ببرود: _أيوه، فيه فروع تاني غيره؟ = مستر جواد، أنا مش هعرف آجي، أنا أهلي مش موافقين على موضوع سفري ده. _ولما أهلك مش موافقين على سفرك، قدمتي ليه في الشركة؟ = هو حرام أشتغل يعني؟ ما فيه غيري كتير يقدروا يسافروا. _أنا قولت اللي عندي، حاولي مع أهلك، لإنه اجتماع مهم جدًا. سلام. = طب هقعد قد إيه؟ _يومين. قفلت كلام معاه وأنا متضررة، هو هيشتري ويبيع فيا؟ = مالك؟ _مريم، أنا هقدم استقالتي. ردت باستغراب: = أي ده، ليه كده؟
_أنا تعبت من الراجل ده بجد، هو فيه إيه؟ هو شاريني؟ = لي بس؟ _عايزني أسافر تاني آخر الأسبوع. = طب أي المشكلة؟ ماتسافري. _مانتي مش حاطة إيدك في النار شبهي يا أختي. = يابت ده شغل طبيعي، هتسافري هنا وهناك علشان تعلي من قيمة الشركة. _مش عايزة يا مريم، مش حابة ده. = مش عارفة أقولك إيه، اختاري راحتك برضه، بس انتي لو قعدتي من الشغل مش هتخلصي من مشاكل أهلك، وهتدخلي في دوامة اكتئاب تاني. تنهدت:
_مش عارفة، هشوف بس، أنا لو قولت لبابا هسافر هيكرشني من البيت حرفيًا. سكتنا دقايق. = أنا عندي فكرة. _أي؟ = انتي تقوليلهم إن عندك شغل كتير وممكن متروحيش لمدة يومين، هتبقي في الشركة تخلصي كل الشغل ده. _ياسلام يا أذكى أخواتك، ولو بعت حد يشوفني موجودة ولا لأ؟ = اممم، خلاص لقيتها. _قولي بسرعة. = انتي تقوليله إن أنا تعبانة شوية وأهلي مسافرين ومش هينفع تسيبيني لوحدي وهتباتي يومين معايا، كده كده أمك هتوافق. _ممكن تصدقي بس؟
لا لا ياستي علشان حرام أكذب ويحصل مشاكل. = صدقيني ده الحل الوحيد. _نبقى نشوف، أستر يارب. كل يوم بيعدي وأنا خايفة من آخر الأسبوع، لحد ما جه اليوم المنتظر. = ها، عرفتي هتقولي إيه؟ _أيوه، خلاص. طلعت برا لاقيت ماما مزاجها رايق وبتتفرج على التلفزيون. جلست بجانبها. = ماما. _أي ياحبيبتي. تكلمت بتمثيل وخوف: _مريم تعبانة أوي ومش قادرة تتنفس وماحدش من أهلها معاها، ممكن أروح أشوفها مالها؟ لطمت على صدرها:
_يالهوي ياعيني يابنتي، لا يابنتي لازم تروحي جنبها، حرام سبتكِ في عز تعبك. = أيوه يا ماما، حرام. _خلاص ياحبيبتي روحي وباتي معاها الليلة دي، وأنا هكلم أبوكي متقلقيش، وابقي طمنيني عليها، طب خدي أختك معاكي برضه تبص عليها. رديت بسرعة: = لا لا، خليها، أنا هروح لوحدي مش مشكلة. _طيب يابنتي ابقي طمنيني بالله عليكي، وأنا هبقى أزورها برضه. = أه أه يا ماما، عن إذنك.
أخدت هدومي ومشيت بسرعة، عمالة أدعي ربنا يسترني لحد ما اليومين يخلصوا. بعد 5 ساعات كنا وصلنا. = أهلًا، نورتي. _شكرًا مستر جواد. طلعت بسرعة الأوضة، غيرت هدومي وقعدت على السرير، كلمت مريم إني وصلت. = أمك كلمتني يا زفتة. _وقولتلها إيه؟ = عملت نفسي بكح وصوتي رايح، وفضلت تقولي الف سلامة ودعوات الأمهات دي. _أنا خايفة أوي يا مريم. = متقلقيش، والله أنا هحل كل حاجة، انتي بس خلصي شغلك وتعالي بسرعة، وأنا هكلمها تسيبك يومين عندي.
_ماشي، أنا هشوف مستر جواد عايز إيه وأكلمك. سمعته بينادي عليا، نزلت بسرعة. تكلم بخشونة: _أهلك سمحولك يعني؟ قلت مترددة: _مش اللي هو برضه. رد ببرود: _المهم إنك جيتي في الآخر، عمومًا علشان مش ناقص كلام كتير، خدي الورق ده وخلصيه بسرعة لغاية بكرة. سحبت من إيده الأوراق. = عن إذنك علشان أخلصه. قعدت لنص الليل وأنا بعمل الورق اللي طلبه مني، محسيتش بالوقت، لاقيت النهار طلع وأنا مكنتش أسهر نمت.
