حست عشق بإحراج رهيب ورهبة من الموجودين، وخاصة من ليل اللي كان بيترأس تربيزة الاجتماع. عشق: السلام عليكم. الجميع: عليكم السلام. حاج محمد: عشق نسيتك يابنتي، معلش ياليل يا ابني بس عشق نسيت مفتاحها وزي ما انت شايف الدنيا بتمطر وهي خلصت شغلها، فقلتلها تجيلي بدل ما تفضل في الشارع ولا عالسلم. ليل: بصوته اللي يقتل ويخوف، مين دي ياحاج محمد؟ حاج محمد: دي دي تبقى قريبتي واخت تمار. ليل: رفع حاجبه، آه قولتلي. اهلا وسهلا.
عشق: اهلا بحضرتك. آسفة عالإزعاج. ليل: أبداً، مفيش إزعاج. حاج محمد: طيب روحي يابنتي استنيني في المكتب لحد ما أخلص مع مستر ليل وهجيلك. عشق: وقلبها بيدق بسرعة تخوف من هيبة ليل، حاضر بعد إذنك. ليل: لحظة. عشق: لفت وهي خلاص فاضل ثواني ويغمى عليها. ليل: شاورلها على كنبة صغيرة، تقدري تستني هنا. إحنا يعتبر خلصنا. عشق: هزت دماغها من غير ولا حرف ومن غير اعتراض، راحت قعدت عالكنبة لحد ما يخلصوا.
ليل وجاسر وآدم ونوح حسوا إن حاج محمد وعشق وتمارا باين عليهم التوتر جداً، لكن ليل حب يهدي حدة التوتر دي وكمل: ليل: شوف ياراجل ياطيب، الورق ده كله كالعادة هتوصله لعمي يوم السبت الصبح، وبعد ما تاخد إمضته هتطلع عالشهر العقاري، بعد ما تخلص كل حاجة ترجع تاني لعمي، هيديك مبلغ هتجبهولي. حاج محمد: طيب ما آخد الفلوس لما أروحله الصبح.
ليل: اللي يريحك، بس إنت لسه هتطلع عالشهر العقاري، فالأحسن إنك ترجع تاني بعد ما تخلص الورق، مش معقول تتحرك بـ 10 مليون. حاج محمد: يا خبر! أنا نسيت حكاية الشهر العقاري، لأ خلاص هرجعله تاني. ليل: وإنت يا جاسر، إنت وآدم بكرة عندكم اجتماع مع صحاب المنتجع، وطبعاً مش هقولكم الميتنج ده قد إيه مهم جداً. جاسر وآدم: تمام.
ليل: نوح، الورق ده حاسس إنه مش مريحني، أنا مش فاضي خالص إني أراجعه، عايزك تاخد الورق ده وبكرة مش وراك شغلانة غيره، وزي الوقت تكون عندي في المكتب تقولي الورق سليم ولا لأ. نوح: تمام، متقلقش. ليل: كده الاجتماع خلص، أي حد عنده سؤال؟ الجميع: لأ، تمام. ليل: تقدروا تتفضلوا.
حاج محمد: آسف يا ابني عشان نسيت أستأذن منك إن عشق جايه، بس سامحني، مكنتش هبقى مطمئن وهي قاعدة مستنيانا في الشارع، ونور وزهرة النهاردة في الجامعة وهيرجعوا متأخر. ليل: عيب ياراجل ياطيب، بتتأسف على إيه بس، دي شركتك، وبعدين أكيد مينفعش تفضل مستنياكم الوقت ده بره البيت. حاج محمد: ربنا يخليك يا ابني، وآه صحيح نسيت أعرفك بيها، دي عشق، تقدر تقول كده هي ونور وتمارا وزهرة بناتي.
