غمض عيونه وهو بيرجع ظهره لورا. مسك الكتاب تاني عشان يقرأ صفحة كمان. "من المحاولات الجيدة أن تصلح ما أفسدته قبل أن تشرق سماء الأرض الطبيعية.. وهنا لن تستطيع فعل شيء سوى الندم." كان قاعد بيفكر إيه هو الشيء اللي عمله غلط. هو دلوقتي عارف إنه ما بين حدين. وقف وهو بيقفل الكتاب وبيتنهد بعمق. حط الكتاب مكانه وتفكيره كان شارد في الكلام اللي قرأه. أكتر لغز كان مبهم بالنسبة له هي شروق سماء الأرض الطبيعية.
خرج من المكتبة وهو بيقفل الباب وراه وبيمشي في طرقة القصر بهدوء عكس كل مرة، كأنه بيحفظ تفاصيل النقوش اللي على الجدران. فتح باب جناح العرش الخاص بيه وهو بيحفظ أركان المكان في عقله. الفكرة اللي في عقله حاليًا مش مؤمن بيها، لكن بالنسبة له هو ده الحل الوحيد عشان يكون كسبان ولو جزء بسيط. *** في الأرض تحديدًا داخل أرض البئر.
وقف آدم وهو ماسك في إيده الورقة اللي أخدها من نجمة. افتكر إيه هي التوصيات اللي قالت له عليها. غمض عينه وهو بيفتكر كلامها. "حاول بقدر الإمكان متقربش من ماء البئر أوي. الماء ملعون ولو لمسته أو شربت منه بالغلط قبل ما تفك اللعنة هتكون روحك راحت ومش هتكون في القصر هنا. الموضوع من الأفضل يكون بليل وتستخدم الشعلة دي عشان تشوف."
تنهد وهو بيفتح عيونه وبيمسك الشعلة اللي أخدها منها. دخل على المكان اللي بينزل فيه أي شخص بيقع في البئر. بص لفوق وهو شايف الماء بيطوف فوق عكس الجاذبية. طار حوالي 3 متر وأصبح قريب من الماء. مسك الورقة وهو بيقرأ الكلام المكتوب بلغة أراسي. "أول ما تلاحظ إن الماء حركته بقت غريبة كمل قراءة وانت بتخرج من المكان. المياه الملعونة هتحاول تأذيك لازم تخرج قبل ما تنزل عليك."
كان كلام نجمة ليه وهي بتوصيه يعمل إيه. لاحظ حركة الماء. بص ليها وهو بينزل تدريجياً لتحت والماء نازل من فوقه. كمل قراءة التعويذة وهو بيطير بأقصى سرعة عشان يخرج من فتحة البئر وهو بيقرأ آخر سطر في التعويذة. تنهد بتعب وهو شايف مياه البئر بتختلط بالشلال. رمى ورقة التعويذة في الشلال وكان واضح ليه إن لون الماء اتغير بس مكنش عارف يحدد اللون بالظبط بسبب إن الوقت متأخر والدنيا ليل.
وقف نظر نظرة أخيرة للشلال وهو بيبتسم بسعادة لكونه قدر يحقق جزء كويس في تحرير نفسه وتحرير الأرض. *** في جناح قمر. قعدت على السرير بتاعها وهي بتمدد عليه وبتفتكر معاملة الملك ليها. دايماً المعاملة رغم إنها جافة، ولكن فيها نوع من الطيبة هي بتلمسه فيه. افتكرت امبارح وهو بيداعبها لما كانت متعصبة لكونه مش بيزور راميّان كتير. ابتسمت ببلاهة، لكن ابتسامتها اتلاشت لما نجمة دخلت عليها الجناح وهي بتقول:
"آخر خطوة قربت تتم يا قمر. قربنا نخرج من هنا." قعدت على السرير وهي بتبص لنجمة باستغراب وقالت: "إزاي؟ إيه اللي حصل؟ "آدم اتواصل معايا وقالي إنه قدر يفك لعنة البئر. فاضل إننا نطلع من هنا وبس." قمر حاولت تتصنع الفرحة وقالت: "هنطلع؟ طب انتِ ناسية إن خطوبتك على فارس بعد يومين؟ اتحولت ملامح نجمة للحزن وهي بتقعد جنب قمر وبتقول:
"هحاول نخرج من هنا بعد الخطوبة على طول. ولو عرفت أخرج قبلها هخرج. المهم، عايزة أقول لبابا عايزة أفرحه." ابتسمت قمر وهي بتقول: "اكيد هيفرح لما يسمع الخبر ده. من زمان وهو نفسه يرجع القرية تاني." ابتسمت نجمة وهي بتقوم عشان تخرج تروح لوالدها. فضلت قمر مركزة معاها لحد ما خرجت وبعدين نامت تاني على السرير بتعب وهي بترجع لأفكارها تاني. لكن أفكارها زادت أكتر لما افتكرت إنها حامل. *** في خطوبة أسر وهنا.
