تحميل رواية «بئر كندراش» PDF
بقلم نورهان اسلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
من ٥٠ سنه. كان ساكن هنا ساحر. الساحر ده اتعرف واتشهر لدرجة ان الناس كانت بتجيله من كل مكان. نفوذه زاد واصبح جشع لدرجة انه كان عايز يمتلك الارض كلها. حاول يحارب الناس بسحره، لكن الناس حاربوه بدينهم، الناس اللي مش بتؤمن بيه او حتى بأعماله. الناس اكتشفت ان فيه أطفال بتختفي من القرية. ولما بحثوا لقوا انه بيحضر الجن علشان يخلي القرية تحت سيطرته. وفي يوم ١٨ مارس من ٥٠ سنه هجموا على بيته وأنقذوا الطفل. وكانوا هيقتلوه علشان يخلصوا الناس من شره، لكن هو جرى منهم. وفي محاولة منهم إنهم يمسكوه، نط في البير....
رواية بئر كندراش الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نورهان اسلام
دخل الملك سِرداب تحت القصر وهو بيعمل شعلة بإيده للنور.
فتح أكتر من باب سري موجودين تحت الأرض لحد ما وصل للباب اللي هو عايزه.
فتح الباب وهو بينور المكان لحد ما الرؤية أصبحت واضحة.
ابتسم وهو بيقول بسعادة: كيف حالك أبى!؟
***
ركزت نجمه وأدم مع صوت الشخص اللي اتكلم.
بصلها تاني وهو بيعيد السؤال: إذا.. لماذا ترتدى القناع!!
أدم بصله: ما شأنك!!
اتقدم خطوتين لحد ما أصبح على مقربة منهم وهو بيبص لنجمة وقال: لقد كُشف أمرك أمامنا يوم العيد، لماذا ترتدى القناع إذا!!
بصله أدم باستغراب لتدخله المفاجئ: ما شأنك!!
مسك الشخص قطعة خشبيه من اللي صنعها أدم وهو بيقول: لقد سألتُها هي.. ما شأنك أنت!!
لاحظت نجمه إن أدم بدأ يتعصب، فأتكلمت: هو صديقي.. ما شأنك أنت.. سأُخبر الملك بإنك تعترض طريقي وحتماً سيقطع رقبتك!!
ضحك الرجل بسخرية وقال: لو كان يهمه أمرك لجعلكِ في قصره.
أدم بصوت عالٍ نسبياً: اترك القطعة وانصرف.
نجمه ابتسمت وقالت: إذا كان الملك لا يهمه أمري فالملكة قمر هي من ستعرض الأمر على الملك وهنا حتماً سيتم قطع رقبتك.
نظرة اتحولت ما بينهم وهو عارف إن ملك الأرض بيحب قمر وبينفذ لها طلباتها دايماً.
ساب القطعة الخشبية من إيده وهو بيقول: دخيلة.
أدم: إنفض الأمر، لماذا تقفون إذا.. هيا.. فلترحلوا!!
كان فيه ناس وقفوا يتابعوا الموقف.
فاتكلم أدم عشان يمشيهم.
وقفت نجمه وهي بتبص لأدم اللي بدأ يجمع القطع الخشبية اللي صنعها في شنطة.
فبصلته نجمه باستغراب وهي بتقول: بتلم الحاجة ليه!!
أدم وهو مركز: حالياً محدش هيشتري بسبب اللي حصل.. فـ الأحسن نروح.
نجمه حست إنها السبب: أنا آسفة.
أدم: انتي ملكيش ذنب، الذنب عليهم هما.
ساعدته في نقل الحاجة لحد ما خلصوا ووصلوا لحد الكوخ بتاع أدم.
***
= أقدر أقابلك علشان أديكِ الشنطة إمتى!!
كان أسر كتب الرسالة دي على الواتساب وبعتها لهنا.
استنى شوية فردت: أي وقت، مش هتفرق.
ظهر نوتيفيكشن على الجهاز.
ابتسم وهو بيرد: مش هتفرق!! انتِ متضايقة من حاجة!
كانت هنا ماسكة الموبايل وشايفة كلمة "يكتب" ومستنية الرد لحد ما وصلها الرد ده.
قلبت عيونها وهي بتفكر تتكلم معاه ولا لا.
ظهرت عنده إنها أونلاين وشافت الرسالة فبعت علامة استفهام.
بصت للموبايل مرة تانية وكتبت: لا مفيش عادي.. اتعرفت من الشغل.
أسر: يبقى تقابليني بكرة بقى.. الساعة ٢.
هنا بعدم اهتمام: خلاص تمام.
عمل رياكت قلب وهو بيقفل الشات بينها وبيتصل بصديق ليه.
***
قفلت هنا الموبايل وهي بتبص لصورتها في المراية بحزن.
لأنها بالنسبة لها ده الشغل اللي كانت بتحلم بيه.
فاقت من شرودها على صوت والدتها بتناديها.
فقامت وهي بتردد كلمة: قدر الله ما شاء فعل.
***
= والله يا بني شاطرة جداً وعلى ضمانتي.
كان أسر بيكلم صاحبه في الموبايل فرد: طيب يا أسر، مقدرش أرفض طلب للمقدم وصاحب الطفولة، انت عارف بقى.
ابتسم أسر وقال: تسلم يا مازن.. مش عارف أقولك إيه.
مازن بضحك: يا عم متقولش بس ابقى اعزمنا على الفرح ومتنسناش.
ضحك أسر وقال: يا بني شعارنا السنجلة جنتلة.
مازن: كل واحد في الدفعة بتاعتنا قال لي الجملة دي، لبس واتجوز يالا يا عم، مبروك عليك.. هتودع العزوبية.. يارب تبقى العروسة حلوة بس.
أسر: ما تلم نفسك يالا.. ما انت كده كده هتشوفها بكرة.
ضحك مازن: شوفت ابتديت تغير اهو.. سلام دلوقتي عشان داخل اجتماع.
قفل أسر معاه السطة وهو بيمدد على السرير وببص للسقف ويبتسم.
***
داخل قصر الملك.
كانت قمر بتتمشى في طرقة القصر في طريقها لجناح راميان.
مسك حد إيديها وهو بيشدها ناحية جزء من الطرقة.
حط إيده على فمها عشان تسكت وهو بيقول: لا تتحدثِ!
اتصدمت قمر من الموقف.
شال إيده بالراحة فأتكلمت: الأمير فارس.
هز رأسه بتأكيد وهو بيقول: حاولتِ الهرب مني أمس ولكن عثرت عليكِ في نفس اليوم.
كانت قمر واقفة مصدومة من اللي حصل فأتكلمت: لم أراك أمس.. إلا حين كنت مع الملك.. وكيف لك أن تفعل هذا معي، سأُخبر الملك.
ابتسم لها وهو بيقول بمكر: إذا وأخبره أنا بأنك تخرجين من القصر تقصدين الغابة لتجمعي الأخشاب..
نزلت قمر إيده من جمبها وهي فاهمة إن قصده نجمه وإتكلمت بصرامة: إذاً، لا تعترض طريقي ثانية، ولتتفهم ذلك جيداً.. حتى لا أخبر الملك.
اتحركت قمر باتجاه جناح راميان وكان في آخر الطرقة.
دخلت وقفلت الباب وهي بتبصله نظرة أخيرة.
***
رفع رأسه وهو بيبص لراناش وقال: كيف حالك راناش!!
قعد راناش على مقعد قريب وهو بيقول بحزن ظهر في عيونه: جئت إليك ككل مرة أطلب فيها نصيحتك.. لقد أرهقني حكم الأرض.. وأصبحت الآن بين نارين.. حكم الأرض وشعبها و قمر.. تلك الطفلة التي أحببتها منذ الصغر وحتى الآن.
وقف والد راناش ومسك عصاية من على الأرض وهو بيسند عليها لحد ما وصل لمكان جلوس راناش.
رسم بالعصاية خط مستقيم وقال: إذا أكملنا هذا الخط لن يكون له نهاية.. ولكن إذا رسمنا دائرة…
رسم دائرة وكمل: سيكون بدايتها نهايتها.
رفع راناش رأسه بعدم فهم وقال: إذاً، ماذا تقصد!!
_ حين بدأت تلك الإمبراطورية تسببت في دمار شامل لأهل القرية التي جاء منها الساحر على مر السنين.. ولكن الآن جاء موعد قفل الدائرة.
بصله راناش بصدمة كونه تنبأ بمستقبل الأرض زي كتاب الساحر وقال: وكيف عرفت!!
والد راناش بحزن: لقد بدأ جسدي هزيل، فالملك دائمًا بخير مادامت الأرض بخير.
راناش وقف بغضب: ولكن أنا الملك.
ابتسم والد راناش بسخرية: ملك زائف.
نظرة راناش كانت بتدل على الغضب اللي تملكه، فوقف وقال بغضب: كنت مخطئ حين لم أقطع رأسك.
خرج راناش من الغرفة ولكن سمع الملك بيقول: لا تقاتل عدوك بل صحابه… وستعرف بماذا ينوي، تقدم منه وكن معه دائمًا.. لا تنسَ، الأنوار اتقفلت والملك بيخرج.
***
كان أدم ونجمه بيدوروا على نوع نادر من الأخشاب.
اتكلمت نجمه: طيب، روح أنت من الطريق ده وأنا من الطريق ده عشان نخلص بسرعة.
هز أدم رأسه بموافقة وحدد من أغصان الجزء اللي دخل منه مع نجمه.
كانت نجمه بتبص على الأشجار بانبهار.
لحد ما سمعت صوت وراها بيقول: تأكدت بأنكِ سأراكِ هنا.
بصت بخوف للي بيتكلم فشافت فارس بيتكلم بمكر: ها أنتِ إذاً.
رفعت عيونها وهي بتقول: انت مجددًا.
_ لقد رأيت وجهك، أعتقد بأنه لا داعي له الآن.
كملت نجمه بحث بدون خوف منه: أعتقد بأنه من الأفضل لك أن ترجع مكان ما جئت حتى لا تتأذى مجددًا وهذه المرة لن أشفي جرحك.
ابتسم فارس وقال: مجددًا!! أعتقد بأنها الكلمة المفضلة لديكِ.. ولكن أريد أن أعرف شيء، كيف لا يعرف الملك بخروجك من القصر ملكة قمر.. وماذا تفعلين بكل الأخشاب الذي تجمعينها!!
كان بيقول الكلام ده وهو بيلف حواليها بالحصان بتاعه.
فهمت نجمه إنه له علاقة بالملك وقمر فأتكلمت وقالت: جيد أنك تعرف الملك.. أُريدك أن تخبره بأنني هنا إذا.
فارس نزل من على الحصان وهو بيقول: إذاً.. فلنذهب سوياً إلى القصر ونخبره!!
نجمه بزهق: أنت مُتدخل وممل لأبعد حد.. ارحل عن وجهي.
رفع حاجبه وقال: رأيت وجهك وأنتِ أميرة، أريد أن أراه وأنتِ عاملة.
شافت خنجر حديدي على الأرض.
لفت وشها ليها وهي بتضربه بالخنجر في ذراعه وبترفع القناع عن وشها في نفس الوقت.
***
نتقابل في كافيه.. هبعتلك اللوكيشن.
رسالة بعتها أسر لهنا اللي ردت عليه في ريكورد: ماما حالياً في المستشفى ومش هقدر أقابلك، أسفة.
رواية بئر كندراش الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نورهان اسلام
نجمه نظرتها اتحولت ناحية فارس بجفاء وهى بترد:
احياناً يجب أن لا تستخف بمكر النساء.
كان ماسك ذراعه وبيتألم من آثر الضربة … لاحظت نجمه الدم اللى نزل من ذراعه فقالت:
إذهب وأسأل عن علاج إذاً..
كملت طريقها فى المشي ولاحظت إنه سند على شجرة وهو بيربط الجرح بجزء من ملابسه الملكية.
***
رسالة بعتها أسر لهنا اللى ردت عليه فى ريكورد:
ماما حالياً فى المستشفى ومش هقدر أقابلك أسفه ..
شاف الرسالة فبعت:
مستشفى ايه!!
هنا فى نفس الوقت:
مستشفى ****
شاف أسر الرساله وقام يلبس علشان يروح لها.
***
= انتِ يا انسانة يا محترمة
كان كريم دخل بيت والد ريم وإتكلم بصوت عالى.
نزلت ريم وهى بتقول بعصبيه:
ايه فيه ايه!! جاى ونافخ ريشك علينا ليه!!
كريم بعصبيه:
انتِ ازاى تيجى الشركة من غير ما تقوليلى!!
ريم بهدوء:
عادى يعنى ، وبعدين انا طلبت ورقة طلاقى اقولك إنى جاية بأمارة ايه!!
كريم:
بأمارة أنى لسه جوزك …. ولما بتيجى الشركة بتتكلمى مع الموظفين على نجمه ليه!!
قال كدا وهو بيضربها بالقلم..
فى اللحظه ديه نزل والدها وقال:
انت ازاى تتجرأ وتمد إيدك على بنتى فى بيتى!!
كريم ببجاحه:
بنتك مش متربية.. انت نسيت تعلمها التربية ..يعنى ايه تيجى الشركة وتسأل على موظفين عندى!!
ريم بقرف وهى بتبص ليه:
موظفين عندك اهم من مراتك ، اطلع برا وياريت ورقة طلاقى تجيلى بكرا .. انا مش عايزه اشوف وشك تانى ولو حتى بالصدفه.
كريم:
احسن .. على الأقل هرتاح من همك اللى ملحقنى طول الوقت .. انتِ طالق.
خرج كريم من البيت وفضلت ريم واقفه بتحاول تستوعب الصدمة رغم إنها كانت عايزه تتطلق لكن شعورها دلوقتى هي مش فهماه.
***
إتكلم أسر اول ما وصل وشاف هنا:
الف سلامة على والدتك هى فين دلوقتى!
وقفت بتعب وهى بتسلم عليه وقالت:
الله يسلمك.. لسه خارجه من العمليات دلوقتى .. وحجزوها فى غرفة لوحدها لحد ما تفوق ..
