الفصل 11 | من 37 فصل

رواية دار الايتام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أميرة أسامة

المشاهدات
22
كلمة
4,339
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

إنا لله وإنا إليه راجعون. الدكتور بدأ يشيل عنه الأسلاك. نور: مسكت إيده بتبعده. "انت بتعمل إيه؟ بابا عايش، بابا مامتش، بابا مش هيسبني. هو قال لي كده." نوح بيحاول يسيطر على نور ويمسكها. نور: "أوعى، سيبني. بابا قوم والنبي متخليهمش ياخدوك مني." نور جريت على ليل ومسكت إيده وهي بتترجاه. "والنبي خليهم يكشفوا عليه تاني، والله بابا عايش. متسبهمش يشيلوا الأجهزة." ليل وعينه كلها حزن على نور مسك إيدها.

"ادعي له يا نور، هو الوقت محتاج إنك تدعي له." نور: "وحياة غلاوة بابا عندك يا مستر ليل، خليهم يكشفوا عليه تاني." نوح مسك إيد نور. "نور اهدي عشان خاطر عم محمد، هو أكيد حاسس بيكي الوقت. متتعبهوش عليكي." نور: "والنبي يا نوح، خليهم يكشفوا عليه تاني. أنا مليش غيره. يا نوح بابا مماتش، والله بابا وعدني إنه مش هيسبني." وراحت جري على والدها تكلمه.

"بابا قوم عشان خاطري، قول لهم إنك مموتش، قول لهم إنك بس تعبان شوية. قول لهم إني مليش غيرك. وفضلت تهز فيه بعنف." "قوووووم، قووووم، قول لهم إني من غيرك هضيع، قول لهم إني من غيرك هموت. طب رد عليا وقول لي إنت هتسبني لمين؟ طب كده خلاص مش هستناك كل يوم تخلص شغلك وترجع لي؟ طب مش هستناك تسهر معايا كل يوم خميس زي ما إحنا متعودين؟ قول لهم إنه مينفعش تسبني، قوم بقي بالله عليك يا بابا." شدها نوح من فوق والدها. نوح: "نور كفاية."

نور: "لو بتحبوا بابا بجد اعملوا حاجة، أنا قلبي واجعني أوي." في اللحظة دي نوح شدها لحضنه من غير تفكير. انهارت نور جوه حضنه. شال من عليه الدكتور كل الأسلاك. ليل بنبرة حزن: "جاسر خلص كل الإجراءات." الدكتور: "حضرتك هيدفن انهرده." ليل: "لا، بكرة الصبح. الوقت اتأخر." الدكتور: "تمام، تعالى معايا يا جاسر باشا نخلص كل الإجراءات. والصبح ميبقاش فاضل غير الغسل." "تمام، اتفضل يادكتور."

ليل: "آدم بلغ الشركه كلها إننا إجازة 3 أيام. وبلغهم بوفاة حاج محمد. وانت يانوح عايزك تعمل اتصالاتك وتنزل أكبر نعي لحاج محمد الوقت عشان لو في أي حد من أهله يحب يكون موجود. وعايزك تحجز أكبر مكان للعزا." نوح: "حاضر ياليل." عدى اليوم بسرعة والكل كان ساكت. وحالة الحزن اللي سببها في قلوبهم عم محمد كانت أكبر بكتير من إنهم يعبروا عنها بالكلام.

الكل في اليوم ده فضل موجود في المستشفى بعد رفض نور التام إنها تروح، وبعد إقناع فاشل من الجميع قرروا يوافقوا إنها تفضل خوف عليها من الانهيار. وكلهم فضلوا معاها، لكن كل واحد من الشباب كان بيخلص إجراءات الدفن والغسل وتبليغ كل الناس ومكان العزا. أما البنات ففضلوا طول الوقت ماسكين المصاحف يقرأوا قرآن. عدت الساعات كأنها ثواني. طلع الصبح عليهم ومحدش فيهم عينه غمضت.

