الفصل 17 | من 21 فصل

رواية دعيني امحو كبريائك الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم حمدي

المشاهدات
17
كلمة
1,615
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

اتى الليل وهى جالسة على فراشها تتألم من الجوع والعطش. فأتى شخص وفتح الباب وعندما شاهدته صرخت بقوة وارتجفت. فشاهدت شخص لا يوجد نور وملامحه كلها سوداء. "افتح النور." "انتي مين؟ شاهدت ملامحه ولكن لم ترد عليه. أتى من خلفه ووضع يديه على كتفه الأيمن. "اطلع من هنا." ثم سحب يديه. استدار وقال: "مش دي بنت محمود البغدادي اللي صورها منتشرة في كل الجرايد؟ "آه." "وهي هنا ليه؟ "علشان تتعلم الأدب." "هي عملت إيه؟ "عليت صوتها عليا."

"انت إزاي تعمل كده؟ "أنا لقيتها عند مقبرة وعرضت عليها تيجي عندي بدل ما تنام في المقابر ووافقت بس طولت لسانها لما جت هنا." "أنا لا يمكن هسمحلك." "مش هتمشي من هنا غير لما تعتذري وتبوسي جزمتي كمان." وسارة تنظر لهما بصمت. "انت عايز تذلها، ما تبطل العادة دي. أي بنت تهينك تذلها. دي مش أي بنت من اللي ذلتهم، دي بنت محمود البغدادي. عمها أحمد البغدادي من عيلة البغدادي. عارف يعني إيه عيلة البغدادي؟

يعني محمود البغدادي لو عرف إنك عملت فيها كده ممكن يسجنك." "ومين اللي هيعرفه إنها هنا؟ "انت لو مخرجتهاش أنا هقوله." "وتبيع أخوك اللي رباك واللي كبرك؟ "أنا مبعتكش بس أنا معتش هسكت على اللي بتعمله وذل البنات وكأنهم شيء تافه بنسبالك." رسم ابتسامة. "إيه رأيك بقى إني أنا هاجوزها علشان أعملها خدامة عندي." اتسعت عيناها عندما سمعت جملته. وحدق أخيه فيه.

قامت من فراشها وهي تتسند على الحائط لأنها لم تأكل أي شيء أو تشرب أي شيء فنفذت كل طاقتها. ووقفت أمامه ورفعت وجهها ونظرت له بإشمئزاز وقالت بصوت مرعب: "أنا اللي هعملك خدام ليا وهذلّك." عض شفتيه بقوة. تابعت حديثها: "روح اسأل آدم البغدادي أنا عملت فيه إيه واللي عملته فيه. شكلي هعمله معاك يعني هخليك تكره نفسك وهذلّك." نفذ صبره ورفع يديه مسرعاً ليضربها، ومسك أخيه يديه.

عندما شاهدته يرفع يديه لم تهتز أو تخاف، بل ظلت واقفة ورافعة وجهها وتنظر له بإشمئزاز. ترك أخيه يديه وذهب، ونظر لها ثم خرج وأغلق الباب. اتجه لغرفته ولكن صوت أخيه أوقفه. "مصطفى." "نعم." "هات المفتاح." "عايزه ليه؟ "تولين مش هتفضل هنا ولا ثانية." "تولين هتبقى مراتي." ذهب أخيه ووقف أمامه. "مفيش زواج بالقوة وبدون موافقتها، كده زواج باطل." لم يرد عليه ودخل غرفته وغلقها. ***

يأس وظن أنه لم يجدها فلم يترك أي مكان بالمدينة إلا وبحث فيه. ظل يفكر داخل سيارته إلى أين ذهبت. ولا يريد أن يرجع القصر بدونها، فهو وعد عمه أن لم يعد إلا بها. ***

خرج من البيت وقرر أن لن يصمت على أفعال أخيه. وقرر أن يذهب لقصر البغدادي لإبلاغ أبيها بأن يعلم مكانها. فهو لم يستطع أن يخرجها والمفاتيح مع أخيه. حاول إقناع أخيه ولكن أخيه يريد أن يتزوجها بالقوة. وهو خائف على أخيه لأنها من عائلة كبرى وسيدة أعمال. فيريد أيضاً أن يشترط أن لا يؤذي أخيه لإبلاغ أبيها مكانها. وصل إلى القصر ولكن أوقفوه الحراس. "رايح فين؟ "عايز أقابل محمود البغدادي." "مش هنا." "اومال فين؟ "بيدور على بنته."

"آدم البغدادي فين؟ "مش هنا." واستدار ويفكر كيف سيصل لهما. ولكن وقف وتذكر أن الإعلان الذي بالجريدة يجد به رقم. *** بعد أن وصل البيت وأحضر الجريدة وأخذ الرقم، اتصل به. عندما شاهد محمود البغدادي مكالمة فرد مسرعاً. "الو." "أنا واحد أعرف مكان بنت حضرتك." انتشرت السعادة مسرعاً على وجهه، وقال مسرعاً: "بنتي فين؟ "أنا هقولك بس الأول تعطيني وعد." قطب حاجبيه وقال: "وعد إيه؟ "متأذيش اللي خدها." "أنا مش فاهم حاجة."

