رماح: بتحبي تقعدي لوحدك كتير. روح: معتقدش إنها هتفرق معاك. رماح: مش بتضيعي وقت إلا وتصديني. روح: إنت جوز أختي، معتقدش إن فيه كلام يربطنا ببعض. رماح فهم إنها حطت الألقاب عشان متدلوش فرصة يغلط في الكلام. رماح: بس إنتي بتهزري عادي مع مهد ورابح وفارس، وكلهم جوازات أخواتك برضه. روح: هيهات، الفرق بينكم. دول عشرة عمري، لكن إنت لسه داخل بيتنا من 20 يوم. رماح: بس أنا سمعت إننا أصدقاء طفولة.
روح: أديك قلتها، سمعت. مش فاكر، ممكن تكون سمعت غلط. رماح بضيق: إنتي ليه مش مديني فرصة أقرب منك؟ روح بعصبية: التزم حدودك كويس معايا، إنت راجل متجوز. فاهم يعني إيه؟ يعني باللي بتعمله ده بتكون خاين. خاين لمراتك وخاين للقرابة اللي بينا، وعاوزني أنا كمان أكون خاينة زيك. رماح: إيه كل ده؟ أنا مش عاوزك تبقي خاينة. روح: مجرد إنك جايلي من ورا مراتك دي خيانة. لو إنت واثق إن اللي بتعمله ده صح، كنت كلمتني كده قدامها عادي.
رماح: أنا بس حاسس إني عاوز شوية وقت ومش جاهز أتجوز تبارك، أنا مش عارف أنا عاوز إيه. أنا مشدودلك و... روح: إياك تكمل. إياك! أنا بكره الراجل الخاين والمتردد والكذاب. اللي بتعمله ده غلط وجداً كمان. فوق لنفسك وابعد عني أحسن لك، وإياك تقرر الكلام الغبي ده تاني، فاهم؟ سابته ومشيت، ورماح اتعصب وقال: طيب أنا هتجوزها وهوريكي. روح اتنفس بغضب وطلع أوضته. تاني يوم. روح نازلة وخارجة من البيت. مهران: رووح، إنتي رايحة فين؟
روح: رايحة أطمن على مهره. مهران: ضروري تروحي؟ روح بإستغراب: أيوه ضروري. مهران: طيب، هاجي معاكِ. روح: مفيش داعي. مهران: إنتي عارفة إن الوضع خطر عليكي وعلى الكل، فهكون معاكِ عشان أبقى مطمن. روح بإبتسامة: تمام. كانوا خارجين سوا، ومهران شاف أميرة نازلة، فقال: أميرة فاضية دلوقتي؟ أميرة بغرور: لا. مهران شدها من إيديها وقال: تعالي نشم هوا شوية مع روح.
روح بصتلهم بإستغراب، وإنه مأخدش إذنها عشان يعرض على أميرة تروح معاهم، فـ اتنفست بغضب لأنها مش بتحب تتحط قدام الأمر الواقع. مهران كان خارج هو وأميرة وروح وراهم، بس افتكر حاجة ورجع بص لروح ورفع حاجبه. روح تلقائيًا دخلت كام شعرة من الطرحة وبصتله بنرفزة وقالت: ما حبيبة القلب نص شعرها برا الطرحة، ولا إنت بتتشطر عليا أنا؟ وسابته وخرجت. أما هو فـ ابتسم مكانه وخرج وراهم. روح رايحة لعربيتها ومتضايقة.
مهران: هاتي المفتاح، هسوق أنا. روح: لا، دي عربيتي وأنا أحدد مين يسوق. مهران بعناد: بس أنا قلت أنا اللي هسوق. روح بعناد أكبر وثقة: أنا هسوق، مش عاجبك متجيش. وفتحت الباب وركبت. مهران جز على سنانه وقال لنفسه: نسخة مصغرة من خالي، هي هي الدماغ الناشفة. ركب جنبها، وأميرة ركبت ورا. في المزرعة. روح لأنها اجتماعية، كل ما بتعدي على حد بتلقي التحية عليه. لكن أميرة مكانتش حابة تروح المزرعة خالص، وبتتعامل بإشمئزاز.