جه وقت الغسل. دخل الشباب ووقفوا على غسل بتاع حاج محمد. كانت لحظة صعبة على الجميع. وبعد مدة من انتهاء الغسل اتفتح الباب. خرج ليل ونوح. كانوا البنات قاعدين قدام الباب منتظرينهم. نور بعيون حمرا من شدة البكاء سألتهم. "خلاص؟ نوح هز دماغه. وطلب ليل من نور والبنات يدخلوا يودعوه. مشت نور بخطوات بطيئة وكأنها بتجر رجليها من على الأرض. مد لها نوح وليل إيديهم يسندوها. مشوا معاها براحة والبنات وراهم.

لمحت نور والدها نايم على سرير الغسل ومتغطي بالكفن. قربت براحة وهي قلبها مقبوض. حاسة ببرودة في كل أطراف جسمها. حاسة إنها مش ماشية على أرض صلبة، حاسة إنها ماشية على مطاط ورجلها كل شوية تخونها. وقبل ما تقع يسندها ليل ونوح. وصلت. فضلت واقفة باصة عليه. دموعها بتنزل بغزارة من غير صوت. جاسر: "تعالوا يابنات قربوا عشان تودعوه." ووقف جاسر وادم وليل ونوح بعيد عشان يسيبوهم براحتهم.

نور واقفة من جنب لوحدها وباصة عليه بزهول. ومن جنب تاني عشق وتمارا وزهرة. قربت زهرة باست جبهته بدموع. "عمري ماهنساك وعمري ماهبطل أدعيلك. أشوفك في الجنة يا أحن أب في الدنيا." بعدت وقربت منه تمارا. باسته من جبهته. "سامحني لو كنت أنا السبب، ياريتني كنت بدالك. يمكن أعرفك من مدة مش كبيرة، بس عمري ما حزنت على حد زي ما حزنت عليك من قلبي. أشوفك في الجنة يا حبيبي." قربت عشق بخوف. لأول مرة تتحط في موقف زي ده.

عشق بانهيار وهي بتبوسه: "هتوحشني أوي. هيوحشني صوتك وأنت بتخبط عالباب الصبح وتنادي علي عشان نصلي الفجر حاضر مع بعض. إنت وجعتني أوي. يمكن الوجع اللي حسيته في حياتي دي كلها ميساويش الوجع اللي أنا حاسة بيه الوقت على فراقك. طول عمري حاسة بنقص وفراغ عشان مليش أهل. وإنت في مدة بسيطة قدرت تعوض النقص ده. والوقت إنت روحت وسبت في قلبي فراغ أكبر بكتير من اللي كنت حاسة بيه. أنا أول ما شفتك بتتخبط وبتقع كنت عارفة إن دي هتبقى النهاية، بس كنت بدعي ربنا إنه يخيب ظني. لكن هو اختارك عشان إنت طيب وربنا بيحب الطيبين في الجنة ونعيمها. يا أطيب وأنضف قلب في الدنيا."

ورجعت باستُه تاني وقامت. نور: "ممكن تسيبوني لوحدي معاه شوية؟ ليل هز لها دماغه وخرجهم كلهم. وراح لنور اللي كانت واقفة باصة على والدها ومدية ليل ضهره. ليل: "نور أنا عارف إنك محتاجة تودعيه وتفضلي معاه، بس حاولي متطوليش عشان نلحق نصلي عليه." نور: "حاضر." ليل طبطب على كتفها وخرج. سمعت نور قفل الباب. وفي الوقت ده انهارت. "إنت عارف إنك وحشتني من قبل ما تمشي وتسيبني. هونت عليك يابابا تسبني؟

أنا موجوعة أوي ومحدش حاسس بيا. طب إنت عارف نومتك دي عاملة في قلبي إيه الوقت؟ أنا مش متخيلة إني هروح البيت من غيرك. مش متخيلة إني هسيبك في قبرك وأروح. طب قولي بعد كده هعمل إيه؟ إنت قولت لي إن الموت الحقيقة، بس مقولتليش إنه يوجع أوي كده. وقولت لي إنك عايش عشان تسلمني بإيدك للراجل اللي يستاهلني. خلفت الوعد ليه يابابا؟ هتوحشني أوي. هتفضل في قلبي وروحي." في اللحظة دي دخل ليل ونوح. قربوا منها.

