عمر راح على شادي المكتب بتاعه. "يا أستاذ رايح فين؟ "يا أستاذ مينفعش، محدش يدخل." واتفاجئ باللي شافه. الصدمة لجمته. ميعرفش اللي شافه دا صح ولا خيال، مثلاً هيفوق منه. ريهام اللي المفروض أم ابنه في حضن رفيقه!؟ للدرجادي القذارة وصلت بيهم. "احم." اتخضوا لما شافوه. "عمر! "آه عمر، يا صاحبي اللي بلجأله في أزماتي، اللي بحبه زي أخويا، اللي خذلني، اللي خطف ابني، اللي عمل أسوأ حاجة في الدنيا، خلاني أشك في نفسي."
"مع مراتي أو اللي كانت مراتي، اللي كانوا عاملين رهان عليا، اللي كانوا أصحابي للأسف، ههههههههههههههههه." "هوا انتوا لي بتعملوا كدا؟ لي ها؟ "يعني أنا مثلاً عمري ما أذيت حد فيكوا، يعني دايماً واقف معاكوا." "وريهام ضحكت عليا وخلتني اتجوزتها، وانت عملت كدا فيا؟ بقالنا سنين مع بعض خداع وبس، هي دي الصحوبية؟ "يا عمر، انت مش فاهم حاجة، أنا... "انت إيه يا صاحبي؟ يا عشرة عمري؟ يا اللي خدعتني؟ يا اللي خلتني ماشي أكلم نفسي؟
أنا عملتلك إيه ها؟ عملت إيه؟ "عملت إنك بقيت أحسن مني، بعد ما كنت عايش في عشة، بقيت عندك عمارة كاملة، بقيت عندك شركة وفلوس، عايش ملك." "يعني مكتفيتش إنك مبقتش معيد، لا فضلت لحد ما وصلت لكدا، وانت طول عمرك مكانك على كرسي السواق لما كنا بنروح مشوار، مكانك إنك كنت بتلبس الحاجات اللي كنت أنا مبلبسهاش، انت كنت قد كدا." "كنت نفسي تفضل كدا عشان أحس إني أحسن وأقوى." "انت مريض نفسي يلا." وقرب عليه وضربه بالبوكس.
"دي عشان كلامك دا." "والتاني." "ودي عشان الرهان." "التالت." "ودي عشان خطفك لابني." وفضل يضربه. والعقربة ريهام خرجت تصرخ عشان يلحقوا شادي، يلحقوا إيه، عمر خلص عليه خلاص. "انطق ابني فين؟ خلص ابني فين؟ وأما والله أقتلك يا شادي، وأنا عند كلامي وانت عارف." "هتكلم خلاص." "انطق." "ابنك في مخزن الشركة بتاعتك القديم." "إيه!؟ ازاي؟ دا أنا في الشركة على طول، يعني ابني كان جنبي وأنا مش عارف."
"ههههههه، إنها الخدعة يا عزيزي يا صديقي." قام عمر ض*ربه تاني وت*ف عليه ومشي. وقابل ريهام وت*ف عليها وقال: "رخ*يصة." ومشي وسابها. مشي بسرعة ووصل الشركة. دخل بسرعة على المخزن القديم اللي تقريباً محدش كان بيروحوا خالص وكان بعيد عن المبنى الرئيسي. جهز نفسه واتأكد إنه لوحده. جاب الأمن وكانوا معاه واتصل بالبوليس. "يارب معانا يارب." دخل وبدأ ضرب في أول واحد والتاني والأمن معاه وخلصوا عليهم. ووصل لباب مقفول عرف إن يحيي جواه.
حاول يكسره مرة والتانية لحد ما اتفتح. دخل وقلبه انكسر. فجأة لقى ابنه في ركن بعيد، طفل عايش لوحده في أوضة ضلمة، وهو عارف إن يحيي بيخاف. قرب عليه بقلب مكسور. "يحيي." يحيي بص له وبدأ يبكي. وقام وجري عليه وحضنه. وعمر كأن الدنيا ضحكتله تاني بالحضن دا. "وحشتني يا يحيي، وحشتني أوي. قلب أبوك كان تعبان يا حبيبي، والله مش هسيبك تاني يا قلبي." "ولا أنا يا بابا مش هسيبك." "قولت إيه يا يحيي؟ انت بتتكلم؟ بقيت تتكلم؟
"آه يا بابا، وحشتني أوي. الناس اللي هنا شريرة، خدني معاك، متسبنيش تاني، بحبك أوي يا بابا." "وأنا كمان بحبك يا قلب بابا." وشاله وخرج. والبوليس جه وعمر قابل الظابط. "مين اللي خطفه يا أستاذ عمر؟ "معرفش، ممكن تاخدوهم تعرفوا منهم، أنا عرفت مكان ابني صدفه مش أكتر." وسابه ومشي. خدت يحيي عالبيت. ونور قابلتني وهي واخده الشنطة بتاعتها وماشيه. "يخسارة يا نور، كنت حاسس إن هيكون في حاجة، كنت حاسس بشعور غريب ناحيتك، بس الحمد لله."