_هى كان عندها إيه !؟
ردت هنا بتعب:
حصوات على الكلى .
هز أسر رأسه بتفهم وهو بيقعد جنب هنا .. كان اخوها فى دروس وميعرفش عن موضوع العملية .. فمسكت نهنا تليفونها وهى بتحاول تتصل عليه .. فضل فترة جرس ومش بيرد وبعد كدا الخط قفل .. حطت التليفون جمبها ولاحظ أسر علامات الخوف على وشها لما اخوها يرجع وميلاقيش حد فى البيت.
بصلها بإستفسار علشان يفهم سبب زعلها ردت وهى بتهز رجلها دليل على التوتر وقالت:
حسن نزل الدروس وانا معرفش هو رجع ولا لسه ولو رجع مش هيلاقى حد فى البيت.
هز أسر رأسه بتفهم وهو بيقوم من مكانه وبيقول:
طب .. انا هروح اجيبه وإن شاء الله خير.
وقفت هنا وهى بتقول:
اسفه بس انا فعلاً مش عارفه اعمل ايه ..انا تعبتك معايا جداً.
إبتسم أسر بتفهم وهو بيقول قبل ما يمشي:
تعبك راحة ..
فضلت باصه عليه لحد ما اختفى من نظرها رجعت وقفت تانى ونى بتبص على والدتها من زجاج الغرفة ، إتنهدت وهى بتبص تشوف لو فيه اى ممرضه تسألها عن حالة والدتها.
***
كان أسر راكب العربيه بتاعته وفى طريقه لبيت هنا .. إفتكر صديقه مازن وإنه المفروض يقابله دلوقتى.. فتح الواتساب وهو بيبعتله ريكورد:
معلش يا مازن حصل موضوع كدا هبقى احكيلك عليه بعدين فأنا وهنا مش هنعرف نيجى النهارده .. ممكن تخليها الأسبوع الجاى ..
ظهر عنده إنه اونلاين فاستنى يرد فبعت مازن ريكورد بيقول فيه:
ولا يهمك يا غم .. بس إبقى طمنا عليك.
كتب أسر:
حاضر ..
وكمل طريقه وهو مركز فى الطريق.
***
*داخل قصر الملك
كان فارس ماشي فى القصر وجرحه لسه مربوط .. وشه كان ظاهر عليه علامات الألم بسبب الجرح..
كانت قمر واقفه فى طرقة القصر لما شافته ماشي وهو بيتألم بسبب الجرح .. بصتله وهى بتقول بدهشه:
من فعل بك هذا أمير فارس!!
بصلها فارس وإبتسم بوجع وهو بيقول:
وكأنك لا تعرفين !!
سكتت وهى مش فاهمه قصده لكنه اكمل:
كيف تكونين شخصين فى وقت واحد والأعجب من ذلك أن الملك لا يعلم.
رفعت رأسها وهى بتقول:
نعم .. فهمت ، ولكن لعلمك فالملك يعلم .
رفع إحدى حاجبيه وهو بيتكلم بإستغراب:
يعلم بأنكِ تتسوقين الخشب من الغابة !!
سكتت قمر ومردتش فكمل كلامه:
إذاً ألم تشفى لى الجرح!!
إتنهدت قمر وهى بتبص حواليها بزهق من كلامه وقالت:
انت لا تفهم شئ، اجلس فى غرفتك وانتظر وانا سوف آتى.
هز فارس رأسه بعدم فهم وهو بيتجه للجناح بتاعهم.
مشت قمر لحد اخر طرقة القصر المكان اللى بتقابل فيه نجمه وهى بتفكر فيها وبتردد إسمها ٣ مرات علشان تسمعها.
***
* فى الغابة
إتقابلت نجمه مع أدم وهى ماسكة بعض الخشب اللى طلبه منها .. لاحظ إن فيه حاجه مضيقاها فسأل:
مالك!!
إبتسمت نجمه وهى بتقول:
ولا حاجه.. يالا نرجع الكوخ.
هز أدم رأسه وكان ماشي جنب نجمه لحد ما اتكلمت:
مش عايز تصلح علاقتك بماندريانا!!
أدم:
هو انا كنت بوظتها او حاجه يعنى!!
نجمه:
ادم .. انت فاهم كويس انا قصدى إيه.
بصلها أدم بإستدراك علشان يعرف هى عرفت حاجه ولا لا .. لكن نجمه هزت رأسها بتفهم دليل إنها فهمت قصده.
نفخ بضيق وهو بيبصلها وقال:
هى غلطت وانا عايز اعرفها أن غلطها كان كبير.
نجمه بتفهم:
العتاب لو حتى لازم .. لما بيزيد بيولد الكراهيه.
فهم أدم قصدها فقال:
تمام .. تعالى نروح الكوخ .
و…
وضحت نجمه وقالت:
و.. و ..ايه !!
أدم وهو بيمشي قدامها:
ونروح لماندريانا نزورها ..
ضحكت نجمه وهى بتلحقه وقالت:
ونجيب ليها اكله بتحبها كمان.
إبتسم أدم من غير ما يظهر لها إبتسامته لإنه كان ماشي قدامها .. وقفت نجمه وهى بتقوله:
استنى ..
كانت قمر بتتواصل معاها .. غمضت عيونها وهى بتسمع قمر بتقول:
تعالى القصر عايزاك.
نجمه فى عقلها:
حاضر.
كان أدم فاهم إن فيه حد بيتواصل معاها .. لكن مكنش يعرف هو مين..
اول ما فتحت عيونها قرأت فى عيون ادم .. فضوله ناحية مين كان بيتواصل معاها فابتسمت وهى بتقول لأدم:
قمر .. هوصلك لحد الكوخ بالخشب علشان كثير وهروح ليها ..
هز أدم رأسه وكملوا طريقهم.
***
لا تقاتل عدوك بل صحابه … وستعرف بماذا ينوى، تقدم منه وكن معه دائما .. لا تنسي ..
فضلت الجمله بتتردد فى عقل راناش طول الوقت ، تفكيره فى الأرض والسكان الأصليين ليها اكثر من الأشخاص اللى نزلوا هنا .. لإنهم لو رجعوا لأرضهم هيقدروا يتأقلموا عكس السكان الأصليين ..
دخل المكتبة ومسك كتاب الساحر فتح اخر صفحه وهو بيقرأ الكلام اللى ظهر جديد:
” دائما ما يحارب الناس الأفكار الجديده والتى قد تدعو احياناً إلى حريتهم ، لم يبنى الساحر تلك الأرض لتكون له ..بل بناها الجان ليستعمرها”
قفل الكتاب وأغلب الكلام اللى قرأه مش فاهم منه حاجه غير إن اللى بنى الأرض واستعمرها الجان.
قلب الصفحه ولكن كانت فاضيه.. وده يدل إن مفيش أحداث جديده حصلت فى الأرض .. قفل الكتاب وهو بيفكر فى طريقة جديده يكسب بيها قمر علشان تفضل معاه .. لإنه عارف إنه مش هيقدر يأذيها.
***
دخل أسر وهو ماسك فى إيده حسن اللى اول ما شاف هنا حضنها وهو بيقول بخوف:
ماما فين!! .. هى كويسه !
حط أسر إيده على كتفه وهو بيحاول يخفف عليه:
انا سألت الدكتور قبل ما امشي وقالى إنها كويسه وهتخرج بكرا .. يالا علشان اروحكم ..
هنا:
لا انا هبات مع ماما.
أسر بتفهم لحالتها:
لا.. مينفعش تباتى معاها .. انا هاجى بكرا الظهر عندكوا ونروح مع بعض زيارة ليها.
هزت هنا رأسها بتفهم وهى بتمشي معاه هي وحسن .. وكان حسن محاوطها بإيده فأفتكر أسر الحركة ديه لما كان بيعملها مع نجمه عالطول .. إبتسم وهو ماشي جمبهم لحد ما وصلوا للعربيه.
***
* فى جناح فارس
إستأذنت قمر ودخلت الجناح .. فبص ليها فارس وهو مستينها تتكلم .. لكن ظهر على وشه علامات الدهشه لما ظهرت نجمه وراها.
رواية بئر كندراش الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نورهان اسلام
=شكراً على التوصيلة .
كان حسن بيقولها لأسر بعد ما وصلهم البيت .. ضحك أسر وهو بيسند على كتفه وقال: تسلم يا ابو على .. بكرا إن شاء الله هعدى عليكم بكرا علشان نروح زيارة المستشفى ..
نزلت هنا من العربيه وهى بتقفل الباب قالت: تسلم جداً يا استاذ أسر تعبناك معانا والله
إبتسم أسر ورجع ركب العربيه مره تانى .. شاور حسن بإيده وهو بيسلم عليه قبل ما العربيه تتحرك من قدامه
لف حسن وهنا علشان يطلعوا البيت فأتكلم حسن وهو ماسك فى ايد هنا: طيب اوى أسر
هنا كانت سرحانه ولما ركزت فى كلامه إبتسمت تلقائياً وهى بتقول: اه فعلاً .. طيب
حسن ضحك: عموماً انا هطلع اذاكر شوية ..
هنا: تمام .. هعمل اي حاجه ناكلها وهجهز لماما اكل علشان بكرا .
حسن: ابقى اعملى اكل لينا كمان لبكرا علشان ناكل معاها .. سكت شوية وبعدين كمل: ومتنسيش تعملى حساب أسر
لاحظت هنا نظرة اخوها والإبتسامه اللى على وشه فاتكلمت بتبريقة : انت بتبصلى كدا ليه !! فتح أسر الباب وهو بيدخل اتكلم: هو انا اللى ببص انا بس لاحظت أسر وعيونه مركزه مع مراية العربية ضحك تزامناً مع التقاط هنا لكوتشي بتاع حسن وهى بتحدفه عليه .. قفل باب الاوضه وبعد كدا فتحه وقال بضحك: مجتش فيا
_ده انت عيل رخم .. قالتها هنا وهى بتقفل باب الشقه وبترمى المفاتيح على الكنبه وبعدها دخلت اوضتها
________________________
* فى جناح فارس
إستأذنت قمر ودخلت الجناح .. فبص ليها فارس وهو مستينها تتكلم .. لكن ظهر على وشه علامات الدهشه لما ظهرت نجمه وراها.. قفلت نجمه الباب وقربت على فارس .. لكن قمر قعدت على أقرب كرسي بتراقب ردت فعل فارس وبتحاول عدم الضحك على ردت فعله الغريبه .. قعدت نجمه جنبه وهى بتبص على نظرات الدهشه اللى مختلطه بخوف فى عيونه .. مسكت دراعه وضغطت عليه فاتألم .. عيونه راحت على قمر اللى قاعده على الكرسي وبعدين نجمه واتكلم: لقد عرفت أشخاص كسبوا من السحر الكثير ولكن ولأول مره أرى هذا السحر .
ضحكت نجمه وهى بتبص لقمر وبعدها قالت: غبى! هل رأيت هذا السحر مُنذ قبل !!
هز رأسه بالنفى فأكملت:نحن من اهل القرية لا اهل الأرض الأصليين .. نحن هجين هنا.. فى بلدنا من الممكن أن تلقى شبيهين ولكن هنا لا .
فارس بغباء: إذاً ولماذا انتم هنا!!
قمر بدهشه من غباءه: قلنا لك نحن من اهل القرية !!
نعم .. فهمت .
قالها فارس وهو بيبص لنجمه .. بصتله نجمه وقالت بتحذير: إذا رأيتني مره اخرى لا تعترض طريقى.
إتكلم فارس بمكر: انتِ الذى تعترضين طريقى وتغازلينى بأجمل العبارات..
نجمه بتبريقه وهى بتبصله: من .. انا !!؟
هز رأسه وهو بيقول: نعم .. انتِ وحين قُلت لكِ ابتعدى عنى ضربتني بأداء حادة لعينه.
وقفت نجمه وهى بتقول: كيف تكذب .. انت شخص كاذب.
وقفت قمر وهى بتقرب منه وبعدها اتكلمت: نعم انت كاذب.
سند بإيده على السرير وهو بيقعد ويبص لقمر وإتكلم: تُكذبين أمير أرض رنداش..
_ وانت تكُذب ملكة أرض كِندراش!
كانت نجمه وقفت وهى بتضحك : أنت كاذب وانا اعلم إنك ستكذب لذلك …
سمعوا صوت الخادم : ملك أرض كِندراش العظيمه بزيارة الأمير فارس ..
دخل الملك تحت نظرات الجميع .. بدأت قمر ونجمه يتوتروا ….. ظهرت عليهم علامات التوتر .. لاحظ الملك نظراتهم لبعض لكنه سكت قعد على سرير أمير فارس وقال: كيف حالك صحتك أيها الأمير ..سمعت بأنك مريض !
بص فارس لنجمه وبعدين كمل: لا ..كنت الهو فى الغابة وسقطت على أداة حادة فقط ..
هز الملك رأسه بتفهم :إذا أرينى الجرح .
رفع فارس القماشة اللى استخدمها من على ذراعه .. شاف الملك الجرح وبدأ يعالجه عن طريق السحر ..
كانت نظرات نجمه وقمر لا تبشر بالخير .. لكن المفأجاه لما الملك عالج سحر فارس و وقف وهو بيؤدى تحية الأمراء .. اتجه ناحية قمر وهو بيمسك إيدها تحت نظرات نجمه وفارس وبعدين قال وهو بيوجه كلامه لنجمه: هيا لتذهبى.
هزت نجمه رأسها وهو مسك قمر من إيدها وخرج من جناح فارس
* كانت ماشيه معاه وهى مرتبكة ومش عارفه تتكلم ، وصل الجناح بتاعها ففتح الباب ودخل وهى لسه فى إيده .. ساب إيديها و وقف قدامها وقال: لماذا نجمه هنا !!
كان بيتمشي قدامها وهى عيونها بتروح وتيجى معاه ومش عارفه ترد لحد ما اتكلم بحدة: تحدثى قمر.
قمر بإرتباك: تعرف على نجمه فى ارجاء الأرض وظن أنها انا .. سكتت فأنتظر الملك إنها تكمل لكن فضل نظرها على الملك وهو بيتمشي فى ارجاء الغرفه وبعدين اتكلم وقال: اكملى!
