مهران برق بصدمة وقال: مرات خالي.. هشام: إحنا هددنا الواد إنه ما يجيبش سيرة لحد إننا عرفنا حاجة، وهو أصلاً عيل خايب مش هيتكلم. مهران عقد حواجبه وبيجز على أسنانه وقال: أنا جاي المكتب، قدامي ساعة ونص وأكون عندك وجهز لي اللي اتفقنا عليه. هشام: علم، وأنا في انتظارك. مهران رجع ركب العربية ومش طايق نفسه. أميرة: أنت كويس؟ قلقتني عليك. مهران فضل يبص لها بضيق وبيقول لنفسه: وبعدين بقى؟
طب أنا كنت بتنيل بقرب منك علشان شاكك فيكي، وبما إنك طلعتي بريئة، أخلع منك إزاي طيب؟ أميرة: مهران أنت كويس؟ مهران بإقتضاب: كويس. على أول الطريق الإقليمي. مهران: رماح، أنا آسف مش هقدر أكمل معاكم علشان طلبوني في الشغل ولازم أروح، ينفع تركبوا مع العيلة؟ رماح: إيه ده؟ مش هتيجي تاني؟ مهران: لا، هخلص وأيجي بس هتأخر شوية، ممكن أجي على الفجر. أميرة: في حاجة؟ مهران: لا، دا في اجتماع عن قضية قديمة هنناقشها.
أميرة: طيب، خلي بالك من نفسك. تبارك كانت مضايقة ومتابعة مهران جداً ومتعصبة إنها مش عارفة تتكلم معاه علشان خايفة تتفهم بمعنى تاني. العربيات وقفت وبدأوا ينتقلوا من عربية مهران للعربيات التانية. مهران: سيبوا الشنط عادي، لو مش محتاجينها هجيبها بليل. رماح: أوك، خلي بالك من نفسك وابقى طمني عليك. مهران: تمام. روح في عربيتها باصة لمهران وحاسة إن في حاجة غريبة تخص أبوها ومهران عارف.
مهران بص لروح والتقت عيونهم ببعض، ومهران حاسس بالذنب تجاهها وإن كل اللي حصل ده تقصير كبير منه، فقرب من شباك عربيتها ونزل لمستواها وقرب أكتر علشان محدش يسمع وهمس: وعد مني هفهمك كل حاجة لما أرجع، عارف إن كان المفروض أقول الكلام ده من بدري أوي، بس غلطة مني وهصلحها. روح فضلت تبص له ومش بتتكلم، بس قلبها بيدق بعنف من قربه منها بالشكل ده، وكمان خايفة من حاجة مش عارفة إيه هي.
مهران رفع راسه وقال لها: أنتوا في حمايتي، متقلقيش. أما كوثر فكانت باصة من الشباك وسرحانة في مكان تاني خالص. الكل اتجهوا في طريق العودة، وروح لاحظت إن في 3 عربيات شكلهم غريب ماشيين حواليهم، خافت وبدأت تفكر هتعمل إيه وهل هما فعلاً حواليهم ولا بتتخيل ده.
مهران في الطريق عمال يفكر إزاي ممكن تكون صفية مع العصابة، وإزاي أصلاً بتساعدهم وتنقلهم معلومات عن الآثار، طيب هو كان خايف من أميرة علشان أبوها شغال تبع الآثار، وأكيد هي أقرب للشك ده، لكن دلوقتي صفية بتوصل للمعلومات إزاي؟ وهل في حد بيساعدها من جوه ولا لأ؟ وإزاي أصلاً العصابة وصلت لصفية؟ دي هي تقريباً مش بتخرج كتير من البيت، وباين عليها مش بتعرف تستخدم الموبايل، ف أكيد في لغز ما في الموضوع.