وقفتها. "نور." "نعم." "هوا انتي كنتي بتداري وشك مني لي؟ وكنتي بتبصيلي النظرات الغريبة دي لي؟ ولي عملتي كدا؟ "ملهاش لازمة تعرف." "لا عرفيني." "أنا كنت بنت يعني كباري*هات وكدا وكل اللي نفسك فيه. بس في يوم قابلتك وشوفت حبك لريهام، وحقيقي اتمنيت إن حد يحبني كدا. الكلام دا كان من حوالي ٦ سنين. أنا بدأت أفكر معقول في يوم من الأيام هلاقي حد يحبني كدا."
"وبدأت بقى أتغير لحد ما جيت في مرة ولبست في قض*ية آداب من تلات سنين كدا وقابلت شادي اللي كان أصلاً شغال مع الناس دي وطلعني، بس باتفاق إني أشتغل معاه. وبدأت أشتغل معاه في كل حاجة، بقيت مساعده ليه لحد ما حبيته. هوا مش حبيته، هوا مش لاقية غيره، أنا عاوزة زي الشخص اللي قابلته، بس طبعاً أنا عمري مهكون نضيفة عشان يجيلي حد كدا، فمكنش قدامي إلا شادي. لحد ما جه الدور عليك، وأول ما شفتك حسيت إني هضيع أكتر، معقول انت اللي هعمل فيك كدا؟
وطبعاً بحكم ذ*لي وبحكم شغلي وإن شادي كان ماسك عليا فيديوهات وماز*ال، أنا كملت معاه. وريم اتصاحبنا في الخطة دي وقالتلي إنها هتسفرني وهشتغل معاها في شغل محترم. وأنا دلوقتي رايحالها، يمكن حالي ينصلح." "يااااه، دا كله. مش هقولك غير ربنا يصلحلك حالك ويبعدك عن الحر*ام." "في حاجة كمان." "إيه هي؟ "في إن ورا شادي ناس كتير ورأس كبيرة بيحقدوا عليك وعلى شغلك وكل حاجة، فخلي بالك. أنا بحذرك بس." "تمام، شكراً."
"باي يا يحيي. هتوحشني صدقني، أنا حبيت يحيي بجد، ربنا يخليهولك." مشيت. وأنا سرحت. أوقات كتير بتحس إنك تايه وإن الدنيا جايه عليك، وإن الظروف بتجبرك إنك تتحط في مواقف بايخة أوي. وحقيقي الدنيا صعبة والحياة بقت صعبة، وصعب جداً إنك تقابل صاحب جدع. طلعت بيحيي لماما وفرحت جداً وخدته في حضنها. وافتكرت كلامها ليا زمان: "يا ابني حب اللي شبهك ومن توبك، ملكش دعوة باللي نافخها نفسها دي."
كانت مراية الحب عامية فعلاً. كنت تايه وعاندت أمي. منا ماشي بقلبي وكفى، وكنت لسه في أول طريقي وعاوز أعتمد على نفسي في أفكاري وأختار كل حاجة بنفسي، حتى شريكة حياتي. لقيت نفسي بوطي على إيدها ببوسها. "أنا آسف يا أمي إن مسمعتش كلامك من الأول، آسف إني دمرت حياتي بإيدي." "متتأسفش يبني، دا قضاء وقدر وربنا شايلك الأحسن، صاحب يحبك وبنت تصونك." "لا، أنا مبقتش عاوز حد خلاص، أنا تعبت." "عوض ربنا جاي." بعد فترة.
كنت قاعد في المكتب بعد ما كنت بكلم ماما وبتطمن على يحيي. فتحت الفون شوية بقلب في الأخبار اليومية. انصدمت من اللي شوفته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!