غيث: انتي تعرفيه؟ لينا: أقدم لك يقين شاكر الدمنهوري. أحمد: يعني سعد الدمنهوري صاحب أكبر شركة استيراد وتصدير عمك؟ يقين: أنا لازم أمشي حالا. لينا: غيث روح وراها. أحمد: هو في إيه؟ خرجت من المكتب وغيث ورايا. روحت على البيت. يقين بعصبية: خالتي خالتي! موني بقلق: في إيه؟ يقين: عمي سعد نزل مصر امتى؟ موني بصدمة: هو في مصر؟ انتي قابلتيه؟ يقين: أيوه. أنا عايزة أفهم ده ليه بيبعد عني؟ ليه لما روحت أقابله قالوا إنه مش موجود؟
ليه انتي بتقولي ما روحلهوش؟ في إيه مخبي عني؟ موني: انتي بتدوري في اللي فات ليه؟ يقين: اللي فات هو اللي بيتفتح قدامي وهعرف كل حاجة. قولولي انتي أحسن ما أعرف بنفسي. موني: بلاش يا يقين. يقين بحزن: تمام. انتي اللي اخترتي. نزلت من البيت على المشرحة. غيث: يقين يا يقين! يقين: نعم. جاي ورايا ليه؟ غيث: ممكن تهدي وتفهمني؟ يقين: أنا عايزة أشوف القتيل. غيث: مين فيهم؟ يقين: الأخير فين؟ غيث: تعالي المشرحة نشوفه. بس ده ميت منتحر.
يقين: أنا اللي أقول منت حر ولا مقتول. بعد ما روحت المشرحة وعدى وقت كبير في الشغل. يقين بتنهيدة: ده في حد قتله. غيث: بقولك منت حر. يقين: أنا مش تلميذة عشان ما أعرفش ده منت حر ولا مقتول. ده منت حر. غيث: أسبابك؟ يقين: اللي بيتحر ده بياخد إيده اليمين العدل بتاعه. سيبك من دي. بص كده على إيده. غيث: إيه؟
يقين: الزاوية مش صحيحة. المنتحر ده بياخد إيده مرة واحدة عشان ما يحصلش مش ياخدها حتة حتة. غير إن لو عايز يموت نفسه ما كانش هيقدر يمشي لوحده وحدة وهو مدخل المشط في الوريد كده. المنتحر ده ما بيقدرش يمشي على الوريد. آخره الشريان. إلا لو واحد محترف ومعتقدش إن بيحاول ينتحر كل يوم. فهمني. غيث: فاهمك. بس اللي شرح الجثة ما خدش باله من ده. يقين: عشان هو شاف الظاهر قدامه.
غيث: المهم دلوقتي ليه واحد يتقتل والقاتل عايز يبين إنه منتحر؟ يقين: عشان ما ناخدش بالنا من القاتل. ما خدتش بالك عدد الناس المقتولة اللي شغالين في نفس الشركة؟ أكيد في حاجة غلط. وكمان الراجل ده واخد مخدر وقت موته. يعني هو اتخدر بعدين اتق تل. يقين: كل حاجة هتبان في التحقيقات. يقين: تمام كده. أنا همشي بقا. غيث: وأنا كمان. يلا تصبحي على خير. مروحتش على طول. لفيت شوية بالعربية وبعدين روحت لإسلام. يقين: ازيك يا خالتو.
