الفصل 36 | من 38 فصل

رواية بئر كندراش الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم نورهان اسلام

المشاهدات
25
كلمة
2,307
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

فى قصر الملك، داخل سرداب القصر نزل الملك السرداب وهو بيعد في سره سلالم السرداب، واللي عددهم 100. وصل للطريق اللي آخره غرفة والده وبدأ يضيء شعلة علشان يقدر يمشي في السرداب. وصل لغرفة والده وهو بينادي عليه. كان نايم على السرير، فـقعد عليه وقال: "كيف حالك أبى؟ رد والده بكبرياء معهود بيه دايماً: "بخير.. دايماً بخير." ابتسم راناش لوالده وهو بيتمشى مابين الغرفة وقال: "ألم تشتاق للحرية ذات يوم؟ ابتسم بسخرية ليه وقال:

"دائماً ما نشتاق للحرية، ولكن لا نطلبها من الشخص الخطأ." فهم راناش قصده، فقال: "إذاً، لا تطلب. ولكن فلتعلم بأن هذا آخر لقاء بيننا. أُريدك أن تُعلن أمام الجميع أمر موتي حين تنال حريتك. أعتذر عما بدر مني من أجل حكم زائف، فلقد اخترتُ أن أعيش حياة هادئة مع من أحببتها." لف علشان يمشي، فسمع صوت والده وهو بيقول: "وهي لم تحبك ولن تحبك، فقد رأت شخصاً سيئاً فيك. تذكر بأن المرء دائماً يُعامل بما فعل."

مشي وهو بيضرب بكلام والده عرض الحائط. خرج من السرداب وهو بيقفل الباب وراه، وبـيبص للسماء اللي لونها اتحول للأزرق الفاتح. لبنى، وبيرسم حياة تانية مع قمر وأطفاله بعيد عن الأرض. طلع مكتبة القصر ومسك كتاب الساحر وبدأ يقرأ آخر صفحة ظهرت في الكتاب: "تلك الأرض التي ليس بها من يشبهك ستكون دافع لك لتغيير سلوكك السيء." اتكتب تحت العبارة دي سطر: "من يحب يفعل ما يمليه عليه قلبه بلا تردد أو خوف من براكين المستقبل."

ساحر أرض كِندراش العظيمة. قفل الكتاب وهو بيفكر في اللي ممكن يواجهه في الأرض هناك من مصاعب. *** ركب سيف ومصطفى العربية. لاحظ مصطفى إن موبايل أسر كل شوية يتهز بسبب إن أسر عامله اهتزاز. مسك الموبايل وهو بـيبص لسيف وقال باستغراب: "مين هيتصل بيه في الوقت ده؟ رفع سيف كتفه لفوق وقال: "معرفش." رن الموبايل تاني، فـقرأ الاسم: هنا. حط الموبايل قدامه بعد ما عمله كتم وهو بيرجع ظهره لورا. سيف:

"ما ترد وتقولها إنه تعبان، علشان متفضلش قلقانة عليه." مسك مصطفى الموبايل ورد، وبعدها فتح الأسبيكر وقال: "الو." سكتت هنا ومردتش لما سمعت صوت غير صوت أسر. فـكمل مصطفى كلامه: "أنا مصطفى صاحب أسر." هنا: "طب وهو فين؟ مصطفى: "كنا في مأمورية وللأسف خرج منها مُصاب، وحالياً هو في المستشفى." اتكلمت بسرعة وخوف عليه: "طب هو كويس طيب، حصله حاجة؟ مصطفى بهدوء: "هو كويس وكل حاجة. خليه يكلمك بكرا، متقلقيش." هنا:

"تمام.. ممكن تقولي اسم المستشفى اللي هو فيها؟ مصطفى: "إحنا في محافظة تانية، واعتقد إن أسر مش هيرضى إنك تسافري له المسافة دي كلها، وهو كدا كدا هياخد إجازة لحد ما يتعافى." سكتت هنا مردتش. فـكمل مصطفى: "سلام." قفل الموبايل وحطه مكانه على التابلوه وهو بيرجع ظهره لورا بتعب. *** بعد خمس دقائق.. وصل سيف بالعربية الكتيبة. كان زمايلهم مستنينهم وعلى رأسهم اللواء رأفت، اللي وقف وقال بهدوء على عكس ملامحه اللي باين عليها الغضب:

"ارتاحوا دلوقتي، وبكرا هيكون لينا كلام تاني عن اللي حصل النهارده." رفع سيف رأسه بزهق وحمد ربنا إن اللواء سابهم من غير ما يسمعهم كلام عن الإهمال وعدم الالتزام بالخطط العسكرية المدروسة. مصطفى قلع البيادة وهو بيديها لواحد من زمايله بتعب علشان يدخل يستريح.

