الفصل 10 | من 37 فصل

رواية دار الايتام الفصل العاشر 10 - بقلم أميرة أسامة

المشاهدات
22
كلمة
6,007
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

الشخص.. تمارا أحمد الوكيل عندها 20 سنة، بتدرس في جامعة القاهرة كلية تجارة، متربية في دار أيتام، تقدر تقول يعني حضرتك إن ملهاش أهل. اللي عرفته إنها راحت الدار كان عمرها يومين تلاتة، ولحد يومنا ده هي متعرفش أهلها. وطبعاً الاسم اتسجل كده عشان يطلع لها شهادة ميلاد مش أكتر.

ونفس الحال عند البنتين اللي معاها. بنت فيهم اسمها زهرة أحمد الوكيل، برضو 20 سنة، وبتدرس معاها في كلية تجارة جامعة القاهرة. الاتنين سنة تالتة، وبرضو وهي كمان ملهاش أهل. والبنت التالتة اسمها عشق أحمد الوكيل، 20 سنة، بتدرس طب بيطري في سنة تالتة جامعة القاهرة. وصلت الدار تقريباً بعد ولادتها بحوالي 10 ساعات. خرجوا من الدار من حوالي شهرين أو شهرين ونص. مقدرتش أعرف السبب أوي، في كلام كتير. ليل..

طيب، قدرت تعرف إيه هي صلتهم بحاج محمد؟ الشخص.. للأسف، ده كل اللي عرفت أوصله. إنهم تقريباً عايشين معاه من نفس المدة اللي خرجوا منها من الدار. تقدر تقول مقيمين معاه. بس إيه السبب، أو عرفهم إزاي، أو إيه اللي خلاهم يعيشوا معاه، مقدرتش أوصل للأسف لأكتر من كده. بس هحاول. ليل.. لأ، كفاية كده. اللي وصلته ده بالنسبالي كفاية. الشخص..

تحت أمرك يا أفندم. آه، نسيت أقول لحضرتك يعني من الكلام اللي قدرت أوصله إن المديرة بتاعة الدار كانت مضطهداهم دايماً، وتقريباً هي السبب في إنهم يخرجوا. ليل.. يعني هما هربانين؟ الشخص.. لأ خالص، المديرة هي اللي خرجتهم. ليل.. تمام، الكلام ده بمجرد ما تقفل معايا تنساه، ولا كأنك اتكلمت معايا فيه. واضح كلامي. الشخص.. طبعاً يا ليل باشا، ولا أعرف أي حاجة. ليل.. تمام. الشخص.. سلام يا باشا. ليل.. سلام. رجع لهم ليل. جاسر..

في إيه؟ بتكلم مين كل ده؟ نوح.. قدروا يعرفوا مين اللي خبطه. ليل.. ده تليفون تاني، بعدين. عدى الوقت عليهم ببطء فظيع. الكل قلقان ومتوتر. ليل.. معدش ثانية، رايح جاي قدام أوضة العمليات. نور.. مبطلتش عياط، هي وزهرة وتمارا. عشق.. ساندة على الحيطة، حاسة بتعب بس مش راضية تقلقهم. بعد وقت، فتح الدكتور باب الأوضة وخرج. جريوا عليه كلهم. عشق قامت براحة، كانت حاسة بدوخة رهيبة. نور.. بابا عامل إيه يا دكتور؟ الدكتور..

أنا عملت اللي أقدر عليه. ليل.. بغضب، تقصد إيه؟ الدكتور.. العملية نجحت، بس هو للأسف حالته حرجة جداً. حصل له ارتجاج بسيط في المخ نتيجة صدمته بالأرض، عنده كسر في فقرات في الضهر وكسر في الحوض. للأسف هو سنه كبير، وأكيد مش مستحمل. نور.. بانهيار، وهي بتمسك إيد ليل. عشان خاطري اعمل حاجة. أنت عارف بابا بيحبك أد إيه، أبوس إيدك. أنا مليش حد في حياتي غيره. وبصت لنوح. نوح، أنت عارف بابا بيحبكم أد إيه صح؟

عشان خاطري اعملوا حاجة. بابا هيروح مننا. نوح قلبه وجعه عليها. مسك إيدها جامد. نوح.. اهدي يانور، من فضلك. ليل.. للدكتور، طيب لو محتاج يسافر بره، أسفره حالاً بطيارة خاصة وتكون مجهزة. الدكتور.. للأسف الحركة غلط عليه جداً، خصوصاً الوقت. وصدقني بره مش هيعملوا أكتر من اللي ممكن نعمله إحنا معاه. ليل.. يعني إيه؟ الدكتور..

