الفصل 10 | من 29 فصل

رواية داخل المشرحة الفصل العاشر 10 - بقلم زينب رشدي

المشاهدات
17
كلمة
2,242
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

رجعت ورا من الصدمة وغيث مسكها خاف عليها يغمى عليها. لينا غمضت عينيها وخرجت وتوفيق طلع معاها. يقين بدوخة: كلموا المستشفى تبعت اسعاف تاخده المشرحة. غيث: انتي كويسة؟ يقين: كويسة. قربت من الجثة وخرجت أدواتها تاخد البصمات. يقين بضيق: لا بقا مسبش بصمات برضو. غيث: شوفي على المرايا دي. يقين بخوف: مرايا إيه؟ ما انت شايف المرايا كلها في وشه. غيث: إيه تحليلك؟ يقين: تحليلي إن ضربة في المرايا كذا مرة وذبحة بعدين.

غيث باستغراب: الرسمة مش موجودة. يقين باستغراب: غريبة فعلاً، ممكن يكون مش هو القاتل. غيث: كل حاجة هتبان. وصلت الإسعاف وأخدوه المشرحة، وفضلت يقين في شغلها وخرجت مكتبها تستريح ورجعت هي وغيث. يقين بصدمة: غيث شوف. غيث: الموضوع كبر أوي. يقين: هو عايز يوصل لإيه؟ غيث بضيق: يفهمنا إننا مش شايفين شغلنا، بمعنى إن قتلته في القسم ومش بس كده دخلت المشرحة ورسمت الرسمة.

يقين: ده مش ذكي وقناص وبس، لا ده قلبه ميت وبيوصل رسالة إن مش قده ومش هنمسكه. غيث بضيق: الواد ده زودها أوي. يقين: والعمل فعلاً الجثث دي مفهاش أي حاجة توصلنا. غيث: معرفش، هبدأ تحريات تاني وهروح أنا وأحمد ولينا للوا يسمعنا كلمتين. يقين: ليه؟ غيث: عشان اتقتل في القسم ومنعرفش المتهم مين. يقين: طيب ربنا معاكم، أنا همشي بقا. غيث: يقين أنا آسف. يقين: على إيه؟ غيث: لما اتعصبت عليكي في المكتب وعلى كل اللي حصل مني قبل كده.

يقين: لا أنا خلاص اتعودت على تقلباتك معايا. غيث: يقين أنا مكنتش أقصد كل اللي حصل الفترة اللي فاتت ومش قادر أقولك أنا عملت كده ليه، بس أوعدك إن مش هعمل كده تاني ولا أتعصب عليكي. يقين: عايزة أفهمك حاجة، أنا مبفهمش كتير أو أستحمل يعني، أنا مبحبش حد يتعامل معايا بطريقة دي وده أول سبب إن معيش أصدقاء، مبحبش جو الصحاب والخناقات والحوارات، فهمني؟ ولما بقلب والله هتكرهني وهتشوف واحدة تانية قدامك. غيث: متأسف، أوعدك خلاص.

يقين: طيب عن إذنك. غيث: ممكن طلب أخير؟ يقين: اللي هو؟ غيث: طريقتك ترجع تاني زي الأول، يعني من غير ألقاب، ممكن؟ يقين: هحاول، بااااي. غيث: طيب هتروحي فين؟ يقين: هروح مكتب إسلام عشان كنت المفروض أفطر معاه بس بسبب الشغل مفطرناش، ف وعدته نتغدا سوا. غيث: ممكن سؤال؟ أنا عارف إن دي حاجة متخصنيش. يقين: اتفضل. غيث: إسلام يعني صديقك بس ولا في حاجة تانية؟ يقين باستغراب: يعني إيه حاجة تانية؟ غيث: أقصد يعني في مشروع جواز أو حب؟

يقين باستغراب من أسئلته: اطلاقاً، أنا بعتبر إسلام ده أخويا مش صديق وبس. غيث: هو اشمعنى إسلام بس اللي صديقك؟ انتي معكيش صديق غيره؟ يقين بابتسامة: عشان أنا وإسلام اتفرض علينا نكون أصحاب، واعتقد قولتلك قبل كده. باااااي. روحت مكتب إسلام وأنا مخنوقة بسبب إن مش عارفة أوصل لحاجة في القضية، بس منكرش إن في فرحة داخلية إن علاقتي مع غيث رجعت، أنا من الناس اللي مبحبش يبقى فيه مشاكل بيني وبين حد وخصوصاً لو كان رئيسي في الشغل.