قمر: ولأُثبت له بأننا شخصين مختلفين احضرتها له … هذا كل شئ
__________________
* فى جناح فارس
كانت ماشيه فى الاوضه وهى بتقضم اظافرها بإرتباك ظهر عليها بص لها فارس وهو بيقول: إذاً ما بكِ !
هزت رأسها وهى مش مهتمه بكلامه .. دخل الملك جناح فارس وهو بيتكلم بأمر: فلتتركى القصر ولا تدخليه مرة أخرى .
اتنهدت وهى بتهز رأسها بالموافقه .. خرج وبصلها علشان تخرج معاه لحد ما وصلت لشرفة القصر وطارت منها ..
وقف الملك يبص ليها لحد ما اختفت عن عيونه
______________________
* فى كوخ أدم
كان قاعد مستنى نجمه علشان يزوروا ماندريانا زى ما اتفقوا .. الباب خبط فاتوقع إنها نجمه لكن لما فتح كانت ماندريانا .. فتح الباب وبصلها وهو بيتنهد وبعدين ساب الباب مفتوح ودخل .. قفلت ماندريانا الباب وهى بتبص لنفور ادم من الحديث معاها قعدت على الكرسي مستنياه يتكلم .. فافتكر كلام نجمه بإن العتاب لو لازم فمش لازم يدوم بدأ الحديث معاها وهو بيقول: اخبارك يا ماندريانا
إبتسمت وهى بترد: بخير .. اخبارك .. واخبار نجمه … هى فين!!
اتنهد ادم: راحت تقابل اختها .. وقالت إنها مش هتتأخر .. لكن مجاتش لحد دلوقتى
ماندريانا بإستفسار: بقالها قد ايه !!
ادم:حوالى ساعتين!
ماندريانا: طب ممكن نروح نشوفها او ندور عليها !!
هز أدم رأسه بموافقة وخرجوا مع بعض علشان يشوفوها
_____________________
* فى جناح قمر
كانت قاعده على السرير مش عارفه تعمل ايه عقلها مشتت بين اكثر من حاجه.. دخل والدها الجناح وهو بيقول : استنيتك تيجى يا قمر زى كل يوم … أتاخرتى ليه !!
مسكت بسرعه إيده وهى بتقول: بابا انا ..
بص ليها وهو بيفتح عينه وبيقفلها… ركز فى ملامحها وهو بيقول بصدمة: نجمه!!
________________________
كانت ماشيه فى السوق وهى حاسة بحرية رفعت القناع وكملت مشي وسط البائعين اللى بيقدموا سحرهم مقابل خدمات ثانيه .. وقفت عن المشي لما شافت أكله كانت بتاكلها مع والدها لما كانت عايشه على الأرض إبتسمت وهى بتطلب من الراجل وجبه من الأكله ديه لكنه سألها: ما السحر التى تسطتعين تنفيذه !!
جاوبت بثقه: كل ما تريد
_إذا أريد أن تصنعى لى رفوف متساوية لأضع عليها اشيائى بدلاً من الأرض.
وقفت مصدومه من طلبه الغريب وهو لاحظ كدا فقال : هذه المره السادسه الذى اطلب هذا الطلب ولا احد يستطيع تنفيذه…
كان تفكير قمر إن لو اللى واقفه دلوقتى هى نجمه فعلاً كانت هتقدر تعمل كدا .. بصت للراجل بيأس لكنه أكمل: إذا رتبى لي تلك الأشياء ..
هزت رأسها بإبتسامه وهى بتعمل كدا فعلاً .. إبتسم وهو بيديها وجبة
فضلت تتمشي وهى بتتفرج على مناظر الأرض الخلابة اللى اتحرمت منها بسبب الملك وسيطرته عليها ، وقفت عند شلال وهى بتبص للمياه العذبة اللى نازله من الشلال بفرح.. سرحت في جمال تدفق الماء وهى بتحط إيديها فى المياه زى ما كانت متعوده وهى صغيره .. لحد ما سمعت صوت حد بينادى عليها من بعيد: نجمه….
لفت وشها وهى بتبص ليهم وكان أدم وماندريانا .. بصت ليهم لحد ما وصلوا لعندها.. كان أدم بينهج وهو بيتكلم ويقول: بندور عليكى من بدرى وانتِ قاعده هنا!
بصتلها ماندريانا: من امتى وانتى بتيجى تقعدى هنا أصلاً !!!
ابتسمت قمر ليهم وهى بتقول: انت أدم وانتِ ماندريانا صح!!
بص أدم وماندريانا لبعض بإستغراب وبعدين بصوا لقمر .. اتكلم أدم وقال: اومال انتى مين!!
ضحكت وهى بتمسك مايه وترشها عليهم: قمر ..
ماندريانا بصدمة: جلالة الملكة قمر
_________________________
* فى جناح فارس
وقف وهو باصص من شرفة الجناح بتاعه .. كان بيشوف المناظر الجميله للأرض ويبتسم ، افتكر نجمه وهى بتحاول تقاوم فضوله ومتعرفوش شكلها ضحك لما افتكرها وهى بتضربه بالاداه الحديديه اللى كانت فى الغابة .. وللحظه لما وشها اتكشف قدامه رغم إنه كان عارف شكلها بسبب التشابه اللى بينها وبين قمر .. افتكر مراقبته ولما مره خلعت القناع وهى بتضحك بقوة لما أدم صديقها وقع بالغلط .. مدد على السرير وهو بيرسم فى شكله ملامحها وقال: كم هى جميلة تلك الفتاة.
___________________________
“ايها الملك الغارق فى افكار الحمقى ، تخيلاتك تلك ليست لأهمية الأرض عندك ولكنها تحكى محبتك لا غير.. انت الأن مع صراع البقاء فى الأرض ام الموت فيها ولكن لن يكون الموت لك هكذا تحكى الأساطير”
إمضاء: الساحر كِندراش إمبراطور أرض كِندراش العظيمة
•تابع الفصل التالي "رواية بئر كندراش" اضغط على اسم الرواية
رواية بئر كندراش الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نورهان اسلام
كان أدم يمشي في الكوخ بتاعه وهو متوتر ويبص لقمر من وقت للثاني. عايز يتكلم بس في نفس الوقت مش عارف يقول إيه. وقف وهو بيبص لقمر وقال:
"طب مش خايفة عليها وهي مع الملك؟ مش خايفة لما يعرف إنها مش انتِ يأذيها؟"
رفعت قمر كتفها لفوق وضحكت وهي بتقول:
"هيعرف منين؟ مين هيقوله؟"
أدم بتسرع:
"نجمة.. والله غبية وتقوله."
ضحكت قمر وهي بتقف، لكن بعدها قالت:
"واضح إنك عارف نجمة، بس متعرفهاش كويس... لإن نجمة مش غبية."
كانت نظراتها ليه بتأكدله إنها واثقة من نجمة. لكن هو رغم كدا فضل خايف على نجمة.
قمر بصتله وهي بتقول:
"اقعد بقى خيلتني.. أنا عارفة هتصرف إزاي."
بصلها أدم وهو متضايق من التصرف اللي عملته مع نجمة. قعد قدامها وهو بيفكر هيقدر يوصل لنجمة ويشوفها إزاي.
***
نجمة مسكت إيد عبد الرحمن وقالت:
"أنا عارفة إنك الشخص الوحيد اللي هتقدر تفرق بينا.. بس إيه الحل دلوقتي؟"
عبد الرحمن بصدمة:
"إنتي إيه اللي جابك هنا؟ وفين قمر؟"
نجمة وقفت وهي بتتكلم عن اللي حصل وإزاي جات هنا.
كان عبد الرحمن مصدوم من الموقف، لكن أول سؤال خطر على باله: ليه يعملوا كدا؟ ليه يبدلوا الأدوار؟ سأل نجمة باستفهام:
"وإنتيوا ليه عملتوا كدا؟ ليه كل واحدة أخدت دور التانية؟"
نجمة:
"كنا بنهزر.. كنت عايزة أشوف فارس لما يشوفني بلبس قمر هيقدر يميز ولا لا.. وكمان لإن قمر كلامها بيكون دايمًا فيه حدة وصارم.. فكنت عايزها تقوله يبعد عني في الأرض وما يعترضش طريقي."
قالت نجمة الكلام ده واتنهدت وهي بتبص لوالدها اللي ما ظهرش عليه أي رد فعل تاني. فضلت مستنياه يتكلم، لكنه وقف وهو بيقول:
"ربنا يحلها من عنده يا بنتي.. لكن حاولي بأسرع وقت تشوفي قمر وترجعيها مكانها، علشان الملك لو شك في حاجة مش هيكون في مصلحتنا."
هزت نجمة راسها بتفهم وهي بتقعد على الكرسي اللي وراها وبتفكر هتعمل إيه. غمضت عيونها وهي بتحاول تهدّي راسها من الأفكار. ولكن من التعب نامت مكانها.
***
صباح اليوم التالي
سمعت هنا صوت كلاكس عربية تحت، ففهمت إنه أسر. خرجت من شباك أوضتها وهي بتقول بابتسامة:
"دقيقة وهننزل حاضر."
هز رأسه بتفهم وهو بيفتح موبايله يتسلى بيه على ما ينزلوا.
كانت هنا دخلت المطبخ وهي بتجهز الأكل اللي هتاخده معاها المستشفى. وهي بتجهز الحاجة نادت على أخوها:
"يا حسن.. يلا انزل لأسر وأنا هاجي وراك."
"حاضر." إتكلم حسن وهو بيلبس الكوتشي في الصالة.
سمعت هنا صوت الباب وهو بيتقفل. خلصت تجهيز الأكل في العلب وهي بتحطهم في شنطة كبيرة.
نزلت من البيت وهي بتقفل الباب وراها.. وبتحط أكل للقطة اللي قدام الباب زي ما متعودة.
كان أسر قاعد في العربية مع حسن. إتكلم أسر:
"هي هنا اتأخرت ليه؟"
حسن:
"بتجهز أكل لماما و.. أهي جت أهي."
كان حسن عينه على بوابة العمارة لما شاف هنا نازلة.
بص أسر لهنا وهي ماشية وماسكة في إيديها شنطة. أول ما شافته ابتسمت وهي بتقرب من العربية وبتقول:
"أخبارك؟"
ركبت العربية وهو بص في مراية العربية وقال:
"الحمد لله.. إنتي عاملة إيه؟"
إبتسمت وهي بتقول:
"بخير."
بعدها طلع بالعربية. شغل أغنية:
"وانت معايا ميشغلنيش الناس.. فرق الإحساس أجمل بكتير.. وانت معايا بشوفك أحلى الناس.. فضلت الأغنية شغالة لحد ما جيه باين حبيبت أيوا أنا حبيت، حبيت الدنيا اللي بتضحكلي معاك عالطول."
وهو باصص ليها من مراية العربية ومركز مع رياكشن وشها.. لاحظت نظراته ليها. فمسكت الموبايل بتاعها وهي بتنزل راسها وبتشغل نفسها بيه.
وقف الأغنية وهو بيقول:
"آسف.. نسيت أسألكم لو بتضايقوا من الأغاني.. أو لو عايزين أغنية معينة؟"
رفعت هنا رأسها لما لاحظت إنه مستني الرد منها هي وقالت:
"يستحسن تشغل قرآن.. هيكون أفضل."
إبتسم ليها وهو بيفتكر إن ده كان بيكون طلب نجمة في كل مرة تركب معاه. وقال:
"عايزة سورة معينة؟"
هنا:
"آه.. عندك سورة يوسف."
هز رأسه بمعنى آه وهو بيشغل الكاسيت على سورة يوسف ومكملين طريقهم لحد ما وصلوا عند باب المستشفى. وقف أسر ونزل من العربية تزامناً مع نزول هنا وحسن. اتجه حسن ناحية هنا وهو بياخد شنطة الأكل منها علشان لو تقيلة.
دخلوا الثلاثة المستشفى. فطلب الأمن يشوف الشنطة اللي مع حسن. دخلوا الطرقة اللي فيها غرفة والدتهم، فأستأذن أسر منهم يروح يسأل على حاجة وييجي.
***
اتسلل ضوء الشمس غرفة قمر. صحيت نجمة وهي بتقعد على السرير. فضلت قاعدة وهي بتفتكر اللي حصل امبارح لما نعست على الكرسي وإزاي جت على السرير. غمضت عيونها وهي بتفتكر الملك لما دخل عليها الغرفة.. وبتفتكر كلامه.
كان بيبص لوشها بتأمل. ابتسم وهو بيحط إيده على وشها وبيقول:
"كم أنتِ جميلة قمرى.. وجهكِ الطفولي هو الذي يجعل محبتكِ تزداد رويدًا رويدًا في قلبي.. كم أتمنى أن تُحبيني كم أُحبك.. كم أتمنى ذلك عزيزتي."
افتكرت إنها سمعت الكلام ده لكن النوم كان مسيطر عليها وإنها صحيت بسبب إنها اتنقلت من مكان لمكان مش أكتر.
قامت من على السرير وهي بتمدد جسمها براحة. افتكرت الفكرة اللي جت لها امبارح.
***
في طرقة القصر
كانت نجمة بتتمشى بملابس قمر وبتدور بعيونها على فارس. لمحته واقف على شرفة القصر، فوقت جنبه فأبتسم وهو يحييها:
"أهلاً بكِ ملكة قمر."
ابتسمت نجمة بضيق وهي بتقول:
"لم أكن أتخيل أن أحتاج لك في وقت، ولكن ليس لدي سواك الآن."
ركز فارس معاها وهو بيقول:
"إذاً أمرك.. ماذا تريدين؟"
قمر وهي باصة في اتجاه الشرفة:
"أنا لست قمر.. أنا نجمة!"
فتح عيونه بصدمة وهو بيقول:
"ماذا!! إذاً ومن خرجت أمس من القصر بأمر الملك؟"
نجمة:
"قمر.. وتلك هي المشكلة.. يجب أن تعود قمر للقصر وأعود أنا للأرض قبل أن يكتشف الملك الأمر."
