بعد أن فقد جود الأمل في أن يجد محبوبته، يأتيه اتصال. جود: أيوه يا مدحت. مدحت: الناس اللي مكلفينهم يراقبوا عاصم السيوفي شافوا ندي مرات حضرتك وهي داخلة الفيلا وما طلعتش. جود: بتقول إيه يا مدحت. وقع هاتفه من الصدمة. *** ندي: ممكن أعرف إنتِ بتعامليني كده ليه؟ أنا عملت لك إيه؟ رنا: ممكن تاكلي الأكل وتريّحيني وتريّحي نفسك وتسكتي. ندي: بتحبيه؟ رنا: أيوه بحبه. ندي: عشان كده بتكرهيني؟
رنا: أنا مش بكرهك، أنا بكره الظروف، بكرة الدنيا. ندي: طيب في حل يخلّيكي مع اللي بتحبيه ويخليني مع اللي بحبه؟ رنا: عاصم لو حط حاجة في دماغه لازم بيعملها، فانسي واتأقلمي. تتركها رنا وتخرج من الغرفة. تجلس ندي تبكي. هل من منقذ؟ *** يجلس جود على سريره. جود بتفكير: مين هو عاصم السيوفي ده؟ وعايز إيه؟ وليه تروح للي كان خاطفها؟ وليه يبعت ناس تضرب أمي؟ الراجل ده عايز مني إيه؟ وليه ندي كذبت عليا وقالتلي إنها هترجع لخالد؟
أسئلة كثيرة تحتاج لإجابة، وندي من تستطيع الإجابة على أسئلته. *** يمر شهر على هذا الوضع. ندي لا تخرج من غرفتها إلا لأمها لكي تطمئن عليها، وعاصم لا يفوت أي فرصة للتقرب منها. أما جود فلا يتحرك لفعل شيء. أيعتقد أنها خائنة أم ماذا؟ ما الذي يدور بعقله؟ هذا ما سنعرفه. *** تتمشى ندي في جنينة الفيلا ويراقبها عاصم من بعيد، ومن ثم يغمى عليها. يجري عليها عاصم ويحملها ويذهب لغرفتها ويضعها على السرير ويتصل بالطبيب في قلق.
يأتي الطبيب ويفحصها، وبعد أن انتهى: عاصم: ها يا دكتور طمّني. الدكتور: مبروك، المدام حامل في شهرين. ندي تتفاجأ ثم تبتسم بسعادة. عاصم يصدم مما سمعه. يستأذن الدكتور بالخروج، ثم يجلس عاصم على السرير وظهره لندي. عاصم: اللي في بطنك ده لازم ينزل. ندي: 😳😳😳😳😳😳. *** جود: بتقول إيه يا مدحت؟ مدحت: بقول لحضرتك ندي هانم حامل في شهرين. جود بفرحة: طب وهيا كويسة؟
مدحت: أيوه، الخدامة اللي زرعناها في الفيلا بتقول كده، وإنها عايشة في أوضة لوحدها وفي ست مريضة، ندي بتقضي معاها أكتر وقتها. جود: بس لسه ما عرفناش إيه السبب اللي يخليها تروح للراجل ده. مدحت: هنعرفه قريب يا باشا. *** ندي: إنت بتقول إيه؟ أنا عمري ما هقتل ابني. عاصم: اللي بقوله يتنفذ. ندي: على جثتي. يخرج عاصم بغضب من غرفتها. تمشي يدها على بطنها وتبتسم وتتذكر ما حدث في تلك الليلة حينما كانا في الغردقة.
ندي: إنت عارف إني بحبك أوي. جود: عارف. ندي: إيه الثقة دي؟ جود: حيث كده بقى مش نجيب لـ "جودي" بيبي تلعب معاه؟ ندي بخجل هزت رأسها. جود: يا دين النبي! ندي: جود، هينزلوا. جود: لا، ينزل إيه، مش وقته. ويقترب منها ليعيشوا أجمل اللحظات. تفيق من شرودها على دخول رنا تحمل بعض الفواكه لها. رنا: كلي عشان صحتك. ندي: ميرسي. تنظر لها رنا نظرة بلا معنى وتتركها وتذهب. *** مدحت: ما ناخد الرجالة ونطلع عليهم؟ جود: هو إحنا بلطجية يا مدحت؟
وبعدين ندي اللي راحت له، لازم أعرف أصل الحكاية الأول وبعدين أشوف أعمل إيه. شغل العصابات ده مش عندي. مدحت: اللي تشوفه يا باشا. *** بعد يومان. في غرفة ندي. ندي تشعر بألم في معدتها ودوخة وتتقيئ دوماً. يدخل عليها عاصم. عاصم: ها، قولتي إيه؟ ندي: في إيه؟ عاصم: إنك تنزلي في بطنك. ندي: لا طبعاً، ده ابني، استحالة أنزله، حرام عليك. عاصم: هتنزليه يا ندي، يا ابنك يا أمك. ندي بغضب: أنا بكرهك، اطلع براااااااه، بكرهك.
