كنت قاعد في المكتب بعد ما كنت بكلم ماما وبتطمن على يحيى. فتحت شوية بقلب في الأخبار اليومية. انصدمت من اللي شوفته. انصدمت لما شوفت أن الأخبار بتتكلم عن شبكة دعارة بيترأسها المحامي المشهور شادي حجازي مع مجموعة شهيرة من رجال الأعمال، منهم محمود عطا الله. اتصدمت، معقول شادي وحماه أو اللي كان حماه بيشتغلوا الشغل دا؟ افتكرت كلام نور أن شادي مش لوحده، وفيه ناس أكبر منه وبيساعدوه في ده. "ليه يا شادي تعمل كدا في نفسك؟
دا كله عشان الفلوس والشهره؟ يا خسارة يا شادي يا خسارة... في الوقت دا دخل حازم. أه نسيت أقولكم أن حازم جالي واعتذر وأنا قبلت، بس طبعًا مش هأمن تاني أعرف صحبك وأعلم عليه. شغلتوا معايا في الحسابات لأني عارف إنه هيفيدني، عشان حازم من الناس الشاطرة في الشغل دا وكمان أنا متابعه دايماً. "الحق يا عمر، شوفت الأخبار؟ "أه شوفت." "دول حرفيًا طلعوا عصابة. الحمد لله أن ربنا نجاك منهم وخد لك حقك."
"ربنا عمره ما بيخذل مظلوم أو بيرد دعوة مظلوم. وأنا اتظلمت وهم السبب وتعبوني جامد، والحق رجعلي." "الحمد لله يا صاحبي، دول ناس حقودة." "حازم، أنا قولتلك مليون مرة متقولش صاحبي دي، لأنك مش صاحبي ولا بقيت صحبي. أنت شغال عندي. أنا سامحتك بس لسه مصفتش من ناحيتك، وده الأهم." "والله يا عمر أنا مكنش قصدي حاجة في كل ده. أنا أسف تاني ونادم وهفضل أعتذر لحد ما تسامحني."
"المهم، أنا عاوزك تنزل إعلان على وظيفة مساعدة أو مساعد، مش هتفرق، المهم يبقى عنده المؤهل لدا." "وهتعمل إيه مع ريهام؟ المحكمة بعد أسبوع." "سيبيها. أبوها اتسجن ومبقاش حد معاها. هتاخد قرشين وهتحل عني وعن ابني، وإلا هفضحها وهي عارفة أنا ممكن أعمل إيه." "تمام، اللي تشوفه." "ماشي، خلص الموضوع اللي كلمتك عليه وكلمني." "ماشي، سلام."
بعد لما حازم خرج سرحت شوية في المستقبل المجهول اللي مش عارف له نهاية. تخيلت شوية أن ريهام خدت يحيى وأنا اتحرمت منه. لقيت نفسي قمت بسرعة وروحت لها. أنا لازم أوقفها عند حدها وألغي الدعوى. نزلت وركبت العربية ووصلت بيتها. فتحتلي الباب. "حبيبي عمر، كنت حاسة إنك مش هتقدر تستغني عني صح؟ "استغنى عن مين؟ "أنا جاي عشان حاجة واحدة بس." "إيه هي يا حبيبي؟ "إنك تاخدي قرشين حلوين كدا ومشوفش وشك في مصر تاني." "قرشين بس؟
لا أنا عاوزة ابني ضنايا." "نعم يا روح أمك؟ ضناكي؟ وكان فين ضناكي وانتي بتخونيني؟ أنا مش راضي أتكلم بس أقسم بالله لو كنتي لسه مراتي كنت محيتك من على وش الأرض، انتي فاهمة ولا لأ؟ يحيى هيفضل معايا وأنتي مش هتقدري تاخديه. أنا بقولك أهو، هتاخدي قرشين بالذوق وتتنازلي، وإلا أنا بقى أطلعك قدامهم وبدل ما تسافري وتعيشي حياتك كدا مستورة ونقول الواد أمه ماتت، ولا تقضي بقية حياتك في السجن؟ تختاري إيه؟