نوح: "قومها. يلا يا نور إكرام الميت دفنه." نور قامت من غير ولا كلمة. ابتدوا يتحركوا. وبعد مدة وصلوا المسجد وكان مليان ناس من الشركه وجيرانهم في خان الخليلي. وللأسف مكنش في أي حد من عيلته. نور كانت ماشية معاهم كأنها مغيبة، بتمشي وبس. لكن حالة الذهول والتوهان مكانتش مفارقاها.

وبعد ما تمت الصلاة عليه طلعوا على المقابر بتاعت عيلة السويفي. وكانت زحمة بطريقة محدش يتخيلها. مكنش في حد مبيحبش الراجل ده. الكل كان حزين عليه من قلبه بجد. اتفتحت المقبرة واترفع غطاء النعش وظهر جثمان حاج محمد. الكل كان بيساعد إنه يطلعه. شاله ليل وجاسر ونوح وادم وسط حزن وبكاء الجميع. وأول ما نور شافتهم بينزلوا بيه، في اللحظة دي انهارت حرفيًا. "متسبنيش يابابا أرجوك." فضلت عشق وتمارا وزهرة ماسكينها.

ثواني وكانت كل حاجة خلصت ووصلوا حاج محمد لمسكنه الأبدي. فضلوا الناس يمشوا واحد ورا التاني والمكان يفضى لحد ما الكل مشي. ومفضلش غير البنات والشباب وعم ليل. سراج: "البقاء لله يابنتي، شدي حيلك." نور بحزن وتوهان: "ونعم بالله."

سراج: "أنا عارف إن أي كلام الوقت مش هيهدييكي، بس والدك كان غالي عندنا، ده عشرة العمر النضيفة والطيبة. أي وقت تحتاجي أي حاجة هتلاقيني موجود. أوعي تترددي لو احتاجتيني. أكيد هتلاقيني معاكي. أبوكي وصانا عليكي انتي والبنات طبعًا." نور: "شكراً لحضرتك." سراج: "وانتو يابنات أي وقت تحتاجونا هتلاقونا. وديما أنا هتابعكم بنفسي." عشق: "شكراً يا أفندم." تمارا: "شكراً يا مستر سراج." زهره: "شكراً."

سراج: "ليل أنا همشي وهشوفكم بليل في العزا." ليل هز له دماغه. ومشي سراج وفضلوا البنات والشباب. نور واقفة باصة على مكان عم محمد من غير ولا كلمة. مفيش غير دموعها اللي نازلة وقلبها اللي بيصرخ ومحدش سامعه. فضلوا قاعدين من غير كلام أكتر من نص ساعة. اللي قاعد يقرأ قرآن واللي قاعد يدعي له. وبعد وقت. ليل: "يلا بينا عشان تقدروا ترتاحوا شوية قبل العزا." نور: "خليني معاه عشان يطمن. امشوا انتوا."

نوح: "نور يلا عشان ترتاحي انتي شكلك تعبانة أوي." نور: "متقلقش، أنا عايشة قدامك أهو." نوح: "قرب منها أكتر. اسمعي الكلام يلا عشان ترتاحي شوية." نور بدموع: "عشان خاطري يانوح امشوا انتوا." نوح: "نمشي فين؟ إنتي بتهرجي صح؟ يلا يا نور اليوم انهاردة طويل، لازم ترتاحي." نور بدموع: "انتوا مستكترين عليا الشوية دول؟ أنا حتى مش هشوفه تاني. وبعدين راحة إيه؟ خلاص مبقاش في راحة."

نوح مسك إيدها: "لا طبعًا مش مستكترين عليكي حاجة، بس هنجيله تاني. ولو الميت بيحس بجد يبقى كده إنتي هتوجعي قلب عم محمد عليكي. يلا يا نور سيبيه يرتاح." نور بقلة حيلة: "حاضر." نوح: "يلا يا جماعة." ليل خرج وكلهم وراه. نور: "ليل ممكن أطلب من حضرتك طلب؟ ليل: "طبعًا يا نور وبلاش حضرتك دي، أنا أخوكي الكبير." نور: "هو ينفع أبقى أزور بابا تاني؟

ليل: "طبعًا من غير استئذان. دي مش محتاجة طلب. كل ما تحبي تيجي اتصلي عليا أو على نوح وأي حد فاضي فينا يجيبك. وياستي لو عايزة المفتاح كمان خديه. تعالي وقت ما تحبي." نور: "شكراً." ليل: "العفو. يلا اركبوا." ركبت نور وعشق ونوح مع ليل في عربيته. وركب تمارا وزهرة مع جاسر وادم.

