يقين بصدمة: يعني إيه ممت؟ عمرو: أقصد مش في حادثة زي ما قلتي. يقين بضيق: ما تفسر كلامك يا عمرو. عمرو: العينات اللي أخذتيها وعملتي تحاليل ظاهر فيها تاريخ وفاة أمك بيوم وباقي بيوم مش في يوم واحد. يقين باستغراب: لأ مش صحيح، أنا أهلي ميتين مع بعض. عمرو: ده اللي اتقال لك. يقين بصدمة: تقصد إيه؟ عمرو: من الواضح من الكسور إنهم عملوا حادثة فعلاً بس مسببتش الوفاة وماتوا مع بعض زي ما قلتي. يقين: أيوه، قالوا خرجوا متوفيين.
عمرو: قولتلك ده الظاهر، عندي إن أمك اللي ماتت الأول، أما أبوكي ماتش بسبب الحادثة. يقين: تقصد إن الحادثة كانت مدبرة لموتهم هما الاتنين ولما أبويا خرج عايش حاولوا يقتلوه؟ طب إيه السبب؟ عمرو: الواضح كمان إنه مات بعد ما اتدفن بساعات قليلة، أبوكي اتدفن حي. يقين بصدمة: أنت بتقول إيه؟ عمرو: مش عارف والله، أنا في الأول توقعتها حادثة عادية، بس دلوقتي لأ. عمرو: طيب كده خلاص؟
يقين: لأ، أكيد لما نشتغل تاني هنعرف، هو بس الموضوع صعب شوية عشان زي ما أنت شايف، إحنا شغالين عظام. يقين: طيب يا دكتور، اكتب تقرير باللي بتقوله وبكرة نكمل. عمرو: زي ما تحبي. رجعت يقين المستشفى وشافت بنت قاعدة جنب غيث ويعتبر في حضنه. وقفت على الباب مش عارفة تمشي ولا تدخل. غيث: يقين، تعالي. يقين: شكلك مشغول. غيث: لأ لأ، تعالي، دي مي. يقين بغيرة: قولتلي مي صاحبتك قاعدة في حضنك ليه؟ مي بابتسامة: بس هو مش صديقي، ده عمو.
يقين بصدمة: عمك؟ غيث: روحي يا مي جيبي حاجة تشربيها. مي: طيب، عن إذنك. يقين: بنت أخوك؟ غيث: أنتِ مسألتش، قولتي مين دي؟ قولتي مي. يقين رفعت حاجبها: والله؟ غيث قربها منه ومسك إيدها: وحياتك، قوليلي بقى عمرو كان عايز إيه. يقين بحزن: طلع إن أهلي ماتوا مقتولين فعلاً. غيث: إزاي؟ يقين: بعدين يا غيث، المهم أنت دلوقتي كويس؟ غيث: الحمد لله، حتى عايز أخرج. يقين: مفيش خروج دلوقتي لما تبقى كويس. غيث: خايفة عليا؟ يقين: ....
غيث بص في عيونها: خايفة عليا؟ يقين: آآآه. غيث: بعشقك. يقين: طيب. غيث: يا بنتي اتفاعلي معايا. يقين بعدت: لأ بعينك. مي: جبتلكم عصير، أنا همشي بقى يا عمو. غيث: طيب يا حبيبتي، باي. غيث: وأنتي هتمشي إمتى؟ يقين: لأ، ما أنا هقعد معاك. غيث: ليه ده؟ يقين: كده بصراحة مش واثقة فيك تخرج تعمل حركة كده كده اهو، أبقى جنبك، وبصراحة متخانقة مع لينا ومش حابة أتكلم معاها دلوقتي، وموني هتفتحلي محضر.
غيث شدها لحضنه: قولتلي بقى، أفتحه أنا أحسن. يقين بصدمة: غيث، أنت بتعمل إيه؟ غيث: هنتكلم. يقين بتوتر وبتحاول تبعد: مينفعش كده. غيث: ينفع، واسكتي أحسن، أعمل أكتر من كده إيه؟ حصل إمبارح؟ يقين: مش هعرف أتكلم كده. غيث: إيه حصل؟ يقين: محصلش، اتخانقت مع لينا وروحت أجري وأفرغ طاقتي، وبسبب الضغط الزيادة والجري الكتير، اغمى عليا، وبالحسن الحظ كان معايا محمد، أخدني معاه البيت وطلع انهيار عصبي وسوء تغذية، ولما فقت كلمتك.
