كانت واقفة في نص القاعة. كان واقف وراها ماسك خصرها. حاولت تبعد إيديه من على جسمها. همس في ودنها: "اهدي شوية بطلي فرك". قالت بعصبية: "إيدك يا جواد صحابي واقفين عيب". قال ببرود وابتسامة سمجة: "هو أنا شاقطك من ملهي ليلي؟ انتي مراتي يابنت". بصتله بصه عصبية. بصت للي جاية قدامها واحدة زميلتها. "هاي إسراء أخبارك إيه؟ مين الحلو ده صاحبك؟ تعصبت من البنت دي لإنها عارفة إنها صفرا ومبتصدق تعلق على أي حاجة تخصها.
حضنته وقولت: "لا ياحياتي ده جوزي وأبو العيال إن شاء الله". تمتمت على آخر كلمة من كلامي. ابتسمتلها وفهم إنها تقصد إيه. فاستغل الوضع وحط بوسة على خدها. اتحرجت البنت. مشتبصتله وبصيت على الناس اللي بيبصولنا. "جواد إنت مستفز على فكرة. أنا ماشية وسيبالك". سيبته وروحت لمريم. كانت مريم بتتابع حوارهم من بعيد. ابتسمت بحب خالص ليها. "الواد دايب فيكي دوب يا موكوسة. حني قلبك شوية".
بصتله وهو واقف عند باب القاعة. "حساه هيركبني قطر ستة إلا تلت". تعصبت مريم: "يابت! بقي جروبات البنات دي اللي مودياكي ورا الشمس. بس كويس إنه جابك الخطوبة". "إنتي أختي يا مريم وجواد مرضاش يزعلني ونزلنا على أول طيارة جايه مصر عشان أحضر معاكي اليوم من أوله". *** كانت مايا في أوضة جواد بتبص للباب كل شوية. فتحت الدولاب بتاع جواد فتشت فيه عن الورق اللي جاية علشانه.
عدى بعض الوقت وملاقتهوش. بصت جوا الدولاب لقت باب سري صغير. حاولت تفتحه معرفتش. حاولت تفتح درج من الأدراج تاخد أي حاجة معدن تفتح بيها الخزنة. لكن لسوء حظها اتكعبلت وهي ماشية وكان قدامها مزهرية فيها ورد. وقعت على الأرض واتكسرت. سمعت صوت حد من الخدم جاي للأوضة. جرت بسرعة من الباب الخلفي للجنينة. دخلت واحدة من الخادمات لأوضة جواد لقت المزهرية واقعة مكسورة على الأرض. ***
كانت إسراء بتبص من وقت للتاني لباب القاعة. بعد دقايق لقت أمها وأختها وأبوها داخلين من باب القاعة. لما بصت لأبوها حست برعب وخوف. جرت بسرعة للأمان الوحيد وقفت وراه يداريها. مسكت فيه جامد من ورا. حضنت دراعه. "مالك فيه إيه؟ كانت بتتكلم ببطء شديد. "جواد... بابا... هنا". "طب تعال". دخل بيها في أوضة جوا القاعة. قعد وقعدها معاه جنبه. حطت راسها على صدره.
تكلمت بخوف: "أنا خايفة أوي يا جواد. مش من بابا لأ. من المعاملة بتاعته. هيعاملني إزاي لما يشوفني؟ نظر بداخل عينيها وجد خيبة أمل وحزن. وكأنها تترجاه أن لا يتركها أبداً. "أنا معاكي متخافيش. بس صدقيني عمر ما أب كره بنته". بصتله بخيبة أمل: "بيتهيألك". مر الصمت بينهم لدقائق. تركها على راحتها. "أنا عمري في حياتي ما حسيت بالأمان يا جواد. بس عارف حسّيته من إمتى؟ "من إمتى؟
حطت إيديها على قلبه. "من أول ما بقيت في حياتي بحس إني بستقوى بيك. أنا عارفة إن علاقتنا مش أحسن حاجة وجوازنا كمان. بس أنا أول مرة أحس إني بتحامى في حد ومبخافش طول ما هو معايا". بصتله بامتنان. مسكت إيده: "أنا بشكرك على وقوفك جنبي. بشكرك على كل حاجة عملتها معايا. أنا عارفة إني شقلبتلك حياتك من أول ما دخلتها. ده حتى كفاية إنك سبت كل شغلك ونزلت مصر علشاني. صدقني دي جميله مش هنسالهالك طول العمر".
