الفصل 8 | من 10 فصل

رواية بيت البنات الفصل الثامن 8 - بقلم يارا غزلان

المشاهدات
22
كلمة
6,311
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

الباب اتفتح ودخل حمزه. أميره بصتله برعب، ومن الشبه بينه وبين روح قدرت تعرف إن دا عمها حمزه. مهران: وفيت بوعدي يا خالي. البيت كله عرف الحقيقة ونخلص. بس المهمة بتاعتنا وتقدر ترجع البيت وراسك مرفوعة. حمزه مشالوش عينه من على أميره، ونظراته كلها غيظ. أميره كانت خايفة من نظراته ليها، هو صحيح عمها أخو أبوها، بس مرعوبة منه. حمزه: سيبني معاها شوية. مهران: طيب، حاول تمسك أعصابك لو سمحت. أميره: لا بالله عليك ماتسيبني.

مهران بصّلها بقرف من فوق لتحت وخرج. حمزه قعد قدامها، ومد إيده على المكتب وفضل باصصلها شوية وقال بنبرة ترعب: المعاد الجديد امتا؟ أميره بخوف وصوت مقطع: معرفش. حمزه: عارفه بسببك أنا كنت في خطر إزاي؟

أنا كنت هناك بحميكم، وإنتي هنا معرضة حياتنا للخطر. أنا بمنع سرقة من البلد وإنتي بتديهم معلومات عشان يسرقوا. أنا بحاول أسلمهم وأرجع بيتي بقى، وإنتي هنا بتعرفيهم كل حاجة وتخليهم ياخدوا حظرهم مننا. إحنا بنحاول نقبض عليهم وإنتي بتخليهم يهربوا منا. خونتينا ليه وبلغتيهم إننا عارفين ميعاد العملية؟ هما أقرب ليكي ولا إحنا؟ بتضحي بمهران ابن عمتك عشان صالحهم؟ إنتي عارفة باللي بتعمليه ده؟ ضيعتي كام سنة من جهودنا.

أميره: هما أغروني بالفلوس. حمزه: للدرجادي جعانة؟ للدرجادي سهل تخوني بلدك وتخوني بيتك وأهلك؟ كنتي فاكرة نهايتك إيه؟ أميره بتعيط ومش بتتكلم. حمزه رزع المكتب وقال: ردي. شايفه نهايتك إيه؟ أميره: أسافر وأبقى غنية وأحقق أحلام كتير كان نفسي فيها. حمزه: وهو أخويا كان حارمك من تحقيق أحلامك؟ كانوا بيعاملوكِ جارية في البيت ولا إيه؟ أميره: ما بنتك دكتورة وإحنا كلنا جهلة، اشمعنى هي؟ حمزه بيجز على سنانه.

حمزه: وإنتي مدرستيش زيها لي؟ منعوكي وعلموها هي مثلاً؟ كانوا بيخلّوكي تخدميها وتغسلي هدومها وتروقي أوضتها وهي بتتعلم؟ أميره سكتت ومعرفتش ترد. هو فعلاً محدش جبرها على حاجة، واختيار عدم تعليمها كان من تفكيرها هي. أصلاً مش بتكره روح ومش عارفة قالت كده ليه. حمزه بنفاذ صبر قام وقف وقرب منها بعيونه الحادة: آخر مرة هسألك ميعاد العملية امتااا؟ أميره برعب: اااا.

مهران دخل وقال: خالي مينفعش تحقق معاها، دا غلط وممكن يحصل مشاكل لو الموضوع اتسرب. حمزه: لازم تعرف منها الميعاد بسرعة. لازم نتصرف. إحنا مينفعش نخاطر أبداً يا مهران. مهران: حاضر. خرج حمزه وقعد مهران قدام أميره، ونظرته ليها كلها شر وعايزها تنطق بقى وتعرفهم كل حاجة، لأنه مش حابب يستخدم العنف معاها دي مهما كان بنت خالو. مهران بيقرب راسه منها وبيتكلم بين سنانه:

ورحمة أبويا لو منطقتي حالاً وقولتي كل اللي تعرفيه لهندمك على كل لحظة خطر كنا فيها وإنتي قاعدة في بيتك مرتاحة وبتخونيني. انطقييييي! أميره بعيااااط: اديني فرصة أصلح كل ده. بالله عليك ماتسجني. مهران: منا بديكِ فرصة تكوني شريفة أهو. قولي اللي تعرفيه عنهم. قولي ونضفي اللي عملتيه. أميره بصراخ: هيقتلوني! مهران وصل لقمه غضبه وطلع مسدسه، حطه على دماغها وبصوت عالي جداً:

إنتي تحت إيدي أصلاً. ولو عايز أقتلك كنت قتلتك. إنتي خايفة منهم ومش خايفة مننا ليه؟ إحنا نقدر نعمل فيكي أكتر ما هيعملوا بكتير. إنتي خااااينة لييه؟ أميره بعياط وصوت عالي: إنت حبيبي. هما لا. أنا عارفة إني مش ههون عليك تقتلني أبداً لأنك بتحبني زي ما أنا بحبك. مفيش حد بيمثل الحب بالطريقة دي. اعترف إنك بتحبني.