ابتسم فارس بمكر وهو يقول:
"إذاً.. إنتي نجمة لا قمر."
هزت نجمة رأسها بمعنى آه وهي بتقول:
"أنا أعرف بأنها ستذهب إلى كوخ صديقي أدم.. ستذهب هناك وتقول له بأن تأتي في وقت متأخر من الليل وعندها سنبدل الأدوار كما كانت."
مسك فارس إيديها وهو بيبصلها وبيقول:
"وستتركينني في هذا القصر نجمتي؟"
نجمة بصدمة من كلامه:
"نجمتي!! هل أنت مجنون؟"
فارس:
"إذا دعني أعترف.. أنا معجب بكِ.. ما رأيك أن تبقي معي قليلاً في القصر لنتعرف أكثر؟"
بصتله نجمة بقرف وقالت:
"في كل مرة تبدو بالنسبة لي شخصًا غريبًا، ولكن الآن أنت بالنسبة لي شخص مجنون."
مشيت من قدامه لكنه مشى وراها وهو بيقول:
"إذاً لماذا لا تُعطيني فرصة واحدة.. أبدو لكِ شخصًا سيء لهذه الدرجة؟"
كملت نجمة مشيها وهي بتقول:
"أنا لست من أهل الأرض الأصليين.. أنا هجين.. أنت تدرك ذلك؟"
مسكها فارس من كتفها وهو بيوقفها وقال:
"كم تحدى راناش قوانين الأرض واختار قمر.. سأتحدى قوانين البلاد بأكملها وسأختاركِ نجمة."
وقفت نجمة وهي بتبص في عيونه وكلامه بيتردد في دماغها أكتر من مرة والمشكلة الأكبر إن شعورها اتجاه الكلام بدأ وكأنه حقيقي. لكنها افتكرت إنها عايزة تسيب الأرض. نزلت إيده من على كتفها وقالت بصرامة:
"من الأحسن لك أن تبتعد.. ولكن إذا أردت مساعدتي فسأكون في نفس المكان بعد قليل."
***
دخل أسر غرفة المستشفى اللي فيها والدة هنا وهو بيقول بابتسامة:
"ألف سلامة عليكي.. أخبار صحتك إيه دلوقتي؟"
ابتسمت والدة هنا واسمها صباح وهي بتقول:
"بخير يا حبيبي."
مسكت هنا العلب وهي بتفتحهم وبتقول بسعادة:
"عملتلك الأكل اللي بتحبيه."
وقف أسر وهو بيقول:
"طيب أستأذن أنا.. الحمد لله إني اطمنت عليكي."
والدة هنا أتكلمت بعتاب:
"يعني تقعد دقيقة وتمشي يا ابني.. لأ انت هتقعد تأكل معانا."
هنا وهي بتفتح باقي العلب:
"لأ.. ده أنا عملت حسابك في الأكل وقفت طول الليل والله مش هينفع تمشي." قالتها بطريقة كوميدية ضحك عليها أسر وحسن.
حسن:
"آه والله سهرت طول الليل.. يلا بقى اقعد معانا."
ضحك أسر وهو بيقعد معاهم. مسكت هنا أطباق فوم وهي بتدي كل واحد فيهم طبق وبتقول:
"أنا قولت أعملك الأكل اللي بتحبيه علشان لو مخرجتيش النهارده تبقي اتغديتي معانا."
أسر:
"الدكتور قال تقدر تخرج النهارده بس هيلزمها ممرضة تتابع معاها الليل النهارده.. أو تخرج بكرة."
إتكلمت صباح:
"مافيش واحدة هتروح بيت ناس ما تعرفهمش وتقعد معاهم بليل.. هقعد النهارده وأخرج بكرة إن شاء الله."
***
وقفت نجمة في شرفة القصر وهي مستنية فارس هييجي ولا لا. حست بشخص وقف جمبها فقالت بتأكيد:
"كنت على يقين بأنك ستأتي."
بصت جمبها ولكنه كان الملك مش فارس.
رواية بئر كندراش الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نورهان اسلام
وقفت نجمة بصدمة وكأن الكلام الذي كانت تحضره تلاشى. بصت للملك تحاول تقرأ ردة فعله، لكنها لم تقدر. بصت قدامها تاني وهي بتحاول تتصنع إنها كانت تقصده هو.
إتكلمت وهي بتاخد نفسها بصعوبة:
توقعت أن تأتي هنا.
إبتسم الملك بمكر وقال:
وكيف توقعتي؟ أحدث هذا الأمر من قبل؟
رفع الملك إحدى حاجبيه ونظره مثبت على وجهها ليشوف ردة فعلها، لكنها إتكلمت بذكاء وقالت:
ليس من الضروري أن يكون التوقع شيئًا حدث قبل ذلك. قد يكون حدث فريد من نوعه، كقدومك إلى شرفة القصر أمس.
بص الملك من الشرفة وهو بيشوف منظر الأرض وقال بإبتسامة:
وكأن الليل جميل اليوم، لذلك تقفين؟
إتنهدت وهي بتقول:
أعتقد ذلك. سأذهب لأرى راميان.
لفت ظهرها وهي بتمشي قدامه. فضل مركز على خطواتها واللي لاحظ فيها السرعة. رجع بص من الشرفة مرة تانية وهو بيفتكر الكلام اللي قرأه في الكتاب: "أنت الآن مع صراع البقاء في الأرض أم الموت فيها، ولكن لن يكون الموت لك، هكذا تحكي الأساطير."
بص للمكان اللي كانت واقفة فيه نجمة وهو بيتخيل إن الكلام ده هيكون على قمر. غمض عيونه وهو بيحاول يمسح الأفكار من عقله، لأنه مش هيعرف يعيش من غيرها.
* * *
كانت نجمة وصلت جناح راميان. دخلت الجناح وهي بتشوف راميان قاعد على السرير وبيقرأ كتاب. قعدت جنبه وهي بتقول بإبتسامة:
ما أخبار محرابي الصغير؟
بصلها وهو بيبتسم وافتكر إن الجملة دي كانت بتقولها نجمة. حضنها وهو بيقول بسعادة:
أنتِ نجمة، لقد أتيتِ.
لاحظت نجمة إنه عرفها، لكن ما كانتش عايزة ده يحصل. تظاهرت بالعبوس وهي بتقول بلوم:
أنا قمر، كيف لا تميز بيني وبين نجمة؟
بصلها راميان بإستغراب وهو بيقول بأسف وحزن:
ولكن، نجمة دائمًا كانت تناديني بهذا الاسم.
سكتت نجمة وهي بتحضنه بحب وبتقبل رأسه وبتقول:
هتشوفها قريب يا حبيبي.
غمضت عينها وهي ساندة ظهرها على السرير وعلامات التعب واضحة في عيونها. فتحت عيونها وهي بتقوم من على السرير وبتوجه كلامها لراميان:
عايزاك تنام بدري علشان تصحى كويس.
إبتسمت وهي بتقفل النور وتخرج. أول ما خرجت وقفت الباب، وبعد أول خطوة لقت حد بيشدها وبيعمل بإصبعه إشارة على فمه علشان متتكلمش. بصتله وضربات قلبها أصبحت عالية من الخوف وهي بتنطق اسمه:
فارس.
هز رأسه بتأكيد وهو بيبص حواليه وقال:
حين جئت إليك من قليل وجدت الملك يقف جوارك. سمعت حديثكما سوياً وفضلتُ عدم الاقتراب.
رفعت عيونها على مستوى وجهه وهي بتتصنع الهدوء وقالت:
إذاً، سنبدأ ممارسة خطة عودة قمر من غد.
قاطعها فارس في الكلام وقال:
ولكن لدي شرط واحد.
نزلت إيده اللي كانت ساندة على الحيطة جنبها وقالت:
ماذا؟ شرط؟ أنت تمزح؟
فارس بنفس الهدوء:
لا أمزح. هو شرط واحد لا غير.
نجمة بقلة حيلة:
إذاً ما الشرط؟
فارس إتكلم بسعادة وهو بيقول:
بعد عودة الملكة قمر إلى القصر، فلتعطيني فرصة لأثبت محبتي لكي. هذا طلبي لا غير.
إتنهدت وهي بتبص في عيونه. إتكلمت بقلة حيلة وهي بتقول:
حسناً.
مسك إيديها وهو بيقبلها وقال وعيونه على وشها:
سأجعل قلبك يناشد قلبي بالمحبة يا نجمتي.
سحبت إيدها بسرعة وهي بتتكلم بتوتر:
فلنتقابل غدًا.
مشيت من قدامه وخطواتها بدأت تزيد لحد ما اختفت عن نظره. ضحك وهو بيمشي اتجاه جناحه.
* * *
ظهر اليوم التالي، أمام مبنى المستشفى. خرجت هنا من المبنى ومعاها حسن وأسر، وكانت هنا ساندة والدتها من جهة وحسن من جهة ثانية وأسر ماسك الشنط. فتح أسر باب العربية، فقعدت هنا والدتها في المقعد الخلفي، وقعدت جنبها وقعد حسن جنب أسر واتحركوا بالعربية.
* * *
هدخل البنزينة أمول العربية.
* * *
بعد نص ساعة وصلهم أسر بالعربية. وطلع وصلهم لحد باب البيت واستأذن ومشي. أول ما خرج بصت صباح لهنا وحسن وقالت وهي بتقعد على الكنبة:
ابن حلال وطيب الجدع ده يا هنا يا بنتي!
هنا بإبتسامة وهي بتدخل الشنط لغرفة والدتها وبتخرج:
فعلاً يا ماما ربنا يباركله.
قامت صباح وهي بتمسك ظهرها بوجع وقالت:
ربنا يباركله ويوفقه في شغله ويجعله من نصيبك ويجعلك من نصيبه.
ضحكت هنا:
مش أوي كدا يا ماما.
دخلت صباح غرفتها وهي بترد جسمها على السرير وبتقول لهنا:
ناوليني بس البطانية دي. مش أوي ليه؟ جدع بن طيب وحلال، ده حتى الواحد يبقى اتطمن عليكي وابوكي يرتاح في تربته.
كانت هنا بتحط هدوم والدتها في الدولاب بصتلها وقالت:
للدرجادي يا ماما، هو أنا قصرت معاكم في حاجة؟
صباح بسرعة:
لا يا حبيبتي تسلمي، ده انتِ شايلة البيت شيل من ساعة أبوكِ الله يرحمه.
إبتسمت هنا وهي بتخرج من الأوضة وقالت:
طيب يا ماما، ارتاحي شوية على ما أحضر الغدا النهارده.
قفلت النور وسابت الباب مفتوح شوية علشان لو ندهت عليها تسمعها. دخلت المطبخ علشان تحضر الأكل. وكان حسن واقف بياكل خيارة، فقال:
كل دي دعوات ليكي يا بختك يا ستي.
هنا:
روح ذاكر يا حسن. وبعدين ما هي بتدعيلك كل يوم يا بارد.
خرج حسن من المطبخ وهو بيمسك خيارة تانية وقال:
هذا ليس عدلاً "It's not a Fair".
* * *
داخل قصر الإمبراطور. كانت نجمة ماشية وهي بتبص حواليها بخوف من إن حد يشوفها. وقفت عند الشرفة وهي مستنية إن فارس يظهر. فضلت تبص على الأرض وهي مستنياه ييجي هو وقمر.
* * *
عند كوخ آدم.
آدم:
إنتِ بقالك يومين هنا ونجمة بقالها يومين هناك، وأنا معرفش عنها حاجة.
قمر بهدوء:
إنت متعصب كدا ليه؟ أنا اتفقت مع نجمة هتبعتلي الأمير فارس علشان الملك منع نجمة من دخول القصر نهائيًا.
وقف آدم وهو بيتكلم بتساؤل:
ومين الأمير فارس؟
إتنهدت قمر:
أمير أرض رنداش وابن الملك راندي. كان وصل الأرض هنا زيارة للملك راناش وهيقعد أسبوعين.
آدم:
وده إيه علاقته بنجمة؟
قمر:
قابلته مرتين في الغابة.
قبل ما تكمل كلامها سمعوا صوت خبط الباب. فتح آدم وكان فارس راكب الحصان بتاعه. نزل من على الحصان وهو بيدخل الكوخ ويتفحصه بعينه وقال بلغة أراسي:
أهلاً ملكة قمر.
قامت قمر من مكانها وهي بتبص لفارس بإبتسامة:
مرحباً أمير فارس. ما الخطة التي أعدتها نجمة؟
شرح فارس الخطة على مسمع من آدم وقمر، واللي كانت عبارة عن سرداب اكتشفته نجمة خلال اليومين اللي قعدت فيهم في القصر. والسرداب ده مش بيقف عليه خدم وهو الحل الوحيد لدخول قمر بعد ما الملك حط خدم في كل مكان في القصر علشان يمنع دخول نجمة القصر.
لبست نجمة لبسها العادي، وكانت قمر لابسة لبسها وعليه روب طويل والقناع علشان محدش ياخد باله منها. نزلت وهي مستنياهم. لمحت خيل فارس وهو جاي من بعيد. إبتسمت بإرتياح، ولكن مع وصول فارس وقمر اشتغلت أضواء السرداب.
* * *
* حضرتك مدام ريم حافظ محمد؟
هزت رأسها بتأكيد وهي مش فاهمة حاجة. إتكلم وهو بيناولها ظرف وبيقول:
إمضي على الاستلام.
مضت وهي بتقول:
إيه ده؟
قفل الدفتر وقال:
وثيقة طلاق.
وقفت مصدومة لحد ما مشي من قدامها. نزل والدها وهو بيقول:
مين يا ريم؟
مسمعش منها رد، فمشي لحد عندها وهو بيقول بتساؤل:
مين كان على الباب يا ريم؟
مسك الظرف وهو بيفتحه وقال:
وثيقة طلاق!!!
* * *
نزل فارس من على الخيل ومعاه قمر ووقفوا مع نجمة. إتفتحت الأضواء وظه ر الملك فجأة.
رواية بئر كندراش الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نورهان اسلام
أنا حقاً أحبك.. فأنتِ الشخص الوحيد الذي مهما فعل لا أعاقبه.. كل ليلة ألعن ذاك الحب الذي يجعلني أتنازل عن كوني ملك.. ولكنكِ ملكتي قلبي.
