أنا حقاً أحبك.. فأنتِ الشخص الوحيد الذي مهما فعل لا أعاقبه.. كل ليلة ألعن ذاك الحب الذي يجعلني أتنازل عن كوني ملك.. ولكنكِ ملكتي قلبي. *** أهلاً وسهلاً يا مرحب بالحبايب. كانت صباح، والدة هنا، ترحب بالضيوف. قعد شخصين على الأنتريه وقالوا: ألف سلامة عليكي يا صباح، كدا ما تتصليش تقولي إنك تعبانة ونعرف بالصدفة. صباح: مش بحب أتعب حد معايا يا أحمد وأنت عارف، وبعدين كفاية هنا وحسن تعبوا معايا. قامت
هنا وهي بتبتسم وبتقول: تعبك راحة يا ماما.. تشربي إيه يا خالو؟ صباح: يشرب؟ لا، ده هيتغدى معانا النهارده. ابتسم أحمد وقال: لا إحنا كمان شوية وماشيين، أنا بس جيت أطمن عليكي. دخلت هنا عشان تحضرلهم حاجة يشربوها، وفضل صباح وحسن قاعدين معاهم. سمعوا حد بيخبط على الباب، فقام حسن عشان يفتح. ندهت صباح عليه وهي بتقول: مين يا حسن؟ حسن: ده أسر يا ماما. كان أسر ماسك في إيده بوكس شوكولاتة وبوكيه ورد.
خرجت هنا من المطبخ وكان في إيدها صينية عليها أكواب عصير. لما شافت أسر ابتسمت وهي بتقول: لا ده إحنا نزودهم واحد. ضحك أسر ودخل مع حسن لغرفة الضيوف. سلم أسر على أحمد وابنه اللي كان معاه، وقعد جنب حسن وقال بابتسامة: ألف سلامة عليكي. ابتسمت صباح وقالت: ربنا يباركلك يا بني.. الله يسلمك. ابتسم أسر ودخلت هنا وهي بتحط الصينية على الترابيزة وقعدت جنب والدتها.
أسر موجه كلامه لأحمد: كنت عايز حضرتك في موضوع، ينفع نقعد لوحدنا نتكلم؟ قام أحمد وقال: أكيد يا بني.. تعالى. أخد أحمد أسر وقعدوا في الصالة. *** وقف راناش ونظراته كانت عليهم.. نجمة وقمر وفارس. الصمت ساد المكان وكل واحد مستني الشخص الثاني يبدأ بالحديث. اتكلم فارس بمرح وهو بيحاول يتدارك الموقف: إذن جلالتك.. تأكدت أن الشبه اللي بينهم لا مثيل له. رفع الملك إحدى حاجبيه وقال بسخرية: ولم تتأكد من قبل؟
كان واضح من اللبس إن قمر هي اللي واقفة جنب فارس. بصلها الملك وقال بحدة: لقد حذرتكِ مرارًا صحيح؟ وقفت قمر بهدوئها المعتاد وقالت: أنت لا تسمح لي بالخروج ولا تسمح لها بالدخول.. متى سنتقابل إذاً؟ اتكلم الملك بغضب: وما دخل الأمراء في ذلك إذاً؟ كان يقصد بالكلام الأمير فارس. نجمة كانت ساكتة لكن متابعة ردود فعل الملك اللي مش بتبشر بالخير أبدًا. بصلها الملك فقالت: إذاً جلالتك فلتحدد يومًا نتقابل فيه.. ولا يخالف أحد أوامرك.
اصمتي... قالها الملك بغضب وبعدين وجه كلامه لفارس: ضيوف الأرض لهم أماكنهم في القصر.. لا سراديب تحت القصر. بص لنجمة بحدة: المرة القادمة التي سأراكِ بها في القصر سأعلن أمام جميع سكان الأرض أمر موتك. بص لقمر بحدة وقال: اتبعينى.. وأنت أيها الأمير من الأحسن لك أن تجلس في أعلى القصر لا أسفله.. وأنتِ اذهبي إلى الأرض. كلهم بصوا لبعض وبدأوا في تنفيذ الأوامر. خرجت نجمة من القصر وشعورها بالحرية بدأ مريح بالنسبة لها.
أدركت دلوقتي إحساس قمر في القصر واللي رغم اتساعه بيكون زي السجن. وقف فارس وهو شايفها واقفة على أول القصر، فابتسم وقال بصوت عالي: لا تنسي اتفاقنا. بصتله وبعدها طارت في اتجاه كوخ آدم. *** في كوخ آدم. كان قاعد متوتر بسبب تأخير نجمة وماندريانا قاعدة بتحاول تهديه. وقف وهو بيبص عليها من الشرفة، لكن مظهرتش برضو. غمض عيونه وهو بيحاول يمحى السيناريو اللي في عقله. فضلت ماندريانا مركزة على
خطواتها وبعدها وقفت وقالت: خلاص يا آدم اهدى، هي أكيد جاية. وقف آدم وهو بيقول: بقالها ساعتين ولسه موصلتش، المسافة ما بين القصر لهنا مش بعيدة أوي. سكتت ماندريانا عن الكلام وفضلت قاعدة مستنية نجمة مع آدم. سمع آدم الباب بيخبط ففتح بسرعة. ابتسم أول ما شافها، لكن قبل ما تتكلم حضنها آدم وهو بيقول: وحشتيني جدًا. ابتسمت نجمة وهي بتقول بمداعبة: وحشني إني أرخم عليك أوي. كانت ماندريانا واقفة ما بينهم.