يعني ادعوله يعدي الكام يوم دول على خير، وإن شاء الله حالته تتحسن. وخلال الـ 24 ساعة دول لو عدوا من غير أي مضاعفات فالحالة، نقدر ساعتها نرتاح. وطبعاً هو الوقت واخد منوم قوي. وطبعاً قعدتكم هنا مش هتقدم، فالأحسن إنكم تروحوا ترتاحوا وترجعوله بكرة. هو عموماً مش هيصحى الوقت خالص. نور.. أنا مش همشي وأسيب بابا. النبي يا دكتور أشوفه طيب، حتى لو من بعيد. الدكتور.. تقدروا تشوفوه بس من بره. يا ريت محدش يدخل عشان التعقيم. ليل..

للنور، هنروح نشوفه بس تمسكي نفسك، اتفقنا. نور.. حاضر. نوح.. مد لها إيده. تعالي يانور. خدها ودخلوا ورا ليل، اللي كان داخل أول واحد. مشوا طرقة طويلة عشان يوصلوا لأوضة العناية المركزة. وصل ليل قدام الأوضة وهما وراه. كان الفاصل بينهم وبين عم محمد، الإزاز.

صدمة لجمت الجميع من منظره، اللي كان يشبه الموتى. أسلاك وخراطيم طالعة من كل جسمه. ولكن الصدمة كان ليها وقع خاص على نور، اللي أول ما شافته خانتها رجليها. ولكن إيد نوح كانت الأسرع. سندها بسرعة. تمارا.. نور، إنتي كويسة؟ نوح.. امسكي نفسك يانور، إن شاء الله هيبقى كويس. نور.. بابا، لو جراله حاجة أنا مش هعيش من بعده. عشق.. هيبقى كويس يانور، ادعيله. هو مش محتاج غير دعانا الوقت. تمارا وهي بتعيط.. أنا السبب، أنا السبب.

نور بصتلها بذهول. نور.. إنتي السبب إزاي يا تمارا؟ جاسر.. تمارا، بلاش كلام خايب. إنتي السبب إيه؟ نور.. ليه بتقولي كده يا تمارا؟ جاسر.. نور، العربية كانت جاية من بعيد وكانت هتخبط تمارا. على بال ما شديتها، كانت العربية خبطت عم محمد. وكل ده حصل في ثواني. مقدرناش كلنا نلحقه. تمارا.. يا ريتك ما لحقتني، كان زمانه هو عايش. عشق.. ده نصيب ياتمارا، واللي ليه نصيب في أي حاجة هيشوفه. وإن شاء الله هيبقى كويس. نور.. يارب يا عشق.

ليل.. متابع كل ده وباصص على عشق كل شوية بطرف عينه. جواه أسئلة عايز يعرف دول مين وإيه حكايتهم من بعد ما خرجوا من الدار. وجواه خوف على عم محمد اللي طول عمره معاه. أسئلة كتير. فضل إنه يسكت لحد ما حاج محمد يتحسن. ليل.. يلا يا بنات عشان أوصلكم. قعدتنا هنا ملهاش أي لازمة زي ما انتو شايفين، هو نايم ولا حاسس بحد. نور.. وهي بتمسح دموعها، أنا مش هتحرك من هنا لحد ما بابا يفوق. ليل..

اسمعي الكلام يانور، قعدتك هنا ولا هتقدم ولا هتأخر. نور.. وهي بتعيط، مش هقدر أمشي وأسيبه. أنا هفضل معاه. عشق.. أنا كمان هفضل معاكي. تمارا.. وأنا. زهرة.. وأنا. ليل.. هو إيه اللي وأنا وأنا وأنا. قولت قعدتكم ملهاش أي لازمة هنا. نور.. عشان خاطري طيب، روحوا. ليل.. نور، أنا مش ناقص مناهدة. نوح.. اهدي ياليل، من فضلك. نوح قرب منها وكلمها بحنان. نوح..

نور، ممكن من فضلك تسمعي الكلام. هو مش حاسس بحد، وإنتي سمعتي الدكتور قال إنه واخد منوم قوي. يعني أكيد مش هيصحى الوقت، وإنتوا وقفتكم دي ملهاش أي لازمة. يلا نروح، والصبح ياستي أنا هعدي آخدك بنفسي وأجيبك عندنا. نور بصتله بحب. قد إيه كلامه معاها وحشها وحنيته عليها زي ما هي من وهما أطفال. نوح.. بابتسامة جميلة، اتفقنا. نور هزتله دماغها براحة. ليل.. يلا، بينا نمشي. مشوا ورا بعض ووراهم عشق اللي ماشية براحة وحاسة بتعب. ليل..

