كان أدم واقف مع الناس وهو شايف لون الشلال اللي إتحول للأسود. وقف وملامحه ظاهر عليها اللامبالاة، عكس سكان الأرض الأصليين والهجين اللي على وشهم ملامح الصدمة والدهشة. الكل شاف الملك وهو جاي اتجاههم. وقفوا بصوا للملك وهما مستنيين منه أي ردة فعل. ولكن كأنه كان متوقع إن فيه حاجة هتحصل. وقف الملك وهو بيتكلم مع الشعب: "لقد إختلط ماء البئر بماء الشلال. لا داعي للقلق. فقد لُعنت مياه الشلال. وسأبحث عن تعويذة لفك تلك اللعنة."
الناس هديت وبدأ كل واحد يطمن التاني. إنفض المكان من الجميع إلا أدم اللي كان واقف ومركز مع الملك. لاحظ الملك إن فيه شخص واقف فبصله بشك. نظرات أخيرة إتبدلت ما بينهم قبل ما يمشي أدم من المكان.
كان أدم ماشي في الأرض وهو بيبص لوجوه الناس وعيونه واضح عليها الحزن. الناس كانت بتبص عليه بإستغراب. مكنش مهتم بنظرات أي حد فيهم. كمل طريقه لحد ما وصل للكوخ بتاعه ودخل قعد على أقرب كرسي جنبه. بص جنبه فشاف السلسلة بتاعت نجمه. ابتسم بحزن وهو بيمسك السلسلة وبينطق إسم نجمه ما بين شفايفه بدون صوت. غمض عينه بحزن وهو بيفلت السلسلة من إيده وبيص للفراغ اللي حواليه. *** في قصر الملك دخلت نجمه جناح قمر وهي بتقول بعصبية:
"الواد ده لو مبطلش الحركات بتاعته هزعله. علشان ده بقى عيل واعيل من راميان كمان." إتنهدت قمر وهي بتقف قصاد نجمه وقالت: "فيه إيه تاني يا نجمه؟ انتِ كل شوية تتخانقي مع حد." نجمه نفخت بزهق: "كل شوية يمشي ورايا ويقولي نجمتي. عيل ممحون." ضحكت قمر بصوت عالي. قعدت على كرسي جنبها وهي بتكمل ضحك. حاولت توقف ضحك وهي بتبص لنجمة وبتكلمها: "والله فارس ده طيب." بصتلها نجمه وهي عاقدة إيديها على بعض وبتضرب في الأرض برجليها وقالت:
"بجد مش طيقاه. كل شوية أبقى نفسي أرجع السرداب تاني ومشوفش خلقته." حركت قمر راسها بضحك وفضلت ساكته. بصتلها نجمه وهي بتسألها وقالت: "انتِ كلمتي راناش عن والده اللي في السرداب؟ إتحولت ملامح قمر للعبوس. قامت وقفت وهي بتقول: "لا لسه. ومش عايزة أفتح معاه الموضوع. الشئ الوحيد اللي خلاني متطمنة من ناحيته دلوقتي. إنها مقتلش والده. وبحاول أتعامل معاه عادي." نجمه كانت ساكته ومش عايزة تزعج قمر بأي حاجة تاني. وقفت عند
باب الجناح وهي بتقول لقمر: "أنا هحاول أخرج من القصر علشان أقابل أدم. وعايزة أشوف آخر خطوة إيه. علشان نخرج من هنا." بصتلها قمر وهي بتقول: "إحنا هنخرج من فتحة البئر صح؟ نجمه وهي بتفتح باب الجناح علشان تخرج: "لسه مش عارفة آخر خطوة منين بالظبط. بس هكتشف الموضوع."
قفلت الباب وهي بتبص قدامها بتحدي. رغم خوفها من الخطوة الجاية لكن تعتبر دي أهم خطوة علشان تقدر تخرج من هنا. مشيت من عند جناح قمر. وبعدها دقائق ظهر الملك راناش عند جناح قمر. إتنهد وهو بيعيد تفكير من تاني. إفتكر آخر حاجة قرأها في كتاب الساحر كندراش. خبط على الباب وهو بيدخل جناح قمر. كانت مدت على السرير من التعب. لما الباب إتفتح اعتقدت إنها نجمه. صوتها كان واضح عليه التعب وهي بتقول: "فيه حاجة تاني يا نجمه؟!