روح دخلت لمهره وحضنتها، وهي عملت صوت صهيل عالي لما شافت روح. مهران: باين بتحبك جداً. روح: وأنا بحبها أكتر. كنعان: إيه ده؟ أميرة بنفسها هنا. أميرة بقرف: لو أعرف إنهم جايين الزريبة مكنتش جيت معاهم. كنعان بإبتسامة برود: الزريبة دي اللي أخوكي وجوز أختك وأعمامك شغالين فيها، وملك جدك كمان. فـ مش عشان أبوكِ شغال تبع الآثار هتتكبري. لا، فوقي لنفسك وشوفي مكانتك فين. إنتي تحتي أوي أوي، لكن اسم عيلتك اللي معلمكِ. فهمتي؟
أميرة شاطت وبتبرق عيونها. فـ دايماً بتتكبر على كنعان عشان عارفة إنه بيحبها، لكن متوقعتش أبداً إنه ممكن يقولها هي كده. كنعان بصالها نظرة وحشة ومشي وقال لنفسه: حبيت فيها إيه دي أصلاً؟ أميرة كانت متعصبة جداً ومقدرتش تفضل أكتر من كده، فرجعت مشي للبيت. مهران وروح خرجوا عشان يمشوا بعد ما سلموا على كل اللي في المزرعة وعرفوا إن أميرة مشيت. مهران: ثواني، هعدي على دكتور علي، اتصاحبنا أنا وهو المرة اللي فاتت.
روح: تمام، هشوف باقي الحصنة على ما تخلص. سعد: هو اللي معاكِ ده خطيبك؟ روح ببرود: لا. سعد: أمال ماشيين لازقين مع بعض كده لي؟ روح: نعم؟ ماتفوق لنفسك، إيه اللي قلته ده؟ سعد: أصل أنا ملاحظ إنك بتصدريلي الوش الخشب، وماشية تهزري مع ده وده، وعاملة فيها محترمة. قلم من روح على وش سعد خلاه ميكملش كلام. سعد بجنان مسكها من كتفها بعنف بيهددها، لقي حد بيلفّه للناحية التانية وأخد بوكس تحت عينه. وقع على الأرض يتألم.
مهران قعد فوقه وضربوا كذا بوكس. روح واقفة مكانها، بصتله بغيظ ومحاولتش تبعد مهران عنه عشان مرة تانية يفكر مليون مرة قبل ما يلمسها أو يغلط فيها. سعد كان هيغمى عليه، فـ مهران بعد عنه ومسك إيد روح وخرجوا برا، وكذا حد من العمال دخلوا على صوت سعد يلحقوه. أما سعد فكان مرعوب من مهران. روح: أوع إيدك، متلمسنيش تاني. مهران: إنتي عبيطة؟ أنا مسكت إيدك عادي.
روح: مفيش سبب يخليني أمسكها أو ألمسها. كان ممكن تقولي يلا نخرج، وكنت هخرج وراك. مهران بيضحك بغيظ ويروح للعربية، وهي بتمشي وراه. في البيت. أميرة رايحة جاية، هتتجنن من كلام كنعان. وكوثر بتبص لصفية بغيظ ونفسها تقتلها، بس ماسكة أعصابها. أميرة شافت مهران داخل البيت. أميرة: مهران، ممكن أتكلم معاك؟ مهران: آه طبعاً، بس هو إنتي كويسة؟ أميرة: أنا تعبانة أوي ومجروحة بجد. مهران سامعها بهدوء.
أميرة بدأت تحكيله إنها مش وحشة أبداً، بس هي اللي أسلوبها كده وغصب عنها، وإنها مش محبوبة وسط البنات هنا وملهاش أصحاب. مهران كان متعاطف معاها جداً، ومسك إيديها بإيديه الاتنين وبدأ يهديها. أميرة بدموع: محدش بيحبني أبداً. مهران: بس أنا بحبك. أميرة بصتله واتفاجئت بالكلمة. مهران
ابتسم وضغط على إيدها وقال: إنتي مهمة عندي أوي على فكرة، وعاوزك تعرفي ده. إنتي مميزة جداً في البيت، وده مخليهم غيرانين منك. إنتي مش وحشة، هما اللي مش فاهمينك. أميرة كانت أضعف ما يكون في الوقت ده، وكلام مهران اداها قوة وثقة كبيرة في نفسها. بليل. مهران: روح، نسيت أسألك، مين الشاب اللي اتخانقت معاه ده؟ روح: ده واحد كان عاوز يخطبني وفكرك خطيبي، فـ اتعصب. مهران ابتسم: وإنتي بقا قلتيله إني خطيبك؟ روح: لا، قلتله قريبي عادي.