وكدا هتبقى ميتة وكدا ميتة، فخلصي وانفضي. هتختاري حياتك، حريتك؟ لا، قبرك... "هتدفع كام يعني؟ "أيوا كدا تمام، أنتِ كدا عسل. شوفي أنتِ عاوزة كام." "تاخدي كام يا ريهام؟ تاخدي كام؟ "خمسة مليون." "جنيه؟ "لا يا حبيبي، أنا بتكلم بالجنيهات برضه. أنا عاوزة خمسة مليون دولار عشان يقضوني، بس أنت عارف بقى متطلباتي." "أه، وأنتي هتقوليلي؟
دانا فلوسي مش ضايعة إلا على المتطلبات دي. تمام، بكرة الفلوس هتبقى عندك. قبلها بقى يا حلوة تعملي تنازل عن الدعوى، تمام؟ وبعد ما تاخدي الفلوس مشوفش وشك في مصر كلها وأبقى أقابلك تاني يا ريهام. سلام، قرف." نزلت من عندها وأنا حرفيًا زهقان وقرفان منها. شخصية زبالة وبندم في يوم إني حبيتها ولا خليتها تاخد حيز إنها تكون أم لابني. روحت الشركة وكان عندي شغل كتير وماشي بسرعة وزهقان جدا. حقيقي أنا كرهت صنف الحريم دا. وأنا ماشي...
في بنت كانت معدية والحمد لله فرملت على آخر ثانية. نزلت وأنا على آخري أصلًا. "هوا أنتِ حيوانة؟ مش شايفة وإنتي بتعدي إن في زفت عربية جاية عليكي؟ ولا أنتِ البعيدة عمياء مثلًا؟ هي بكل هدوء وبرود بصتلي من فوق لتحت ومشيت، ولا كأن حد اتكلم، ولا كأن حد كان هيخبطها من شوية. "تركيبة عجيبة." وقفت مرة واحدة وبصتلي. "أنا مردتش عليك عشان أخلاقي متسمحش إني أرد على واحد زيك. سلام." "إيه اللي قالته دا؟ إيه البت دي؟
لما أشوفها بس، كلهم عالم زبالة أصلًا." وظل يتوعد لها بالكثير. ركب العربية بتاعته ووصل الشركة وهوا مخنوق ومش طايق حد. حتى حازم جه بكلمة زهق عليه. فضل يفكر كتير وبعدين اشتغل كتير برضو وراح البيت. "دخلت البيت ولقيت يحيى بيجري عليا كالعادة عشان الشيكولاتة اللي بجيبها معاه ليه." "فين الشيكولاتة يا بابا؟ "يوه، صدق نسيت." "تفتكر أن بابا يقدر يتأخر عنك بحاجة؟ "أنا بحبك أوي يا بابا." "وأنا بموت فيك يا قلب بابا."
"هتاكل يا ابني؟ "أيوا يا أمي، هدخل بس هاخد شاور وأصلي وأخرج ناكل سوا." "ماشي يا ابني." دخلت أخدت الشاور ولبست وخرجت واتعشيت معاهم وقعدنا شوية. "إحنا يا ابني لازم نودي يحيى حضانة." "طبعًا يا أمي، وهبدأ في الإجراءات أول ما موضوع القضية دا يخلص." "أه صحيح، عملت إيه معاها؟ "بصت أيدها، متقلقيش يا ست الكل، ابنك بيعرف يتصرف كويس." "المهم، عاوز كوباية شاي حلوة من إيدك كدا وهاتيها لي البلكونة عشان عندي شغل كتير كدا."
"ماشي يا ابني، ربنا يوفقك." وأنا قاعد كالعادة لقيت صوت في البلكونة اللي جنبي. آآآه، ابتدينا. واحدة بتغني بصوت عالي. بصيت لقيت بنت حاطة الهاند فري في ودنها وبتغني معاها. وطبعًا مش هتسمعني. وحسن حظها إنها كانت واقفة قريبة مني. لقيت نفسي بشد السماعة من ودنها. قامت بصتلي. "أنتِ!؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!