مهران: أنا عمري ما حبيتك. عمري. أنا محبتش حد ولا عمري هحب أصلاً. أنا واحد معندوش قلب أصلاً عشان يحب بيه. أنا ظابط مخابرات يعني كل اللي بعمله إني بقتل في مهمات. أنا معنديش شفقة ولا برحم خاين. أنا دخلت بيتكم على إني ابن عمتكم واتعاملت بلطف، لكن أنا مش كداااا. أنا الفهد الأسود للمخابرات. أميره عيونها بتتسع بصدمة من الرعب اللي فيه: إنت إنت الفهد الأسود؟ مهران ولسه حاطط المسدس على راسها:

أوه، هي السنيورة طلعت عارفة الفهد ولا إيه؟ أه يا هانم، أنا الفهد. حصلك الشرف إنك قابلتيني وقضيتي معايا كام لحظة حلوة؟ هااا؟ نشتغل بقى ونشوف شغلنا.

كان واقف ورا الازاز بتاع الأوضة هشام ومدير المخابرات وحمزه. والتلاتة عارفين إنهم لو دخلوا وقاطعوا مهران هيتجنن. ففضلوا مكانهم بيتفرجوا. واللي مطمنهم إن مهران ساب خزنة المسدس بتاعه بره قبل ما يدخل عشان عارف إنه ممكن يتهور لو ماتكلمتش. فعمل حسابه وشال الخزنة منه وبيستعمل المسدس كتهويش مش أكتر. في البيت. رجب قاعد على السرير ومش مصدق إن بنته مش في أوضتها. حاسس إنه متكتف جداً ومش عارف ياخد نفس.

أم أميره كانت قاعدة متنحة ومش بتتكلم. عيونها منفخة من العياط ووشها باهت. رجب: بنتي طلعت خاينة. طفلتي الصغيرة يطلع كل ده منها. طيب ليه؟ أنا قصرت معاها في إيه بس؟ ردي يا سحر، قوللي أنا قصرت في إيه معاها. سحر بوجع: المشكلة إنك مقصرتش يا أبو رابح. المشكلة إنك مقصرتش معاها. طيب عملت كده ليه بس؟

دي أكتر واحدة دلعناها في عيالنا وأكتر واحدة اديناها حريتها لحد ما كبرت واتكبرت على الكل. ومع ذلك فضلنا ندلع فيها وعمرنا ما غصبناها تتخطب لحد من اللي بيتقدمولها. أنا هتجنن. إزاي وصلولها وإزاي أقنعوها؟ للدرجادي بنتنا إيمانها ضعيف؟ ماهو عمر ما مؤمن يخون دينه وعيلته وبيته. طيب ماسكين عليها إيه ولا عملوا فيها إيه؟ باعت نفسها ولا إيه؟ بس. رجب: حاسس بوجع أوي. بنتي دبحتني بسكينة تلمة. سحر بتتكلم بتوهان وبصت لرجب وقامت

وقفت قدامه واتكلمت بصرامة: إيااااك تحني راسك قدام مخلوق. ارفع راسك دي فووق في السما. إنت مغلطش في حقها ولا قصرت عشان تتكسر كده. ده أزمة وابتلاء من ربنا وهنعدي منه بإذن الله. وهي خانت وتستحمل تمن خيانتها. أه لازم تستحمل التمن. رجب كان باصص لمراته وعارف إنها مهددة للإنهيار في أي لحظة. عارف إن إيمانها بربنا قوي، لكن مين فينا مش بيضعف ويحزن. سحر: أنا هخرج أنضف البيت وأجهز العشا معاهم، ماشي؟

وإنت قوم صلي يلا وبطل تتعب في نفسك كده. محصلش حاجة لكل ده، ها؟ رجب قام ووقف قدامها وبص في عيونها اللي بتتهرب منه وقال: سحر حبيبتي، أميرة بنتنا. عارف إنك مؤمنة، بس إزاي قادرة تفضلي هادية كده؟ ده غلط جداً عليكي. متكتيميش جوا قلبك. سحر دموعها نزلت باستمرار وبصوت مهزوز: هي هتطلع صح، هتطلع يا رجب بنتي هتطلع مش كده. أخدت نفسها وكملت: هي هتدخل السجن؟ معقول؟ طيب هتقعد إزاي وسطهم دي؟

دي بتخاف أوي. هي أه مغرورة حبتين بس بتترعب من كل حاجة. فاكر يا رجب لما تاهت مننا في الساحل؟ فاكر فضلت تعيط في جنب أد إيه على ما قدرنا نلاقيها؟ فاكر لما بسبب خوفها تعبت جداً وجالها حمى؟ فاكر؟ رجب: أميرة هتخاف أوي هناك. طيب افرض واحدة ضايقتها هناك أو اتخانقت معاها زي ما بنشوف في التليفزيون؟ شهقت وقالت: افرض ضربوها بسكينة؟ معقول؟ رجب أنا عايزة بنتي جمبي. اااااااااه يا رب.