مهران: اممم، طيب. بعد يومين. يوم فرح رماح. الكل في البيت بيجهزوا للفرح، وتبارك قررت تبدأ حياة كويسة مع رماح. أمها معاها حق، مينفعش تخلي روح فرحانة فيها. هي أخدت حبيبها، فـ لازم تخليه يحبها وتحرق قلبه بجد. رماح في أوضته مضايق، بس حاسس إنه لو أخد الخطوة دي هيخلي روح تندم وتقرب منه. روح كانت واقفة في الجنينة سرحانة. مهران: لسه معاكي وقت على فكرة. روح: وقت؟ وقت لإيه؟
مهران: إنك ترجعيه. تعرفي إنك لو عنتي غرورك واعترفتي بحبك هتكسبي كتير، على الأقل يبقى عملتي اللي عليكي قدام نفسك، ومتفضليش عايشة بإحساس الندم وتقولي ياريتني كنت اعترفت بحبي لرماح.
روح ابتسمت بهدوء وقالت: تعرف إن أفضل حاجة حصلت هي جواز رماح وتبارك. الخطوة دي أثبتتلي إن عمر ما كان رماح الشخص اللي بتتمناه. عمري ما فكرت في صفات رماح دي ولا تخيلتها. هو مش شبهي ولا هيكون. أنا محبتش رماح، أنا حبيت تخيلاتي مش أكتر. تخيلته شخصية معينة وحبيتها في خيالي، لكن اللي قدامي ده أبعد ما يكون عن أحلامي.
مهران قشعر من كلامها، ومكانش متوقعه نهائي. هو طول عمره عارف إن روح بتحب رماح، وفاكر إنها ساكتة عند في نفسها مش أكتر. بس هو فرح لما عرف إنها مبقتش تحب رماح. الكل اتجمع في الفرح، وكان فرح كبير جداً والبلد كلها موجودة. رماح أخد تبارك من حماد وابتسم بتكلف ورجع كشر تاني. روح كانت واقفة مع البنات، مش زعلانة ولا مبسوطة، مشاعرها عادية. قمر كانت واقفة على السلم ونازلة مضايقة. كنعان: إنتي بتعملي إيه هنا؟ والكل في الفرح برا.
قمر بحزن: شكلي مش حلو ومش عارفة أظبط الطرحة والفستان، حاسة مبهدل، مش عارفة، مش مرتاحة وزهقانة أوي. كنعان لأول مرة يبصلها براحة واتكلم وعلى وشه ابتسامة هادية: طرحتك مظبوطة وشكلك حلو أوي، وفستانك مش مبهدل خالص، بالعكس متفصل عليكي من الآخر، إنتي زي القمر. قمر متنحة ومش مصدقة اللي بيتقال. كنعان ضحك على شكلها وقال: يلا، آخرجي، الفرح قرب يخلص. وسابها وخرج. اليوم كان تقيل أوي على معظمهم، وقليل منهم اللي كان مبسوط.
مهران جاله اتصال وقام رد عليه، وهشام قالوا إنهم زي ما توقعوا تماماً. الخاين في البيت بلّغ العصابة إننا عارفين الميعاد والمكان بتاع العملية، وسجلوا المكالمة بينهم. مهران ابتسم ودخل الفرح تاني. رماح وتبارك طلعوا أوضتهم. رماح متضايق جداً. وتبارك متوترة جداً وفرحانة نوعاً ما. رماح قلع الجاكت، رماه على السرير وقعد وحط راسه بين إيديه. تبارك قربت وبصوت هادي: تحب تاكل؟ رماح من غير ما يبصلها: لا. تبارك: طيب، هتغير هدومك.