ابتسم وهو بيمد إيده عشان يسلم على أسر وهو بيقول: "مبروك يا عريس. بص لهنا وابتسم: مبروك يا عروسة." بصت لهنا من فوق لتحت باحتقار ومردتش عليه. ابتسم أسر بمكر وهو بيمد إيده وبيسلم عليه وبيضغط جامد: "الله يبارك فيك يا أستاذ كريم. بس أعتقد إن ولا أنا وهنا بعتنا دعوة لحضرتك!! أتألم كريم من ضغط أسر على إيده وحاول يشدها لكن أسر كان ماسك فيها جامد. بص كريم لأسر وهو بيقول:
"أنا قولت أجي أعمل الواجب خصوصًا إن هنا كانت موظفة عندي." قربت هنا من أسر لما لاحظت إن ملامح كريم اتغيرت وهمست في ودنه: "خلاص يا أسر سيبه كفاية." ساب أسر إيده وهو بيقول: "كانت يا أستاذ كريم. أتمنى مشوفش وش حضرتك تاني." مسك كريم إيده بألم وهو بيبص لأسر وهنا وقال: "عمومًا، فرصة سعيدة." بص أسر بقرف ليه: "أنا أسعد." اتكلمت هنا: "خلاص يا أسر الناس بتبص علينا." أسر ليها وقعد وهو بيقول:
"اقعدي انتِ كمان. عرف إزاي إن النهارده خطوبتنا وجه ليه؟ هنا بدفاع: "معرفش. أنا قولت لزمايلي اللي كانوا هناك بس." هدى أسر لما لاحظ إن كلامه معاها كان بهجوم، فاتنهد وقال: "خلاص. حصل خير. وأعتقد هو مش هيفكر يتعامل معاكي أو معايا تاني." بصت هنا ليه وقعدت مكانها وملامحها اتحولت من الفرحة للحزن على اللي حصل. جت دعاء وهي بتبارك ليها وبتقول بفرحة: "مبروك يا هنون. طب والله كنت حاسة إنه هيكون من نصيبك من وقت ما جيه الشركة."
ابتسمت هنا وهي بتشد دعاء ناحيتها وبتقول: "هو الزفت كريم ده عرف إن خطوبتي النهارده إزاي؟ دعاء باستغراب: "مش عارفة." هنا: "أنتِ اتكلمتي في الشركة مع حد؟ هزت دعاء راسها بنفي وقالت: "لا." سكتت شوية وهي بتقول: "شيرين قالتلي إنك عزمتيها فاتكلمت معاها هتروح ولا لأ. وقالت إنها هتعتذر عشان أخوها هيكون عنده عملية اليوم ده وبس." هنا: "يبقى عرف الميعاد لما اتكلمتوا مع بعض." دعاء: "هو جه هنا ولا إيه؟ هنا:
"هبقى أقولك اللي حصل. منه لله! دعاء: "سيبك منه وافرحي ده النهارده خطوبتك. القاعة مليانة ظباط. مدخلونيش غير لما شافوا الدعوة." هنا: "طيب ترابيزة ماما هناك. اقعدي معاها شوية عشان قاعدة لوحدها." هزت دعاء راسها بموافقة وهي بتروح ناحية والدة هنا وبتسلم عليها.