وقعت في الأرض وفضلت تعيط بهيستريا ورجب بيعيط على بنته ومراته. روح في أوضتها قاعدة في الشباك وساندة على رجليها ودموعها نازلة. صحيح علاقتها بأميرة مش قوية زي أحلام وقمر، بس دي بنت عمها وعشرة عمرها ودايماً سوا. فضلت تفتكر مواقفهم مع بعض وتعيط أكتر. وأد إيه خااايفة عليها وخايفة أكتر من الحكم. مهران: لأخر مرة هسألك امتا الميعاد الجديد؟ أميره بتعيط جامد. مهران بنفاذ صبر: انطقييي بقولك. أميره بصوت متقطع: ب... ب...

بكرة بعد الفجر عند التلة الزرقا. مهران قام براحة ومش مصدق إنها أخيراً اعترفت. نادى على هشام وقاله ياخد أميره يحطها في أوضة في المبنى ويقفل عليها ويحط قدامها واحد لحد ما يقبضوا على العصابة. وقاله خلص وتعالى على مكتب المدير. المدير ومهران وحمزه دخلوا المكتب واستنوا هشام عشان يتناقشوا في المهمة دي ومعاهم القائد بتاعهم. في أوضة همام. كان قاعد على مصلية الصلاة ودموعه نازلة ورافع إيده للسما.

يارب الامتحان ده صعب أوي علينا كلنا. دي حفيدتي وقطعة مني. يارب أنا عديت أزمة حمزه بالعافية وأهو بعد 25 سنة عذاب طلع مظلوم. طيب أميرة كلنا سمعنا بودانا صوتها وهي بتبلغهم. يارب عدينا من الأزمة دي على خير وريح قلب رجب وسحر. الصدمة كانت جامدة عليهم. يارب طلع أميرة من المصيبة دي. عاقبها هي تستاهل بس طمعان في كرمك يارب وبإذنك مش هتاخد إعدام. يارب سامحنا واغفر لنا وارحمنا يا أرحم الراحمين. في أوضة رماح.

تبارك بتعيط بحرقة على مامتها ومش مصدقة إنها خلاص مبقتش معاهم. ونفسها لو تنزل تقتل كوثر وروح لأنها شافت اللي عملوه في أمها من فوق وملحقتش تنزلها تحوش عنها. رماح قاعد مش عارف يواسي تبارك على اللي حصل لأمها ولا يخرج يواسي خالو رجب على أميرة ولا يفرح لروح على براءة خالو حمزه ولا يقلق على أخوه إنه داخل على مهمة خطر. فضل قاعد مكانه مش عارف يعمل إيه. في أوضة مهد. أحلام في حضن مهد بتعيط. اتكلمت بدموع:

إيه كل اللي حصل ده يا مهد؟ إيه كل المصايب دي؟ مهد بيطبطب على راسها بهدوء: مقدر ومكتوب. امتحان صعب على الكل. أحلام: ماما للدرجادي طلعت وحشة كده؟ كل المدة دي عارفة إن عمي حمزه بريء وخبّت علينا عشان بس حقدها؟ محسّتش بالندم خالص؟ لو مهران مكنش هنا كنا هنفضل لكام نايمين على ودانا وفاكرين عمي خاين؟ فضلت 25 سنة بالجبروت ده ولسه بتحقد عليهم وبتدبرلهم خدع؟ كانت مستنية لحد إمتى وتفوق؟ كانت مستنية تموت قبل ما تصلح كل غلطها؟

إزاي ضميرها ميت كده؟ دايماً كانت بتقول أبشع الكلام لمرات عمي وكانت عارفة إن جوزها مخانهاش وإن مرات عمي مقصرتش في حقه، بس ياما قالتلها كلام يجرحها ويوجعها. وحتى استكترت الفرحة لروح وخدت منها رماح بغرض تكسر قلبها مش أكتر. ليه يا مهد ماما طلعت وحشة كده؟ مهد: اهدي عشان خاطري. والله دموعك بتقتلني. أحلام: وأميرة ليه عملت كده؟ ليه وعلشان إيه تخون عيلتها بالشكل ده؟ إزاي أصلاً لاحظناش حاجة عليها ولا فهمنا؟

وإزاي محسّناش إن ماما تعرف حاجة عن عمي؟ للدرجادي علاقتنا ببعض مش قوية؟ إحنا اسم مترابط بس لكن كل واحد وراه بلاوي ومحدش عارف. أنا تعبت. مهد فضل يهدي فيها ويطبطب عليها لحد ما نامت في حضنه. حمزه: أنا هاجي معاك المهمة دي. مهران: طبعاً لا. مش هخاطر بيك. حمزه: المهمة دي خطر وأنا مش هقدر أخليك تروح وتقعد تستناك هنا. لازم أكون معاك. مهران: يا خالي عشان خاطري لازم يكون حد منا في أمان عشان عيلتنا. لازم حد منا يكون كويس.