قطع أفكاره رنة تليفونه وكانت روح. مهران: ألو. روح بصوت هادي: مهران، في 3 عربيات ماشيين معانا، أنا حاولت أتأكد الأول إنهم فعلاً معانا إحنا ولا لأ، بس هما تقريباً مش بيفارقونا وسرعتهم زي سرعتنا بالظبط، ولو هديت بيهدوا. مهران بيطمنها: متقلقيش، دول تبعي أنا، أنا اللي طلبت منهم يحموكم على ما توصلوا البلد بالسلامة. روح بخوف: يحمونا؟ من إيه؟ هو في إيه... هو أحم... بصوت هادي خالص، هو كويس؟ مهران فهم إن قصدها على حمزة،
فقال: حالياً أنا مش عارف هو كويس ولا لأ، بس هعرف وأطمنك. روح قلقت وبدأت تتوتر. مهران بنبرة أمان: روح، أنا موجود، مش هسمح لحاجة تأذيكم بإذن الله. روح: خلي بالك من نفسك. مهران بابتسامة: حاضر. وصل قدام مبنى المخابرات وطلع متعصب جداً، رزع مكتب هشام برجله ودخل وقال: انت عارف اللي أنت عملته ده في خطر على العيلة قد إيه؟ عارف إنك كده بتعرض حياتهم للخطر وللقتل؟ حمزة قاعد حاطط رجل على رجل وبيولع سيجارة ببرود.
مهران: يا خالي رد عليا، قولي أنت إزاي عرفت تيجي هنا أصلاً، وهما وراك ولا لأ، وإزاي تيجي الشاليه؟ أنت كده عرضت حياتهم للخطر وبقوا مهددين. حمزة قام وقف وبصوت عالي ونبرة خوفت الكل: كان فيه وعد بيني وبينك يا مهران، أنا كنت هناك وواثق إن عيلتي عارفين إني في شغل وغصب عني بعيد عنهم، لكن اتفاجئت إنهم مفكريني خاين، مراتي وبنتي شايفيني خاين وأنا هناك بخدمكم.
مهران ببرود: عارف إني غلطت لما ما اتأكدتش بنفسي إن جواباتك بتوصلهم، بس ما توقعتش إن كل المدة دي حد بيخفي عنهم الجوابات. حمزة بنفس العصبية: أنا عرضت حياتي للخطر طول الـ 25 سنة دول، كنت واثق في أبوك وكنت واثق فيك، بس اكتشفت إني كنت غلطان. طيب أنت، وما كنتش بتروح البلد، لكن أبوك؟ أبوك كان بيروح البلد كل فترة، إزاي ما عرفش؟ هما شايفيني إزاي وعارفين كل حاجة ولا لأ؟
مهران بهدوء: بابا الله يرحمه أكيد كان عارف ومحبش يبلغك علشان ما يعرضش حياتك للخطر وتيجي. مهران: ما يعرضش حياتي أنا للخطر؟ ولا ما يعرضش شغلكم أنتم للخطر؟ كان فيه اتفاق بينا إني ما أعرفش مخلوق عن مهمتي كجاسوس للمخابرات، بس بشرط إن عيلتي تعرف إني في شغل وهرجع في يوم ما. مش طول الفترة دي شايفين حمزة السراج قدامهم خاين وهرب مع واحدة؟ أنت عارف أنا سمعتي في البلد بقت عاملة إزاي؟
أنت عارف مراتي وبنتي وأبويا وإخواتي عايشين بعاري إزاي؟ ضحيتوا بسمعتي علشان مصلحتكم، علشان تنقذوا بلدكم. هشام بمحاولة يهدّي حمزة: يا حمزة بيه، دي بلدنا كلنا، وأنت ليك دور عظيم في الحفاظ عليها.
حمزة: كله في الداهية طالما بنتي شايلة اسمي بعار، كله عندي ولا أي حاجة طالما أبويا وإخواتي مش عارفين يرفعوا عينهم في عين حد، كله يروح في ستين داهية طالما مراتي أنا قلبي مكسور مني وأنا معرفش كل ده. كله ما يهمنيش طالما مشاعرها اتجرحت بسببي 25 سنة. وأنا راجع بعد إيه؟ أصلح وأعوض؟
أنتم دمرتوني وأنا مش هكمل معاكم، وحياتي في داهية وهقف في وش الخطر ومش هبعد عن عيلتي تاني، وأعتقد إني ساعدتكم بما فيه الكفاية، دلوقتي دوري إني أكون مع عيلتي بقى.