لبست روب خفيف وطلعت من الأوضة أشوف فيه أي حد من الخدم صاحي ولا لأ. = أي اللي مصحيكي بدري كده؟ الساعة 6. بصيت للصوت، لاقيته ورايا وبيُقرب مني. بصيت له باشمئزاز من قربه: _هو أنا نمت علشان أصحى؟ رد باستهزاء: _وأي اللي مصحيكي كل ده؟ بتحبي جديد؟ = وأنا يعني لو بحب جديد هسهر كل ده، عمومًا كنت بخلص الورق اللي ادتهولي إمبارح. قال وهو بيلف للسفرة وياخد منها تفاحة ويُقطمها: _ويا ترى بقى خلصتيه؟ تكلمت باستهزاء: = لا لسه. بص لي:
_يعني سهرانة كل ده ومخلصتيهوش؟ يبقى أنا كنت صح في كلامي، بقي بتحبي جديد وبتسمعي تامر عاشور. بصيت له من فوق لتحت، سيبته وروحت للمطبخ، كلامنا كان هيزيد فقولت أقصر الحوار وأمشي وأسيبه. وقفني وهو بيقول: _ادخلي كملي نوم أحسن. مارديتش عليه وسيبته ودخلت للمطبخ، قعدت على السفرة ببص من شباك المطبخ على الجنينة اللي برا والورود المزروعة، جذبتني وردة حمرا جوري فروعها ممتدة، جريت بسرعة لتحت علشان أشوفها من قرب. لمستها بصوابعي.
= عارف إنها جميلة، سيبيها بقى. بصيت فوق، لاقيته واقف في شباك أوضته. رديت بحرج علشان أطلع نفسي من الوضع ده: _على فكرة مش مستاهلة، يعني عادي زيها زي أي وردة. عارفة إني بكذب، لإن نزلت بسرعة أشوفها من قرب علشان شكلها جذبني. مشيت وسيبتها. قعدت في جنينة القصر بتأمل السما والزرع والطبيعة. قولت جوايا: *ما شاء الله، اللي يشوف القصر من جوه ميشوفهوش من بره، سبحان الله، ولا كأني في حلم.* بليل كنت قاعدة في الأوضة على حافة السرير.
= مريم، خليكي فاكرة إني أهلي ميعرفوش إني هنا. _عارفة والله، علشان كده بقولك متطوليش. = حاضر، والله بكرة بس وخلاص. _أنا خايفة أوي لو بابا عرف. = إن شاء الله مش هيعرف. قفلت المكالمة، سمعت صوت برا الأوضة، طلعت أشوف الصوت ده منين ملقيتش حد. كنت قاعدة في البانيو برخي أعصابي شوية.
برا كانت مايا واقفة تسمع مكالمة مريم وإسراء، دخلت أوضة إسراء وهيا في الحمام، أخدت منه رقم والدها من موبايلها بسهولة لأنه مش موجود فيه باسورد، وخرجت بسرعة قبل ما تشوفها. أخدت اللي هي عايزاه وسابت الموبايل ودخلت أوضتها، اتصلت على والد إسراء، دقايق ورد عليها. = أهلًا أستاذ معتز، مع حضرتك أستاذة مايا صاحبة شركات الهواري فرع كندا. _أهلًا بحضرتك، خير في حاجة؟ = بنت حضرتك عاملة مجهود رائع هنا في كندا.
_هيا مش شغالة في الفرع اللي في مصر، كندا إيه؟ = لا، إسراء عظيمة وشغلها مكسر الدنيا النهارده في كندا. _الو، الو أبو إسراء. = يالا واديني مستنية اللي هيحصل علشان تعرفي أنا مين يا إسراء. بعد يومين خلصت إسراء شغلها، نزلت على أول طيارة رايحة مصر. وصلت بيت مريم. = أخيرًا. _أي، شكوا في حاجة؟ = لأ، الحمدلله. _طب أنا همشي بسرعة، الحق نفسي.
وصلت البيت لاقيت الأنوار مقفولة، اتنفست براحة، دخلت أوضتي ولكن قبل ما أدخل وقفني صوت بابا. = نورتي مصر. بصيت له بصدمة: _تقصد إيه يا بابا؟ مش فاهمه. = اعملي حسابك مافيش مرواح للشغل ده تاني، صدقيني أنا ماسك نفسي عليكي بالعافية، واحمدي ربنا إني ممدتش إيدي عليكي علشان لما تسافري من ورا أبوكي، انتي كده مالكيش حاكم، واظن انتي عارفة بيتسموا إيه اللي بيمشوا من ورا أهاليهم. بصيت له بحرج، أقول إيه؟ ماهو معاه حق في كل كلمة.
= ادخلي، ادخلي، لما يحل النهار نبقى نشوف حكاية الموضوع ده. قعدت أسبوع جوا البيت، ما بشوفش الشارع زي ما بيقولوا. لاقيت بابا بينادي عليا وهو متعصب: = عايزك في موضوع، اقعدي هنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!