ليل: بغموض، أهلاً بيكي، وإنتي بتدرسي بقى يا آنسة عشق؟ عشق: احم، أيوه، أنا في طب بيطري. ليل: جميل، وعلى كده عندك كام سنة بقى؟ عشق: عشرين سنة. ليل: ومين زهره دي كمان ياراجل ياطيب؟ حاج محمد: بحسن نية، زهره دي اختهم بردو، هما التلاتة أخوات. ليل: مش محتاجالهم شغل زي تمار؟ حاج محمد: ربنا يخليك يا ابني، لأ، هو مكنش في غير تمارا، عشق بتشتغل في عيادة دكتور، وزهرة بتشتغل في محل في الخان عندنا. ليل: هي زهره قد إيه؟
حاج محمد: من غير تركيز في كلامه، زهره قد تمارا وعشق، كلهم 20 سنة، قد نور، زهره في كلية تجارة زي تمارا. ليل: عموماً اتشرفت بيكم، وأي وقت ياراجل ياطيب تحتاج شغل لحد فيهم، أكيد عارف إن مكانهم موجود. حاج محمد: تسلم يا ابني، هستأذنكم أنا بقى. خرج حاج محمد ومعاه عشق، ووراهم تمارا من أوضة الاجتماعات. تمارا وهي بتحضن عشق: وحشتيني. عشق: لسه واضح عليها التوتر، وإنتي كمان.
تمارا: هروح على مكتبي وهرجعلك تاني لو مستر جاسر مش محتاجني. عشق: تمام، أنا هروح مع بابا لحد ما تيجي. تمارا: أوكي. راحت تمارا على مكتبها مستنية جاسر، وراحت عشق ورا حاج محمد. أما ليل والشباب فضلو زي ما هما. ليل: قاعد حاطط رجل على رجل وبينفخ دخان سيجارته، ونظرة عينه مليانة غموض. جاسر: إيه، فينكم؟ نوح: كده الحوار بقى كبير يا جدعان ولا إيه؟
آدم: كبير كبير يعني، بصوا أنا كنت عادي الأول وكنت حاسس إنكم بتأفوروا، بس كده في حاجة. مين البنات دي؟ نوح: لأ، والغريب إنه بيقول إنها مش بس قرايبته، لا ده بيقول اخت تمارا، وليهم اخت تالتة اسمها زهره، وصراحة هما مفيهمش من بعض خالص. جاسر: فعلاً مفيهمش من بعض. نوح: بص، هي تمارا بطل، بس عشق دي ملهاش حل، دي أجنبية. جاسر: ما تحترم نفسك. نوح: الله، وإنت مالك؟ شكلك كده بترسم على البت. جاسر: هتعيش وتموت متخلف، أرسم وأنا خاطب.
نوح: لأ ياشيخ، ده على أساس إنك شيخ، أشحال إن مكنتش كل يوم مع واحدة شكل في سهراتنا. جاسر: بس تمارا مش زيهم على فكرة. نوح بخبث: ومين جاب سيرة تمارا طيب؟ جاسر: اتعدل بدل ما أروقك، أكيد متقصدش أختها يعني اللي أول مرة أشوفها. آدم: بضحك، سيبك منه، بس بردو ميمنعش إن كلامه. جاسر: حتى إنت ياعاقل! والله قعدتك مع الواد ده كتير هتخليك زيه. نوح: استنوا بس نشوف اللي سارح في ملكوت الله ده. ليل: وهو بيبصله بتحذير، نوح: خلاص سكت.
آدم: صحيح، إيه رأيك في اللي بنقوله؟ ليل: كله هيبان، متستعجلوش. هنعرف يقربوا له إيه، أخوات ولا لأ. الشبه بينهم مختلف، بس ميمنعش إنهم ممكن يكونوا أخوات عادي، في أخوات مش شبه بعض. بس الغريب إن التلاتة نفس السن، يعني المفروض يكونوا توأم. نوح: توأم إيه بس دول، مفيهمش حاجة أصلاً من بعض. ليل: هيبان. آدم: على فكرة في توائم بيبقوا مش شبه بعض. ليل: بقول إيه، إنتوا صدعتوني، يلا قوموا لموا ورقكم وحاجتكم عشان نمشي، أنا خلاص فصلت.