مهران: يا خالي اهدى بس، والله أنا ما كنت أعرف إنهم مفكرينك خاين، والله كنت فاكر الجوابات بتوصلهم، وعارف إن ده تقصير مني جداً في حقك وحق مرات خالي وروح، بس عشان خاطري استحمل 10 أيام بس، أنا خلاص بعرف مين اللي في بيتكم مع العصابة، ووصولك للبيت ده هيدمرنا كلنا، 10 أيام بالكتير، ووعد مني هترجع البيت تلاقي العيلة كلها عارفة كل حاجة وبنتك فخورة بيك مش حاسة بعار.
حمزة بنفاذ صبر: 10 أيام يا مهران، لو اتأخرت دقيقة واحدة هتندم. مهران: أوعدك، وأنا عمري ما خلفت. حمزة خرج من المكتب متضايق واتنكر زي ما دخل وراح للفندق المجهز له علشان يحموه. هشام: هتعمل إيه؟ مهران: هلعب على المكشوف، عاوزك تراقب لي كل التليفونات اللي في البيت من أول الصغير للكبير. هشام: بس دول أهلك، وحركة زي دي يعني... مهران: والجاسوس بتاعهم من أهلي يا هشام؟
ولازم يتعرف ويتعاقب أشد عقاب، وأنا بنفسي لما أتأكد منه هوصله لحبل المشنقة بإيدي، شغلنا ما فيهوش أهل. هشام: عرفت العملية التانية بتاعتهم امتى؟ مهران: آه، حمزة بيه بلغني. مهران: زي ما اتفقنا، هقول قدام الكل معاد العملية، وأنت تراقب التليفونات ونشوف هيحصل إيه، ومين في البيت هيبلغ العصابة. هشام: مش حضرتك اتأكدنا إن صفية اللي بتاخد الجوابات؟ مهران: لازم دليل قاطع يا هشام، هنقبض عليها بتهمة إيه؟ بتهمة إخفاء الجوابات.
هشام: تحت أمرك. مهران مشي خطوتين ورجع: وراقب لي السوشيال ميديا بتاع الكل كمان، منضمنش ممكن بيتكلموا نت. هشام: حاضر. مهران: يارب يكون اتصال علشان نسجل المكالمة، أحسن لو سوشيال هناخد للقاضي أي سكرين شوت. هشام حاول يمسك نفسه وما يضحكش، بس مقدرش وانفجر في الضحك، ومهران كمان. هشام: طيب وتليفون روح ومرات حمزة بيه كمان؟ مهران: أنت غبي ليه؟ منا قولت الكل يعني الكل، وتليفوني أنا كمان شخصياً، وتليفون أخويا وماما، كلووو.
هشام: أمرك يا فندم. روح مش عارفة تنام بعد اللي مهران قالوا وفضلت قاعدة مستنياه. تبارك لرماح: ممكن أعرف ليه أخوك نزلنا من العربية وخدها؟ رماح: وليه ما ينزلناش وياخدها؟ تبارك بغل: دي عربيتك وأنت اللي تتحكم فيه مش العكس. رماح بيضحك بصوت عالي: ومين قال إنها بتاعتي؟ دي بتاعة مهران. تبارك بصدمة حاولت تداريها: ااا، بتاع باباك يبقى مش متحدد بتاع مين.
رماح بثقة: لا، هي متحددة لأنها بتاعة مهران، هو اللي جايبها بفلوسه، تبقى بتاعته، ملهاش معنى آخر، وبعدين هو يشكر قوي إنه كان سايبها لي وهو في الشغل كل الفترة دي. تبارك: وأنت فين عربيتك؟ رماح: أنا ما عنديش عربية، لما أحوش حقها هبقى أجيبها. تبارك: يعني أنت لما بتروح الرياض بتركب أي مواصلات؟ رماح عقد حاجبة: ومين قال لك أصلاً إني شغال في الرياض؟ تبارك أعصابها باظت واتكلمت بصوت عالي: نعممم؟ إن شاء الله، أمال أنت شغال فين؟
رماح: في مصر عادي، محاسب في مكتب. تبارك: والرياض؟ رماح: أنا ما قلتش نهائي إني شغال في الرياض. تبارك: بس مامتك كانت هنا مرة وقالت رماح في الرياض. رماح: كنت هناك زيارة لبحث عن شغل، بس ما حصلش نصيب ورجعت. تبارك ضمت بوقها وهتعيط وجريت على أمها. صفية: نعم؟ قلتي إيه يا أختي؟ تبارك: بقولك لا في عربية ولا في الرياض، شايفة شايفة آخرة طمعك، شايفة وصلتينا لإيه؟ صفية بغل: أنا إزاي طلعت غبية كده؟ تبارك: أنا هطلب الطلاق وحالاً.