حمزه بإصرار: يا نرجع إحنا الاتنين، يا منرجعش خالص. أنا مش هفضل هنا وأقعد أستنى خبر منك. أنا هاجي وهكون في ضهرك. مهران هز راسه وابتسم بهدوء. نزلوا في أوضة الأسلحة يتأكدوا إن كل حاجة جاهزة، وحمزه جرب كذا سلاح يتأكد إن مهارته في استخدام السلاح زي ما هي. مهران: تحب ترجع البيت معايا؟

حمزه بتفكير: لا. أكيد الكل دلوقتي تعبان ومش حابب أروح وأعلّق مراتي وبنتي بيا وأروح المهمة بكرة. مانضمنش إيه ممكن يحصل. خليني بعيد عنهم دلوقتي لحد ما نشوف هنرجع ولا لا. مهران حط إيده على كتف خاله وخرجوا. حمزه راح الفندق ومهران رجع البيت. روح شافت مهران داخل البيت ف قامت لبست اسدال وحجاب وخرجت بسرعة. روح: مهراااان. مهران بتعب: أيوه. روح: بابا كويس؟ مهران: كويس. روح: واميره؟ مهران: في حبس انفرادي حالياً.

روح بخوف: هو ممكن؟ مهران: أه يا روح ممكن تتعدم. عيونها لمعت بدموع وحاولت تسيطر على نفسها لكن فشلت وعيطت. مهران واقف عايز يقرب ويقربها منه عشان تهدأ بس فضل واقف مكانه لا قرب ولا بعد. مش عايز يقرب تفهم قربُه غلط. هو مش حمل إنها تتعلق بيه أو تحبه. هو أصلاً خايف لتكون فسرت معاملته معاها إنه حب. هو أصلاً مش عارف كان بيتصرف معاها هي بالذات كده ليه. روح: طيب عرفتوا حاجة بخصوص العصابة؟ مهران بتنهيدة: العملية بكرة.

روح بخوف: طيب هي خطر؟ مهران: 99٪ خطر. روح خافت وقلبها دق بعنف: طيب طيب مفيش حل يحموا بيه نفسهم؟ مهران: ادعيلنا كتير. روح: هو بابا هيجي امتى؟ مهران غمض عيونه بتعب وفتحها: خالي هيجي معانا المهمة. حاولت أقنعه يفضل بس رفض. روح عيونها وسعت بخوف أكتر. مهران: أنا تعبان جداً ومطبّق منمتش ف عن إذنك. سابها ومشي دخل أوضته واترمى على السرير وراح في النوم.

روح حسّت إنه متغير جداً معاها. مش دي معاملته معاها. بس فسرت تغيره إنه أكيد زعلان إن أميره طلعت خاينة وهو أكيد كان بيحبها ف مصدوم فيها ومضايق عشانها. الليلة كانت صعبة جداً على الكل ومحدش نام مرتاح. تاني يوم الضهر. اتجمعوا على الفطار بس محدش بيتكلم وكلهم في وادي تاني ومحدش ليه نفس ياكل أصلاً. سحر بدموع بصت لمهران وقالت: مهران، هو فيه حل لموضوع أميرة؟

مهران بهدوء: هي تعتبر ساعدتنا وقالت على ميعاد العملية بتاعتهم، وده طبعاً هيتذكر في المحكمة لو قبضنا عليهم. ومحتاجة محامي شاطر جداً لعل وعسى تاخد حكم مخفف بدل الإعدام. اتزرع شوية أمل جوا سحر. هبه: امتى العملية بتاعتهم؟ مهران: النهاردة الفجر.

هبه قلبها وجعها وفضلت باصة لمهران بجمود وساكتة. مش متعودة تتشائم أو تقول لجوزها زمان متروحش المهمة دي. أنا خايفة وبرضه مش بتقول كده لابنها لأنها دايماً كانت الدعم ليهم، بس هي فعلاً خااايفة دلوقتي. الوقت بيعدي بسرعة جداً ومهران بيجهز عشان يروح المبنى ويجهزوا بالقوة بتاعتهم. هبه حضنت ابنها وودعته وفضلت تقرأ قرآن وتدعيله. رماح: خلي بالك من نفسك وارجعلي تمام. هستناك. مهران ابتسم وعيونه راحت لروح. روح بتوتر: هترجع صح؟

مهران بص للسما وقال: الله أعلم. روح من جواها بتدعي يرجع بالسلامة. حبت تضحكه قبل ما يمشي فقالت: ع فكرة إنت لو مرجعتش هطلع شعري من الطرحة. مهران ابتسم وقال: وأنا لسه عند وعدي إن لو لمحتُه برا هقطعهولك. روح ابتسمت وقالت: لا إله إلا الله. مهران: محمد رسول الله. همام بخوف شديد: خلي بالك يا مهران. ربنا معاك يا ابني وترجع بالسلامة. مهران ابتسم وحضن جده وبعد عنه.

