الفصل 5 | من 37 فصل

رواية دار الايتام الفصل الخامس 5 - بقلم أميرة أسامة

المشاهدات
32
كلمة
3,556
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

نزلت هايدي من عربيتها بفزع. جريت على تمارا بعد ما الناس اتلمت. أحد المارة بغضب: مش تخلي بالك؟ هايدي: والله هي اللي طلعت قدامي مرة واحدة. أحد المارة: إسعاف بسرعة. هايدي: هاتها العربية، أنا هوديها المستشفى. ساعدها الناس وركبوها بسرعة. أدو لهايدي شنطة وتليفون تمارا. ركبت عربيتها وسقت بسرعة على المستشفى. واتصلت بجاسر. كان لسه في الشركة قاعد مع ليل ونوح وآدم وعم محمد.

حاج محمد: اتفضل بقي ياليل يا ابني، الورق ده معايا من الصبح. ليل: عملت إيه صحيح انهارده؟ طول اليوم مشغول وكان في كذا اجتماع، مفضتش خالص. حاج محمد: كله تمام، سجلت الورق خلاص. في أي حاجة تانية عايزها مني؟ ليل: تسلملي يا راجل يا طيب. أنا بس كنت عايزك بكرة تروح لعمي الشركة، في ورق مهم عايزك تجيبه منه. حاج محمد: عيني، حاضر. أجيبه الصبح قبل ما أجي ولا عايزه إمتى؟

ليل: لا، أنا محتاجه الصبح ضروري عشان نوح هيخلص بكرة صفقة واحتمال يسافر. حاج محمد: ماشي يا ابني. في اللحظة دي رن تليفون جاسر وعم محمد مع بعض. ابتسموا لبعض. نوح بضحك: إيه السنترال اللي إحنا قاعدين فيه ده؟ حاج محمد: هستأذنكم أرد على أخويا. جاسر: وأنا هرد على هايدي. حاج محمد: أيوه يا نور. جاسر: أيوه يا هايدي. حاج محمد: إيه بتقولي إيه؟ جاسر: إيه؟ انتي كويسة طيب؟ ليل وآدم ونوح بيبصوا لبعض باستغراب. جاسر: طيب انتي فين؟

أنا جايلك حالا. حاج محمد: طيب اقفلي يا نور، اقفلي وأنا هاجي. نوح بتهريج: هو غريب إن يجي تليفون في نفس الوقت. ماشي، صدفة. بس يجي فالاتصال مصيبة دي، استحالة تكون صدفة. ليل: بصله بغضب. نوح: سكت. ليل: يا بوص، في حاجة ولا إيه؟ جاسر: أنا لازم أمشي الوقت. هايدي عملت حادثة. ليل: هي كويسة؟ جاسر: آه كويسة، بس خبطت حد. أنا مش فاهم منها. هروح لها بسرعة. ليل: هبقي أكلمك. جاسر: ماشي، يلا سلام.

حاج محمد: معلش يا ليل يا ابني، أنا كمان لازم أمشي. ليل: في إيه يا حاج محمد؟ حاج محمد: والله ما أنا عارف، بس نور بتقول إن تمارا كانت بتكلمها وفجأة صوتت وسمعت صوت فرامل. ربنا يستر ومتكنش عملت حادثة. ليل: تمارا مين؟ حاج محمد بتوتر ملحوظ جداً: دي واحدة قريبتنا، يعني موضوع طويل. ليل: طيب مش محتاج حاجة؟ حاج محمد: لا، شكراً يا ابني. بعد إذنكم. خرج بسرعة من المكتب. أما نوح، ففضل مركز على الباب ورجع بص لهم. آدم: هو في إيه؟

نوح: هو أنا ليه حاسس بحاجة غريبة؟ يعني يجيلهم تليفون مع بعض، وفجأة الاتنين يجيلهم خبر مش حلو. وجاسر بيقول هايدي عملت حادثة، وعم محمد يقول قريبتة عملت حادثة. وبعدين غريب رد فعل حاچ محمد أوي. هو ليه ارتبك واتلخبط كده؟ ومين تمارا قريبتة دي؟ إحنا طول عمرنا عارفين إن حاچ محمد ملوش حد غير بنته، وتقريباً محدش بيجيله. آدم: أنا كمان مستغرب، ولا إيه ياليل؟