صفية: ده علشان تفرحي كوثر وبنتها فينا، ده مش هيحصل أبداً، حتى لو حصل أي حاجة. تبارك: هتجوزيني غصب؟ صفية: ماشي، طلعت عربية مهران وشغال في مصر بس محاسب، وأكيد قبضه حلو، مانتي ما تفكريش إن أخوه هيوافق يتجوزك، وأهو محاسب أحسن من اللي شغال في المزرعة بيأكل الحصنة. تبارك اتعصبت وقالت: سعد مش وحش.
صفية: بس رماح أحسن منه، اسمعي يا بت، هتتجوزي رماح يعني هتتجوزيه، أنا مش هخاطر وتبقي مطلقة ومش هلاقيلك حد يتجوزك، أنا لو ضامنة أخوه كنت بنفسي طلقتك، لكن دلوقتي هتطلقي من قبل ما تتجوزي وتقعدي في حجري لحد ما الكل يتجوز وأنتي هتعنسي وكوثر تفرح فيا. تبارك: أنتي بتضحي بيا علشان روح ومرات عمي ما يفرحوش فينا؟ صفية: أيوه، مش هسمح بعد ما كنت طول عمري كاسرة عينهم إني أخليهم يكسروا عيني، فاهمة.
بعد ساعتين مهران وصل البيت وركن عربيته، وهو داخل شاف روح في الجنينة فابتسم وراح لها. روح: أخيراً جيت، شكلك تعبان وعاوز تنام. مهران: تعبان جداً وهموت وأنام، بس وعدتك أفهمك كل حاجة، وهوفي بوعدي. روح بابتسامة باهتة: كويس إن في حد في عيلتكم بيحافظ على الوعود. مهران فهم قصدها وابتسم وقال: اقعدي. روح بتوتر: بابا في مشكلة صح؟ مهران: أنا آسف يا روح، آسف علشان كنت مغفل، بسبب غلطة مني أنتوا عايشين في العذاب ده. روح: بمعني؟
مهران: خالي مش خاين، ولا هو هرب مع واحدة زي ما اتقال. روح بإستغراب: قصدك إيه؟ وضح. مهران بياخد نفس: قصدي إن خالي كان في شغل معانا، بصي، كنت أتمنى خالي اللي يحكيلك كل التفاصيل دي، بس للأسف، أنا غلطت ولازم أصلح غلطي، فبراءة خالي قدامكم، مهمتي أنا. روح: تبرئوه؟ يعني هو بريء... مهران: أيوه. روح قامت وقفت بسرعة ودخلت جري البيت. مهران مستغرب ومش عارف هي جريت ليه، اتنهد وفضل قاعد حاسس بالذنب.
بعد 5 دقايق لقي روح وكوثر جايين عليه. مهران بص لروح بإستغراب. روح: لو هو فعلاً بريء زي ما بتقول، فمن حقه أمي إنها تسمع بودانها علشان قلبها يرتاح. مهران: تمام، بدأ يحكي بصوت هادي وعيونه مراقبة الوضع حواليه.
من 25 سنة كان بابا الله يرحمه عميد في المخابرات، وخرجت من البلد أول شحنة آثار، وده كان شيء فظيع بالنسبة للكل، لأن إزاي شحنة زي دي تتهرب بالسهولة دي كده من البلد، وإزاي خرجت، وإزاي محدش أخد باله، فكان الحل إنهم يتابعوا كل كبيرة وصغيرة بتحصل في الأماكن اللي تبع الآثار زي المتاحف وغيره وغيره علشان يعرفوا إزاي بتتسرق ومين اللي بيساعدهم.
