الفصل 5 | من 21 فصل

رواية دعيني امحو كبريائك الفصل الخامس 5 - بقلم مريم حمدي

المشاهدات
18
كلمة
877
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

اتسعت عيناها عندما شاهدته واتسعت عيناه عندما شاهدها. حدق بها دقيقتين، ثم تلعثم وقال: -عرفوني على نفسكم مع مؤهلاتكم. بدأ الجميع بتعريف أنفسهم ويحدثونه عن مؤهلاتهم. وجاء الدور على سارة. ثم قالت: -اسمي سارة. اتسعت عيناه منصدمًا، لأنه يعلم أن اسمها تولين. ابتلع ريقه بصعوبة. -سنك؟ -23. اندهش الجميع لأنها الوحيدة الذي سألها عن عمرها. -مؤهلاتك؟ -بكالوريوس تجارة، وبعرف أتكلم عربي، إنجليزي، فرنسي، وإيطالي. ضحك ضحكة ساخرة.

ابتلعت ريقها وقالت: -هو فيه حاجة تضحك؟ -حلوة "بعرف أتكلم عربي" دي. -طبعًا، أنا ميشرفنيش إني بتكلم بكل اللغات دي، بس يشرفني إني بتكلم بالعربي، لغتنا متربعة على عرش العالم يا فندم، ولا حضرتك شايف العكس؟ أحس بالإحراج من كلامها، شاهده جميع الموظفين ينظرون لها نظرة فخر. استمر جميع الموظفين ينظرون لها نظرة إعجاب وفخر. قاطع نظراتهم لها قائلًا: -أنا شايف النظام متلخبط. فردت ميار: -إزاي يا فندم؟

-يعني انتي متستحقيش تكوني السكرتيرة، لأن مؤهلات سارة أعلى منك. اتسعت عيناها، لم تتوقع أنه سيحرجها بهذا الشكل، وأنها ستسمع هذا الكلام ذات يوم. بينما سارة، ظهرت الدهشة على وجهها، أنه يريد أن يجعلها سكرتيرة شركة البغدادي، وهذا سيجعلها قريبة منه. وأن هذا المنصب كبير جدًا، فهي ستكون مسؤولة عن حياته وتنظيم مواعيده والتعامل مع جميع العملاء، وسيجعلها تراجع كل الأوراق الذي يجب أن يمضيها آدم البغدادي. قطع تفكيرها صوته قائلًا:

-من النهارده سارة مكان ميار، وميار مكان سارة. حدقت ميار بسارة وتوعدت لها بالانتقام، لأنها تظن أنها سرقت منصبها. -تقدروا تمشوا. *** أمسك سماعة الهاتف وطلب منها أن تأتي إلى مكتبه مسرعًا. دخلت مكتبه والرعب تملكها. وقفت أمام مكتبه وقالت بتلعثم: -خير يا فندم؟ رسم ابتسامة خبيثة. -مش وعدتك إني هذلك؟

تجاهلت كلمته الذي شقت صدرها وجرحتها، فهو عندما بدأ بالظهور في حياتها وهو يجرحها وجروحها تزداد عمقًا، وقلبها يشتعل ويتوعد له بالانتقام. -حضرتك عايزني في حاجة؟ -انتي اسمك سارة ولا تولين؟ -سارة للناس اللي بحبهم، تولين للناس اللي بالنسيالي ولا حاجة. -وتحبي أنده لك بأنهي؟ -تولين. -يعني أنا بالنسالك ولا حاجة؟ تجاهلت أيضًا هذا السؤال. وقالت: -ممكن أمشي؟ -لا. -حضرتك لسه عايزني؟ -لا. -طب ليه استنى؟

-أصل حابب أشوفك وانتي منزلة راسك احترامًا ليه. صمتت ولم تتحدث، ولكن بداخلها بركان من الغضب. -أمشي. أحست بالإفراج عندما قال لها امشِ، فعندما تدخل هذا المكتب الذي أصبح له تشعر بأنها بداخل سجن. استدارت وخرجت مسرعة. *** انتهت من عملها. وهي بطريقها لبيتها تفكر بهذا الشاب الوسيم الذي يريد إهانتها بأي شكل، ولم يترك فرصة إلا ويريد إهانتها، تفكر كيف تجعله يقدم لها الاحترام، ولكن لم تجد أي جواب لسؤالها. عندما وصلت إلى منزلها.