غيث بغيرة: والبيت ده فيه مين عايش لوحده يعني؟ يقين بتوتر: لأ، أخته معاه. غيث: ومين محمد ده كمان؟ معتقدش إنه صديق. يقين بتوتر: م... غيث: متوترة ليه؟ يقين: هيكون ليه مثلاً، قاعد تستجوبني وأنا نايمة في حضنك؟ غيث ببرود: معلش، برضو مين محمد؟ يقين: صديق. غيث رفع حاجبه: والله؟ يقين: هو وأخته، كنت أعرفها من زمان وكلمته عشان يخلصلي ورق أهلي. غيث باستغراب: يخلصه بإمارة إيه؟ يقين بتوتر: كان ضابط في الداخلية واستقال.
غيث: وعايزاه هو اللي يساعدك؟ اومال أنا روحت فين، وأحمد وآدم ولينا؟ يقين: م... ما أنا اتكسفت أطلب منك، وكمان قولت لو طلبت من لينا هتقول لخالتو وهتوقف الموضوع. غيث: طيب، خفي كلام معاهم بقى. يقين: ليه إن شاء الله؟ غيث: بغير، يا ستي. وعند منيرهموني: اتأخرتي ليه وفين يقين؟ لينا: يقين رجعت لغيث ومش هتيجي عشان متخانقة معايا، واعتقد مش عايزة تتكلم مع حد. منيرة: يعني هتبات معاه؟
لينا: إيه تبات معاه ده، الراجل تعبان أصلاً، ويقين متربية. مونى: حرام عليكي، كان لازم تزعليها، تلقيها دلوقتي مضايقة. لينا: أنتوا السبب على فكرة في اللي هي فيه، زرعتوا الخوف جواها، خلتوها تخاف من الصحاب والأهل والحب وكل حاجة في حياتها، منعتوها من أقل حقوقها بسبب عمها الحقير وخوف أبوها وأمها عليها، تعيش حياة تعيسة، حتى عيشة مع أهلها منعتوها. مونى بصدمة: لينا، أنتِ قولتي لها كده؟
لينا بسخرية: متخافيش، أنا مش هقول سركم، بس والله في أقرب وقت لتعرف كل حاجة. مونيرة بعصبية: لينااااا. لينا: أنا داخلة أنام. وتاني يوم عند يقين، أول لما صحيت حست إنها نايمة على جسم صلب بس مرتاحة عليه جداً. بدأت تتحسس عليه لحد ما افتكرت إنها نامت مع غيث. قومت مفزوعة وأنا مش عارفة إزاي عملت كده. بصيت على الساعة لقيتها 11 وأنا نايمة 8. يقين: ي لهوي، أنا إزاي عملت كده؟ افرض صحي دلوقتي؟
أنا نمت من 8 ودلوقتي 11، ي نهار أسود، طيب افرض حد شافنا؟ لأ، أنا بقيت بعمل حاجة غريبة، أنا نمت في حضنه، ي لهوي ي لهوي، طيب أنا أعمل إيه دلوقتي؟ دخلت الحمام غسلت وشها ورجعت، وكان لسه نايم. بصت على الجرح واضايقت.
يقين بدموع: غيث، أنا آسفة، مكنش عندي شجاعة أعترفلك بحاجة حساها ومتأكدة منها من زمان بسبب خوفي وعقدتي. أنا حبيتك، كلمة عمري ما قلتها حتى في خيالي. أنت أول إنسان تخليني أقولها. أنا حبيتك بجد وبصدق، من غير اللي حصلك ده مكنتش قولتها، كنت كتمتها في قلبي. كان ممكن أسيب البلد خالص عشان مقولهاش. عارف أنا بحسك ضهري وسندي، لما تبعد عني بخاف، بحس ضهري اتكسر. لما روحت امبارح حسيت نفسي تيهة. وجودك جنبي محسسني بأمان. أقولك حاجة تاني؟
اللي مخليني أقولك الكلام ده وأنا مش خايفة إنك مش سامعني. عارف لو فاق مش هقدر أقولك أي حاجة من الكلام ده. أنا عارفة إن غلطانة، بس خوفي. عارف أنا دخلت تشريح ليه؟ غير سبب بابا وماما عشان أتغلب على خوفي، عشان أتأكد إن الموت ده شيء طبيعي، بس معرفتش. وفجأة غيث حضني جامد. مكنتش متخيلة إنه كان صاحي وسمعني. غيث: عمري ما هبعد ولا هسيبك. أنا بعشقك يا يقين وهفضل معاكي وهمشي معاكي خطوة بخطوة لحد ما تعدي كل ده وتخلصي حقك، وعد.