وطبعاً أنتِ عارفة إن خالي حمزة وخالي رجب أبو أميرة شغالين تبع الآثار الحكومية، فبابا طلب مساعدة من خالي حمزة علشان بيثق فيه، وفعلاً، ولأن خالي ذكي جداً ولمّاح، ومع مساعدة خالي لبابا، قدروا يعرفوا مين اللي بيساعد العصابة دي، وقبضوا عليه، وخالي كان برا الموضوع تمام، والعصابة ما يعرفوش إنه هو اللي اكتشف الخاين. فبعتوا ناس تدور على خاين تاني يساعدهم، وكان من ضمنهم... لارينا...
ودي اللي خالي أقنعها إنه معجب بيها علشان يقرب منهم ويكون وسطهم، وفي نفس الوقت بيساعدنا نحمي بلدنا من السرقة، وقدر فعلاً يخليها تحبه وتثق فيه، ومخابراتنا خفّت هويته الحقيقية علشان ما يبقاش في خطر عليه هناك، وما يبقاش في خطر عليكم هنا. ولما سافر مع لارينا اتسرب خبر إنه هرب مع واحدة بيحبها، وموضوع شرف مش أكتر، لأن الموضوع ده كان لازم يبقى سر وماحدش يعرف إنه تبع المخابرات. وبعد 3 سنين من سفره بدأ يبعت جوابات ليكي يا مرات خالي يعتذر منك على بعده وبيعرفك إنه في شغل مهم، ولما يقدر يجي هيحكيلك كل حاجة، بس للأسف...
سكت شوية وكمل: مرات خالي كانت بتخبي الجوابات دي عنك، وأنا عرفت متأخر إنك مش بتستلمي أي جواب. خالي حمزة بيبعتهم كل السنين دي، أنا كنت فاكر إنك عارفة كل حاجة، بس مخبية عن البيت علشان تحميه، بس كنت غلطان. فكل اللي حصل ده بسببي. كوثر وروح دموعهم كانت نازلة ومش مصدقين إن حمزة كان بيضحي بنفسه علشان بلده وحياته في خطر، وهما هنا فاكرينه خاين. كوثر مسحت دموعها: مين في مراتات أخوالك بتاخد الجوابات؟ مهران: صفية.
كوثر بغل: والله لهندمها على كل دمعة نزلت من عيوني، وكل إحساس حسّيته، وكل كلمة حرقت قلبي بيها، وكل معايرة اتعرضت ليها أنا وبنتي بسببها. روح شافت في عيون أمها قسوة عمرها ما شافتها قبل كده. مهران: عشان خاطري استني 10 أيام بس، أتأكد وأثبت إن هي الخاينة اللي في البيت، ما تبوظيش شغل سنين، بالله عليكي. كوثر: هستنى... بس لما تتأكد، مش هسمحلك تاخدها غير لما أطلع كل غلي. مهران: حاضر. كوثر بدموع: حمزة كويس؟ هو في خطر صح؟
مهران: للأسف، هو فعلاً في خطر، لأنه جه فجأة، وده يعتبر هرب منهم، وهما مش هيسيبوه عايش علشان عارف معلومات كتير عنهم، بس هعمل كل اللي أقدر عليه علشان أحميه وأقبض عليهم قبل ما يقربوا منك. كوثر: طيب ينفع أشوفه؟ مهران: مش هينفع خالص، مينفعش نضحي حالياً، بس بالكتير 10 أيام ويكون هنا وسطكم. كوثر: طيب. وفضلت تدعيله من قلبها. أما روح ف حاسة بشوق كبير جداً لباباها ومش قادرة تستنى علشان تحضنه وتقعد في حجره زي ما كانت بتتمنى،
بس فاقت وقالت لنفسها: حجره إيه اللي هتقعدي فيه؟ ده أنتِ هتكسري رجله. ...... بقلم يارا غزلان....... كوثر طلعت وروح قاعدة سرحانة. مهران: سامحتيني؟ روح بابتسامة: سامحتك. مهران: عاوزك تعرفي إنك في حمايتي، أنا كنت بخلي بالي منك دايماً زي ما وعدت خالي، كنت بحميكي من بعيد لبعيد، صحيح ما حاولت أقرب منك ولا أظهر قدامك مباشرة، بس دايماً بدي أوامر بحمايتك. روح: شكراً. مهران: كنت متوقع إني جاي أحضر فرحك على رماح، بس اتفاجئت.