وذهبت إلى شقتها، عندما فتحتها وجدت أخيها جالسًا على الأرض ويبكي. اتسعت عيناها منصدمة وركضت مسرعة وجلست بجانبه. وقالت له، والرعب تملكها: -إياد مالك؟ -لم يرد. وضعت كفيها على وجه ومسحت دموعه المتساقطة. -حبيبي مالك؟ -لم يرد. -أرجوك رد، متعصبنيش. -أنا بكره نفسي. -ليه كده بس يا حبيبي؟ -نور. قطبت حاجبيها وقالت: -نور مين؟ -بنت بحبها أوي من أول ما شفتها، ولما اتشجعت وروحت قولتلها هزقتني

واتريقت عليا وقالتلي: "تبقا بص انت بتكلم مين، انت بتكلم بنت أسيادك". زادت همومها عندما ظهر آدم البغدادي في حياتها وهمومها وأحزانها تزداد. -اهدى يا حبيبي اهدى، متزعلش، أنا عارفة إنك بتحبها، بس لو ليك نصيب في حاجة هتاخدها، وبكرة يحصل موقف وتعرف قيمتك، صدقني اللي بيحب بالشكل ده ربنا مش هيكسر قلبه. ثم عانقته. *** جالسة بجانبه على الأريكة والسعادة تملك قلبها بأن حبيبها أصبح رئيس مجلس إدارة شركة البغدادي.

رسمت ابتسامة وقالت: -حبيبي يومك كان إزاي؟ -ممتاز. -آدم. -نعم. -متقدرش تمحي أي ورق من الشركة يثبت أن الشركة محمود البغدادي له فيها؟ حدق بها غير مصدق أنها نزلت لهذا المستوى. -يارا، لو اتكلمتي في الموضوع ده تاني، انسيني تمامًا، فاهمة؟ -بقا كده، دي غلطتي إني عايزة مصلحتك. -لا شكرًا. -طيب أنا ماشية. وذهبت. لم يتمسك بها ويتوسل لها أن تبقى بجانبه. ظهرت في خياله هذه الفتاة الحسناء. رسم ابتسامة وقال: -نفسي تكوني ليا يا سارة.

*** اتصلت بصديقتها والغضب تملكها والغيرة أيضًا تملكتها لأن سارة أخذت منصبها بالشركة. وقالت لها: -إزيك يا يارا؟ -كويسة يا ميار، إيه أنا من ساعة ما جبتلك الوظيفة وانتي ولا بتتصلي. -أهي اتاخدت. -مش فاهمة. -واحدة اسمها سارة جات الشركة عشان تكون محاسبة، وآدم حبيبك راح قال مؤهلاتها عالية واداها، وهي حلوة أوي، وآدم هو اللي قاصد يخليها جنبه، الحقي. -انتي بتقولي إيه؟ انتي الظاهر اتجننتي.

-لا مجننتش، بس لو مرجعتنيش منصبي، والله ما هسيبها في حالها، وأنا عارفة كل كبيرة وصغيرة بالشركة وممكن آخد أوراق وأخبيها. قالت لها غاضبة: -ميار مش معنى إني خليت عمو يعينك السكرتيرة وكل ده عشان تراقبلي كل حاجة عشان أضمن مستقبل آدم، تقومي تبوظي الدنيا؟ أنا هتصرف، اقفلي. -حاضر، سلام. *** وصل لشركته ومر عند مكتبها. وقفت احتراما له، ثم نظر لها ورسم ابتسامة لها.

قطبت حاجبيها واند هشت لأنه رسم لها ابتسامة لا يوجد بها أي معاني انتقام ولا خبث كعادته، بل ابتسامة وسيمة مثله. أحست أن هذه الابتسامة من خلفها أشياء كثيرة. وبعد أن دخل، رفع سماعة الهاتف وقال لها: -عايزك. -أوك. دخلت مكتبه. وقفت أمام مكتبه. وقالت: -أفندم. قام من مقعده ووقف أمامها، ولا يوجد بينهما مسافة، فرجعت خطوة للخلف وتقدم خطوة للأمام. ثم جعل يديه تحاوط خصرها. اتسعت عيناها وضربات قلبها تتسارع.

حاولت أن تفلت يديه وتبعدها عن خصرها، ولكنها فشلت ولم تستطع أن تبعدها لقوة يديه. حاولت مجددًا وفشلت. قالت بغضب: -سيبني يا آدم. -لا، لازم أوفي بوعدي. -عشان توفي بوعدك تهيني وتزليني؟ -طالما هيبسطني عادي. لمعت عيناها بدموعها ولم تتحمل هذه الإهانة وبكت. -بحب أشوف الضعف ده بعيونك. -أرجوك ابعد. رسم ابتسامة وقال: -زي ما لسانك طويل، خلي عندك قوة تقدري تدافعي عن نفسك. حاولت مجددًا ونجحت، ثم ركضت مسرعة نحو الباب.

لحقها مسرعًا قبل أن تفتح. -شوفي مين هينقذك وإزاي صوتك هيوصلهم. تذكرت عندما أبيه كان يريد أن يفعل معها هكذا، ولكن الغرض مختلف، فهذا يريد الانتقام وإهانتها. *** وصلت لمكتب السكرتيرة. -إيه ده، مكتب من غير سكرتيرة. -فتحت غرفة مكتب آدم البغدادي. اتسعت عيناها عندما شاهدته يحاول التقرب منها، ولكن سارة تقاومه. ثم قالت:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...