اتكلمت: حمد الله على السلامة يا نجمة. ابتسمت نجمة: الله يسلمك يا ماندريانا. قعدوا مع بعض فقام آدم وهو بيجيب أكل من على الترابيزة وقال: جبتلك الأكل اللي بتحبيه.. عشان ناكل مع بعض. *** سكت أسر وهو مستني رد أحمد عليه. ابتسم أحمد وقال: طب وانت عرفتها فين يا بني؟ أسر: هي صديقة نجمة أختي الله يرحمها، وكانت شغالة معاها في الشركة. أحمد: الله يرحمها.. عمومًا أنا هاخد رأيها وأقولك ردها، وربنا يعمل اللي فيه الخير.
دخل أحمد وأسر غرفة الضيوف، فسحب أسر الموبايل بتاعه من على الترابيزة وقال: طب أستأذن أنا.. والحمد لله إني اتطمنت عليكي. خرج حسن عشان يوصله ودخل تاني. أحمد لصباح: هو الولد ده كويس؟ هزت صباح رأسها بتأكيد وقالت: ما شاء الله عليه، فضل معانا في المستشفى لحد ما وصلت البيت، ربنا يبارك في صحته يا رب. ابتسم أحمد بسعادة وقال: طيب.. كنت عايز أتكلم معاكِ في موضوع. هزت صباح
رأسها عشان يتكلم فقال: هو اتقدم لهنا.. وقال إن استغل فرصة إن حد من عيلتها موجود عشان يتكلم معاه. أنا شايف إنه راجل محترم ودخل البيت من بابه.. بس الرأي الأول والأخير رأيك يا هنا يا بنتي. بص لهنا وهو مستني منها رد. سكتت وهي بتحاول متظهرش ابتسامتها. نظرات اللي قاعدين كلهم بقت عليها فقالت: هصلي استخارة وأرد عليك يا خالي. وقف وهو بيقول: يلا يا مدحت (ابنه) وقفت صباح وقالت: ما لسه بدري يا أحمد.. هو انت بتيجي كل يوم؟
أحمد: معلش يا صباح.. نيجي في خطوبة هنا إن شاء الله. سلم عليهم كلهم وخرج. كان نازل من على السلم فاتكلم مدحت ابنه: يا بابا هو أنا مش قولتلك إني عايز أتزوج هنا؟ أحمد بغضب: هو انت مش اتقدمت مرة واترفضت؟ مدحت بعصبية: وفيها إيه لما أتقدم تاني.. وبعدين أنا بحبها. أحمد بص له وتكلم بعصبية: حبك برص.. وبعدين انت لو كنت بتحبها مكنتش هترمرم وتعرف عليها بنات أشكال وألوان، انت حابب إنها محترمة مش قذرة زي اللي تعرفهم.
نزل أحمد من على السلم وفضل مدحت واقف مش لاقي كلام يرد بيه على كلام أبوه. *** داخل جناح قمر. وقفت في نص الجناح والملك قعد على كرسي وهو مستني منها مبرر لعدم تنفيذ أوامره. قعدت على السرير ورفعت
قدم على قدم وقالت بتكبر: دائمًا ما أجهل سبب تصرفاتك الغريبة، والتي تنتهي تفسيرها في عقلي بلا شيء.. ولكن الآن فهمت.. أنت تحب التملك.. تحب بأن يكون كل شيء ملكك ولك.. غير مبالٍ بقدر الكراهية التي من الممكن أن تتولد في قلب من تحب بسبب تملكك السيئ. وقف الملك وهو مصدوم من كلامها. عيونها نزل منها دموع وكانت بتنهج بسبب صوتها العالي.
وقفت وبصت للشرفة وقالت: ذلك القصر بمثابة سجن كبير لي.. رغم حجمه العملاق ولكنه بمثابة جحر صغير. بصت للملك ودموعها بدأت تنزل: من يحب يجعل حبيبه سعيدًا وأنت تخلق لي التعاسة. قمر.. نطقها الملك بهدوء. فرفعت قمر رأسها مستنياه يتكلم. بصلها وقال: أنا حقًا أحبك.. فأنتِ الشخص الوحيد الذي مهما فعل لا أعاقبه.. كل ليلة ألعن ذاك الحب الذي يجعلني أتنازل عن كوني ملك.. ولكنكِ ملكتي قلبي.
بصتله قمر بلامبالاة وكأن كل الكلام اللي قاله مش مهم بالنسبالها. نظرات عيونها اتحولت لكره وهي بتقول باشمئزاز: أنا حقًا أكرهُك. ظهر على الملك الحزن وهو بيخرج من جناحها. قفل الباب وهو بيبص حواليه وشارد في كلامها. مشي لحد جناحه وهو مش واعي بالطريق أو الزمن بسبب كلامها. دخل جناحه وقفل الباب. قعد على أقرب كرسي وهو بيفتكر كلمتها "أنا حقًا أكرهُك".
غمض عينه وهو حاسس بنغزة في قلبه هو عارف سببها كويس.. الشخص اللي دائمًا بيحاول يعمل أي شيء لسعادته اعترف له بكرهه بكل بساطة. *** قعدت هنا على السرير وهي لابسة إسدال الصلاة. هي مرتاحة لأسر لكن شعورها بالارتياح زاد أكتر. ابتسمت وبعدها مسكت الموبايل فتحت الشات بتاعه وكان أونلاين. _ع فكرة أنا موافقة. قبل ما تدوس إرسال مسحت الرسالة تاني. ابتسمت وهي بتفتكر الأغنية اللي شغلها في العربية ونظرته ليها لما جه كوبليه "باين حبيت".
*** كان فارس قاعد في جناحه.. وماسك ورقة وقلم وبيرسم. خلص الرسمة وهو بيبص ليها بسعادة. كتب تحت الصورة: "كم أنتِ جميلة يا نجمتي".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!