الفصل 35 | من 38 فصل

رواية بئر كندراش الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم نورهان اسلام

المشاهدات
22
كلمة
1,979
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

فى كوخ أدم دخلت ماندريانا الكوخ وهى بتكلم أدم: عايزه أسألك بعض الأسئلة بخصوص الأرض بتاعتكم هناك. قعد أدم قصادها وهو بيقول: اسألي.. بس خدي بالك أغلب الأسئلة مش هقدر أجاوب عليها لإن أنا عشت فيها فترة قصيرة بالنسبة لهنا. هزت رأسها بتفهم وقالت: عارفه.. علشان كده هسأل أسئلة محدودة. ابتسم ليها وهو بيقول: إذا كان كده اسألي. ماندريانا: الأرض عاملة إزاي هناك.. والحياة هناك بتكون عاملة إزاي؟

أدم: الأرض هناك عادية.. والحياة هناك هي اللي مختلفة ومبدأها مختلف تماماً عن هنا. هناك التعامل بفلوس نقدية وعملات مش زي هنا سحر الخدمات. ماندريانا: ولما بنتعب بناخد الفلوس دي؟ هز أدم رأسه بمعنى آه. فكملت ماندريانا: وهل بتفضل معانا زي سحر الخدمات؟ هز رأسه بنفي وقال: لا بتتصرف وبنتعب تاني علشان نقدر ناخدها. ظهر على ملامحها الامتعاض وهي بتقول: يعني الحياة هناك صعبة.

هز رأسه بالنفي وقال: لا.. مش صعبة للحد ده، هتقدري تتأقلمي ومتخافيش أنا معاكي ونجمة كمان معاكي. حست باطمئنان لكلامه. فبدأت تسأل تاني وبدأ هو يجاوب على قدر معرفته بالأرض. تذكرت سؤال مهم فقالت: مش هقدر أستخدم سحر الخدمات بتاعي هناك؟ لوى شفته لتحت دليل على عدم التأكيد وقال وهو بيحرك كتفه لفوق: صراحة معرفش.. لكن مفيش حد في الأرض هناك عنده قدرات سحرية زي دي. ماندريانا نزلت

رأسها لتحت وقالت بأسف: يعني مش هقدر أستخدم السحر اللي عندي هناك. بصلها أدم بحزن لإنه عارف إن أول فترة هتعيشها في الأرض هتكون بالنسبة لها صعبة. حاول يهديها إن الأمور هتكون طبيعية هناك علشان متكونش خايفة من الفكرة. فى الأرض صباح اليوم الثاني.

الناس اتجمعت وبدأ الخوف يتملك الجميع لما شافوا إن سماء الأرض اللي لونها أبيض اتحول للأزرق الفاتح. لبنى زي سماء الأرض الطبيعية بالظبط. بدأ الكل يهمس لبعض بخوف من الموقف المريب اللي حصل. بصوا لبعض بتوتر. واحد منهم اتكلم: إنها لعنة وحلت على الأرض. وافق الجميع وبدأوا كل واحد يقول للتاني عن سبب مختلف للعنة. فى قصر الملك

وقف الملك وهو شايف لون سماء الأرض اللي اتغير. افتكر اللي قرأه في كتاب الساحر من فترة قريبة. "من المحاولات الجيدة أن تُصلح ما أفسدته قبل أن تُشرق سماء الأرض الطبيعية. وهنا لن تستطيع فعل شيء سوى الندم." مذكرات الساحر كِندراش ابتسم لكونه مضيعش الفرصة من ايده. سمع صوت واحد من الخدم

بيتكلم وهو بينهج من الجري: جلالة الملك.. لقد حدثت ظاهرة غريبة في الأرض. لقد تغير لون السماء. الجميع خائف ويتحدثون بأنها لعنة أصابت الأرض. اتكلم الملك بأمر وهو بيقول: اذهب وطمئن الناس بأني أبحث عن تعويذة لفك تلك اللعنة. وسأعثر عليها قريباً. الملك كان عارف بإن التغيرات اللي بتحصل في الأرض دي مش لعنة، ولكن ده بسبب حدوث شيء جديد وفريد من نوعه في الأرض. نزل الخادم رأسه بأمر وهو بيقول: بأمر جلالتك.