همام افتكر آخر مرة أبو مهران كان في البلد وهمام كان خايف عليه وقبل ما يمشي حضنه كتير واتمنى لو يفضل جنبه. وبعد 5 أيام جاله خبر وفاته. نفس إحساس الخوف حاسس بيه دلوقتي. مهران ودعهم ولف عشان يمشي وقلبه مش مطمن. روح: مهراااان. مهران لف بصّله ومانع نفسه من أحاسيس كتير. وكل شوية يفكر نفسه إنه مش هيحب ولا هيتعلق بحد. هو مش للجواز أصلاً. مستحيل يحب واحدة وتكون نقطة ضعف يستخدمها أعداؤه ضده.

روح: قول لبابا إني بحبه أوي. وخلعت السلسلة اللي في رقبتها وقالتله: اديه السلسلة دي وقوله إني مستنياه يرجع يلبسهالي تاني. مهران: حاضر. أخدها حطها في جيبه. أخيراً قدر يمشي. ساق عربيته ومشي في طريقه. في المبنى الكل بيجهز للمهمة وبيلبسوا واقي الرصاص. مهران قرب من حمزه وقال: اتفضل. حمزه: إيه ده؟ مهران: سلسلة روح بتقول إنها مستنياك ترجع تلبسهالك تاني. حمزه أخدها وباسها وحطها في جيبه. مهران وهشام وحمزه اتجمعوا في النص.

مهران: لو مرجعتش أمي وأخويا أمانة عندكم. حمزه: سبق وأمنت مراتي وبنتي عندك ودلوقتي كمان بأمنك عليهم لو مرجعتش. هشام: أنا مش هوصيكم بمراتي لأننا هنرجع بإذن الله. إحنا سوا وإيد واحدة. إنت الفهد الأسود وإنت الفارس. الكل عارفكم وعارف خطورتكم. الكل بيخاف يواجه واحد فيكم، مابالك لما تكونوا سوا. حضنوا بعض وحفزوا العساكر بتاعتهم وركبوا العربيات وراحوا على المكان المتفق عليه. أخيراً وصلوا ووقفوا أماكنهم منتظرين إشارة مهران.

حمزه ومهران وهشام كانوا واقفين قدام العربيات بيراقبوا المكان من فوق. هشام: المكان هادي ليه كده؟ مهران: لسه ناقص عشر دقايق. مهران قلقان بس مينفعش يبين كده عشان عساكره. حمزه بياخد نفس من سيجارته وبيقول: مفيش تسليم في المكان ده. هشام: معقول؟ حمزه: ده فخ. مهران بتوتر: فخ من إني نوع؟ حمزه بص

لبعيد ورجع بص لمهران وقال: حالياً مش عارف أحدد إني نوع، بس يا إما قالولنا على المكان ده وبيسلموا في غيره، يا إما هما دلوقتي اللي بيراقبونا وهيقتحموا. وقبل ما يخلص الكلام كان في ضرب نار عليهم. مهران بصوت عالي: انتبهووو! ونزلوا يتداروا في العربية. الكل بدأ يضرب نار مكان مابيتضرب عليهم، بس الدنيا ضلمة ومش عارفين ضرب النار جاي منين. حمزه بص لمهران يتأكد إنه كويس، بس باصص في صدمة.

مهران بيحاول يتفادى ضرب النار ومن كتره مش عارف يحدد هو جاي منين بالظبط. بص لهشام وقال: هشاااام غطي علياا. بس اتصدم لما شاف هشام واقع وغرقان في دمه. ذهل ومش مصدق عينيه. وبص لحمزه لقاه لا يقل عن صدمته. مهران بجمود قرب من هشام اللي أخد طلقة في راسه ومفهوش روح. حمزه: هشااام. مهران استوعب الصدمة ودموعه نزلت بوجع. حمزه عقد حواجبه واتنفس بغل وبدأ يستوعب أماكن ضرب النار وقام زي الوحش وبدأ يضرب بغل.

مهران كمان استوعب اللي حصل وركز في ضرب النار وقام مش شايف غير انتقام لصاحبه. بص حواليه شاف عدد من الشهداء واقع قدامهم. فعلى صوته كنوع من أنواع التحفيز وهو بيضرب نار: هشااام استشهد. حق هشاااام هيرجع. لا إله إلا الله. العساكر بصوت عالي: لا إله إلا الله. مهران: حق الشهداء هيرجع. حمزه بصراخ: مهراااان خلي بالك. مهران أخد طلقة في كتفه واتحامى في العربية. ضرب النار اللي من العصابة بدأ يخف وشافوا أنوار عربيات بتنسحب.

حمزه قرب بسرعة على مهران اللي بيتوجع. شاف الجرح وقال: سطحي الحمد لله. مهران بص جنبه لجثه هشام وعيونه لمعت بالدموع. رجعوا والحزن مسيطر عليهم تماماً ومحدش قادر ينطق. في المستشفى. مهران رفض ياخد بنج كلي واكتفى بالنصفي. كان في عالم تاني والدكتورة بتطلع الرصاصة. بيفتكر كلام هشام وتفاؤله قبل ما يروحوا. هو أصلاً مقدرش يشوفه وقت ما اتصاب لأنهم أخدهوم على خوانه وفي أقل من لحظة. دمعة منه نزلت لا إرادياً.