دخلت مكتب إسلام لحد ما يخلص كان في العمليات. إسلام: إيه المفاجأة دي؟ يقين: كنت أنا وغيث في المستشفى وخلصت، قولت أجي أعزمك على الغدا بدل الفطار اللي راح. إسلام: لا ثانية، انتي كنتي في المستشفى انتي وغيث ليه؟ يقين: ده اللي همك من الحوار مش إن عزماك. إسلام: كنتي بتعملي إيه في المستشفى؟ يقين: أوووف هقولك......... إسلام بغيرة: أيوه يعني اتصلحتوا؟ يقين: إيه اتصلحتوا دي؟

كأن مفركشين ورجعنا، المهم يلا عشان موني كلمتني وزعلانة مننا كلنا الأيام اللي فاتت، كلنا كان معانا شغل وكنا سيبنها. إسلام: طيب يلا. ~~~~~ لينا: أحمد وصلت لمعلومات خطيرة. أحمد بخبث: انتي دخلتي من غير ما تخبطي صح؟ لينا: أيوه بس بقولك معلومة... أحمد بمقاطعة: مش مهم، المهم إنك تخرجي وتخبطي على الباب ولما أقولك تدخلي ابقي قولي اللي عايزاه. لينا بغيظ: والله طيب. أحمد بيزعق: يا عسكري! العسكري: أفندم. توفيق: فين لينا باشا؟

العسكري: راحت على مكتبها. أحمد: اخربيت دماغ الأطفال دي. روحت على مكتبها وبدأت أخبط عشان قافلة الباب بمفتاح. لينا: مين؟ أحمد: لينا متستهبليش افتحي دا أنا... لينا: مين؟ أنا ده مبعرفش حد بالاسم ده. أحمد بضيق: لينا افتحي لافتح دماغك. لينا: اعمل كدة عشان أعمل فيك محضر يا حضرة الظابط. أحمد: لينا بطلي شغل عيال، العساكر بتتفرج. لينا: ليه؟ هو أنا اللي خرجتك من مكتبي؟ أحمد: طيب افتحي. لينا: لا مش هفتح غير لما تتأسف.

أحمد بغضب: نعم؟ لا طبعاً. لينا: براحتك، على العموم المعلومات غاية في الخطورة، خلي اللوا يقلب علينا زيادة. أحمد: لينا افتحي هتعصب عليكي. لينا: اتأسف وأنا هفتح. أحمد: آسف. لينا: مش سامعة. أحمد بعصبية: ليناااااا! لينا بخوف: أيوه حاضر. فتحت الباب وأنا خايفة، شكله اتعصب جامد بس أعمله إيه؟ هو اللي غلطان. لينا بخبث: إيه ده؟ الباشا سورى مكنتش أعرف إن حضرتك... أحمد بعصبية: انتي بتستهبلي؟ إيه شغل العيال ده؟

العساكر كانت بتتفرج علينا. لينا: مش انت اللي غلطان، أهنتني وخرجتني من المكتب وأنا جايبالك معلومات مهمة، عشان كده دخلت بالطريقة دي. أحمد: اخلصي قولي إيه المعلومات؟ لينا: لا لو سمحت اتكلم بأسلوب... أحمد بمقاطعة وعصبية: لينااااا! هتعصب عليكي. لينا بخوف: في صفقة مخدرات هتتسلم بعد بكرة. أحمد: مخدرات إيه بالظبط؟ لينا ببرود: يعني كام طن كوكايين. أحمد بعصبية: معلومة زي دي بتستهبلي من الصبح؟

لينا بتحدي: طب متغلطش عشان أقولك باقي المعلومات، اتكلم كده باحترام أحسنلك. أحمد: طيب اتفضلي ي برنسيسة. لينا: بص ي سيدي، في ناس حبايبى كنت براقبهم من وأنا في الغردقة، وأخيراً عرفت وصلت لدراعه اليمين، بس ودخلت على الولد ده وجبته وقررته. أحمد: مش بتقولي دراعه اليمين، يبقى إزاي قر عليه؟ لينا: لا ما أنا براقبه، لاحظت إن فيه علاقة بينه وبين بنته، فأنا هددته إن هقول لكبيره، وهو خاف يتقتل، قال يقر أحسن.

أحمد: حلو، دي معلومات خطيرة لازم نحضر المأمورية اللي هتطلع. لينا بجدية: على فكرة أنا هطلع معاك. أحمد: نعم؟ لينا: على فكرة أنا طلعت مأموريات كتير. أحمد: دي مش أي مأمورية، دي لأكبر مورد مخدرات، ده وهو بيزرعها بنفسه، يعني ممكن منرجعش منها. لينا: تؤتؤ، الراجل ده عامل حسابه إن مفيش أي مقاومة. أحمد: اشمعنى؟ لينا: انت عارف مكان التسليم فين؟ أحمد: فين؟ لينا: في كافيه عادي خالص. أحمد: متأكدة؟ إزاي يعني؟

لينا: عرفت من الشغالين معاه إنهم متعودين يسلموا في كافيه، في مطعم، مرة في فرح، مرة في عزى، في أماكن متتخيلش. أحمد: دي مصيبة. لينا: أكيد عشان المكان عام وفيه ناس كتير وهما ممكن يأذوهم، بس متقلقش، إن شاء الله الموضوع يخلص. أحمد: لازم نروح المطعم ونشوف حد هناك يتأمن. لينا: مش هينفع، الولد قالي إنهم بيأمنوا المكان لحد آخر لحظة. أحمد: طب والعمل؟ ممكن يكونوا بيزرعوا قنابل في المكان عشان يأمنوا نفسهم.

