بعد يومين، محمد زي ما هو في المستشفى. يقين حابسة نفسها في أوضتها، وغيث راح يزورها. غيث: لسه في أوضتها؟ منيرة: زي ما هي. وبينى وبينك، شكلها رجعت تحلم بكوابيس زي زمان. غيث بضيق: طيب، أنا هدخلها. دخل أوضتها. كانت نايمة على السرير وباصة على السقف. غيث: يقين؟ يقين حضنته جامد: غيث. غيث بقلق: انتي كويسة؟ يقين: لا يا غيث، أنا تعبانة أوي. رجعت زي الأول. مع إن خلصت حقي، لو أنا مخنوقة كده، أومال ريهام ومحمد يقولوا إيه؟
غيث بحزن: محمد حالته متدهورة. يقين: حددوا معاد؟ غيث بقلق: أيوة. يقين بعدت: إمتى؟ غيث: بعد أسبوع. يقين ببكاء: لا يا غيث، اعمل حاجة عشان خاطري. متخليهمش يعدموها. اعمل نقض. غيث: النقض اترفض. حتي السوشيال ميديا مقلوبة، في موافق على الحكم وفي اللي رافض. يقين: محمد لو عرف هيحصله حاجة. غيث حضنها: الوقت هينسيه. يقين: غيث، هو لو أنا كنت اتحبست معاها، كنت هتنسانى أو هتبعد عني؟ يعني مكنتش هتساعدني؟ مش هتعمل زي محمد؟
غيث: انتي مجنونة يـ يقين. أنا مستحيل أنساكي ولا أبعد عنك. مكنتش هسمح يحبسوكى أصلاً. انتي يوم اتخطفى كان هيجرالي حاجة، ولما تعبتي كنت هموت. تقوليلي ابعد؟ يقين: خليك جنبي يا غيث. أنا عارفة إني مملة وزهقتك، بس متبعدش عشان خاطري. غيث بحب: معاكي يا قلبي. يقين بلعت ريقها بتوتر: ممكن طلب؟ غيث: اطلبي يا قلبي. يقين: أشوف ريهام آخر مرة قبل الحكم. غيث: موافق، بس بشرط. يقين باستغراب: إيه هو؟
غيث: مراتى الشاطرة تنزل تشتغل من تاني وتساعدني في الشغل وترجعي يقين القوية بتاعت زمان. يقين بتنهيدة: هحاول. غيث: مفيش هحاول. يلا ننزل نتمشي سوا. حسسيني إننا اتجوزنا. يقين: لا، مليش نفس. غيث بخبث: قومي يـ حبيبتي غيري، أحسن أجلك أنا. يقين بصدمة: مش محترم! غيث: عارف. يقين: طيب، برا بقا عشان أغير. غيث بخبث وقرب: ليه متخلينى؟ يقين رفعت حاجبها: انت قليل الأدب كده من زمان وأنا ما خدتش بالي، ولا انت انحرفت دلوقتي؟
غيث: انحرفت لما حبيتك. يقين: طيب يلا برا. خرج غيث. غيرت هدومها وخرجت. منيرة: أخيراً خرجتي. غيث بضيق: إيه يـ حبيبتي، البس ده؟ يقين: ماله؟ غيث: يتغير. يقين: ليه؟ غيث: مش عاجبني. ضيق وقصير. هو كله عيوب يـ حبيبتي. يقين بضيق: معلش يـ غيث، مرة تانية. والله ما قادرة. غيث: لا يـ يقين، هتغيري. يقين بعند: مش مغيرة. منيرة: يا جدعان، صلوا على النبي. وانتي يـ يقين، مضايقيش جوزك وسمعي الكلام.
يقين: يا خالتو، ما أنا لبسي كده على طول وهو متكلمش. غيث: عشان مكنش ليا حكم عليكي. منيرة: خلاص يـ يقين، ادخلي بقااا. يقين بضيق: يووووه. وعند أحمد ولينا قاعدين في مطعم بيتغدوا. أحمد: ياااه يـ جدعان، قاعد أنا وانتي مع بعض من غير شغل! لينا بضحك: أنا بدأت أحس إننا فقر. من يوم ما كتبنا، مشوفناش يوم حلو. أحمد: اسكتي، خلينا نكملها على خير. لينا: طيب، بقولك إيه؟ متيجي نشتري شوية هدوم. أحمد: فكرة، واشتري هدوم لجهازك.
