دخل بكل هيبته وفخره، ووراه رعد الحارس اللي مستعد يضحي بحياته عشانه. دخل مكتب آدم باشا، السكرتيرة دخلت وقالت له على مواعيده واجتماعاته النهارده وهو بيكتب على اللابتوب. "الغي أي حاجة بعد الساعة 8 وهكمل باقي الشغل أونلاين من البيت عشان مش هكون متواجد في الشركة، وبلغي كل الأقسام بكده. وكمان حضري اجتماع ضروري مع كل رؤساء الأقسام، عايز أشوف الشغل في الفترة اللي غيبت فيها."
"تحت أمرك يا باشا، حالًا هبلغ بالاجتماع والمواعيد الجديدة. بس يا باشا... يعني... "أنتي عارفة يا ريهام مبحبش الطريقة دي، عندك حاجة قوليها على طول، يا إما أغوري على مكتبك." ريهام نزلت التاب ومشيت ناحيته بدلع ومياصة، ولحد ما قربت من أول المكتب. "أنا بس كنت عايزة يا باشا مش كنت ريحت أكتر ومنزلتش الشغل دلوقتي، وأنا كنت هجبلك الشغل لحد عندك في الفيلا. إحنا اللي يهمنا صحتك وراحتك وتحت أمرك فيها."
لكن فجأة آدم مسكها من دراعها ولواها ورا ضهرها وبص لها بشر. "أنا مش قولت قبل كده، أوعي تخطي حدودك يا ريهام. أنتي مش عارفة إني مبحبش أعيد كلامي مرتين." زقها ووقعت على الأرض وبص لها بكل استحقار. "اتفضلي اطلعي برا. برا الشركة، ده آخر يوم ليكي هنا. وهكتب خطاب توصية لكل الشركات الكبيرة منها قبل الصغيرة، محدش يوظفك عنده. وأنتي عارفة كلمة الباشا في السوق."
ريهام عيطت، فهي دلوقتي عرفت إنها عملت غلطة، بس مش أي غلطة، ده آدم باشا. تزحفت وقربت من رجله. "بالله عليك خلاص، أنا آسفة والله مش هكررها. يا باشا أنا شغالة عندك بقالي 6 سنين ولا عمري عملت غلطة واحدة. السماح المرة دي بالله عليك، خلاص والله مش هعيدها يا باشا." آدم مسكها من شعرها وقرب منها.
"وأنطي غلطتي الغلطة اللي بالفورة كلها يا ريهام. وأنتي عارفة إن فرصة تانية دي مش في قاموسي، وكان لازم تعرفي كدا بعد 6 سنين شغل معايا." "عرفت يا باشا والله عرفت، وأوعدك مش هتلاقي ولا ربع غلطة مني. بالله عليك أنا اللي بصرف على أمي وبوفر ليها الدوا، لو مشيت هنموت أنا وهي. حضرتك عاقبني بأي حاجة تانية أنا راضية والله، بس بالله عليك بلاش أمي تحاسب على أغلاطي."
آدم قلبه رق لما سمع حكاية أمها، وهو فعلاً أمها عندها مرض مصاريفه غالية، وريهام دي أول غلطة تعملها، وهو مش مستعد يستغنى عنها على الأقل دلوقتي. اتماسك ومبينش لين قلبه معاها، عمل ملامح صارمة وجاحدة على وشه وبص لها. "غوري واطلعي كملي شغلك، وخليكي فاكرة إن الغلطة الجاية براسك يا ريهام." قامت ريهام من الأرض بفرحة وعدلت شعرها وهدومها. "تحت أمرك يا باشا. صدقني بعد كدا هبقى عند حسن ظنك."
وخرجت، وآدم قعد على مكتبه وبص على صورة على المكتب وسرح فيها بحزن وألم، وبعدين رجع على اللابتوب وكمل شغل. ولكن فجأة بعد فترة، اقتحم مكتبه شاب في أوائل الثلاثينات، وجسمه رياضي وبدلته الكلاسيكية توضح مكانته الاجتماعية، وريهام وراه بتحاول تمنعه. "يا أستاذ مينفعش تعمل كدا. أنا حاولت أمنعه بس هو اقتحم المكان بقوة." آدم بكل غرور أشر بإيده لريهام إنها تطلع، وحط رجل على رجل وبص للي دخل بكل كبرياء واستعلاء.
"خير يا رضوان، دي داخلة تدخل بيها. مع إني كنت عارف إنك جاي." "طالما أنت عارف إني جاي يبقى أكيد عارف السبب. أنت إزاي تعمل كدا؟ أنت عارف اللي عملته ده هيعمل فيا إيه؟ "طبعًا يا رضوان، عيب عليك. حتى إحنا كنا صحاب زمان، وأكيد عارف إني مش بعمل حاجة غير لما أكون دارسها كويس أوي. وقولتلك الجملة دي من 5 سنين: "احذر مني عشان نهايتك هتكون على إيدي". ودلوقتي أنت انتهيت يا رضوان." رضوان بيطلع سلاح ويوجهه ناحية آدم ويتكلم بانفعال.