واتحركوا. طول الطريق ليل باصص على عشق في المراية وهي واخده نور في حضنها وباصة على الطريق ودموعها نازلة من غير ولا صوت. والحال كان نفسه عند جاسر اللي بيسرق نظرات لتمارا من تحت نظارته واللي حالها مكنش يفرق عن حال البنات في الحزن. بعد مدة وصلوا تحت بيت عم محمد. ونزلوا البنات بعد ما ليل قالهم إنهم هيعدوا عليهم ياخدوهم على الساعة 5 عشان يروحوا مكان العزا. طلعوا البنات الشقة بحزن. كان البيت شكله حزين.

قعدت كل بنت فيهم على كنبة ساكتين من غير ولا كلمة عشان يرتاحوا من تعب اليوم. وكل واحدة فيهم سندت دماغها وناموا وهما قاعدين. كان بقالهم كذا ساعة مدقوش النوم. عدى الوقت بسرعة. وصوت تليفون نور صحاها. نور مسكت تليفونها بضعف. نور: "الـ... نوح: "أيوة يا نور. آسف لو صحيتك." نور: "لا يا نوح، أنا بس كنت مريحة شوية." نوح: "إنتي كويسة؟ نور: "الحمد لله."

نوح: "طيب إحنا اتحركنا وجاي عليكوا. حضروا نفسكم. أنا قولت أكلمك قبل ما أجي عشان تجهزي." نور: "حاضر يا نوح. هنجهز ونستناكم." نوح: "تمام." نور: "سلام." نوح: "نووور." نور: "نعم." نوح: "خلي بالك من نفسك." نور: "حاضر." نوح: "سلام." نور: "سلام." نوح كان راكب في عربية ليل هو وادم. مخدوش عربياتهم. وجاسر كان محصلهم على هناك. ابتدوا البنات يلبسوا ويجهزوا.

وعدى الوقت بعد ما جهزوا. فضلو قاعدين مستنينهم وصوت القرآن في الشقة ودموعهم منشفتش لحظة. ثواني ورن تليفون نور. نور: "أيوة يا نوح." نوح: "يلا يا نور انزلوا إحنا تحت." نور: "حاضر نازلين حالاً." قفلت معاه نور وابتدوا يتحركوا ونزلوا مع بعض. قرب نوح من نور. نوح: "عاملة إيه الوقت؟ نور بابتسامة كلها وجع: "بخير." ليل: "يلا عشان نوصل قبل ما الناس توصل."

فتح نوح الباب لنور وعشق اللي ابتدت تحس بالتعب تاني لأنها مخدتش الدوا من ساعة ما تعبت، أتشغلوا في اللي حصل. اتحرك ليل ووراه جاسر. وصلوا المكان اللي هيقام فيه العزا. كان عبارة عن قاعتين، قاعة لاستقبال الرجال وقاعة للسيدات. كان المكان مليان بالناس. عدى الوقت بسرعة. كان الكل تعبان وابتدت قاعة السيدات تفضى خالص. وفضلوا الأربعة مع بعض. وبعد وقت بسيط خلص الشيخ وانتهي العزا. دخل ليل مع الشباب.

أول ما البنات شافوهم قاموا وقفوا ماعدا عشق اللي حاسة بتعب فظيع. ليل: "عاملة إيه يا نور؟ نور: "أنا بخير يا مستر ليل." ليل: "مش قولنا بلاش مستر دي." نور: "أنا مش عارفة أشكرك وأشكركم كلكم إزاي. تعبتكم معايا بس إنتوا عارفين أنا مليش حد." ليل: "إيه العبط ده؟ إحنا مش بنقف معاكي عشان إنتي لوحدك، بس إحنا بنقف معاكي عشان إنتي بنت عم محمد، وإنتي أكيد عارفة هو غلاوته عندنا قد إيه." نور: "عارفة والله. وكنت يعني عايزة...

