الفصل 5 | من 8 فصل

رواية بيت السلايف الفصل الخامس 5 - بقلم فرح احمد

المشاهدات
27
كلمة
1,221
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

طلعوا وفتح لهم السيوفي. دققت فرح النظر وعرفته، إنه هو من تسبب في حزنها ووحدتها. هو من حرمها من أبيها وأمها. والآن بعد عشر سنين يقف أمامي! أليس مات وهدأت نار قلبي من موته؟ نظرت لزين والدموع في عينها: "أنت يا زين عارف إنه عايش وجايبني لحد عنده؟ وكانت هتنزل، لحقها زين ودخلها لجوا. كانت فرح جالسة في مكان بعيد عن الشباك، والسيوفي يقف أمامها. السيوفي بندم: "أرجوكي اسمعيني، أنا عمري ما آذيت ابني أبدًا." فرح بعصبية:

"إنما تقدر تأذي أمي! زين: "فرح اسمعي الكلام الأول وبعدين احكمي." في مكان آخر، كان حسنين واقف وهو ينظر شمال ويمين وقلقان حد يشوفه. مها بزهق: "مخلاص يا حسنين، لو هتفضل خايف كده روح أحسن." حسنين: "يا حبيبتي مش خايف، أنا بس بعمل حساب للمشاكل." مها: "ويوم ما كلمتني وحبيتني كنت ناسي المشاكل؟ حسنين بملل: "بقول إيه، أنتي لازم تروحي دلوقتي. يلا سلام." ومشي قبل ما يسمع كلام منها. قعد حسنين في مكان معزول في جنينة الفيلا.

حسنين بتفكير: "أنا ليه عملت كده؟ خويتها ليه؟ جميلة مش مقصرة في حاجة وبتحبيني، ناقصني إيه؟ كفاية ولادي منها معايا ولدين زي القمر. ليه عملت معها كده؟ جميلة مظلومة معايا. أنا لازم أقولها كل حاجة وهي تقرر هتعمل إيه." الإسكندرية. السيوفي:

"زمان يا بنتي أنا ما كنتش كده، أنا كنت لسه مش فاهم الحياة أوي. زمان كان لي واحد صاحبي اسمه عباس، كان صاحبي أوي وبحكيله كل حاجة. لحد ما في يوم جي أبوكي وقالي إنه عايز يتجوز. طبعًا أنا فرحت لأن كان أصغر إخواته وكان قريب مني أوي. بس اتصدمت لما عرفت إنه هيتجوز بنت الراجل اللي شغال عندنا سواق. حصلت خناقة كبيرة مع أبوكي ومشي وساب البيت. وأنا ساعتها كنت هتجنن وبفكر أوفق لأن أنا بحب أبوكي أوي. المهم كلمت عباس صاحبي وحكيتله كل حاجة. عباس ساعتها قوى قلبي على ابني وقالي سيبوا يتعلم، للأسف سمعت منه وما كلمتش أبوكي. أبوكي وقتها لما محدش سأل فيه راح أتقدم لأمك ووافقت واتجوزوا. عرفت الكلام ده بعدها بشهر. ساعتها الكل قاطع أبوكي علشان اتجوز من ورانا."

أكمل السيوفي بندم ودموع:

"لحد ما عرفت إن أمك حامل، ساعتها كنت فرحان أوي ومش مصدق. ووقتها كنت خلاص حاسس إني تعبان أوي. طلبت أبوكي جالي وطيبت بخاطره وخاطر أمك كمان. وعاشوا معايا في الفيلا ست سنين. ويوم الحادثة دي كان أبوكي رايح شغل وأمك معاه وسابوكي عندك خمس سنين. ويشاء ربنا إنه يرحمهم من الدنيا دي. هو ده اللي حصل، لكن موضوع التسجيل والكلام اللي اتقال فيه ده كله كدب. أنا عمري ما فكرت أقتلهم، وهقتلهم بعد ست سنين معيشهم في بيتي؟