"زي ما أنت ما قولت يا آدم، كنا صحاب وعارفين بعض كويس. وأنت عارف إني لما بقع مش بقع لوحدي، وعليا وعلى أعدائي يا آدم." "طب نزل اللعبة اللي في إيدك دي يا شاطر، وخلي اللي وراك ده يتكلم، ولا هي دايماً كدا بتصدرك وتستخبى هي." طلعت من ورا رضوان بنت في منتصف العشرينات، جميلة وقوامها رشيق وشعرها طويل وناعم. قربت من دراع رضوان ونزلت إيده بالسلاح وبصت لآدم بنظرات تملك.
"اهدى كدا يا رضوان، عمر الدم ما هيرجع اللي حصل. وأنت يا حبيبي مش هيهون عليك أتسجن مش كدا؟ أهون عليك الشرطة تيجي تشدني من إيدي الصغيرة دي وترميني في السجن يا دومي؟ آدم بيرجع بالكرسي لورا وبص لها بعدم مبالاة.
"أنتي اللي عملتي في نفسك كدا يا قلب أدومك. متجيش تعيطي وتشكي دلوقتي. كنتوا مفكرين إني وقعت ونسيت، بس شكلكم أنتو اللي نسيتوا مين هو آدم باشا. أنا استنيت 5 سنين بحالهم عشان بس أشوف نظرة الذل دي فيكم. ولسه انتقامي هيتحقق لما تعفنوا انتوا الاتنين في السجن." "وايهون عليك يا آدم؟
ده أنا حب عمرك، ده أنا الوحيدة اللي سكنت قلبك وملكته. أنا عارفة إنك زعلان مني ومتعصب، بس أنا الوحيدة اللي قلبك ميعرفش يقسى عليها. القناع اللي أنت لابسه ده، تلبسه على غيري. أنا عارفاك كويس. أنا عايشة جواك يا آدم، أنا الوحيدة اللي كسرت حصون قلبك واستقريت فيه. أنت عايز تنتقم منه، حقك وأنا أساعدك، ولو عايزني أشهد ضدّه في المحكمة هعملها. أنا مكاني معاك أنت وجنبك أنت. إحنا ملناش غير بعض يا أدومي." آدم حط إيده على خدها.
"أنتي عارفة كويس إنك ملكتي حياة آدم باشا يا سلمى قلبي. أنتي فعلاً متهونيش عليا ولا أرضى إنك تتحبسي، بس... "بس إيه يا قلب سلمى أنت؟ قول ياحبيبي كل حاجة، أنا معاك أنت. وملكك أنت." "أنتي كنتي شريكته في كل حاجة، وهو لو وقع هيسحبك معاه. ومش عارف هطلعك منها إزاي، وأنا مستحيل أنقذه ولا مخليه يتحبس." "أنا واثقة إن أدومي هيلاقي حل عشان ينقذني وأكون ملكه ومن حقه."
"مفيش غير حل واحد، إنك تعترفي عليه وعلى كل صفقاته الوسخة والمشبوه اللي عملها، وإنه كان بيهددك عشان تشاركيه ويستغل فلوسك." "موافقة طبعاً. ده كل بلاويه معايا، وكنت حاضرة كل الاتفاقات المشبوه اللي كان بيعملها. وعارفة كل أماكن الاجتماعات وأرقام التليفونات وعناوين المخازن كمان. أنا أصلاً مكنتش واثقة فيه، وكنت عاملة حسابي وكنت بسجله أي اجتماع أو اتفاق بيعمله عشان لو غدر أوديه ورا الشمس."
وهنا انفجر رضوان غاضب وسحب سلمى من شعرها وهزها بعنف. " يانهار أبوكي أسود! كل ده يطلع منك إنتي يا حشرة! والله ما هسيبك. أنتي إزاي كدا؟ بتبيعيني في ثانية يا حيوانة!
أنتي نسيتي إنك شريكتي في كل حاجة وكل حاجة كانت تحت إشرافك وأفكارك أصلاً. مش أنتي اللي دايماً بتقوليلي إن لازم أنتقم من آدم لأنه أحسن مني وخللتيني أكرهه من كتر ما تقارنيني بيه وتقولي هو بيقول عليا إيه في ضهري وبيعملني إزاي. مش ده اللي كنتي عايزة تكسريه وتذليه وتجيبيه الأرض؟ ودلوقتي بتبيعيني وبتروحي ليه؟ ولا دي خطة منكم من الأول عشان توقعوني." رميها على الأرض وشد سلاحه ووجهه لسلمى وآدم.
"لا ما هو أنا لو وقعت مش هقع لوحدي، وطالما كدا كدا رايح في داهية يبقى آخدكم معايا." في اللحظة دي حصل اللي معملش رضوان وسلمى حسابه واللي اتفاجئوا بيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!