يقين بخجل بعدت: أ... أنا هروح الشغل وأرجعلك. غيث: اهربي، اهربي. وعند أحمد ولينا، خلصوا استجواب كل اللي اتقبض عليهم. أحمد: لينا. لينا: نعم. أحمد: أمك فكرت ولا لسه؟ لينا: على إيه؟ أحمد بضيق: لينا، بتستهبلي على موضوع جوازنا. لينا: أنت مستعجل ليه؟ مش لما المصايب دي تخلص؟ أحمد قرب منها وحط إيده على الكرسي محاصرها: المصايب مبتخلصش يا لينا، بس أنا عايز نتجوز، عايز خطوة رسمية، مش عايز أبقى متقيد.
لينا بخجل: طيب، ابعد أحسن لك. أحمد بخبث وقرب: ولو مبعدتش؟ لينا زقته جامد وقعدته على الكرسي، وقعدت قدامه. لينا: كويس إنك فتحت الموضوع، عايزك دلوقتي تحكيلي على كل ماضيك وحبيت كام واحدة غيري. أحمد: ولا واحدة. لينا: كداب أوي، ده أنت سمعتك سابقاك يا راجل. أحمد: إيه ده، أنا مفضوح أوي كده؟ لينا: أوي.
أحمد بجدية: والله ما حبيت حد غيرك، منكرش إن زمان كنت بعمل كل حاجة غلط، بس من يوم ما شوفتك وعرفتِك، أنا نهيت كل ده وحبيتك أنتِ بس. فمتجيش يوم وتصدقي عليا حاجة أو تبعدي عني لو وصلك حاجة، وجهيني الأول. أنا متأكد إن حياتنا هتبقى فيها صعوبات كتير، بس أتمنى نكون مع بعض. لينا: كان ليك علاقات كتير؟ أحمد بحزن: أيوه بصراحة، كان ليا كتير، كذا واحدة في الوقت الواحد، وكنا نخرج ونسافر من غير أي قيود. لينا بصدمة: ودلوقتي؟
أحمد: صدقيني، كل ده اتغير من أول لما شوفتك، مش لما اعترفتلك. معرفش ليه، بس فجأة لقيتني بعدت عنهم كلهم. لينا بدموع: وصلت لأكتر من صداقة. أحمد نزل على ركبته قدامها ومسك إيدها: حبيبتي، خلينا نقفل الماضي وننسي كل اللي فات ونبدأ من الأول جديد. اوعديني يا لينا، لأن بجد الماضي بتاعي زبالة ويدمر علاقتنا. لينا: اوعدك، بس لو سمعت إنك بتعرف حد عليا هقتلك. أحمد باس إيدها: وأنا موافق. لينا: طيب، يلا نروح لغيث.
وعند يقين وواقفة مع عمرو. عمرو: قولتلك مش هعرف، أنتِ شايفة إحنا شغالين في إيه. عمرو: يعني مش هتعرفي فين خبرتك؟ ليندا دخلت: أنت يا أستاذ بتعمل إيه؟ عمرو: متذنب مع يقين. ليندا: لسه مخلصتوش؟ يقين بضيق: مفيش أي حاجة هتفيدنا تاني. عمرو: وأنتِ عايزة إيه تاني؟ ما أنتِ عرفتي إنهم مقتولين، يبقى شوفي مين اللي عمل كده ومستفاد إيه. ليندا: عنده حق، وادفنيهم، كفاية عذاب كده. يقين: روحوا مشواركم انتوا، أنا هقعد شوية.
عمرو: طيب، يلا يا ليندا. وعند غيث قاعد مع مي ولينا وأحمد. غيث: هي يقين فين؟ شغلها خلص من ساعة. لينا: مش عارفة، معرفش مالها اليومين دول، في حاجة مخبيها. أحمد: متكبروش الموضوع. مي: مين يقين؟ غيث: اللي كانت هنا امبارح. مي بغمزة: حبيبتك صح؟ غيث: أيوه. مي: أخيراً وقعت في الحب. أحمد: وأنا زيه. مي بصدمة: متقولش الدنجوان وقع؟ اللي نص بنات حوا مرتبط بيها. أحمد: طب اسكتي.
