الفصل 9 | من 13 فصل

رواية بين نارين الفصل التاسع 9 - بقلم نهى عمر ونور الشامي

المشاهدات
21
كلمة
1,833
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

نظر عمر إلى رضا الذي صوب سلاحه تجاه رأسه ثم تحدث بعصبية مردفاً: "جيت بنفسك لحد عندي، أنا كنت بدور عليك." عمر بضيق: "ما أنا جيت أهه، قولت أوفر عليك اللف." رضا بغضب: "كويس إنك وفرت عشان آخد حق ابني وأقتلك." ابتسم عمر بسخرية، وبحركة سريعة سحب المسدس منه وصوبه تجاهه. فوقف الحرس بقلق وصوبوا سلاحهم تجاه عمر. فتحدث رضا بقلق مردفاً: "هتقتلني يا حضرة الظابط قبل ما تعرف تاخد حق أبوك؟ عمر بحدة: "مبقتش عايزه."

ألقى عمر كلماته ثم أطلق رصاصتين أصابت رضا الذي وقع على الأرض فوراً. وفجأة أطلق الحرس رصاصة أصابت كتف عمر الذي وقع على الأرض فوراً. وقبل أن يطلقوا الرصاصة الأخرى وجدوا طلقات نارية ونزل سليم من السيارة وخلفه اثنين من الضباط ومعهم نهى. واقتربوا من عمر بسرعة وحملوه ووضعوه في السيارة ثم ذهبوا. فاحتضنت نهى عمر وهو فاقد الوعي وتحدثت بدموع مردفة: "سليم خلينا نروح المستشفى بسرعة… أنتوا ليه مقبضتوش عليه؟ سليم بحدة:

"مينفعش نروح المستشفى، هنطلب الدكتور في البيت. ولو قبضت عليهم عمر هيروح في داهية عشان مفيش دليل لأي حاجة إن رضا عمل حاجة وعمر ضربه بالنار، يبقى إيه سبب الهجوم ده؟ في المستشفى، وقفت سامية بغضب مردفة: "إزززززاي…. إزاي يدخل البيت وسط كل الحراسة الموجودة دي ويعمل كده؟ الحارس بقلق: "إحنا ضربنا عليه رصاص بس مش عارفين إذا مات أو لأ." سامية بعصبية: "لو مات مع السلامة، لو لسه عايش يبقى تقتلوه. أنا مش عايزاه يفضل عايش، فاهمين؟

اقتلوه وخلصوني منه." الحرس بضيق: "حاضر، بس نطمن على الباشا الأول." عند عمر في البيت، بعد ما وصل الطبيب وعالج إصابة عمر وأخبرهم إنه يحتاج لراحة وإن من الممكن أن ترتفع درجة حرارته. فظلت نهى بجانبه تنظر إليه بحزن وهي تتذكر حالته وهو ملقي على الأرض غارقاً في دمائه. وأيضاً تذكرت عندما أخبرها بالطلاق. فتحدثت بحزن مردفة: "انت أكيد مش سامعني صح… أنا متأكدة إنك مش سامعني، بس أنا مش عايزة أطلق، عايزة أكمل معاك… مش عايزة أطلق."

أما عند سامية، خرج الطبيب من غرفة العمليات ثم تحدث مردفاً: "حالته مش مستقرة للأسف ودخل في غيبوبة." اقترب أحمد منهم وهو يستند على أحد الحراس. ثم تحدث مردفاً: "بابا فين… إيه اللي حصل؟ اقتربت سامية منه ثم احتضنته وهي تبكي بشدة وتتحدث مردفة: "أبوك دخل في غيبوبة يا أحمد… كله بسببه، بسبب الظابط ده اللي دمر حياتنا." نظر أحمد بغضب شديد ثم تحدث مردفاً: "أنا اللي هتصرف معاه المرة دي وهخرج من هنا."