رماح قام بعصبية وقال: تعرفي تبعدي عني وتتصرفي كأني مش موجود خالص؟ ممكن؟ تبارك اتصدمت من طريقته ودخلت الحمام بسرعة. بعد 10 دقايق خرجت بترنج ومتوترة. رماح كان قاعد على الكنبة سرحان وباين عليه الضيق. تبارك قعدت على السرير مش عارفة تعمل إيه ولا تتصرف إزاي. بعد تلت ساعة. تبارك: هو هنفضل كده كتير؟ رماح بضيق: عاوزة إيه يا تبارك؟ تبارك: النهارده فرحنا.
رماح اتنفس بضيق وقال: نامي إنتي، شكلك تعبانة، وأنا كمان تعبان. تصبحي على خير. اداها ظهره ونام على الكنبة بـ هدومه، وهي فضلت مكانها متنحة. تاني يوم الضهر. مهران: روح، جاهزة تشوفيـه؟ روح قلبها دق بعنف وقالت: دلوقتي. مهران: النهارده وقت مناسب، يعني كان عندنا فرح وكده والكل مشغول، مش هيخطر على بال حد إننا رايحين نقابل. روح بتوتر: طـ، طيب. مهران ابتسم وقال: يلا. ركبوا عربية مهران ومشوا في طريقهم للفندق. بعد ساعة ونص.
وقفوا قدام فندق كبير، نزلوا مع بعض ودخلوا الفندق وطلعوا أوضة رقم 95. روح متوترة وبتفرك في إيديها كتير. مهران: على فكرة، هو ميعرفش إنك جاية، هيتفاجئ بيكي زي ما هتتفاجئي بشوفته لأول مرة. روح هزت راسها، ومهران خبط على الباب. روح كانت واقفة ورا مهران مش باينة. حمزة فتح الباب، بص لمهران وأداه ظهره ودخل وقال: يارب تكون مبسوط وانت حابسني هنا. يكون في علمك، أنا ساكت عشان إنت ابن أختي، بس غير كده كنت قتلتك.
التفت لمهران شافها واقفة قدامه، فـ اتجمد مكانه. روح بصتله ومتوترة جداً، حاسة إنها شايفه ملامحها. هي فعلاً بتشبهه جداً زي ما الكل قال، الفرق إنه راجل وهي بنت، بس هي على أحلى شوية. حمزة بتوتر: رووح. روح بدموع قربت منه كذا خطوة، نفسها تحضنه جداً بس مش قادرة، حاسة إنه بعيد جداً عنها ومش واخدة عليه ومش قادرة تقرب أكتر. قطع تفكيرها قرب حمزة منها وأخدها لجواه، حضنه كان بيتمنى اللحظة دي من زمان.
روح انفجرت في العياط في حضنه، وهو فضل يلمس على شعرها ويهدي فيها. فضلو مع بعض كتير، وروح مبسوطة جداً إنها معاه وقريبة منه، وهو كان طاير من الفرحة. صفية: قصدك إيه يا بت؟ تبارك: مش بيبص في وشي خالص وبينام على الكنبة ومش بيتكلم معايا. صفية: وبعدين لازم تتصرفي. تبارك: أعمل إيه؟ حاولت بكل الطرق، بيبصلي نظرة استحقار وينام. صفية متغاظة وبتفكر في حل تخليهم يقربوا من بعض. قبل العملية بيوم واحد.
مهران: الو، بعتت الجواب مع عميل تبعنا. هشام: أيوا، هو على وصول زي ما اتفقنا، هيجيلك لحد البيت. مهران: خلينا نشوف بقى صفية هانم هتعمل إيه. هشام: على خير يارب. مهران حاول يشغل صفية ويخليها قريبة من باب البيت. العميل وصل ورن الجرس. صفية خرجت تشوف مين. العميل: حضرتك كوثر رمضان؟ صفية بقلق: أيوا أنا. العميل: ده جواب لحضرتك، اتفضلي امضي هنا.
صفية استغربت إن الشاب بتاع البريد مأخدوش زي كل مرة. مضت وأخدت الجواب، خبّته في هدومها ودخلت. الكل كان موجود في الصالون. كوثر: هاتي الجواب يا صفية. صفية بتوتر: جواب إيه؟ كوثر بمكر: أنا سمعت واحد بيقول إن فيه جواب جاي باسمي، وإنتي استلمتيه. صفية: جواب إيه ده؟ مش فاهمة، مفيش حد اداني حاجة. الكل مستغرب، هما بيقولوا إيه؟ كوثر بهدوء: مدت إيديها وقالت: هاتي الجواب.
