأسفل. فنظرت مرة أخرى وانصدمت عندما وجدت سليم ملقى على الأرض مصاب برصاصة في صدره والجميع حوله ووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!