خرجوا. التلاتة. راح جاسر على مكتبه، دخل الأول على مكتب تمارا كانت بتظبط الورق بتاع ميتنج بكرة وبتلم حاجتها. جاسر: ظبطتي ورق بكرة يا تمارا؟ تمارا: أيوه يامستر جاسر، كله تمام. حضرتك محتاج حاجة تانية مني؟ جاسر: شكراً ياتمارا. آه، على فكرة اختك حلوة زيك. تمارا: بابتسامة، شكراً. جاسر: بس غريبة، مش فيكم من بعض. تمارا: بمرح، هي أحلى طبعاً. جاسر: هي من ناحية حلوة، فـ هي حلوة، بس إنتي كمان حلوة أوي ياتمارا.
ارتبكت تمارا، ميرسي يامستر جاسر. جاسر: بابتسامة جذابة، أنا مش بعاكس على فكرة، بس يعني بعرفك إن إنتي كمان حلوة. صحيح، أختكم التانية حلوة زيكم؟ تمارا: زهره جميلة بردو، وأكيد حتى لو مش جميلة هقول كده، دي اختي. جاسر: إنتوا توأم ياتمارا؟ تمارا: بغبااء، لأ، إحنا مش توأم. جاسر: بغموض، ربنا يخليكم لبعض. تمارا: ميرسي يامستر جاسر. جاسر: مش قولنا بلاش مستر جاسر دي؟
تمارا: آه، قولنا، بس أولاً أنا مش عارفة أتعودت على مستر، وثانياً إحنا في الشغل لسه. جاسر: آه، في دي عندك حق. وقرب منها أكتر وكمل كلامه بصوت هامس، بس على فكرة إحنا آه في الشغل، بس لوحدنا، يعني تقدري تقوليلي جاسر. حست تمارا بتجمد أطرافها ورعشة انتشرت في أنحاء جسمها من قربه وهمسه ليها. جاسر حس بتوترها، خد خطوتين لورا وهو لسه مركز معاها. تمارا: اتفقنا؟ تمارا: ها، آه، آه. ابتسم جاسر، مالك؟
تمارا: أنا، لأ، مفيش، أنا تمام. وكملت بارتباك وهي مش بصاله وبتلم حاجتها بسرعة، حضرتك محتاج مني حاجة يامستر جاسر؟ جاسر: بابتسامة جذابة، حضرتك ومستر تاني، عموماً يا ستي، لأ، شكراً، كفاية عليكي كده، أشوفك بكرة، ومتنسيش بكرة في ميتنج وهتكوني معايا. تمارا: آه طبعاً طبعاً، بس مش بكرة إجازة؟ جاسر: آه، إجازة من الشغل، بس مش من الميتنج. تمارا: طيب، بعد إذنك. وجرت بسرعة على مكتب حاج محمد وسط ابتسامة جاسر. عشق: إيه، خلصتي؟
تمارا: آه، آه. عشق: مالك يابت عاملة ليه زي الإنسان الآلي كده؟ تمارا: أنا، لأ، خالص. خلصت يا بابا. حاج محمد: أيوه يابنتي، استني بس أحط الورق في الشنطة ونمشي على طول. ثواني وكان خلص وخرجوا مع بعض. دخل آدم ونوح على ليل. آدم: إيه يابوص، خلصت؟ ليل: وهو بيلبس چاكت البدلة، آه، كله تمام. يلا بينا. خرجوا مع بعض وخدوا جاسر وركبوا الإسانسير ونزلوا. جاسر: بقول إيه؟ ليل: ارغي. جاسر: تصدق أنا غلطان، كنت جايبلك خبر.
