وصل عمر إلى الشقة أخيرًا، ورفع سلاحه هو وسليم استعدادًا لأي شيء سيحدث. فظل يبحث عن نهى حتى دخل إلى غرفة النوم وانصدم عندما وجدها هكذا على الفراش. فجاء سليم ليدخل، ولكنه أشار له بعدم الدخول، واقترب منها بصدمة ثم نظر إليها. فخبأت هي جسدها وهي تتحدث بانهيار مردفة: "خدني من هنا".
لم يستطع عمر أن يعطي أي رد فعل سوى أنه شعر وكأن العالم يدور حوله. ولكنه تماسك أعصابه وبحث عن أي ملابس في الغرفة حتى وجد. ثم حملها وذهب بسرعة إلى المستشفى. أما عند أحمد، تلقى صفعة قوية على وجهه من رضا الذي تحدث بغضب مردفًا: "انت غبي.. الله يخربيتك انت أي حمااار تعرف بال عملته دا إيه ال هيحصلك فاكر إن جوزها هيسيبك". أحمد بعصبية: "أنا انتقمت منهم على ال عملوه وال عايز يعمل حاجة يعملها مش هاممني".
رضا بغضب: "انت لازم تسافر وتبعد عن هنا نهائيًا". أحمد بعناد: "مش رايح في مكان أنا هقعد هنا وال عايز يعمل حاجة يعملها". القي أحمد كلماته ثم ذهب. فتحدث رضا بعصبية لأحد الحراس مردفًا: "أوعوا تسيبوه لحظة واحدة خليكم دايما معاه". الحارس: "حاضر". أما عند عمر في المستشفى، كان يجلس وبجانبه سليم الذي ينظر إليه بحزن وهو يرى صديقه بهذه الحالة السيئة. وأيضًا يدعو الله أن تكون نهى في حالة جيدة ولم يحدث معها شيء.
حتى خرج الطبيب، فتحدث عمر بلهفة مردفًا: "يا دكتور إيه ال حصل؟ الطبيب بضيق: "اتعرضت للاغتصاب وهي حاليًا بتمر بصدمة نفسية كبيرة وحصلها انهيار عصبي، مش عارف أقول إيه بس أنا لازم أبلغ الشرطة". أشار سليم للطبيب بكارنيه الشرطي ثم تحدث مردفًا: "إحنا بوليس وهنتصرف". أومأ الطبيب رأسه بالموافقة ثم تحدث مردفًا: "أنا اديتها حقنة مهدئة هي مش هتفوق دلوقتي".
القي الطبيب كلماته ثم ذهب، فنظر سليم إلى عمر وتحدث مردفًا: "عمر هنجيبه والله بس انت اهدي خالص". تجاهل عمر كلماته وجاء ليذهب، ولكن أوقفه سليم مردفًا: "رايح فين؟ أنا هاجي معاك وأدخل أشوف نهى". تحدث عمر بصوت ضعيف غاضب مردفًا: "لا، هروح لوحدي ومش هدخل أشوفها، خليك هنا معاها لحد ما أرجع". القي عمر كلماته ثم ذهب، فاتصل سليم بوالدته وزهرة وطلب منهم الحضور في المستشفى.
أما عند أحمد، كان يقود سيارته وهو يتذكر ما فعله مع نهى ويتحدث بغضب مردفًا: "كان لازم أعمل كده.. هي خانتني وأنا مينفعش حد يخوني". ولم يكمل أحمد كلماته وفجأة شعر باصطدام قوي في سيارته فتوقف ونزل. وقبل أن يرى ما حدث، تلقى لكمة قوية على وجهه فوقع على الأرض. وانتبه إلى عمر الذي يقف أمامه بغضب شديد. وفجأة جاء الحارس من خلفه، فلكمه عمر بغضب. وظهر رفيقه في المهمة، فصرخ عمر في وجهه بغضب مردفًا: "غووور من وشي دلوقتي فااهم".
أبعد الظابط الحارس عن عمر ثم ابتعد، فنظر أحمد إليه بسخرية وتحدث مردفًا: "جيت بالسرعة دي؟ أنا كنت مستنيك بس مش بالسرعة دي". ولم يكمل أحمد كلماته ولكمه عمر بغضب شديد وهو يتحدث مردفًا: "ورحمة أبويا لهخليك ما تعرف تبص في وش حد تاني يا وس... القي عمر كلماته وظل يضرب به بقوة ولم يستطع أحمد الدفاع عن نفسه بسبب غضب عمر الذي أصبح كالثور الهائج. ثم أخرج سلاحه وصوبه تجاهه.