ليل: "قولي يا نور عايزة إيه." نور: "كنت عايزة حضرتك يعني تقولي على أي حاجة حضرتك صرفتها. بابا كان شايل مبلغ في البنك." وقبل ما تكمل كلامها قاطعها ليل بحدة. ليل: "إيه اللي إنتي بتقوليه ده يا نور؟ عم محمد خيره كان على الشركه كلها ويتوزن بالدهب. وأنا معملتش حاجة يا نور ده حقه. ودي حاجة بسيطة أقدر أقدمهاله." نور: "أيوه بس...

ليل: "مفيش بس. مسمعش منك الكلام ده تاني. وعايز أقول لك إن مرتب عم محمد هيوصلك كل شهر. ده غير التأمين بتاعه اللي هيكون عندك بكرة." نور: "المرتب ده مش من حقي. بابا خلاص مات." ليل: "لاحقك يا نور. عم محمد مكنش مجرد موظف مات وخلاص. هو بالنسبالي أكبر من كده بكتير. والتأمين ده حق أي موظف في الشركه. وفلوس دراستك كلها أنا متكفل بيها."

نور: "لا بعد إذنك كده كتير. أنا مصاريف دراستي هعرف أتصرف فيها. أنا هعدي يومين كده وأنزل أدور على أي شغل. هشوف مكتب محاماة أنزل أتدرب فيه. هشتغل أي حاجة المهم إن أنا أشوف شغل."

ليل: "إنتي لا هتشتغلي ولا هتعملي أي حاجة تأثر على دراستك. وكلامي منتهي. زي ماقولت لك مصاريفك عليا. ولو ياستي حابة تشتغلي عشان تضيعي وقت أنا هشوف لك شغل مع حد من معارفي. حابة تيجي تشتغلي في الشركه حاجة بره تخصصك. الشركه مفتوحة في أي وقت. لكن لو هتشتغلي عشان الفلوس فده مرفوض. وأظن إن عم محمد وصاني عليكي وإنتي سمعتي ده بنفسك. من انهاردة أنا أخوكي الكبير ومسؤول عنك ولازم تسمعي كلامي. اتفقنا؟ نور: "حاضر."

ليل وجه كلامه للبنات. ليل: "والكلام اللي سمعتوه دلوقتي مش بس لنور. الكلام لكم كلكم. من انهاردة إنتوا الأربعة مسؤولين مني. وأي حاجة تخص دراستكم أنا متكفل بيها." عشق: "شكراً لحضرتك. بس إحنا بنشتغل وهنقدر." ليل قاطعها: "أظن كلامي مفهوم. عايزين تشتغلوا إنتوا أحرار. بس أي حاجة تخصكم دي مسؤوليتي."

تمارا: "مستر ليل عشق عندها حق. حضرتك تقدر تعمل كده مع نور لأنها بنت الراجل اللي كان بيشتغل معاك وفي بينكم حاجات كتير. لكن إحنا... قاطعها ليل: "إنتوا بناته زي نور. مش هو قال كده؟ مش وصاني عليكم زي ما وصاني على نور؟ وأدام كنتوا تهموه زيكم زي نور يبقى تهموني أنا شخصيًا. دراستكم، حياتكم، تعبكم، حمايتكم. كل حاجة تخصكم مسؤوليتي. الكلام ده أنا مش هكرره تاني." بص لعشق كان باين عليها التعب. ليل: "إنتي كويسة؟

زهره: "لا عشق تعبانة ومش بتاخد العلاج من ساعة اللي حصل ولا بتاكل." ليل بحدة: "أظن الدكتور قال تهتموا بيها صح." عشق: "هما مش مقصرين في حاجة بس اللي حصل لخمنا كلنا." ليل: "وطبعًا مأكلتيش." آدم: "هو واضح إن كلهم مأكلوش. مش بس هي." ليل: "طيب يلا نوصلهم الأول ونشوف موضوع الأكل ده." ركبوا عربياتهم وبعد وقت وصلوا البنات. وطلعوهم. ليل كان بيتكلم مع نوح براحة. وثواني وخد نوح مفاتيح العربية من ليل ومشي.

ليل: "زهره من فضلك حضري العلاج لعشق." زهره: "حاضر. بس هاكلها الأول عشان هي مأكلتش." ليل: "حضريه بس. والأكل حالاً هيكون جاهز." نور: "كده كتير أوي بجد." ليل بابتسامة: "بلاش عبط. مفيش حاجة كتيرة على بنات عم محمد." نور بابتسامة حزينة: "ليه حق بابا يحبك."