الدكتورة شافتها وحاولت تخفف عنه بس مهران مش بيرد أصلاً ولا سامع. حمزه دخل لمهران بعد ما خرج واطمن عليه. مهران: خانتنا تاني صح؟ حمزه فهم قصده: ويمكن تكون مكانتش تعرف إنه فخ. جايز ضحكوا عليها وهي فكرت إن الميعاد ده الصح. مهران ببرود: هنعرف. هنعرف.

مهران مستناش في المستشفى وخرج غصب عن الدكتورة وركب عربيته مع حمزه وراح مبنى المخابرات. طلع بغل للأوضة اللي أميرة فيها. وأول ما دخل رفعت رأسها بصتله شافت دراعه متجبس وتوقعت إنه أخد طلقة. مهران واقف ببرود وباصصلها مستني منها أي رد فعل. بس اتفاجئ بيها بتضحك وكل شوية صوت ضحكها يعلى وده جننه. أميره بضحك: طلع فخ. هههههه. مغفل. ههههههه. كنت بتقول إن أنا اللي مغفلة بس أهوك عرفت بنفسك مين المغفل. ههههههههههه.

مهران قرب منها وبغل مسك شعرها وخبط راسها في الحيط وضغط عليها: هقتلك يا... اديتك فرصة تنضفي الوساخة اللي عملتيها. اديتك فرصة تنقذي نفسك من حكم الإعدام، لكن الخيانة في دمك. أميره بوجع: إنت أهو عايش. مامتش لسه. عايز إيه؟ بتغل ليه؟

مهران بوجع: بسببك هشام مات. بسببك إنت خسرت صاحبي. صاحبي عمري مات قدام عيني. بس أنا مش هسيبك. علفكرة وهندمك. هحطك في أقذر سجن ممكن تتخيله. هخليكي كل لحظة تحسي بالندم مليون مرة وتتمني لو مكدبتيش عليا. صبرك عليا بس. ساب شعرها بغل وخرج من الأوضة. حمزه كان باين عليه الوجع لأنه كان بيعز هشام جداً. مهران: يلا نروح على الفندق لحد ما نحضر الجنازة. حمزه: يلا. راحوا الفندق وناموا ساعتين وصحوا على الضهر عشان الجنازة.

حضروا الجنازة ودفنوا وعزوا أهالي الشهداء. مهران: هتيجي معايا البلد؟ أنا مش قادر أسوق. حمزه: جاي. محتاج أكون وسط عيلتي. مهران: يلا. ركبوا العربية وحمزه ساق ومهران فضل طول الطريق ساكت خالص. شوية بيفتكر هشام وشوية بيحس بتأنيب الضمير إنه مقدرش يحمي صاحبه. في البيت الكل كان متوتر ومش عارفين يوصلولهم خالص. سمعوا صوت عربية مهران ف الكل قام بسرعة يستقبلوه. حمزه قلبه كان بيدق. البيت وحشُه وأهله وحشوه جداً.

همام والرجالة خرجوا وأول ما شافوا حمزه ومهران تلقائياً ابتسموا. حمزه قرب منهم ووقف بتردد قدام أبوه. همام فضل يبص لابنه وكأنه بيشبع من ملامحه اللي وحشوه. وأخده في حضنه أوي. حماد بص لحمزه وعيونه فيها دموع لأن حماد كان أقرب واحد لحمزه وبيحبه جداً. حضنه جامد وفضل يبوس فيه لأن حمزه أصغر إخواته. وسلم على صفوان وزهران وكان نفس المقابلة. أما رجب فكان حاسس بحرج من أخوه بسبب إن بنته تعتبر سبب كبير في اللي حصلهم.

حمزه قرب من رجب وابتسم له واترمى في حضنه. دخلو البيت وأول ما دخل عيونه اتعلقت بكوثر اللي اتصدمت إنه جه. عيونها لمعت وابتسمت إنه موجود قدامها. قرب منها وباس راسها وغمض عينيه وكان وحشه حضنها أوي بس اتحرج من إخواته. حضن روح كتير ولبسها السلسلة بتاعتها. وحضن هبه أخته اللي فرحت برجوعه. الكل رحب بحمزه وبمهران بفرحة رجوعهم واطمنوا إن مهران كويس والطلقة مكانتش خطر، لكن مهران مش معاهم خالص.

روح كانت كل شوية تبص لمهران اللي باين عليه التوهان ومش عارفة ماله. مهران: أنا هطلع أنام عن إذنكم. الكل بدأ ينسحب لأوضهم وحمزه وكوثر طلعوا أوضتهم. أول ما دخلوا الأوضة حمزه رمى نفسه في حضنها زي الطفل في حضن مامته. كوثر فضلت تمسح على راسه وتقرأ قرآن بفرحة إنه أخيراً بقى في حضنها. قعدت على السرير وهو نام على رجليها وهي فضلت تلعب في شعره الغزير لحد ما نام. كان باين عليه التعب علشان كده ما اتكلمتش خالص وأدته مساحة يرتاح.

