مش هتجوزه. لو اتجوزته هموت نفسي. حرام عليكم، مش كفاية اللي عمله فيا؟ مش كفاية؟ عايزينه يعمل كده تاني؟ أنا بكرهه، بكرهه. الأب: يا بنتي ارحميني بقا، لازم تتجوزيه. ده... الأم: قدرك يا بنتي كده، ماتفضحناش أبوس إيدك. رفعت رأسها لتظهر عيناها الزرقاء الذي أذبلها البكاء، فتظهر فتاة جميلة ترتدي فستان الزفاف في مظهر رائع. ولما لا، فهي فتاة جميلة في مقتبل العشرينات، ولكن ما حدث لها قد أطفأ فرحتها وأذبل عينيها وراحتها.
ليأتي صوت من ورائها: إيه؟ مش هنخلص بقا؟ انتوا واقفين ليه كده؟ انت وهي، ظبطوا مكياجها اللي باظ وشعرها ده. في صحافة وتليفزيون، دي هتبقى مرات أمجد بيه المالكي. أحد الموجودين: حاضر يا سهير هانم. ندي: مش عايزة أتجوزه. انتي إيه؟ مش عايزاه، هو بالعافية؟ انتي ناسيه هوا عمل إيه؟ دا اغتصبني من غير رحمة. سهير هانم: هتتجوزيه، وإلا انتي عارفة إيه اللي هيحصل. خرجت سهير هانم لتقابل شخصًا ما: سهير هانم: إيه يا مدحت؟
جود بيه عرف حاجة؟ مدحت: لأ يا هانم. أنا كتمت عالموضوع وماكد عالكل إن محدش يعرفه بحاجة. سهير هانم: هو هيوصل امتى؟ مدحت: هو هيجي من الطيارة عالفرح علطول. زمانه على وصول. سهير: خليك معاه. أوعى يعرف حاجة. ربنا يستر وتعدي على خير. دخلت سهير هانم لتظهر فخامة القاعة المقام بها الزفاف. ويأتي أمجد، العريس، شاب في العشرينات وسيم يرتدي بدلة جعلته أكثر وسامة. أمجد: إيه يا ماما؟ أنا قلقان أوي وخايف من جود دا. لو عرف هيموتني.
سهير: لا اطمن. هوا ما عرفش حاجة. ليدخل من باب القاعة شاب في الثلاثين، وسيم، مفتول العضلات، ملامحه تتسم بالوسامة والرجولة، بعيونه العسلية وشعره الأسود ولحيته الخفيفة. يرتدي بدلة جعلته أكثر وسامة من العريس نفسه. سهير: اقفل يا أمجد، جود وصل. أمجد: ربنا يستر. جود: مبروك يا عريس. إيه بالسرعة دي كده؟ من غير ما أعرف، ولا حتى خطوبة، ولا قراية فتحة، ولا تقول لأخوك الكبير. أمجد بتوتر: معلش بقا يا جود، كله جه في السريع.
نظر جود باستغراب لتوتر أمجد. سهير: إنت عارف أمجد دماغه طاقة يا جود. جود: ماشي يا أمي. ويرن هاتف جود فيذهب بعيدًا للتحدث فيه، تاركًا أمه وأخاه. جود: الوووو. الوووو. مش سامع حاجة. الوووو. وترك جود قاعة الزفاف بسبب الصوت العالي، ليكون بجانب الغرف ليسمع فتاة تبكي ويسمع أصوات أشياء تتحطم. أنهى مكالمته سريعًا. وتجه إلى الغرفة التي تأتي منها الأصوات. ليجدها تبكي وتكسر في الزجاج.
ندي: مش عايزاه. دا اغتصبني وهيعمل كده تاني. أبوس إيديكم، مش عايزة أتجوز أمجد ده. ده حيوان، مش عنده رحمة ولا نخوة. ليقع الكلام على قلبه كالصاعقة. جود: إنتي بتقولي إيه؟ ندي: إنت مين؟ جود: أنا جود المالكي، أخو أمجد الكبير. ندي: تتجه إليه وتضربه بأيديها في صدره. منك لله! أنا مش عايزة أتجوزه. دي دمرت لي حياتي. جود: بس أنا عملت إيه؟ ندي: يعني مش عارف؟ مش كلفت رجالتك يخطفوا أبويا وأمي ويساوموني؟
يا إما أتجوزه، يا إما تموتوهم. انتوا كلكم أقذر من بعض. انتوا حيوانات مش بنادمين. وتنهار في البكاء. جود: اهدي بس. فيه سوء تفاهم أكيد. ندي تفقد وعيها من كثرة البكاء. خرج جود من الغرفة غاضبًا. وأمسك تليفونه. جود: مدحت، تعالي. أنا قدام سويت امجد. تيجي بسرعة. مدحت بخوف: حاضر يا فندم. بعد دقائق. مدحت: أيوه يا فندم. جود: إنت شغال إيه؟ مدحت: مدير أعمالك يافندم. جود: أنهي أعمال؟ البلطجة؟
مدحت بخوف: مش أنا يا فندم، دي سهير هانم، وإحنا تحت أمرها. جود: إيه اللي حصل؟ مدحت: أمجد بيه اغتصبها. وسهير هانم خافت من الفضيحة، بعتت رجالتك يخطفوا أبوها وأمها والبنت ويساوموها. لو ما اتجوزتوش ولمت المشكلة دي، هيموتوهم. باسمك طبعًا. وكانت بتقولهم جود بيه هيموتكم. جود: كل ده وأنا معرفش؟ وأمجد؟ أمجد تربيتي يعمل كده؟ مدحت: أنا أسف، بس دي كانت أوامر سهير هانم يا جود باشا.
جود بغضب: بقينا بنشتغل شغل عصابات. امشي من قدامي دلوقتي. ليذهب مدحت. يتجه جود لغرفة ندي. ندي تستمر في البكاء: مش عايزة أتجوزه. جود: خلاص، ما تتجوزيهوش. ندي: بتقول إيه يا بيه؟ والفضيحة دي؟ لازم تتجوزه. ندي ببكاء: مش عايزة أتجوزه. سهير تدخل وترى جود وتشعر بالتوتر. سهير: المأذون جه. اظبطولها مكياجها اللي باظ وخلوها تنزل. وأيقنت أن جود قد علم بكل شيء. استسلمت ندي للأمر الواقع. وحان وقت نزولها. وخرج جود من الغرفة غاضبًا.
أمسك أبوها بيدها وخرجوا من غرفتها واتجهوا للقاعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!