جاسر: "تمارا طبعًا أنا عارف إن الظرف اللي إحنا فيه ده مش ظريف ومينفعش أقول كده. بس غصب عني. بكرة في ميتنج. امبارح للأسف كان معده واتلغى. وطبعًا انهاردة برضه اتلغى. معلش هحتاجك معايا بكرة. مينفعش يتأجل أكتر من كده." تمارا: "أنا جاهزة يا مستر جاسر." مر الوقت ورجع نوح. فتحت له زهره كان معاه أكياس كتير. خدتها منه زهره. ليل قام وقف. ليل: "تمام يابنات هنسبكم بقي ترتاحوا. ياريت تاكلوا ومتنسوش علاج عشق." نور: "متقلقش."

ليل: "أي وقت تحتاجوني كلموني." عشق: "شكراً يا مستر ليل." ليل بابتسامة: "العفو. يلا اقفلوا على نفسكم كويس." نزل ليل وعينه على عشق وعشق بتحاول تبعد عينها عنه. نوح: "نور خلي بالك من نفسك. وياريت تاكلي. هبقى أكلمك أطمن عليكي." نور: "شكراً يا نوح. تعبتكم." نوح: "مفيش بينا شكر. وياستي اتعبيني أنا راضي." ابتسمت نور. نوح: "يلا تصبحي على خير." آدم: "تصبحوا على خير يابنات." البنات: "وإنت من أهله."

جاسر: "تصبحوا على خير. معادنا بكرة الساعة 7 يا تمارا." تمارا: "حاضر." نزلوا الشباب ودخلوا البنات. غيروا هدومهم وابتدوا ياكلوا. لكن جواهم حزن ووجع ميتوصفش. بعد ما خلصوا دخلوا يناموا بعد تعب ووجع اليوم. في صباح يوم جديد. نزلت زهره على شغلها. ونزلت عشق على شغلها. وفضلت تمارا ونور مع بعض لحد ما يجي معاد نزول تمارا مع جاسر. طول الوقت تمارا بتحاول متسيبش نور. تمارا: "نور عايزة أتكلم معاكي." نور: "قولي يا تمارا سمعاكي."

تمارا بدموع: "إنتي زعلانه مني صح؟ بس أنا مليش ذنب والله. لو عليا ياريتني كنت أنا بدل بابا. بس أنا معرفش مين عمل كده وعمل كده ليه وبقصد ولا من غير قصد. أنا قلبي واجعني والله على بابا. ومكنتش أتمنى يحصله حاجة بسببي. بس لو وجودي معاكي هيضايقك ويفكرك ببابا... قاطعتها نور. نور: "إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟

أنا مش زعلانة منك طبعًا. اللي حصل قضاء وقدر. وده عمر بابا بيكي من غيرك كان هيحصل كده. بلاش تحمي نفسك ذنب حاجة ملكيش دعوة بيها. ووجودك معايا إنتي وعشق وزهره مش حاجة بمزاجكم. أنا مليش غيركم خلاص." تمارا: "يعني مش زعلانة مني؟ نور حضنتها: "مقدرش أزعل منك." تمارا حضنتها جامد. عدى الوقت بسرعة. طلعت زهره البيت. وكانت تمارا بتجهز عشان الميتنج. وبعد مدة بسيطة اتصل جاسر بتمارا عرفها إنه وصل ونزلتله. جاسر كان واقف قدام العربية.

تمارا: "مساء الخير." جاسر: "مساء الخير. يلا بينا." تمارا: "يلاركب." ركبت تمارا واتحرك جاسر بالعربية. فضلو شوية ساكتين. جاسر: "عاملة إيه يا تمارا؟ تمارا: "تمام يا مستر جاسر." جاسر: "هو أنا مش قولت بلاش مستر دي." تمارا: "سامحني بس مش عارفة." جاسر: "ليه اسمي صعب أوي كده؟ تمارا: "لا بس... جاسر: "مسمعش مستر دي تاني، ماشي." تمارا: "ماشي يا جاسر... يا إيه." تمارا بابتسامة: "يا جاسر."