عدى 10 أيام على وجود حمزه وسط عيلته وبدأ يعوض الفراغ في حياة كوثر وروح وكانوا مبسوطين بيه جداً. وأخيراً عيلتهم ارتاحت نوعاً ما. روح كل يوم بتحس بفقدان كلام مهران في حياتها. رغم إنه قدامها طول الوقت بس مش بيتكلم معاها نهائي ولا حتى بيبص لها. دايماً تايه ومحصلش أي موقف قدامها يعرفها إن صاحبه هشام مات، ف بالتالي مفكرة إنه زعلان على أميرة.

ورماح وتبارك علاقتهم مش بتتقدم وزي ما هما. هو بينام على الكنبة وهي على السرير. حتى مش بيتكلموا ولا بيتناقشوا في أي حاجة. رماح مش قادر يحبها وتبارك بتحاول كتير بس هو بيصدها. الكل كان قاعد في الصالون بيتكلموا وأهل أميرة اتعمدوا ميجبوش سيرة أميرة قدام العيلة خالص عشان محدش يضايق. أما أحلام وحماد بدأوا يتأقلموا على عدم وجود صفية وده ريح الكل في البيت. أما تبارك فمستنية ترد الضربة لكوثر وروح وتنتقم لأمها.

مهران بصوت مسموع: أنا هرجع مصر بليل. همام: تروح وتيجي ولا ترجع خالص. مهران: مش راجع هنا تاني. هرجع مصر أكمل شغلي وأرجع لسفري من تاني ولحياتي الطبيعية. هبه: بس يا مهران. مهران: أنا كنت جاي هنا أصلاً لمهمة وخلصت. صحيح فشلت بس أهو هنرجع نخطط من تاني. وإجازتي المرضية خلصت ف أنا كدا وكدا راجع شغلي.

روح كانت بتسمع ومضايقة جداً إنه خلاص كده مش هتشوفه تاني. وخاصة إن علاقتهم بقت غريبة جداً من وقت المهمة. حتى العلاقة بينهم متتسمش أصحاب، دي علاقتهم شبه معدومة أصلاً. مهران بدأ يجهز شنطته وفك الجبس بس حاطط شاش ولزق على الجرح. قرر يسافر على الساعة 11 وحالياً الساعة لسه 9. ف نزل الجنينة يشم هوا. روح كانت قاعدة مضايقة ومش عارفة تعمل إيه. طيب هو مهران بيحب أميرة ولا لا؟ طيب هو شايفني إزاي ولا هو مش شايفني أصلاً؟

وإيه سبب ضيقه بالشكل ده؟ أسئلة كتير إجابتها عند مهران بس مش قادرة تسأله. تليفونها رن وكان زميل ليها من مصر وكان بيساعدها لو احتاجت مساعدة. علاقته ببعض إنه بيحبها بس معترفش بحبه ليها. وهي مش بتحبه هي بتعامله كزميل عادي مش أكتر. اتنهدت وقررت ترد. سالم: أنا آسف إني برن دلوقتي، بس إنت اتأخرتي في البلد وقلقِت عليكي. إنتي بخير؟ روح: كان عندي شوية مشاكل ولسه مش عارفة امتى هرجع.

اتكلموا شوية وهو حس إنها مخنوقة ف طلب منها تفضفض معاه لو حابة. روح كانت مترددة بس محتاجة تتكلم مع حد، وخاصة حد ميكنش عارفها أوي. محتاجة تاخد راحتها في الكلام من غير ما تضايقه أو تتفهم غلط. اتكلمت شوية بس محكتش تفاصيل خاصة. كانت بتتكلم بصفة عامة. هي مش عارفة بتقول إيه بس أي حاجة تريحها وخلاص. مهران سمعها بتكلم حد وحس إنها واخدة راحتها ف اتضايق. واستناها تخلص وسألها بتكلم مين. روح: إنت هنا من بدري.

مهران: مش أوي. مقولتيش مين ده؟ روح: زميلي. مهران: وليه كنتي واخدة راحتك أوي كده معاه؟ روح: عادي. اتكلمت طبيعي. مهران بضيق: وليه تكلمي حد غريب أصلاً؟ ودلوقتي مش فاهم. روح: إنت بتحاسبني ليه أصلاً؟ مهران: عايز أفهم. بتكلمي حد غريب ليه؟ روح: كنت مضايقة ومحتاجة أفضفض شوية ف اتكلمت. مهران: أيوا وليه لواحد غريب؟ عندك مامتك وولاد عمامك عندك أبوك وأعمامك وجدك وولاد عمامك حتى. ليه تروحي للغريب؟

كان عايز يقولها: وأنا موجود بس إتراجع ومحبش أصلاً يحسسها إنه موجود ليها. روح بعصبية: أنا حرة. إنت إيه دخلك؟ مهران: إنت بقيتي غريبة وتصرفاتك مش عجباني. روح: ولا تصرفاتك عجباني. من وقت ما حبيبتك اتاخدت وإنت مش طايق حد. طالما بتحبها أوي كده قبضت عليها ليه؟ كنت هربيها؟ مهران: أنا مبحبهاش ولا حبيتها. دي كانت مجرد خطة مش أكتر. روح فرحت بس مبينتش: ميهمنيش أعرف أصلاً.

