الفصل 15 | من 29 فصل

رواية داخل المشرحة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زينب رشدي

المشاهدات
16
كلمة
2,353
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

خرجنا البيت ولينا نامت ومونى نامت. كلمت غيث. "السلام عليكم." "وعليكم السلام. لسه كنت هكلمك أطمن على لينا. أحمد لسه قايل لي." "هي الحمد لله كويسة. أنا كنت مكلماك أعزمك على الغدا بكرة. مونى عازمة أحمد وإسلام وعازماك معاهم." "أنا شايف إن أحمد بقى من العيلة خلاص." "بقى صديق العيلة فعلاً." "لوحده؟ "ما أنا مكلماك زيه أهو." "على العموم شكراً، بس أنا مش هقدر. معايا شغلي." "شغل إيه؟ مفيش شغل."

"الصراحة مبحبش إسلام ده، ولا هو بيطقني." "ليه بس ده إسلام ده... "عارف إسلام ده عسل. ده أخويا، صاحبي، صح؟ كنتي هتقولي كده." "ههههه الصراحة آه." "حفظتك خلاص." "طب مش هتيجي؟ "إنتي إيه رأيك؟ "براحتك، بس أنا قولت نكون كلنا مع بعض برا الشغل والروتين والكلام ده." "حاضر، هحاول." "طب قولي بتحب إيه عشان أحمد بيحب المحشي وطالبه، وإسلام طالب مكرونة. إنت بقا تطلب إيه؟ "أي حاجة. تسلم إيدك مقدماً."

"لا حضرتك، أنا فاشلة جداً. مونى هي اللي هتعمل." "فاشلة خالص يعني مفيش أمل؟ "ولا عمر وحياتك أمل دي ما... "ماتت ووزعت على روحها قورص؟ إيه ده؟ إنت مختش؟ "ههههه تصدقي." "معلش، أبقى أجيب لك. يلا تصبح على خير." "وإنتي من أهله." ~~~~~~ تاني يوم صحيت، خدت شاور وجهزت. يقين صحيت بعدي وجهزت هي كمان. "لينا بقولك إيه؟ بكلم إسلام كتير مش راضي يرد." "وأنا كلمته بردو مردش." "أهو الباب بيخبط، افتحي وأنا هعمل حاجة وجاية وراكي."

"أيوه يا إيس... "أحمد: مننفعش إحنا." "لا إزاي، اتفضل. إزيك يا غيث؟ "أهلاً وسهلاً. نورتونا، مكنش ليه لازمة التعب ده والله." "ولا تعب ولا حاجة." "ازيك يا غيث عامل إيه؟ "ازي حضرتك." "إيه يا أحمد معلمتوش النظام ولا إيه؟ "متقلقيش، شوية ويتعود ويبقى زي." "فين يقين يا لينا؟ "كانت فاكرة إن إسلام هو اللي بيخبط، وشكلها ناوية تعمل حاجة." "بوم بوم بوم! "يارب داخل بيت الأشباح." "إيه ده؟ متأسفة. هي جات فيكم." "إيه ده؟

"هما كده يابني، مرة تكون لينا ومرة هي. مفيش حد عاقل هنا خالص غير مونى." "منك لله. وبعدين إيه اللي إنتي لابسة ده؟ وإيه الصواريخ دي؟ جبتيه منين؟ "من مكتب لينا. أنا والله كنت فاكرة إن إسلام اللي جه." "ههههه بس كان شكلك مسخرة." "كلمي إسلام يابتي شوفيه." "مش بيرد." "هكلمه أنا... "إسلام، إنت فين؟ "معلش يا مونى، عندي عمليات كتير ومش هقدر أجي. سامحيني." "ربنا يكون في عونك. ربنا معاك ياحبيبي." "في إيه؟

"عنده عمليات ومش هيقدر يجي. يلا يا جماعة الأكل جاهز، اتفضلوا." "المحشي بتاعي." "لا ونبي أنا ضعيفة وعايزة أتغذى. أكلني معاك." "بلا نيل... هو باين عليكي حاجة." "اغلط، اغلط." "مبتأكلش ليه يا غيث؟ "باكل أهو والله." "لينا كلي عشان مش حمل قلق عليكي تاني." "متقلقيش ياموني، ده أنا هأخلك متعرفهاش من كتر الأكل." "ياريت. وانت يا غيث كل. شكلك مكسوف ولا أكلي مش عاجبك؟ "لا إزاي، يسلم إيدك. الأكل تحفة."

