الباب بيخبط. ببص لاقيتها المستفزة اللي اسمها مايا. بصتلي وقالتلي: = إنتي هترجعي مصر امتى؟ رديت بقرف: _لي السؤال ده؟ = كده ياعني شايفه قعدتك طولت. _والله ده شغل مش من حقك تدخلي فيه. قربت مني وشاورتلي بصباعها: = انتي بتتكلمي معايا كده ليه؟ انتي مش عارفه أنا مين ولا إيه؟ ضحكت باستهزاء: _لا معرفش انتي مين يا مايا. قالتلي وهيا متعصبة: = اسمعي، اسمي مايا هانم، وشيلي الأفكار اللي في دماغك دي علشان مش هتحصل، انتي سامعة؟
كنت فاهمة كلامها وعارفة هيا تقصد مين بالكلام ده. = تمام، خلصتي؟ اطلعي برا بقى. عصبيتها زادت من آخر كلمة قولتها: = انتي مجنونة؟ هو إيه اللي اطلعي برا؟ القصر ده ملكي أنا، وإنتي اللي قاعدة فيه مش أنا، يعني أنا ممكن أكرشك منه عادي، انتي فاهمة؟ حاولت أطلعها برا الأوضة: _اطلعي برا بقى. مشت، فقفلت الباب ودموعي نازلة على خدي. دخلت أسماء بعدها: = فيه إيه؟ عملتلك إيه دي؟ مسحت دموعي بسرعة: _مافيش، قوليلي انتي عاملة إيه؟
= انا كويسة، انتي قوليلي كانت بتقولك إيه دي؟ _مافيش حاجة، انتي كنتي طالعة ليه؟ = مستر جواد بعتني أناديكي تتعشي. _قوليله مش عايزة، معلش ممكن تسيبيني مع نفسي شوية؟ = حاضر. *** مستر جواد: أنا طلعتلها بس هيا باين عليها تعبانة ومش راضية تنزل. = لي مالها؟ م كانت كويسة الصبح، حد دايقها! _معرفش. = متشغلش بالك يا جواد، ده شغل كهنة بنات. مايا: مايااااا ابعدي عنها انتي سامعة، لو طلعتي انتي اللي ورا الموضوع هتزعلي مني. ***
لاقيت خبط مزعج على باب الأوضة. لبست روب طويل أسود تقيل على بيجامتي: = إيه؟ ثواني جاية. رد بهجومية: = منزلتيش تتعشي لي؟ حطيت إيدي على صدري: _ماليش نفس. = فيه إيه مالك؟ رديت بتعب: _مافيش ت... ماكملتش الجملة ولاقيت نفسي وقعت بين إيديه. قعدت قدامي. جريت بسرعة الحقها على كتفي قبل ما تقع. ريحتها زي الورد بالظبط، وليه لأ ماهيا وردة. خصلات شعرها نازلة على وشها مخليها أنثى رقيقة. اتكلمت جوايا: "انت بتقول إيه يا جواد؟
فوق لنفسك شوية، انت مش عيل مراهق علشان تعاكس واحدة ست، انت صغير للدرجاتي علشان تعجب بحتة بت لسه مكملتش ٢٣ سنة." *** بعد ساعتين. فقت على محلول متعلق في إيدي. جمبي أسماء: = هـ.و فـ.ي ا. ي؟ _حمد لله على السلامة، قلقتينا عليكي. = هو إيه اللي حصل؟ مش مش عارفة، أنا آخر حاجة فاكراها إني اغمى عليا ومستر جواد كان بيكلمني. _أيوه، ماللي جابلك الدكتور وشالك هو مستر جواد؟ = شالني!!!! _أيوه.
= لا احكيلي حصل إيه، عملي حاجة، لمسني!!!!! _لا طبعاً، إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ مستحيل يعمل كده، هو مش من النوع ده نهائي. = آه ماهو واضح، آمال ست مايا بتعمل إيه؟ _عشيقته. = وبتقوليها بقلب أوي كده؟ ضحكت ساخرة: _آمال هكدب عليكي يعني يا إسراء؟ *** وجد طرق على الباب. وجدته هو: = أسماء اطلعي برا عايز أتكلم مع إسراء. _حاضر، عن إذنك. قعد على طرف السرير: = مايا دايقتك صح؟ بصتله بإستغراب: = إزاي عرفت؟
_أسماء حكتلي، قالتلك إيه؟ = خلاص اللي حصل بقى، عادي كده كده أنا آخري النهارده وبكرة وهمشي. بصلي بطرف عينه وقالي: = هيا دايقتك بالمكان؟ _امم، يعني حاجة شبه كده. ماهتمش بكلامي وسألني على حاجة تانية: = الشركة مبسوطة منك أوي. _متشكره جداً. مشي وسابني وقفل الباب وراه. خلص المحلول، لاقيت أسماء داخلة الأوضة بساندوتش جبنة. أكلتها وماحسيتش بنفسي غير وأنا نايمة. *** في اليوم التاني، روحت للشركة مع مستر جواد.
خلصت الشغل اللي عليا، وكنت لسه همشي، وقفنا مستر جواد وإحنا طالعين وقال: "شكراً جداً على مجهودكم الرائع معانا وتعبكم ده، أنتم تستحقوا الأحسن من ده." لاحظته بيبتسم وقال: 'عايز أشكر زميلتكم إسراء معتز عبدالعظيم على تعبها معانا، هي واحدة من أذكى البنات اللي عندنا ومتفوقة في شغلها. شكراً جداً على تعبكم معانا.' شكر الكل، وخلصنا كل شغلنا ورجعنا على مصر في نفس الطيارة. *** وصلت البيت، لقيت أمي بتقول:
= حمد لله على السلامة، نورتي بيتك. سألتها: _السرير فين؟ هموت ونا. دخلت ونمت. كنت تعبانة جداً. صحيت بعد 5 ساعات والبيت كله نايم. أكلت حاجة خفيفة، قعدت ع السرير مسكت التليفون واتصلت بمريم. = صاحية؟ _حظك، كنت لسه هدخل أنام. = طمنيني، وصلتي إمتى؟ قلتلها: _وصلت من 6 ساعات، وجيت نمت على طول. = احكيلي بقى عملتي إيه؟ _الواحد راجع متعكنن بجد من البت اللي اسمها مايا دي. = عملتلك إيه الصورم دي؟
_داخلة الأوضة عليا بتقولي هتمشي امتى. بقولها ده شغل مالكيش حق تسألي السؤال ده. قعدت تقولي أنا صاحبة البيت ملكيش دعوة ومش عارفة إيه. المهم طلعت من هنا لاقيت أسماء بتقولي انزلي اتعشي. قولتلها مش عايزة ماليش نفس. نزلت قالت لمستر جواد، لاقيته طالع الأوضة. = طلعلك الأوضة!! _آه والله، بعدين قالي منزلتيش لي قبل ما أكمل الكلمة كان مغمى عليا. = قدامه!! ضحكت وقولت:
_أنا زيي زيك مستغربة إيه شغل الأفلام ده، بس أنا فعلاً كنت راجعة تعبانة ساعتها وجت الصورم دي كملت عليا. جري الوقت بينا لمدة ساعتين، مرة نضحك ومرة نعيط على حالنا. قطع كلامنا رقم مجهول مش متسجل بيتصل بيا!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!