لينا: لسه بدري. أحمد: يلا يلا، أصلاً أنا كنت ناوي أتكلم مع أمك النهارده. راحوا مول وابتدت لينا تختار واشترت كتير جداً. أحمد: إيه يـ بنتي؟ بقالنا أربع ساعات بنشتري. أنا تعبت. أنا بدخل محل واحد بتخلص كل حاجة. لينا: هما حوارات البنات كتيرة كده. أحمد: طيب، تعالى أشتري أنا كمان كام بنطلون على قميص وبدل كمان. فرصة الفك معايا زي. لينا: أصلاً انتوا مش بتاخدوا وقت.
وزي ما توقعت لينا، أحمد اشترى حاجته بسرعة ويعتبر من نفس المكان. لينا بضحك: مكملتش ساعة وخلصت. أحمد: ده أنا هيطلع عيني معاكي. لينا: مش عاجبك ولا إيه؟ أحمد: عاجبني أوي. لينا: طيب، أنا عايزة أدخل أشتري ميكب وبرفان من هنا. أحمد: بغض النظر إنك لسه مخلصتيش، برفان إيه؟ لينا: للبيت. يلا بس ندخل. وفضلت لينا تختار وأحمد يعترض. لينا بزهق: إيه يـ أحمد؟ انت معملتش كده في اللبس. أحمد: هتفتحي محضر مع مجرمين بالألوان دي؟
وروچ و دي ليه أصلاً؟ إيه لازمته الميكب؟ لينا: يوووه يـ أحمد، مش كله لشغل يعني. أحمد: الألوان دي متنفعش غير للبيت. لينا بخبث: يا حبيبي، عشان خاطري والله. جميل. أحمد: لا، ومش هتاثر. لينا: انت مكنتش... كيسرا بحضن: أحمد، وحشتني. انت مختفي فينا. أحمد بصدمة وبعد: مشغول في الشغل. يسرا: رقمك زي ما هو صح؟ أحمد بتوتر: رميته. يسرا: رميته؟ انت عارف أنا كنت في شرم الأسبوع اللي فات. بجد كنت عايزك. الجو كان تحفة.
أحمد بتوتر: بطلت أروح يـ آنسة يسرا. يسرا: آنسة إيه يـ أحمد؟ انت ناسي علاقتنا كانت إيه؟ لينا بضيق: كانت إيه بقا؟ يسرا: مش تعرفيني. أحمد: لينا، مراتي. يسرا بضيق: آخر حاجة كنت أتوقعها إنك تتجوز. لينا: ليه بقا؟ يسرا: ما انتي عارفة بقا أحمد وشقاوته. وهو أنا هقولك. لينا: اممم. يسرا: طب خلي بالك بقا على نفسك. باي يـ أحمد. مبسوطة إني شفتك. أحمد: بصي و... مشيت لينا وسبته. ومشي وراها لحد بيتها. أحمد: إيه حركات العيال دي؟
بتمشي وتسبيني؟ لينا: انت بتعلي صوتك ليه؟ أنا براحتي أعمل اللي أنا عيزاه. يعني كمان غلطان وبتزعق؟ لا، انت متزعقليش خالص. أنا أعمل اللي أنا عيزاه. قال إيه، حركات العيال دي؟ أصلاً مفيش عيال منك في الدنيا. حاجة تقرف. على فكرة، أصلاً كل حاجة فيك غلط. شخصيتك غريبة. يعني مش فاهمة حاجة بصراحة. وبتعاملني في الشغل معاملة زي الزفت، وفي الآخر تقول لي متلبسيش ده، واقلعي ده، ومتحطيش ميكب. شخصية مهببة.
قعد أحمد جنب منيرة مستنيها تخلص. أحمد: أزيك يـ مونى؟ منيرة بصدمة: الحمد لله. هو في إيه؟ لينا: كان مالي ومال الجواز؟ مكنتش قاعدة جنب أمي متسترة؟ قولي ليه واخد مقلب في نفسك وماشي بكل ثقة وكل البنات بتحبك. حاجة تقرف.