أنا حبيت أمك يا فرح وفهمت إن الواحد مش بمقامه، الواحد بتربيته وأخلاقه." فرح ودموعها تنزل على وجهها كالمطر: "يعني أنت عايز تفهمني إن الحادثة كانت طبيعية مش فعل فاعل، وإنك ما عملتش ليهم حاجة؟ السيوفي بحزن:

"أنا قعدت معاكي لحد ما كان سنك ثمان سنين يا فرح، يعني كنت ممكن أموتك أنتي كمان في الثلاث سنين دول. أنا اللي خلاني أهرب بعد كده لقيت في ناس بتحاول تقتلني وتوقعني في مشاكل، لحد ما في يوم كنت راكب العربية وناس حاولوا يقتلوني. ساعتها اتصرفت وكلمت زين، هو آه كان صغير بس زين راجل من صغره. وهو عمل موضوع إني اتقتلت وجيت قعدت هنا بقالي سنين. لكن دلوقتي اللي اكتشفته إن في ناس بتراقبني، ما أعرفش مين الناس دي ولا عايزين مني إيه. أمك وأبوك يا فرح ده عمرهم. واللي أكدلي إن في ناس قصدها تورطني في جريمة القتل بعد ما خبر إني موت انتشر، جيه تسجيل بصوتي لكن صدقيني يا فرح ده مش صوتي، ده حد عايز يكرهك فيا."

فرح كانت مشتتة مش عارفة تصدق جدها ولا تصدق اللي سمعته، وافتكرت يوم ما وصلها تسجيل بعد موت جدها بأسبوع. فلاش باك: كانت فرح عندها ثمان سنين وهي قاعدة بتتفرج على التلفزيون. دخلت مرات عمها ليلى وأعطتها الفون تلعب بيه. ليلى بخبث: "خدي يا حبيبتي العبي بالفون شوية." فرح بفرحة طفولية: "بجد يا طنط ألعب بيه؟ ليلى: "آه بس أوعي يوقع منك." وخرجت ليلى ورنت على شخص وقالت: نفذ.

كانت بتلعب بالفون لقت حد بعت رسالة فالّفضول خلّاها تقراها، واتصدمت من المكتوب. كان مكتوب: "إزيك يا أستاذة ليلى، أنا فاعل خير أحب أقولك إن السيوفي هو تسبب في حادثة ابنه ومراته لأنه مش بيحبها." وبعدها تسجيل بصوت السيوفي: "اقطع الفرامل من العربية، خليهم يموتوا. ابني عصاني علشانها يبقى لازم يموتوا." اتصدمت فرح من الكلام المكتوب والتسجيل وحكته للكل، وحاولوا يعرفوا مين اللي باعت الرسالة ما عرفوش. باك: فرح:

"طب مين اللي عايز يدبس في تهمة زي دي؟ السيوفي: "مش عارف بس هنعرف قريب، بس لازم نكون مع بعض." كانت أميرة وهيام هيتجننوا ويعرفوا فرح وزين راحوا فين. أميرة: "يعني إيه ياخدها ويسافر من غير ما نعرف؟ لا ومش قايلين رايحين فين." هيام: "ليالي كرت محروق مالهاش لازمة خلاص، مشيها." أميرة: "يمكن نحتاجها، خليها لحد ما نعرف الدنيا هتمشي إزاي." كانت ليالي سمعاهم، جريت على الأوضة ورنت على أمها. ليالي:

"الحقي يا ماما خلاص بيفكروا يلغوا دوري! أمها بحقد: "ركزي ولو قالولك تمشي فهميهم إنك هتفضحيهم." ليالي كانت مالهاش لازمة عند حد، هيام افتكرت إن زين لما يشوفها هيحن ويطلق فرح. لكن الآن خلاص مالهاش لازمة. ليالي وأمها كانوا مش عايزين يخرجوا بالفلوس اللي هتنعم عليهم بيها أميرة. كانت طموحها أكبر، كانت عايزة تتجوز زين. بس لحد الآن مش عارفة تعملها. حسنين بتوتر: "جميلة أنا عايز أتكلم معاكي." جميلة: "اتفضل يا حبيبي." حسنين:

"لا البسي وتعالي نتكلم برا في أي مكان." جميلة: "حاضر، دقايق وهكون جاهزة." أسماء كانت قاعدة في الأوضة منهارة من العياط. بيدخل عليها صلاح، بتحاول تداري عينها ولكن صلاح بيعرف إنها كانت بتعيط. صلاح: "مالك يا حبيبتي؟ أسماء وهي بتقوم من جنب صلاح: "مفيش يا حبيبي، تعبانة شوية." صلاح: "لا في حاجة، قولي مالك يا أسماء؟ أسماء بعياط: "مامتك بتزعقلي وتتخانق معايا علشان الخلفه." صلاح: "ليه هو إحنا بقالنا سنين؟ أنا نازل ليها."

أسماء: "خلاص يا صلاح اللي حصل حصل، مفيش حاجة." صلاح: "لا أنا لازم أعرفها برضه ما تدخلش في حياتنا." أسماء: "علشان خاطري خلاص." خدها صلاح في حضنه. "أنتي بنتي يا أسماء مش مراتي." جميلة: "ها يا حسنين عايز تقول إيه؟ حسنين: "الصراحة يا جميلة إني خونتك." جميلة بضحك: "بايخة، نكتة بايخة." حسنين بهدوء: "أنا بكلمك جد، أنا خونتك مع مها زميلتي في الشغل." جميلة بصدمة: "بتقول إيه؟ حسنين:

"أنا آسف بس والله عمري ما لمستها. إحنا كنا بنتكلم فون بس وحسيت بغلطي وقررت أصلحه. بعدت عنها واعترفتلك." جميلة بدموع: "ومستني مني أخدك بالحضن؟ حسنين: "لا يا جميلة لكن ما تبعديش عني." قامت جميلة ووقفت وقالت: "طلقني يا حسنين." كان الرجل الذي يراقب السيوفي مستغرب من قفل الشبابيك من الصبح ومتأكد إن السيوفي فوق ومش نزل. فرّن على الراجل اللي مخليه يراقبه. الرجل المراقب:

"ألو يا بيه، السيوفي باشا قافل الشبابيك من الصبح ودي مش العادة بتاعته، وكمان محدش طلعله ولا هو نزل." يأتي الصوت الآخر وكان صوت عباس صديق السيوفي. عباس: "افضل راقب المكان لحد ما يفتح الشبابيك وبلغني، مفهوم؟ المراقب بخوف: "مفهوم، بس في حاجة تانية عايز أقول عليها." عباس: "قول اخلص." المراقب: "في حد تاني بيراقب السيوفي واتكشف كمان." عباس: "وإزاي اتكشف؟ المراقب: "واقف في مكان مكشوف للسيوفي." عباس:

"النهاردة تعرفلي تبع مين." المراقب: "تمام." عباس كان ينظر لصورة السيوفي الذي أمامه. "إمتى أخلص منك يا سيوفي؟ ومين تاني عايز يخلص منك؟ كانت ليلى عند الدكتور اللي مخبّياه. ليلى: "إيه يا دكتور خايف كده ليه؟ الدكتور: "علشان لو اتعرف إن أنا اللي موت أم فرح بعد ما طلعت عايشة من الحادثة هروح في داهية." ليلى بهدوء: "ولا داهية ولا حاجة، هما متأكدين إن السيوفي اللي قتلهم والبركة في الرسايل اللي بعتها والتسجيل المفبرك."

الدكتور: "طب أنا هطلع من هنا إمتى؟ ليلى وهي خارجة: "قريب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...