ضحكت وودعتها. ومشت، تبص للشنطة اللي في إيدها. قال بفضول: إيه اللي في إيدك ده؟ = حاجات كنت ناسياها عند مريم. هز براسه، سحبها ومشي. ركبت جنبه العربية. = إحنا رايحين فين كده يا جواد؟ = شقة إسكندرية. = دي شقة جديدة ولا اللي كتبنا فيها الكتاب؟ بص لمراية العربية: = هيا آه. ابتسمت براحة لأنها بتحب الشقة دي، ليها ذكريات حلوة معاه هناك. قطعت الصمت فجأة. = جواد، إنت كنت بتجيب في الشقة دي نسوان؟ اتصدم من كلامها: = ياعني إيه؟
بجيب فيها نسوان؟ شورت بإيديها كأنها بتهدده. = رد عليا يا جواد. = هجيب نسوان منين يا إسراء؟ هو أنا فاضي للمسخرة ديه؟ هزت راسها بيأس. = آه آه، خدني على قد عقلي. مسك إيديها وباسها. = مقدرش، ده إنتي ست البنات كلهم. ابتسمت وبصت للشباك وهيا مبسوطة. بعد دقايق، سابها قدام البيت. = إنت رايح فين؟ = رايح أقعد مع عيسي شوية، بقالي كتير مقابلتهوش. وقالت وهيا بتسأله: = هتتأخر؟ قال علشان يزاولها: = هتستنيني؟
قالت وهيا بتتشاكس معاه: = على حسب. غمز بعينيه: = يبقى مش هتأخر، سلام. ضحكت على تصرفاته الطفولية ودخلت الشقة. *** = لسه مجابتش ورق الصفقة برضه؟ = بتقول مش عارفة. قال بعلو صوته: = ياعني إيه مش عارفة؟ هيا إيه اللي جرالها؟ ولا لقت مافيش من وراها منفعة علشان حبيب القلب؟ = معرفش يا باشا، أنا أديتلها كلمتين في جنابها امبارح، بس إنت عارف دماغ الأمريكان. قام وساب المكان وقال بزعيق: = دماغ الأمريكان عليها مش على الباشا. ***
وقفت إسراء قدام المرايا بتشوف الفستان اللي جسمها، كانت معجبة بتصميمه أوي، مخليها رقيقة. حطت ميكب خفيف، ولعت شموع بريحة اللافندر، فردت شعرها تغطي نص ضهرها لأن الفستان مفتوح من الضهر. كانت عمالة تلف قدام المرايا وهيا مبسوطة من شكلها. فضلت تصور نفسها من كتر إعجابها بشكلها. *** = يا هلا، عاش من شافك. = مالك يالا وشك دبلان كده ليه؟ قال بحزن: = مافيش، تعبان شوية. = إنت يالا بتحب مريم؟ استغرب
من كلامه وقال بلامبالاة: = إيه اللي إنت بتقوله ده يا جواد؟ مريم مين بس؟ مافيش الكلام ده. = آمال إنت مالك مش متظبط ليه؟ = لا عادي، الشغل وكده. قال ليغير مجرى الموضوع: = إنت طمني عليك، أخبارك إيه وإسراء عاملة إيه؟ قال وهو بيغمز: = إيه؟ مافيش بيبي جاي ف السكة؟ ضحك بصوت عالي لما اتذكر اللي حصل معاه قبل نص ساعة وهيا بتفكر أنها هتستناه. قال بتنهيدة: = قريب إن شاء الله، دعواتك. = طيب ياعم، هانت، شد حيلك إنت بس.