ألقى أحمد كلماته ثم طلب من الطبيب أن يأذن له بالخروج. وطلب من الحراس أن يبحثوا عن عمر في كل مكان ويخبروه بعنوانه. أما في صباح اليوم التالي، كانت نهى نائمة على يد عمر الذي فتح عينيه بتعب ووجدها بجانبه. فنظر إليها بابتسامة وحاول أن يعتدل فانتبهت نهى وتحدثت بلهفة مردفة: "انت كويس.. محتاج حاجة؟ عمر بتعب: "الحمد لله، متقلقيش أنا بقيت كويس." نهى بابتسامة: "الحمد لله، إن شاء الله تبقى كويس. أنا هقوم أعملك أكل."

جاءت نهى لتنهض ولكن أمسك عمر يديها وتحدث مردفاً: "لا استني." ألقى عمر كلماته ثم فتح إحدى الأدراج وأخرج بعض الأوراق وتحدث مردفاً: "ده الباسبور بتاعك وتذكرة الطيران ومنحة دراسية بره مصر عشان تكملي تعليمك بره ومصاريفك كلها وزيادة هتوصلك كل أول شهر وهنتطلق. أنا قولت للمحامي وهيجهز أوراق الطلاق فاضل بس إننا نمضي وأنا هتنازل عن القضية وخلاص." شعرت نهى بغصة في قلبها ثم تحدثت مردفة: "هتسيب حق أبوك؟!

هتخليه يفضل ميت والناس كلها فاكرة إنه خاين وهتنسى وصيته؟ أمك قالتلي إنه آخر كلام ليه كان بيقولك هات حقه… هتنسى حقه؟ طيب لما تقابله بعد عمر طويل إن شاء الله هتقوله إيه… هتقوله أنا سيبت حقك وانسحبت من كل حاجة؟ وأمك هتعرف تبص في وشها تاني؟ وبعيد عن كل ده، تستقيل كمان من الشرطة عشان مفيش ظابط بيعمل كده، مفيش ظابط بيستسلم وينسحب… الظابط اللي ينسحب يبقى للأسف مش هينفع ولازم يمشي."

نظر عمر إليها وهو يفكر في كلامها. حتى تحدث مردفاً: "معاكي حق، أنا مينفعش أنسحب. بس قبل كل حاجة لازم أطلعك من كل ده وأبعدك عن العك ده كله. دي مشاكلي أنا وأنا اللي لازم أحالها. حضري شنطتك عشان تسافري." تنهدت نهى بحزن ثم تحدثت مردفة: "ماشي موافقة." ألقت نهى كلماتها ثم ذهبت إلى غرفتها وظلت تبكي بشدة. ثم تحدثت مردفة: "مدام هتسيبني يبقى أنا اللي لازم آخد حقي بنفسي بقى."

انتهت نهى من تحضير ملابسها ثم أخذتها وذهبت بدون أن يراها أحد. أما عند أحمد، كان يجلس في شقته يشعر بحالة سيئة جداً بعد عجز قدمه ودخول والده في غيبوبة. وأخذ هو كل الأعمال. فكان يتحدث كأحد الأشخاص في الهاتف حتى سمع صوت طرقات على الباب. وعندما فتح وجد أمامه نهى. فاغلق الهاتف وتحدث بصدمة مردفاً: "إنتي إيه اللي جابك هنا… جاية تقتليني ولا جايبة جوزك وراكي… هو فين صحيح؟ تنهدت نهى بضيق ثم تحدثت مردفة:

"عمر طلقني واتخلى عني وسابني عشان كده أنا رجعتلك… أنا بحبك يا أحمد خلينا ننسى اللي فات وخليني أعيش معاك حتى لو من غير جواز… إنت عارف أنا بحبك إزاي وصدقني عمر هو اللي خطفني واتجوزني بالعافية… هو إنت خلاص نسيتني ونسيت حبك ليا للدرجة دي؟ أنا كنت لعبة عندك انت عمرك ما حبيبتني… نسيت كلامك ليا واللي كنت بتقوله وإنك متقدرش تعيش من غيري." تنهد أحمد بضيق ثم تحدث مردفاً:

"لا مش ناسي، أنا بحبك وإنتي البنت الوحيدة اللي حبيتها. بس معرفتش أقبل فكرة إنك خونتيني." نهى بلهفة: "أنا مخونتكش صدقني، عمر هو اللي خطفني لما عرف إني عرفت حقيقته وهو دلوقتي طلقني وملقاش ليا حد غيرك. هتخليني أفضل معاك ولا أمشي؟ فكر أحمد قليلاً ثم تحدث مردفاً: "ادخلي." ابتسمت نهى ثم دخلت إلى الشقة وهي تحاول أن تمسح من ذاكرتها ما حدث. فاغمضت عيونها وتحدثت مردفة: "يارب ساعدني."