قعد سيف على الطريق وهو بيدخن سيجارة وبيراقب العربيات اللي نازل منها العساكر، أغلبهم مصابين وفيه منهم اللي مات. نفخ دخان السيجارة وهو بينزل رأسه لتحت بحزن على العساكر اللي راحوا ضحية غلطة حصلت. قام من مكانه علشان يدخل ينام من التعب. رمى السيجارة على الأرض ومشي وهو منزل رأسه من التعب والحزن على اللي حصل. فرد جسمه على السرير بتعب وهو بـيبص للسقف، وأحداث اليوم كله بتدور في عقله زي سيناريو فيلم، ولكن السيناريو بالنسبة ليه كان سيء. غمض عينه وهو بيستسلم للنوم.

*** بالأمر الإمبراطوري، قرر الإمبراطور ومالك أرض الساحر كِندراش بقطع رقبة الملكة قمر ووالدها وذلك لمخالفتهم أوامر الملك. استغرب الناس لمعرفتهم بحب الملك للملكة. الكل وقف يكلم بعضه باستغراب. الأمر بالنسبة لهم غريب جداً، وخصوصاً إن الأمر إمبراطوري يعني واجب التنفيذ. كمل الخادم كلامه وهو بيقول: "سيُنفذ الأمر غداً عند محكمة الأرض."

كان أدم واقف بيسمع الكلام وعلامات الصدمة كلها على وشه. كل الخطة بالنسبة له كده انتهت بسبب الأمر الغريب اللي هو مش فاهم سببه. واحد سأل الخادم بلغة أراسي: "ما هو الأمر اللي خالفته الملكة قمر؟ رد الخادم على السؤال: "سيعلنه الملك غداً أمام الشعب." وقف أدم مستغربًا للأمر الغريب اللي صدر، كان واقف مش مستوعب اللي حصل. الناس كلها بدأت تمشي وهو فضل واقف بسبب الصدمة اللي حلت عليه. *** في جناح نجمة.

كانت واقفة عند الشرفة بتراقب الناس والأضواء الصادرة من الأرض. الشعب بيستعرض السحر اللي يقدر يستخدمه علشان الناس تفرح وتقدم خدمات مقابل ده، وده بيسبب أضواء مبهجة في السماء. ابتسمت بحزن وهي بـتبص على إيدها وبتفتكر كلام فارس ليها وهو بيلبسها الخاتم. قعدت على السرير وهي بـتبص على المرايا. عينها جت على العقد اللي هي لابساه وكلام فارس: "حين ترحلين اجعليه تذكاراً مني لتتذكريني به."

غمضت عينها وهي بترجع ظهره لورا وبتفرد جسمها على السرير. سمعت حد بيخبط على باب الجناح فأذنت له بالدخول. دخلت قمر وشافتها نايمة على السرير. قعدت جنبها وهي بتقول: "الخبر اتذاع في أرجاء الأرض، والحكم اتقال إنه هيتنفذ بكرا." قعدت نجمة وهي بتكلمها وقالت: "خلاص، بكرا بليل بعد تنفيذ الحكم هنكون عند البئر." ابتسمت قمر وهي بـتبص لنجمة، وبعد كده قالت بتردد: "متأكده يا نجمة إن الطريق للأرض هيكون سهل!

لو مقدرناش نهرب، والد راناش هينفذ فينا الحكم بجد." هزت نجمة رأسها بتأكيد على كلامها وقالت: "أنا متأكدة من المكان. أنا شوفت المكان بنفسي.. وتأكدت." اتنهدت قمر بارتياح وهي بتقوم من مكانها علشان تسيب نجمة وتخرج. قبل ما تخرج لفت تاني وهي بتسأل نجمة: "انتي متضايقة من حاجة؟ هزت نجمة رأسها بنفي عكس اللي جواها وقالت: "لا مفيش حاجة. شوفي مين اللي هيتنفذ فيه الحكم بكرا، علشان مش هسمح بكرا إن شخص يُقتل ظُلم." قمر بعدم فهم:

"هتعملي إيه؟ نجمة حركت إيدها وهي بتستخدم سحرها وبتعمل مجسمات مرئية شبه قمر وعبد الرحمن بالظبط. وقفت قمر وهي بـتبص باستغراب لشكل المجسمات وقالت: "أنا أول مرة أشوف حد بيستخدم السحر ده في الأرض." أخفت نجمة المجسمات وهي بتقول لقمر: "اكتشفت القدرة دي وأنا في السرداب، لما كنت بتخيل حد معايا كان بيظهر بشكل مجسمات مرئية. كنت بقعد أتكلم معاه للتسلية وبتخيل إنه بيرد عليا، وكان فعلاً بيرد." هزت قمر رأسها بعدم تصديق وقالت:

"مش ممكن، السحر ده غريب وفريد من نوعه." ابتسمت نجمة وهي بتفتكر المقولة اللي كانت في مذكرات الساحر: "قواها ستطغى على الجميع.. ستصبح أقوى نساء الأرض.. هي التي لن يستطيع أحد إيقافها.. وكأن سحر الخدمات سُخر لأجلها.. هي التي ستضع الحروف على انتهاء الأرض.. هي التي ستعود للحياة مجدداً." *** في جناح راناش. وقفت قمر وهي بتحكي للملك اللي نجمة عملته باستغراب. بصتله وهي بتقول: "أول مرة أشوف حد عنده سحر زي ده." رفع

