الجو كان حلو أوي.. غير إرادتي لقيتني بروح عنده.. عند البير. بصيت عليه وعيني اتملت دموع.. على أخويا وأبويا واختي وأمي وستي.. على الوحدة اللي عشت فيها من بعدهم. لقيت نفسي بشيل الغطا اللي أهل القرية حطوه وواقفه عليه وأنا بفتكر ذكرياتي مع قمر.. وقد إيه كنا أعز من الأخوات. بفتكر لعبي معاها.. بفتكر آخر مرة شفتها فيها.. صرختها وهي بتقع جوا من 15 سنة. بفتكر كل حاجة.. وفي لحظة كنت مغمضة عيني على أمل إني أكون عندهم دلوقتي.
المؤذن أذن لصلاة الفجر وأنا واقفة عند البير.. بصيت له وأنا سامعة كلمة "الله أكبر" بتهز المكان. الله أكبر.. وأرحم من اللي كنت هعمله في نفسي. عيني نزلت دمعة.. لأن بنسبة لي البير ده انتحار وأنا عارفة. رددت مع الشيخ جملة "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله" وأنا بدمع وببص على البير.. إزاي أعمل كدا وأنا مؤمنة وعارفة إن ده يأس من رحمة الله. روحي رجعت لي مع صوت المؤذن.. رغم إن جروح قلبي زي ما هي.
أخدت نفسي وأنا بلف عشان أنزل من على البير.. لكن لقيت مجموعة كلاب واقفين تحت. من خضي رجعت لورا وأنا مش مستوعبة إن برجوعي هقع في البير. أول ما وقعت في البير حسيت إن جسمي بيحصل فيه حاجات غريبة. غمضت عيني وأنا بحاول أستحمل الألم اللي في جسمي.. وآخر حاجة شفتها هو باب دخلت فيه. ومحستش بنفسي بعدها غير وأنا على أرض صلبة ومش قادرة أقوم. حاولت أتمالك نفسي وقمت.. بصيت على المكان.. لكن إيه ده.. جسمي اتغير.
أنا بقيت كدا إزاي.. جناحات طلعت لي.. وإيه ده رجلي مش عارفة مالها.. شكلها غريب ومش قادرة أوصفها حتى. بقيت رفيعة عن الأول.. وفيه عندي قرون صغيرة. بقيت مستغربة شكلي.. شكلي شبه ماليفسنت أوي. بدور على أي مخرج من المكان اللي حاطة نفسي فيه بغبائي وخوفي. المكان واسع أوي.. بصيت فوق.. شفت مية البير عايمة ضد الجاذبية وعلى بعد عالي جداً.
حاولت أطير بالجناحات دي عشان أطلع.. لكن كنت بوصل عند مية البير ومش بطلع.. وكأن فيه حاجز مانع بيني وبينها. نزلت تاني وأنا بدور على أي باب أي مخرج من المكان ده. فضلت أتمشى لحد ما لقيت باب.. فتحته.. واتفاجئت بنهر كبير وشكله حلو أوي. خرجت منه وأنا طايرة وشايفة ناس كتير طايرة.. كأني دخلت فيلم تنة ورنة.. أو في حلم وهصحى منه. نزلت على الأرض وفضلت ماشية وسطهم باستغراب.. بحاول أفهم أي حاجة.
مكان غريب عمري ما شفته غير في الكرتون. فضلت واقفة بعيد وشايفة كلام مكتوب بلغة غريبة مش فاهماها.. لغة مش عارفة أفسر تعابيرها. لحد ما لقيت بنت جاية ناحيتي وبتقولي: قمر.. انتي عرفتي تطلعي من القصر إزاي؟ أول ما ذكرت اسم قمر أنا عيني دمعت.. يعني.. يعني قمر أختي عايشة وموجودة. يا ما انت كريم يا رب. بصتلها وعيني بتدمع وقولتلها: أنا مش قمر.. أنا نجمة.. تعرفي قمر! البنت بصت لي باستغراب وقالت: مش قمر إزاي.. انتي نسخة منها.
عيني اتملت دموع وأنا بقولها: أنا أختها التوأم.. نفسي أشوفها أوي.. تعرفي مكانها. البنت بصت لي بصدمة وقالت لي: أختها.. وجيتي هنا إزاي! رديت بكل تلقائية وقولت: من البير.. أنا جيت من البير. لقيتها فجأة برقت وهي بتقولي: من البير!! إزاي.. لكن انتي كبيرة.. وقعتي إزاي!؟ اتوترت وأنا برد عليها وبقول: ا.. ا.. اصل... ان... أنا... ي.. يعني. هي لاحظت توتري وقالت لي: تعالي ورايا.