عاصم يخرج غاضباً، أما هي فتجلس تبكي على حالها. *** في فيلا جود. جود: بتقول إيه؟ بيضغط عليها تنزل الطفل؟ مدحت: أيوه يا باشا، وكمان الست المريضة تبقى أم ندي. جود: بتقول إيه؟ أمها؟ بس أمها متوفية. مدحت: الخدامة سمعته بيقول: "يا ابنك يا أمك". جود: طب اقفل يا مدحت دلوقتي. خرج جود من منزله واتجه لمنزل أبيها، لعل وعسى تتضح له الصورة. وصل لمنزل أبيها. أبو ندي: تعالي يا بني، اتفضل. عرفت بنتي فين؟
جود: لسه يا عمي، بس قربت أوصلها. أبو ندي: ربنا يرجعها بالسلامة. جود: ممكن يا عمي تحكيلي عن أم ندي؟ أهلها وإزاي اتجوزته وكده؟ وتعرف حد اسمه عاصم السيوفي؟ أبو ندي: عاصم السيوفي ابن خال ندي. جود: 😳😳. طب احكيلي يا عمي. *** في فيلا عاصم السيوفي. عاصم: جهزي نفسك، هتعملي العملية النهاردة. ندي ببكاء: حرام عليك، حرام عليك، مش هاعملها. عاصم: يا تعمليها، يا إنتِ عارفة إيه اللي هيحصل. ندي: إنت إيه؟
إنت شيطان، ما عندكش قلب، أنا بكرهك. عاصم: بس أنا بحبك، وهتحبيني. ويتركها ويخرج، وتجلس على الأرض باكية. تمسك بطنها بخوف: أنا آسفة، مش هقدر أحميك، أحسن لك ما تشوفش الدنيا دي، دي وحشة أوي والناس الطيبين يتعدوا على الصوابع. تصرخ صرخة استغاثة عالية: يااااااااااارب. *** بعد ثلاث ساعات. عاصم: إيه ضرب النار اللي برة ده؟ الشخص: مش عارف يا باشا، في رجالة كتير دخلوا علينا بالسلاح. يمسك عاصم سلاحه وكذلك الشخص الآخر.
عاصم: هات الرجالة وتعالوا ورايا. ويخرجون ليروا عاصم وهو يحاوطه رجاله بغضب. جود المالكي: خير؟ جود وهو يمسك السلاح ويحاوطه رجاله: جاي آخد اللي ليا. عاصم بضحكة استهزاء: اللي ليك ما عادش ليك يا باشا. جود: اسكت، ما أنا كنت فاكر كده، بس ربنا بعتلي إشارة. عاصم: ندي بتاعتي أنا وبس. بغضب: جود: هههههههه، مش هرد على عيل فاقد قتل أبوه زيك. عاصم: هههههه، دا إنت عارف تاريخي بقى، واللي قتل أبوه ده ما يعرفش يقتلك.
يصوب عاصم سلاحه، ليلتف رجال جود حوله وتبدأ معركة البقاء. عاصم يقتل الرجال بدم بارد، وهو ممتاز في التصويب، وكذلك جود. جود احتمى باثنين من رجاله أثناء انشغال عاصم، ودخل الفيلا حتى وصل لغرفة ندي. ندي كانت تجلس وتبكي وخائفة من أصوات ضرب النار. جود: ندي. تنظر ندي لتجده أمامها، فتقوم بفرحة وخوف وبكاء، تحتضنه ومشاعر مختلطة. جود: ليه يا ندي ما قلتيليش؟
ندي ببكاء: أمي، وإنت، خوفت عليكم، إنتوا أغلى حاجة عندي، حتى لو هاضحي بحياتي عشانكم عشان تبقوا كويسين. جود: خلاص، اهدي، أنا جنبك، يلا نمشي من هنا. يخرجون من غرفتها ليسمعوا صوت. عاصم: ما لسه بدري، مستعجل ليه؟ جود وندي يلتفتون ليجدوه واقفاً مصوباً المسدس نحوهما. ندي تمسك جود بخوف وتوتر. عاصم وهو ممسكاً المسدس ومصوبه ناحية جود: مش قلتلك يا ندي، لو ما بقتيش ليا، مش هتبقي لغيري. ندي بخوف وبكاء: اعقل يا عاصم، أرجوك.
لتتوقف قلبها حين تسمع صوت الطلقة يخرج من مسدسه. ندي: جووووووووووود.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!