سمعت صوت راناش: "أنا راناش. مش نجمه." فتحت عيونها وهي بتقعد على السرير بتعب وقالت: "فيه حاجة؟ قرب بخطوات بطيئة ومترددة وهو بيقعد قدامها وقال: "تريدي أن تتركي القصر يا قمر." رجعت قمر بخطوات بطيئة على السرير وهي بتبص عليه بخوف. قرب منها وهو بيقول: "لا ترحلي وتتركي القصر يا قمر." هزت رأسها بنفي. إتنهد بعمق وقال: "سأذهب معكِ. لن أترك من أحببته يرحل ويتركني بهذه السهولة." إندهشت قمر من كلامه وبصت بإستغراب. ليه كمل كلامه:
"سأتخلى عن كل شيء من أجلك. عن عرش الأرض وسكانه. وعن كوني ملك أرض كندراش." كانت قمر مصدومة من كلامه. أول مرة يقول كدا. أو يقرر بنفسه قرار صعب زي ده. عيونها دمعت وهي بتقول: "حقاً؟ هز رأسه بتأكيد على كلامها. قامت قعدت وهي لأول مرة بتحضنه من نفسها. حضنها وهو بيقول بحب: "لا أستطيع التخلي عنكِ. أنتِ قمرى يا قمر." *** بعد يومين
كانت هنا واقفة في الشارع مستنية أي تاكسي أو عربية تركب فيهم. بصت في ساعتها وهي بتنفخ بزهق. ظهرت قدامها عربية أسر وهو بينزل زجاج العربية وبيصلها. إتنهدت وهي بتركب معاه وقالت: "ياااه لسه فاكر نتقابل." إتحرك أسر بالعربية وقال: "أنا استأذنت من والدتك نخرج نتغدى برا النهاردة." هنا بتنهيدة: "ومقولتليش ليه؟ أسر: "ما أنا بقولك أهو. انتِ خارجة من شغلك متضايقة ليه؟ إتعدلت هنا في قعدتها وهي بتبص قدامها وقالت: "لا. ولا حاجة."
بصلها أسر واتنهد وهو مش عارف يعمل إيه. إبتسم وهو بيبصلها وقال: "شكلك حلو وإنتِ متعصبة." سكتت شوية وبعد كدا بصتله وقالت: "انت بكاش على فكرة وأنا مش باجي بالكلام." أسر ضحك وقال: "حد قالك إني بهزر. شكلك حلو فعلاً." بصتله ورجعت بصت قدامها. بصلها وضحك وقال: "تحبي تروحي مطعم معين؟ هزت رأسها بنفي وقالت: "لا اختار على ذوقك." وقف عند مطعم أسماك وهو بيقول: "إيه رأيك، أكله تحفة." هزت رأسها بنفي وهي بتقول:
"لا أنا مش بحب السمك. شوف مطعم تاني." هز رأسه وهو بيوافقها وقال: "حاضر. ولا يهمك." إتحرك وهو بيروح لمطعم مشويات يعرفه. *** عند كوخ أدم فتح الباب وشاف نجمه وهي بتنزل القناع وبتدخل الكوخ. قالت بفرحة لأدم: "نجحت يا أدم. أنا مبسوطة بيك جداً." إبتسم أدم بحزن وقال: "فعلاً. نجحت وإنتِ كمان نجحتِ." مسكت إيده وهي بتتكلم بفرحة: "هنخرج من هنا قريب يا أدم. أنا مخططة كل حاجة." هز رأسه بحزن وقال: "نسيت أقولك مبروك." نجمه بعدم فهم:
"مبروك على إيه! لف أدم وهو بيقول: "هتخرجي إزاي وإنتِ مرتبطة بأمير من أرض المملكة. إنتِ فاهمة ده معناه إيه؟ هزت نجمه رأسها بعدم فهم وقالت بإنفعال صوت عال: "معناه إيه؟ سكت أدم ومردش. خبطته نجمه في كتفه بإيدها وهي بتقول بصوت عالى أكثر: "ما تقولى معناه إيه؟! لف أدم ليها وقال بصوت عال: "إنك لازم تخرجي معاه. الأرض هتربطك بيه للأبد ومش هتعرفي تتخلصي من اللعنة دي في القرية." *** وقفت نجمه وهي بتخبط على باب جناح فارس. فتح
فارس وهو بيقول بابتسامة: "هل اشتقتِ لي يا نجمتي؟ بصت نجمه لمكان تاني ورجعت بصت لفارس: "أريد التحدث معك قليلاً. انتظرني عند الشرفة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!