إنتي كويسة يا آنسة عشق؟ عشق.. الحمد لله، دوخة بسيطة. ليل.. تحبي تقعدي ترتاحي؟ عشق.. لأ، مش مستاهله. ليل.. طيب، أقدر أساعدك؟ عشق.. أنا كويسة. ليل بغضب.. تمام. خرجوا وصلوا عند العربيات. ليل.. اركبوا. نوح.. تركبي معايا يانور؟ نور.. وكأنها ماصدقت، هزتله دماغها. نوح.. ليل، أنا هاخد معايا نور. ليل هزله دماغه. ليل.. اتفضلوا.

ركبت معاه عشق وزهرة وتمارا. ومشي وراهم آدم بعربيته، وجاسر اللي كان من جواه مضايق إن تمارا مركبتش معاه. بعد مدة، وصلوا تحت البيت. ليل.. نور، إنتي وتمارا أكيد تليفوني معاكم. أي حاجة تحتاجوها كلموني فوراً. تمارا.. تمام يا مستر ليل. نوح.. للنور، بصوت هامس. لو احتاجتي حاجة كلميني، أنا صاحي وبكرة هاعدي عليكي. نور.. بضعف ودموع مش بتقف، حاضر. نوح.. بطلي عياط شوية، ممكن؟ نور.. حاضر. ليل.. يلا اطلعوا. تمارا..

باصة على جاسر، لقتوه مركز معاها وباين عليه الغضب. مقدرتش تفهم ماله، بس حست بخوف من بصته دي، فبعدت عينها بسرعة. طلعت نور ووراها زهرة وتمارا وعشق اللي كانت ماشية براحة وتعب واضح عليها. دخلوا من باب البيت ولسه... هيرجعوا الشباب للعربيات. سمعوا صرخة من البنات. جريوا الشباب بسرعة، دخلوا وراهم يشوفوا في إيه.

لقوا عشق واقعة مغمى عليها، والبنات بيصرخوا باسمها. جري ليل شالها بسرعة وطلع بيها على الشقة. فتحت له بسرعة نور وكلهم دخلوا وراه. نور.. حطها هنا. ليل.. جاسر، اتصل بالدكتور بسرعة. جاسر.. حالاً. ليل.. هي بتشتكي من حاجة؟ تمارا.. هي كانت تعبانة أصل. ليل.. مكنش لازم تتبرع بالدم. كان لازم نتصرف ونجيب من أي مكان. عدى حوالي ساعة إلا ربع. الدكتور كان وصل. دخله ليل الأوضة ودخلوا معاها البنات. دقايق وخلص وخرج. ليل.. خير يا دكتور؟

الدكتور.. خير. واضح إنها واخده برد شديد. والبنات قالوا إنها اتبرعت بالدم، طبعاً الكمية اللي اتاخدت منها كبيرة. ودي غلطة يتحاسب عليها الدكتور اللي وافق على كده. هي ضعيفة جداً. أنا ركبت لها محلول وفهمت البنات هيخلص يحطولها واحد كمان ويستنوا ساعتين ويحطوا واحد تالت، وبعدها بساعتين كمان يحطوا الرابع عشان تقدر تعوض الدم اللي اتسحب منها. وكتبت لها على علاج للبرد ومقويات عامة. بس طبعاً محتاجة تغذية جامدة عشان العلاج ده قوي.

جاسر.. طيب، مش محتاجة تروح المستشفى لو أفضل لها يعني؟ الدكتور.. لو حابين، مفيش مشكلة. بس لو البنات هيقدروا يتابعوها ويركبوا المحاليل في معادها، تمام. مفيش خطر عليها. ليل.. شكراً يا دكتور، تعبتك معايا. الدكتور.. متقولش كده يا ليل باشا، تحت أمر حضرتك. ليل.. مع الدكتور يانوح. نوح.. تمام، اتفضل. ليل.. للبنات، هتقدروا تتابعوها ولا أبعتلكم ممرضة؟ زهرة.. أنا هقدر، متقلقش. ليل..

لو احتاجتوا أي حاجة أو حصل أي حاجة، كلموني وأنا هتصرف فوراً. نور.. شكراً يا مستر ليل. ليل.. بابتسامة، العفو يا نور. نوح.. رجع.. إيه؟ كله تمام؟ آدم.. تمام. ليل.. يلا عشان يرتاحوا. تمارا.. باصة على جاسر وهو لسه نظرة الغضب في عينه. ليه؟ ليل.. نور، اقفلوا على نفسكم كويس. نور.. بضعف، حاضر. ليل.. يلا سلام. خرج ليل والشباب. نوح.. للنور، كلميني لو احتاجتي حاجة. نور.. شكراً يا نوح. نوح.. بابتسامة، سلام. نور.. سلام.