مهران قاعد بيتفرج على اللي بيحصل، وروح مستنية رد فعل صفية والكل. بعد مجادلة بينهم، كوثر قامت طلعت الجواب من هدوم صفية بالعنف. صفية: إنتي متخلفة ولا إيه؟ كوثر بتفتح الجواب وساكتة. كان مكتوب بالخط العريض: "ده الجواب رقم 109 اللي ابعتهولك، وصفية تخبيه". كوثر قرأتها بصوت عالي والكل بصالها ومستنيين توضيح. صفية بتقطع في الكلام ومتفاجأة إنها خلاص كده اتكشفت.
كوثر: ادي جواب رقم 109 اللي جوزي أنا يبعتولي، وصفية تخبيه عني. طول المدة دي حمزة في خطر، وإحنا هنا مفكرينه خاين، والسبب صفية. بصت لهمام وقالت: حمزة ابنك بريء، يا عمي، ومخانيش زي ما اتقال. حمزة كان بيحمي بلده، كان راجل شريف، وإحنا كنا عايشين بعار مش عاره. والسبب صفية. صفية: إنتي كذابة. روح بصوت عالي: اخرسي!
وإياكِ تغلطي بحرف واحد قدام أمي. إحنا عرفنا كل حاجة، والواد اللي متفقة معاه اللي في البريد اعترف وقال كل حاجة عنك، وأكد إنك أخدتي كل الجوابات اللي جت باسم ماما. صفية: أنا، أنا... مهران قام وقف وقال: خالي حمزة شغال معانا. وبدأ يحكي كل حاجة من قبل 25 سنة، من وقت ما أبوه كان ماسك القضايا دي زمان لحد ما هو اللي مسكها. والكل مذهول تماماً. صفية مش عارفة تنطق بحرف واحد.
مهران: يعني خلاصة الكلام، خالي حمزة كان بيبعت باستمرار جوابات لمرات خاله وبيعرفها إنه مخنهاش ولا حاجة، ومرات خاله صفية كانت بتداري عنها الجوابات كل المدة دي. روح: يعني كده مرات عمي هي الخاينة اللي بتبلغ العصابة بكل المعلومات عن الآثار، صح؟ وبتخبي الجوابات عننا عشان منعرفش إن بابا في خطر. مهران بهدوء: لا. أنا معرفش ليه مرات خالي بتخبي عنكم الجوابات، بس اللي متأكد منه إنها مش هي الخاينة في البيت ده.
الكل اتوتر وبصوا لبعض، بس كان أشدّهم توتر همام.
مهران: يؤسفني أقولكم إني جاي البيت هنا في مهمة تبع الشغل، لأن عرفنا إن الخاين من بلدنا هو حد من البيت هنا، وكان لازم نعرفه. فـ كل تليفوناتكم متراقبة، وزي ما توقعنا حصل اتصال من البيت هنا للعصابة يبلغوهم إننا عارفين ميعاد العملية بتاعتهم، والمكالمة متسجلة، ودليل مع الأدلة اللي معانا اللي بتثبت مين هو الخاين. ومش سهل أبداً عليا إني بنفسي هقبض عليه، وهكون أنا اللي بحقق معاه. مهران وقف قدامهم كلهم وشغل تسجيل المكالمة.
وكان صوت أميرة بتبلغهم إن المخابرات المصرية عرفت ميعاد ومكان العملية. رجب قام وقف وبص لأميرة بذهول. أما أميرة فـ صوت دقات قلبها كانت مسموعة. رجب: لييييه يا أميرة، لييييه تعملي فينا كده؟ لييييه؟ ردي عليا. أميرة بتعيط وساكتة.