بعد شوية كتير مونى دخلت المطبخ تحضر الحلو، ولينا وأحمد قعدوا في البلكونة، وأنا وغيث قعدنا في الصالون. "غيث، إنت مضايق من حاجة؟ "لا أبداً. ليه بتقولي كده؟ "حاسة إنك مضايق، وغير إنك مأكلتش كمان." "مخنوق يايقين. أنا أول مرة معرفش أخلص قضية. اللواء سمعني كلام زي الزفت، وكمان إن حد غيري ياخدها قهراني."

"غيث، متفكرش كده. إنت ملكش ذنب. أنا وإنت عملنا اللي علينا. وأنا واثقة إن القضية هترجع لنا، لأن باختصار القاتل عايزنا إحنا نكشفه، بس في الوقت اللي عايزه." "معرفش بقا. ربنا يسهلها." "طيب، برضو في حاجة تاني مضايقاك؟ "يقين، عايزة أقولك حاجة." "قول." "ا... ا... "آآآآآه! "في إيه؟ "غيث، اضربه! "في إيه؟ "والله معرف في إيه يايقين بقااااي." "فأر... فأر ورا الكنبة." "نهار أسود! اضربه بسرعة! "نعم يختي؟ خايفة من إيه؟

"ونبي اضربهم." "في إيه؟ "تعالي ياموني، خايفين من فأر." "طيب لما تقتلوه اشربوا العصير وكلوا البسبوسة وقولوا رأيكم. أنا داخلة جوه." "وزمتك مش مكسوفه من نفسك؟ واحدة زيك شغلها كله مع الميتين، ومش أي ميتين بيكونوا ميتين بأبشع الطرق، وخايفة من فأر؟ "طب اضربه وبعدين أتكشف." "أنا عرفت نقطة ضعفك إيه. خايفة من فأر وعاملة فيها شبح ومبيهمكيش. إنتي ظابط شرطة إنتي."

"أنا أصلاً مكنتش خايفة، أنا بس وقفت جنب يقين عشان متخافش تقف لوحدها." "وأنا بس خوفت يجي على الأكل." "بإمارة صراخك اللي وصل لآخر الشارع." قعدنا وقت كبير بنتكلم وبنهزر. وفجأة جاه تليفون لغيث. "أيوه." "إيه؟ أمتي ده حصل؟ "طيب أنا جاي حالا." "في إيه؟ "يقين، تعالي معايا حالا. في بيت اتحرق، بالي فيه. تعالي ارفعي البصمات واعرفي بفعل فاعل ولا قضاء وقدر." "لا إله إلا الله. طب ثانية واحدة أغير هدومي." "بس بسرعة." "الحريقة فين؟

"مكان كدة بعيد جنب الصحراء." "تتخيل ده حصل بفعل فاعل؟ أو نفس القاتل؟ "لسه لما أشوف أعرف." "أنا جاهزة. يلا." "جاهزة إزاي يعني؟ "في إيه؟ "إيهاب لمها ومتنكدش." "طيب يلا." "أضايقت من لبس يقين. هي لابسة عادي بدلة نسائية بس البنطلون ضيق، غير إن البلزر قصير. أنا مش عارف حبيتها إمتى. المهم رحنا مكان الحريقة وكانوا خدوا الجثث على المستشفى." "في حد طلع عايش؟ "للأسف لا. ماتوا كلهم، راجل ومراته وبنته."

"لا إله إلا الله. يقين يلا إبدئي شغلي." "تمام." "إيه؟ وصلتي لحاجة؟ "لما أروح المعمل الأول." "طيب، تعالي نروح وبعدين نروح المستشفى نشوف الجثث." "طيب يلا." روحنا المعمل وخدت بالي من حاجة غريبة جداً. "في إيه؟ مال وشك اتغير كده ليه؟ "غريبة." "أكيد قضاء وقدر." "لا، بفعل فاعل." "نفس القاتل؟ "لا، مش هو. مش نفس طريقته. ثم هو مقتلش أطفال قبل كده. بيقتل اللي عايزه. الظالم بس... دول ولا ظالم ولا حاجة. بيت عادي على قد حاله."

"آه ياربي. على تعب الأعصاب." "بقولك، هو أنا هشتغل في الجثث دي؟ "أكيد." "طب هتكون معايا؟ "أكيد. لحد ما نوصل لحاجة. بس ليه؟ "هتعرف. يلا بس." دخلت عند الجثث، وزي ما انتوا عارفين أول مرة أشوف أي جثة. بيحصل معايا إيه؟ "طب إيه؟ هنفضل قدام الجثة كتير؟ "أيوه، عايزني أعمل إيه؟ "اكشفي الجثة عشان نخلص." "حاضر."