بص الملك للشرفة مرة تاني وهو بيتأمل في منظر السماء. عمليات، عمليات. رد واحد من الجهة المقابلة: إيه فيه إيه؟ المقدم أسر عبد الرحمن اتصاب. محتاجين إسعاف ودعم فوراً. بص سيف لأسر وهو بيقول: هيبعتوا حد. حاول تستحمل شوية. كان أسر ماسك ذراعه اللي اتصاب وبيحاول يكتم الألم. بص سيف في المكان. كان أغلب العساكر اتقتلوا. وضرب النار جاي من كل اتجاه. سيف: حاول تسند عليا نحاول نوصل لأي مكان أمان عن ده.

حاول أسر يقف بمساعدة سيف لكن مقدرش بسبب إصابة في رجله. سيف بخوف عليه: خلي المسدس ده معاك. وأنا هحاول أقرب العربية هنا. أسر بتعب: طب وأنت.. لو حد هاجم عليك. سيف وهو بيسيبه ويمشي: أنا هتصرف. حاول أسر يسند على الحيطة اللي وراه وهو بيبص حواليه. سمع صوت أقدام حد من وراه فرفع المسدس علشان يضرب نار. أول ما الشخص ظهر قدامه كان مصطفى فنزل المسدس بتعب وهو بيقول: هو انت! نزل مصطفى السلاح وهو بيقول: بدور عليك انت وسيف.

رجع رأسه لورا وقال: هيحاول يجيب العربية. الهجوم فشل. نزل مصطفى رأسه بأسف. رفع أسر المسدس وهو بيضرب واحد ورا مصطفى بالنار. وبيتنهد بتعب. نزل مصطفى لمستواه وهو بيسأله: اتصابت فين؟ شاور بإيده الشمال على إيده اليمين ورجله اليمين بإنهم متصابين. قعد معاه وهو بيربط على رجله وإيده بقماشة لإن نزيف الجرح زاد. وصل سيف بالعربية ونزل وهو بيقول لمصطفى: ساعدني ننقله العربية بسرعة.

نقلوه الكرسي اللي ورا وبدأوا يتحركوا وسط طلقات الرصاص اللي لسه شغالة. بعد نص ساعة كان سيف وصل أقرب مستشفى موجودة. خرج ممرضين وهم ماشيين بالترولي. حط سيف ومصطفى أسر عليه وهما بيمشوا مع الممرضين لحد ما وصل أسر لغرفة العمليات. فى قصر الملك كانت نجمة قاعدة في جناحها وهي مبتسمة بسبب اكتشافها المخرج الوحيد لأرضها.

افتكرت وهي بتتسلق الشجرة. قعدت على غصن من الشجرة وشافت نور خارج من عند ورقة شجر كبيرة. شالت الورقة وشافت سرداب صغير. دخلت جوا ومشيت ٣ دقائق وبعدها وصلت لفتحة البئر اللي نزلت منها أول ما جت الأرض. وقفت وهي بتبص للمياه اللي عكس الجاذبية. طارت اتجاهه وفضلت واقفة وهي خايفة تخترقه. حطت إيديها في المياه وهي شايفة إيديها بتتحول من الهجين للبشري الطبيعي. ابتسمت بفرحة وهي بتشيل إيدها وبتنزل تاني من نفس السرداب والشجرة.

قطع تفكيرها دخول قمر عليها وهي بتقول: جاهزة. هزت رأسها بتأكيد وقامت وقفت. شافتها قمر وابتسمت وهي بتقول: فارس مستنيك في المكان اللي هيتعمل فيه الخطوبة. ابتسمت وهي بتمشي مع قمر ناحية المكان. كان فارس واقف على الباب ولابس زي ملكي مرصع بالدهب. ابتسم لنجمة وهو بيقرب منها وبيمسك إيدها. همس جنب ودنها وقال: رغم إن ما يحدث الآن خداع.. ولكنكِ حقاً تبدين جميلة. ابتسمت نجمة وهي بتبص له وبعدين رجعت بصت قدامها تاني.

مراسم الاحتفال كان كل سكان الأرض شايفينها. بسبب السحر اللي بيعرض ليهم على باب القصر زي بروجيكتور. كان متابع الخطوبة أدم وماندريانا وكان أدم رغم إنه عارف إنها تمثيلية ولكنه كان متضايق. وقفت نجمة وقدم الملك فهد لفارس خاتم مرصع بالأحجار الكريمة الغالية وعقد منقوش عليه بالماس اسم نجمة. لبس فارس لنجمة الخاتم. قرب خطوتين وهو بيلبسها العقد وبيهمس في ودنها: حين ترحلين اجعليه تذكاراً مني لتتذكريني به.