أم إسلام: الحمد لله. يقين: مالك مضايقة لي؟ أم إسلام: إسلام ماشي بكرة وبيحضر شنطته. يقين بصدمة: بكرة؟ أم إسلام: ادخلي. هو كان ناوي يجيلك أصلا. دخلت عنده. يقين: ده انت بتكلم بجد بقا؟ إسلام: بنت حلال. كنت جايلك. يقين: تودعني صح؟ إسلام: حبيبتي. أنا فهمتك وجهة نظري. يقين بعصبية: نظر إيه؟ انت ماشي ورا وهم. انت بتتخلى عني يا إسلام؟ انت عارف إن ما كنتش عايزة يبقى ليا صديق عشان كده؟ عشان ما يسبنيش زي ما أهلي سابوني؟
انت دلوقتي بتعمل زيهم. حب إيه اللي يعذب شخص كده؟ إسلام: بالظبط. يعذب. قعدتي جنبي بتعذبني لما أشوفك بتعتبريني أخوكي بس ومشاعري ملهاش لازمة. بتعذب لما بشوف يقين اللي عمرها ما كان ليها غيري فجأة ظهر في حياتها سي غيث اللي مستحيل يبقى صديق. عايزني أقعد هنا ليه؟ يقين بدموع: عندك حق. تقعد هنا ليه؟ روح وسافر. بس كون في علمك خروجك من البلد دي معناها انقطاع صداقتنا. طالما انت مسافر تبعد بقا يبقى أساعدك ويبقى بعد بعد.
إسلام مسك إيدها: يقين. مش هقدر أستغنى عنك. يقين بعدت إيدها: للأسف. انت اللي اخترت. عن إذنك. دموعي ما وقفتش. أنا خلاص مبقاش ليا حد. افتكرت كل اللي حصل مع أهلي. بمجرد بعد إسلام حسيت إني مخنوقة ومش قادرة أتكلم مع خالتي ولا مع حد. عايزة أبقى لوحدي. رجعنا أنا وأحمد على البيت عشان النهاردة هيقعد شوية معانا. موني: اتأخرتوا يا أولاد. ليا: معلش. موني: فين يقين؟ لينا: هي مش هنا. موني: مشيت مع غيث من بدري.
لينا: يبقى معاها خلاص. موني: طيب أحضرلكم الغدا؟ أحمد: لا يا موني. ما تتعبيش نفسك. إحنا كلنا في المكتب عشان اتأخرنا في الشغل. موني: تاكل وانت جيلي والله أزعل. أحمد: مرة تانية. موني: طيب أجيب لك الحلو؟ أحمد: تعالي بس عايزك في موضوع. موني: خير. اتفضل. أحمد: إيه رأيك في... موني: في إيه بالظبط؟ أحمد: أخلاقي. شغلي. كده يعني. موني: أنا ما عرفكش كويس. بس شكلك شخص كويس ومحترم. ومن ناحية شغلك خطر شوية. بس راجل يعتمد عليه.
أحمد: طب الحمد لله. أنا عايز أتجوّز لينا. لينا بصدمة: كح كح كح. موني: بسم الله الرحمن الرحيم. خدي اشربي مياه. أحمد بضحك: إيه رأيك؟ موني: والله يا بني انت فاجئتني. وبعدين زي ما قولتلك أنا لسه ما عرفكش كويس. أحمد: اسألي براحتك. وانتي شوفتيني. عمرك شوفتيني بعمل حاجة غلط ولا حرام؟ موني: استغفر الله. ما حصلش. أحمد: أهو. يبقى إيه؟ موني: طيب لينا إيه رأيها؟ أحمد: إسأليها. موني: رأيك إيه يا لينا؟ لينا بصدمة: في إيه؟
موني: بجوازك من أحمد. لينا: في إيه برضه؟ أحمد: هي شكلها لسه مصدومة. أسيبكم تفكروا لحد بكرة. بس متتأخروش عليا. مع السلامة. موني: سلام. موني: إيه الحكاية؟ لينا: إيه؟ مش لسه متفاجئة زيك؟ موني: انتي اتفاجئتي إنه فتح الموضوع دلوقتي. مش عشان الجواز. انتي في إيه مخبية من ورايا؟ لينا: ولا حاجة. موني: لينا... إيه بينك وبين أحمد؟ يقين: مساء الخير. منيرة: انتي كويسة؟ يقين: لا مش كويسة ومش قادرة أتكلم مع حد.