***
أهلاً وسهلاً يا مرحب بالحبايب.
كانت صباح، والدة هنا، ترحب بالضيوف.
قعد شخصين على الأنتريه وقالوا: ألف سلامة عليكي يا صباح، كدا ما تتصليش تقولي إنك تعبانة ونعرف بالصدفة.
صباح: مش بحب أتعب حد معايا يا أحمد وأنت عارف، وبعدين كفاية هنا وحسن تعبوا معايا.
قامت هنا وهي بتبتسم وبتقول: تعبك راحة يا ماما.. تشربي إيه يا خالو؟
صباح: يشرب؟ لا، ده هيتغدى معانا النهارده.
ابتسم أحمد وقال: لا إحنا كمان شوية وماشيين، أنا بس جيت أطمن عليكي.
دخلت هنا عشان تحضرلهم حاجة يشربوها، وفضل صباح وحسن قاعدين معاهم.
سمعوا حد بيخبط على الباب، فقام حسن عشان يفتح.
ندهت صباح عليه وهي بتقول: مين يا حسن؟
حسن: ده أسر يا ماما.
كان أسر ماسك في إيده بوكس شوكولاتة وبوكيه ورد.
خرجت هنا من المطبخ وكان في إيدها صينية عليها أكواب عصير.
لما شافت أسر ابتسمت وهي بتقول: لا ده إحنا نزودهم واحد.
ضحك أسر ودخل مع حسن لغرفة الضيوف.
سلم أسر على أحمد وابنه اللي كان معاه، وقعد جنب حسن وقال بابتسامة: ألف سلامة عليكي.
ابتسمت صباح وقالت: ربنا يباركلك يا بني.. الله يسلمك.
ابتسم أسر ودخلت هنا وهي بتحط الصينية على الترابيزة وقعدت جنب والدتها.
أسر موجه كلامه لأحمد: كنت عايز حضرتك في موضوع، ينفع نقعد لوحدنا نتكلم؟
قام أحمد وقال: أكيد يا بني.. تعالى.
أخد أحمد أسر وقعدوا في الصالة.
***
وقف راناش ونظراته كانت عليهم.. نجمة وقمر وفارس.
الصمت ساد المكان وكل واحد مستني الشخص الثاني يبدأ بالحديث.
اتكلم فارس بمرح وهو بيحاول يتدارك الموقف: إذن جلالتك.. تأكدت أن الشبه اللي بينهم لا مثيل له.
رفع الملك إحدى حاجبيه وقال بسخرية: ولم تتأكد من قبل؟
كان واضح من اللبس إن قمر هي اللي واقفة جنب فارس.
بصلها الملك وقال بحدة: لقد حذرتكِ مرارًا صحيح؟
وقفت قمر بهدوئها المعتاد وقالت: أنت لا تسمح لي بالخروج ولا تسمح لها بالدخول.. متى سنتقابل إذاً؟
اتكلم الملك بغضب: وما دخل الأمراء في ذلك إذاً؟ كان يقصد بالكلام الأمير فارس.
نجمة كانت ساكتة لكن متابعة ردود فعل الملك اللي مش بتبشر بالخير أبدًا.
بصلها الملك فقالت: إذاً جلالتك فلتحدد يومًا نتقابل فيه.. ولا يخالف أحد أوامرك.
اصمتي...
قالها الملك بغضب وبعدين وجه كلامه لفارس: ضيوف الأرض لهم أماكنهم في القصر.. لا سراديب تحت القصر.
بص لنجمة بحدة: المرة القادمة التي سأراكِ بها في القصر سأعلن أمام جميع سكان الأرض أمر موتك.
بص لقمر بحدة وقال: اتبعينى.. وأنت أيها الأمير من الأحسن لك أن تجلس في أعلى القصر لا أسفله.. وأنتِ اذهبي إلى الأرض.
كلهم بصوا لبعض وبدأوا في تنفيذ الأوامر.
خرجت نجمة من القصر وشعورها بالحرية بدأ مريح بالنسبة لها.
أدركت دلوقتي إحساس قمر في القصر واللي رغم اتساعه بيكون زي السجن.
وقف فارس وهو شايفها واقفة على أول القصر، فابتسم وقال بصوت عالي: لا تنسي اتفاقنا.
بصتله وبعدها طارت في اتجاه كوخ آدم.
***
في كوخ آدم.
كان قاعد متوتر بسبب تأخير نجمة وماندريانا قاعدة بتحاول تهديه.
وقف وهو بيبص عليها من الشرفة، لكن مظهرتش برضو.
غمض عيونه وهو بيحاول يمحى السيناريو اللي في عقله.
فضلت ماندريانا مركزة على خطواتها وبعدها وقفت وقالت: خلاص يا آدم اهدى، هي أكيد جاية.
وقف آدم وهو بيقول: بقالها ساعتين ولسه موصلتش، المسافة ما بين القصر لهنا مش بعيدة أوي.
سكتت ماندريانا عن الكلام وفضلت قاعدة مستنية نجمة مع آدم.
سمع آدم الباب بيخبط ففتح بسرعة.
ابتسم أول ما شافها، لكن قبل ما تتكلم حضنها آدم وهو بيقول: وحشتيني جدًا.
ابتسمت نجمة وهي بتقول بمداعبة: وحشني إني أرخم عليك أوي.
كانت ماندريانا واقفة ما بينهم.
اتكلمت: حمد الله على السلامة يا نجمة.
ابتسمت نجمة: الله يسلمك يا ماندريانا.
قعدوا مع بعض فقام آدم وهو بيجيب أكل من على الترابيزة وقال: جبتلك الأكل اللي بتحبيه.. عشان ناكل مع بعض.
***
سكت أسر وهو مستني رد أحمد عليه.
ابتسم أحمد وقال: طب وانت عرفتها فين يا بني؟
أسر: هي صديقة نجمة أختي الله يرحمها، وكانت شغالة معاها في الشركة.
أحمد: الله يرحمها.. عمومًا أنا هاخد رأيها وأقولك ردها، وربنا يعمل اللي فيه الخير.
دخل أحمد وأسر غرفة الضيوف، فسحب أسر الموبايل بتاعه من على الترابيزة وقال: طب أستأذن أنا.. والحمد لله إني اتطمنت عليكي.
خرج حسن عشان يوصله ودخل تاني.
أحمد لصباح: هو الولد ده كويس؟
هزت صباح رأسها بتأكيد وقالت: ما شاء الله عليه، فضل معانا في المستشفى لحد ما وصلت البيت، ربنا يبارك في صحته يا رب.
ابتسم أحمد بسعادة وقال: طيب.. كنت عايز أتكلم معاكِ في موضوع.
هزت صباح رأسها عشان يتكلم فقال: هو اتقدم لهنا.. وقال إن استغل فرصة إن حد من عيلتها موجود عشان يتكلم معاه. أنا شايف إنه راجل محترم ودخل البيت من بابه.. بس الرأي الأول والأخير رأيك يا هنا يا بنتي.
بص لهنا وهو مستني منها رد.
سكتت وهي بتحاول متظهرش ابتسامتها.
نظرات اللي قاعدين كلهم بقت عليها فقالت: هصلي استخارة وأرد عليك يا خالي.
وقف وهو بيقول: يلا يا مدحت (ابنه).
وقفت صباح وقالت: ما لسه بدري يا أحمد.. هو انت بتيجي كل يوم؟
أحمد: معلش يا صباح.. نيجي في خطوبة هنا إن شاء الله.
سلم عليهم كلهم وخرج.
كان نازل من على السلم فاتكلم مدحت ابنه: يا بابا هو أنا مش قولتلك إني عايز أتزوج هنا؟
أحمد بغضب: هو انت مش اتقدمت مرة واترفضت؟
مدحت بعصبية: وفيها إيه لما أتقدم تاني.. وبعدين أنا بحبها.
أحمد بص له وتكلم بعصبية: حبك برص.. وبعدين انت لو كنت بتحبها مكنتش هترمرم وتعرف عليها بنات أشكال وألوان، انت حابب إنها محترمة مش قذرة زي اللي تعرفهم.
نزل أحمد من على السلم وفضل مدحت واقف مش لاقي كلام يرد بيه على كلام أبوه.
***
داخل جناح قمر.
وقفت في نص الجناح والملك قعد على كرسي وهو مستني منها مبرر لعدم تنفيذ أوامره.
قعدت على السرير ورفعت قدم على قدم وقالت بتكبر: دائمًا ما أجهل سبب تصرفاتك الغريبة، والتي تنتهي تفسيرها في عقلي بلا شيء.. ولكن الآن فهمت.. أنت تحب التملك.. تحب بأن يكون كل شيء ملكك ولك.. غير مبالٍ بقدر الكراهية التي من الممكن أن تتولد في قلب من تحب بسبب تملكك السيئ.
وقف الملك وهو مصدوم من كلامها.
عيونها نزل منها دموع وكانت بتنهج بسبب صوتها العالي.
وقفت وبصت للشرفة وقالت: ذلك القصر بمثابة سجن كبير لي.. رغم حجمه العملاق ولكنه بمثابة جحر صغير.
بصت للملك ودموعها بدأت تنزل: من يحب يجعل حبيبه سعيدًا وأنت تخلق لي التعاسة.
قمر..
نطقها الملك بهدوء.
فرفعت قمر رأسها مستنياه يتكلم.
بصلها وقال: أنا حقًا أحبك.. فأنتِ الشخص الوحيد الذي مهما فعل لا أعاقبه.. كل ليلة ألعن ذاك الحب الذي يجعلني أتنازل عن كوني ملك.. ولكنكِ ملكتي قلبي.
بصتله قمر بلامبالاة وكأن كل الكلام اللي قاله مش مهم بالنسبالها.
نظرات عيونها اتحولت لكره وهي بتقول باشمئزاز: أنا حقًا أكرهُك.
ظهر على الملك الحزن وهو بيخرج من جناحها.
قفل الباب وهو بيبص حواليه وشارد في كلامها.
مشي لحد جناحه وهو مش واعي بالطريق أو الزمن بسبب كلامها.
دخل جناحه وقفل الباب.
قعد على أقرب كرسي وهو بيفتكر كلمتها "أنا حقًا أكرهُك".
غمض عينه وهو حاسس بنغزة في قلبه هو عارف سببها كويس.. الشخص اللي دائمًا بيحاول يعمل أي شيء لسعادته اعترف له بكرهه بكل بساطة.
***
قعدت هنا على السرير وهي لابسة إسدال الصلاة.
هي مرتاحة لأسر لكن شعورها بالارتياح زاد أكتر.
ابتسمت وبعدها مسكت الموبايل فتحت الشات بتاعه وكان أونلاين.
_ع فكرة أنا موافقة.
قبل ما تدوس إرسال مسحت الرسالة تاني.
ابتسمت وهي بتفتكر الأغنية اللي شغلها في العربية ونظرته ليها لما جه كوبليه "باين حبيت".
***
كان فارس قاعد في جناحه.. وماسك ورقة وقلم وبيرسم.
خلص الرسمة وهو بيبص ليها بسعادة.
كتب تحت الصورة: "كم أنتِ جميلة يا نجمتي".
رواية بئر كندراش الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نورهان اسلام
صحيت هنا وكانت نامت بالإسدال بتاعها. افتكرت امبارح لما وصلها مسدج من أسر.
_علفكرة أنا شوفت إنك typing.
ابتسمت وهي بترد: والله.
رد بريأكشن بيضحك وقال: اه والله!
ضحكت وهي بتسيب الموبايل على السرير ونامت.
ابتسمت وهي بتقوم علشان تنزل تدور على شغل.
فتحت الموبايل بتاعها وكان فيه رسالة من أسر: قابليني عند كافيه la vesta الساعة ١.
بعتت مسدج: هو لازم النهارده!!؟
قعدت شوية مستنياه يرد على الرسالة. وبعدها اتصلت بيه.
***
في بيت أسر.
كان بيتمرن التمارين الصباحية اللي متعود عليها. سمع رنة موبايله. فوقف وهو بينهج ويبص على المتصل.
سمعت هنا صوته وهو بيقول: الو.
لاحظت إنه بينهج فاتكلمت باستغراب: فيه حاجة!!
أسر: لا أنا كنت بتمرن بس.
هنا: طيب هو احنا ينفع نتقابل وقت تاني علشان كنت نازلة أدور على شغل.
أسر: لا. قابليني وأنا هشوفلك موضوع الشغل ده. تمام.
هنا: تمام. ماشي. سلام.
قفلت معاه وفتحت الدولاب تشوف هتلبس إيه لخروجة النهاردة.
نادت على حسن: يا حسن، انت مش قلت إن عندك درس الساعة ١٢. الساعة دلوقتي ١١ ونص.
خرجت تشوفه فكان قاعد وماسك الموبايل.
اتكلمت بتبريقه وهي بتنده عليه: حسن.. انت يا بني آدم.. الساعة ١١ ونص ودرسك الساعة ١٢.
ركز معاها وهو بيقول: بتقولي الساعة كام!!
هنا: ١١ ونص.
رمى الموبايل من إيده وهو بيقول: ده المستر هيعلقني على باب السنتر.
ضحكت وهي بتقفل باب أوضتها ودخلت علشان تلبس.
***
داخل قصر الإمبراطور.
كانت قمر قاعدة على السرير وهي بتفتكر الكلام اللي قالته للملك امبارح. غمضت عيونها وهي بتتنهد بألم لكونها أول ما تعترف بكرهها ليه. فتحت الشرفة وهي بتبص على أجواء المملكة. افتكرت إنها كانت حرة وإنها كانت قادرة تتجول في الأرض براحتها. قفلت الشرفة.
جهزت علشان تخرج تشوف راميان. الفترة اللي كانت فيها برا القصر معرفتش عنه حاجة. وصلت للجناح بتاعه وفتحت الباب وهي بتبتسم زي ما متعودة. ابتسامتها تلاشت وهي شايفة راميان قاعد بيلعب وراناش بيلعب معاه. فضلت مركزة عليهم وفضل راناش مركز على ملامح وشها اللي اتغيرت. ابتسمت تاني وهي بتقفل الباب وبتدخل علشان تقعد معاهم. مسكت لعبة من ألعاب راميان علشان تلعب معاه وهي بتقول بابتسامة لراناش: لأول مرة أجدك تجلس معه.