خرج الشباب وقفت نور الباب وراهم بالمفتاح. دخلوا البنات يطمنوا على عشق اللي كانت نايمة في دنيا تانية. تمارا.. قاعدة جنبها بتعيط. نور.. بدموع، هتبقى كويسة ياتمارا، متخافيش. تمارا.. يارب. نور بانهيار.. أنا خايفة على بابا أوي. تمارا وزهرة قعدوا جمبها. حضنتها تمارا وفضلت زهرة تطبطب عليها. زهرة.. هيبقى كويس والله، إن شاء الله بكرة نروح نلاقيه كويس وفايق. نور.. يارب. زهرة.. قوموا غيروا هدومكم يلا، وأنا هحضر لكم العشا. نور..

مليش نفس. زهرة.. لأ، لازم تاكلي عشان تقدري تقفي. وبعدين الأكل ملهوش دعوة، وإنتي مأكلتيش حاجة. تمارا.. زهرة معاها حق، يلا قومي خدي شاور دافي كده وصلي ركعتين وادعيله وكلي ونامي شوية عشان ترتاحي، وبكرة نروح له. نور.. بضعف، حاضر. في صباح يوم جديد، صحيوا البنات من النوم. وصحيت عشق وهي حاسة بتعب وصداع. نور.. عشق، عاملة إيه الوقت؟ عشق.. هو حصل إيه؟ وإيه الكانولا اللي في إيدي دي؟ تمارا..

إنتي اغمي عليكي وإحنا طالعين، ومستر ليل جابلك دكتور. مكنش ينفع يا عشق يتأخد منك كيسين الدم وإنتي تعبانة كده. عشق.. مين اللي طلعني هنا؟ نور.. بابتسامة حزينة، الهيرو. تمارا.. بابتسامة، منك لله يا فضيحة. عشق.. يعني إيه؟ نور.. مستر ليل شالك وجابك هنا. عشق وشها أحمر من الإحراج والغضب. عشق.. إنتوا بتهزروا صح؟ إزاي تخلوه يشيلني؟ نور.. يعني كنا نسيبك مرمية في الحوش؟ وبعدين حد يطول ليل السيوفي يشيله؟ عشق..

على فكرة أنا مش بهزر. إنتوا بتهزروا إزاي تسبوه يشيلني ويلمسني؟ وبعدين أوريله وشي إزاي؟ تمارا.. بت، إنتي مش ناقصينك. هو شالك وإنتي عروسة؟ ده شالك وإنتي جثة. عشق.. امشي من قدامي بدل ما أرتكب فيكي جريمة. زهرة.. بتتخانقوا ليه على الصبح؟ يلا قوموا، حضرتلكم الفطار. عشق.. كده يازهره تخلو ليل يشلني؟ زهرة.. وإيه اللي فيها؟ إنتي كنتي تعبانة. تمارا.. سيبك منها دي دماغها مريحاها. يلا نفطر عشان نروح لبابا. نور..

أنا هقوم ألبس بسرعة. تمارا.. هو في حد هيعدي علينا؟ نور.. نوح قالي هييجي، بس متكلمش. أنا مش هستنى، أنا لازم أروح أطمن على بابا. عشق بتحاول تقوم. زهرة.. رايحة فين؟ عشق.. هقوم ألبس عشان ننزل. نور.. إنتي مش هتتحركي من هنا أصلاً، إنتي تعبانة. عشق.. وهي بتقوم ومش سائلة في كلامهم، أنا مش تعبانة، أنا كويسة. تمارا.. عشق، نور عندها حق، بلاش عند. عشق.. صدقوني أنا كويسة. يلا خلصوا عشان نلحق. زهرة..

ريحوا نفسكم، قدام قالت هتيجي يبقى هتيجي. عشق.. آهي قالتلكم أهي، بلاش مناهدة بقي وقوموا البسوا. قاموا البنات بقله حيلة، وبعد وقت مش طويل نزلو من البيت. فالوقت ده، رن موبايل نور. نور.. أيوة يا نوح. نوح.. صباح الخير. نور.. صباح النور. نوح.. جهزي نفسك يلا، أنا فالطريق جاي آخدك. قدامي بالظبط حوالي تلت ساعة. نور.. نوح، أنا لسه نازلة أنا والبنات، قدام باب البيت. خلاص هروح على بابكم. نوح.. هو مش أنا قولتلك امبارح استنيني؟

نور.. أيوة، بس إنت مش اتكلمت، قولت أنزل. نوح.. باين على صوته العصبية شوية. متصلتيش بيا ليه؟ نور.. اتحرجت يانوح. إنتوا معانا من امبارح، وأكيد محتاجين ترتاحوا. نوح.. اتحرجتي مني يانور؟ إيه؟ نسيتي إننا كنا صحاب؟ نور.. لأ والله، بس مرضتش أتعبكم. نوح.. إنتي فين؟ نور.. أنا قدام البيت. نوح.. متتحركيش من هناك، وأنا هاجي بسرعة. اطلعي عالشقة أول ما أقرب هكلمك تنزلي. نور.. بس يانوح. نوح..