نوح: أكيد من البطل تمارا؟ قول، قول. جاسر: صدقني، قريب هزعلك. نوح: بضحك، صدقني، قريب هباركلك. جاسر: بضحك، أبو شكلك يا أخي. آدم: سيبك منه، قول. وقف الإسانسير وخرجوا مع بعض. جاسر: مطلعوش توأم؟ ليل: إزاي وهما سنهم واحد؟ جاسر: زي ما بقولك كده، سألت تمارا بطريقة غير مباشرة، قالتلي لأ، إحنا مش توأم. آدم: طيب، أخوات ومش شبه بعض، ماشي. توأم مش شبه بعض، بتحصل. لكن أخوات ونفس السن ومش توأم، كده في حاجة مش مظبوطة.
نوح: الموضوع فيه لغز. ليل: فعلاً، أنا كنت بحاول مش أشغل دماغي على قد ما أقدر وأقول يمكن في حاجة مش حابب يعرفها لنا، بس كل يوم بكتشف حاجة جديدة. خرجوا من باب الشركة وفضلوا يقربوا للشارع. نوح: طب بس بقى عشان هما واقفين هناك. حاج محمد: اقفلي بقى، رخمة أوي. عشق: بضحك، هي عايزة إيه؟ حاج محمد: روحت هي وزهره وعايزانا نروح عشان جعانة. تمارا: نور دي مسخرة وهي جعانة، ممكن تقتلنا. قربوا منهم الشباب.
ليل: واقف كده ليه ياراجل ياطيب؟ تمارا بتحاول تتلاشى نظرات جاسر. حاج محمد: مستنيين حاجة توصلنا يا ابني. ليل: طب تعالي معايا يلا، اركب أنا هوصلك. حاج محمد: لأ يا ابني، روح أنت توصلني إيه بس، الوقت نركب أي حاجة. ليل: تركب إيه الوقت؟ الدنيا شكلها هتمطر تاني، وزي ما انت شايف الطريق هادي خالص، والوقت كل شوية بيتأخر.
عشق وتمارا كانو واقفين جنب بعض من ناحية الشارع. عشق للحظة حست إن قلبها اتقبض وكأن العالم وقف من حواليها، ومبقتش سامعة حد، وبقت تبص بعنيها في كل الاتجاهات بخوف، وكأنها بتدور على حاجة أو حاسة إن في حاجة هتحصل. لاحظ الكل شكلها وعنيها اللي رايحة جاية وتحريك راسها شمال ويمين، وطبعاً الكل كان مستغرب، معادا تمارا اللي عارفة عشق كويس. عشق ديما بتحس بالحاجة قبل ما تحصل، بتحلم بأحلام وتتحقق، وتمارا كانت واثقة إن عشق حاسة بحاجة.
ليل: إنتي كويسة يا آنسة عشق؟ عشق: مش معاهم خالص، وكأنها مغيبة تماماً. حاج محمد: مالك ياعشق يابنتي؟ عشق: يلا نمشي من هنا بسرعة. حاج محمد: في إيه طيب؟ تمارا: بابا، اسمع كلام عشق. وقبل ما تخلص جملتها، سمعوا صوت عربية جاية بأقصى سرعة، وصوت العجل عامل احتكاك في الأرض. ثواني وكانت العربية مقربة من تمارا اللي واقفه جمب عشق وضهرها للشارع.
جاسر بسرعة البرق سحب تمارا، ومن شدت السحبة اتصدمت في صدره، وللأسف خبطت العربية حاج محمد، طيرته مسافة مترين، وقع عالأرض فاقد الوعي، والدم مغرق الأرض. كل ده تحت تأثير صدمة الشباب. جري ليل بسرعة، وآدم وجاسر ونوح وأمن الشركة اللي شافوا الحادثة. ليل: افتحوا العربية بسرعة. تمارا: بصرخة، بابا، بابا فوق، والنبي. عشق واقفه مش بتعمل أي حاجة غير إنها واقفه مش بتنطق، دموعها بتنزل بسرعة وعنيها على العربية اللي بتبعد واختفت.
