الفصل 26 | من 43 فصل

رواية بين طيات الماضي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم منة الله مجدي

المشاهدات
22
كلمة
1,720
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

تركها عاصم تكاد تفقد وعيها إثر الصدمة وركض لغرفة والده يخبره ما حدث معه. في قصر الغرباوي دلف ياسر غرفته في هدوء فوجد قمر تجلس على فراشها الوثير تمسد موضع طفليها في حنان بالغ تحدثهما باسمة. قمر: إنتوا خابرين نفسي تطلعوا شبه ابوكوا الخالج الناطج...... تطلعوا زيه إكده في چدعنته ورچولته وحنتيه عليا وعلي كل اللي يعرفهم واللي ميعرفهمش. ابتسمت في حبور وتابعت بهيام. قمر: هجولكوا حاچة بس محدش يعرفها واصل.

واوعاكوا تخبروها لحد...... إنتو خابرين إني حبيبت ابوكوا من لما كنت لساتني صبية صغيرة في المدرسة بضفاير....... إيوة كيف ما بجولكوا إكدة..... كان بيچي عند ابويا علشان يخلصوا شغل سوا........ بحبه من وجتها. وفجاء دلف ياسر واقترب منها في هدوء. قلبها ليعتليها فصرخت هي بجزع. قمر: حد يعمل إكده...... وبعدين إنتَ هنيه من ميتي وكيف محسيتش بيك. هتف باسماً بمكر. ياسر: أني هني من بدري ومخدتش بالك علشان كنتي بتتحدتي مع ولادك.

شهقت قمر بهلع. قمر: يعني.... يعني. اتسعت ابتسامته وأومأ برأسه مؤكداً. ناظرًا لها بابتسامة خبيثة بينما أغمضت عيناها خجلاً ووجهها يتلون بعدة ألوان. ياسر: إمممم.... خبريني بجي كنتي بتجولي إيه. ااه افتكرت..... كنتي بتجولي بتعشجيني. غمزها بطرف عيناه وهو يرفع رأسه بكبرياء. ياسر: حب جديم بجي وإكدة. هزت قمر رأسها بعنف وتابعت بنبرات متقطعة مضطربة خجلاً. قمر: أنا..... هاه... لع مجولتش أيتها حاچة.

اقترب منها أكثر سامحاً لنفسه باستنشاق عبيرها آسراً أنفاسها بين رئتيه مقبلاً جبينها. ياسر: بعشجك. ومن ثم وجنتها اليمني "بحبك" ثم اليسري "جلبي وروحي إنتي" ثم أنفها الصغير "بنتي وحته من جلبي" ثم نظر لشفتيها بعدما اختلطت أنفاسهما. شاهدت في عيناه رغبته فيها..... نعم شاهدت حبه وعشقه لها. اقترب لاثماً شفتيها في خفة أولاً ثم تعمق في قبلته حتي بادلته هي.

كلما يريد الابتعاد لا يقدر شئ يجذبه. لا يكتفي أبداً. ابتعد عنها قليلاً بعدما أحس باختناقها. محمرة بشدة. مغمضة عيناها كطفلة بريئة الدليل الوحيد على عدم براءتها هو كرزتاها المنتفختان إثر معركتها اللذيذة. قبلها بخفة على جانب شفتيها قبل أن يبتعد خشية إلتهامها وخوفاً على صحتها ثم صحة طفليه. أغلق أمجد مصحفه على صوت طرقات ابنه عاصم على الباب. نهضت نورهان من نومها فزعة. نورهان: في إيه.

هدئها أمجد بإشارة من يديه وتوجه ليفتح الباب. فباغته عاصم مُحتضناً إياه بسعادة. عاصم: لقيتها يا بابا لقيتها. هتفت نورهان بعاصم في قلق. نورهان: هي مين دي يا ابني. تمتم عاصم بسعادة. عاصم: مليكة يا ماما نورهان.... لقيتها. خر أمجد ساجداً يبكي فرحاً. وأخيراً قد عثر على طفلته. وأخيراً سيجتمع شمل عائلته. وأخيراً نهض ثم أجلسة عاصم على أحد المقاعد. فسأله أمجد بلهفة عن مكانها. عاصم: إنتَ عارف مليكة تبقي مين يا بابا.