سمعتي أنا قولت إيه. اطلعي يلا، متقفوش في الشارع كده. نور.. حاضر. نوح.. يلا. نور.. باي. قفلت وهي قلبها من جوه طاير من السعادة. نور.. يابنات تعالوا، معلش نطلع نوح جاي. تمارا.. وإنتي يا أختي، ما صدقت. نور.. اتلمي ياتمارا. عشق.. طب ما كنا روحنا وهو جه على هنا. نور.. هو قرب خلاص، يعني ادامه عشر دقايق، ربع ساعة. عشق.. طب خلينا هنا بدل ما نفضل طالعين نازلين. نور.. ماهو قالي اطلعي، متقفوش في الشارع. تمارا.. ابتدينان. نور..

رخمة. عشق.. طب يلا يابنات، هو عنده حق، وقفتنا كده غلط. فات حوالي نص ساعة، كلمها نوح. نوح.. يلا يانور، انزلوا. أنا تحت. نور.. حاضر. نزلت نور والبنات، وأول ما شافته حست ضربات قلبها بتعلى. نوح.. كان لابس تيشرت أبيض وفوقيه جاكت أسود وبنطلون أسود وكوتشي أبيض، ولابس نضارة شمس. كان شكله يجنن. نوح.. صباح الخير يابنات. أسف عالتأخير، بس الدخلة هنا كانت زحمة شوية. نور.. تعبت نفسك يانوح. نوح.. يلا اركبي، بلاش عبط. تمارا..

كنت قولتلنا نخرجلك بره شوية طيب؟ نوح.. لأ طبعاً مينفعش، عشان بس محدش يضايقكم. نوح.. آنِسة عشق، إنتي إيه اللي نزلك؟ عشق.. أنا أحسن، متقلقش. نوح.. متأكدة؟ عشق.. أه والله. نوح.. طب يلا اركبوا. ركبوا، واتحرك بيهم نوح عالمستشفى. وصل قبلهم آدم وليل. وبعد وقت عدى، وصل نوح ومعاه البنات. نور.. مستر ليل، بابا كويس؟ ليل.. لسه زي ماهو يانور، ما فاقش، بس الحمد لله مفيش خطر. نور.. طيب، كلمت الدكتور؟ آدم..

الدكتور بيقول ادام محصلش مضاعفات يبقى كويس، وإن شاء الله هنطمن عليه كلنا. ليل.. لـ عشق، إنتي إيه اللي جابك؟ توترت عشق من ليل وحاولت تبعد عنها. حست بالإحراج لما افتكرت إنه شالها. عشق.. وهي مش باصاله، جيت أشوف بابا. ليل.. أيوة، بس إنتي تعبانة. آدم.. المفروض مكنتش جيتي يا آنسة عشق، الدكتور قال إنك محتاجة راحة. عشق.. شكراً لحضرتك، بس أنا أحسن والله. ليل.. وهو بيبص لنوح بغضب. جبتها ليه يا نوح؟ نوح..

والله أنا اتفاجأت بيها. عشق.. أنا كويسة والله. في اللحظة دي، جه جاسر. جاسر.. صباح الخير. الجميع.. صباح النور. جاسر.. إيه الأخبار؟ آدم.. لسه ما فاقش. جاسر.. إن شاء الله خير. نوح.. إيه اللي آخرك كده؟ إنت قايل إنك سابقني من بدري. جاسر.. مفيش، كلمت ماما ورغيت معاها شوية. ليل.. أنا اطمنت عليهم الصبح. آدم.. هي أحسن؟ جاسر.. الحمد لله. في تحاليل هيعملوها النهاردة، وخير يارب. جاسر.. آنِسة عشق، عاملة إيه الوقت؟ عشق بابتسامة..

بخير الحمد لله. جاسر.. مش كنتي ارتحتي أحسن؟ عشق.. أنا كويسة. جاسر.. ألف سلامة عليكي. عشق.. الله يسلمك. عشق.. لـ ليل، حضرتك عرفت مين اللي عمل كده؟ ليل.. ببرود، هعرف، ولما هعرف مش هرحمه. بس لسه الرجالة بتدور، العربية اختفت. عشق.. طيب، ما نبلغ البوليس أحسن؟ ليل.. أنا هاخد حق عم محمد بإيدي، مش هبلغ. عشق.. أيوه، بس إحنا مش عايشين في غابة حضرتك، عشان أي حد ليه حق عند التاني ياخده بإيده. ليل..