فتح آدم باب العربية بسرعة، وجاسر ونوح والأمن شالوه حطوه في عربية ليل في الكنبة. جاسر سحب تمارا ركبها بسرعة، وآدم ونوح جريوا على عربياتهم. ليل لعشق: اركبي. عشق واقفه ومش قادرة تتحرك من الصدمة. ليل راح مسك إيدها وفتح باب العربية ركبها وقفل الباب وجري بسرعة ركب وطار بالعربية، والكل وراه.
وصلوا المستشفى في وقت قياسي. ليل شال حاج محمد ودخل بيه بسرعة، ساعدوه بسرعة الممرضين، وفضلو يجرو بيه، وكلهم وراه. دخلوه بسرعة أوضة العمليات. في الوقت ده اتصلت زهره بتمارا. زهره: إنتوا فين؟ لو مجيتوش حالا، البني آدمة دي هتاكلني. تمارا: بتعيط، زهره، الحقينا. زهره: بفزع، في إيه؟ تمارا: بابا عمل حادثة قدام الشركة وإحنا في المستشفى. زهره: إييييه! حصله حاجة؟ نور: إيه ده يازهره؟
زهره: تمارا بتقول بابا عمل حادثة وراحوا بيه على المستشفى. نور: بصراخ، باباااا! زهره: إنتوا في أنهي مستشفى طيب؟ قالتلها العنوان وقفلت معاهم. فات أكتر من ساعة ولسه محدش خرج. ليل واقف على أخره رايح جاي، والشباب واقفين ساندين على الحيطة. تمارا واقفه جمب عشق. في اللحظة دي وصلت زهره ونور. جريت عليهم نور. نور: فين بابا؟ تمارا ساكته وبتعيط. نور: عشق، ردي عليا، إنتي، هو كويس، مش كده؟ إنتوا مبتردوش ليه؟ بابا حصله حاجة صح؟
تمارا: أهدي يانور، بابا في العمليات جوه، لسه محدش خرج يطمنا. نور: عمليات، طب ليه؟ حد يرد عليا. سمعت صوت ليل من وراها، أهدي يانور، عم محمد هيبقي كويس. نور: أهدى إيه؟ طب حد يفهمني، عمل الحادثة إزاي؟ قدرتو تمسكوا اللي عمل كده، طيب؟ خدتوا رقم عربيته؟
ليل: نور، أنا مش قادر أتكلم الوقت لحد ما أطمن على الراجل اللي جوه ده، بس اللي أقدر أقوله إن الحادثة كلها حصلت في أقل من دقيقة، وملحقناش من الصدمة نجري ورا اللي عملها، ولا حتى قدرنا ناخد رقم العربية، بس الكاميرات في الشركة بيراجعوها وهجيب اللي عمل كده، سواء قاصد أو مش قاصد. أخيراً نطقت عشق بعد صمت دام كتير. عشق: اللي عمل كده قاصد، ورقم العربية أنا حفظته. ليل: قوللي بسرعة الرقم.
قالت عشق الرقم لليل. رفع ليل تليفونه على رجّالته. ليل: 555. أصده رقم العربية اللي خبطت حاج محمد، تقلبوا مصر شارع شارع وحارة حارة وتجبولي صاحب العربية دي فوراً على المخزن، قدامكم ساعتين زمن، اللي عمل كده يبقى قصادي، مفهوم؟ وقفل الخط. البنات كانو واقفين مرعوبين من ليل وواقفين جمب بعض. عشق واخدة نور في حضنها وملامحها جامدة وثابتة. نور: بابا هيروح مني ياعشق، أنا مليش غيره في الدنيا.
