ندي بخوف تصرخ: جود. جود: اهدي اهدي، أنا كويس. ندي: اومال إيه صوت ضرب النار ده؟ تنظر باتجاه عاصم لتجد الدم كثير على ملابسه، يمسك صدره ثم يقع على الأرض. لتظهر رنا وراءه تبكي وتحمل مسدس. تجري عليه رنا: عاصم، أنت اللي خليتني أعمل كده. ينظر لها عاصم بتعب: ليه؟ ليه عملتي كده؟ رنا: عشان... عشان بحبك، كان لازم أحميك من نفسك. عاصم ينظر لها ثم يفارق الحياة. رنا: لااااااااا، ماتسبنيش أرجوك، مش هقدر أعيش من غيرك.
ثم تمسك مسدسها وتضرب نفسها في رأسها. ندي تتشبث بخوف بجود وتدفن رأسها في حضنه. جود: خلاص، اهدي. يخرج هي وهي من الفيلا. ندي: بس ماما. جود يأمر رجاله بجلبها ويضعها في السيارة، ومن ثم يقودها ويذهب. تمسك ندي بيده وكأنها تخاف أن تبتعد عنه ثانية. ينظر لها مبتسمًا بحب. ندي: أنت عرفت مكاني إزاي؟ جود: عن طريق رجاله اللي خطفوكي، راقبناهم ودخلوا فيلا عاصم السيوفي، وبعدين شافوكي وأنتِ داخلة عنده.
ندي: طب جيت ليه بعد كل اللي قلته لك؟ جود: عشان قلبي عمره ما يصدق كده، عمره ما يصدق عنك حاجة وحشة. ندي: أنت اللي كنت مصبرني على اللي أنا فيه، كنت بنادى عليك مع كل نفس، وكنت عارفه إنك هتحس بيا وهتيجي عشاني وعشان ابننا. جود: ده أحلى خبر سمعته من زمان. ندي: ما تعرفش حسيت بالسعادة إزاي لما عرفت. جود: والكلب ده كان عايز يقتله؟ ندي: ده شيطان، ده قتل أبوه وقتل ناس كتير قوي.
جود: أنا روحت لأبوكي عشان أعرف هوا مين وبيعمل كده ليه، قالي إنه يبقي ابن خالك وحكالي كل اللي حصل. ندي: وأمي محبوسة عنده كل ده؟ جود: هسفرها تتعالج بره وهتبقى أحسن من الأول. وصلوا المنزل ونزلوا من العربية. ندي تمسك بيده: مش عايزة أسيب إيدك تاني. جود: عمري ما هسيبها، بس أنتِ محرمة عليّ دلوقتي. ندي: آه، وأي الحل؟ جود: هرجعك تبقي مراتي بس قدام الدنيا كلها. ندي: إزاي يعني مش فاهمة. جود: هبقى أفهمك.
تدخل المنزل، لقد اشتاقت لكل تفصيلة فيه. تجري عليها جودي وتحتضنها: كده يا مامي تسيبيني كل ده؟ أنا زعلانة منك. ندي: لا يا روحي، أنا آسفة، كان غصب عني، ما تزعليش، أوعدك مش هاسيبك تاني. جود: يلا يا جودي، مامي عايزة ترتاح. ندي: لا، سيبني قاعدة معاها، وحشتني قوي. جود بابتسامة: تمام. ويتركها ويذهب. تحتضنها جودي بحب. بعد قليل يعود جود وهو يحمل صينية تمتلئ بالأكل والفواكه. جود: عايزك تخلصي كل الأكل ده عشان البيبي.
جودي: بيبي إيه؟ فين ده؟ يحتضنها جود: مامي ندي هتجيب لجودي بيبي صغير تلعب معاه. جودي: هيييييييه بفرحة. جود وندي يبتسمان على فرحتها. بعد يومان، وفي نفس الأوتيل الذي تم فيه الزفاف من قبل. تنزل ندي وهي ترتدي فستان الزفاف الذي يظهرها كالاميرات على السلم المؤدي للقاعة الذي يتزين بالورود. تمسك بيده الذي كان وسيماً كالعادة ببدلة سوداء. وإمامهم جودي التي ترتدي فستان زفاف في فرحة. نفس المشهد، نفس القاعة، ولكن هناك اختلاف.
في المرة السابقة كانت حزينة، تشعر وأن حياتها تنتهي. الآن هي في قمة السعادة، فهي أحبته كثيراً، لقد ملك قلبها. ولماذا لا تحبه؟ فقد أعطاها الحب والاهتمام والأمان، ووثق بها في حين أن رجل آخر كان لينعتها بالخائنة ويفكر بواحدة غيرها. ولكن جود ظل يثق بها، وكانت كل الظروف ضدها. أنت تجد من يفهمك ويثق بك ويشعر بك ويكون الأمان والسند، فهي هبة كبيرة ليست عند الكثيرين ولا تتكرر كثيراً. يقف معها أمام المصورين يلتقطون صورهم بفرحة.
صحفي: ليه حضرتك عدت الفرح تاني؟ جود بابتسامة: عشان... عشان نفرح. يمسك يدها، يرقصون بفرح. ندي: أنا أكتر بنت محظوظة في الدنيا. جود: أنا اللي محظوظ، أنا أسعد واحد في الدنيا. ينتهي الزفاف الفاخر بأجوائه الرائعة ويمسك يدها. ويركب سيارته، ولكن يمشي من طريق غير الطريق. ندي: إيه، مش هنروح بيتنا؟ جود: لا، هنروح شهر عسل. ندي: بجد؟ جود: أيوه، أنتي ماروحتيش شهر عسل، مين اللي يروح؟ بغمازة، تبتسم ندي وتمسك يده.
ندي: أنا بحبك أوي، أنت أحلى حاجة في الدنيا، أنا ربنا عوضني بيك. جود: انسي أي حاجة وحشة حصلت، كله هيتصلح. مامتك سافرت تتعالج بره والدكتور بيقول في تحسن في حالتها. وكل حاجة تمام. ندي: كل حاجة هتبقى تمام طول ما أنت معايا وفي ضهري وبتحبني. جود: عمري ما هبطل أحبك، ولا عمري هتخلى عنك، أنت حياتي وروحي، وماحدش بيعرف يعيش من غير روحه.
إنك تلاقي الشخص اللي يفضل معاك من غير ما يبقى ليه مصلحة ولا مستني حاجة، دي مستحيلة، لكن في نفس الوقت ممكنة. إنك تلاقي السند والأمان والحنان والحب مع بعض، إنه يبقى ليك مصدر سعادة وتحس إنك بتقوي بيه. هوا ربنا يرزق كل بنت بالشخص اللي يكون ليها كل ده، الشخص اللي يحبها أكتر من نفسه، الشخص اللي يكون يستاهلها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!