ضحك وهو بيلعب مع راميان وقال: وجدت السعادة الحقيقية معه. ليس من أجل أشخاص لا يستحقون.
رفعت عيونها بتفاجئ لإن ولأول مرة راناش يتكلم مع قمر بالطريقة دي. خرجت مكعب روبيك وهي بتقول لراميان: هذه هدية لك.
مسك المكعب وهو يتفحصه بذهول وقال: ألوانه جميلة، من صنعه!!؟
ابتسمت قمر وهي تداعب بإيدها خصلات شعره وقالت: نجمة.
رفع الملك عيونه ليها بغضب. فأبتسمت بخبث وهي تمسك المكعب منه وتحله معاه زي ما كانت بتلعب زمان. اترتب المكعب فصرخ راميان من الفرحة وهو بيقول: لقد حُلت اللعبة. إنها جميلة أمي. قولي لنجمة شكراً.
ابتسمت قمر والملك اتحولت نظراته للعبة في إيد راميان وقال: هل هي حيلة جديدة من نجمة لجعل الجميع يحبها!!!
قمر وهي مركزة مع اللعبة: هي لا تحتاج ذلك جلالتك. هي بالفعل محبوبة.
هز الملك رأسه بضيق وهو بيقول: حقاً. هي لا تحتاج.
قام الملك من على الكرسي وكمل: حظاً سعيداً. خرج من الجناح وقفل الباب بقوة.
نظر راميان لقمر وقال بعتاب: أمي.. لماذا أزعجتي أبي فهو لأول مرة يلعب معي.
اتصدمت قمر من كلامه وقالت: أنا فعلت هذا!
هز رأسه بتأكيد وهو ينزل شفايفه السفلية لتحت وقال بتذمر: إنه لا يجالسني كثيراً.
حضنته قمر وهي بتقول: سأتحدث معه في هذا الأمر اطمئن.
***
في جناح فارس.
كان قاعد ورافع قدم على قدم ويبص للصورة اللي صنع ليها برواز وعلقها على الحائط وهو بيضحك وبيقول: جميلتي الحلوة ونجمتي الحلوة.
ضحك بصوت عال وهو يبص على الصورة وقال: سنتقابل اليوم أكيد.
هز رأسه بتأكيد لنفسه وهو بيقول: يجب أن نوفي بعهودنا. بص للصورة تاني وضحك: ستكونين أجمل أميرة لأرض رنداش.
فتح باب الجناح وخرج وهو بيظبط ملابسه الملكية. كانت في مرايا متعلقة في طرقة القصر فوقف يبص على نفسه فيها. كانت قمر خرجت من جناح راميان وماشية في طرقة القصر. شافها فارس فبص عليها وهو بيقول: سأذهب اليوم لمقابلتها!!
رفعت حاجبه وقالت باستنكار: وهل تعرف نجمة ذلك!!؟
هز رأسه بالنفي. فبصت قمر على مظهره وقالت وهي بتتحرك من امامه: نجمة لا تنخدع بالمظاهر.
ضحكت باستخفاف وكملت مشيها في اتجاه جناح الملك راناش.
***
كانت واقفة أمام "قصر أرواح كِندراش" وهي تقرأ الأمنية اللي اختارتها. بصت على القصر بتحدي وهي بتقرأ التعويذة اللي أخدتها من مذاكرة الساحر في فترة تواجدها في القصر. كانت تراقب بعيونها أقفال الباب وهي بتتفتح. ابتسمت وهي بتكمل قراءة التعويذة لحد ما آخر قفل اتفتح. نزلت الورقة من إيدها وهي بتتقدم بخطوات بسيطة اتجاه أكبر قفل وبتفتحه بإيدها. الباب فتح وظهرت مجسمات معلقة في الهواء بصورة أصحابها. كانت عيونها بتدور على كمية الأرواح المحبوسة في القصر. كان فيه نهر صغير في القصر. مسكت الورقة وهي بتفتكر الكلام اللي قرأته: "لقد حان الوقت الآن، ستضع أناملها على أول سطر في تحريرها وتحرير الأرض سيكون لديها القدرة على فعل ذلك بمفردها دون تدخل أحد. يكمن السر في وضع الأمنية داخل نهر الأرواح."
مسكت الورقة وهي بتحطها بحذر في النهر. "تلك المياه السحرية ما هي إلا بوابة الزمكان الذي لا يعلم عنها أحد. احذر أن يختلط الماء بجلدك."
فضلت تبص وهي شايفة أحد المجسمات بتتلاشي تدريجياً. ابتسمت وهي تبص على باقي المجسمات وهي بترسم في عقلها إن من ضمن خطتها إنها تحرر الأرواح قبل ما تحرر نفسها.
***
نزلت هنا من البيت الساعة ١٢ ونص. ابتسمت وهي خارجة من بوابة العمارة لما شافت عربية أسر. نزل زجاج العربية وهو بيبتسم وقال: أنا قلت متروحيش الكافيه لوحدك.
ضحكت وهي بتركب جنبه وبتقول: ياااه. أنا كنت شايلة هم هلاقي تاكسي هنا ولا لا!!
ضحك أسر وهو بيقول: تاكسي. جايلك بنفسي وتقوليلي تاكسي.
طلع بالعربية لحد ما وصلوا الكافيه.
هنا بتساؤل: هو احنا هنا ليه!!
أسر: هتعرفي دلوقتي!!
دخل عليهم صديقه حازم وهو بيقعد على الترابيزة وبيقول: يا اهلاً وسهلاً.
***
في القرية.
كانت سيدة كبيرة في السن عندها ٧٠ سنة قاعدة جنب ابنها وهي بتلعب في شعره وبتتكلم بحزن: امتى يا ابني أشوفك واقف على رجلك تاني زي زمان. بقا عندك ٣٥ سنة ولسه زي ما انت. طمني عليك حتى.
عيونها دمعت وهي بتفتكر آخر مرة شافته بيتحرك فيها كان من ٧ سنين. رفعت عيونها وهي تمسح دموعها. لكن وقع نظرها على أطراف صوابعه وهي بتتحرك وعيونه اللي ابتدت تفتح.
رواية بئر كندراش الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نورهان اسلام
إتكلم حازم بتساؤل وهو بيوجه سؤاله لهنا: وانتِ كنتِ شغاله إيه قبل كدا؟
هنا: كنت شغالة فى العلاقات العامة.
مسك فنجان القهوه وهو بيشرب منه وقال: عظيم .. طيب تقدرى تشتغلي من امتى؟
بصت هنا لأسر بتردد، فأتكلم أسر: النهارده ٢٥ فى الشهر .. يعنى باقى ٥ ايام على الشهر الجديد .. انا شايف إن الأحسن إنها تبدأ من اول الشهر.
هزت رأسها بتأكيد على كلام أسر وقالت: اه .. تمام. وانا كمان شايفة كدا بردو.
وقف حازم وهو بيقفل زرار البدلة بتاعته وقال بإبتسامة: خلاص تمام. طلع كارت من جيب الجاكت وهو بيقدمه ل هنا وبيقول: هستناكى فى الشركة اول الشهر .. وده العنوان.
اخدت الكارت منه وهو سلم على أسر. أبتسم وهو بيمشي وقال: Enjoy.
خرج من الكافيه.
فـ اتنهدت هنا بإرتياح وهى بتقول: روتيني اوى.
اسر: ما الروتين اللى ماشي عليه هو السبب فى إنه يبنى شركته ويتعاقد مع شركات برا مصر.
إبتسمت هنا وهى بتشرب من العصير بتاعها شوية وبعدين قالت وهى بتمسك شنطتها: شكراً جداً يا استاذ أسر.. انا لازم امشي دلوقتى.
مسك أسر مفتاح العربية اللى على الترابيزه وهو بيقول: طيب تمام. هوصلك.
***
وقف الملك فى شُرفة الطرقة وهو شايف مجسمات اشبه بالنجوم بتتطاير فى اتجاه فتحة البئر. كان واقف مستغرب للظاهره الغريبه ديه. كان بيراقب النجوم وهى بتوصل لحد مكان البئر وبعد كدا تختفي.
إتكلم بأمر لأحد الخدم اللى واقفين: فليتجهز الجميع وتخبروهم بأن الملك قادم إلى الأرض.
***
خرجت من بيتها وهى بتنادي بصوت عالى من الفرحة: يا أهل البلد .. يا ناس .. ابنى صحى تانى .. ابنى فاق.
عيونها دمعت من الفرحة وهى بتكلم تانى: الأُمنية اتحققت لأول مره وعبد الكريم هيرجع لى تانى.
وقف الناس يسمعوها وكانوا بيهمسوا لبعض.
_ تلاقيها من كثر ما هى مستنياه اتجننت.
= لا لازم تتجنن ده ابنها.
سمعوا صوت واحد تانى وهو بيتكلم وبيقول: إبنى بيتحرك .. إبنى بدأ يفتح عيونه.
وقف واحد فى النص وهو بيقول بذهول: لا حول ولا قوة إلا بالله الناس اتجننت.
دخلت ام رحمة البنت وهى بتبص لعبد الكريم. اللى قعد على السرير وهو ماسك دماغه بتعب. بصلها بتعب وهو بيقول بصوت ضعيف: امى فين؟
كانت مش مصدقه إن فيه حد ممكن يفوق بعد ما شرب من البئر.
خرجت للست اللى كانت قاعده على الأرض وبتقول: يا ما انت كريم يارب. الف حمد وشكر ليك يارب.
بدأت تأكد على كلامها قصاد الناس: ادخل يا ام كريم إبنك بيسأل عليكى.
قامت من على الأرض وهى بتنفض التراب اللى على ملابسها وبتدخل بيتها علشان تشوف إبنها.
وقفت وهى بتقول بصوت عالى: كل واحد يروح بيته يالا. المولد انفض.
بدأت الناس تمشي وكل واحد يروح بيته.
***
كانت نجمه واقفه مع ادم وهما شايفين المجسمات بتتطاير. نجحت نجمه عكس أدم اللى كان واقف مصدوم من كمية المجسمات اللى بتتطاير فى الهواء وكلها بتسُلك طريق واحد اتجاه البئر.
_ منظر جميل اعتقد أنه لأول مره يحدث فى الأرض.
بصت نجمه لمصدر الصوت واللى كان فارس اللى واقف وهو راكب الخيل بيشاهد المنظر. بصلها فارس وضحك وقال: يبدو أن لوجهى حظاً سعيداً على الأرض.
شافت نجمه حاشية الملك والخدم بتوعه وهما ماشيين فقالت وهى بتبص عليهم: او يبدو لا.
بص فى الاتجاه اللى كانت نجمه باصه عليه وهو بيقول بدهشه: ملك راناش على الأرض. أمراً غريب.
كان الملك بيدور بعيونه وسط الأرض علشان يكتشف إيه الحدث الغريب. وقف الملك الخدم عند قصر الأرواح لما شاف تجمع من البشر عند الأرض. بدأ الخدم يبعد الناس علشان الملك يدخل. الملك اتصدم لما شاف الناس بيرموا ورقة الامانى بتاعتهم فى النهر.
قرب منهم وهو بيقول بأمر: من سيبقى هنا ستُقطع رأسه غداً. فليرحل الجميع.
بدأ الخدم يطّلع الناس برا القصر وكان الملك واقف مش فاهم الباب ده اتفتح إزاى. بص لواجهة القصر واللى اغلب المجسمات اللى فيها اختفت بسبب اهل الأرض اللى حققوا الأمانى بتاعتهم اللى بقالها زمن.
افتكر كلام نجمه وهى بتقوله "متى سأُحقق تلك الأمنية مولاى".
إتنهد بغضب وهو بيخرج من القصر وبيؤمر الخدم يقفلوا القصر كويس.
***
نجمه إبتسمت وهى شايفة الناس خارجه سعيدة بسبب الامانى اللى حققوها. إبتسمت وهى بتبص لأدم وبتقوله بفرحة: قدرت اعمل اول خطوه يا ادم قدرت.
فارس إستغرب كلامها وقال: خطوة ماذا.
أدم ضحك بقرف وهو بيقول لفارس: لا شأن لك. إرحل من هنا.
نزل فارس من على الخيل بتاعه وبدأ يوجه كلامه لأدم: انت .. أتعلم مع من تتحدث. انا الامير فارس.
أدم صوته أصبح عال وهو بيقول: ماذا يعنى أمير. انت أمير فى التدخل بشئون الآخرين فقط. فلتصمت.
كان فارس هيرد لكن وقف الملك جنبهم. إلتفت الثلاثه للملك وهما مستنين الملك يتكلم.
بص الملك لنجمه وقال: من فعل ذلك.
إبتسمت نجمه بمُكر وقالت: لقد حان موعد تحقيق أُمنيتك جلالة الملك.
ظهر على الملك الغضب وقال: إذاً أنتِ المتسببة فى كل هذا.
رفعت كتفها وإيدها فى الهواء وقالت: لقد حققت أُمنيتى أيها الإمبراطور.
هز رأسه وهو بيؤمر الخدم بإنهم يسحبوا نجمه معاهم.
مسك الخدم إيديها فبدأت تتكلم بصوت عالى وتقول: لم يحقق الملك أُمنيته. ولن يستطع تحقيقها.
أدم وفارس حاولوا يهربوا نجمه مابين إيدين الخدم. لاحظ الملك محاولتهم اللى كانت هتنجح وعمل بإيده حركة سحرية تسببت إن أدم ونجمه يناموا. بص لفارس وقال: لولا إنك أمير لـ كنت أمرت بقتلك. فلـتذهب غداً إلى مملكتك لأبيك.
ساب الخدم ادم على الأرض وفضلوا ماسكين نجمه لحد القصر.
***
كان أحمد خال هنا فى البيت عندهم لوحده. قعد وهو بيسأل هنا عن رأيها فى أسر. بصت الجانب التانى بإستحياء وهى بتبتسم وبعدين بصت لخالها اللى مستنى الرد وقالت: موافقة.