لينا: أهي اتكلمي معاها وحققي معاها وسيبيني. موني: بقولك إيه. بينك وبين أحمد. مش هقول تاني. يقين: هي عرفت. لينا بضيق: غبية. موني: ده الموضوع من بدري بقا. يقين: لا. أنا هدخل أنام أحسن. ومحدش يدخل عليا. موني: أيوه عايزة أعرف كل حاجة.
قولتلها كل حاجة بكل صراحة. وهي احترمت صراحتي وعدتني تفكر. وبعدين دخلت أنام. دخلت أنا نمت. ولينا قالت لخالتو على كل حاجة ونامت ورايا. وصحينا تاني يوم. روحنا الشغل. هي راحت على مكتبها. وأنا دخلت عند أحمد. يقين: في جديد؟ غيث: جبت لك تقرير عن الناس اللي اتقتلوا الفترة اللي فاتت. اطلعى عليه وقولي رأيك.
قعدت في المكتب بشتغل. أحمد طلب يقابلني كذا مرة. مردتش أروح. أنا لسه مكسوفة من اللي حصل لحد دلوقتي. هو ما مهدليش خالص. أيوه. أنا كنت عايزة كده عشان يثبت لي إنه بيحبني. بس يقول لي. قطع تفكيري خبط على الباب. أذنت بالدخول. أحمد: ي صباح الفل والياسمين على عيونك الحلوين. لينا: انت إيه اللي دخل هنا؟ أحمد: مش قولتي لي أدخل؟ وبعدين بعت لك مع العسكري كذا مرة مجتيش ليه؟ لينا: شغالة عندك أنا؟
أحمد: لا. العفو. اطلبي لي عصير عشان نبدأ شغل على رواقة. لينا باستغراب: عصير؟ مش عادتك يعني. أحمد بخبث: واخدة بالك من عادتي يعني؟ بتحبيني؟ لينا: ههههه. ضحكتني. طلبت له عصير وطلبت قهوة لنفسي. واحنا بنشتغل ونشرب المشاريب. أحمد: لينا. لينا. حطي صباعك في العصير كده. لينا باستغراب: ليه؟ في إيه؟ أحمد: حطي بس. مصيبة. لينا وهي بتحط صباعها: إيه يا ابني. مفيش حاجة. أحمد
وهو بيشرب العصير بخبث: أيوه كده. اتعدل. أصله كان ناقص سكر. وبعد ما حطيت إيدك اتظبط. لينا بتوتر: احم. أحمد. اسكت بقا. خلينا نخلص. أحمد بجدية: انتي ليه كده؟ لينا: يعني إيه؟ أحمد: لينا. انتي بتحبيني؟ انتي ملاحظة إنك مردتيش عليا لحد دلوقتي؟ ولا على موضوع حبك ولا جوازنا؟ طب ليه؟ حتى كلامنا كله في الشغل. ولا مرة اتكلمتي معايا. حسسيني إنك بتحبيني. أنا اللي ببدأ وانتي بتصديني. ممكن أعرف السبب؟
لينا: ميجيش معاك إن بتكسف. ما بعرفش أرد أو أتكلم في حاجة زيك كده. مستنية الوقت المناسب اللي ممكن أقول كلمة زي دي. عمري ما قلتها في حياتي. كل ما أسيستم نفسي على حاجة برجع فيها تاني. أحمد: تمام. تمام. براحتك. بااااي. لينا: ياربي على الفصلان. غيث: وصلتي لإيه؟ يقين: مش عارفة. معمل الجنائي مش كاتبين حاجة تفيدنا. أقصى حقوق مش عاملينها. غيث: ممكن اترشوا؟ يقين: هيستفادوا إيه بس؟
قطع كلامهم تليفون يقين من إسلام. وما ردتش ترد كذا مرة. وبعدين غيث اتضايق وأصر ترد. يقين: نعم؟ إسلام: أنا عايز أشوفك قبل ما أسافر. يقين: آسفة. مش هقدر. إسلام: يقين... يقين: إسلام. بجد كفاية. مش عايزة أتكلم معاك. وسافر وشوف حياتك بعيد عني وريح قلبك يا سيدي. مني سلام. غيث: انتي كويسة؟ يقين بحزن: أنا ماشية. تعبانة شوية. غيث: أوصلك؟ يقين: لا. معايا عربيتي.