ابتسم بوقاحة. رجع يفتكر أفعاله. بعد ساعتين، مشي وسابه. راح للبيت، كان متحمس لما قالتله الكلام ده. هيا ولأول مرة تبادر بالكلام. فكر شوية، ممكن صاحبتها هيا اللي لينت قلبها عليه. *** كانت مستنياه، ولكن غلبها النوم فنامت مكانها. فتح الباب لقاها نامت على السرير. حاول يصحيها، رفضت تصحى. غير هدومه لهدوم قطنية مريحة. قعد جمبها على السرير، حاول يزاولها ويدايقها. صحت على مزاولته ليها. قالت وعلى وشها أثر النوم: = إنت جيت إمتى؟
قال بمشاكسة: = من بدري، قاعد مستني القمر يصحى. ديرت وشها عنه من نظراته المتحرشة دي. = وبعدين إنت مش قولتيلي هتستنيني، نمتي ليه؟ اتكلمت بكسوف: = ما خلاص بقي يا جواد، بطل تحرجني. قال بهدوء يخفف عنها احراجها: = حاضر، مش هتكلم، هسكت خالص. حاول يخليها تندمج في عالمه لحد ما وقعت في شباكه، وبالفعل بقت زوجته على سنة الله ورسوله. كان جواد الفرحة مش سيعاه، هيا حبيبته ومراته رضيت عنه أخيراً. *** = يا حاج، مش هتتغدا طيب؟
قال بصوت عالي: = إنتي يا ولية جبله، ما بتحسيش؟ بقولك أختي ماتت، تقوليلي أطفح؟ = يا حاج، أنا خايفة على صحتك. علا الصوت بينهم، انتهى الجدال. بقلم قوي لغادة على وشها. حست بدم بيسيل على مناخيرها. قال بعصبية بالغة: = اسمعي يا وليه إنتي، هاجي آخر الليل ملاقيش وورقتك هتوصلك، أنا قرفت وزهقت منك، ده إنتي مرة غم ونكد، جاتك القرف، ابقي أجي ألاقييكي مامشيتيش. مشي وسابها. قعدت على الكنبة تعيط وتنوح على حالها.
دخلت أوضتها، لمّت هدومه وحاجته. فاقت نسمة على صوت عياط غادة. حاولت تعرف فيه إيه: = مالك يا ماما بتعيطي ليه؟ يالهوي، وإيه الدم ده؟ حد ضربكم؟ ما اتكلمتش غادة وفضلت على حالها بتطبق هدومها وبتعيطهم. فهمت نسمة إن أبوها هو اللي عمل كده. كانت غادة هتطلع لسه من الأوضة. = استني يا ماما، أنا جايه معاكي. خدت هدومها هيا كمان وراحت معاها. *** صحيت الصبح لقت نفسها في حضنه وبقت مراته.
استغربت ليه ضميرها مأنبهاش أو ليه مش حاسة إنها ندمانة. ولأول مرة تعترف بصدق إنها حبته واستسلمت ليه. قامت وهيا بتلف الملاية على جسمها. دخلت الحمام. خرجت بعد مدة لابسة بيجامة قطنية مريحة. سرحت شعرها. دخلت المطبخ تجهز فطار بسيط ليهم. بعد وقت، خرجت لاقيته نايم والمخدة في حضنه. قالت بضحك: حتى المخدة مش راحمها، بتاع نسوان بصحيح. حاولت تفوقه. = جواد. = اممم. = قوم يا جواد، هو إيه اللي اممم؟
قوم علشان تفطر وتشوف شغلك يا حبيبي، يالا. ابتسم في نومه من الكلمة، فلأول مرة تناديه باللقب ده. قال بصوت خشن وهو بيحط بوسة على كف إيديها: = اعمليلي قهوة طيب يا حبيبي. طبطبت على إيديه: = حاضر. بعد دقايق، حضرتله قهوته. قعدت جمبه تاكل معاه. دقايق وقام يدخل الحمام. لقت تليفونه بيتصل. بصت للي بيتصل، لاقيتها مايا. ردت ببرود: = الو؟ مين؟ = جواد فين؟ = جواد بيستحمى، عايزة حاجة؟ ردت بغليان: = عايزاه ضروري. = طب ثواني.
علت صوتها علشان تسمعها: = جواد حياتي خلصت. رد هو من جوا: = خارج اهو يا حبيبي. اشتعل قلب مايا وقالت بنبرة كراهية: = لما يخرج، قوليله مايا رنت، بس كده. وقفت المكالمة. ضحكت إسراء بشماتة. بعد دقايق، لاقيته خارج. كانت المنشفة تغطي الجزء السفلي من جسمه. قطرات الماية على جسمه. طلعت علشان تسيبله مساحة. مسك إيديها. = رايحة فين؟ = هسيبك علشان تلبس. قال بمزاولة: = ليه؟ ما تخليكي، هو حرام يعني؟
ضربته على صدره: = انجز وبطل قلة أدب. قال بنبرة قليلة الأدب: = أموت أنا في قلة الأدب ده، أنا من صغري منحرف. ضحكت على كلامه. سابته وطلعت علشان يغير هدومه. كانت بتكلم مريم على الواتساب تحكيلها عن أثر كلامها اللي قالتهولها امبارح. قطع انسجامها رقم مجهول. = الحقينا يا إسراء!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!