يمكن، بس ليل السيوفي بياخد حقه بإيده. عشق.. بس ده مش حق حضرتك، ده حق راجل غلبان. وبعدين هتاخد حقه إزاي؟ هتموت اللي عمل كده؟ ليل.. هو ونصيبه. آدم.. ليل، آنسة عشق بتتكلم صح. اللي عمل كده لازم يتحاسب. ليل.. ما أنا هحاسبه، مش هجيبه ألعب معاه دور شطرنج. جهزت.. عشق راسها بقلة حيلة. في اللحظة دي، جه لليل تليفون. ليل.. أيوة يا فتحي. فتحي.. ليل باشا، مهره تعبانة أوي وشكلها كده بتولد. ليل.. بفزع، إيه؟ بتقول إيه؟ فتحي..

بقول لحضرتك إنها تعبانة جداً. وحاولت أكلم الدكتور قبل ما أكلمك، تليفونه مقفول. ليل.. طيب، اقفل أنا هتصرف. نوح.. في إيه؟ جاسر.. في إيه يا ليل؟ ليل.. حاطط إيده على راسه وبيفكر. مهره تعبانة أوي وبتولد. آدم.. طيب، كلم الدكتور. ليل.. فتحي كلمه قبل ما يكلمني، وموبايله مغلق. نوح.. طب إيه؟ هتعمل إيه؟ ليل.. مش عارف. ومش عارف أي دكتور غير الغبي اللي قافل موبايله ده. زهرة..

بغباء، طيب، أسفة إني بتدخل. ما تجيبوها المستشفى هنا بسرعة. ليل.. بغضب، مستشفى إيه؟ زهرة.. سكتت وخافت من صوته. آدم.. آنِسة زهرة، مهره دي مش واحدة، دي الفرسة بتاعت ليل. تمارا.. طيب، حاولوا تشوفوا دكتور تاني. عشق، ما تشوفي الدكتور اللي بتشتغلي معاه. ليل.. براڤو عليكي يا تمارا. اديني رقمه يا آنسة عشق. عشق.. حاضر. طلعت عشق رقمه واتصلت بيهم. موبايله مقفول هو كمان. ليل.. جربي تاني. اتصلت عشق تاني، بردو مقفول. جاسر..

والعمل، لازم نتصرف. دي كانت تعبانة أوي الفترة اللي فاتت. ليل.. مش عارف، دماغي واقفة. عشق.. أنا أقدر أولدهالها. ليل.. نعم؟ تولدي إيه؟ جاسر.. هتعرفي؟ عشق.. إن شاء الله. آدم.. أيوه، بس إنتي لسه بتدرسي. زهرة.. بس عشق شاطرة وهتعرف. ليل.. شاطرة إيه وهتعرف إيه؟ دي مش لعبة، ومينفعش نضيع وقت ونجرب فيها. عشق.. بس أنا مش هجرب، أنا بعرف فعلًا. تمارا..

مستر ليل، عشق هتقدر. هي ساعدت الدكتور في حالات شبه كده شوية، وكمان الكلية بتاعتها فيها عملي كتير وهي هتقدر. ليل.. لـ عشق، متأكدة؟ عشق.. يلا بسرعة. ليل.. أنا همشي أنا بسرعة وهرجع لكم تاني. نوح.. طمنا. جاسر.. سوق براحة يا ليل. مشى ليل بسرعة ومردش على أي حد من كتر ما هو قلقان. وعشق راكبة جنبه منكمشة على نفسها ومبتعملش حاجة غير إنها بتردد آيات قرآنية في سرها. عشق.. حضرتك، ممكن تهدي السرعة شوية؟ ليل.. مردش عليها. عشق..

بعد إذنك، هدي السرعة شوية. ليل.. مفيش وقت، لازم نلحقها. عشق.. أيوه، بس براحة. إن شاء الله هنلحقها، بس بطريقتك دي هنموت ومش هنلحقها. ليل ولا كأنها قالت حاجة وكمل. وبعد مدة، وصل الڤيلا. فتحي البواب فتح البوابة. اتنفست عشق براحة أخيراً وصلوا. ليل.. يلا بسرعة. عشق.. حاضر. جريت وراه عشق. أول ما دخلت اتصدمت. عشق.. إيه ده؟ ليل.. إيه؟ عشق.. دي نزلت السائل كله. ليل.. يعني إيه؟ عشق.. يعني لازم تولد بسرعة، عشان كده خطر عليها.

ليل.. طب أعمل إيه؟ عشق.. اخرج بره خالص، وسيبني معاها لوحدنا. ليل.. لأ، مش هينفع. عشق.. بقولك اطلع بره، اسمع الكلام. ليل.. مهره مش واخدة عالحد، ممكن تأذيكي. عشق.. أنا هعرف أتعامل، متقلقش. اخرج لو سمحت. خرج ليل بره وفضل يراقبها من بعيد. عشق بتحاول تطبطب عليها. مهره عملت صوت جامد وبقت تروح وتيجي حوالين السلسلة المربوطة بيها، وفضلت تنط برجليها لفوق وتعمل صوت قوي. كانت هتخبط عشق. ليل.. خلي بالك. عشق.. آهدي، أهدي.