جاسر: "أيوه كده ناس مبتجيش إلا بالعين الحمرا." ابتسمت تمارا. جاسر: "طمنيني نور كويسة." تمارا: "لا مش كويسة خالص." جاسر: "هي لسه في الأول الصدمة وحشة عليها. شوية شوية هتتعود." تمارا: "أكيد. ربنا يكون في عونها. أنا مش بنته واتوجعت عليه. هي تعمل إيه؟ ربنا يصبرها." جاسر: "يارب. وعشق أخبارها إيه." تمارا: "هي كمان تعبانة خالص بس بتحاول تثبت عكس كده." جاسر: "إنتوا بس اهتموا بأكلها وعلاجها وأن شاء الله هتبقى أحسن."

تمارا: "يارب." وصل جاسر وتمارا الاجتماع. وادم كان وصل في نفس الوقت معاهم. سلموا على بعض ودخلوا. وابتدأ الميتنج. فضل جاسر يتكلم في الشغل بكل جدية هو وادم. تمارا كانت مركزة مع جاسر وهو بيتكلم بجدية. شكله كان يجنن. واثق قوي. طريقة كلامه في الشغل تقول إنه حد كبير. الكل كان عامله حساب. ولكن كانت مضايقة من نظرات هادي اللي حاسة إنها بتخترقها. جاسر: "تمام، يبقى إحنا كده على اتفاق."

هادي صاحب المنتجع. بس كده هنحتاج نحدد يوم تاني نمضي فيه الورق." آدم: "شوف اليوم اللي يناسبك." هادي: "أنا قاعد هنا في القاهرة يومين، يعني المفروض إني أسافر بعد بكرة. وهرجع تاني بعد عشر أيام. فـ أياريت لو ينفع بكرة أو بعده بس الصبح لأن طيارتي الساعة 9 بليل." جاسر: "أنا معنديش مشكلة. بس الأول أشوف المواعيد. لو بكرة تمام، أوك. نتقابل بكرة في مواعيد." تمارا بـ

بكل ثقة: "اتعودت واتأقلمت عالاجتماعات والشغل. بكرة في ميتنج الساعة 6 يخلص 7." جاسر: "طيب بعد 7 في حاجة." تمارا: "لأ مفيش. في ميتنج الساعة 9. يعني حضرتك قدامك ساعتين من بعد الميتنج الأول." جاسر: "لو يناسبك الساعة 7 ونص، أوك." هادي بـ إعجاب وهو مركز على تمارا: "سكرتيرتك شكلها شاطرة." جاسر بـ غضب بسيط: "كل اللي بيشتغلوا في مجموعة السيوفي شاطرين." هادي: "ياريت كان عندي سكرتيرة شاطرة كده." جاسر بـ

ابتسامة صفراء: "مقولتليش المعاد يناسبك." هادي: "تمام." جاسر: "يبقى اتفقنا." خلص الميتنج وقاموا كلهم يسلموا على بعض. آدم لـ هادي: "اتشرفت بمعرفتك." هادي: "الشرف ليا أنا." جاسر وهو بيمد له إيده: "أشوفك بكرة." هادي: "على معادنا إن شاء الله." ومد إيده لتمارا: "اتشرفت بمعرفتك." تمارا تنحت وارتبكت. جاسر بابتسامة نصر حط إيده في إيد هادي: "معلش مبتسلمش على رجالة." آدم كان مصدوم وكاتم ضحكته وحاسس إن نوح كان معاه حقه.

هادي حس باحراج وابتسم ابتسامة صفراء: "بعد إذنكم." آدم: "اتفضل." جاسر كان شايط: "يلا." آدم: "يلا." خرجوا بره. آدم: "هطير أنا بقى." جاسر: "تمام." آدم: "حب يرخم عليه. لو وراك حاجة روح وأنا أوصل تمارا." جاسر: "اتكل على الله يا آدم." آدم وهو بيقرب من ودن جاسر: "لينا قعدة وخصوصًا مع نوح." جاسر: "طب اخلع قبل ما أخليك تتشاهد على روحك." آدم بضحك: "سلام يا تمارا." تمارا: "سلام يا مستر آدم."

مشوا بالعربية. وطول الطريق جاسر ساكت ووشه ميبشرش بخير. تمارا: "مش فاهمة ماله بس حبت تقطع الصمت." لكن فجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...