هتف أمجد بجزع. بلهفة اب قد اشتاق لطفلته. أمجد: مين يا بني قول. تمتم عاصم باسماً. عاصم: تبقي مرات سليم زين الغرباوي يا بابا. فرت دمعة هاربة من عيناه متذكراً رفيقه الراحل. زين متمتاً في سعادة. أمجد: و حصل زي ما كنت عاوز يا زين. هب واقفاً هاتفاً بلهفة. أمجد: قوم نروحلها دلوقتي. ربت عاصم على يد والده في حنان. فتابعت نورهان بهدوء.

نورهان: النهاردة الوقت اتأخر يا أمجد بكرة يا حبيبي. بكرة روحلها وهاتها كمان تيجي تقعد معانا لو حابب. عاصم: ماما نورهان عندها حق يا بابا. هتف أمجد بجزع. أمجد: أمري لله. عاد عاصم لغرفته فرحاً. فوجد نورسين تجلس في انتظاره. هبت الأخيرة واقفة حينما شعرت به وتابعت بحزم. نورسين: أنا مش فاهمة أي حاجة وإنتَ لازم تشرحلي وحالاً. توجه عاصم لفراشهما جالساً ثم أشار لها بيده لتجلس بجوراه وقص عليها كل شئ من البداية وحتى النهاية.

في صباح اليوم التالي في أحد النوادي مليكة: إنتِ مين الي قالك كدة. وعرفتي منين أصلاً يا نور. صاحت مليكة بتلك الكلمات بدهشة بعدما أخبرتها نورسين بأنها علمت عنها كل حاجة. فقصت عليها نورسين ما حدث معها بالأمس بالتفصيل. هبت مليكة ناهضة بحنق وتمتمت في إصرار بينما نورسين تطالع أولئك الناس الذين يطالعونهم بفضول.

مليكة: كويس إنك إنتِ اللي جيتي الأول يا نور بعد إذنك توصليلهم إني رافضة مقابلتهم تماماً وبعد إذنك متخليش أي حد يجي هنا وخليهم يعملوا زي ما قولتلهم يوم الحفلة خليهم يعتبروا إن بنتهم ماتت. هبت نورسين معترضة فقاطعتها مليكة رافضة بحزم. مليكة: نورسين بعد إذنك. ربنا الي يعلم إني بعتبرك إنتِ وقمر زي تاليا الله يرحمها فعلشان خاطري افصلي دا عن دا وأعملي الي قولتلك عليه ومتخلينيش أزعل منك. وعشان خاطري اقفلي بقي على الموضوع.

أشارت لها نورسين كي تهدأ وبالفعل تمتمت معتذرة بخفوت وهي تعود لكرسيها مرة أخرى. دلت قمر التي قد وصلت منذ قليل واستمعت لبعض حديثهم. قمر: إيه مالكوا. بتتعاركوا ليه. وبعدين موضوع إيه الي تجفل عليه يا مليكة. تابعت مليكة بحزم رافضة أي فرصة للحديث. مليكة: مفيش حاجة يا قمر. قررت قمر تغير مجرى الحديث حتى تذهب عن مليكة ضيقها الواضح وبشدة على معالم وجهها.

عادت مليكة إلى المنزل وخواطرها تتصارع. تتلاحق في دوامة لا تعرف حتى نقطة بدايتها. كيف يمكن لابوها واخاها التصرف بهذه البراءة وكأنهم لم يفعلوا شيئاً. وكأن كل ما قد مر عليها لم يكن. وكأنها لم تشتاق. لم تتألم. لم تشعر بالوحدة. لم تشعر بالضعف والإنكسار. استفاقت من سهادتها على جذب مراد الصغير لفستانها. تسللت لثغرها ابتسامة عذبة حين شاهدته وانخفضت لمستواه تحتضنه في قوة متابعة في حنان. مليكة: وحشتني يا روح وقلب مامي من جوة.