ليل بشرود: مش عارف. هي الصدفة مش حاجة غريبة أوي بالنسبالي، عادي بتحصل. يعني ممكن فعلاً تكون صدفة. بس اللي لفت نظري فعلاً إن حاچ محمد ليه قرايب وبيجوله وقلقان عليهم كده. أنا أعرف حاچ محمد من يوم ما اتولدت، وأول مرة من 32 سنة أعرف إنه ليه قرايب. أنا عارف إنهم في البلد بتاعتهم، بس تقريباً منقطعين عن بعض نهائي. أول مرة أعرف إن ليه حد وبيجي وبيزورهم. وارتباكه لوحده من سؤالي ليه خلاني مستغرب أكتر.

آدم: فعلاً عندك حق، رد فعله غريب. نوح: يعني أنا صح؟ عم محمد طلع جاسوس وجاسر شكله معاه. ليل: يا ابني تفكيرك على طول تفكير عصابات كده. أنا ولا شاغلني الصدفة دي، عشان هي أكيد صدفة. بس أنا بتكلم على نقطة قرايبه وارتباكه. حاسس إن في حاجة غير كده، أو في مشكلة عند بنته. فهمتني؟ آدم: وهو بيشاور لليل: طب قابل بقى يا عم، أهو حاچ محمد نسي شنطته بتاعت الشغل والورق اللي كان هيوديه لعمك. ليل: الله! كملت. وبص لنوح. نوح: إيه؟

بتبصلي كده ليه؟ أوعى تقولي خد الورق وديه الصبح لعمك. ليل: لا والله، مش هقولك كده. نوح: أمال؟ ليل: ماهو ياحضرتك تروح الوقت، يا تروح زي الشاطر الصبح بدري تديه لعمك. نوح: طب آدم يروح. ليل: آدم وجاسر من الصبح وهما معايا في اجتماعات وشغل بره. حضرتك النهاردة باشا. نوح: حرام عليك يا ليل، عايزني أروح الخان وسط الزحمة بعربيّة اللي مبصصولي فيها دي. ليل بضحك: ليه؟ ماهي ماشية تمام. نوح: أهي عنيكم دي اللي هتجيبني ورا.

ليل: طب يلا اتكل، أنت روح على طول عشان الوقت متتأخرش عن كده. نوح: استنى. صحيح، أروح فين؟ هو مش قال لبنته إنه رايح لها، عشان يروح لقريبته؟ يعني هو أكيد مش في البيت. ليل: لا، هتلاقيه في البيت. أكيد، أنا أصلاً مش مقتنع بحوار قريبتة ده، أكيد في حاجة غلط. يمكن بنته عندها مشكلة، يمكن أي حاجة. بس حوار إنه ليه واحدة قريبتة ده... نوح: طيب يا سيدي، هات أم الشنطة والورق ده. يارب نخلص. ليل: انجز عشان لسانك ده متزعلش عليه.

نوح: لا وعلي إيه، يلا سلام. آدم وليل: سلام. وصلت هايدي أخيراً المستشفى. ساعدوها بسرعة الممرضين، ودخلوها الطوارئ عشان يتم الكشف عليها. فضلت هايدي واقفة بره. مر وقت بسيط، وكل ده تمارا مخرجتش. وصل جاسر لهايدي. جاسر: هايدي. هايدي: جريت عليه. الحقني يا جاسر. جاسر: متخافيش، انتي كويسة. هايدي: أيوه، أنا كويسة. بس البنت اللي خبطتها خايفة يكون جرالها حاجة. دي مش بتفوق. جاسر: هو إيه اللي حصل؟

