روحت لاقيت ماحدش موجود في البيت. رنيت عليهم أشوف هما فين، لاقيتهم سافروا عشان مرات خالي اتوفت. سابوني لوحدي. لاقيت مسدج على الواتساب من رقم غريب: "أهلا إسراء، أنا عيسى مازن، اديكي الورق." "أهلا مستر عيسى، أيوه أخدت الورق." عدا أسبوع وأنا في الشركة. حققت أكبر تارجت في الشركة. وبالمناسبة، حليت المشكلة بتاعة الموقع وجزء من المجموعة عرفوني. "السلام عليكم مستر عيسى." "أهلا أهلا إسراء، إيه أخبارك؟
مبسوط جدًا بالنجاح اللي قدرتي تحققيه في أسبوعين بس من دخولك شركتنا، إنتي بيرفكت بجد." "بشكرك جدًا، كنت حابة أبلغك إني خلصت الورق." "طب كويس أوي، هشوفه بكرة بإذن الله وأخلي مستر جواد يبص عليه." نمت وصحيت، لاقيت عندي نشاط رهيب. لاقيت بشرتي مرهقة، قررت أحطلها كام ماسك. غسلت بشرتي واتوضيت وصليت وقرأت الأذكار. رنيت على مريم تعدي تقعد معايا شوية قبل الشغل. "إنتي فين ومش بتردي عليا ليه؟
"أنا في البيت، عدي عليا اقعدي معايا شوية." "حاضر، جايلك." قعدت ربع ساعة، لاقيتها وصلت. "آمال أهلك فين؟ "سافروا عشان مرات خالي اتوفت." "وإنتي مش هتروحي تعزي؟ "عايزة أقولك على حاجة." "قولي! "أنا اتقبلت في الايفنت وهسافر كندا كمان أسبوع مع مستر جواد." "بتهزري؟! "والله." "يابت الايه، وما تقوليليش؟ "بجد يا مريم، مش عارفة كل ده حصل إزاي وإمتى وليه أصلًا، إشمعنى أنا؟ "تفتكري اللي في دماغي صح؟
"مريم، بلاش بجد. أكيد لأ. مريم، ما تيجي نوقف شغل هناك ونشوف شغل تاني." "إسراء، اسمعيني. لو ده قدرك هيجيلك لحد عندك. ماينفعش نعترض على حكمه ربنا. وبعدين جربي، مش هتخسري حاجة. الدنيا تجارب. مش أحسن من اللي كنتي تعرفيه زمان." عيطت وأنا بتكلم. "اسكتي، بالله متفكرينيش. حسبي الله ونعم الوكيل فيه. ده مريض نفسي. أنا إزاي قبلت بيه." "بس بقي عشان خاطري، متعيطيش. وإن شاء الله حقك هيتردلك في يوم من الأيام."
"كل ما أفتكر بتصعب عليا نفسي. إزاي هانت عليا وقبلت بكل ده." "ربنا بيحبك يا إسراء والله وهيعوضك صدقيني." "خير بإذن الله، أنا واثقة فيه وفي كرمه." "بس قوليلي إيه الحلاوة والشياكة دي؟ يخربيت حلاوتك يابت، هتوقعي كل اللي شغالين في الشركة." "بجد شعري حلو وهو مفرود ولا أعمله ديل حصان؟ "خليه مفرود أحسن، بيبقى شكلك تحفة فيه." "طب يالا بينا عشان منتأخرش." وصلنا الشركة وبدأنا شغل. لاقيت مستر عيسى بينادي عليا.
"اتفضلي يا إسراء، جبتي الورق؟ "أيوه يا مستر عيسى، اتفضل." "ما شاء الله، إنتي مش سايبة أي معلومة إلا وكاتباها. أنا بجد مش عارف أقولك إيه، إنتي عبقرية بجد." "بشكر حضرتك مستر عيسى." "إنتي متأكد إنها اللي كاتبة الورق ده بإيديها؟ "أقسم بالله أيوه يا جواد. آمال أنا منبهر بيها ليه؟ "اممم، طيب هنشوفها هتعمل إيه في الايفنت." "إن شاء الله، أنا واثق إنها هتكسر الدنيا والشركة الأسهم بتاعتها هتترفع برا مصر." "طيب، خلصت؟ برا."
"قله الذوق عندك. التوب ياعني." ابتسم بسماجة. "متشكر لذوقك. برا بقي." خلصنا شغل والكل بدأ يمشي. "يالا بينا عشان نمشي إحنا كده هنقفل الشركة، مش كده؟ جيه مستر عيسى. "إسراء، معلش استأذنك تقعدي عشان فيه ورق محتاج تلخيصك فيه." بصيت لمريم ولمستر عيسى لإني مكنتش قادرة أكمل وعايزة أروح. "طب روحي إنتي يا مريم، وأنا هخلص وأروح." "مريم، مش هينفع أسيبك. إزاي هتروحي لوحدك؟ مافيش غيرك في الشركة."
"معلش، أنا هتصرف. روحي إنتي متقلقيش عليا، هبعت محمد أخويا يجبني." "طب تمام، خلي بالك على نفسك. حقك عليا بجد." "إنتي عبيطة والله، امشي يالا عشان متتأخريش." قعدت، مكنش فيه غيري في الشركة. "معلش يا إسراء، هستأذنك همشي أنا عشان عندي مشوار مهم." "هو مافيش حد غيري في الشركة؟! "لأ طبعاً فيه مستر جواد فوق. أول ما تخلصي الورق سيبيه على المكتب ومستر جواد هياخده." "تمام." عدا نص ساعة، مكنش فيه حد غيري حرفيًا.
وأنا بخاف جدًا لما بكون لوحدي في أي مكان. كنت تكه وهعيط. الحمدلله بعد ساعة كنت خلصت الورق وسيبته على المكتب ومشيت. "إنتي فين؟ "كنت بخلص حوار كده. إنتي فين؟ "أنا خلصت ومروحة أهو." "إسراء سابت الورق؟ "ورق إيه؟ "كنت مديها كام ورق للمبيعات اللي مش راضي يخلص ده تلخصه، جابتهولك؟ "وأنا إيش عرفني، لما تيجي أبقى أشوفه. سلام." "إنتي رايحة على الفلة ولا الشقة؟ "الشقة." "اممم، عشان كده بتسرحني. ماشي يا عم، سلام." "إزيك يا ماما؟
أخبارك إيه؟ "بخير ياحبيبتي. إنتي أخبارك إيه؟ اتغديتي؟ "ماليش نفس والله يا ماما. إنتوا هتيجوا إمتى؟ "بكرة ياحبيبتي إن شاء الله. خلي بالك على نفسك يا إسراء، وماتفتحيش لحد، واقفلي بالمفتاح عليكي، وخلي بالك من نفسك. خلاص إحنا جايين بكرة. محمد أخوكي مرجعش من السفر؟ "لسه يا ماما مرجعش." "طب ياحبيبتي خلي بالك على نفسك واهتمي بأكلك وصحتك." "حاضر." "عايزة حاجة؟ "سلامتك يا حبيبتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!