الملك رأسه لقمر وهو بيقول: "اتبعيني." وقف وفتح باب الجناح وهو ماشي ناحية المكتبة وقمر ماشية وراه. دخل المكتبة ومسك كتاب الساحر. فتحه وهو بيقلب صفحة ورا الثانية أمام أنظار الدهشة اللي في عيون قمر، كون إن فيه كلام مكتوب بماء الذهب اللي صعب تلاقيه في الأرض هنا. وصل عند صفحة معينة كان قرأها قبل كده. قال لقمر تقرأ:

"لا تتهاون بتلك القدرة، ذلك السحر الذي سُخر لها ليس من الهين الاستهانة به، لا تتهاون بالتعامل مع سحر الخدمات التي حصلت عليه، فإذا انقلب العداء ضدك لن تستطيع إيقاف المقذوفات." بصتله قمر بفهم للكلام المكتوب وقالت: "تلك الحديث عن نجمة.. صحيح." هز رأسه بتأكيد وهو بيقفل الكتاب وقال: "لذلك كنت أتعامل مع نجمة بتلك المعاملة، كنت خائف من أثر فقدانكم." بصتله قمر وهي بتضحك وقالت: "إذاً! رفع حاجبه وهو بيقول: "إذاً ماذا؟

قمر رفعت رأسها ليه وهي على مقربة منه وقالت بابتسامة: "إذاً لن تفقدنا." هز رأسه بموافقة وقال: "من يفقد قلبه، يكن ميتاً حتى وإن نبضت فيه الروح." ابتسمت قمر لإن دايماً كلامه بيكون فيه سجع بيعجبها، وهي لاحظت كده الفترة الأخيرة. *** اليوم التالي. وقف سيف ومصطفى في مكتب اللواء رأفت. وقف اللواء رأفت بعد ما أدى مصطفى وسيف التحية العسكرية. اتكلم بغضب وهو بيوجه أصابع الاتهام ليهم:

"انتوا عارفين انتوا عملتوا، انتوا اتسببتوا بمقتل 10 أشخاص في العملية دي وباقي الكتيبة مصابة. إزاي انت وهو تتصرفوا من دماغكم؟ هي مش فيه خطة مدروسة لكل عملية بتطلعوها؟ خالفتوا الأوامر ليه؟ رد سيف برسمية: "يا فندم إحنا اتعملنا كمين وحد من الكتيبة خرج الخطة برا، والدليل إن إحنا أول ما دخلنا اتضرب علينا نار." أكد مصطفى على كلامه وقال:

"حتى المقدم أسر عبد الرحمن يا فندم، حاول يرسم خطة بديلة لكن فشلت بسبب العساكر اللي اتقتلوا في الأول، وبسبب إصابته وهو بيحاول يحمي عساكر كانت هتُقتل." قعد اللواء رأفت على الكرسي وهو بـيبص للمكتب. رفع رأسه وهو بيقول: "أنا مش هحاسب حد على الغلطة دي، لإن المفروض إني باعِت 3 من أكفأ الناس اللي عندي. والمقدم أسر، همضي له على شهرين إجازة عشان يتعافى من الإصابات اللي عنده." سيف ومصطفى: "تمام يا فندم."

خرجوا من مكتب اللواء رأفت وهم بيفكروا هيروحوا أسر لحد بيته إزاي. وقف سيف وهو بيقول: "طب ومين هيخلي باله منه هناك في البيت؟ مصطفى: "اكيد خطيبته أو حد من هناك من اللي يعرفوه." سيف وهو مش مقتنع بالفكرة: "عموماً هنبقى نروحله زيارة أسبوعية." وافقه مصطفى وطلعوا هما الاتنين علشان يروحوا المستشفى لأسر. *** وقفت قمر وعبد الرحمن على منصة المحكمة والخادم بيتكلم من ورقة مكتوبة بلغة أراسي بيقرأها عليهم:

"لقد خالفت الملكة قمر قواعد حين استخدمت تعويذة من كتاب الساحر، جعلت سماء الأرض تُلعن وكذلك شلال البئر. ولقد ساعدها في ذلك والدها. ولهذا، ولأن حكم الأرض لا يفرق بين ملكة وشخصاً آخر، قرر الملك قطع رقبتها هي ووالدها، أمام حضور جميع سكان الأرض." وقفت قمر وعبد الرحمن وعلى وشهم قماشة سوداء. رفعها الملك وهو بـيبص لقمر وبعد كدا رفعها لعبد الرحمن. وقف الخادم اللي مسؤول بتنفيذ الحكم وهو بيطلع السيف بتاعه علشان ينفذ الحكم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...