وتيجي البنت تحضنك: وحشتني أوي. خلي بالك من نفسك، أصلو صايع. أحمد، إحنا روحنا شرم الشيخ. طيب، كنت خدتها جونه قديم، ولا شرم الشيخ. الناااااس بطلت تروح شرم من عشر سنين. متعصبة منك، مش طايقاك. وبكرة أسلوبك، وبعدين متفضلش تقول مراتي، أنا مش مراتك. ومتحضنينيش تاني. فاااهم. سكت وقام وقف قدامها. منيرة: ربنا يستر. أحمد: بحبك. لينا بخجل: وأنا كمان. منيرة بصدمة: يـ بت الهبلة. لينا بتذكر: أيوة صح، أنا زعلانة. أنا داخلة أوضتي.
أحمد: دي بتتصالح إزاي؟ منيرة: بص، هو الأول كنت هقولك صعب ردها، بس بعد الابتسامة دي، هي راضية أصلاً وبتتدلع. أحمد: تدلع براحتها. منيرة: طيب، ادخل صلحها. دخل أحمد واتفاجأ إنها بتعيط. حضنها. أحمد: آسف، آسف. لينا: كنت فاكرة إن مش هضايق ولا هغير، وإن ده ماضيك. بس بمجرد محضنتك وقالت أنا على علاقة بيك، اتضايقت أوي يا أحمد. أحمد: آسف يا قلب أحمد. والله كل ده كان زمان. كل ده اتغير. والله ما عرفت حد قبلك، حتى ارتبط بيكي.
لينا بدموع: دي حضنتك قدامي، أومال قبل كده كان بيحصل إيه؟ أحمد مسح دموعها: حصل اللي حصل. المهم دلوقتي أنا مع مين، بحب مين، هكمل حياتي مع مين. هتحاسبيني على ماضي؟ لينا: تؤ. أحمد: خلاص، متزعليش. وابتسمي بقا. أنا قولت إن فقرة، مفيش مرة يوم يعدي من غير مشاكل. لينا بابتسامة: انت السبب. أحمد باس راسها: خلاص، متزعليش. هعوضها. لينا: طيب. وعند يقين وغيث ماشيين على الكورنيش. غيث: مش بحب أشوفك حزينة ووشك باهت كده. بضايق.
يقين: مش متخيلة اللي حصل. أول القضية كنت مصدومة وعايزة أمسك القاتل. بس دلوقتي، ولما سمعت الحكاية كلها، مستكتره السجن عليها. بجد، المفروض منخدش بالظاهر. غيث: بلاش نتكلم في حاجة تضايقنا. يقين بتنهيدة: هنتكلم في إيه؟ غيث: متيجي ندخل سينما. يقين: ونشتري فشار. غيث بابتسامة: ونشتري فشار. دخلوا سينما. وروحوا، وكان أحمد بيتكلم مع منيرة. غيث: إيه يـ بني؟ هو انت مقيم هنا؟ أحمد: احضرنا يـ غيث. منيرة مش عايزة نتجوز دلوقتي.
منيرة: يـ بني، مش وقته. إحنا مجهزناش، ويقين حزينة على صحبتها. يقين: لا، خرجيني أنا من الموضوع. أحمد: اهو، يقين ملهاش دعوة. وأنا شقتي مفهاش حاجة ناقصة غير لينا. ولينا شافت... منيرة: شافت فين؟ غيث: مش مهم فين. المهم خلصينا منهم، لأن أحمد ممكن يخطفها أصلاً عشان بعدين تفضلي. منيرة بتنهيدة: عايزة إمتى يـ أستاذ أحمد؟ أحمد بفرحة: آخر الشهر. منيرة بصدمة: بتستهبل؟ مستحيل. أحمد: أومال إمتى؟ منيرة: الصيف الجاي.
أحمد بصدمة: بعد تلات شهور. غيث بضحك: ههه، يعني نتجوز سوا. لينا: مناسب جداً. أحمد: مناسب إيه؟ بعيد أوي. منيرة: ده اللي عندي. أحسن أقول بعد سنة. غيث: يلا يـ عم نروح الشغل باحترامنا. يقين: هقابل ريهام بكرة صح؟ غيث: حاضر يـ يقين. وبعد شوية، كلمها إسلام. إسلام: إيه يـ حبيبتي، أخبارك إيه دلوقتي؟ يقين: الحمد لله كويسة. تعبتك معايا الفترة اللي فاتت، كل يوم تكلمني وتعطلني عن شغلك.