هايدي: أنا سايقة، فجأة لقيتها طلعت قدامي وملحقتش أفاديها. بس خبطت فيها هي، مش خبطة جامدة والله، أنا متأكدة. بس هي مغمى عليها من ساعتها. جاسر: طيب، اهدي يا حبيبي. إن شاء الله الوقت الدكتور يطمنا. أما عند حاج محمد، وصل البيت. حاج محمد: نور، يانور. نور: أيوه يا بابا. حاج محمد: إيه يابنتي، مجتيش؟ نور بدموع: لا يابا، وبحاول أكلمها، موبايلها مقفول. حاج محمد: خبط إيده في بعض. طيب، هي لما كلمتك مقالتلكيش هي فين؟

في اللحظة دي، كانت طلعت زهرة. زهرة: السلام عليكم. في إيه؟ واقفين كده ليه على الباب؟ مالك يانور بتعيطي ليه؟ في حاجة حصلت؟ نور: حكتلها اللي حصل. زهرة: إيه؟ انتي بتقولي إيه؟ حاج محمد: يابنتي اهدي، إن شاء الله محصلش حاجة. اتفائلوا خير. زهرة: دي تليفونها مقفول. نور: أنا جربت كتير، وللأسف مقفول. زهرة: الكلام ده حصل من إمتى؟ نور: من ساعة تقريباً.

حاج محمد: طيب، قالتلك كانت فين يابنتي عشان أروح أدور عليها في المكان أو أسأل أي حد؟ نور: مقالتش يابا، بس واضح إنها مكنتش بعيد أوي. حاج محمد: طيب، أنا رايح أدور عليها. زهرة: أنا جايه معاك. حاج محمد: لا، خليكي هنا مع نور، يمكن ترجع وعشان عشق كمان. زهرة: لا، أنا جايه يعني جايه. مش هقدر أعد وأنا قلقانة عليها. نور: أنا كمان هاجي معاكم. حاج محمد: لا طبعاً، انتي هتفضلي هنا عشان لو حد رجع. يلا يا زهرة.

نزلت زهرة وحاج محمد. وكلمت زهرة عشق، وهي منهارة. تقولها: عشق بخوف بس حاولت تكون هادية عشان تطمن زهرة: متخافيش يازهره، إن شاء الله خير. أنا خرجت من الشغل وهبقي معاكم عالتليفون. جيالكم. زهرة: متتأخريش. عشق: حاضر. يلا سلام. أنا جيالكم حالا. حاج محمد: ليه يابنتي قلقتيها وهي في الشارع كده؟ زهرة: أنا خايفة على تمارا يابابا. حاج محمد: والله قلبي بيقولي إنها كويسة. زهرة: يارب.

مر وقت، وخرج الدكتور من عند تمارا. جاسر وهايدي جريوا عليه. جاسر: خير يا دكتور. الدكتور: خير، اطمنوا. الحمد لله، الحالة بسيطة. عندها شرخ في إيدها بسيط، عملنالها جبيرة وتقدر تفكها بعد أسبوعين، تكون اتحسنت. جاسر: طيب، هي فاقت؟ الدكتور: فاقت، بس كان عندها ضيق تنفس. حطيناها على جهاز الأكسجين، وإن شاء الله نص ساعة أو ساعة بالكتير تقدر تروح. جاسر: يعني مفيش أي حاجة خطر؟ الدكتور: لا خالص، اطمنوا. جاسر: طيب، نقدر نطمن عليها؟

الدكتور: أيوه طبعاً، اتفضلوا. خبط جاسر براحة ودخل. كانت تمارا نايمة على السرير، ولسه مش فاقت أوي. حاسة بصداع وجسمها واجعها من الوقعة، وإيدها فيها ألم. وكانوا فكين لها الطرحة بعد ما دخلت عشان ضيق التنفس. كان شعرها مكشوف، كان مفرود على المخدة بطريقة مغرية. ورغم إن عيونها باين عليها التعب، لكن لونها العسلي كان محتفظ بجاذبيته. دخل جاسر وهايدي. تمارا مكانتش واخده بالها، وفي دنيا تانية.