ابتسمت نجمة بحزن على فارس وسكتت وهي باصة لوشه بندم. بدأ الخدم يعزفوا موسيقى والبعض منهم من النساء كان بيرقص على العزف ده. كان فارس قاعد جنب نجمة وملامح الحزن مسيطرة عليه. وقمر قاعدة جنب راناش ورسمة ابتسامة على وشها زي راناش. الملك فهد كان ملاحظ عبوس فارس وكان قاعد يبص لنجمة وراناش وقمر وكأن شاكك إن فيه حاجة حصلت. مراسم الخطوبة خلصت وقام فارس وهو بيمسك إيد نجمة علشان يودعها.

حضنها للمرة الأخيرة وقال: ستظل رائحة عطرك في تلك الملابس، سأستنشقها كلما اشتقت لكِ. اسفل القصر وقف أدم بعصبية وهو شايف نجمة في حضن فارس. ساب الحفلة ومشي ناحية الكوخ بتاعه بغضب وماندريانا ماشية وراه بخطوات سريعة علشان تهديه. في القصر ابتسمت نجمة وهي بتبعد عن فارس وبتقول: لا تجعلني أشعر بالذنب. أرجوك. ابتسم فارس وهما بيخرجوا من المكان ودعها فارس للمرة الأخيرة وهو بيديها ورقة وقال: لا تفتحيها الآن. هي ستُفتح لوحدها.

هزت رأسها بموافقة وهي بتاخدها منه وبتروح ناحية جناحها. دخلت وراها قمر وهي بتقول: فاضل قد إيه ونخرج من هنا. ابتسمت نجمة بحزن وهي بتفتكر كلام فارس. وبعد كده رفعت رأسها لقمر وهي بتقول: أمس غد. أنا لقيت الطريق اللي هنخرج منه. قولي للملك يستعد. هزت قمر رأسها بفرحة وهي بتخرج من جناح نجمة علشان تبلغ راناش ووالدها. لكن نجمة قعدت على السرير وهي بتبص على الخاتم. دققت النظر فيه وهي شايفة اسم فارس مطبوع عليه.

خرج أسر من العمليات وكان سيف ومصطفى نايمين على كراسي المستشفى من التعب. يا أستاذ.. يا أستاذ. كان ممرض بيهز سيف وبيحاول يصحيه. فتح سيف عيونه بصعوبة وهو بيقول: فيه إيه؟ الممرض: الشخص اللي جبتوه خرج من العمليات وتنقل غرفة عادية لكن تحت تأثير البنج. رأس بتفهم وهو بيقول: طب نعمل إيه دلوقتي. اتكلم بتوتر وقال: إحم.. تقدروا تروحوا وتيجوا تزوروه بكرة. هيكون فاق. هز سيف رأسه بتفهم فمشي الممرض. وبدأ سيف يصحى مصطفى علشان يروحوا.

في منزل هنا كانت الساعة ١٠. بعتت رسالة على الواتساب: اتصلت بيك النهاردة كتير ومردتش عليا. وحاطة إيموشن بشكل متضايق. لاحظت إن الرسالة وصلت من عندها بس فاستنتجت إنه مش فاتح نت حالياً. قفلت الموبايل وهي بتبص حواليها بقلق لإنه أول مرة ميردش عليها. في جناح راناش دخلت قمر وهي بتبلغه بالميعاد اللي نجمة حددته. بص بصدمة وقال: أمس غد. ولكن الأمر قريباً. قمر بإستغراب: إذاً، ولكن لماذا؟ راناش: لم أنفذ الخطة بعد. اليوم التالي

وقف شخص من الخدم وهو بينادي على الناس علشان تتجمع. أول ما العدد زاد اتكلم وقال: بالأمر الإمبراطوري قرر الإمبراطور ومالك أرض الساحر كِندراش بقطع رقبة الملكة قمر ووالدها وذلك لمخالفتهم أوامر الملك. استغرب الناس لمعرفتهم بحب الملك للملكة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...