إسلام: يغور يـ حبيبتي الشغل. المهم انتي. أصلاً، أنا كنت عايز أكلمك في موضوع. يقين: موضوع إيه؟ إسلام: هو مش وقته، بس أنا نازل القاهرة. يقين: هتنزل نهائي؟ إسلام: اااه. هاخد قرض وهفتح مستشفى وأشتغل. يقين باستغراب: إيه ده؟ ليه تفتح؟ إسلام: بصراحة، أنا يعتبر بقيت مرتبط. يقين بصدمة: بتهزر؟ مين؟ وإمتى؟ وإزاي؟
إسلام: بصراحة، مكنتش متخيل إن هنسيكي بالسرعة دي. بس رهف جات غيرت كل حاجة. منكرش إن في الأول كنت بكرهها، ودايماً نتخانق وأعلق على شغلها. بس بعدين حبيتها، ومخدتش بالي من حبها غير لما قالت لي إن جايلها عريس وإن أمها موافقة. اتضايقت جداً وحسيت الدنيا اتقفلت في وشي. ليه كل ما أحب حد يبعد عني؟
قولت أعترف لها بحبي، بس افتكرت كلامك لما اعترفت لك وقلتي زي أختي والكلام ده. وحاولت أكرهها تاني وأتخانق معاها لحد ما قالت لي إنها رفضت العريس. رجعلي الأمل، بس برضو معترفتلهاش غير لما حصلت مشكلة في أمريكا، وهي اتصدرت لها عشان الجنسية الأمريكية بتاعتها. وإنتي عارفة إن مفيش حد هناك بيقف مع حد. وبعدين، لما خلصت المشكلة، اعترفت لها، وطلعت هي كمان بتحبني، وعشان كده رفضت العريس. وأنا وهي متفقين على جواز بعد ما أخلص دكتوراه وماجستير.
يقين بتاثر: الله! قد إيه قصة رومانسية. بس ليه تستني لحد الماجستير والدكتوراه؟ إسلام بحزن: رهف أبوها صاحب المستشفى، وأنا مش هتقدم لواحدة أقل منها مادياً أو ثقافي. هما أيوه مش بيفكروا كده، بس إنتي عارفاني. يقين: يـ بني، انت ما شاء الله. لو عايز تفتح مستشفى، تفتح. انت إزاي دكتور وبتفكر كده؟ إسلام: كده مش عايز أبقى أقل منها. يقين: طيب، بدل ما تاخد قرض، أشاركك أنا. معايا فلوس بابا، مختش منها خالص.
إسلام: لا، مش عايز آخد من فلوسك. يقين: يـ بني، فلوسي وفلوسك واحد. ثم ده مش سلف، أنا هشغلهم معاك. إسلام: خلاص، لما أنزل نبقى نتكلم. يقين: تمام. تاني يوم، يقين نزلت تقابل ريهام. كانت قاعدة في ركن بعيد ومحدش معاها. الأوضة فاضية، كئيبة زي اللون اللي لبساه. يقين: مش هقولك عاملة إيه، عشان باين عليكي. هقولك، مرتاحة دلوقتي؟ ريهام: محمد عامل إيه؟ يقين: مستنية يبقي عامل إزاي في المستشفى، يفوق، ينهار، ياخد مهدئ وينام تاني.
ريهام: أنا مش أنانية يـ يقين. أنا بحبه، بس هعيش معاه إزاي؟ أنا بقايا ست، أنا منفعة زوجة لمحمد. يقين: إنتي ليه مقللة من نفسك؟ إنتي مش وحشة ولا قليلة. على العموم، مبقاش ليه لازمة الكلام. اهو، إنتي الحكم بتاعك قرب، وهو اللي بيدمر برة. ريهام: هيتعود. يقين: ممكن مش عارفة هشوفك تاني ولا لا، بس هتوحشيني. سلام. ريهام: يقين. وفجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!