جاسر: وقف مبهور من الجمال اللي قدامه. وقطع شروده وشرود تمارا هايدي. هايدي: انتي كويسة؟ رفعت تمارا عيونها ليهم، وأول ما لمحت جاسر اتخضت وقامت بلهفة تاخد طرحتها من فوق المخدة بسرعة، وحطتها بطريقة عشوائية خلت شكلها أحلى وأجمل. شعرها نازل من جنب الطرحة وهي بتحاول تداريه. كل ده تحت ذهول جاسر. تمارا: أنا... أنا كويسة. انتو مين؟ جاسر: آسف إننا دخلنا كده، بس أنا خبطت قبل ما ندخل. تمارا: حصل خير. أنا مكنتش سامعة.

هايدي: بس ما شفتي ما انتي كويسة أهو وبتتكلمي. أمال وقعتي قلبي ليه وعطلتيني عالفاضي؟ تمارا: بصتلها باستغراب. انتي اللي خبطتيني؟ ولا الأستاذ؟ هايدي: أنا اللي خبطك، بس دي غلطتك انتي اللي ظهرتي قدامي من غير ما تبصي وكنتي بتتكلمي في الموبايل. شكلك لسه متعلمة المشي جديد. وبعدين لو حياتك مش مهمة عندك، يبقى عالأقل متأذيش حد. أنا بسبب إهمالك كان ممكن أروح في داهية. جاسر: اتضايق من طريقة هايدي. هاااايدي. هايدي: خلاص.

هايدي: هو إيه اللي خلاص؟ هي اللي غلطانة مش أنا. وهي قدامك أهي بسبع أروح، مخدتش منها غير رعب وعطلة وبس. جاسر: قولتلك خلاص. تمارا: بجرأة. انتي تعرفي طول عمري أسمع عن كلمة بجحة، عمري ما عرفت معناها غير دلوقتي. انتي فعلاً بجحة. انتي اللي خبطاني وكسرتي دراعي، وكمان زعلانة عشان عطلت سعادتك عن مشوارك. هايدي: انتي قليلة الأدب.

تمارا: أنا مش هرد عليكي عشان أنا لو رديت، ردي مش هيعجبك ومش بعيد أخليهم يجبولك سرير جنبي هنا من اللي هعمله فيكي. كل ده بيحصل تحت نظرات جاسر، اللي واقف ساكت ومتابع ومعجب بطريقة تمارا. رغم مظهرها اللي باين عليه البساطة، إلا إنها جريئة. هايدي: انتي اتجننتي؟ مش عارفة بتكلمي مين؟ تمارا: لا، مش عارفة. ومحبش إني أعرف. هايدي: مش عارفة عشان جاهلة. وبعدين الأشكال اللي زيك هتعرف اللي زيي أنا إزاي؟ انتي مش شايفة منظرك عامل إزاي؟

جاسر بغضب: هايدي، قولتلك خلاص. تمارا: سيبها يا أستاذ. بس هي واضح إنها هي اللي مش شايفة بتتكلم مع مين. وبعدين منظري ومنظرك إيه؟ أكيد مفيش مقارنة. ومش يشرفني إني أتحط مع واحدة زيك في مقارنة. منظري ده اللي مش عاجبك، عاجبني جداً. كفاية إني مش بغضب ربنا وساترة نفسي. دوريلك على مراية يا شاطرة وشوفي جسمك اللي باين من كل مكان. هايدي: انتي واحدة مش محترمة، وديني أنا هوريكي أنا هعمل فيكي إيه.

تمارا بابتسامة: أعلى ما في خيلك اركبيه. جاسر بغضب وتحول لخوف: تمارا وهايدي. أنا قولت خلاااااااص. هايدي: فعلاً خلصت. أنا ماشية. جاسر: راحة فين؟ هايدي: راحة لصحابي اللي اتأخرت عليهم بسبب البتاعة دي. جاسر: أحسن برضو. يلا روحي. هايدي: متقلقيش. هخلص سهرتي وأفوقلك أنا. هوريكي مقامك. ودت لجاسر موبايلها وشنطتها. جاسر: اتفضل بتوعك. تمارا بسخرية: ماشي، منتظراكي. يلا روحي عشان تلحقي نمرتك. كتم جاسر ضحكته. هايدي بغضب: زبالة.