فضلت تطبطب عليها. عشق.. لـ ليل، في أي جوانتي عندك؟ ليل.. آه، ثواني. جري بسرعة جابلها علبة فيها جوانتيّات. خدت منهم اتنين ولبستهم، وفضلت تحاول تهدّي مهره وشوية وتحاول تقرب إيدها عشان تولدها. بعد محاولات كتير، ليل حس إنها مش هتقدر. أخيراً مهره سكتت لعشق تماماً، وبقت عشق تتعامل معاها كأنها صاحبتها. استغرب ليل هدوء مهره.

بدأت عشق تساعد مهره. مر حوالي ساعة، وأخيراً مهره ابتدت تخرج المولود. سحبت رجليها شوية، وابتدى يظهر أكتر. كل ده تحت زهول ليل. أول مرة يشوف فرسة بتولد. عشق.. تعالى بسرعة. ليل واقف متنح. عشق.. بعصبية، إنت هتفضل واقف كده؟ تعالى بسرعة. ليل.. حاضر، حاضر. دخل وقرب منها. عشق.. البس جوانتي. ليل.. نعم. عشق.. عيزاك تساعدني. ليل.. باعتراض، لاء مش هقدر. أنا بتوتر من الحاجات دي، وأخاف أعمل حاجة غلط أذيها. عشق..

متخافش، مش هتأذيها. إنت هتساعدني أنا، مش هتساعدها هي. البس يلا الجوانتي. ليل.. طيب، طيب. أعمل إيه؟ عشق.. هتمسك رجل البيبي بتاعها زي ما أنا ماسكاه كده، ومتسبهوش أبداً. هتحس إنه كأنه بيتسحب منك، أوعي تسيبه أبداً. ليل.. طيب. مسك ليل رجل المهرة الصغيرة، وسمع كلام عشق. وفضلت عشق تحاول عشان تساعدها أكتر، وفضل يظهر جزء جزء من المهرة، وليل بيعمل زي ما قالتله عشق. عشق..

خلي بالك، ثواني وهتخرج. حاول متبعدش الفرش اللي تحت رجلك ده عشان تنزل عليه ومتتخبطش. ليل.. حاضر. ليل.. كان سامع كلام عشق وبينفذه بالحرف الواحد. المنظر لوحده كان كفيل يلجمه ومينطقش. عشق.. يلا، واحد اتنين تلاتة. اسحب. ليل سحبها، ووقعت المهرة الصغيرة أخيراً، وتمت ولادة مهره بنجاح. عشق..

بعد ما خلصت، حست بتعب وإرهاق جامد. بقالها أكتر من ساعة بتولدها مع تعبها، حست إنها خلاص خلصت. لكن من جواها كانت مبسوطة جداً إنها قدرت تساعد مهره وتشوف المهرة الصغيرة. عشق.. هاتيلي ميه بسرعة، وعايزة فوطة كبيرة. ليل.. حاضر. قلع ليل الجوانتي وجري عمل اللي قالته عليه. جابلها خرطوم كبير بتاع الجنينة وفوطة. عشق.. الميه دي سقعه. ليل.. وإلا عايزة إيه؟ عشق.. الجو برد، ودي لسه بيبي. عايزة ميه دافية. فتحي من بعيد..

لحظة يا باشا، أنا هجيب. جري فتحي وجاب الميه بسرعة. ابتدت عشق تنضفها وتنضف مهره، ونقلوهم مكان تاني بعيد عن الميه. وحاولوا يوقفوا المهرة الصغيرة شوية بشوية لحد ما أخيراً وقفت. عشق.. قامت لمهره، طبطبت عليها. فضلت مهره تتمسح في عشق تحت نظرات زهول ليل. عشق.. تعالى بقى، ابعد بعيد. ليل.. ليه؟ عشق.. عشان تأكلها. دي المرة الأولية ليها، ولازم يكون ليها خصوصية عشان تقدر ترضعها. ليل.. حاضر.

بعد ليل وعشق بعيد، وابتدت مهره ترضع المهرة الصغيرة. عشق وهي مبسوطة. عشق.. أهي، كلت خلاص. ليل.. بابتسامة، شكراً. عشق.. العفو، على إيه؟ ليل.. إنتي عملتي حاجة كبيرة بالنسبالي أوي. مهره دي غالية عندي أوي، والأيام اللي فاتت كانت تعبانة جداً. عشق.. الحمد لله، أهي قامت بالسلامة. ليل.. وآسف عشان شكيت للحظة إنك مش هتقدري. عشق..