أما عند عمر، كان يجلس وهم يتحدثون بجانبه. فصرخ عمر بغضب وتحدث مردفاً: "خلااااص بقى، إحنا كده كده هنتطلق. إذا مشيت دلوقتي أو كمان يومين مكنتش هتفرق كتير ومش عايز ملام تاني في الموضوع ده." زهرة بضيق: "خلاص يا حبيبي أهدي، إنت لسه تعبان." تنهد عمر بضيق ثم ذهب. أما عند نهى، كانت تسمع إليه من الغرفة وهو يخبر أحد الأشخاص إنه سيذهب الآن والتسليم سيكون هناك. وبعد دقائق دخل إلى الغرفة وتحدث مردفاً:

"نهى، أنا عندي شغل في بيت تاني ضروري وممكن معرفش أجي النهارده." نهى بلهفة: "أنا هقعد هنا لوحدي يا أحمد، خدني معاك بالله عليك." أحمد بضيق: "مينفعش، خليكي هنا." نهى بحزن: "بالله عليك خدني ومش هعطلك والله." أحمد بتفكير: "طيب يلا."

ابتسمت نهى بسعادة ثم ذهبت معه ووصلت إلى إحدى البيوت الكبيرة في منطقة بعيدة كثيراً ولا يوجد بها أحد إلا قليلاً والمكان يمتلئ بالحراس. فاخبر أحمد نهى إنه سيباشر عمله وتنتظر هنا وتشاهد البيت إذا أرادت. فظلت نهى تتفحص البيت حتى وجدت خزانه في إحدى الغرف وبجانبها علبة صغيرة بها المفتاح. ففتحتها ووجدت أوراقاً كثيرة. نظرت إلى الخارج ولم تجد أحد. وبدأت تقرأ الأوراق وتصور كل شيء. حتى وجدت ظرفاً به اسم عمر. فصورتهم بسرعة وفتحت الواتس وأرسلت كل شيء لعمر وهي تتفحص في باقي الأوراق. أما عند عمر، كان يجلس بضيق بجانب سليم يتحدثون وهو يفكر فيما حدث وأين هي نهى. هل ذهبت إلى والدتها أم لا؟

ولماذا ذهبت بهذه الطريقة؟ حتى وجد رسالة على الهاتف منها تخبره أن يفتح الواتس. وعندما فتحه انصدم عندما وجد كل هذه الأوراق. فتحدث مردفاً: "سليم الحق." نظر سليم إلى الصور وتحدث بلهفة مردفاً: "ده ورق براءة أبوك وكمان ورق يودي أحمد ورضا وناس تانية كتير في ستين داهية." أخذ عمر الهاتف ثم اتصل بنهي. فجابت وهي تتحدث بقلق مردفة: "عمر وصلك الورق؟ عمر بلهفة: "إنتي جبتي الورق ده فين؟ نهى بتوتر:

"عمر، أنا هبعتلك اللوكيشن بتاعي عشان لو اتأخرت عن ساعتين أعرف إن حصلي حاجة." ألقت نهى كلماتها ثم أرسلت اللوكيشن وتحدثت مردفة: "أنا هطلع من المكان اللي أنا فيه ده دلوقتي وهجيلك علطول." ولم تكمل نهى كلماتها وانصدمت عندما وجدت أحمد أمامها وهو يتحدث مردفاً: "أنا اللي غبي إني وثقت فيكي تاني." وفي الجهة الأخرى، تحدث عمر بلهفة مردفاً: "نهى ردي عليااا." وفجأة سمع عمر صوت طلقات رصاص وانقطع الخط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...