لينا: ابعت حد من المرشدين يشتغلوا هناك يأمنوا المكان. أحمد: الراجل ده ذكي وأي حد مننا بيكون عارفه. لينا: خلاص، أروح أنا. أحمد: انتي اتجننتي؟ هتشتغلي جرسونة؟ لينا: لا، هروح هناك كأني بشرب القهوة بتاعتي عادي. أحمد: مينفعش. لينا: لا عادي، ليه مينفعش؟ متقلقش، وانسى إن مش أول مرة أشتغل فيها، أنا بقالي 3 سنين على فكرة. أحمد: عشان كده غضبوا عليكي ونقلوكي.

لينا بعصبية: على فكرة هما نقلوني مش عشان مقصرة، بالعكس، أنا كنت أشطر واحدة هناك لدرجة أي حد جديد كان يشتغل معايا عشان يدرب، اللي خلاهم يقلبوا عليا عشان كانوا عايزيني أخون القسم وأخرج واحد من السجن، ولما رفضت قالوا يخلصوا مني. أحمد: أنا متأسف، أنا مقصدتش. لينا بدون اهتمام: ولا تقصد. أحمد: طيب يلا نروح للوا. كلهم راحوا للوا. اللوا عدلي: فين يقين؟ غيث باستغراب: ويقين مالها بالموضوع؟

عدلي: مالها ونص يا حضرة الظابط، هي زيها زيكم في القضية دي، ويمكن شغلها أصعب. لينا: روحت. عدلي بعصبية: روحت؟ ربع ساعة تبقى قدامي وتدخلوا كلكم. الكل: تمام يفندم. كلموا يقين ورجعت فوراً وكلهم دخلوا. عدلي: قضية مفتوحة بقالها أسبوعين ومتقفلتش ومعرفتوش أي حاجة توصلنا. غيث: المجرم في منتهى الذكاء يا فندم. عدلي بعصبية: ذكاء إيه وزفت إيه؟ مهما كان المجرم ذكي بيغلط. أحمد: ومغلطش لحد دلوقتي، نعمل إيه؟

وأصدقاؤه ساكتين مش بيتكلموا. عدلي: ليه مشغل معايا مين؟ مش عارفين تجيبوا معلومات؟ أكفأ تلت ظباط شغالين ولا واحد قدر يجيب معلومة لي. لينا بضيق: حضرتك احنا بنعمل اللي علينا. عدلي: أنا مش شايف كده، أنا شايف إن الراجل اتقتل في القسم في حمى الحكومة، فاهمين يعني إيه؟ الدنيا اتقلبت علينا بسبب أعمالكم. الكل: ساكت. عدلي: قوليلي ي دكتورة، الراجل دخل المشرحة إزاي؟

يقين: حضرتك أنا كنت شغالة في الجثث يدوبك خرجت استريحت، رجعت أنا وغيث باشا لقيته راسم الوشم بتاعه. عدلي: وتسيب الجثة بره التلاجة إزاي؟ يقين بضيق: والله ده مش غلطي، ثم مشرحة الجنائي يكون عليها حرس، كانوا فين وقت اللي حصل؟ عدلي: رد ي باشا. غيث: معرفش. عدلي بعصبية وخبط المكتب بإيده الاتنين: في ظابط بيقول معرفش؟ أومال مين يعرف؟ انتوا إيه جرالكم بالظبط؟ بس أقول إيه؟ مكنش قدر يدخل القسم يقتل، ميقدرش يدخل المشرحة لي؟

غيث: حضرتك الوقت اللي دخل في المشرحة كان وقت استراحة فعلاً والكل مش موجود، والقسم فيه مليون شخص بيدخل كل يوم، مش هنركز احنا مين مجرم ومين مش مجرم وهندخل ورا الناس الحمام. عدلي: وإيه كمان حكاية القضية الجديدة ي لينا؟ لينا: حضرتك ده من أكبر تجار المخدرات وأنا بقالي سنين ماشية وراه، وأخيراً قدرت أوصل لدراعه اليمين وعرفت مكان التسليم، وأوعدك حضرتك نقبض عليه من غير خساير ولا شوشرة.

عدلي: أتمني، انتي وأحمد اتعاونوا واعملوا خطة، وانت ي غيث شوف حل انت ويقين. الكل: تمام ي فندم. عدلي: وتشدي على ظباطك ي باشا انت وهو، وانتي ي دكتورة بعد كده الجثة تدخل الثلاجة ويتأمن عليها، وتنبه على الظباط ي غيث محدش يسيب المشرحة وقت الاستراحة، يبقى بتناوب. يقين وغيث: تحت أمرك. عدلي: اتفضلوا. عايزة الكل يتوقع مين القاتل وبيعمل كده ليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...