تمارا ببرود: من بعض ما عندكم. مشيت هايدي، وفضل جاسر باصص لتمارا بغموض. تمارا: إيه؟ بتبصلي كده ليه؟ على فكرة بقى هي اللي مستفزة. جاسر: يارجال، لا. وانتي الشهادة لله ملاك. تمارا: طبعاً، لازم تدافع لها، مش أختك ولا قريبتك؟ جاسر: دي خطيبتي. تمارا: حتى لو خطيبتك، هي اللي غلطت. وصدقني، أنا كلمة زيادة كنت هخليك تترحم عليها. بس احترمت وجودك. فضل جاسر يضحك. تمارا: هو انت بتضحك على إيه؟

جاسر: على احترمت وجودك دي، حلوة. عجبتني. طب أنا راضي ذمتك، انتي احترمتي وجودي. أمال لو ما احترمتيش وجودي، كنتي عملتي فيها إيه؟ تمارا: والله العظيم احترمت وجودك، وكان فاضلي ثواني وأقوم أقتلها. جاسر: خلاص ياستي، قلبك أبيض. أهي مشيت خلاص. تمارا: ممكن سؤال؟ جاسر: اتفضلي. تمارا: هو أنا ليه حاسة إنك مش مضايق إني روقتلك خطيبتك؟ جاسر بضحك: لا، مين قال كده. بس يعني عادي، انتي مخبوطة بالعربية، فاكفاية عليكي التعب.

تمارا: اممم. ماشي. ممكن تديني شنطتي وموبايلي؟ جاسر: اتفضلي. تمارا: هو أنا المفروض أمشي إمتى؟ جاسر: لو قادرة تقومي، ممكن الوقت، لو حبيتي. تمارا: أيوه ياريت، عشان بابا وإخواتي زمانهم قلقانين عليا. جاسر: طيب، اتفضلي معايا. أنا ممكن أوصلك. تمارا: لا لا، أنا همشي لوحدي. أنا كويسة. جاسر: مش هينفع تروحي لوحدك. تمارا: لا، شكراً. أنا كويسة. جاسر برفعة حاجب: اسمعي الكلام، مش هينفع تروحي لوحدك.

تمارا بعند: قولت لحضرتك شكراً. مبركبش مع حد غريب. ممكن بس تناديلي الممرضة أو الدكتور عشان أعرف حساب المستشفى. جاسر: الحساب اتدفع خلاص. تمارا: هو إيه اللي اتدفع؟ أنا محدش يدفعلي حاجة. انت تدفعلي بتاع إيه؟ أصل... بصلها جاسر بصدمة من لسانها. تمارا: عرفني الحساب كام من فضلك. جاسر: شششش. إيه؟ انتي اتسحبتي من لسانك وانتي صغيرة؟ وبعدين أدفعلك حساب بتاع إيه؟

لأن الغلطة من خطيبتي مش غلطتك. ومتجادليش كتير عشان مش هاخد حساب حاجة. ويلا عشان متتأخريش على أهلك. تمارا: شكراً. جاسر: العفو. مش هوصلك برده؟ تمارا بغضب: قولت لا. جاسر: طب يلا، حتى أوقفلك تاكسي. وأظن دي مفهاش حاجة. تمارا: ماشي. خرج جاسر وتمارا، وقفلها تاكسي. شكرته ومشيت التاكسي، وفضل جاسر باصص بغموض عليها.

أما عند نور، فضلت راحة جاية في الشقة من كتر القلق. وكل شوية تكلم والدها وعشق وزهرة. وفجأة الباب خبط. نور كانت لابسة فستان بيتي قصير باللون الروز، ورافعة شعرها ديل حصان. كان شكلها جميل وجذاب. أول ما سمعت الباب، جريت بسرعة ومن غير ما تسأل مين، جريت فتحته. وأول ما فتحت، وقفت كأنها اتكهربت لما شافت نوح قدامها. ومن صدمتها معرفتش تتكلم، ولا حتى جريت تلبس. نور بتحب نوح جداً، بس عارفة إن ده حلم مستحيل توصله. هو عارفها وشافها كذا مرة، بس نور متابعة كل حاجة تخصه، وكل حاجة والدها بيحكيها لها. هي مش بتشوفه غير صدفة كل مدة كبيرة، بس بتحبه جداً.