رحت وراها لقيتها رايحة على مكان أشبه بالسوق وبتنادي بلغتها عليه. هو رد عليها بنفس اللغة.. واللي حاولت أفهمه إنها بتنادي عليه وهو جاي علينا.. يعني هي قالت له تعالى. وقف قدامي وكلمها بالعربي وهو بيقول: مالك بتنادي ليه.. ومين دي؟ ردت وهي مبتسمة: شايف شبه مين؟ فضل يدقق في ملامحي.. وبعدين لقيت على ملامحه صدمة. قال لنا بسرعة: طيروا لحد الكوخ بتاعي. فضلت باصة له ومش فاهمة كوخ إيه.. لقيتها
مسكت إيدي وهي بتقول: واقفة ليه.. يلا. مسكت إيدي وطيرنا سوا حوالي ربع ساعة.. وبعد كدا نزلنا عند كوخ في نص غابة مصنوع من أشجار نوعها غريب. دخلنا وهو قفل الباب وهو بيقول لها: لو حد شافها هيشك فينا.. جبتيها إزاي. ردت بكل تلقائية: أنا مجبتهاش.. أنا لقيتها. = يعني عايزة تفهميني إنها قدرت تهرب من قصر الإمبراطور. = انت فاهم غلط.. ديه مش قمر. = اومال ديه مين؟ = شبيهتها.. وهي بتقول إنها أختها واسمها نجمة. = وانت صدقتي!!
= ومصدقش ليه؟ = لأنها كبيرة.. يعني عاقلة وبتاخد حذرها. = ما احنا جالنا قبل كدا واحد كبير. = بس كان بيحاول ينقذها.. ينقذ قمر.. لأنه أبوها. فوسط كلامهم وقفت على كلمة "لأنه أبوها".. أبوها.. يعني بابا موجود.. موجود هنا. قلت بتلقائية خلتهم هما الاتنين مدهوشين مني: بابا عايش.. هو نزل هنا من 15 سنة.. مع قمر. لقيته رد بسخافة وهو بيقول: بردو هتقولي قمر.. اومال انتي مين؟
= أنا نجمة.. أنا أختها.. أنا مش قمر.. لكن عايزة أشوفها.. نفسي أشوفها هي وبويا.. هما موجودين هنا.. نفسي أشوفهم. البنت ردت وهي بتقول: اهدى.. اهدى.. تشوفى مين!! = أشوف قمر. لقيت الشاب رد باستهزاء وهو بيقول: عايزة تطلعي للإمبراطور.. أنا لحد دلوقتي مش مصدق.. إذا كنتي نجمة زي ما بتقولي ولا قمر.. هحاول أعرف.. وفي الوقت ده متظهريش على حد.. عشان الكل عارف شكل قمر وانت شبه أوي.. نسخة منها. ردت البنت: خليها عندك يا آدم.
بصيت عليه وأنا بقول: انتوا أسماؤكم زينا. ردت البنت وقالت: لا.. يا بنت الأرض.. أنا مثلاً اسمي ماندريانا. نجمة بصتلها باستغراب وقالت لها: اسمك إيه؟ البنت أعادت اسمها وهي بتقول: ماندريانا. اسم غريب عنكم.. عارفة.. لكن آدم لأنه من الأرض زيك. بصت له وهو خارج من برا وقولت: من القرية. ماندريانا: آه.. جه هنا وهو عنده 9 سنين.. أرضية 18 سنة عندنا. نجمة باستغراب: إزاي!! ماندريانا: السنة عندكم بنص سنة عندنا.
نجمة: إيه حكايتكم.. وإزاي جيتوا هنا. ماندريانا: أرض كندراش محدش يعرف أصلها إلا أهلها الأصليين.. إحنا كلنا تهجين ما بين بشر وجن.. وانتِ دلوقتي كمان بقيتي تهجين ما بين بشر وجن.. البشر اللي هو جسمك والجن قرينك.. أصبحتم تقدروا تظهروا مع بعض في صورة واحدة هنا.. والسبب في كدا الساحر كندراش. نجمة: طب وقمر وبابا.. وليه مش عايزين حد يشوفني.
ماندريانا: الإمبراطور بيحب قمر.. لكن قمر كانت طول الوقت بتحاول توصل لأعلى البير.. وهو عايزها معاه.. اتجوزها بالأمر الإمبراطوري وخلاها تعيش في القصر بتاعه وعين عليها حراسة مشددة وأمر إن أي حد يحاول يشوفها أو يكلمها تتقطع راسه. نجمة برقت وهي بتقول: إيه!! .. ط.. طب وبابا.
ماندريانا: أبوها عايش.. هو كمان كان بيحاول يطلع لكن معرفش.. قوة الجاذبية والسحر اللي صنعها الساحر واللي بتعاكس قوانين الفيزياء عندكم كانت بتمنع إنه يطلع. نجمة: وقمر مش هقدر أشوفها.. لا هي ولا بابا. ردت ماندريانا: مش بتطلع إلا في عيد التمني.. الحاجة الوحيدة المشتركة بينا وبين الأرض.. هي إن في اليوم اللي اتأسست فيها إمبراطورية كندراش.. بنحقق 10 أماني لـ 10 أرضيين.. على حسب القطعة الحديدية المقدمة مع الرسالة.
نجمة: آدم هيرجع إمتى؟ ماندريانا: تعالي نطلع برا نبص عليه. نجمة: طب هي إيه اللغة اللي كنتم بتتكلموا بيها مع بعض برا ديه. ماندريانا: تقصدي "لغة أراسي".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!