مهران: ياريت تفوقي وتعرفي الحدود اللي كنتي حطاها مع الكل ومتتساهليش مع حد. روح حاولت تفهم منه سبب عصبيته فقالت: وإنت إيه اللي يعصبك في كده أصلاً؟ يعني دي شخصيتي وأنا حرة. ولو حد هيلومني ف أكيد مش إنت. مهران: أنا ألومك في أي وقت. روح: لييه بقى؟ لييه؟ ليك الحق في كده تلومني بصفتك إيه؟ مهران: سكت وبصلها ببرود. بصفتي ابن عمتك. لما ألاقيِك بتغلطي ومحدش بيحاسبك ف دوري أحاسبك أنا.

روح عرفت إن العند مش هيجيب فايدة ف قررت تتكلم بطريقة أفضل. روح: ليه اتغيرت معايا؟ ليه حسيت إن معاملتك بقت جافة كده؟ ماهو مش معقول. إنت كنت جاف كده من الأول وأنا اللي فهمت غلط. مهران مكانش حابب النقاش بينهم يوصل للنقطة دي ف قال: أنا كنت في مهمة وطبيعي أتعامل مع الكل كويس عشان محدش يشك فيا. روح بصدمة: مهمة؟ كلامك معايا ده كان جزء من المهمة؟ مهران بيبعد عيونه عنها وقال: أيوه. روح بدموع: لييه؟ هو مشاعري لعبة؟

اتفاجئت باللي قالته. مش عارفة أصلاً قالتله إزاي. مهران حس بوجع: أنا موعدتكش بحاجة أصلاً ولا لعبت بمشاعرك. أنا عاملتك كأخت مش أكتر. إنتي اللي فهمتيني غلط. مش ذنبي إنتي فهمتي إيه لمجرد إني قولتلك كلمتين.

روح حسّت إنها بتتجرح ف بصتله بضيق وخبطت كتفه بقوة. وهو غمض عيونه بوجع بس سابها تطلع كل اللي جواها. هو عايزها تكرهه. عايزها تلعن فيه. مش عايزها تحبه أبداً. هو ميقدرش يخاطر بيها وسط شغله والخطر اللي بيبقى فيه. هو بس خايف عليها. مش عايز يسيبها أرملة زي ما أبوه ساب أمه وزي ما هشام ساب مراته. ف وجع دلوقتي أحسن من بعدين. روح بغل: إنت إنت... حاولت تجمع كلام تجرحه أو تطلع غلها فيه بس مش عارفة تجرحه ليه؟

مش عارفة تجرحه. هو عمل فيها إيه عشان مش عارفة تكسره؟ ده رماح اللي كانت بتحبه ياما هزقته لو تعدى حدوده ومكنش بيهمه زعله. أمال ليه دا بالذات مش قادرة تقوله كلمة تضايقه حتى. لفت انتباهها بقعه دم على قميصه الأبيض مكان الجرح. ف بصت بذهول. ومتوقعتش إنها خبطته بقوة على الجرح. هي نسيت الجرح تماماً. روح: إنت بتنزف. مهران: قولي كل اللي جواكي. أنا سامع. روح: إنت بتنزف. تعالالي أشوف جرحك. مهران: قولي كل اللي في قلبك.

روح: تعالالي. شدته من إيده. دخلوا البيت. هو قعد على الكنبة وهي طلعت تجيب علبة إسعافات. قلبها كان بيدق خوف عليه بس بتكابر. نزلت قعدت قدامه وهو فتح قميصه. شالت الشاش وعقمت الجرح وحطت مرهم ولفته تاني. كان باصصلها بس هي مرفعتش عيونها ليه نهائي. خلصت وقفتلت العلبة وكانت طالعة أوضتها بس وقفها صوته. مهران: إنتي مخلصتيش كلام. تعالي قولي اللي عندك. روح

بصتله بنظرة عتاب وقالت: معنديش كلام ليك. مش مستاهلة أتعب قلبي في الكلام معاك أصلاً. سابته وطلعت وهو اتنهد بتعب وطلع غير هدومه وأخد شنطته. عدى على مامته ودعها وعلى رماح وهمام وحمزه ونزل حط الشنطة في العربية ووقف جنبها شوية. كان متأكد إنه لو رفع راسه هيشوفها. كان متأكد إنها واقفة. روح: لو بتحبني وبتكابر ارفع راسك وبصلي. ودعني بعيونك حتى. مهران فتح باب عربيته ودخل ساقها ومشي على طول. وهي اتنهدت بحزن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...