احمد: على خيرة الله. هكلمه بُكرا أبلغـه رأيك.
هزت هنا رأسها بموافقة وهى بتقوم علشان تدخل غرفتها.
فضل احمد وصباح مركزين معاها لحد ما قفلت الباب. إتكلم أحمد وقال لصباح: مبروك يا صباح. ربنا يتمم على خير يارب.
صباح بفرحة: الله يبارك فيك. عقبال مدحت إبنك يارب لما نفرح بيه.
إبتسم احمد: اللهم امين. عموماً متقلقيش من كل تجهيزات الخطوبة والفرح والجواز. اى حاجه هتحتاجيها او هتحتاجها هنا انا رقبتى سدادة.
صباح: تسلم يا احمد. الحمد لله مستورة من عند ربنا. ده كمان أسر شافلها شغل عند واحد صاحبه زى شغلها اللى كان قبل كدا.
قام احمد من مكانه وقال: ربنا يقدر اللى فيه الخير.
***
فاق ادم على صوت بينادي عليه. ادم .. ادم ادم. رفع رأسه بصعوبه وقال بتلعثم: نجمه .. نجمه يا ماندريانا.
اغمى عليه تانى لإن رأسه كانت خبطت فى الأرض لما وقع فى الأول. حاولت ماندريانا تفوقه تانى لكن معرفتش.
ماندريانا بخوف: يا ترى انتِ فين يا نجمه.
***
* فى جناح راناش
دخلت قمر بهجوم وهى بتقول بِحده: أين ذهبت نجمه. أين خطفتها.
بصلها الملك وهو بيقول: ليس من شأنك.
مسكت سكينة وهى بتحطها على رقبتها وبتقول: إذا لم تُخبرني .. سأقتل نفسي.
***
صحت من النوم وعقلها مشتت والرؤية مش واضحه. كان المكان معتم ومفيش غير ضوء بسيط فى اخر الممر. ندهت وهى بتقول بصوت عالى: حد هنا.
رواية بئر كندراش الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم نورهان اسلام
فتح آدم عينيه أخيراً وهو يتكلم بتعب: نجمة..
قفل عينيه تاني بتشويش وبعدين فتحها وهو شايف ماندريانا قدامه.. قعد وهو ماسك رأسه من التعب وقال: ماندريانا.. نجمة فين؟
نزلت ماندريانا راسها وهي بتقول: معرفش. أنا كنت جاية أزورك، لقيتك واقع على الأرض ومش في الكوخ، فجبتك هنا.
غمض عينه وفتحها تاني وهو بيفتكر الأحداث اللي حصلت. وقف وهو بيقول بصدمة: الملك احتجز نجمة عنده. أخدها قدام عيني.
ماندريانا برقت بصدمة: إيه؟
قعد آدم وملامح الصدمة على وجهه وهو بيقول: حررت أرواح القصر، فاحتجزها. لازم نهربها. لازم.
هزت ماندريانا رأسها دليل على رفضها للفكرة وقالت: أي شخص بيحاول يعمل أي شيء في القصر بدون علم الملك بيتحكم عليه بالموت.
آدم: بس أنا مش هسيب نجمة هناك.
ماندريانا: واعتقد قمر كمان مش هتسيبها.
هدأ آدم وقال: أتمنى ترجع في أسرع وقت.
ربتت ماندريانا على كتفه وهي بتأكد على كلامها: هترجع يا آدم، صدقني.
رفع عيونه ليها وكأن الأمل رجع ليه تاني. غمض عيونه بوجع وهو بيقول: اتعودت على وجودها معايا. مش عارف إزاي هقضي باقي اليوم من غيرها.
***
في قصر الملك
فضلت قمر واقفة وهي بتكرر الكلام تاني والسكينة على رقبتها وبتقول: لو ما أخبرتني.. سأقتل نفسي.
الملك كان عارف إن قمر استحالة تعمل كدا، فضحك وهو بيقول: إذاً.. افعليها.
برقت قمر بصدمة وحركت السكينة عند بطنها وهي بتقول بتهديد: إذاً.. سأقتل ابنك.
نزل قدمه وهو بيقول: إذاً.. وماذا بعد؟ ضغطت بالسكينة أكتر وهي بتتألم. عيونها دمعت من الوجع وهي بتقول: أين نجمة؟
كان راناش عيونه بتتحرك ما بين قمر والسكينة لحد ما لاحظ إن فستان قمر اختلط بالدم.
وقف وهو بيقول بهدوء: ابعدي السكين.
هزت رأسها بالنفى وهي بتقول: لا.
صرخت بصوت عالي: أخبرني أين هي؟
الملك خوفه زاد عليها، فقرب منه بهدوء. بدأت هي ترجع لورا وهي بتكرر نفس الكلام. فضلت ترجع لحد ما كل خطواتها خلصت لإن خلفها أصبح حائط. بص الملك في عيونها وهو بيسحب بهدوء السكين من إيدها. قرب على ودنها وقال: كفى أن تكوني حمقاء عزيزتي.
بعد عنها وهو بيبتسم بمكر: سأعفو عنها حين تتأدب. ما فعلته لم يتجرأ أحد على فعله.
كانت رافعة عيونها ليه بغضب. عينه جت على الدم. حط إيده على بطنها علشان يداوي الجرح. مسكت إيده وهي بتبعدها عنها وقالت بصرامة: لا أريد منك شيء. ألعن اليوم الذي كنت فيه زوجتك.
مسك إيدها وابتسم بجفاء. نظراته كانت بالنسبالها مخيفة. فضلت باصة في عيونه بخوف وهو عالج جرح بطنها وبعدين ابتسم وهو بيقول: احتفظي بصغيري الذي بداخلك.
رجع قعد مكانه فسألت تاني لكن بدموع: أين نجمة؟ أخبرني.
غمض عيونه في محاولة إنه يمحى صورة دموعها من عقله. قربت وهي بتمسك إيده وبتقول بشفقة على نفسها: أين أختي؟ أنت تعلم جيداً أنني لا أستطيع العيش بدونها.
قال باستنكار لكلامها: ولكنك قضيت من عمرك عشرين عاماً بعيدة عنها. ما الجديد؟
قمر: الجديد كونها هنا. كونها معي الآن.
ابتسم بمكر وهو بيقول: إذاً.. اعتبريني من اليوم حققت الأمنية المرجوة.
ظهر على وشها علامات الاستغراب فكمل كلامه: كأنها ذهبت لأرضكم ولم تعد هنا.
ظهر على وشها علامات الصدمة. اتكلمت بتهديد تاني وهي بتقول: أقسم لك لو حدث لها أي شيء فسوف أخالف كل القوانين التي فرضتها علي.
رفعت عيونها بازدراء واتجهت ناحية الباب وهي بتفتحه وتخرج.
قعدت على الأرض وهي بتبكي وبتفتكر كلام الخدم عن احتجاز نجمة واستخدام سحر النوم عليها وعلى شخص تاني معاها.
***
السلام عليكم.
رد أسر على المكالمة.
تنهد أحمد وهو بيقول بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أنا أحمد خال هنا.
اتعدل أسر في قعدته وهو بيقول بتركيز: آه.. أهلاً وسهلاً يا أستاذ أحمد.
أحمد: عايز أبلغك إن العروسة وافقت وتقدر تتقدم رسمي وتجيب أهلك.
قلب أسر عينه يمين وشمال وهو بيقول بخنقة: أنا للأسف والدتي واختي متوفيين. وهما كانوا كل عيلتي.
أحمد بتفهم: خلاص تمام. نورنا أنت.
أسر: أنا حالياً في الشغل وهرجع إجازة كمان أسبوعين. هكلم حضرتك وأبلغك بالموعد قبلها بيوم.
هز رأسه بموافقة وهو بيكلمه وبيقوله: طيب تمام. تنور في أي وقت يا بني.
قفل معاه ومدد على السرير وهو مبتسم. لاحظ سيف صديقه الإبتسامة اللي ظهرت فجأة على وشه، فغمز لمصطفى فقاموا وقعدوا واحد واحد جنب السرير. اتكلم سيف بضحك: يا عم الواحد بتجيله مكالمات غريبة بتخلق الضحكة بشكل مفاجئ.
مصطفى ضحك: يا أخي دي الضحكة من الودن للودن. تقول إيه مكالمة ترقية مثلاً.
قعدوا الاتنين يضحكوا وأسر كان فاهم إن الكلام عليه، فقام قعد وهو بيخبطهم بإيده وقال: ما تلم نفسك أنت وهو وبلاش تلقيح.
ضحكوا وسيف اتكلم بغمزة: طب ما تقولنا يا نجم إيه سبب الابتسامة دي؟
ضحك أسر وهو بيقول: رايح أتقدم لبنت في الإجازة.
خبط مصطفى على ضهره بخفة وهو بيقول: مبروك يا عم ومكنتش عايز تقولنا.
أسر: لا أنا بس كنت مستني الموضوع يتم الأول.
عدل مصطفى قعدته وهو بيقول: طيب يا عم أنا سمعتك وانت بتقول إنك رايح لوحدك وده ميصحش يا صاحبي، فحدد اليوم والميعاد وأنا وسيف هنيجي معاك.
سيف: آه. والموضوع ده مفيش فيه مناقشة أو جدال.
ابتسم بود وظهرت على وشه ابتسامة وقال: أكيد. جهزوا البدل بقى.
***
في قصر الملك
كان عبد الرحمن ماشي في القصر وملامحه ظاهر عليها القلق. عينه كانت بتدور في أنحاء القصر وهو بيدور على قمر. شافها قاعدة على الأرض ودافنة رأسها بين رجليها. قرب عليها بهدوء وهو بيحرك إيدها وبينادي: قمر.. قمر.. قمر.
رفعت رأسها وهي بتبص لتعب اللي بينادي وقالت: بابا.. نجمة.
دموعها نزلت وهي بتكمل: نجمة يا بابا، راناش احتجزها.
نزل لمستواها واتكلم: احتجزها ليه؟ خدم القصر كلهم بيتكلموا عن احتجاز الملك ليها. إيه السبب؟
قمر بحزن: حررت أرواح القصر. نفذت الأمنية المطلوبة.
وقف عبد الرحمن وكانت الصدمة واضحة على ملامحه.
***
داخل القصر.. في السرداب
صحت من النوم وعقلها مشتت والرؤية مش واضحة. كان المكان معتم ومفيش غير ضوء بسيط في آخر الممر. نادت وهي بتقول بصوت عالي: حد هنا؟
سمعت صدى صوتها. قامت من مكانها واتحركت لحد الباب. وقفت فجأة وهي بتبص على رجلها. لمست رجلها علشان تعرف إيه اللي ماسك فيها. رفعت رأسها بتعب وهي بتقول: حديد.
تنهدت وهي بتقعد على الأرض تاني وبتستخدم سحرها علشان تكسر الحديد وتقدر تهرب. عملت شعلة بإيديها علشان تشوف وبدأت تحاول تكسر الحديد. تنهدت تاني بتعب وقالت: الحديد غير قابل للسحر.
حاولت تتواصل مع قمر عن طريق العقل. عقلها كان مشتت بسبب إن سحر النوم لسه مأثر عليها فمقدرتش تعمل كدا. بدأت تنادي على أي حد بصوت عالي وهي بتقول: حد هنا.
كررتها أكتر من مرة وكل مرة كانت بتعلي صوتها أكتر. لحد ما سمعت صوت واحد بيتكلم بتعب: كفى عن المناداة. لن يسمعك أحد.
سكتت وهي بتحاول تركز لو صوت حد تعرفه. لكن مقدرتش تميز. فسألت بلغة الأرض: من هنا؟
سمعت صوت تنهيدة بعدها صوت شخص وهو بيقول: أنا الملك الأصلي لأرض كندراش العظيمة.
***
بعد يومين
دخل واحد من خدم الملك للجناح اللي فيه العرش بتاعه وهو بيقول: ملك أرض رنداش هنا. ويطلب مقابلتك.
أعطى الملك الإذن للخادم، فخرج. وسمع صوت خادم تاني بيقول: الملك فهد ملك أرض رنداش.
دخل الملك بهيبته المعتادة وهو بينحني احتراماً. فأنحنى الملك راناش للملك بتحية.
جلس الملك فهد على عرش مخصص للملوك اللي بيزوروا الأرض.
ابتسم للملك بود وقال: جئت إليك في أمر هام. سيجعل العلاقة وطيدة بين الأرضيين.
ابتسم راناش وهو مستني فهد يكمل كلامه. فكمل فهد بابتسامة وهو بيراقب ملامح وجه راناش: كما تعلم أن فارس كان هنا وقضى وقتاً ممتعاً في أرضكم وتكلم معي عن حسن ضيافتكم له وأخبرني أيضاً عن رؤيته لأخت زوجتكم "نجمة".
ملامح الملك اتغيرت للعبوس أول ما الاسم اتنطق وده اللي لاحظه الملك فهد. كمل كلامه وقال: وجئت إلى هنا لأطلبها له.
وقف راناش وملامحه ظاهر عليها الرفض وقال: ولكنها هجين. ليست من سكان الأرض الأصليين. هل ستخالف تعاليم المملكة؟
وقف الملك فهد وقال بجمود: أنت أول من خالف تعاليم المملكة بزواجك من الملكة قمر.
راناش: ولكنك في بادئ الأمر رفضت ذلك.
فهد بابتسامة ماكرة: والآن أوافقك. وأطلبها لفارس. أعتقد بأن رأيها يأتي أولاً قبل رأيك. فأين هي إذاً؟
اتوتر الملك وفضل يبص حواليه وهو بيفكر في أي رد يقوله. كل الأفكار اللي في عقله حالياً مش مقنعة. قرر يقول الحقيقة فأتنهد وكمل: تعيش خارج القصر حالياً.
فهد: إذاً استدعها الأن.
قعد الملك على الكرسي وهو بيفكر هيعمل إيه.
وقف الملك فهد وهو بيعيد كلامه: استدعها يا راناش. وأرجو أن يكون الأمر سريعاً.