نوح: أنا آسف يا آنسة نور إني جيت من غير معاد. نور: ساكتة. نوح: انتي كويسة؟ نور: ساكتة. نوح بقلق: هو في إيه؟ فين عم محمد؟ نور: ساكتة. نوح بمرح: طب هو في حد اتقتل جوه؟ نور: ساكتة. نوح: نووووور! فاقت نور على صوته. نور: عاااااااااااا! وصوتت وجرت على أوضتها وسط ذهول نوح. ثواني وخرجت بسرعة وهي لابسة الأسدال بتاعها، وباين عليها الإحراج، ووشها محمر، ومش عارفة تقول إيه. نوح: هو في إيه؟ وفين عم محمد؟

نور: بابا مش هنا، راح لتمارا. نوح: تمارا مين؟ نور: قريبتنا. هو حضرتك جاي بنفسك ليه؟ هو في حاجة؟ نوح: أنا مش عارف. أه، صح. وخبط على جبهته. أصل عم محمد نسي شنطتين. نور باستغراب: شنطتين؟ نوح بضحك: أقصد شنطته. لغبطيني. عم محمد نسي شنطته والورق اللي المفروض يوديه الشركة التانية الصبح. نور وهي بتضحك عليه: أنا آسفة إني لغبطتك. نوح وهو مبتسم على ضحكتها: ياستي ولا يهمك. المهم أديهم لعم محمد لما يجي ضروري. نور: حاضر.

نوح: بعد إذنك. نور: اتفضل. أداها ظهره وخد خطوة ووقف، وبصلها تاني وقرب تاني عندها. نور: في حاجة تانية؟ نوح: مرة تانية متفتحيش من غير ما تعرفي مين اللي بره، عشان متخرجيش بالمنظر ده تاني. نور اتصدمت نور وسكتت. نوح: ماشيين؟ نور هزت له دماغها من غير ولا كلمة. ابتسم نوح. يلا ادخلي واقفلي. أول ما خلص جملته، كانت نور قفلت في وشه. نوح: يابنت المجنونة. نزل نوح روّح. عدى حوالي نص ساعة، وصلت تمارا البيت. نور: مين؟

تمارا بتعب: افتحي يانور، أنا تمارا. نور: تمارا! إيه ده؟ ينهار أسود! إيه اللي حصلك؟ انتي كويسة؟ تمارا: افتحيلي بس. دخلت تمارا وقعدت بتعب. فين بابا وعشق وزهرة؟ نور: بيدوروا عليكي. استني أكلمهم. تمارا: آه والنبي أحسن، موبايلي فصل ولا باظ، مش عارفة. كلمتهم نور، طمنتهم، وقفت معاهم بعد ما قالولها إنهم راجعين حالا. نور: إيه اللي حصلك؟ تمارا: لا استني عليا لما ييجوا، مش قادرة أحكي ميت مرة.

عدى وقت، ورجع الحاج محمد وعشق وزهرة. اللي أول ما شافوها جريوا عليها وفضلوا يعيطوا. تمارا: بس بقى، في إيه؟ أنا كويسة والله. حاج محمد: نشفتي دمي يا بنتي. إيه اللي حصل؟ حكت لهم تمارا كل اللي حصل. عشق: الحمد لله إنها جت على قد كده. حاج محمد: الحمد لله يا بنتي. طب حاسة بأي حاجة؟ تمارا: لا والله، أنا أحسن كتير. زهرة: كنت هتجنن عليكي. تمارا خدتها في حضنها: ولله أنا بخير، بس تليفوني فصل، وللأسف مش حافظة أي رقم، كنت كلمتكم.

حاج محمد: الحمد لله يا بنتي إنك بخير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...