فاقترب منه الظابط وتحدث مردفًا: "لا يا فندم بالله عليك خلينا ناخده ونتصرف معاه في القسم". دفعه عمر بغضب ثم تحدث مردفًا: "مش قولتلك غووور من وشي". انتهى عمر من كلماته ثم صوب سلاحه تجاه قدم أحمد اليمنى وأطلق جميع الرصاص الموجود في السلاح. ووضع رصاص مرة أخرى وأطلق جميع الرصاصات مرة أخرى في قدمه. ثم اقترب منه وتحدث بغضب مردفًا: "الموت هيبقى رحمة ليك وأنا مش هخليك مرتاح تاني في حياتك".
القي عمر كلماته ثم ركله بقدمه على قدم أحمد المصابة وذهب وتركه ملقى على الأرض. أما عند نهى، تحدثت زهره بغضب ودموع مردفة: "هروح أقول لـ ليلي إيه؟ هقولها إيه؟ هقولها ابني معرفش يحافظ على بنتك؟ ابني الظابط اللي المفروض بيحمي الناس معرفش يحمي مراته". سليم بضيق: "يا خالتي متقوليش كده بالله عليك". زهره بصراخ: "امال أقول إيه؟ إن بسبب مهمتكم دي ضيعتوا البنت وضيعتوا نفسكم وبتدمروا حياة الكل. أنا مش عايزة حق حد كفاية كده...
مش عايزة حاجة. أنت في الأول انضربت بالرصاص وبعدها نهى الله أعلم لما تفوق هتكون حالتها إيه. هستنى إيه تاني". أحلام بعصبية: "كفاية أوي كده…. كفاية اللي راح". جاء سليم ليتحدث ولكن وجد منصور أمامه. فتحدثت زهره بحدة مردفة: "منصور أنت كبير كفاية علينا خسارة كده". نظر منصور إلى سليم وتحدث بجدية مردفًا: "أدي التحية العسكرية يا حضرت الظابط وارجع على شغلك فورًا وقبل ما ترجع هات صاحبك معاك".
تنهد سليم بضيق ثم أدى التحية العسكرية وتحدث مردفًا: "أوامرك يا فندم". القي سليم كلماته ثم ذهب. أما عند أحمد في المستشفى، كان رضا يقف بقلق وهو ينظر إلى الحرس بغضب شديد وبجانبه سامية تبكي بشدة وهي تتحدث مردفة: "كنت عارفة إن البنت دي هي اللي هتضيع ابني". نظر رضا إليها بضيق. وبعد مرور ساعتين تقريبًا خرج الطبيب من غرفة العمليات، فتحدث رضا بلهفة مردفًا: "ابني كويس يا دكتور؟
الطبيب: "إحنا شيلنا الرصاص بس للأسف رجله حصلها عجز. هو مش هيقدر يمشي على رجله اليمين نهائي". صرخت سامية بصدمة وبكاء. فتحدث رضا بحدة مردفًا: "إزاي يعني انت بتقول إيه؟ نسفره بره لو مش هتعرفوا تعملوا حاجة". تنهد الطبيب بضيق وجاء طبيب آخر يبدو أنه مالك المستشفى. ثم تحدث مردفًا: "رضا إحنا أصحاب وأحمد زي ابني... ابنك كان موجود في رجله 12 رصاصة لا هنا ولا بره هيعرفوا يعملوا حاجة. احمد ربنا إنه لسه عايش أصلًا".
جلس رضا بتعب وحزن شديد ثم نظر إلى الحرس بغضب وتحدث مردفًا: "الظابط ده لازم يموت فاهمين؟ اقتلوه في أسرع وقت... أنا مش عايزة يفضل عايش". أما عند عمر، كان يجلس في إحدى الأماكن البعيدة عن المدينة، يجلس في الأرض ويده تنزف بشدة والسكين ملقاة على الأرض بجانبه. ويبدو أنه في حالة سيئة جدًا. كان يصرخ وهو يتذكر شكل نهى وهي ملقاة على الفراش، فتحدث بانهيار مردفًا: "أنا وواحد غبي إزاي أعمل كده... إزاي أدخلها في شغلي؟
دمرت حياتها بسبب غبائي. كان لازم أرفض وأقولها لأ.. أنا اللي كان لازم أمنعها مش أسيبها للزبالة ده... أنا السبب في كل اللي بيحصل". بعد مرور يومين في بيت المزرعة الخاص بعمر، جلست نهى بتعب وهي تنظر حولها تبحث عن عمر بعيونها التي لم تراه من وقت الحادثة. تفكر كثيرًا.. هل هو غاضب منها لأنها لم تستمع لكلامه أم سيتخلى عنها بعد ما حدث؟ ماذا سيفكر وأين هو؟ حتى قاطع تفكيرها صوت زهره وهي تتحدث مردفة: "حبيبتي أجيبلك أكل؟
أومأت نهى رأسها بالرفض. فنظرت زهره وأشارت إلى سليم ليذهبوا إلى الخارج. وعندما ذهبوا تحدثت بعصبية مردفة: "يعني إيه بقاله 3 أيام مش موجود؟ هو راح فين؟ المفروض مكانه جنب مراته دلوقتي راح فين؟ سليم بضيق: "معرفش يا خالتي والله إحنا بندور عليه في كل مكان بس مش لاقينه". زهره بغضب: "مليش دعوة شوفه هووو فين ولازم يجي هنا يكون جنب مراته". سليم بضيق: "حاضر". عند أحمد، كان ممدد على فراش المستشفى ما زال تحت تأثير المسكنات.