قبلها مراد في فرحة. مراد: وإنتِ كمان يا مامي. ثم تابع باضطراب يتخلله قلق بالغ يحدق من عيناه الصغيرتان. بث. بث بابي. وفجاءة تبدلت تلك الابتسامة الحنونة وحل محلها الهلع والقلق. مليكة: ماله بابي يا مراد. جذبها مراد من يداها وتوجها ناحية غرفته يركضا في قلق. دلت مليكة للداخل فوجدت سليم ممدًا على فراشه. يرتعد جسده بشدة. ركضت مليكة تجاهه مباشرة جاثية على ركبتها أسفل موضع رأسه. صاحت به بقلق. مليكة: سليم. فيك إيه.

همس بوهن بكلمات متقطعة. سليم: أنا. أنا كويس يا مليكة متخافيش. اقترب مراد من فراش والده هاتفاً بوالدته في قلق. مراد: لا يا مامي بابي مش كويس. وضعت مليكة يدها على جبهته فمن ارتعاد جسده بتلك الطريقة تيقنت من ارتفاع درجة حرارته وبالفعل تأكدت من ذلك ما إن لامست بشرة يدها لجبهته. مليكة: سليم إنتَ سخن أوي. همهم بنبرات واهنة متقطعة. سليم: أنا كويس يا مليكة هاتيلي بس غطا وأنا هبقي تمام.

وبالفعل لم تمر ثواني حتى شعر بدفئ يسري جسده فقد دثرته مليكة بغطاء آخر وانطلقت تهاتف الطبيب الذي حضر على الفور. وقفت مليكة الحاملة مراد الذي رفض رفضاً قاطعاً ترك والده في هذه الحالة وأصر بشدة على البقاء معهما تتطلع لسليم بنظرات يشوبها القلق تنتظر أن يطمئنها الطبيب. خلع الطبيب سماعته واضعاً إياها في حقيبته الطبية متابعاً بهدوء بينما تمتمت تلك المحبة القلقة تسأله عن سبب علة محبوبها.

الطبيب: متقلقيش يا مدام مليكة شوية برد بس جامدين حبتين أهم حاجة دلوقتي إنه يستريح وياخد أدويته في مواعيدها وطبعاً الأكل وأنا هعدي عليه كمان يومين. أومأت مليكة برأسها شاكرة الطبيب في أدب وبعدها استدعت أميرة لإيصاله إلى الباب. ثم توجهت هي للمطبخ ومعها مراد لتعد له بعض الحساء. هاتف أمجد خيرية ليخبرها بوجود ابنته الضائعة بعودة طيره الغائبة. هتفت به تسأله خيرية بسعادة. خيرية: كيف. ومتيتي. ولجيتها فينه. يهتف أمجد بسعادة.

أمجد: مفاجأة يا ماما مفاجأة. أردفت تسأل في دهشة. خيرية: إيه هي عاد. أردف هو وصوته يرقص فرحاً. أمجد: بنتي تبقي مليكة. ضيقت خيرية عيناها بتوجس بعدما ظهر شبح ابتسامة على ثغرها. خيرية: مليكة. مليكة مين. هتف أمجد بسعادة. أمجد: مليكة مرات سليم يا ماما. حققت لزين مراده مين غير ما أقصد. مليكة بنتي تبقي مرات سليم ابن زين يا ماما. في منزل عاصم الراوي جلس ثلاثتهم بإحباط بعدما أخبرتهم نورسين بما أخبرتها به مليكة بالتفصيل.

وفجاءة هب عاصم واقفاً هاتفاً في حماس بعدما تعلقت به أبصار الموجودين بأمل. تابع هو يخبرهم بمخططه الجهنمي في رأي نورسين التي سرعان ما وافقت على تنفيذه وهي تدعوا الله أن تخرج بسلام من بين براثن مليكة بعدما تكتشف الحقيقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...