بدأ يشرح له كل شيء. *** بعد أن سمع القصة واتصل بآدم وقال له مكانها ذهب إلى هناك. ووصل آدم بنفس لحظة وصوله. خرج من السيارة وآدم أيضاً. "آدم مش عايزين تهور." "أنا مش فاهم حاجة. عرفت منين إنها هنا؟ "هبقى أحكيلك بس مش دلوقتي." دق الباب. فقام مصطفى من على الأريكة وفتح الباب. فشاهد آدم ومحمود البغدادي. "مين حضراتكم؟ "أنا أبو تولين." اتسعت عيناه في صدمة بالغة. تلعثم: "تولين مين؟ قد نفذ صبر آدم. فزق الباب بعنف ودخل.

"انت إزاي تدخل كده؟ ودخل محمود البغدادي ولم يهتم آدم له. "سارة سارة." سمعت سارة صوت آدم فابتسمت وقامت مسرعاً وقالت بسعادة: "آدم." سمع آدم صوتها واتجه للغرفة. حاول فتحها ولكن فشل. "فين المفتاح؟ "مش هتخرج من هنا." "هتخرج من هنا غصب عنك." وقف أمامه وقال بغضب: "مش خارجة واطلع برا بذوق." جذبه من ثيابه بعنف. قال محمود البغدادي بغضب: "آدم." فتركه عندما سمع صوت عمه. وضع محمود البغدادي يديه على كتف مصطفى وقال:

"أنا مسمحش لأي حد يأذي بنتي. وعلشان أنا وعد اللي دلني إنها هنا مش هاذيك. وطلع المفتاح." وأخيه يعلم أن هذه الضجة أنهم أتوا وظل بغرفته ولم يخرج. أطلع المفتاح من جيبه ووضعه بيده. أخذ محمود البغدادي المفتاح وركض مسرعاً وفتح الغرفة. ووقف آدم بجانب محمود. فابتسمت سارة عندما رأتهم وأمامها والدها وابن عمها. فنظرت لهما سوياً وعانقت آدم وتساقطت دموعها. قطب حاجبيه أنها رأت والدها ورأته ولم تعانق والدها. فتبادلها العناق.

ثم وقعت على ركبتيها ولم تتحمل أن تقف فقد نفذت كل طاقتها. حملها آدم بين ذراعيه وخرج من البيت وركبت في سيارة آدم. *** وصل إلى القصر وخرج من السيارة وأطلعها من السيارة وحملها بين ذراعيها ودخل البيت. فشاهدته يارا يحمل سارة بين ذراعيه. وصعد على الدرج ووصل لغرفة سارة ودخلها ووضعها على فراشه. ضغطت يارا على أسنانها بقوة. نزلت. ثم أخذت حقيبتها وذهبت. ***

في اليوم التالي في الصباح أصبحت سارة ذات حيوية. فقررت أن تذهب إلى حديقة القصر. ووصلت للحديقة فرأت الأزهار الجميلة الملونة. وذهبت أمام الزهور وأمسكت زهرة. وآدم أها بالحديقة فهو أيضاً بها قبل أن تأتي. "سارة." فرأته وتركت الزهرة. واتى آدم. وقفا أمامها. "سارة، انتي بقيتي كويسة؟ "آه. شكراً جداً على إنقاذك ليا." "عارف إن الوقت مش مناسب. حابب أسألك سؤال وجاوبيني عليه بصراحة." "اتفضل." "انتي بتحبيني؟ قطبت حاجبيها.

"لا يا آدم، انت سألتني كتير أوي السؤال ده وقولت لا." قال بصوت حاد وغاضب: "بس المرة دي متأكد إنك بتحبيني. جاوبيني يا سارة. ليه لما قولتيلي بحبك بقا؟ شفت في عينيكي إنك فعلاً بتحبيني؟ لو عرفتي تجاوبيني على ده جاوبيني على ده كمان. ليه رفضتي تنازلي عن أملاكي؟ لو فعلاً عايزة تدمريني وتذليني مكنتيش رفضتي؟ ليه لما اتصابت برصاصة بدالك شفت دموعك وسمعتك وانتي بتصرخي جامد؟ جاوبيني يا سارة. ليه جيتيلي غرفتي لما فوقت وكنتي بتعيطي؟

ليه فقدت النطق يا سارة؟ واول لما شوفتيني رجعتي تاني تتكلمي؟ ليه روحتي تصلي في الجامع؟ أكأنك عمرك ما صليتي فيه؟ جاوبيني ليه لما شوفتيني أنا ويارا من الإزاز بتاع غرفتي في المستشفى دخلتي؟ وكان شكلك مضايقة جداً؟ جاوبيني ليه كنتي واقفة في الشباك لما جيت؟ واضايقتي لما شفتي يارا ماسكة إيدي؟ ليه منعتيني أدخل ومعايا يارا؟ وقولتي إنها اتنازلت إكمنك كنتي رافضة تماماً؟

جاوبيني ليه جيتي واستخبيتي جنب غرفتي قبل ما تسيب البيت وشوفتيني؟ ولما شفتيني مع يارا وبعاملها برومانسية جريتي؟ جاوبيني ليه لما أنقذتك حضنتيني أنا ومحضنتيش عمو؟ أكمننا إحنا الاتنين كنا واقفين جنب بعض؟ أنا كده خلصت أسئلتي. جاوبيني بقا." عيناها ما زالت متسعة عندما سمعت أسئلته. فتساقطت دموعه وابتلعت ريقها بصعوبة. وقالت:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...