فتحدثت سامية ببكاء مردفة: "ولا يقوم هنعمل إيه؟ هو هيستحمل اللي حصل في رجله ولا لأ". رضا بحدة: "لحد ما يقوم هنكون قتلنا اللي عمل فيه كده مش هسيب حق ابني مهما حصل". أما في المساء عند عمر، وصل إلى البيت أخيرًا بعد مرور ثلاثة أيام. كانت حالته سيئة جدًا ويده تحتاج لعلاج. فصعد إلى غرفته ليبدل ملابسه ولكنه وجد نهى. فالتفت ليخرج ولكن قاطعته بكلامها الحزين مردفة: "خلاص مبقاش ينفع تبصلي".
تنهد عمر بضيق شديد ثم اقترب منها. فنظرت إليه هيئته بصدمة ومسكت يده وتحدثت بلهفة مردفة: "إيه ال عمل فيك كده إيدك مالها؟ أنت عامل كده ليه؟ سحب عمر يده ثم تحدث مردفًا: "بعاقب نفسي شوية عن اللي حصل... بصي أنا السبب في كل اللي حصلك... أنا كان لازم أمنعك طبعًا لو فضلت أعتذر من هنا لعشر سنين قدام اعتذاري مش هينفع. بصي أنا هديكي حريتك....
هطلقك زي ما كنتي عايزة انتي خلاص حرة من دلوقتي وأنا هبعتلك ورقة طلاقك وهمشي من هنا خالص. أنا أسف تاني.... أسف إني عرضتك لكل ده". نظرت نهى إليه بدموع ثم تحدثت مردفة: "بس انت ملكش ذنب في حاجة أنا اللي عاندت وروحت". عمر بحدة: "لا أنا السبب مكنش ينفع أوافق وكان واجبي إني أحميكي بس أنا معرفتش أحميكي... المفروض أكون أنا اللي بحمي الناس معرفتش أحمي مراتي... انتي خلاص بقيتي حرة وأنا هطلقك زي ما انتي كنتي عايزة".
القي عمر كلماته ثم خرج من الغرفة. فجلست نهى تبكي بشدة وهي تتحدث مردفة: "بس أنا مبقتش عايزة أطلق... هقولك إزاي كل دا؟! في المديرية، كان عمر يجلس وأمامه سليم الذي يعالج يده. فتحدث منصور بعصبية مردفًا: "إزاي يعني وأنا مش موافق". عمر بضيق وتعب: "خلاص يا فندم أنا مش عايز.. مش عايز آخد حقي وعايز اتنازل عن القضية دي". منصور بضيق: "خلاص يا عمر اهرب ومتاخدش حق أبوك اللي مات ظلم وسمعته باظت ولا حق مراتك مش ده اللي انت عايزه؟
أنا موافق". القي منصور كلماته ثم ذهب من المكتب. فأخذ عمر سلاحه وتحدث مردفًا: "فاضل حساب صغير هاخده وبعدها هكون خلصت كل حاجة". تحدث عمر ثم ذهب. أما عند نهى، وصل سليم إليها وتحدث مردفًا: "نهى عمر هيتنازل عن القضية مش بس كده هو راح لبيت رضا لوحده وعايز يقتلهم... هما هيقتلوه انتي الوحيدة اللي تقدري تمنعي وتنقذيه. هو خلاص اتنازل عن القضية وعن كل حاجة". نهى بصدمة: "هو فين دلوقتي؟
سليم: "راح على بيت رضا هيهجم على البيت لوحده هما هيقتلوه". نهى بلهفة: "طيب يلا بسرعة نروح نلحقه". أما عند عمر، كان يقود سيارته بسرعة إلى بيت رضا حتى وصل. فوجد الحرس في كل مكان فمسك سلاحه ونزل من سيارته. وفجأة وجد سلاح موجه على رأسه ووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!