بصت هنا لأسر وهي مستنياه يعتذر على أسلوبه. سيف ومصطفى وبعض أصدقائه شغلوا أغاني شعبية وبدأوا يرقصوا عليها واتنين منهم أخدوا أسر من جنب هنا عشان يرقص معاهم. كانت هنا بتسلم على صحابها وفيه منهم اللي قعد معاها لحد ما أسر رجع مكانه. عدى نص ساعة وكانت الخطوبة خلصت. وصل أسر هنا البيت وكان طول الصمت هو سيد الموقف بينهم. ***
رجع آدم الكوخ بتاعه وهو بيتنهد بفرحة على اللي حصل. لاحظ إن ماندريانا قاعدة برا الكوخ مستنياه. أول ما وصل قامت وهي بتروحله وبتقول بحزن: "آدم عايزة أقولك على حاجة مهمة." فتح الكوخ وهو بيدخل وبيدخلها معاه. قعدت ماندريانا وقعد آدم على كرسي قصادها وهو بيقول: "فيه إيه يا ماندريانا؟ اتوترت ماندريانا في الأول وبعدين سألت آدم: "انت شفت نجمة؟ هز رأسه بتأكيد وهو بيقول: "آه. شوفتها." ماندريانا:
"قالتلك إن خطوبتها على الأمير فارس كمان يومين؟ اتحولت ملامح آدم للصدمة وهو بيقول لماندريانا: "حصل امتى ده؟ ماندريانا: "منادي الملك كان بينادي النهارده بالخبر ده." *** في قصر الملك. وقف الملك راناش والملك فهد وهما بيستقبلوا الأمير فارس اللي دخل جناح العرش وهو مبتسم. قعد معاهم وهو بيسأل عن نجمة. ضحك الملك فهد وهو بيقول: "اصبر. فلقد حددتُ مع الملك موعد الزواج. وسيكون بعد الخطبة بشهر واحد." ابتسم فارس بسعادة وهو بيقول:
"جيد. سأقضي ذلك الشهر في أرض كندراش." قال الكلام ده وهو بيبص للملك راناش. ابتسم الملك وهو بيهز رأسه بموافقة وقال: "سأقيم لكم حفلة خطبة لا مثيل لها." ابتسم فارس بفرح وهو بيسأل عن نجمة للمرة الثانية. سمع صوت خدم الملك وهو بينبه على دخول نجمة. فابتسم تاني وهو بيقوم يقف. دخلت نجمة وهي بتتكلم: "ما الأمر يا مولاي لماذا دعتني؟ بص الملك على فارس. فبصت نجمة عليه وهي بتقول بصوت واطي: "هو جه."
اتمشت بخطوات هادئة لحد عندها وهو بيمسك إيدها وبيقبلها وبيهمس جنب أذنها: "كيف حال نجمتي العزيزة؟ وقف جنبه وهو بيحاوطها وقال: "سأجلس معها قليلاً عند شرفة القصر." هز الملك فهد والملك راناش رأسهم بالموافقة. فخرج الأمير فارس مع نجمة. أول ما وصلوا لطرقة القصر. مسكت نجمة إيد فارس وهي بتنزلها من عليها وقالت بتحذير: "إياك وأن تضع يدك على خصري مرة أخرى. أنا أحذر مرة واحدة. فهمت." قرب منها فارس وهو بيقول بمكر:
"ولماذا لم تفعلي هذا بالداخل؟ قبل ما تتكلم نجمة سمعت شخص بينادي وهو بيقول: "يا جلالة الإمبراطور لقد تحول لون شلال الأرض إلى الأسود. يا جلالة الإمبراطور لقد تحول لون شلال الأرض إلى الأسود." ظهر الملك راناش وهو بيتجه ناحية الصوت والقلق باين على وشه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!