***
في سرداب القصر
اشتعلت الأضواء فجأة فقعدت نجمة على الأرض مكانها. ظهر الملك وفضل واقف باصص عليها وبعدين اتكلم: أتمنى أن تكوني اعترفت من داخلك بالخطأ.
ضحكت بسخرية وهي بترفع رأسها. كان ظاهر على وشها علامات الضعف بسبب عدم أكلها لمدة يومين. فأتنهدت وقالت بصوت ضعيف: كل يوم أشعر بأن بالفخر كوني حررت أرواح القصر.
راناش بأمر: ستذهبين معي الآن.
سيقابلك ملك أرض راندَاش وسيطلب منك الزواج من الأمير فارس.
سكت وهو بيشوف ردة فعلها على الكلام.
كانت نظراتها زي ما هي، فكمل كلامه وقال: "سترفضين. وإذا قبلتي ذلك العرض..."
حرك إيده وهو بيعرض عليها سيناريو مرئي بواسطة السحر. بيظهر فيه عبد الرحمن وقمر وهما قاعدين على الأرض وبيتم قطع رقبتهم.
إترعبت نجمه وظهر على ملامحها الخوف وهي بتفتكر الحلم اللي شافته أول ما نزلت الأرض.
ضحك الملك وهو شايف الخوف واضح على وشها وقال: "أعتقد بأن حديثي اليوم سينفذ."
قال كدا وهو بيفتح الباب بمفتاح سحري من صنعه. فتح الحديد اللي في رجلها وقال: "ستذهبين لقمر لكي تكوني مستعدة لمقابلة الملك."
***
في كوخ ماندريانا.
سمعت صوت خبط الباب ففتحت وهي بتستقبل آدم اللي دخل وقعد وهو بيوجه كلامه لماندريانا: "كذا بقالها 3 أيام ولسه ما جتش. اليوم اللي راحت فيه ويومين كمان. أنا خايف يكون الملك أذاها."
ماندريانا: "الملك ما أمرش بقطع رقبتها ولا اتكلم تاني في الأرض في موضوع الأرواح. ده معناه إنها لسه بخير. بس فين؟"
هز آدم رجله بتوتر: "أنا حتى بحاول أتواصل معاها مش بقدر. وكأن فيه حاجز مانعني وأنا مش عارفه. أنا خايف عليها."
فضلت ماندريانا عيونها على آدم اللي بدأ بقضم أظافره بسبب الخوف على نجمه.
قعدت قدامه وهي بتقول: "أتمنى تهدى. وأنا هأتصرف."
رفع رأسه وقال: "هتعملي إيه؟"
ماندريانا: "هروح لقصر الملك."
***
في جناح قمر.
كانت نايمة على السرير بتعب كونها بقالها يومين ما خرجتش من جناحها وبتأكل أكل بسيط. سمعت الخادم وهو بيقدم تحية دخول الملك فقعدت على السرير.
دخل الملك وفي إيده نجمه. أول ما شافتها قمر وقفت وهي بتحضنها. دمعت قمر وقالت: "وحشتيني."
قمر بصت بإستغراب للملك وقالت: "مستعدة لماذا؟"
الملك بلا مبألاة: "ستخبرك."
خرج من الجناح وقفل الباب.
***
بعد ساعة.
وقفت نجمه قصاد الملك راناش والملك فهد وهي بتتصنع الإبتسامة.
إبتسم الملك فهد وهو بيعرض عليها الزواج من فارس. فضل دقيقة مستني ردها. لحد ما رفعت رأسها وبصت لقمر اللي كانت واقفه على جنب وبعد كدا بصت للملك فهد وقالت: "موافقة جلالة الملك."
رواية بئر كندراش الفصل الثلاثون 30 - بقلم نورهان اسلام
ظهرت ماندريانا وهي تتلفت حولها وهي عند القصر.
شافها واحد من خدم القصر المسؤولين عن الحراسة.
فمسك ذراعها وهو يقول بصرامة:
"من أنتِ؟ ولماذا أتيتِ إلى قصر الملك؟"
بصت له ونظراتها اتحولت لرعب وهي تبلع ريقها بصعوبة.
قالت بخوف:
"أنا.. أنا جئت لأرى صديقتي!!"
"صديقتك من؟"
"الملكة قمر.. أنا أعرفها جيدًا."
سَاب ذراعها فأتنهدت براحة وهي تبص له.
بعدها اتكلم:
"ومن أين تعرفيها؟"
"هي صديقة لي منذ زمن."
هز رأسه باقتناع لعلمه إنها كانت عايشة في الأرض قبل ما تتزوج الملك وتعيش في القصر.
وقف عن جناحها وهو يكلم الخدم اللي واقفين هناك بأنه عايز يكلمها.
لكن الخدم رد بإنها مش موجودة داخل الجناح.
***
ابتسم الملك فهد وهو بيعرض عليها الزواج من فارس.
فضل دقيقة مستني ردها.
لحد ما رفعت رأسها وبصت لقمر اللي كانت واقفة على جنب.
وبعد كدا بصت للملك فهد وقالت:
"موافقة جلالة الملك."
ابتسم الملك فهد بانتصار وهو بيحرك عيونه اتجاه راناش اللي وقف وهو بيبص على نجمة بغضب.
لاحظ راناش نظرات الملك له فحاول يتصنع الابتسامة وقال:
"تهانينا لأميركم."
سلط عيونه على نجمة بغضب.
فابتسمت بلامبالاة وتحدي.
حرك الملك عيونه اتجاه قمر وهو يهز رأسه بمعنى عشان يخرجوا من المكان.
ابتسمت بمكر وهي تقرب بخطوات هادئة اتجاه نجمة وبتحضنها وبتقول بابتسامة:
"تهانينا يا أختي العزيزة."
ابتسمت للملك فهد وقالت:
"أرجو أن يشرفنا الأمير فارس قريباً."
هز الملك فهد رأسه بتأكيد وقال بابتسامة:
"بالطبع هذا سيحدث، يجب أن يرى عروستنا."
بص الملك فهد لراناش وقال:
"أتمنى أن تسكن نجمة هنا في القصر لحين ذهابها لأرضي."
هز رأسه بالموافقة وهو بيبص لنجمة وقمر بغضب.
ابتسمت قمر وهي تستأذن للخروج هي ونجمة.
قعد الملك فهد والملك راناش على العرش.
وبدأ الملك فهد يتكلم في أمور الزواج.
***
فضل الخادم واقف أمام جناح الملكة قمر مستني إنها تيجي.
ظهرت قمر ومعاها نجمة.
انحنى احترامًا وهو بيقول:
"مرحباً أيتها الملكة.. توجد فتاة في الأسفل تقول إنكِ صديقة لكِ."
بصت نجمة لقمر باستغراب وبعدين بصت له وقالت:
"إذاً فلتأذن لها بالدخول."
دخلت قمر جناحها ومعاها نجمة.
سرحت نجمة وهي بتفتكر اللي حصل معاها أول ما الملك خرج.
قمر بقلق وهي بتبص على وش نجمة:
"إيه اللي حصل.. وشك بهتان ليه؟"
قعدت نجمة بخمول على السرير وقالت:
"الملك.. احتجزني في سرداب القصر.. وخرجنا النهارده علشان فارس طلبني للزواج."
"وانتِ ردك إيه؟"
نجمة رفعت رأسها لقمر:
"أنا مش عايزة أرجع السرداب تاني.. الملك طلب مني أرفض.. وبعدها هيرجعني السرداب."
"وافقي يا نجمة.. الملك مش هيقدر يعملك حاجة لو وافقتي."
نجمة بحزن:
"هيأذيكي انتِ وبابا."
وقفت قمر وبدأت تمشي في الجناح.
هي عارفة إن الملك مش هيأذيها لكن ممكن يأذي والدها.
بصت لنجمة تاني وهي بتقول:
"اطلبي من الملك فهد إن بابا يروح معاكِ الأرض.. والملك مش هيقدر يعملي حاجة."
وقفت نجمة بخوف وقالت:
"أنا خايفة عليكي، الملك اتغير وممكن يعمل أي شيء في سبيل العرش بتاعه.. خصوصاً."
قمر باستفهام:
"خصوصاً إيه؟"
نجمة:
"خصوصاً لو عرف إن والد الملك عايش."
***
عند شغل أسر.
فتح الموبايل ودخل على الواتس وهو بيشوف الشات.
شافها أونلاين.
كان مستني منها أي رسالة.
قفل الموبايل تاني وهو بيرجع ظهره لورا على الكرسي وبيصص للسقف.
شد جاكت من قدامه وحط فيه الموبايل وهو بيخرج علشان يشوف شغله.
ركب العربية مع زمايله وفي الطريق فتح الموبايل تاني وهو بيدور بعينه في الشات على اسمها.
دخل على الشات بتاعها وكتب:
"إيه رأيك في شغل الشركة الجديد؟"
ظهر عندها إنها شافت الرسالة وبعدها ظهر إنها typing.
ابتسم وهو مستني ردها لحد ما وصلت الرسالة:
"آه كويس."
عمل لايك على المسج وهو بيحط التليفون على تابلوه العربية.
ضحك سيف صديقه اللي كان مركز مع أسر وهو بيضحك:
"بدأنا نهتم."
بصله أسر وابتسم وهو بيقول:
"تقريباً هي ماشية بمبدأ غير مبدأ البنات التانية."
ضحك سيف:
"شكلك هتقع وقعة مطينة."
هز أسر رأسه بالنفي وقال:
"لا دي طيبة."
"عموماً اجهز انت ومصطفى علشان هروح لأهلها كمان أسبوع."
"استأذنت من اللواء رأفت وقولتله عليكم أنتوا كمان.. وقالي إنه مستعد يروح معايا."
سيف:
"ابسط يا عم اللواء رأفت بنفسه هيروح معاك.. ده أنت مرزق."
ابتسم أسر ابتسامة جانبية وهو بيفتكر نجمة زمان لما كانت تقوله بضحك: "نفسي أفرح فيك وأشوف تعيسة الحظ."
طلع المحفظة من جيبه وهو بيبص على صورة ليها كانت هي اللي حطتها بنفسها في مرة قبل ما يروح الشغل ووعدها إنه يحتفظ بيها.
غمض عيونه وهو بيحاول يفتكر التفاصيل وبعدين فتحها وهو بيرجع المحفظة لجيبه تاني.
لاحظ سيف شروده وكان عارف السبب لأنه كان متابع الموقف.
فضل ساكت طول الطريق وبعدها وقف العربية وهو بيقول:
"وصلنا."
***
في قصر الملك.
قعدت ماندريانا جنب نجمة وهي بتقول:
"أنا كنت خايفة أجي بس كان لازم.. آدم قلقان عليكِ أوي."
نجمة:
"هو كويس."
هزت ماندريانا رأسها بالنفي:
"لا.. كل يوم يقعد يسأل عليكي خدم القصر.. بيجي يتكلم معايا إنه مش عارف يقعد في الكوخ من غيرك."
ابتسمت نجمة بحزن وهي تمسك إيد ماندريانا وقالت:
"قولي له إني بخير.. الملك كان حاجزني في السرداب وخرجت بشرط.. حالياً مش هقدر أخرج من القصر.. لكن هحاول أخرج أشوف آدم."
قلعت سلسلة من على رقبتها.
منقوش عليها اسمها وهي بتديها لماندريانا:
"إديها لآدم وقولي له من نجمة."
ابتسمت ماندريانا وهي بتاخد السلسلة من إيدها وبتقوم علشان تمشي.
ودعتها نجمة وهي بتوصلها لحد باب القصر علشان مافيش حد من الخدم يزعجها.
رجعت تاني جناح قمر وفتحت الباب وهي بتنادي عليها وبتضحك.
لكن ضحكتها اتلاشت لما شافت الملك واقف مع قمر.
***
خرجت ماندريانا من القصر وقعدت عند شلال موجود على مسافة من قصر الملك.
كانت السلسلة في إيدها ومنقوش عليها اسمها.
عيونها دمعت وهي بتفتكر لهفة آدم على نجمة من وقت ما اختفت.
نزلت دمعة من عيونها على الاسم المنقوش وهي بتفتكر كل حاجة عملتها مع آدم علشان تعترف بحبها له.
لعنت في نفسها اليوم اللي عرفت فيه آدم على نجمة.
مسكت السلسلة وكانت هترميها في الشلال لكن اتراجعت على آخر لحظة وهي بتمسح دموعها وتقوم.
وقفت وهي ماشية اتجاه كوخ آدم علشان تبلغه باللي عرفته عن نجمة.
***
في كوخ آدم.
كان قاعد وماسك ورقة وقلم وهو بيحاول يرسمها.
يأس من محاولة رسمها خصوصاً إنه مش بيعرف يرسم.
رمى الورقة في القمامة وقام علشان يرتب مكان نوم نجمة للمرة الثالثة في اليوم علشان لو جت في أي وقت.
سمع صوت الباب ففتح وكانت ماندريانا.
دخلتها وقعد بيأس على الكرسي وقعدت ماندريانا قصاده وهي ملاحظة شحوب وشه وملامحه اللي أصبحت بهتانه.
اتكلمت وهي بتراقب ملامح وشه وقالت:
"أنا قابلت نجمة."
رفع وشه وظهرت عليه ابتسامة وقرب وهو بيقعد جنبها وبيقول:
"وقالتلك إيه؟"
ابتسمت:
"الملك كان احتجزها في سرداب القصر وخرجت وهي حالياً مع الملكة قمر."
طلعت من شنطتها السلسلة وقالت:
"بعتتلك السلسلة ديه."
مسك السلسلة بسعادة وهو بيفتكر إنها كانت هدية منه ليها.
اتكلم وقال:
"مقالش هترجع امتى؟"
أتفاجئت ماندريانا خصوصاً إن أول مرة آدم يحضنها.
ربتت على كتفه وقالت بحزن:
"أهم حاجة سعادتك يا آدم."
***
بعد ٣ أيام.
كان فيه واحد من خدم القصر بينادي في الأرض:
"يا سكان الأرض.. خطبة الأمير فارس على الأميرة نجمة أخت الملكة قمر بعد يومان.. والجميع مدعو للحضور."