روح بدهشة: وليه بقا؟ أنت تعرف حاجة أنا معرفهاش؟ مهران ابتسم: يعني فاكر شوية حاجات كده. روح: ده كان ماضي وأنا نسيته وعادي، ما حسيتش إني عاوزة أتجوز رماح، جدي اختار له تبارك وهي لايقة عليهم. مهران ضحك بصوت عالي: هما فعلاً لايقين على بعض، نفس الغباء بالظبط. روح ضحكت وغمضت عينيها وقالت: أنا هنام بقى.
مهران: تصبحي على خير، وأه، لسه معاكي وقت ترجعيه ليكي، هو صحيح اتحسب عليه جوازة، بس أهو على الأقل لسه ما بقوش متجوزين رسمي، ف تعتبر فرز أول. روح بعصبية: أنت قليل الأدب وأنا ما اسمحلكش تتكلم معايا كده، إيه الرخامة دي؟ فضلت تبرطم وطلعت أوضتها. مهران ابتسم عليها وقال: وبعدين معاكي يا روح، هتكابري لحد إمتى؟ العالم كله عارف إنك بتحبي رماح، بس هو اللي بأف. اليوم التاني كان يوم جمعة والكل أجازة.
مهران في الجنينة بيلعب ضغط وشوية تمارين. رماح قرب منه ونزل ضغط قصاده وبيتسابقوا. مهران: يا أخي جاي بعد ما لعبت 20 ضغطة وتقول لي نساابق؟ رماح: مليش فيه، وريني رجولتك. مهد وكنعان شافوهم بيقربوا منهم وبصوت عالي: عاااش. مهران ورماح بيلعبوا بسرعة وبيضحكوا وكنعان بيعد. البنات في البرندا الكبيرة بيتفرجوا. فارس ورابح انضموا للشباب ونزلوا قصادهم. أحلام: وريهم اللعب بجد يا مهد. مهد بيضحك وبينزل معاهم وكنعان واقف بيعدلهم.
مهران عرقان لأنه من بدري بيلعب وهما لسه جايين. قمر: أما نشوف مين فيهم هيفيق الأول. الكل ضحك عليها. رماح بدأ يعرق وعضلاته ترخي. مهران لاحظ وقال: إيه؟ رجولتك في إجازة ولا إيه؟ رماح: أنا واحد دراعه كان مكسور يا عم. مهران: أسد يالا. وقبل ما يكمل الكلمة كان رماح واقع على بطنه بينهج. البنات بصوا لتبارك وفي صوت واحد: أخيييييه. تبارك بضيق: دراعه كان مكسور. أحلام: حجة البليد مسح السبورة. تبارك اتغاظت وسابتهم ودخلت.
أميرة كانت باصة لمهران ومبتسمة. فارس وقع بعد رماح وبعده رابح واتبقى مهران ومهد. أحلام بتحاول تصفر لجوزها وأميرة حاسة بفخر كأن مهران جوزها. وبعد 3 ضغط مهران كان على الأرض. أحلام بصوت عالي: براڤووو يا مهد. مهد قام بيضحك ومد إيده قوم مهران. مهران: دراعي. كنعان: لا بجد عاااش. مهد: جسمك قوي ما شاء الله، لو كنت بدأت معاك من الأول ما كنتش استحملت. مهران ابتسم ودخلوا يغيروا هدومهم من العرق. مهران أخد دش وغير هدومه ونزل.