نزلت من القسم على المدافن وقعدت قدام قبر بابا وماما وأنا بفتكر يوم وفاتهم. Flash back شاكر: يا حبيبتي. إحنا مش هنتأخر. هنسافر أسبوعين أنا وماما في شغل وهنرجع على طولي. يقين بدموع: عايزة أروح معاكم. أم يقين: حبيبتي. مينفعش. هتضايقي. وغير كده انتي معاكي مذاكرة كتير. مش انتي عايزة تبقي دكتورة؟ يقين: آه. دكتورة أطفال. شاكر بابتسامة: خلاص خليكي مع خالتو وذاكري. وإحنا مش هنتأخر. يقين بحزن: هترجعوا أكيد؟ شاكر: أكيد. Back
يقين بدموع: انت وعدتني إنك هترجع تاني. قولت هتغيب أسبوعين بس. ودلوقتي بقالك ١٣ سنة. مش أنا كان نفسي أبقى دكتورة أطفال. بس من يوم ما شوفتكم وانتوا قاعدين في المشرحة متبهدلين. وفي الآخر تدفنوا من غير أي تقرير. أو يجيبوا اللي عمل كده. وكذبوا وقالوا إنكم موتى قضاء وقدر. وأنا قررت إن هرجع حقكم وحق أي حد غيرك. بس أنا تعبت يا بابا. مبقتش قادرة أستحمل. أنا مش قوية. أيوه يا ماما. مش قوية. عارفة ليه؟
عشان لوحدي. انتي كذبتي عليا. أيوه. متزعليش. انتي كذبتي فعلاً. انتي وبابا. قولتوا مش هتسبوني وهتعيشوا معايا. وكذبتوا. عارفة إن مش ذنبكم. بس إسلام كمان كذب. أيوه يا ماما. قربتيني منه. وكان قلبك كان حاسس إنك مش هترجعي. بس هو كمان هيسيبني. أنا مليش حد يا ماما. ... : أنا جنبك وهجيب حق أهلك معايا. يقين بخوف: انت مين؟ ... بابتسامة: أنا اللي بتدوري عليه. يقين: مش فاهمة. ... رش مخدر على وشها: هقولك بس مش هنا.
القاتل أخد يقين وراح بيها مكانه اللي بيقعد فيه. وعند منيرة. موني: بقولك بنت خالتك اتأخرت وتليفونها مقفول. لينا: أكيد مع غيث يعني. موني: لا. أنا قلبي مش مطمن. كلميه كده. لينا: حاضر. غيث: أيوه يا لينا؟ لينا: يقين معاك يا غيث؟ غيث: لا. روحت من بدري من بعد العصر. لينا بصدمة: من بعد العصر إزاي؟ هي لسه مجتش وتليفونها مقفول. غيث بقلق: ما أعرفش. هي كانت بتكلم إسلام واتضايقت ومشيت.
لينا: ربنا يستر. أصلاً إسلام سافر. يعني هتكون فين؟ غيث: متقلقنيش بقا. لينا: أنا هنزل أشوفها في الأماكن اللي بتقعد فيها. غيث: استنى. أنا هاجي معاكي. بااااي. منيرة: أنا كان قلبي حاسس. جابوا يقين؟ أنا مش مطمنة. ربنا يسترها ياااارب. ونبي يارب. دي طيبة وعمرها ما زعلت حد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!