همام قاعد مكسور وحاسس بضعف شديد. نفس العار اللي حسّه زمان بيحسّه دلوقتي. نفس الموقف بيتحط فيه، بس المرة دي أصعب. طيب حمزة وعرفوا إنه بريء. طيب أميرة خاينة، وطبعاً هو كان عارف حكم خيانة البلد إيه. طيب، على الأقل حمزة راجل وميتخافش عليه، لكن أميرة ممكن يحصل فيها إيه؟ وهتستحمل اللي هيحصلها إزاي؟ دي مكملتش 23 سنة. يارب هون علينا. كان موطي راسه ومش قادر يتكلم.
مهران بأسف: القانون على الكل يا خالي، وأنا مش هقدر أتساهل في الموضوع ده. أم أميرة واختها بيعيطوا ومش عارفين يعملوا إيه، والباقي مصدوم. وروح مش مصدقة. مهران قرب من أميرة وبصوت عالي: اتفضلي معايا. أميرة بنظرة ضعف: أرجوك... لمهران بجمود: طلع الكلبشات من جيبه ومسكهم قدام عينها. رجب مش عارف يتكلم أو يتصرف، حاسس إن نفسه بيضيق. همام قام بضعف وقرب من مهران: بالله عليك يا مهران، ماتفضحنا.
مهران حس بنغزة في قلبه لما شاف دموع جده ولما شافه بيترجاه بـ وجعه. همام: دي، دي بنتي، وصعب عليا الموقف. عارف إن غصب عنك وإن ده شغلك، بس عشان خاطري، على الأقل خدها بهدوء، بلاش فضيحة. مهران: حاضر يا جدي، حااضر. قرب من أميرة وشدها من إيدها، وقفها وخرجوا قدام أنظار الكل المصدومة. حماد بصوت مهزوز: وصفية يا مهران؟ مهران: مقدرش أقبض عليها، مفيش تهمة متوجهة ليها. الموضوع ده بينكم يا خالي. عن إذنكم.
مامت أميرة بتصوت وبتندب وبتجري ورا بنتها، وهما بيمنعوها. في العربية. أميرة: مهران، إنت مش هتسلمني، صح؟ إنت هتهربني، مش كده؟ أنا بحبك. اديني فرصة أصلح غلطي، وأوعدك مش هخونكم تاني. ده كان غصب عني، هما أغروني بالفلوس. مهران رد عليها. مهران كان ساكت تماماً طول الطريق، وفي قوة مستنياه عشان لو حصل هجوم عليهم. في البيت. حماد بغضب: بتخبي الجوابات كل المدة دي ليه يا صفية؟ غرضك إيه من اللي عملتيه ده؟
استفدتي إيه لما خليتينا نعيش العمر ده كله بنلعن في سيرة أخويا؟ حرمتي مراته وبنته منه، وكان عينيهم مكسورة قدام الكل، فضحتينا، وكل ده كان كذب. قولي غرضك إيه من اللي عملتيه ده؟ صفية مش بتتكلم نهائي. وكوثر ماسكة نفسها بالعافية. همام بصوت عالي: قدامك حل من الاثنين، يا حماد، يا تاخدها وتمشوا، يا تخليها تغور من هنا. اللي يخون البيت ده ملوش قعاد فيه تاني. صفية: عمي، سامحني، كان وسواس شيطان.
همام: إنتي الشيطان بنفسه يا صفية، إنتي الشيطان. حماد: أنا جبت آخري منك. طول عمرك بتقومي البيت حريقة. ولولا إني بحب إخواتي وبعزهم، كان زماني سامع كلامك ومليان حقد زيك بالظبط. الحمد لله إن ربنا كان منور بصيرتي. صفية: هتغير والله. حماد: إنتي طالق بالتلاتة يا صفية. مش عاوز أشوف وشك تاني. صفية بجمود: حماد، أنا، أنا مراتك أم بناتك. حماد: إنتي العار، مش حمزة. إنتي القرف كله. سابهم وطلع على أوضته. أحلام وتبارك: بابا.