نوح: نور، أهدي، متخافيش، كلنا معاكي وإحنا مش هنسيب حاج محمد. نور حست بالأمان مجرد ما سمعت صوته. نور: أنا خايفة عليه أوي يانوح. نوح: وهو بيطبطب على راسها، متقلقيش، هيبقى كويس والله، ادعيله بس. في اللحظة دي خرج الدكتور. جرى عليه ليل: خير يادكتور؟ الدكتور: المريض محتاج دم حالا، وللأسف محتاج أربع أكياس دم، ومفيش غير كيسين. ليل: بغضب، مستشفى طويلة عريضة مفيهاش غير كيسين! أنا هطربق المستشفى دي على دماغكم.
جاسر: استنى ياليل، اهدى. الدكتور: حضرتك، الفصيلة دي نادرة، وللأسف ده اللي موجود، وياريت حضرتك تهدى، مفيش وقت للي بتعمله ده. لو حد فيكم فصيلة دمه زي فصيلته يساعد. ليل: فصيلته إيه؟ الدكتور: فصيلته O الكل رد بخيبة أمل. نوح: نور، طيب إنتي فصيلتك إيه؟ نور: بدموع، أنا فصيلتي A. عشق: أنا O الدكتور: بأمل، طيب حضرتك عندك أي مرض مزمن؟ عشق: لأ. الدكتور: اتفضلي معايا بسرعة.
ليل: استنى هنا، إنت محتاج كيسين، إنت متأكد إنها تقدر تديك الكيسين؟ إنت مش شايف إنها ضعيفة. عشق: أستاذ ليل، بعد إذنك، أنا كويسة، خلينا نلحق بابا، يلا يادكتور. جري معاها الدكتور. وقف الكل قلقان. بعد حوالي عشر دقايق خرج الدكتور ومعاه عشق، باين على وشها التعب ولونها شاحب جداً، لأنها أصلاً تعبانة. ليل: مسك الدكتور، لو حصله حاجة، روحك قصاد روحه، إنت فاهم. الدكتور: بعد إذنك، خليني ألحقه. دخل الدكتور وهو مضايق من ليل.
جاسر: ليل، اتحكم في أعصابك شوية. ليل لعشق: إنتي كويسة؟ عشق: واقفه ساندة عالحتة، هزت دماغها بأيوة. ليل: هو إيه اللي أيوة، تعالي اعدي بسرعة. حاول يمسك إيدها عشان يعدها، سحبت إيدها بسرعة. بصلها ليل. ساندتها تمارا براحة واعدت. ليل: نوح، بسرعة هاتلها أي عصير. نوح: حالاً. اتكلموا البنات مع بعض، وليل وجاسر وآدم واقفين جمب بعض وسامعين حوارهم. زهره: إنتي كويسة؟
نور: المفروض مكنتيش اتبرعتي بكل ده، إنتي ناسيه إنك تعبانة جداً والدكتور مشاكي بدري عشان ترتاحي. عشق: بتعب وصوت خارج بالعافية، لو هموت يانور مش هتأخر عنه، ده جميلة هيفضل في رقبتنا طول العمر. نوح: رجع بسرعة، خد منه ليل العصير وأداهولها تشربه. بعد ما اتحسنت شوية. ليل: لعشق، إنتي عرفتي إزاي؟ عشق: عرفت إيه؟ ليل: إن في حاجة هتحصل. عشق: حسيت مش أكتر. تمارا: أصل عشق بتحس بالحاجة من قبل ما تحصل. ليل: بسخرية، لأ والله.
عشق: متاخدش على كلامها، اللي حصل ده قضاء وقدر. رن تليفون ليل برقم هو مستنيه من بدري. بعد شوية. جاسر: الرجالة دي ولا إيه؟ ليل: لأ، ده تليفون تاني. بعد عنه. ليل: الو. شخص آخر: أيوه يا ليل باشا، كله تمام، عرفت لحضرتك كل حاجة عن البنت. ليل: اتكلم، سامعك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!