اكتفى بابتسامة وبس. لا مش عارف يقول إيه في الحالات اللي زي دي. *** كان أهل إسراء قاعدين على الترابيزة. لقي والد إسراء موبايله بيتصل. "إيه يا رياض فيه حاجة؟ "الحقني ياعمي. أمي ماتت". احتلت صدمة ملامح الأب. أخد مراته وبنته وساب المكان كله. بصت مريم من بعيد لضلهم. استغربت مريم إنهم مشوا بسرعة. بعتت صاحبتها لإسراء تقولها إن أهلها مشوا.
كانت إسراء قاعدة في حضن جواد. دخلت صاحبة مريم تقولها زي ما مريم بعتتها. "إسراء بتقولك مريم إن أهلك مشوا. فجأة باباكي جاله تليفون وقام مش على طول". استغربت إسراء من إنهم مشوا بسرعة على فجأة. قامت هي وجواد. خرجت برا ملاقيتش أهلها فعلًا. مسكت إيديه. "ياترى فيه إيه؟ يمسكها. "خير بإذن الله". انتهت الخطوبة وكانت هتمشي هي وجواد. وقفتها مريم وقالت: "إسراء تعالي عايزالك". *** "فيه إيه يا حاج مشيتنا على ملا وشنا ليه كده؟
"نعيمة اتوفت". لطمت غادة على وشها وقالت بحزن: "يعيني يا أم أحمد. ربنا يرحمك يا حبيبتي". مشت ورا جوزها لتأدية الواجب. *** "جبتي اللي قولتلك عليه؟ ماردتش على كلامه من شدة خوفها. كرر سؤاله مرة تانية بتهديد: "جبتي اللي قولتلككك علييييه؟ ردت بخوف: "لسه". "ليه يا روح أمك إن شاء الله؟ "اللي لسه". "بقولك إيه يا عادل. إنت مش أهم حاجة عندك أجيبلك الورق. يبقى متربطنيش بوقت. ده اللي أعرفه".
قال بنبرة مسايسة: "ماشي يا مايا. أنا صابر لحد الآخر. بس صدقيني الورق لو مجاش روحك هتطلع في إيدي. وأظن عداني العيب أوي لحد كده. كمان يومين هرن عليكي تاني هشوفك وصلتي لإيه يا سنيورة. سلام". *** بصت لجواد يسمحلها بالموافقة. "متتأخريش ويالا". "حاضر". مشت ورا مريم. "إيه يا مريم فيه حاجة عايزاني أساعدك فيها؟ أدتهالها فستان متغلف جديد. استغربت. "إيه ده؟ "وأنا بأجر فستان الخطوبة شوفت الفستان ده قولت مش هيليق غير على إسراء".
"مريم إنتي بتهزري ليه؟ تعبتي نفسك كده". غمزتلها: "لا تعب ولا حاجة. وإنتي فاهمة بقيت". فهمت هيا تقصد إيه. "يابت الللل! كل ده علشانه يعني؟ "كافئيه بقي. مش أنا اللي هقولك". حضنتها وقالت: "ربنا يباركلي فيكي وأشوفك بالفستان الأبيض يا صاحبة عمري". "حبيبة قلبي عقبال ما أبقى خالتو كده". شهالها على كتفها. "ادعيله بصلاح الحال ياختي". دعت من قلبها. "ياااارب. يالا ياختي أحسن يمنعك مني خالص". ضحكت وبعدين ودعتها ومشيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!