لأ، مفيش حاجة. وبعدين حضرتك معاك حق، متصدقش لأني لسه بدرس. بس يمكن أنا بحب الحيوانات جداً، وده ساعدني أكتر. المهم.. هتسميها إيه؟ ليل.. فضل ساكت كتير. ليل.. هسميها عشق. عشق.. بسعادة، إيه؟ ليل.. مش اتولدت على إيدك، يبقى تتسمى على اسمك. وصراحة، ملاقيتش أحلى من اسمك. عشق.. باحراج وابتسامة شكر. ليل.. يلا نروح لعم محمد. عشق.. وهي محرجة، يلا.

أما عند الشباب، كان جاسر بيتكلم هو ونوح وآدم. وشوية نوح يحاول يواسي نور ويطمنها. آدم بيتكلم مع زهرة كلام عادي. أما جاسر، كان متجاهل تمارا خالص بدون سبب. ليل كلم جاسر وعرفه إنهم راجعين المستشفى. جاسر.. يلا بينا نروح عالمستشفى، ليل قرب خلاص. نوح.. مهره ولدت؟ جاسر.. أه، ولدت. نوح.. بجد؟ عشق عرفت تولدهالها؟ تمارا.. قولتلك عشق شاطرة. جاسر.. أيوه ياسيدي، عرفت. وليل سماها عشق. نوح.. إيه ده؟ بجد؟ جاسر..

أه والله. يلا بينا بقى. الكل.. يللا. ركبوا العربيات بتاعتهم وراحوا عالمستشفى. مر وقت بسيط والكل وصلوا. أول ما وصلوا، حسوا بحركة غريبة. الدكاترة رايحين جايبين على أوضة حاج محمد. جريوا كله. نور بخوف.. بابا؟ ليل.. خير يا دكتور؟ نور.. بابا جراله حاجة؟ الدكتور.. اطمنوا، هو فاق، بس لسه حالته مش مستقرة. هو بس طلب يشوفك يا ليل باشا. نور.. أنا عايزة أدخله. الدكتور..

مش هينفع عشان ميبقاش في تعب عليه. هو بس ليل باشا يدخل، ولو حالته استحمل هدخلك. اتفضل يا ليل باشا. في اللحظة دي، جه سراج، عم ليل ووالد جاسر. جري وقف معاهم بره يعرف حالته منهم. دخل ليل. ابتسم حاج محمد بتعب، وابتسم ليل بحزن على حالته. ليل.. راح قعد على كرسي قدامه، وكان باين قدامهم كلهم. ليل.. مسك إيده. إيه يا راجل يا طيب؟ حمد لله على سلامتك. إنت عايز تعرف غلاوتك عندنا ولا إيه؟ حاج محمد..

بتعب، ليل يا ابني، عايزك تسمعني عشان مفيش وقت. ليل.. إيه الكلام ده؟ إنت هتبقى زي الفل. حاج محمد.. دخلهم يا ابني، أنا عايز الكلام ده يبقى قدامهم. ليل.. حاضر. رفع ليل وشه ليهم وشاورلهم بإيده يدخلوا. جاسر سأله بإيده باستفهام، مين؟ ليل رد عليه بنفس الإشارة، كلكم. سراج.. ألف سلام عليك يا محمد، هتبقى زي الفل. جاسر.. سلامتك يا راجل يا طيب. نور.. مقدرتش تمسك نفسها. بابا، إنت كويس مش كده؟ ابتسم حاج محمد بحزن، وابتدأ الكلام.

حاج محمد.. ليل، طول عمرك غالي عندي، وإنت عارف كده. إنت ونوح وآدم وجاسر، بعتبركم ولادي. وعمري ما حسيت منكم إني شغال عندكم، طول عمري بعتبر نفسي منكم. ليل.. ليه الكلام ده بس يا راجل يا طيب؟ حاج محمد.. سبني أكمل يا ابني. أنا مش هطول عليك، بس زي ما طول عمرك كنت راجل وجدع وحنين، ليا عندك طلب يا ابني. تخلي بالك من نور وعشق وتمارا وزهرة. حط الأربعة في عينك. مش إنت بس، إنتوا كلكم. هما ملهمش حد غيري بعد ربنا. نور..

بابا، والنبي ماتقول كده. إنت مش هتسبني صح؟ بابا، قوم عشان خاطري قوم. أنا مليش غيرك. أوعى تسبني. بابا، الله يخليك قوم، والنبي قووم. فضلت تهز فيه جامد. وفي اللحظة دي، دخل الدكتور بسرعة يشوفه. الدكتور.. البقاء لله. نور.. لأ، إنت بتكدب. بابا عايش، بابا قووم، قووم، والنبي. عشق وتمارا وزهرة ماسكين في نور ومنهارين. نور.. بابا، بابااااااااااا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...