في أوضة مهد. أحلام بتقرب منه وبتضم إيديها وبتلفها حوالين مهد وبتقول: بس الله ارقيك من عين الحاسدين. مهد بيضحك بصوت عالي ويقربها منه. أحلام: تعرف إني بحبك أوي. مهد: وأنا بموت فيكي. أحلام: ربنا يديمك ليا. مهد: ويديمك نعمة في حياتي يا جوهرتي. أميرة: مهران. مهران بيغمض عينه بضيق من نفسه ويلف يبص لها: أيوه. أميرة: هو أنت متغير معايا؟ مهران: لا أبداً، أنا بس كنت مشغول شوية. أميرة: ينفع نتمشى شوية؟
مهران: بس أنا مستني تليفون مهم. أميرة حست إنها متقلة عليه وغرورها بيمنعها تكون بتجري ورا حد، فبصت له بتكبر وقالت: براحتك. وطلعت. مهران اضايق إنه كان بيلعب بيها لأنه ما كانش كده، وأول مرة نظرته تخيب، هو كان مقتنع إن الخاين جوه البيت، أميرة بس ما توقعتش تطلع بريئة، وحاسس إنه بقى عيل أوي وشكله وحش، فقرر يصلح الوضع ده. الكل متجمع على الأكل. همام: إيه رأيكم الفرح بعد بكرة؟ رماح شرق وفضل يكح جامد.
مهران خبط كذا خبطة على ظهره وبيبتسم ببرود وبيديله كوباية ميه. رماح: هو الأفراح عندكم بتتحدد في يوم وليلة؟ إحنا بنحددها قبلها بشهور يا جدي. همام: لا، إحنا هنا طالما جاهزين في أي وقت بنحددها يومها عادي. رماح: مش حضرتك مستعجل شوية؟ همام بص لمهران: ماهو أخوك عنده شغل الفترة الجاية. رماح بص لمهران بغيظ. مهران بابتسامة: ده فعلاً، أنا عندي مهمة ضرورية أوي بعد 5 أيام. واتكّى على كلمة ضرورية. رماح: مهمة إيه دي؟
مهران بدأ ينفذ خطته وقال: في عصابة كبيرة أوي بتسرق من البلد آثار، وعرفنا إن العملية الجاية هتبقى يوم 13 في الشهر، فبنجهز قوة كبيرة علشان نقتحم العملية بتاعتهم، وللأسف العملية هتكون وسط الصحرا، وده خطر طبعاً، وكمان التوقيت في نص الليل، فادعولنا يا جماعة، إحنا داخلين على مجزرة. وبص لرماح اللي بيغل على الشوكة من طريقة تلميحه. رماح بيضيق عينه وبيجز على أسنانه وبصوت هادي: البنت اللي بحلم بيها ها؟
مهران بنفس الهمس: أفورت صح؟ همام: ربنا معاك يا ابني وترجع لنا بالسلامة. مهران كان مدقق كويس في الوشوش، بس ملاحظش أي حاجة على حد، كلهم كانوا طبيعيين، بس همام كان قلقان، وده خلى مهران مستغرب. همام: طيب عندك مشكلة يا هبة على الميعاد؟ هبة: لا يا بابا، مناسب. همام: وأنت يا حماد؟ حماد: اللي تشوفه يا بابا. همام: على خير إن شاء الله، نجهز كروت الفرح بقى. رماح مش طايق نفسه وقرر إنه لازم يتكلم مع روح النهارده.
روح كانت في الجنينة راحة جاية وبتفكر في حاجة. مهران كان بيتكلم في التليفون بعيد عنها، فاستنته يخلص. روح: مهران. مهران: نعم. روح بتوتر: عاوزة أقابل بابا. مهران: بس... روح: علشان خاطري، أنت أكيد تعرف تحميني وتحميه وتقدر تخليني أشوفه، علشان خاطري يا مهران، مش قادرة أستنى بعد ما عرفت إنه بريء وإنه مش خاين. مهران بتفكير: تعرفي إن الخطوة دي ممكن تكلفك حياتك.
روح بابتسامة: بعد ما أشوفه مش عاوزة حاجة تانية من الدنيا، ثم أنا عندي ثقة كاملة في ربنا إنه هيحميني، وعندي ثقة فيك بعد ربنا. مهران ابتسم: هجهز الدنيا وأبلغك. روح: شكراً جداً. مهران لاحظ إن رماح بيقرب منهم ويبعد، فساب له فرصة يقرب من روح ويتكلموا وانسحب بعيد عنهم وطلع أوضته. رماح: بتحبي تقعدي لوحدك كتير...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!