صفية جريت عليهم: أحلام، أقنعي أبوكي. أروح فين بس؟ أنا مليش غيركم. كلميه يا أحلام، هو بيحبك. تبارك: عشان خاطري، كلمي أبوكي. عمي، عمي، أبوس إيدك، سامحني. أنا مليش مكان تاني. هروح فين؟ عشان خاطري، هعمل كل اللي تطلبوه مني، بس متمشونيش من هنا، بالله عليكم. الكل بدأ ينسحب ويطلع أوضتهم، واتبقى صفية وأحلام وتبارك وكوثر وروح. كوثر: ليه كل الحقد ده تجاهي أنا وبنتي؟
صفية بغل: إنتي السبب. كل اللي أنا فيه ده بسببك. من ساعة ما دخلتي بيتنا وإنتي مسببالي مشاكل. طول عمري بكرهك ونفسي أشوفك مزلولة. علاقتك بجوزك أحسن من علاقتي بجوزي. فيكي إيه زيادة عني عشان حمزة يحبك الحب ده، وحماد ميحبنيش زيكم؟ ليه حماتي بيعزك وأنا لا؟ ليه كل سلايفي بيحبوكي وأنا لا؟ حتى بنتي أحلام بتستخبي مني في حضنك إنتي. الكل بيشكر فيكي، والبلد كلها بتحبك. كوثر: إنتي مريضة بالحقد. بدل ما تبقي زيي، عاوزة تخليني وحشة؟
عاوزاني أبقى زيك؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. مش مسامحاكي أبداً. تبارك كانت بتعيط ومنهارة، لكن أحلام كانت متماسكة، عشان مش بيعجبها تصرفات أمها أبداً، بس زعلانة عليها. حماد بصوت عالي: احلااام، تبارك، اطلعوا لإجوازتكم، يالااا. اتبقى صفية وكوثر وروح. صفية بصت لكوثر وقالت: أوعي تفكري إن خلاص كده. لا يا كوثر، لا. الحرب بينا بدأت، وصدقيني مش هرتاح غير لما أكسرك إنتي وبنتك. هحرق قلبك عليها، وهتشوفي.
كوثر بصت للسما وقالت: أنا كنت ماسكة نفسي، يارب، بس إنت شايف قلة أدبها. مسكت إيد صفية بهدوء وسحبتها لبرا، وروح وراهم. في الجنينة. كوثر: نتصاافى بقى على رواق كده. صفية فجأة لقت كوثر جايباها من شعرها، وقلعت الشبشب وبتضربها بيه. أما روح فـ ساندة على الحيطة وبتتفرج. بعد ما كوثر طحنت صفية، اتعدلت وأخدت نفسها، وصفية جريت من تحت إيديها وهي بتعيط من الوجع. روح: والله صعبت عليا. كوثر: اخفي من وشي.
روح جريت من قدامها وطلعت على أوضتها. وكوثر حاسة إن قلبها مرتاح ولو شوية. في مبنى المخابرات. أميرة قاعدة قدام مهران في أوضة التحقيقات. مهران: إيه ميعاد العملية الجديدة؟ أميرة: معرفش. مهران، متعاملنيش كده، بالله عليك. أنا مش مستحملة نظرتك دي ليا. أنا عارفة إني خونتك، بس متتبصليش كده.
مهران: أول ما دخلت البيت وأنا عيني عليكي، وعارف إن وراكي لغز كبير. من ساعة ما بدأت أعمل أبحاث شاملة عنكم، وإنتي مصدر شكي دايماً. من أول ما عرفت إنك مشتركة في كورسات لغة أجنبية، وأنا متأكد إنك الخاينة، بس كان لازم أتأكد، وكان لازم برضه أحسسك بالأمان تجاهي. أميرة: إيه؟ يعني كل ده كان خطة؟ إنت محبتنيش؟ كملت بصوت عالي: ده أنا صدقتك يا أخي، منك لله.
مهران ببرود: لازم تصدقيني يا روحي. ما إنتي لو مصدقتنيش يبقى ملهمش لازمة النسر والنجمة اللي على كتفي. ماهو أهم ميزة في راجل المخابرات إنه يكون بيتقن التحوير عشان يقدر يقنع المغفلين بسهولة، وإنتي كنتي أكبر مغفلة قابلتها. إزاي قدرتي تبيعي أهلك وتخوني ثقتهم؟ يالا زي الشاطرة كده، قوليلي ميعاد العملية الجديدة. الباب اتفتح ودخل حمزة. أميرة بصتله برعب، ومن الشبه بينه وبين روح قدرت تعرف إن ده عمها حمزة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!