كشفت الجثة، ويا ريت ما كشفت ولا شفت الجثة. كانت محروقة كلياً، بدون مبالغة. الجثة مدهورة. محسيتش بنفسي غير وغيث بيفوقني. كانت خايفة جداً. وأول ما شافت الجثة جسمها كله اترعش واغمى عليها. أيوه، المنظر كان مش كويس، بس المفروض إنها متعودة. هي مش أول مرة تشتغل في حاجة زي كده. شلتها وخرجت بيها وأنا قلقان عليها جداً. وحاولت أفوقها. "يقين... يقين... "اممم... "إنتي كويسة؟ "أنا فين؟ "اهدى، اهدى. مفيش حاجة. أنا خرجت بره."

"أنا آسفة ي غيث. بس أنا أول مرة بشوف أي جثة بخاف كده. بس أول مرة يغمى عليا." "ممكن عشان المنظر ده مرة غير." "غير إيه بس؟ أنا كنت متخيلة إن ده هيحصل في الأول، بس الموضوع بيزيد. مش عارفة أعمل إيه." "لو عايزة تتنازلي عن القضية دي براحتك." "لا لا، أنا هكمل طبعاً. يلا بس نكمل." "يلا إيه بس؟ روحي ارتاحي." "لا، أنا هكمل. هتيجي معايا ولا هتمشي؟ "مش هقدر أسيبك طبعاً. يلا."

دخلنا عند الجثة، وكنت بحاول إني مأتعِبش تاني. خلصت شغل فيهم وغيث معايا. مسبنيش. "مفيش أي حاجة غريبة في الجثث دول؟ يدفنوا على كده؟ "عندك حق. إحنا نسأل عنهم ونشوف في أعداء بينهم وبين حد ولا لأ. ونشوف مين عمل كده." "مين أمركم بكده؟ "إيه الدخلة دي ي آدم؟ "أنا سمعت إنكم سيبتوا القضية، وأنا اللي همسكها. يبقى إنت بتقول قرارات من نفسك؟ "بس دي قضية جديدة. مش نفس القاتل يعني." "اثبت. مش هو. آخر مرة حريقة." "مش طريقته."

"مين الهانم؟ "الدكتورة يقين." "آه، سمعت عنها كتير. بس سمعت كمان إنك مقصرة الفترة دي." "أنا مش مقصرة خالص." "تمام. اتفضلوا بقا أكمل شغلي." "قولتلك ده مش نفس القاتل ولا قضيتك. يبقى إنت اللي وجودك ملوش لازمة هنا. ثم دي المشرحة. مكان شغلي أنا مش حضرتك." "أنا اللي أقول وجودي مهم ولا لأ، وقضيتي ولا لأ ي دكتورة."

"آدم، أنا بتكلم بكل احترام معاك، بس تتعصب على الشغالين معايا مش هسمحلك. واتفضل من غير مطرود. الجثث دي هتدفن خلاص." "تمام ي غيث باشا. أنا همشي. وكلامك مع اللواء عدلي." "ي ساتر! إيه الطريقة دي؟ وأنا اللي كنت فاكرة إنك متكبر ومغرور." "بغض النظر إنك بتغلطي فيا، بس متزعليش. حقك على راسي. هو آدم شغله كده، متسرع دايماً وعصبي." "ولا يهمك. بس أنا خايفة عليك. بيقول هيقول للواء. مكنش لي لزوم تتعصب عليه عشاني."

"مبحبش حد يضايقك ولا يتعصب عليكي. ومتخفيش يستي. أنا فداكي." "شكراً." "آه... أنا الضحكة دي عندي بالدنيا." "خلاص بقا ي غيث. ثم إحنا في المشرحة ي أخي." "بنسى كل حاجة وأنا معاكي." "لا، إنت غريب خالص النهارده. أنا ماشية." في مكان تاني.... "إنت اللي عملت كده؟ "لا. وأنا من إمتى بقتل حد من غير ذنب؟ "الدنيا مقلوبة. سمعت إن الظابط الجديد مصمم إنك إنت اللي عملتها." "ويقين وغيث رأيهم إيه؟

"مصممين إن مش إنت، لأنها مش نفس طريقتك، وإنك مش بتقتل أطفال. حتى الوشم مش موجود. بس آدم اتخانق معاهم." "آدم... أممم. وماله. نثبت له إن مش أنا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...