الفصل 2 | من 19 فصل

رواية داوي قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
18
كلمة
864
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

مسك ابوها يدها وخرجوا من غرفتها واتجهوا للقاعة. أحست ندى أن حياتها قد انتهت، وكأن الوقت يمر كالضوء من سرعته. تمنت لو يرجع الزمن لهذه اللحظة فما كانت لتحدث، ولكن قدر الله وما شاء فعل. أبوها يمسك يدها ويصلوا للقاعة من فوق وينزلوا على سلم مزين بالورود بطريقة جميلة وفخمة، ويقف أمجد استعداداً لاستلامها من رأفت أبوها. ندى في دنيا ثانية، لا تشعر بشيء غير الحزن. يصلوا لآخر السلم وأمجد يتقدم لأخذها، ولكن جود يتقدمه.

جود يمد يده لأخذها. جود موجهاً كلامه لأبيها: انت قلت إن الفرح لازم يتم، بس في تعديل بسيط. أنا اللي هبقى العريس. أمجد مصدوم، وكذلك سهير، ولكن لن يجرؤوا على الكلام. نظرت له ندى. جود: ما تخافيش، أنا هتجوزك بس عشان الفضيحة اللي أبوكي هيتعرض لها لو ما اتجوزتيش، وهطلقك وقت ما تعوزي، وهاجبلك حقك. تخرج ندى من صمتها: هتجيبلي حقي من أخوك؟ جود: انتي ماتعرفيش جود المالكي، لو ليكي حق عند أبويا أجبهولك.

يمسك جود يد ندى ويحاوطها بيده. فتنظر له بغضب. جود: ما تخافيش، ده عشان الصحافة بس. أنا عمري ما هأذيكي، ما تخافيش. تتجمع الصحافة حول جود وندى. صحفي: المفروض أن ده فرح أمجد بيه، إزاي تبقى حضرتك العريس؟ هل في مشاكل؟ جود: لا مش مشاكل، ده أمجد وأصحابه حبوا يعملوا مقلب فيا، انت عارف بقي طيش الشباب. صحفي: ممكن تقول إزاي اتعرفت على آنسة ندى؟ جود: في الحلم. صحفي: إزاي يا فندم؟ جود:

حلمت بيها قبل ما أشوفها، كأنها حورية طالعة من البحر، أو نجمة نازلة من السماء. تنظر له ندى باستغراب. يمشي جود وندى ويصلوا المأذون، ويتم كتب الكتاب. يأخذ جود ندى ويغادر القاعة، ويلتف حوله الصحفيون ليأخذوا لهم الصور. جود: كفاية بقا، شكراً. إحنا عايزين نرتاح بقا. يمسك يد ندي ويركبوا السيارة. يأتي أبوها رأفت خائفاً. جود:

ما تخافش، أنا هاخدها بره شوية تغير جو وهعالجها، وأنا دلوقتي جوزها ومش هسمح لحد يأذيها، وهيا مش هتقدر تقعد في البيت اللي أمجد فيه، وهبقى على اتصال معاك. رأفت: خلي بالك منها. جود: ماتخافش. تنطلق السيارة وتبعد ندى عن جود والدمعة على خديها. يمسك جود هاتفه ويتكلم به: مدحت، هاتلي دكتور نسا ودكتور نفسي على بيت الجمل، وتجيب أمجد بيه وسهير هانم وتقعدهم في الشاليه على ما أشوفهم بسرعة.

ينهي حديثه فيجد أن ندى قد نامت على كتفه، ولما لا؟ فهي تعبانة منذ أيام لم تنم ولم تشعر بطعم الراحة. يصلوا المطار. يحاول إفاقتها بهدوء، ولكن تقوم مفزوعة عندما يلمسها بيده. وعندما تراه تقوم باحتضانه وتبكي، فقد أحست بالأمان معه. يحاول تهدئتها: ما تخافيش، أنا معاكي. تهدأ وتنزل معه. طيارته الخاصة والطيار بجانبها. وفتاة صغيرة تجري عليه وتحتضنه. لينزل بركبته على الأرض. جود: جودي حبيبة بابا. جودي: بابا، حبيبي أنا زعلانة منك.

جود: ليه بس كده؟ لم تجاوبه وتنظر على ندى وتقوم باحتضانها. جودي: الله، أميرة حلوة. ندى تنظر لها ولم تتحدث. جود: عروسة حلوة. جودي: آه، عروسة جميلة. يركب جود وجودي الطيارة وندى. بعد وقت قصير يصلوا لقصر كبير مبهج وفخم. لو كانت ندى القديمة المرحة الشقية لكانت فرحت بهذا القصر وانبهرت به، ولكانت تجري به لتكتشف جمال كل غرفة فيه، ولكنها لم تبدي له أي اهتمام. جود: ادخلي غيري هدومك. ندي: بس... جود:

افتحي الدولاب هتلاقي كل اللي عاوزاه. ندي نظرت له ولم تعلق. فكان قد طلب من مدير أعماله القيام باللازم من إحضار ملابس لها. غيرت ندى ملابسها. ودخل لها الدكتور النفسي، وبعد جلسة طويلة خرج، ودخلت بعده دكتورة النساء. جود: إيه يا دكتور؟ الدكتور النفسي: حالتها النفسية سيئة جداً وعندها صدمة عصبية، والحالات اللي زي دي عندها ميول انتحارية لأنها عانت. جود: والحل إيه؟ الدكتور:

عايزة متابعة شديدة من حضرتك، وما تسيبهاش لوحدها لأن ممكن تعمل حاجة في نفسها، وتاخد العلاج ده. وبعد مناقشات مع الدكتور النفسي خرجت دكتورة النساء والتوليد وعلى وجهها علامات الغضب والتوتر. نظر لها بتوتر لما رآه على وجهها. جود: خير يا دكتورة، حالتها إيه؟ الدكتورة: المدام...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...