مي: بس قول لي مين اللي وقعتك وخلتك تسبني يا خاين وتخليني بيا. لينا بضيق: رد عليها. أحمد: اخرصي يا مي وبطلي هزار، ودي يا ستي لينا حبيبتي اللي بتقطعي فروتي قدامها. مي بحرج: آسفة. لينا: أنا خارجة أكلم يقين، عن إذنكم. أحمد: ي شيخة منك لله. خرجت لينا حاولت تكلم يقين، مردتش. أحمد: أنتِ زعلانة؟ لينا: مش عارفة، هتاقلم إزاي على ماضيك أو مضايق.
أحمد: كل ده قبل ما أعرفك، بس دلوقتي مفيش. متحسبنيش على الماضي، وعلى فكرة مي دي أنا وغيث بنعتبرها أختنا من يوم موت أبوها. لينا: طيب. دخلوا تاني وقالوا إن يقين مش بترد. غيث: اسألي الدكتور ينفع أخرج إمتى؟ أحمد: أكيد مش دلوقتي. يقين دخلت: مساء الخير. غيث: كنتي فين؟ يقين: كان معايا شغل. مي: أنتِ حبيبة غيث صح؟ يقين بخجل: أيوه. مي: قمورة ما شاء الله. غيث بصوت واطي: خديهم واخرج. أحمد: عيب يا حضرت الظابط.
غيث: اطلع يا حيوان، عايز أتكلم معاها لوحدي. أحمد: طيب يا جماعة، يلا عشان غيث بيهددني نخرج عشان عايز يقعد مع يقين لوحده. يقين خبت وشها واتكسفت. غيث بضيق: حيوان. مي: الله يسهله. خرجوا كلهم وغيث حاول يتعدل ويقين ساعدته. غيث: إيه الموضوع بقا متأخرة في الشغل لي؟ يقين: كنت بحاول أخرج أي حاجة تفيدني، لأن خلاص بكرة آخر يوم وهيرجعوا يدفنوا. غيث: لقيتي حاجة وصلتك؟ يقين بدموع: أيوه. غيث: لقيتي إيه؟
يقين: اتقتلوا يا غيث، أمي ماتت في حادثة وبابا اتدفن حي. غيث بصدمة: مستحيل. يقين ببكاء: مش عارفة أساعدهم وأعرف الحقيقة. مفيش قضية مسكتها ومحلتهاش، وأهم قضية في حياتي مش عارفة عملوا إيه عشان يتقتلوا وبابا يدفن حي. غيث حضنها: اهدي يا حبيبتي، هتتحل وهنجيب حقها، وعد مني. يقين: مفيش حاجة في التشريح تاني هتخدمني؟ غيث: يبقى نحقق، متخافيش، أنا معاكي. يقين بعدت: وأنت إيه ذنبك في كل ده؟ غيث: إنك روحي، وحقك هو حقي.
قطع كلامهم تليفون يقين. يقين: أيوه يا محمد. محمد: يقين، دوري ورا عمك وخالتك، هتوصلي لكل حاجة. يقين: اشمعنى؟ محمد: عشان عمك بيحاول بكل الطرق دلوقتي يقفل القضية ويرجع يدفنهم، واعتقد خالتك هتبقى عارفة معلومات. يقين: طيب يا محمد، شكراً. غيث بغيرة: إيه حكاية سي محمد دي؟ يقين: بيخلصلي مصالح. غيث: طب وحياتك يا يقين، لأنا خارج النهاردة عشان أشوف هتطلبي من مين غيري تاني. يقين بصدمة: بتهزر؟ غيث قام: لأ.
غيث أصر يخرج وطلع غصب عنهم والدكتور خلاه مسؤوليته، وروح البيت وقرر ينزل تاني يوم مع يقين المشرحة، وفعلاً تاني يوم نزل معاها وأصر يستنى في المكتب يستريح، وبعد ما خلصت وسلمت الجثث يدفنوا، دخلت لغيث. يقين: أنت كويس؟ غيث: زي الفل. يقين: أنت مستفز، كان فيها إيه لو قعدت؟ غيث: هبقي معاكي، لأني مش عارفة ليه مش واثقة فيكي وحاسك إنك مخبية حاجة. يقين بتوتر: وهخبي إيه؟ غيث بشك: طيب، يلا نمشي.
نزلوا سوا وغيث راح يجيب العربية، ويقين بتعدي الطريق تروحله، وفجأة وقفت قدام نور قوي، لما سمعت غيث بيحذرها. تعدي ليه؟ يا جماعة مبقتوش تتوقعوا زي الأول، فين اللي كانوا بيقولوا إسلام القاتل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!